الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 22:51 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

• الكاتب(ة): سارة معمري • 0 تعليق • 253 مشاهدة
“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

مقال رأي بقلم: سارة قوراري باحثة وأستاذة جامعية

بوابة الجزائر الإخبارية: لم تكن عبارة “السلام عليكم” التي افتتح بها البابا ليون الرابع عشر زيارته إلى الجزائر مجرد تحية دبلوماسية، بل إعلانا رمزيا مكثفا عن طبيعة لحظة دولية تبحث عن معنى.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

ففي عالم تتصاعد فيه الحروب وتتعاظم فيه فجوات الفهم، جاءت هذه العبارة لتؤسس لمدخل مختلف: السلام بوصفه فعلا سياسيا، لا مجرد قيمة أخلاقية.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

ومن الجزائر تحديدا، استهلّ الحبر الأعظم جولته الإفريقية، في اختيار لا يخلو من دلالة، يعكس إدراكا لموقع هذا البلد في تقاطعات التاريخ والجغرافيا والدين.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

من الذاكرة إلى الجغرافيا: الجزائر كفضاء للمعنى

حين وقف البابا أمام مقام الشهيد، لم يكن ذلك مجرّد تكريم لذاكرة وطنية، بل إعادة إدراج للتاريخ في معادلة الحاضر، فهذه الأرض التي عرفت الاستعمار والمقاومة، ثم الألم والتجاوز، تُقدم اليوم بوصفها نموذجا لقدرة الشعوب على تحويل الذاكرة من عبءٍ إلى مورد رمزي.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

وفي هذا السياق، لم يكن حديث البابا عن الجزائر كـ”ملتقى للثقافات والأديان” مجاملة خطابية، بل توصيفا لوظيفة حضارية متجذرة، حيث يشكّل الاحترام المتبادل، كما قال، “الطريق الذي يمكّن الشعوب من السير معا”. هنا، تتحول الجزائر من مجرد دولة إلى فكرة: فضاء يمكن أن تُختبر فيه إمكانية التعايش في زمن الانقسام.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

أوغسطينوس: استعادة العمق الفلسفي

لا يمكن فهم البعد العميق لهذه الزيارة دون استحضار الإرث الفكري الذي تمثله الجزائر في الوعي المسيحي العالمي. فالانتماء الروحي الذي عبّر عنه البابا لأوغسطينوس، الذي عاش وأسّس فكره في عنابة، يعيد وضع الجزائر في قلب التاريخ الفكري الغربي، لا على هامشه. لقد كان أوغسطين أحد أوائل من صاغوا إشكالية العلاقة بين الإيمان والعقل، وهي الإشكالية التي لا تزال تحكم النقاشات المعاصرة حول الدين والحداثة. ومن هنا، فإن زيارة عنابة ليست محطة روحية فحسب، بل إعادة وصل بين زمنين: زمن إنتاج الفكرة، وزمن الحاجة إلى استعادتها.

الأمير عبد القادر: حين تتحول الأخلاق إلى سياسة

إذا كان أوغسطين يمثل البعد الفكري، فإن الأمير عبد القادر يجسد الامتحان العملي للقيم. ففي دمشق عام 1860، وفي خضم اضطرابات طائفية دامية، اختار الأمير الجزائري أن يحمي آلاف المسيحيين، مقدما نموذجا فريدا في ترجمة الدين إلى فعل إنساني.

هذه الحادثة، التي تجاوزت سياقها الزمني، تؤسس لما يمكن تسميته اليوم بـ”الأخلاق السياسية”، حيث لا يُقاس الفعل بميزان القوة، بل بميزان القيم. ومن هذا المنظور، فإن استحضار الأمير في سياق الزيارة ليس مجرد استعادة تاريخية، بل تأكيد على أن التعايش في الجزائر ليس خطابا طارئا٬ بل بنية راسخة في الوعي الوطني.

