بوابة الجزائر الإخبارية: لقد أصبح فعلا وزيرا في خدمة “شوقي“، ذلك “الملتحي” “الأملس” الذي تحول فجأة إلى معارض سياسي حين التقت مآربه الشخصية مع أغراض المخزن فراح يعمل “مترجما” تارة و”مبلغا” تارة أخرى عن أبناء جلدته من المهاجرين الذين يكابدون مشقة “الغربة” مع ما يكابدون من “خطاب الكراهية والتمييز العنصري ورفض الآخر”.

غرد كأنك روتايو
ومن ذلك ما فعله وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو الذي أضحى يتلقى الأوامر من غرفة شوقي التي أصبح يسكنها منذ توارى عن الأنظار وصار مطلوبا للبلاطوهات والصحف الصفراء حين غرد مجددا صباح اليوم الأربعاء ليخبرنا عن توقيف مؤثر جزائري جديد بتهمة الدعوة إلى ارتكاب أعمال عنف على الأراضي الفرنسية.
وما إن انتهت التغريدة المعتادة لهذا “البرونو” أطل علينا “الشوقي” وهو مزهوا بالنصر لكنه هذه المرة كان يحمل أيضا نسخة من “الفيجارو” التي لم تجد أي بأس في الاستماع إلى “موتور” لا يعرفه غير روتايو حين يرسل إليه روابط الفيديوهات التي ينشرها المؤثرون الجزائريون مرفقة بخدمة الترجمة إلى الدراجة الجزائرية طبعا.

وبعد أن اعترف بالجرم (الوشاية) طمأن (الأملس) متابعيه من المخازنية وبشرهم بأن صحيفة (عالمية) أخرى قد استمعت إلى ترهاته بعد أن حول نفسه (من مؤثر على تيكتوك إلى معارض لنظام الجزائري) لعل ذلك يحميه من صفقة محتملة قد تعيد جميع الفارين (من العدالة الجزائرية) والحركى الجدد إلى الضفة الأخرى من المتوسط.
توبيخ مستحق
ولأنه استعجل عملية تسمين عميله الجديد التي بدأت منذ فترة من خلال تغريدة لم تراعي تقاليد الجمهورية الخامسة وجهت النيابة العامة في باريس بعد ساعات لهذا الوزير الذي اعتدى على صلاحيات زميله في حكومة بايرو، حفيد موسى درمانان (وزير العدل) توبيخا بسبب (الفرفارة الساخنة).
وقالت جريدة لوبينيون الفرنسية أن هذا التوبيخ كان بسبب التصريح المبكر حول اعتقال المؤثر الجزائري المدعو “رفيق مزيان”.

وذكرت النيابة العامة الوزير روتايو بأن “السلطة القضائية وحدها هي المخولة بالتصريح بشأن القضايا القضائية الجارية، وأن أي شخص لم تتم محاكمته يُعتبر بريئًا حتى تثبت إدانته”.
وبخصوص الخطأ غير المهني الذي وقع فيه وزير الداخلية أضافت النيابة “هذا التسريب، في هذه الحالة، يُعد أيضًا سابقًا لأوانه”.
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب الحوار الذي أجراه أمس مع أسبوعية ليكسبريس الفرنسية والذي رافع خلاله على ضرورة طي الأزمة الدبلوماسية مع الجزائر.”
وقال روتايو في المقابلة التي كان جلها حول الجزائر “حان الوقت لطي الصفحة”، “يجب تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر”.
منبوذ في الحكومة
وفي محاولة بائسة لابتلاع تصريحات زملائه الآخرين دافع عن هذا الخيار (التطبيع) لكن أيضا على ما يسميها “العقوبات” وهي في مخ روتايو الصغير “تأشيرات النخبة واتفاقية الهجرة والتعامل بالندية”.
ويريد روتايو لهذه المصالحة أن تتجاوز الذاكرة في جزئها المتعلق فقط بالجريمة الاستعمارية مع الحفاظ فقط على الأشياء والروابط المفيدة (من أمثال صنصال والآخرون).
ومع أنه تلقى إشارات واضحة حين رفضت كل مقترحاته المتعلقة بالعقوبات (التأشيرات والتعريفات) واصل وزير التغريدات (غيه) الذي لا ينتهي مرتكزا على اتفاقية 1968 التي أصبحت الآن غير متكافئة وهو يعتدي مرة أخرى على صلاحيات “الكيدورسي” و”الإليزيه” معا.
وفي كل المرات التي ظهر فيها وزير الخارجية جون نوال بارو عبر من يفترض بأنه واجهة الدبلوماسية لفرنسا عن انزعاجه من خرجات هذا الضئيل الذي يزاحم الجميع بما في ذلك “ماتينيون” وقد حول نفسه إلى “نابوليون ” قائلا أي بارو “أن السياسة الخارجية الفرنسية تقرر في الوزارة تحت سلطة رئيس الجمهورية” لكن روتايو لا يسمع.
إنه يسمع فقط رنات الهاتف حين يرسل إليه “شوقي” رابطا مفيدا. وهو واحد من الأشياء التي خلفتها الكولونيالية بوجهها السادي والقبيح.


































