بوابة الجزائر الإخبارية: في مشهد يلخص هشاشة “أمن الطاقة” لدى الجار الغربي، أفادت تقارير إعلامية، بأن إسبانيا أوقفت تصدير الغاز إلى المغرب لمدة 5 أيام ما دفع بنظام المخزن إلى اللجوء مجددا إلى الفحم كبديل.

ووفق ما نقلته منصة “الطاقة” المتخصصة عن تقرير لشركة استشارات مخاطر شمال أفريقيا (NARCO)، فقد انقطعت تدفقات الغاز الطبيعي عبر إسبانيا إلى المغرب طيلة 4 أيام الأسبوع الماضي، قبل أن تعود تدريجيًا، ولكن بمستويات أقل بكثير من المعتاد.

وأظهرت البيانات، أن الإمدادات استؤنفت يوم الأربعاء 25 مارس 2026، غير أنها جاءت منخفضة بنسبة 20% مقارنة بالكميات الطبيعية، قبل أن تتراجع بشكل أكبر في اليوم الموالي إلى أقل من ربع المستويات المعتادة، في مؤشر واضح على استمرار الضغوط التشغيلية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أفادت مصادر المنصة ذاتها بانقطاع الإمدادات مجددًا يوم الجمعة، لتعود يوم السبت بشكل محدود.

ويأتي هذا التطور في وقت كانت فيه الرباط قد استهلت سنة 2026 بزيادة واردات الغاز، في إطار سعيها لتعزيز أمنها الطاقوي وتنويع مصادر الإمداد، غير أن الواقع الميداني يبدو أنه يسير في اتجاه مغاير تمامًا خاصة في ظل التصعيد العسكري في الشرق الأوسط ونقص الإمدادات، وهو ما أدى بإسبانيا بضرورة اتخاذ هذه الخطوة لتأمين أمنها الطاقوي قبل كل شيء خاصة وأن مدريد لا تستطيع إعادة تصدير الغاز الجزائري.

وفي خضم هذه الاضطرابات، اختارت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، الصمت، حيث لم ترد على طلب التعليق الذي وجّهته منصة “الطاقة”، وهو صمت قد يكون أبلغ من أي تصريح.
وعلى وقع هذا التذبذب، تزايد الضغط على منظومة الكهرباء، خاصة مع ارتفاع الطلب المحلي، ما دفع بحكومة مراكش بالعودة إلى الفحم لتأمين تشغيل المحطات خلال فترات الذروة.

وليس هذه المرة الأولى التي يلجأ فيها نظام المخزن المغربي إلى الفحم بل سبق أن استخدمه عند وقف الجزائر لأنبوب الغاز العابر إلى إسبانيا عبر أراضيه بعد قطع العلاقات بين البلدين.
