رمزية الفضاء وترتيب الرسائل

يكشف البرنامج الرسمي للزيارة عن بناء دقيق لما يمكن وصفه بـ”الهندسة الرمزية”. فالانتقال من مقام الشهيد إلى جامع الجزائر، ثم إلى كنيسة السيدة الإفريقية، لم يكن ترتيبا عفويا٬ بل صياغة متدرجة لرسالة متعددة الأبعاد:

* الذاكرة الوطنية كقاعدة للشرعية


* الدين كفضاء للقاء لا للصراع


* التعددية كواقع قابل للإدارة

هذا الترتيب يعكس فهما عميقا لدور الرمزية في السياسة، حيث تتحول الأماكن إلى نصوص، والزيارات إلى خطابات غير مكتوبة.

التعايش كخيار استراتيجي

في بلد يضم أغلبية مسلمة وأقلية كاثوليكية محدودة، لا يُفهم الاستقرار الديني بوصفه نتيجة للتركيبة السكانية، بل كخيار سياسي– ثقافي. وقد أشار البابا بوضوح إلى أن “ثقافة اللقاء والمصالحة” في الجزائر ليست مجرد شعار، بل ممارسة يومية.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس  الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده ترى في إرث أوغسطين والأمير عبد القادر تعبيرا عن تقليد تاريخي في الدفاع عن العدالة والتلاقي الإنساني، في ربطٍ ذكي بين الماضي والحاضر، وبين الهوية والسياسة.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

من العنف إلى المصالحة: إدارة الذاكرة

لم تغب عن الزيارة ذاكرة التسعينيات الجزائرية٬ حيث تم إحياء ذكرى ضحايا العشرية السوداء، ومن بينهم رجال دين كاثوليك سقطوا في سياق صراع دموي. غير أن استحضار هذه المرحلة جاء ضمن مقاربة تصالحية، تعيد تأطير الألم كعنصر من عناصر بناء المستقبل. إن هذا التحول من ذاكرة الصراع إلى ذاكرة التعايش يمثل أحد أهم مصادر الشرعية الرمزية التي توظفها الجزائر في خطابها الداخلي والخارجي.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

الدبلوماسية الروحية في عالم مضطرب

تأتي هذه الزيارة في سياق دولي بالغ التعقيد، حيث تتصاعد التوترات، لا سيما بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية٬ وتتفاقم الأزمات في الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، يكتسب خطاب البابا، الذي شدد على ضرورة إنهاء الحروب واعتماد الحوار، بعدا يتجاوز الدين ليصل إلى صلب العلاقات الدولية.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

هنا، تتجلى ملامح “الدبلوماسية الروحية”، حيث يسعى الفاعل الديني إلى إعادة إدخال البعد الأخلاقي في النظام الدولي، في مواجهة منطق القوة الصلبة. وتبدو الجزائر، من خلال استضافتها لهذه الرسالة، كفضاء ملائم لهذا النوع من الوساطة الرمزية.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

القوة الناعمة وإعادة التموضع

لا تنفصل هذه الزيارة عن مسار أوسع تعمل من خلاله الجزائر على إعادة تموضعها في النظام الدولي، عبر أدوات تتجاوز الدبلوماسية التقليدية. فالحديث عن “القوة الناعمة” هنا ليس توصيفا نظريا٬ بل واقع يتجلى في القدرة على استضافة حدث ذي رمزية عالمية. 

ويتقاطع هذا المسار مع تحولات اقتصادية، لا سيما في قطاع الطاقة، حيث عززت الجزائر شراكاتها مع إيطاليا، ما يمنحها موقعا متقدما في معادلات الأمن الطاقوي الأوروبي. هذا التداخل بين الرمزي والمادي يعكس فهما حديثا لأدوات التأثير في العلاقات الدولية.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

في المحصلة، لا يمكن اختزال زيارة البابا لاوُن الرابع عشر إلى الجزائر في بعدها البروتوكولي أو الديني. إنها لحظة كاشفة لتحول أعمق، حيث تتقدم الجزائر بوصفها نموذجا لإمكانية التوفيق بين الهوية والانفتاح، بين الذاكرة والمستقبل، وبين الدين والسياسة. 

