بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة دبلوماسية تحمل دلالات استراتيجية عميقة، وصف وزير الخارجية والإسباني، خوسيه مانويل ألبريس، الجزائر بأنها “بلد صديق وجار وشريك استراتيجي”، مؤكداً على متانة الروابط التي تجمع البلدين المتوسطيين في ظل سياق دولي معقد.
تصريحات ألبريس جاءت اليوم الجمعة بوهران، على هامش تدشينه للمركز الثقافي الإسباني “سيرفانتس”، حيث ركزت المداخلة على المحاور الجيوسياسية والثقافية التالية:
- ترسيخ الشراكة الاستراتيجية: بالنسبة لمراقب أجنبي، يعكس وصف الجزائر كـ”شريك استراتيجي” رغبة مدريد في تأمين استقرار علاقاتها مع فاعل طاقوي وإقليمي محوري في شمال إفريقيا. واعتبر ألباريس أن الحوار والتبادل الثقافي يمثلان “الجسر الحيوى” لتعزيز هذه الصداقة وبناء عالم يسوده السلام.
- الإرث التاريخي كأداة تفاهم: نوه الوزير إلى التاريخ المشترك والروابط العميقة، لاسيما الإرث الأندلسي والتأثير التاريخي للغة العربية على الإسبانية. هذا الربط الثقافي يهدف إلى خلق “فضاء مشترك” يتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، ويعزز التفاهم في حوض المتوسط الذي يواجه تحديات أمنية ومناخية واقتصادية متزايدة.
- اللغة والأسواق الناشئة: لفت ألباريس إلى أن اللغة الإسبانية، التي يتحدث بها أكثر من 500 مليون شخص، باتت أداة للتطور والتعاون والتنمية في القارة الإفريقية. ويمثل افتتاح مركز “سيرفانتس” في وهران استثماراً في القوة الناعمة، يستهدف فئة الشباب والطلبة في سوق ناشئة تولي اهتماماً متزايداً بتعلم اللغات الأجنبية كبوابة للفرص الاقتصادية الدولية.
واختتم الوزير الإسباني زيارته بتوجيه تحية تقدير للجزائريين المهتمين بالثقافة الإسبانية، مؤكداً أن هذا الصرح الثقافي الجديد سيسهم في تعزيز الترابط بين ضفتي المتوسط، بما يخدم المصالح الاستراتيجية طويلة الأمد للبلدين في المنطقة.























