بوابة الجزائر الإخبارية: تمكنت المصالح العملياتية للأمن الوطني الجزائري، في عمليتين أمنيتين منفصلتين، من إحباط نشاط شبكات إجرامية تنشط في مجال الاتجار غير المشروع بالمخدرات، مع حجز 61 كيلوغراما من الكيف المعالج مصدره المغرب وتوقيف 9 أشخاص مشتبه في تورطهم في هذه القضايا.
وتأتي هذه العمليات في سياق الجهود الأمنية المتواصلة لتفكيك شبكات تهريب المخدرات التي تستهدف السوق الجزائرية، خاصة تلك التي تمتد خيوطها إلى خارج الحدود، وسط تشديد السلطات الجزائرية على التصدي لمحاولات ضخ كميات كبيرة من المخدرات داخل البلاد.
شبكة إجرامية تنشط بين الجزائر والمغرب
العملية الأولى نفذها عناصر فرقة مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية الشلف، حيث تمكنت من شل نشاط شبكة إجرامية منظمة يمتد نشاطها إلى المغرب.وأسفرت العملية عن توقيف 8 أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى الشبكة، إلى جانب حجز 50 كيلوغراما من الكيف المعالج، فضلا عن مبالغ مالية بالعملة الوطنية والأجنبية، يُشتبه في أنها من عائدات النشاط الإجرامي.
كما تمكنت المصالح الأمنية من استرجاع 3 مركبات سياحية كانت تستعمل، بحسب المعطيات الأولية للتحقيق، في تنفيذ النشاط غير المشروع ونقل المخدرات.
11 كيلوغراما أخرى في تلمسان
وفي عملية ثانية، تمكن عناصر المصلحة الجهوية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات بتلمسان من توقيف شخص كان بحوزته 11 كيلوغراما من الكيف المعالج، ليرتفع إجمالي الكمية المحجوزة في العمليتين إلى 61 كيلوغراما.
وتكشف هذه القضايا مجددا حجم التحديات التي تواجهها الجزائر في مواجهة شبكات تهريب المخدرات، خصوصا مع ضبط كميات من الكيف المعالج الذي تؤكد بيانات الأمن الوطني أنه مصدره المغرب، في ظل محاولات متكررة لإدخال المخدرات إلى التراب الجزائري وترويجها عبر شبكات منظمة.
الجزائر تشدد الخناق على شبكات التهريب
وتعكس هذه العمليات، وفق المعطيات التي أوردتها المديرية العامة للأمن الوطني، استمرار العمل الأمني الاستباقي لتفكيك الشبكات قبل وصول شحناتها إلى وجهاتها النهائية، وتجفيف مصادر تمويلها وضبط وسائل النقل والأموال المرتبطة بنشاطها.
ويرى متابعون أن تكرار ضبط شحنات من الكيف المعالج ذات مصدر مغربي وامتداد بعض الشبكات إلى المغرب يضع علامات استفهام كبيرة حول محاولات استهداف الجزائر بتدفق المخدرات عبر شبكات التهريب المنظمة، وإن كانت مسؤولية كل جهة عن هذه العمليات تبقى مرتبطة بما تثبته التحقيقات القضائية والأدلة التي تقدمها السلطات المختصة.
وقد تم تقديم المشتبه فيهم أمام وكلاء الجمهورية لدى كل من محكمة تنس ومحكمة باب العسة، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وفقا لما أفادت به المديرية العامة للأمن الوطني.






