بوابة الجزائر الاخبارية : في إنجاز تاريخي يعكس التحولات الاستراتيجية الكبرى التي تشهدها المنظومة التربوية في البلاد، حققت الجزائر المرتبة الثالثة عالمياً في قطاع التربية، وذلك ضمن تقرير “مؤشر الابتكار العالمي 2026” الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، من أصل 139 اقتصاداً شملها التصنيف الدولي. هذا التتويج العالمي لا يمثل مجرد رقم في تقرير أممي، بل يشكل قفزة نوعية مذهلة وتحولاً استثنائياً بكل المقاييس مقارنة بالإصدارات السابقة؛ إذ تأتي هذه المرتبة المتقدمة لتتوج الجهود الحثيثة والمسار الإصلاحي العميق الذي تعرفه المنظومة التعليمية، بعد أن كانت الجزائر تحتل المرتبة الـ93 في مؤشر التعليم خلال إصدار سنة 2025.

لم تأتِ هذه المرتبة الثالثة من فراغ، بل جاءت مدفوعة بمؤشرات فرعية بارزة عكستها لغة الأرقام في تقرير المنظمة العالمية للملكية الفكرية، حيث تصدرت مؤشرات حيوية تؤكد الأولوية المطلقة التي توليها الدولة لقطاع التعليم، وفي مقدمة هذه المؤشرات؛ جاء مؤشر الإنفاق على التعليم والتمويل الحكومي الموجه للتلميذ ليحقق المرتبة الثانية عالمياً، وهو ما يترجم بوضوح الإرادة السياسية الراسخة والالتزام المالي السيادي بجعل رأس المال البشري والاستثمار في الأجيال الناشئة حجر الزاوية في بناء اقتصاد المعرفة.
سجلت المنظومة الوطنية للابتكار ككل تقدماً ملحوظاً ونمواً في عدد مكوناتها الأساسية، حيث تقدّمت الجزائر بأربع مراتب في المجموع العام مقارنة بترتيب السنة الماضية (2025). هذا التقدم يعكس تكامل الرؤى بين تطوير جودة التعليم وربطه بمتطلبات الابتكار والبحث العلمي والتنمية المستدامة، ما يؤكد أن المدرسة الجزائرية تسير بخطى ثابتة نحو التحول إلى بيئة خصبة للإبداع والكفاءة.
وفي أعقاب صدور هذا التقرير الدولي الهام، عبّرت وزارة التربية الوطنية –باسْم الأسرة التربوية قاطبة من إطارات وأساتذة وموظفين وعمال– عن جزيل الشكر ووافر الامتنان لرئيس الجمهورية على عنايته السامية والدائمة بقطاع التربية والتعليم، ورعايته المباشرة لمسار إصلاح المدرسة الجزائرية. إن صعود الجزائر إلى منصات التوكيد العالمية في قطاع حيوي كقطاع التربية يبعث برسالة قوية مفادها أن الاستثمار في الإنسان هو الرهان الرابح الأبدي، وأن الجزائر ماضية بثبات في تثبيت مكانتها الإقليمية والدولية كقوة صاعدة ترتكز على المعرفة والابتكار والتعليم عالي الجودة.






















