إيران تكشف طريقة تسلل عملاء الموساد ..نظام المخزن المغربي في قفص الاتهام
بوابة الجزائر الإخبارية: في تطور لافت للأنظار، أعلنت وسائل إعلام إيرانية عن كشف السلطات الأمنية الإيرانية لشبكات تجسس معقدة مرتبطة بإسرائيل، حيث استخدم أفرادها جوازات سفر أذربيجانية ومغربية للتسلل إلى إيران وتنفيذ عمليات استخباراتية. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن هؤلاء العملاء، الذين وصفتهم طهران بـ”المرتزقة“، نفذوا عمليات إطلاق طائرات مسيرة من أسطح مبانٍ في العاصمة طهران، في محاولة لجمع معلومات حساسة أو تنفيذ أعمال تخريبية.
هكذا تسلل عملاء الموساد بجوازات سفر مغربية إلى إيران

وفقًا للتقارير الإيرانية، تمكنت القوى الأمنية المغربية من تفكيك هذه الشبكات في عمليات متزامنة في مدن طهران، البرز، وأصفهان. وكشفت التحقيقات عن عثور السلطات على ورشة سرية في طهران مكونة من ثلاثة طوابق مخصصة لتصنيع طائرات مسيرة ومتفجرات، إضافة إلى كميات كبيرة من المواد المتفجرة تُقدر بحوالي 200 كيلوغرام. وأفادت الشرطة الإيرانية بأن أحد المعتقلين اعترف بتلقيه تدريبات على مدى عشر سنوات، مما يكشف عن مستوى التنظيم والتخطيط الذي تقف وراءه هذه العمليات. خاصة وأن مراجعة سجل الوافدين كشف عن دخول رعايا مغاربة أكثر من مرة إلى إيران بتأشيرات إلكترونية بحكم حيازتهم على جوازات سفر مغربية
عبقرية صانع القرار الجزائري من خلال فرض تأشيرة دخول مسبقة على حاملي جواز السفر المغربي
الجوازات الأجنبية: أذربيجان والمغرب
أثارت المعلومات حول استخدام جوازات سفر أذربيجانية ومغربية تساؤلات حول طبيعة التعاون بين إسرائيل ودول أخرى في المنطقة ، وتشير التقارير إلى أن بعض الأفراد المعتقلين دخلوا الأراضي الإيرانية باستخدام هذه الجوازات، مما يوحي بإمكانية وجود شبكات متعددة الجنسيات تديرها أجهزة استخبارات إسرائيلية. ويأتي ذكر المغرب في هذا السياق وسط تقارير متزايدة عن التعاون العسكري والاستخباراتي بين الرباط وتل أبيب منذ توقيع اتفاقيات التطبيع عام 2020.
التعاون العسكري والاستخباراتي المغربي-الإسرائيلي
في سياق متصل، أثيرت اتهامات بأن المغرب قام بتجنيس عدد من الإسرائيليين بالجنسية المغربية، مما قد يكون سهّل استخدام جوازات سفر مغربية في عمليات استخباراتية. وتشير تقارير إعلامية إلى أن هذا التجنيس قد يكون جزءًا من استراتيجية أوسع لتعزيز العلاقات بين المغرب وإسرائيل، خاصة في المجالات العسكرية والاستخباراتية. فقد شهدت العلاقات بين البلدين تطورًا ملحوظًا، بما في ذلك زيارة المفتش العام للقوات المسلحة المغربية، بلخير الفاروق، إلى إسرائيل في سبتمبر 2022 للمشاركة في مؤتمر عسكري دولي، إضافة إلى توقيع اتفاقيات تعاون عسكري تشمل تبادل المعلومات وتطوير التكنولوجيا العسكرية.
قصة الطائرات المسيرة
تُعد الطائرات المسيرة محورًا رئيسيًا في هذه القضية، حيث كشفت السلطات الإيرانية عن عثورها على ورشة متقدمة لتصنيع هذه الطائرات في قلب طهران. وتشير التقارير إلى أن هذه الورشة كانت تُدار من قبل عملاء يُزعم ارتباطهم بالموساد، وكانت مجهزة بمعدات متطورة لإنتاج طائرات مسيرة قادرة على جمع المعلومات أو تنفيذ هجمات. وقد وصفت وسائل إعلام إيرانية هذه العملية بأنها “اختراق خطير” للنظام الأمني الإيراني، مما يعكس تصاعد الحرب الاستخباراتية بين طهران وتل أبيب.
المغرب في خدمة إسرائيل
تأتي هذه التطورات في إطار حرب استخباراتية طويلة الأمد بين إيران وإسرائيل، حيث تبادل الطرفان الاتهامات بتنفيذ عمليات تجسس واغتيالات. فقد أعلنت إيران في وقت سابق عن حصولها على وثائق حساسة تتعلق بالبرنامج النووي الإسرائيلي، واصفة العملية بـ”أكبر ضربة استخباراتية” ضد إسرائيل. في المقابل، كشفت إسرائيل عن تفكيك عدة شبكات تجسس إيرانية داخل أراضيها، بما في ذلك اعتقال مواطنين إسرائيليين من أصول أذربيجانية وآخرين بتهمة جمع معلومات عسكرية لصالح طهران.
ردود الفعل والتداعيات
لم تصدر تعليقات رسمية من المغرب أو أذربيجان حول هذه الاتهامات حتى الآن، لكن الإشارة إلى استخدام جوازات سفرهما في عمليات تجسس قد تثير توترات دبلوماسية. وتؤكد إيران أنها ستواصل جهودها لمكافحة الشبكات الاستخباراتية الأجنبية، بينما تتعهد برد قوي على أي محاولات لزعزعة أمنها القومي.
بعد نظر صانع القرار الجزائري في التعامل مع المغرب
ويرى مراقبون أن ما تم الكشف عنه بشأن استعمال عملاء الموساد الإسرائيلي لجوازات سفر مغربية يكشف عبقرية صانع القرار في الجزائر من خلال فرص تأشيرات دخول على حاملي جوازات السفر المغربية وغلق الحدود البرية مع المغرب
هذه القضية تكشف عن مدى تعقيد الحرب الاستخباراتية في المنطقة، حيث تتقاطع مصالح دولية وإقليمية في شبكة معقدة من العمليات السرية. ومع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، يبقى السؤال: إلى أي مدى ستتطور هذه المواجهة؟ وهل ستتمكن إيران من احتواء الاختراقات الأمنية في ظل التحديات المتزايدة؟ الأيام القادمة قد تحمل المزيد من المفاجآت في هذا الصراع المستتر.




