بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت تقارير استخباراتية وتحقيقات صحفية أمريكية عن بناء الإمارات واحدة من أكبر شبكات التلاعب الرقمي وإدارة السمعة السياسية عبر تسخير مليارات الدولارات لشركات ضغط وعلاقات عامة ومنصات تكنولوجية غربية بهدف إخفاء فضائح قياداتها وتبييض صورتها داخل الإعلام والمؤسسات الأمريكية و الأوروبية

وبحسب ما نشرت منصة دارك بوكس الإستخباراتية فإن أبوظبي مولت تأسيس منظومة متكاملة لإعادة هندسة الوعي السياسي والإعلامي العالمي، عبر التحكم في نتائج البحث والمحتوى الرقمي والسرديات السياسية المرتبطة بالإمارات ونخبها الحاكمة.

وتشير التقارير إلى أن الإمارات استخدمت شركات أمريكية متخصصة في “إدارة السمعة الرقمية” والتلاعب بالخوارزميات، لإخفاء تقارير محرجة تتعلق بمسؤولين إماراتيين نافذين، وفي مقدمتهم سفير الإمارات في واشنطن يوسف العتيبة وكشفت صحيفة نيويورك تايمز أن أبوظبي دفعت أكثر من ستة ملايين دولار لشركة “تيراكيت” الأمريكية بهدف دفن تقارير وتحقيقات إلكترونية مرتبطة بالعتيبة، وإعادة صياغة صورته داخل الفضاء الإعلامي الأمريكي

لكن بدلاً من الرد السياسي أو القانوني العلني، لجأت أبوظبي إلى إطلاق حملة رقمية سرية واسعة لإخفاء التحقيق ودفنه داخل نتائج البحث، وفقاً لشهادات موظفين سابقين في شركة “تيراكيت ، كما نقلت الإمارات موظفاً من شركة “تيراكيت” إلى واشنطن للعمل مباشرة مع يوسف العتيبة لأكثر من عام، مع الحرص على تقليل أي آثار رقمية قد تكشف طبيعة المشروع.
تؤكد التحقيقات أن الإمارات نسجت خلال السنوات الماضية شبكة علاقات مع مسؤولين أمريكيين سابقين ومراكز أبحاث وجامعات وشركات أمن سيبراني ومؤسسات إعلامية ورياضية، بهدف التأثير على الخطاب السياسي والإعلامي داخل الغرب.

ولهذا السبب، استثمرت الإمارات مليارات الدولارات في بناء صورة دولية مصقولة تقدمها كدولة “تسامح وحداثة وانفتاح”، رغم تصاعد الانتقادات المرتبطة بالقمع السياسي والتجسس الإلكتروني والتدخلات العسكرية والتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي