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

ومن أوغسطين، الذي صاغ أسئلة الوجود، إلى الأمير عبد القادر، الذي جسّد أخلاق التعايش، وصولا إلى الدولة الجزائرية المعاصرة، يتشكل مسار حضاري متصل يقدّم إجابة مختلفة على سؤال العالم اليوم: كيف يمكن إدارة الاختلاف دون الوقوع في الصراع؟

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

في زمن تتزايد فيه الحروب وتتعاظم فيه سوء الفهم، تبدو هذه الزيارة وكأنها تذكير هادئ، لكن عميق، بأن السلام ليس مجرد خطاب، بل بنية تاريخية وثقافية يمكن بناؤها… إذا توفرت الإرادة.

“السلام عليكم”.. حين تكتب الجزائر موقعها في العالم بلغة السلام

الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#الجزائر#بابا الفاتيكان
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

عميد جامع الجزائر يستقبل عميد مسجد باريس لبحث سبل التعاون المشترك

عميد جامع الجزائر يستقبل عميد مسجد باريس لبحث سبل التعاون المشترك

بوابة الجزائر الاخبارية: استقبل عميد جامع الجزائر، الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني، اليوم الأربعاء بالعاصمة، عميد مسجد باريس شمس الدين حفيز، الذي قام بزيارة مجاملة، حسب ما أورده بيان لجامع الجزائر.

وأوضح البيان أن الطرفين تناولا سبل تعزيز التعاون بين المؤسستين، حيث تطرق النقاش إلى وضعية الجالية الوطنية بالخارج، مع التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود لربط أبناء الجزائر بجذورهم الحضارية، وتحصينهم بالمرجعية الدينية الوطنية القائمة على الوسطية والاعتدال، خاصة في ظل التحديات الفكرية وتصاعد خطابات التطرف والكراهية.

عميد جامع الجزائر يستقبل عميد مسجد باريس لبحث سبل التعاون المشترك

وفي هذا الإطار، أكد الشيخ القاسمي الحسني استعداد جامع الجزائر لتطوير التعاون مع مسجد باريس، مشددا على أهمية تنسيق الجهود ووضع إطار شراكة مشتركة يخدم أفراد الجالية الوطنية بالخارج.

كما أشار إلى إمكانية توسيع هذا التعاون ليشمل مجالات تكوين الأئمة والمرشدات، وفق برامج علمية مدروسة، تهدف إلى تزويدهم بالمعارف الضرورية لتبليغ رسالة الإسلام السمحة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، والتصدي لحملات التشويه التي تستهدف الدين الإسلامي ومقدسات المسلمين.

عميد جامع الجزائر يستقبل عميد مسجد باريس لبحث سبل التعاون المشترك

من جهته، ثمّن عميد مسجد باريس هذا التوجه، معربا عن حاجة مؤسسته إلى تعاون استراتيجي مع جامع الجزائر، ومؤكدا أهمية تكامل الجهود لخدمة الجالية المسلمة.

وأضاف أن المرجعية الدينية الجزائرية باتت تحظى بتقدير متزايد، معتبرا إياها الأنسب لتقديم صورة الإسلام الصحيحة في فرنسا ومختلف دول أوروبا والعالم.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

البابا ليون الرابع عشر للرئيس تبون: الجزائر وشعبها في قلبي

البابا ليون الرابع عشر للرئيس تبون: الجزائر وشعبها في قلبي

بوابة الجزائر الاخبارية: وجه قداسة البابا ليون الرابع عشر في ختام زيارته التاريخية للجزائر ، رسالة امتنان وسلام إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مؤكدا على الروابط العميقة التي تجمع الفاتيكان بالجزائر وشعبها.

جاءت الرسالة، التي تداولتها وسائل الإعلام العالمية، لتختتم جولة بابوية حافلة شهدت ترحيبا حارا وحفاوة بالغة من قبل الشعب الجزائري وقيادته.

https://twitter.com/i/status/2044397656558985547

وقد عبر البابا في رسالته عن مشاعره الصادقة قائلا :”وأنا أغادر الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، أعرب عن امتناني العميق لفخامتكم، وللشعب الجزائري الذي يحظى بمكانة خاصة في قلبي، على الاستقبال الحار والحفاوة التي حظيت بها خلال زيارتي.

وبثقة صلواتي، أدعو للأمة بالبركة الإلهية، بالسلام والفرح.البابا ليون الرابع عشر..”

تأتي هذه الزيارة في سياق تعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، حيث أكد البابا ليون الرابع عشر خلال جولته الأفريقية على أهمية السلام والرجاء في عالم مضطرب. وقد أشادت الصحافة الدولية بالأهمية التاريخية لهذه الزيارة، معتبرة إياها خطوة نحو تعزيز التعايش الإسلامي-المسيحي

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

بابا الفاتيكان يوجه رسالة إلى الرئيس تبون بعد زيارة تاريخية إلى الجزائر

بابا الفاتيكان يوجه رسالة إلى الرئيس تبون بعد زيارة تاريخية إلى الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: وجه بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر رسالة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وذلك بعد مغادرته الجزائر بعد زيارة تاريخية دامت 3 أيام.

بابا الفاتيكان يوجه رسالة إلى الرئيس تبون بعد زيارة تاريخية إلى الجزائر

وجاء في نص رسالة الحبر الأعظم وفق بيان لقصر المرادية: “وأنا أغادر الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، أعرب عن امتناني العميق لفخامتكم، وللشعب الجزائري الذي يحظى بمكانة خاصة في قلبي، على الاستقبال الحار والحفاوة التي حظيت بها خلال زيارتي”.

بابا الفاتيكان يوجه رسالة إلى الرئيس تبون بعد زيارة تاريخية إلى الجزائر

وأضاف زعيم الكنيسة الكاثوليكية: “وبثقة صلواتي، أدعو للأمة بالبركة الإلهية، بالسلام والفرح”.

بابا الفاتيكان يوجه رسالة إلى الرئيس تبون بعد زيارة تاريخية إلى الجزائر
#الجزائر#بابا الفاتيكان
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر… ضربة قاضية لكل من راهن على فشلها

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر… ضربة قاضية لكل من راهن على فشلها

بوابة الجزائر الاخبارية: في ظل رهانات مسبقة من بعض الأطراف على فشل زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر، جاءت هذه المحطة لتقلب التوقعات وتعيد رسم المشهد، مؤكدة حضور الجزائر كفضاء للحوار والتلاقي بين الحضارات.

https://twitter.com/i/status/2043715739601756385

وبين من شكك في جدواها ومن سعى إلى التقليل من أبعادها، فرضت الزيارة نفسها كحدث بارز يحمل دلالات عميقة تتجاوز الطابع البروتوكولي إلى رسائل سياسية ودينية وإنسانية قوية.

زيارة بابا الفاتيكان إلى الجزائر… ضربة قاضية لكل من راهن على فشلها
موسى بودهان

وفي هذا السياق ، قال أستاذ القانون الدستوري بجامعة الجزائر، الدكتور موسى بودهان، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن زيارة رئيس دولة الفاتيكان، البابا ليون الرابع عشر، إلى الجزائر، هي بمثابة “ضربة قاضية” للأطراف التي راهنت على إفشالها ولا ترغب في استقرار العالم وأمنه، في ظل ما يشهده من صراعات ونزاعات، مستشهدا بما وصفه بـ”الحروب القذرة” التي يشنها الكيان الصهيوني بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، سواء ضد إيران أو في فلسطين ولبنان ومناطق أخرى، وهو ما يعد، حسبه، تجاوزا لمتطلبات الحوار والتعاون الإنساني والديني والقيمي.

و أكد بودهان أن هذه الزيارة ستفضي دون شك إلى نتائج إيجابية مهمة على أكثر من صعيد، في ظل ما يشهده العالم من توترات حادة وصراعات، بل وحروب في عدة مناطق ، موضحا أن هذه الزيارة تكتسي أهمية كبيرة على المستويات الدينية والسياسية والدبلوماسية، وحتى الاقتصادية والثقافية، بالنظر إلى برنامجها المتنوع، الذي شمل عدة محطات بارزة، بدءا من مقام الشهيد، مرورا بجامع الجزائر، ثم كنيسة السيدة الإفريقية، وصولا إلى موقع هيبون بعنابة، إضافة إلى لقاءات البابا مع رجال الدين ومختلف فئات المجتمع، من بينها المسنون.

https://twitter.com/i/status/2043744214131827093

وأشار الدكتور بودهان إلى أن هذه اللقاءات من شأنها الإسهام في إزالة الفوارق وتقليص الاختلافات التي حاول البعض تكريسها لعرقلة تقارب الحضارات وتقريب وجهات النظر، سواء بين المسلمين والمسيحيين أو بين مختلف الديانات والثقافات.

وشدد المتحدث على أن البعد الدبلوماسي لهذه الزيارة يكتسي أهمية بالغة، مؤكدا أن الجزائر ورئيس دولة الفاتيكان قادران على فتح آفاق جديدة والتوجه نحو فضاءات وقارات أخرى لنشر قيم التسامح وتعزيز تلاقي الحضارات، فضلا عن إبراز التعاليم الدينية الحقيقية، لا سيما تعاليم الإسلام الحنيف القائمة على الحوار والتسامح.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

بابا الفاتيكان ينسف دعاية اليمين المتطرف حول تاريخ الجزائر

بابا الفاتيكان ينسف دعاية اليمين المتطرف حول تاريخ الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية : أثارت تصريحات البابا ليو الرابع عشر خلال زيارته الأخيرة للجزائر جدلاً واسعاً في الأوساط الفرنسية، بعد تأكيده أن الجزائر “بلد نبيل ذو تاريخ عريق يمتد إلى ما قبل القديس أوغستين”، مشدداً على عمق جذور البلاد وخصوصيتها الحضارية في المتوسط

بابا الفاتيكان ينسف دعاية اليمين المتطرف حول تاريخ الجزائر

وقد اعتُبرت هذه التصريحات رداً غير مباشر على الخطاب الذي يروّج له بعض رموز اليمين المتطرف في فرنسا، وعلى رأسهم  إيريك زمور و مارين لوبان الذين سبق أن شككوا في وجود الجزائر ككيان تاريخي قبل الاستعمار، وروّجوا لرواية “المشروع الحضاري” للاستعمار الفرنسي.

بابا الفاتيكان ينسف دعاية اليمين المتطرف حول تاريخ الجزائر

في المقابل، لقيت تصريحات البابا ترحيباً من شخصيات سياسية فرنسية، من بينها سيغولين رويال التي وصفتها بأنها “درس في التاريخ”، معتبرة أنها تصحح سرديات منكرة للهوية الجزائرية.

بابا الفاتيكان ينسف دعاية اليمين المتطرف حول تاريخ الجزائر

من جهة أخرى، يواصل مؤرخون مثل بينجامين ستورا تأكيد أن الجزائر كانت كياناً سياسياً وتاريخياً قبل 1830، في حين يشدد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على أن الاستعمار عطّل مسار البلاد لأكثر من قرن وخلّف آثاراً عميقة

https://twitter.com/algatedz/status/2043654302921621738?s=46
#البابا ليون الرابع عشر،زيارة الجزائر#الجزائر#اليمين المتطرف#تبون . الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجيش الجزائري يواصل اجتثاث فلول الإرهاب وبارونات المخدرات

الجيش الجزائري يواصل اجتثاث فلول الإرهاب وبارونات المخدرات

بوابة الجزائر الإخبارية:في إطار مكافحة الإرهاب، أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي (05) عناصر دعم للجماعات الإرهابية، خلال عمليات متفرقة عبر التراب الوطني، وذلك حسب ما أفادت به الحصيلة العملياتية الأسبوعية للجيش الوطني الشعبي خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 14 أفريل 2026.

وبخصوص محاربة الجريمة المنظمة، أوقفت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع مختلف مصالح الأمن، (40) تاجر مخدرات وأحبطت محاولات إدخال (13) قنطار و(83) كيلوغرام من الكيف المعالج، عبر الحدود مع المغرب.

كما تم وفق ذات الحصيلة، ضبط (1) كيلوغرام من الكوكايين و(169.173) قرص مهلوس، خلال عمليات عبر النواحي العسكرية.

https://twitter.com/algatedz/status/2044425468229681188?s=46

وأوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي (299) أشخاص وحجزت (30) مركبة و(364) مولد كهربائي و(204) مطارق ضغط، بالإضافة إلى كميات من خليط خام الذهب والحجارة وتجهيزات تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب.

وتم توقيف (11) شخص آخر وضبط (08) بنادق صيد و(19.780) لتر من الوقود و(22) قنطار من مادة التبغ و(544) طن من المواد الغذائية الموجهة للتهريب، وهذا خلال عمليات متفرقة.

كما أحبط حرّاس السواحل محاولات هجرة غير شرعية بسواحلنا الوطنية وأنقذوا (177) شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع، و تم أيضا توقيف (253) مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة عبر التراب الوطني،يضيف المصد داته.

#الجيش الجزائري#الجيش الجزائري،الكيف المعالج،المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

أخبار العالم
شارك المقال

عميد مسجد باريس مخاطبا فرنسا :تعلموا من الجزائر فن التعايش

عميد مسجد باريس مخاطبا فرنسا :تعلموا من الجزائر فن التعايش

بوابة الجزائر الإخبارية:تعقيبا على المشاهد الاستثنائية التي ميزت الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الجزائر،أكد عميد المسجد الكبير في باريس شمس الدين حفيز، في بيان له نُشر على الموقع الرسمي للمسجد، أن
فرنسا في حاجة إلى تعلم فن التعايش و”سماع ما أظهرته الجزائر مؤخرًا”،في إشارة إلى نجاح زيارة الحبر الأعظم في إبراز دور الجزائر المحوري في نشر قيم التعايش والسلام في العالم
.

https://twitter.com/algatedz/status/2044378050771447907?s=46


عميد مسجد باريس مخاطبا فرنسا اعتبر بأنه ليس مطلوبا منها تقليد الجزائر، بل “أن تفهم أن ما يصعب عليها بناؤه” من خلال “فضاء تتعايش فيه الانتماءات المختلفة دون مواجهة”،ليس حلماً مستحيلاً. بل هو “واقع حي،ونابض بالحياة، يقع على بعد بضع ساعات فقط بالطائرة.”

https://twitter.com/algatedz/status/2043674938679140661?s=46

وعرج شمس الدين حفيز إلى أجواء السكينة وحفاوة الاستقبال التي أظهرها الشعب الجزائري خلال مراسم استقبال البابا،متسائلا لماذا تستقبل دولة ذات أغلبية مسلمة رئيس الكنيسة الكاثوليكية بهذه السكينة الطبيعية، الدفء الخالي من التكلّف، و الفضولية الخالية من الريبة، بينما تجد مجتمعاتٌ تصف نفسها بالمتقدّمة صعوبة في تقبّل الحضور الظاهر للآخر.

واعتبر أن مجتمعًا مرّ بما مرّت به الجزائر والتي عانت من ويلات الاستعمار، حرب التحرير، والعشرية الدموية،وخرج من ذلك دون أن يفقد حسّ الضيافة، “قد أدرك حقيقةً أساسية لم تتعلّمها بعدُ مجتمعات أكثر رفاهًا: أن الهوية الحقيقية لا يدافع عنها، بل تُعاش”.

https://twitter.com/algatedz/status/2044001999130071347?s=46
#عميد مسجد باريس،فرنسا،الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تدرس مشروع مدينة صناعية متكاملة بولاية المدية

الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تدرس مشروع مدينة صناعية متكاملة بولاية المدية

بوابة الجزائر الاخبارية: باشرت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار دراسة آليات جديدة لتمكين المتعاملين الخواص من تطوير مناطق صناعية ومناطق نشاط متكاملة على أراض بملكية خاصة، في خطوة تعكس توجّها حديثا نحو تنويع العرض العقاري الموجّه للاستثمار وفتح المجال أمام مبادرات نوعية.

وفي هذا السياق، عقدت الوكالة، أمس الثلاثاء ، اجتماع عمل مع صاحب مشروع لإنشاء مدينة استثمارية صناعية متكاملة، خصص لبحث سبل تجسيد هذا المشروع ميدانيا، واستكشاف الآليات الكفيلة بتحويله إلى واقع اقتصادي فعال.

الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تدرس مشروع مدينة صناعية متكاملة بولاية المدية

وخلال اللقاء، تم استعراض مختلف تفاصيل المشروع المزمع إنجازه بمدينة بوغزول بولاية المدية، على مساحة أولية تقدّر بـ74 هكتارا، مع إمكانية توسيعها مستقبلا إلى 150 هكتارا.

ويشمل المشروع إنشاء وحدات إنتاجية متعددة، إلى جانب مرافق خدماتية وبنى تحتية داعمة، بما يساهم في إرساء نسيج صناعي مندمج وتعزيز فرص خلق مناصب الشغل بالمنطقة.

كما تطرقت المناقشات إلى الجوانب التقنية والاقتصادية المرتبطة بالمشروع، لاسيما ما تعلق بوضعية العقار والإجراءات الإدارية اللازمة، حيث تم التأكيد على أهمية تذليل العقبات وتوفير الظروف الملائمة لتسريع وتيرة إطلاق المشروع في أقرب الآجال.

الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار تدرس مشروع مدينة صناعية متكاملة بولاية المدية

وفي ختام الاجتماع، اتفق على تنظيم زيارة ميدانية إلى موقع المشروع يوم الاثنين المقبل، بالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، بهدف إعداد تصور عملي لتجسيده، وضبط الإطار التنظيمي والإجرائي الكفيل بالشروع في مرحلة الإنجاز.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مقاربة جديدة تعتمدها الوكالة، تقوم على دراسة إمكانية إنشاء مناطق صناعية ومناطق نشاط على أراضٍ بملكية خاصة، بما يتيح توسيع قاعدة العقار الاقتصادي واستحداث صيغ مبتكرة لتهيئة الفضاءات الاستثمارية.

ويكتسي هذا التوجه أهمية خاصة، باعتبار المشروع من بين أولى التجارب التي تدرس في هذا المجال، ما يعكس إرادة واضحة لدعم المبادرات الخاصة وتعزيز دور المتعاملين الاقتصاديين في تطوير المناطق الصناعية ومناطق النشاط عبر مختلف ولايات الوطن.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

محادثات على انفراد بين الرئيس تبون وبابا الفاتيكان قبل مغادرته الجزائر

محادثات على انفراد بين الرئيس تبون وبابا الفاتيكان قبل مغادرته الجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: قبل مغادرته الجزائر بعد زيارة تاريخية هي الأولى من نوعها دامت 3 أيام، أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون محادثات على انفراد مع بابا الفاتيكان ليون الرابع عشر بالقاعة الشرفية الرئاسية لمطار الجزائر الدولي هواري بومدين، وذلك وفق بيان لقصر المرادية.

