عقب انفراجة دبلوماسية لم تدم طويلا على محور إسبانيا والجزائر عادت العلاقات بين البلدين إلى نقطة الصفر و قد تتجه الجزائر مرة أخرى إلى تجميد علاقتها مع إسبانيا ويتبع ذلك بفرض إجراءات وتدابير اقتصادية عقابية تجاه حكومة الإشتراكي بيدرو سانشيز خاصة بعد زيارة رئيس الوزراء الإسباني إلى المغرب ومواقفه الاستفزازية التي عبر عنها تجاه مسائل إقليمية أيام قلائل عقب قرار الجزائر إلغاء زيارة وزير الخارجية الاسباني من جانب واحد
صحيفة الأندبندتني الإسبانية واسعة الانتشار قالت إن سانشيز زار الرباط وجدد دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي للصحراء الغربية، وهو نفس الموقف الذي أغضب الجزائر قبل عامين وسحبت على إثره سفيرها في مدريد، وفرضت عقوبات اقتصادية على إسبانيا بعده. بعد أن كسر مدريد واجب الحياد بحكم أن الصحراء الغربية المحتلة مستعمرة إسبانية سابقة وتتحمل مسؤولية الوضع الحالي في الصحراء الغربية المحتلة
ونقلت الصحيفة الإسبانية عن مصادر جزائرية أن سانشيز بتصريحاته من جديد في الرباط لم يستجب لمبادرات التقارب التي قامت بها الجزائر، لذلك “لن تكون هناك تنازلات أو خطوات إضافية. لن يكون هناك المزيد من الهدايا”.
وكانت الجزائر قد استدعت سفيرها في مدريد في مارس 2022 احتجاجا على تغير موقف إسبانيا لصالح خطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المحتلة ، وهي مستعمرة إسبانية سابقة متنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو وهي قضية تصفية استعمار وفق قرارات الأمم المتحدة والتي تطالب باستفتاء على حق تقرير المصير وعادت للكفاح المسلح من أجل الحرية والانعتاق .
وهذا التحول الذي وضع حدا لموقف مدريد التاريخي بالحياد بشأن هذه القضية، قرره سانشيز في إطار التقارب الدبلوماسي مع الرباط.
وأثار تغير موقف إسبانيا غضب الجزائرالتي قررت ردا على ذلك تعليق معاهدة الصداقة المبرمة عام 2002 مع مدريد والحد من المعاملات التجارية مع إسبانيا من خلال تجميد العمليات المصرفية. وهو ما كبد الشركات الإسبانية خسائر كبيرة
وعينت الجزائر سفيرا جديدا لدى إسبانيا في نوفمبر الماضي، كما رفعت الإجراءات الاقتصادية وسمحت باستيراد الدواجن من إسبانيا.
وتنقل الصحيفة الإسبانية إن ذلك سرعان ما تغير بعد زيارة سانشيز للمغرب الأسبوع الماضي وتأكيده مرة أخرى على دعم إسبانيا للمقترح المغربي، وقال في مؤتمر صحفي “إن ذلك ما تضمنته خارطة الطريق بين البلدين في 2022”.
وقالت الصحيفة إن ذلك أغضب الجزائريين، ونقلت عن مصدر وصفته بالمقرب جدا من السلطات الجزائرية إن “العلاقات بين الجزائر وإسبانيا دخلت مرحلة السلام البارد، لأن الجزائريين يشعرون بالخيانة للمرة الثانية”. وفق تعبير الصحيفة الإسبانية
وتابع مصدر الصحيفة الإسبانية يقول “إن الشعور السائد في الجزائر هو أن حكومة سانشيز قد خدعتهم وفق تعبير الصحيفة الإسبانية وأن ما بدا وكأنه عودة إسبانية إلى الحياد التقليدي بشأن الصحراء الغربية المحتلة عاد إلى تأييد الموقف المغربي”.




































