اليابان تحمي الوفد الصحراوي وتحرج الدبلوماسية المغربية
ن.ع
بوابة الجزائر الإخبارية: تلقى نظام المخزن صفعة دبلوماسية جديدة في قمة “تيكاد 9” التي انطلقت فعالياتها اليوم الأربعاء بمدينة يوكوهاما اليابانية، بعد فشله الذريع في محاولاته المستمرة منذ ما يقارب السنة لعرقلة مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
ورغم الضغوط والتحركات التي باشرها الوفد المغربي في الكواليس، إلا أن إرادة المجتمع الدولي، وحرصه على احترام الشرعية والتمثيل القانوني للشعوب، كانت أقوى من كل المناورات.
ففي خطوة حملت دلالات سياسية عميقة، حضر الوفد الصحراوي بتمثيل رفيع المستوى يقوده الوزير الأول بشرايا حمودي بيون، ممثلا عن الرئيس إبراهيم غالي، مرفوقا بوزير الخارجية محمد يسلم بيسط، والسفير الدائم لدى الاتحاد الإفريقي لمن أبّا علي.
” الصحراء الغربية تتقدم على الساحة الدولية رغم محاولات النظام المخزني “
أكد أستاذ العلاقات الدولية،الدكتور نميري عزالدين، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن الصحراء الغربية تعد آخر مستعمرة تطالب بحقها في الاستقلال من النظام المخزني، الذي يسعى بكل الطرق غير المشروعة والخسيسة بتلفيق التهم والكذب أمام المجتمع الدولي، وفي الكثير من المرات تقديم رشاوي لبعض الأطراف من أجل مساندته في هذه القضية.

وأوضح نميري أن النظام المخزني كثيرا ما يحاول منع الوقوف الصحراوي من المشاركة في الملتقيات والمنتديات الدولية، خوفا من الترويج الإعلامي والسياسي لهذه القضية.
وأضاف أن مؤتمر “تيكاد” أثبت فشل الدبلوماسية المخزنية في منع الوفد الصحراوي من المشاركة في هذه القمة، مؤكدا أن ذلك يمثل خسارة تذل النظام المغربي وتسقط كل مزاعمه على الأرض، وتقدم حجة واضحة على أن القضية الصحراوية لا تزال مطروحة في أكبر المنابر الدولية.
وأشار محدثنا إلى أن هذه المشاركة الصحراوية ستعطي نفسا جديدا لتدويل القضية إعلاميا وسياسيا، وكسب مزيد من المتعاطفين والمناصرين، من خلال تغير بعض الدول لمواقفها لتصبح داعمة لها في مختلف المنظمات الدولية.
واختتم الدكتور نميري بالقول إن هذا الانتصار الدبلوماسي الصحراوي يبقي ملفها متواجدا وبقوة أمام كبرى العواصم العالمية، ويضع القضية مجروحة بشدة أمام الأمم المتحدة، حتى تتحمل مسؤوليتها بجدية، وتعمل على تحرير الشعب الصحراوي من آخر مستعمرة في إفريقيا، ومنحه حقه الكامل في تقرير مصيره بحرية.
وقد اعتبر هذا الحضور تتويجا لمسار نضالي طويل يخوضه الشعب الصحراوي، وترسيخا لمكانة الجمهورية الصحراوية كعضو مؤسس للاتحاد الإفريقي وفاعل أساسي في الساحة الدولية.
ولم تكتف اليابان، التي واجهت في وقت سابق حادثة اعتداء همجي نفذها ما يعرف بـ”دبلوماسيي المخزن” ضد الوفد الصحراوي، بمجرد فتح أبواب القمة للجمهورية الصحراوية، بل ذهبت أبعد من ذلك عبر إجراءات أمنية مشددة لحماية و ضمان سلامة الوفد الرسمي وكرامته، من خلال مرافقة لصيقة للوزير الأول ووزير الخارجية طيلة أشغال القمة.
هذه الخطوة، التي جاءت بالتنسيق مع مفوضية الاتحاد الإفريقي، عكست موقفا صريحا ضد محاولات الإقصاء والابتزاز السياسي.
ويرى مراقبون أن حضور الجمهورية الصحراوية في “تيكاد 9″، إلى جانب قادة الدول والحكومات الإفريقية واليابان والأمين العام للأمم المتحدة وعدد من كبار مسؤولي المنظمات الدولية، يمثل ضربة موجعة جديدة للمخزن.
فهو من جهة كشف عجز الدبلوماسية المغربية عن فرض سياسة الأمر الواقع، ومن جهة أخرى أكد أن الجمهورية الصحراوية باتت رقما صعبا لا يمكن تجاوزه في المحافل الدولية.