محادثات على انفراد بين الرئيس تبون وبابا الفاتيكان قبل مغادرته الجزائر
#الجزائر#بابا الفاتيكان
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

نجاح زيارة البابا… الجزائر ترد على التشويش بالفعل لا بالقول

نجاح زيارة البابا… الجزائر ترد على التشويش بالفعل لا بالقول

بوابة الجزائر الإخبارية:شهدت الجزائر حدثًا بارزًا تمثل في زيارة البابا  ليو الرابع عشر وهي الزيارة التي حملت في طياتها أبعادًا دينية وإنسانية وسياسية، واعتُبرت محطة مهمة في مسار تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ صورة 
الجزائر كبلد منفتح ومتسامح. ورغم ما رافق هذه الزيارة من تشويشات إعلامية ومحاولات التقليل من أهميتها، إلا أنها انتهت بنجاح واضح على عدة مستويات

نجاح زيارة البابا… الجزائر ترد على التشويش بالفعل لا بالقول

منذ الإعلان عن الزيارة، سعت بعض الأطراف إلى التشكيك في جدواها، سواء عبر تضخيم تحديات تنظيمية أو إثارة قراءات سياسية ضيقة. غير أن السلطات الجزائرية أظهرت جاهزية كبيرة في التنظيم والاستقبال، حيث تحولت مدن مثل عنابة إلى فضاء مفتوح للاحتفاء بهذا الحدث، في أجواء طبعها الانضباط وحسن الضيافة.

نجاح زيارة البابا… الجزائر ترد على التشويش بالفعل لا بالقول

على المستوى الشعبي، لقي البابا استقبالًا حارًا يعكس عمق القيم الجزائرية القائمة على التعايش والتسامح. فقد برزت هذه الزيارة كفرصة لتسليط الضوء على تاريخ الجزائر المتنوع، خاصة في بعدها المسيحي المرتبط بشخصيات بارزة مثل اوغسطينوسالذي يُعد رمزًا عالميًا للفكر الديني والفلسفي.

نجاح زيارة البابا… الجزائر ترد على التشويش بالفعل لا بالقول

أما على الصعيد الدبلوماسي، فقد عززت الزيارة من صورة الجزائر في المحافل الدولية كفاعل يسعى إلى نشر ثقافة الحوار والسلام، بعيدًا عن الانغلاق أو الصراعات. كما أكدت على دورها في بناء جسور التواصل بين العالمين الإسلامي والمسيحي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خطاب الاعتدال والتفاهم.

نجاح زيارة البابا… الجزائر ترد على التشويش بالفعل لا بالقول

ورغم الضجيج الإعلامي الذي حاول مرافقة الحدث، إلا أن الوقائع على الأرض كانت كفيلة بدحض تلك التشويشات، حيث مرت الزيارة في أجواء آمنة ومنظمة، وحققت أهدافها الرمزية والسياسية. بل يمكن القول إن هذا “التشويش” ساهم بشكل غير مباشر في لفت الانتباه أكثر إلى أهمية الحدث.

https://twitter.com/algatedz/status/2044382812099252671?s=46

في المحصلة، أثبتت زيارة البابا إلى الجزائر أنها أكثر من مجرد حدث بروتوكولي، بل كانت رسالة قوية مفادها أن الجزائر قادرة على احتضان الاختلاف وتحويله إلى عنصر قوة، وأنها ماضية في تكريس مكانتها كأرض للحوار والتلاقي بين الحضارات

https://twitter.com/algatedz/status/2044180537548427267?s=46
#الجزائر#بابا الفاتيكان،عنابة،الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي