بوابة الجزائر الإخبارية: ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الأربعاء 23 سبتمبر 2026، اجتماعاً وزارياً هاماً خُصص لمناقشة حزمة من الملفات الاستراتيجية التي تمس الحياة اليومية للمواطن والاقتصاد الوطني، وتصدرت أجندته قضايا تموين السوق بالمواد الأساسية، ومتابعة المشاريع الكبرى للسكك الحديدية وقطاع الري.

حماية القدرة الشرائية واستباق الأزمات
في مستهل الجلسة، وضعت الحكومة ملف الدخول الاجتماعي تحت المجهر، حيث استمعت لعرض مفصل حول وضعية تموين السوق الوطنية بالمواد الفلاحية والغذائية واسعة الاستهلاك. وكشف العرض عن تفعيل آلية استباقية متعددة المستويات تهدف إلى ضبط الأسواق، التحكم في تدفقات السلع، وتوفير المخزونات الاستراتيجية حمايةً للقدرة الشرائية للمواطنين.
وفي هذا السياق، شددت الحكومة على ضرورة تكثيف التغطية الرقابية عبر كامل التراب الوطني، مجددة التزامها المطلق بدعم القطاع الفلاحي ومرافقة الفلاحين في مختلف مراحل الإنتاج والتسويق لتعزيز قدرات الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء.
سكة حديد “المنيعة – تمنغست”.. سباق مع الزمن
وفي الشق المتعلق بالبنية التحتية والمشاريع المهيكلة، استعرضت الحكومة التحضيرات الجارية لإطلاق مشروع خط السكة الحديدية الاستراتيجي الذي سيربط بين المنيعة، إن صالح، وتمنغست.
ويأتي هذا التحرك تجسيداً لتوجيهات رئيس الجمهورية الصادرة في مجلس الوزراء المنعقد مطلع الشهر الجاري (6 سبتمبر)، والتي صنفت المشروع كـ “أولوية وطنية“. وأكدت الحكومة خلال اجتماعها على ضرورة تركيز وتوحيد كافة الجهود لضمان تسليم هذا الشريان الحيوي ودخوله حيز الخدمة في الآجال المحددة بنهاية عام 2028.
تعزيز الأمن المائي في الولايات الشرقية
وشكل ملف الأمن المائي المحور الثالث في اجتماع الحكومة، حيث قدم وزير الري عرضاً حول مدى تقدم الأشغال التكميلية المتعلقة بربط المصب لمحطة تحلية مياه البحر بولاية الطارف. ويهدف هذا المشروع الحيوي إلى تحسين وتأمين التزويد بالماء الشروب لساكنة أربع ولايات شرقية وهي: الطارف، عنابة، سكيكدة، وقالمة.
كما تدارست الحكومة مشروع إنجاز قناة تحويل المياه الخام لربط سد “وادي الجدرة” بسد “عين الدالية”، وهو المشروع الذي يُعول عليه لإنهاء معاناة عدة بلديات بولاية سوق أهراس وتأمين احتياجات ساكنتها من المياه الصالحة للشرب بشكل مستدام.



















































