بوابة الجزائر الإخبارية: في أجواء خيم عليها الحزن بعمق المحبة والوفاء، احتضن المسرح الوطني الجزائري اليوم مراسم إلقاء النظرة الأخيرة على الفنانة القديرة “باية بوزار“، المعروفة فنياً باسم “بيونة”، التي رحلت عن عالم الفن أمس الثلاثاء عن عمر ناهز 73 سنة، بعد مسيرة فنية حافلة بالإبداع والتميز امتدت لأكثر من خمسة عقود صنعت خلالها البسمة في قلوب الجزائريين.
وامتلأت ساحة مسرح محي الدين بشطارزي بجمع غفير الذي حضر من مختلف الولايات لوداع “ملكة الكوميديا”، في مشهد يعكس المكانة الرفيعة التي احتلتها الراحلة في الذاكرة الجماعية.
فقد ظلّت بيونة لسنوات طويلة واحدة من أبرز الوجوه الفنية التي رسخت حضورها في التلفزيون والمسرح والسينما، وأضحكت أجيالاً كاملة بخفة روحها وأدوارها الاستثنائية.

وشهدت المراسم حضوراً رسمياً وثقافياً مكثفاً؛ إذ حضرت وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، إلى جانب مستشار رئيس الجمهورية المكلّف بالمديرية العامة للاتصال كمال سيدي السعيد، إضافة إلى عدد كبير من مديري المؤسسات الثقافية والإعلامية، ووجوه بارزة من عالم السينما والمسرح.
كما شارك في التشييع فنانون وإعلاميون وزملاء دربها الذين عبّروا عن حزنهم العميق لفقدان أيقونة حقيقية من رموز الفن الجزائري.
وتحوّل المسرح الوطني خلال المراسم إلى فضاء يروي قصة فنانة أحبّها الجميع؛ من خلال شهادات مؤثرة استحضرت مسيرتها الطويلة، ومواقفها الإنسانية، وروحها المرحة التي لم تفارقها حتى في أصعب الظروف.
بيونة، التي منحت الفن الجزائري جزءاً كبيراً من حياتها، وغرست الضحكة في وجدان الشعب، رحلت تاركة إرثاً غنياً يصعب تعويضه، ومساراً سيظل محفوراً في ذاكرة الكوميديا الجزائرية.
ورافق محبوها جثمانها إلى مثواها الأخير، وسط دعوات بالرحمة لروحها الطيبة، وتأكيد على أن الجزائر فقدت اليوم إحدى قاماتها الفنية التي لن تنسى.











































