الإثنين, 19 أكتوبر 2026 • 00:52 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

دي فيلبان صوت العقل في المتاهة الماكرونية

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 30 مشاهدة
دي فيلبان صوت العقل في المتاهة الماكرونية


بوابة الجزائر الإخبارية: انتقد الوزير الأول الفرنسي السابق دومينيك دي فيلبان بشدة الحكومة الفرنسية وتسييرها للقضايا الدبلوماسية الكبرى سيما العلاقات مع الجزائر حيث أدان استفزازات وزير الداخلية برونو روتايو متهما إياه ب “اهانة” التاريخ والروابط العميقة بين البلدين.


وفي حوار خص به “ميديا بارت” تم بثه على قناة اليوتيوب لهذه الوسيلة الإعلامية الفرنسية، استنكر دومينيك دي فيلبان قائلا “هناك امر يضايقني كل يوم وهو الطريقة التي يتم التعامل بها اليوم مع القضايا الدبلوماسية الكبرى من طرف السياسيين الفرنسيين عبر تويتر في بضع جمل”.
و تساءل دي فيلبان الذي كان أيضا رئيس سابق للدبلوماسية الفرنسية “يجب علينا أن ندين اتفاقية 1968 مع الجزائر(تصريح روتايو).عندما نرى التاريخ الذي لدينا مع الجزائر هل يمكننا حصره في صيغة كهذه ماذا يعني ذلك يجب إلغاء اتفاقية 1968 هل هذه هي الدبلوماسية هل هذه هي سياستنا تجاه بلد تربطنا به الثقافة و التاريخ و الجغرافيا و الشعب “.


واعتبر المتدخل أنه “لا يمكننا اليوم أن نزعم أننا نخاطب العالم باستخدام لغة المزايدة فحسب” لأن “الأمر يتعلق بالضغط على زر لقول مزايدة. إن الإقصاء والاستبعاد والمواقف الحاسمة هي إشارات سياسية” في مجتمع “نتقدم فيه في استطلاعات الرأي ونتقدم في المشاهدات وفي الاعجابات لأننا نستخدم الاشارات الصحيحة”، على حد قوله.

فرنسا في قبضة المتطرفين

دي فيلبان صوت العقل في المتاهة الماكرونية


وتأتي تصريحات دومينيك دي فيلبان المدافعة بقوة عن الجزائر لتنضم إلى الأصوات العديدة التي تعالت في فرنسا لانتقاد حملة التضليل الأخيرة التي شنها اليمين المتطرف ضد الجزائر وانتقاد تكالب بعض الأطراف على الجزائريين.
وكانت نائب فرنسية في حزب “فرنسا الأبية” قد نددت الأسبوع الماضي بشدة باستفزازات وزير داخلية بلدها ضد الجزائر واصفة إياه ب ” المحرض الحقير“.
و خلال مناقشة السياسة العامة للحكومة الفرنسية، قالت رئيسة المجموعة البرلمانية “فرنسا الأبية” ماتيلد بانوت مخاطبة رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا بايرو : “وزير داخليتكم أدلى بتصريحات عنصرية، بحيث وصف جزء من مواطنينا بأنهم “فرنسيين همهم الوحيد الوثائق”.

دي فيلبان صوت العقل في المتاهة الماكرونية


من جهتها، ردت مديرة مجلة “روغار“, كاترين تريكو على استفزازات وزير الداخلية الفرنسي معتبرة أنه “من الأفضل بالنسبة لفرنسا أن تتحلى بالهدوء وتحسن علاقاتها مع العالم”.
كما تطرقت الوزيرة السابقة سيغولين رويال مؤخرا عن “الدين الأخلاقي” الذي تدين به فرنسا للجزائر والمرتبط بالجرائم التي ارتكبت إبان الحقبة الاستعمارية في حين أن حزب فرنسا الأبية اليساري قد انتقد من خلال كتلته البرلمانية في الجمعية الفرنسية بشدة الوزراء والمسؤولين الفرنسيين الذين تهجموا على الجزائر مؤخرا.

دي فيلبان صوت العقل في المتاهة الماكرونية


إضافة إلى ذلك، أعربت الفدرالية الفرنسية-الجزائرية للتعزيز والتجديد عن “استيائها الشديد أمام الحملة السياسية و الإعلامية التي تستهدف الجزائر والجزائريين“.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

المراهق روتايو ..مسخرة في الإعلام الفرنسي

المراهق روتايو ..مسخرة  في الإعلام الفرنسي


يا لا الحظ العاثر لروتايو، ذلك الرجل الذي من المفروض أن يكون وزيرا للداخلية الفرنسية، لكنه بات صبيا أو شيخا عاد في أرذل العمر إلى التصابي.

المراهق روتايو ..مسخرة  في الإعلام الفرنسي


فبعد خرجة النظارة السوداء غير الموفقة ها هو صديق صنصال يطل علينا من جديد لا لشيء سوى ليردد نفس الأسطوانة المشروخة أو يضيف عليها بعض النوتات الناشزة ولنتأكد بعد مرور الأيام أن عازف سيء لسمفونية الكراهية لكل ما هو جزائري.

روتايو أصبح بحاجة إلى معالج للصدمة


وفي ظهوره الجديد على قناة “بي أف أم” المعروفة بخطها التحريري الذي يحابي المصالح الخارجية واليمين المتطرف بدى روتايو وكأنه لم يتجاوز صدمة “بوعلام” الثانية وهو بحاجة ماسة إلى عرض قدراته العقلية والنفسية على طبيب متخصص في تجاوز الصدمات.
وعاد الحاقد مجددا للتنديد بما وصفه بعدوانية الجزائر تجاه باريس قائلا “أن فرنسا فعلت كل ما بوسعها على طريق المصالحة لكنها في المقابل لم تتلق سوى أعمالا عدائية” متجاهلا حقيقة واحدة هي أنه يتحدث عن بلد سيد وليس عن محظية يمكن للفرنسيين أن يسافروا إليها ببطاقة الهوية البيومترية.

المراهق روتايو ..مسخرة  في الإعلام الفرنسي


واعتبر روتايو أن تمسك قصر المرادية بسيادة القرار الجزائري قد جرح كبرياء فرنسا وأهانها وهو ما يتطلب الرد من خلال إجراءات صارمة سبق وأن اصطدمت بالمعارضة داخل الحكومة وفي أروقة الإليزيه.
ومن ذلك الاتفاق الثنائي (اتفاقية 1968) الذي أصبح العلكة المفضلة للوزراء الفرنسيين بعد أن كان “اللبان” المنعش للوبان ووجها الجميل (بارديلا) باعتباره يستثني الجزائريين من القواعد العامة للهجرة حسب هذا القطيع من المجترات.
وأردف هذا الضئيل أن هذا الاتفاق قديم وقد أدى إلى ما أسماه تشويه نظام الهجرة الجزائري على اعتبار أن 50 في المائة من المهاجرين إلى فرنسا قد تنقلوا إليها لسبب عائلي (محض) بخلاف الهجرة المغربية (طلبا للعمل ولتحسين الظروف المعيشية).
وبعد أن قال بأن هذه الاتفاقية لم يعد لها أي مبرر (وفي الحقيقة لم يعد لها أي أثر) حاول روتايو تغليط الرأي العام بإعادة طرح هذه الورقة كأداة للضغط أو وسيلة للابتزاز.

روتايو لم يتجاوز الشوق لصنصال

المراهق روتايو ..مسخرة  في الإعلام الفرنسي


ولن يمضي اللقاء دون أن يعبر روتايو عن الشوق لصديقه صنصال القابع في السجن في الجزائر بتهم تتعلق بالمساس بالسلامة الترابية للبلاد فيتجاوز مرة أخرى بعدوانيته الشديدة سيادة الدولة التي يعتقد أنها ضيعة مخزنية ويتطاول على مؤسساتها المؤهلة.
ولأنه اعتقد أن الأمر قد يكون مقايضة (بوعلام ببوعلام) حاول هذا المتهور أن يتجاوز كبوته الأولى بالقول إن “الجزائر لم تحترم القانون الدولي عندما رفضت (لم ترغب) استقبال شخص بالرغم من حمله لجواز سفر بيومتري يؤكد جنسيته الجزائرية.”

المراهق روتايو ..مسخرة  في الإعلام الفرنسي


وفي لحظة مؤثرة حاول برونو استخدام البكاء للحصول على تعاطف المشاهدين وهو يتداول كلمات من قبيل “الإهانة” و”العداون” و”الكبرياء” و”الجرح” و”صديقي” قبل أن يكشر عن أنيابه الصغيرة.
ومع أن كل أصدقائه نصحوه بارتداء كمامة (حديدية) تمنع لسانه من التطاول على الآخرين قال روتايو “فرنسا يجب أن تختار طرقا للرد على الجزائر”، “لقد وصلنا إلى الحد الأقصى، أنا مؤيد لاتخاذ إجراءات صارمة، لأنه بدون توازن قوى لن نحقق شيئًا”.

المراهق روتايو ..مسخرة  في الإعلام الفرنسي


وبعد أن أدرك فجأة بأنه قد تجاوز صلاحيات وزارته على حساب بارو (الوزير الخشبي) ودارمانان (حفيد موسى) رمى الكرة مجددا في ملعب ماكرون الذي يبدو أن رحلته إلى لبنان وشربه للقهوة بالجميزة وتناوله لبعض الفطائر قد تعيده إلى الصواب.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

ألمانيا تلقي القبض على جاسوس مغربي كان يلاحق نشطاء الريف

ألمانيا تلقي القبض على جاسوس مغربي كان يلاحق نشطاء الريف

بوابة الجزائر الإخبارية: قالت وسائل إعلام ألمانية إن جهاز الاستخبارات الألماني ألقى القبض في عملية مشتركة مع إسبانيا على مواطن مغربي ( عميل استخباراتي ) متورط في أنشطة تجسس لصالح جهاز الاستخبارات الخارجية المغربي (DGED)

ألمانيا تلقي القبض على جاسوس مغربي كان يلاحق نشطاء الريف

ويواجه الجاسوس المغربي الذي له صلات مباشرة بياسين المنصوري مدير الاستخبارات الخارجية المغربية تهما ثقيلة وتم تسليمه إلى ألمانيا بعد اعتقاله في إسبانيا، وهو مطلوب لألمانيا بتهم تتعلق بمراقبة نشطاء “حراك الريف” الذين يطالبون بالاستقلال

بحسب مكتب المدعي العام الفيدرالي في كارلسروه، والذي نشر التفاصيل يُتهم المواطن المغربي بالتورط في أنشطة تجسس منذ جانفي 2022 على أقل تقدير، حيث يعمل على جمع معلومات عن أعضاء ومؤيدي حراك الريف المقيمين في ألمانيا

وبحسب موقع NTV الإخباري الألماني تم القبض على المتهم في 1 ديسمبر 2024 في إسبانيا بموجب مذكرة توقيف أوروبية. بعد إجراءات قانونية، تم تسليمه إلى ألمانيا في يناير 2025. وبأمر من محكمة العدل الفيدرالية الألمانية، وُضع المتهم قيد الحبس الاحتياطي لمتابعة التحقيقات. وبعد وصوله الخميس إلى مطار فرانكفورت، أمر قاضي التحقيق في المحكمة الاتحادية العليا بوضعه قيد الحبس الاحتياطي للتحقيق في التعاون مع متهم آخر.

ألمانيا تلقي القبض على جاسوس مغربي كان يلاحق نشطاء الريف
ياسين المنصوري :مدير الاستخبارات الخارجية المغربية

وتشير التحقيقات إلى أن المتهم تعاون مع شريك آخر سبق أن اعتُقل في نوفمبر 2022 بمنطقة كولونيا غربي ألمانيا. الشريك، الذي أُدين لاحقاً بالسجن لمدة عام وتسعة أشهر مع وقف التنفيذ، كان مكلفاً من قبل جهاز الاستخبارات المغربي بجمع معلومات عن نفس المجموعة المعارضة. وأفادت التحقيقات بأن المتهمين جميعا شاركوا معلومات حول أعضاء الحراك، وأرسلوا تلك المعلومات إلى مسؤولي الاستخبارات المغاربة

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

معاهدات توثق ترسيم الحدود بين الجزائر والمغرب منذ 1845

معاهدات توثق ترسيم  الحدود بين الجزائر والمغرب منذ 1845

بوابة الجزائر تنشر مضمون المعاهدة الخاصة بترسيم الحدود البرية بين ⁧‫الجزائر‬⁩ و ⁧‫المغرب‬⁩ التي تم إمضاؤها بالرباط في 15 جوان 1972، بين الراحل عبد العزيز بوتفليقة وزير خارجية الجزائر أنذاك ووزير خارجية المغرب المرحوم أحمد الطيبي بن هيمة باللغتين العربية والفرنسية، وتم وضعها قيد النفاذ بتاريخ 14 ماي 1989 عبر تبادل رسائل المصادقة (المذكرات الشفوية الدبلوماسية)، وتم تسجيل المعاهدة في أمانة الأمم المتحدة بنيويورك بتاريخ 30 جويلية 2002

إطلع على النسخة كاملة من المعاهدة


‏وقبل توقيع المعاهدة، سبقتها سلسلة من اللقاءات والبيانات المشتركة بين مسؤولي البلدين:
‏- معاهدة ايفرن بتاريخ 15 جانفي 1969
‏- تصريح تلمسان المشترك في 27 ماي 1970
‏- بلاغ الرباط المشترك في 6 جوان 1972
‏- التصريح الجزائري المغربي الصادر بالرباط في 15 جوان 1972
‏وتمت الإشارة في المعاهدة إلى الوثائق الاستعمارية التالية:
‏- معاهدة رسم الحدود المكرمة بلالة مغنية في 18 مارس 1845
‏- اتفاقية 20 جويلية 1901
‏- اتفاق 20 أفريل 1902

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الهاشمي جعبوب ..بحث في فائدة نخب جزائرية تلتزم صمت القبور عندما يتعلق الأمر بفرنسا !

الهاشمي جعبوب  ..بحث في فائدة نخب جزائرية تلتزم صمت القبور عندما يتعلق الأمر بفرنسا !

بقلم :الوزير الجزائري السابق الهاشمي جعبوب

الرد المهذب على الهجوم غير المؤدب.(الحلقة الثانية و الأخيرة)

بوابة الجزائر الإخبارية: نواصل الرد على تهديدات السفير الفرنسي السابق بالجزائر سيئ الذكر xavier driencourt الذي يحمل كرها دفينا للجزائر و هو الذي قضى بها سبع سنوات و نصف مقسمة على فترتين.( من 2008 إلى 2012 ثم من 2017 إلى 2020).

يجب التذكير أن هذا السفيه قد داس كل الأعراف الدولية و أخل بكل القواعد الديبلوماسية التي تلزم الديبلوماسيين بواجب التحفظ على كل ما يطلعون عليه من معلومات أثناء أداء واجباتهم و بعدها، و راح ينفث سمه و حقده في كل القنوات اليمينية التي تتلذذ باستضافته بانتظام لكشف الأسرار التي اطلع عليها مع التهجم على الجزائر بمؤسساتها و مسؤوليها السياسيين و الإداريين و العسكريين .

و في إطار تحامله و هجومه المتواصل على الجزائر و أضافة إلى ما سبق نشره في الحلقة الأولى نسجل دعوته الى:

منع القناصلة الجزائريين بفرنسا من مغادرة مقاطعاتهم الإدارية إلا بإذن من وزارة الداخلية الفرنسية و تحت رقابة الشرطة لتقليص تواصلهم مع المغتربين الجزائريين، و ذلك و حسب زعمه في إطار المعاملة بالمثل، و يذكر ان القناصلة الفرنسيين بالجزائر ممنوع عليهم الخروج خارج ولايات إقامتهم إلا بالاذن المسبق و بحضور الشرطة، و يرفض التوضيح أن ذلك يدخل في إطار توفير الحماية الأمنية لهم و أن نفس المعاملة يعامل بها كل الديبلوماسيين المتواجدين بالجزائر و لا اي بلد إنزعج من ذلك بل يرحبون به و يرونه حماية و احتراما لممثليهم، ثم يواصل قائلا بأنه زار 47 ولاية من مجموع 48 و أنه و حسب زعمه كان يلقى الترحيب من طرف الشعب على عكس المسؤولين الذين كانوا يجيدون فن إهانته عندما يريدون. ( ربما كان ينتظر أن يستقبل بالورود و البارود و كأنه مسؤول جزائري في زيارة تفقدية).

و السؤال الذي يطرح نفسه هو من كان يسمح له بهذه الزيارات لكل ولايات الوطن و كأنه وزير الداخلية بالجزائر و ليس مجرد سفير دولة أجنية كان يجب ان يطبق عليه ما يطبق على غيره من قواعد انضباطية و كان عليه أن يلتزم بحدود ما يقتضيه البروتوكول و الأعراف، أم أنه كان يتمتع بما لا يحظى به السفراء الآخرون أم تراه كان متمردا على الدولة الجزائرية و هو بأراضيها؟ ( معذرة شهداءنا الأبرار).

و يواصل تهجمه بالقول بأن المسؤولين الجزائريين مصابون بانفصام الشخصية ( la schizophrénie) بحيث أنهم ينتقدون فرنسا صباحا و يطلبون منه التأشيرة لأفراد أسرهم في المساء و كأنه يريد أن يقول ان التأشيرة لا تمنح إلا لمن يمجد فرنسا و يسبح بحمدها، و هذا شرط غريب ما اشترطته أية دولة إلا دولته التي تتبجح بأنها دولة حرية الرأي و العدالة و المساواة و الأخوة. إن محاولته تعميم هذا الحكم على كل المسؤولين الجزائريين فيه مغالطة كبيرة يرمي من خلالها الزيادة في الإساءة للجزائر إشباعا لروح الكراهية التي تسكن قلبه.
ثم يواصل قوله مستهزئا بأن المسؤولين الجزائريين لا يردون على مكالماته الهاتفية و يقطعون هواتفهم بمجرد رؤية إسمه على شاشاتها (خوفا أو تهربا منه) و إذا ما حاول الإتصال بهم بواسطة أمانتهم يكون الرد دائما بأنهم غائبون أو مشغولون في اجتماعات لا تنتهي، ( و كأنه نصب نفسه مسؤولا عنهم أو محاسبا لهم).

لقد غاب عند ذهن هذا السفيه أن هذا الحكم لا ينطبق إلا على الصنف الذي تعرف عليه من المسؤولين المذلولين الذين منحوه أرقام هواتفهم الخاصة، و أنه بذلك يكون قد أعطى لنفسه الحق في مكالمتهم وقت ما يشاء و أنهم ملزمون بالرد عليه و كأنهم أزلام عنده، و إلى هذا الحد ساءت الأمور و هوت و ابتذلت هيبة الدولة و هكذا يكون الحال إذا ما أعطيت القوس لغير باريها و أسندت خدمة البلاد لغير محبيها.

و إذا كان السفير Xavier يظن أن كل المسؤولين الجزائريين هم على شاكلة من عرف فهو بكل تأكيد لم يعرف شيئا عن الجزائر و الحمد لله.

الهاشمي جعبوب  ..بحث في فائدة نخب جزائرية تلتزم صمت القبور عندما يتعلق الأمر بفرنسا !

اما عن قضية (بوعلام صنصال) فله قراءة خاصة به، حيث يرى أن الجزائر أقدمت على توقيف هذا المفتري لإهانة فرنسا و لبعث رسالة قوية لباقي الأدباء و الكتاب المعارضين من أمثال كمال داود مفادها ان الجنسية الفرنسية لا تصلح لشيء و انها لن توفر لهم الحماية من متابعات العدالة الجزائرية، و يرفض الاعتراف أن (بوعلام) أوقف لارتكابه جريمة في حق الجزائر.

و لتبسيط القضية أقول له، كيف كان سيكون رد فعله و رد فعل دولته فرنسا و الكيان الصهيوني لو تجرأ (بوعلام) و أنكر المحرقة و أيهما أخطر و أكبر ظلما نكران وجود دولة أم نكران وقوع جزئية تاريخية غير مؤكدة؟

و في خضم تحامله على الجزائر لم ينس ان يذكر امام الحاضرين على بلاطو التلفزيون الذي استضافه، أنه جد حزين لتوقيف صديقه (بوعلام) الذي توسل ذات يوم هو و صديقه الكاتب كمال داود للرئيس ماكرون عندما زار الجزائر قائلين له بتودد كبير : ” السيد الرئيس نحن صوت فرنسا بالجزائر فالرجاء لا تتخلى عنا” (Monsieur le president nous sommes la voix de la France en Algérie ne nous abondonnez pas s’il vous plaît.

و للظهور بمظهر العارف بخبايا الجزائر و بأسرارها بما نسج من علاقات طيلة تواجده بها، و بما يملك من معارف و جواسيس، يقول للحاضرين معه و بكل تبجح و افتخار أنه يعرف جيدا المصلحة الطبية التي يتواجد بها صنصال داخل مستشفى مصطفى الجامعي ثم يردف بنبرة حادة مشبعة بروح التحدي قائلا أنه يستطيع حتى تحديدها لهم بكل دقة عن طريق تطبيق google earth و هو بذلك كأنه يعرض خدماته على القوات الفرنسية إذا ما فكرت في إختطاف الموقوف بوعلام !..

و رغم خوفه المزعوم على (بوعلام) يرفض الإشادة و لا حتى الإشارة إلى العناية الطبية التي لقيها صديقه بالجزائر من طرف الأساتذة الاطباء الذين أجروا له الفحوصات و التحاليل الطبية المعمقة و اكتشفوا مرضه الذي كان يجهله و لم يتطفن له لا هو ولا الاطباء الفرنسيون الذين كان يقيم بينهم، و هو الآن محل عناية و متابعة طبية يومية، و هنا افتح قوسا لأتمني له الشفاء و لا أدعو له به كونه ملحدا لا يؤمن بالله.

هذا الصنصال الذي فضحه الفيديو المسرب هذه الأيام و هو يتوسط مجموعة من الإسرائيليين بتل أبيب يقص عليهم كيف استطاع لوحده جر الجزائر إلى المشاركة في منتدى دافوس forum de davos عام 1996 بعد ان اقنع صديقه الوزير عبدالسلام بوشوارب بالفكرة،( ذرية بعضها من بعض) و كيف إلتقى بممثل إسرائيل على هامش ذلك الملتقى…

و في الاسبوع الماضي و بعد رفض الجزائر إستقبال المؤثر الجزائري بوعلام نعمان الذي ابعدته فرنسا بتهمة التحريض على العنف، انبرى السفير السفيه xavier كعادته للاحتجاج و اقتراح الرد بالثقيل على الجزائر بسلسلة من الإجراءات الردعية أولها منع طائرات الخطوط الجوية الجزائرية من الهبوط بمطارات فرنسا لحرمان الجزائريين من السفر و إثارة حفيظتهم و تأليبهم ضد مسؤولي بلدهم و إسقاط النظام الذي يرفض التعامل مع فرنسا!..

و بالطبع نسي هذا المتطاول أن يصنف أقوال صنصال عن تاريخ الجزائر و شهدائها و عن الاسلام في خانة زرع الكراهية و الدعوة إلى العنف كما فعل مع أقوال المؤثر بوعلام بل صنفها في خانة حرية التعبير مادام الأمر يتعلق بالجزائر و ليس بفرنسا.
و نسي كذلك و كل مواطنيه الذي تناولوا هذا الموضوع أن يعترفوا أن سبب رفض الجزائر استقبال المؤثر بوعلام نعمان موضوعي و مؤسس قانونا و يهدف إلى تمكين المعني بالأمر من البقاء بفرنسا للدفاع عن نفسه أمام محاكمها لا غير، و لكنها الكراهية التي تعصر قلوبهم و الغرور و الكبرياء اللذان يفقدان البصيرة و يشلان المخ عن التفكير الموضوعي في الأشياء و الأحداث و هذا ما يحول بينهم و بين رؤية الأمور على حقيقتها و هذا بالتأكيد و سبب هذا التيه و فقدان البوصلة و غرق الطبقة السياسية الفرنسية في فنجان قهوة…

الهاشمي جعبوب  ..بحث في فائدة نخب جزائرية تلتزم صمت القبور عندما يتعلق الأمر بفرنسا !

و لم يكتف السفير سيء الذكر بالتحامل على الجزائر و التحريض على كراهيتها بل وصل به الحقد إلى التحامل على الشخصية السياسية الفرنسية الأكثر إتزانا في المشهد السياسي الحالي السيد Jean luc mélenchan رئيس حزب فرنسا المتمردة la France insoumise لأنه وقف مع الحق و مع القانون الدولي في الخلاف القائم بيننا و بين فرنسا و رفض التصعيد و دعى على لسان رىيسة مجموعته البرلمانية المتالقة السيدة Mathilde Panot إلى توقيف الحملة المسعورة التي يقودها اليمين المتطرف ضد الجزائر بدعم الصهيونية العالمية.

الهاشمي جعبوب  ..بحث في فائدة نخب جزائرية تلتزم صمت القبور عندما يتعلق الأمر بفرنسا !

و هكذا يتضح جليا أن الشغل الشاغل لهذا السفير و مهمته الأساسية بعد إحالته على التقاعد هو التحامل و التآمر على الجزائر و يظن نفسه يمتلك أدوات المؤامرة التي من شأنها ان تطيح بها إذا لم تستجب لأوامر فرنسا، و هو بكل تأكيد واهم و لم يحفظ الدرس مثله مثل من سبقوه و حاولوا طيلة 132 سنة و غادروا الجزائر مذلولين يجرون أذيال الخيبة و الهزيمة…( صعيييبة عليك الجزائر يا سعادة “السفيه”، صعييييبة بزاف).

الهاشمي جعبوب  ..بحث في فائدة نخب جزائرية تلتزم صمت القبور عندما يتعلق الأمر بفرنسا !

و لان المؤامرة أخذت طابعا وطنيا في فرنسا فلقد تسابق المسؤولون الفرنسيون بإلقاء دلائهم فيها محاولين الضغط على الجزائر ، و هنا نسجل تصريح الرئيس ماكرون ،macron الذي يقول فيه و بخبث كبير بأن صديقه بوعلام موقوف بصفة تعسفية من طرف النظام الجزائري ( و لم يقل من طرف الجزائر) و ذلك بحثا عن عزل النظام عن الشعب في رأيه ، هكذا ينظرون إلينا كلعبة بين أيديهم و هذا هو حكمهم علينا و هذا هو سبب إخفاقاتهم في دسائسهم المتكررة ضدنا.
ثم يزيد ماكرون في تطاوله و و يتجرأ يطلب إطلاق سراحه فورا و كأنه يخاطب رئيس بلدية مارسيليا و ليس دولة مستقلة ذات سيادة إسمها الجزائر.

الهاشمي جعبوب  ..بحث في فائدة نخب جزائرية تلتزم صمت القبور عندما يتعلق الأمر بفرنسا !

و ربما هذا ما شجع وزيره للداخلية bruneau rétailleu إلى التصريح بأن الجزائر أرادت إهانة فرنسا برفضها استقبال المؤثر بوعلام دحمان و بأن الوضع معها بلغ عتبة مقلقة جدا.

و من جهته تبنى وزير العدل darmanin مقترحات السفير و عدو الجزائر xavier و نادى إلى إلغاء إتفاقية 1968 و الإعفاء من التأشيرة الممنوح للجزائريين الحاملين جوازات سفر ديبلوماسية، (و لقد فصلنا في هذا الأمر في الحلقة الماضية).

و امام تسارع هذه الأحداث ، أعرب وزير خارجية فرنسا Jean- Noel barrot عن رغبته في زيارة الجزائر لتدارس الموضوع شريطة تلقيه دعوة رسمية من طرف زميله الجزائري، و هو الطلب الذي رفضه رفضا قاطعا وزيرنا للخارجية السيد أحمد عطاف لما فيه من تعالي ترفض فرنسا التخلي عنه. فشكرا و ألف شكر للسيد احمد عطاف.

هذه مجمل الوسائل و الإجراءات التي لوح بها الرسميون و غير الرسميين الفرنسيين لتخويف الجزائر التي ظل مسؤولوها يراقبون الوضع عن بعد و لم يدخلوا معهم في متاهات الكلام الفارغ.

و لما قرر السيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الاعفاء على المساجين و على بعض الموقوفين على ذمة التحقيق، سارع الفرنسيون إلى القول بأن الجزائر قد رضخت لأوامر فرنسا و أن هذا الإجراء الاستثنائي من حيث المضمون و التوقيت إنما جاء كغطاء لحفظ ماء الوجه لإطلاق سراح بوعلام صنصال، و تسابقت الابواق الإعلامية اليمينية في استقراء هذا القرار الرئاسي الجزائري (و باعت جلد الدب قبل اصطياده) و اجمعت كلها على قرب تسريح بوعلام و عودته إلى فرنسا منتصرا مزهوا، ممشوق القامة مربوط الشعر، بل هناك بعض المتزلفين من الخونة الجزائريين بأوروبا من سارع إلى القول بأن بوعلام صنصال أفرج عنه و أنه يتجول بشوارع باريس !…

غير أن خطاب السيد رئيس الجمهورية امام البرلمان بغرفتيه و وصفه له بالعميل المبعوث في مهمة استفزازية فاجأهم و لما لم يفرج عنه اسقطهم أرضا و فعل بهم ما كان يفعل اللاعب الدولي عصاد بمنافسيه عند مراوغاتهم باستعمال تقنية الغراف…

اعتذر عن طول المنشور و أختمه بتوجيه نداء في فائدة العائلات هذا نصه:
تبحث السيدة المحترمة المبجلة و سيدة الحرائر “الجزائر” عن أبنائها من ساسة و كتاب و شعراء و فنانين و جامعيين و جمعويين و صحافيين و إعلاميين و علماء و دعاة و مؤرخين و محامين و قانونيين و باحثين و رسامين و نحاتين و إطارات عاملين و متقاعدين من الجنسين، الذين اختفوا عن المشهد و غابت صورهم في الشاشات و انطفأت أصواتهم في القنوات و جفت اقلامهم في الصفحات و لم تسمع لهم همسا في الدفاع عنها في هذا الظرف العصيب ، انها تتمنى ان لا يكون قد أصابهم مكروه، و ان الخوف من فقدان تأشيرة فرنسا لم تنسيهم حلاوة الحليب الذي رضعوه من ثديها و نقاوة الهواء الذي استنشقوه و الخيرات التي تنعموا بها في ربوعها و ان اليوروات les euros الممنوحة لهم عن سويعات التدريس و العمل كمتعاقدين ( محظوظين) بالمؤسسات الفرنسية لم تنسيهم أصولهم, و تطلب من كل من يلتقي بهم تبليغهم هذا النداء العاجل فلعل و عسى…

دمتم في رعاية الله و حفظه و في خدمة الوطن الغالي المفدى.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

فرنسا تبحث عن قنوات اتصال مع الجزائر ..مدير DGSE في زيارة الفرصة الأخيرة

فرنسا تبحث عن قنوات اتصال مع الجزائر ..مدير DGSE في زيارة الفرصة الأخيرة

فرنسا تتودد .. وتبحث عن مخرج للورطة مع الجزائر


‏بوابة الجزائر الإخبارية :في خضم أزمة دبلوماسية متصاعدة على محور الجزائر وفرنسا ، قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية‏ إن نيكولا ليرنر المدير العام للمديرية العامة للأمن الخارجي الفرنسي DGSE قام غير معلنة بزيارة إلى الجزائر خلال الساعات الماضية على رأس وفد رفيع المستوى كخطوة فرنسية لبقاء قنوات اتصال مفتوحة مع الجزائر في عز أزمة دبلوماسية عاصفة ترقى لوصف “القطيعة ”

فرنسا تبحث عن قنوات اتصال مع الجزائر ..مدير DGSE في زيارة الفرصة الأخيرة

ولم تتسرب أي معلومات بشأن طبيعة المحادثات التي أجراها أعضاء الوفد الأمني الفرنسي مع نظرائهم الجزائريين في هذه الزيارة الخاطفة التي لم تتجاوز مدتها 5 ساعات

فرنسا تبحث عن قنوات اتصال مع الجزائر ..مدير DGSE في زيارة الفرصة الأخيرة


شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

le patron de la DGSE s’est rendu à Alger

le patron de la DGSE s’est rendu à Alger

Le directeur de la DGSE s’est rendu discrètement à Alger pour rencontrer de hauts responsables algériens
Paris veut l’aide d’Alger dans la coopération sécuritaire et maintenir les liens malgré les manœuvres de certaines parties hostiles.

En pleine crise diplomatique entre la France et l’Algérie, le patron de la DGSE s’est rendu à Alger
INFO #LE_FIGARO – Alors que la coopération sécuritaire est suspendue depuis cet été, Alger a accepté de recevoir Nicolas Lerner, montrant ainsi sa volonté de maintenir un canal de discussion ouvert malgré les récentes accusations d’espionnage

Selon les informations recueillies par Le Figaro à Paris, Nicolas Lerner, le directeur général de la Direction générale de la sécurité extérieure (DGSE), s’est rendu à Alger hier lundi 13 janvier, avec une délégation de haut niveau. Sur X, un internaute qui trace les trajets de certains avions avait rapporté qu’un Falcon 2000EX, opéré par le Groupe de transport présidentiel, était parti de Villacoublay, lundi à 6h48, pour Alger d’où il est reparti à 11h54.

Aucune information n’a filtré sur la venue du patron des services extérieurs, mais alors que la coopération sécuritaire est à l’arrêt depuis cet été, elle apparaît d’abord comme un signal positif, une volonté d’enrayer la spirale de tensions entre Paris et Alger et de maintenir certains canaux ouverts

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الجزائر, مستعدة للتخلي عن مساعدات التنمية الفرنسية المزعومة, إن وجدت فعلا, وبصدر رحب

الجزائر, مستعدة للتخلي عن  مساعدات التنمية الفرنسية المزعومة, إن وجدت فعلا, وبصدر رحب

إن الطرف المعادي للأجانب والشوفيني والعنصري في فرنسا يدعو بصوت عال إلى اتخاذ اجراءات عقابية ضد الجزائر, بل ويتنافس اليمين المتطرف الفرنسي وأولئك الذين سيطروا على أفكاره داخل الحكومة الفرنسية على اقتراح عقوبات من شأنها, حسب رأيهم, حمل الجزائر على التراجع.
وفي سياق هذه المنافسة لاختيار أفضل عقوبة, يتسابق المتسابقون لاقتراح الاجراء الأشد قسوة والأكثر ردعا و الأكثر إثارة ضد بلدنا. ومن بين كل الاجراءات المقترحة فإن الإجراء المتعلق بما يسمى مساعدات التنمية المزعومة هو بلا شك الذي يشد الانتباه ويستحق بشكل جدي معالجة خاصة.
إن هذا الجانب من فرنسا, الذي تظل الجزائر المستقلة ذات السيادة غصة في حلقه, تؤنب ضميره ليل نهار وتحرمه من النوم قرير العين, يردد تصريحات مضللة ومبتذلة وإن يعيد تكرارها مرارا فستؤدي به بطبيعة الحال إلى النتائج نفسها.
ماذا يعني ذلك؟ في ظل ظروف تشبه في بعض الجوانب تلك التي تعيشها العلاقة الجزائرية-الفرنسية اليوم, اقترحت نفس فرنسا الحاقدة والبغيضة, في سنة 1994, توقيف ما تزعم أنه مساعدة فرنسية للتنمية لصالح الجزائر, في حين أن هذه المساعدة المزعومة لم تكن موجودة الا في مخيلتها وفي رؤيتها التي تتوهم أن الجزائر دائمة التبعية لفرنسا تقابل ذلك بالجحود. بينما في الواقع يتعلق الأمر ب”قروض توريد” ساعدت الشركات الفرنسية على الحفاظ على حصتها في السوق الجزائرية.
غير أن الجزائر أخذت بزمام المبادرة وأعلنت حينها رسميا تخليها نهائيا عن هذه الآلية لتمويل الصادرات الفرنسية المقدمة زورا على أنها مساعدة للجزائر.
واليوم يعيد التاريخ نفسه وتتكرر معه نفس أخطاء الماضي لفرنسا. اليوم مثل الأمس لا توجد مساعدات فرنسية لتنمية الجزائر, هذه المساعدات غير موجودة على الإطلاق وهي منعدمة في الاقتصاد الجزائري.

الجزائر, مستعدة للتخلي عن  مساعدات التنمية الفرنسية المزعومة, إن وجدت فعلا, وبصدر رحب


نجد في الاقتصاد الجزائري صادرات فرنسية بلغت قيمتها 2ر3 مليار دولار أمريكي في 2023, كما نجد استثمارات فرنسية يبلغ حجمها الإجمالي 5ر2 مليار دولار أمريكي, وهو بعيد كل البعد عن حجم استثمارات أهم المستثمرين الأجانب في الجزائر, على غرار الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا وإيطاليا وقطر وسلطنة عمان ومصر وغيرها من الدول الصديقة.
ونجد أيضا في الاقتصاد الجزائري استفادة مفرطة من الصفقات العمومية الجزائرية التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات, والتي سمحت للعديد من الشركات الفرنسية من فرص البروز, بل أنقذت بعضا من أبرزها من الإفلاس الوشيك.
هذه هي حقيقة المشاركة الفرنسية في الاقتصاد الجزائري, حقيقة لا يمكن إنكارها ولا دحضها ولا الطعن فيها. أما الباقي كله فهو تغليط سافر ووهم عنيد.
عدا ذلك, هناك فتات يمكننا بسخاء شديد اعتباره جزء من المساعدات العمومية للتنمية, فما هي الحصة الفعلية لهذا الفتات في العلاقة الاقتصادية الجزائرية-الفرنسية؟
تشير إحصائيات المفوضية الأوروبية لعام 2022 إلى أن إجمالي قيمة هذه المساعدات يبلغ حوالي 130 مليون أورو. وهكذا نرى بوضوح أننا بعيدون كل البعد عن الرقم الخرافي البالغ 800 مليون أورو المتداول يمينا وشمالا في أوساط اليمين الفرنسي.
ولابد من التوضيح أيضا أن الأمر يتعلق هاهنا بإحصائيات أوروبية أعدت استنادا إلى معلومات صادرة من الطرف الفرنسي؟ فبالنسبة للطرف الجزائري, لا يتعدى تقدير قيمة المساعدات الموجهة للتنمية الواردة من فرنسا, المبلغ الضئيل المقر بنحو 5 مليون أورو. وإن هذه الأموال مرتبطة بتنفيذ مشاريع التعاون الثنائي, الأمر الذي يجعل تصنيفها في خانة المساعدة العمومية للتنمية محل نقاش حيث لا يتم منحها تلقائيا بأي شكل من الأشكال.
 
لكن هناك ما هو أهم من كل ذلك, ألا وهو تخصيص هذه الأموال ووجهة استعمالها؟
 
وفي هذا السياق أيضا, وأمام الاحصائيات التي تزودنا بها المفوضية الأوروبية, نلاحظ, باعتبار سنة 2022 كمرجع, أن هناك معطيين يصعب انكارهما:المعطى الأول هو أن 80 بالمائة من المساعدة السنوية المزعومة التي تقدمها فرنسا للجزائر لا تغادر حتى التراب الفرنسي. هذا الجزء الذي لا تتعدى قيمته الاجمالية 106 مليون أورو موجه مباشرة للمدارس والجامعات الفرنسية بغرض تشجيع هذه المؤسسات على استقبال طلبة جزائريين. ويتم اختيار التخصصات بطبيعة الحال وفق أولويات فرنسا واحتياجات اقتصادها.
أما المعطى الثاني المتعلق بالنسبة المتبقية والبالغة 20 بالمائة من هذه المساعدات المزعومة الموجهة للجزائر فهي في الواقع موجهة لتمويل أنشطة تخدم بالأساس المصالح الفرنسية في الجزائر, حيث تشمل هذه الأنشطة على سبيل المثال الترويج للغة والثقافة الفرنسيتين, ودعم المنظمات غير الحكومية الفرنسية المسموح لها بالنشاط داخل الجزائر, وتعزيز الوجود الاقتصادي الفرنسي في بلادنا. بعبارة أخرى, ما يصل إلى القطاعات التقنية, التي من المفترض أن تكون المستفيد الرئيسي من هذه البرامج, ليس إلا الفتات.
وعلى ضوء هذه المعطيات, لا يمكن إلا الاستنتاج أن ما يسمى بالمساعدات العمومية الفرنسية لتنمية الجزائر ماهي إلا عملية تحويل أموال من فرنسا إلى فرنسا ولصالح فرنسا, إذ أن الدولة الجزائرية لا تستفيد بأي شكل من الأشكال من هذه المساعدة, حيث لا يتم إشراكها لا في وضع تصور لها ولا في توجيهها ولا حتى في تنفيذها في الميدان.
ومن ثم, يتضح جليا أنه لا توجد في الحقيقة أية مساعدة عمومية فرنسية لتنمية الجزائر بالمعنى المتعارف عليه.
بل هو بالأحرى عمل تضليلي كبير يهدف إلى إبراز صورة تجسد لفرنسا احترامها لالتزاماتها الدولية. كما أنها خدعة مشينة تسعى إلى الترويج لصورة جزائر تتلقى مساعدات فرنسية من غير الامكان الاستغناء عنها.
وهناك أيضا سوء استخدام للغة بهدف التغطية, بشكل أقل ما يقال عنه أنه سيئ, على حملة تكالب تحاول عبثا عرقلة مسيرة الجزائر المصرة على تحقيق نهضتها.           في نهاية المطاف, بغية تجنيب هذا الجزء من فرنسا, الذي يعتقد أنه لا يزال لديه شيء يصفيه مع الجزائر, عناء البحث عن وسيلة لانهاء ما تزعم على أنه مساعدات فرنسا لتنمية الجزائر, فلا يسعنا إلا التأكيد على أن الجزائر, مستعدة للتخلي عن هذه المساعدات, إن وجدت فعلا, وبصدر رحب

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

جوقة ماكرون “البائسة”..في سمفونية الوداع !

جوقة ماكرون “البائسة”..في سمفونية الوداع !

العربي مازيغ
بوابة الجزائر الإخبارية: بارو، ريتايو ودرمانان ألم يجد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلا هذه الجوقة البائسة لعزف سمفونية الكراهية التي يأمل أن تنسي الفرنسيين أزمة الجمهورية الخامسة والمعضلة الاقتصادية التي تنذر بأن تتحول فرنسا إلى “يونان ثانية”.

جوقة ماكرون “البائسة”..في سمفونية الوداع !


متهور برتبة وزير
وبنظارة سوداء أطل علينا أولا برونو ريتايو وهو لم يستوعب بعد أنه خسر تذكرتين ذهابا وإيابا لمؤثر جزائري غامر بإرساله إلى الجزائر وهو يعتقد أن البلاد التي تقع في الضفة الأخرى من المتوسط تشبه “المزرعة المغربية” التي زارها مؤخرا.
ومع أن الدرس كان يمكن أن يكون كافيا، تحول هذا الوزير المتهور إلى علكة على ألسنة الطاقم الحكومي ثم الفرنسيين العاديين حين غامر بالتهديد علنا وتحديد العقوبات التي يريد فرضها على الجزائر بعيدا عن رئيسه عيمانويل ماكرون فكانت نتيجة ذلك “الدرس الثاني”.
وريتايو الذي بدى ضعيفا جدا (مهانا ربما) بسبب حادثة الطائرة أصبح في وضع أسوء بعد أن باءت محاولته لفرض منطقه على الحكومة الفرنسية بالفشل، لا عقوبات متعلقة بالتأشيرات ولا بالتعريفات ولا هم يحزنون.
ومع ذلك لن يهدأ برونو على الأقل في المدى المنظور، سيعود لطرح العربي مازيغ وسيحاول من خلال فبركته لحادثة بوعلام التخلي عن اتفاقيات أخرى ولاسيما تلك المتعلقة بالإجراءات القنصلية التي يبدو أنها كانت “حصان طروادة”.

جوقة ماكرون “البائسة”..في سمفونية الوداع !


بارو وزير خارجية خارج الخدمة
وفي مقابل برونو ريتايو يبدو جان نويل بارو وزير خارجية خارج الخدمة. فالرجل الذي يمسك بحقيبة الدبلوماسية الفرنسية يكاد يكون قد تخلى عن هذه المهمة للوزير الضئيل.
وفي محاولة أولا لتقمص شبح ريتايو قال بارو أن فرنسا لن يكون لديها خيار أخر سوى الرد إذا واصل الجزائريون هذا الموقف التصعيدي.
وذهب بعيدا على غرار زميله في الجوقة حين تحدث عن التأشيرات والمساعدات ومواضيع أخرى قد تكون أوراق ضغط لإضعاف الموقف الجزائري لكن ذلك لن يتم أبدا دون زيارة للضفة الأخرى من المتوسط.
وبعد تجاوزه “لدهشة برونو” عاد “نويل إلى العقل” وهو يتودد لحل جميع الملفات ووضع كل الأزمات على الطاولة على أن تكون قضيتي بوعلام بنسختها الأولى والثانية ضمن جدول أعمال “إيفيان الثانية”.
حفيد موسى يلتحق بالجوقة

جوقة ماكرون “البائسة”..في سمفونية الوداع !


وعلى آلة أخرى التحق حفيد موسى وزير العدل جيرالد دارمانان بالجوقة الماكرونية وهو يأمل أن تكون هذه الأزمة الفرصة المثالية لإلغاء الاتفاقية الموقعة بين الجزائر وفرنسا في 2013 والتي تسمح للنخبة الجزائرية بالسفر إلى فرنسا دون الحاجة إلى التأشيرة.
وعلى قناة فرنسية قال وزير الداخلية السابق أن “الاتفاق المبرم في 2013 يسمح لحاملي الجوازات الرسمية والدبلوماسية الجزائرية بالسفر إلى فرنسا دون تأشيرة، مما يتيح لهم التنقل بحرية”.
وبعد فشل محاولته الأولى لتقليص التأشيرات حان كان يعمل ب “دو فوبو” بالدائرة الثامنة في باريس رافع دارمانان من أجل إلغاء هذه التسهيلات معتبرا أن هذا الإجراء الانتقامي لن يؤثر إلا على “العشرة في المئة من المواطنين الذين لديهم روابط تاريخية وثقافية مع فرنسا“. (7 ملايين مواطن)

جوقة ماكرون “البائسة”..في سمفونية الوداع !


ولم يبتعد (العتال) الذي تخلى عنه ماكرون عن هذا الخطاب وهو يحاول طرح إلغاء اتفاقية 1968 من جديد مستعرضا بعض المصطلحات التي سرقها من على لسان إيمانويل على غرار “محاكمات الذنب” و”ريع الذاكرة” و”زعزعة الاستقرار”.
وفي محاولة “مفلسة” لعرض حزمته من العقوبات أضاف رئيس الوزراء السابق غابريال أتال لإلغاء ما أسماه “قانون الهجرة” (اتفاقية 1968) اتفاقية 2007 (الجوازات الدبلوماسية) والتأشيرات بشكل عام.
وبعيدا عن هذه الجوقة التي لا يبدو أنها تعزف دون مايسترو (قائد) كان لفرق الكراهية الأخرى التي تحسن العزف على فوبيا الجزائر ولديها سجلات خاصة تعود إلى حقبة الجمهورية الرابعة وربما حتى الخامسة في الفترة الديغولية دور آخر في إحياء إرث الجزائر الفرنسية ولكن هذه المرة بإثارة فزاعة “فرنسا الجزائرية”.
وزراء، مثقفون وصحفيون يلهثون خلف السراب. يا له من عار لفرنسا التي تحاول أن تجعل من الجزائر مرة أخرى مخاضا لميلاد الجمهورية الجديدة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

صنصال .. سقوط ورقة التوت التي كشفت المؤامرة ضد الجزائر

صنصال .. سقوط ورقة التوت التي كشفت المؤامرة ضد الجزائر


بوابة الجزائر الإخبارية: هل كان يجب أن تقوم الجزائر بتوقيف صنصال لتسقط ورقة التوت التي كشفت مؤامرة اليمين المتطرف وحلفائه في الإقليم وفي الشرق الأوسط؟ يكفي أن تشاهد الميديا الفرنسية وتنتقل من قناة إلى أخرى لتعرف الإجابات ولتشكل موقفا واضحا لا لبس فيه ولا خلاف.
وآخر ورقات التوت التي كشفت عورة اليمين المتطرف وعرت المخزن المغربي وشركائهما في هذه المؤامرة تصريحات جديدة لمن يريد تقديم نفسه كبيدق للكولونيالية الجديدة وهو يكرر نفس الخطاب البائس المليء بالدعاية السوداء وبالكراهية المقيتة وفوبيا الجزائر.

قاضي برتبة “مخازني”
وعلى النوتة نفسها في السمفونية الناشزة يقول المدعو مارك تريفيديك على قناة عمومية فرنسية (يفترض أنها قناة برلمانية) أن النظام الجزائري “ديكتاتوري” متمنيا أن تنال منه لعنة بشار الأسد في سوريا وكلمة السر في هذا التصريح البذيء هو “بوعلام صنصال“.
ويعتقد هذا السفيه الذي تفتح له أبواب القنوات أن ما أسماها طريقة التعامل مع الكاتب كافيا ليبشر بسقوط النظام الجزائري معتقدا أنه يتحدث عن جمهورية من جمهوريات الموز أو عن فرنسا في “كوتي”.
ولفهم التعريف الجديد للديكتاتورية لدى هذا القاضي برتبة “مخزني” يجب أن نتحدث عن صنصال باعتباره شيخا طاعنا في السن (ثمانيني) وأن ما قاده خلف القضبان لم يكن إلا بضع كلمات كتبها ولكنها “ولم تستهوي القارئ في الجزائر” وليس أفعال وأقوال يعاقب عليها القانون الفرنسي أيضا.
ولكيلا يكون مجرد حادث معزول على هذا القاضي الذي فقد صوابه أن يقوم بالتعميم فيسترسل في الحديث عن الترهات تحت تأثير (حمى لوبان) ويتناسى مملكة “المامونية” التي تحولت إلى سجن كبير للحريات.


ولأنه ربما لا يفرق بين الجزائر والمغرب يعبر تريفيديك عن استياءه من قمع الحريات ومن استهداف المثقفين والكتاب باعتباره الدليل الوحيد على طبيعة النظام الجزائري الذي يحبس كاتبا بسبب آرائه ويخالف بذلك كل المبادئ الإنسانية. ولكن ماذا عن شيخ المسجونين في المحظية المغربية.
والغريب أن هذا القاضي لم يتحدث عن الحق في المحاكمة العادلة الذي حاول تجاوزه “برونو ريتايو” وهو يدفع ثمن تذكرة الطائرة للمؤثر الجزائري ولا عن الخبرة في اللهجة الجزائرية التي اعتمدت عليها وزارة الداخلية لتقوم بعملية الطرد من التراب الفرنسي والتي لم تكن إلا وشاية من عميل أملس.
ولم يتساءل عن الأسباب التي تدفع بلاده إلى الهاوية من أجل كاتب تحصل أخيرا على الحماية الفرنسية (الجنسية) مقابل الخدمات الجليلة التي قدمها للدولة العميقة ولا عن سبب عودته إلى الجزائر بعد تفجيره للألغام الإعلامية في مهمة الذهاب دون عودة التي تحاول استخدامها المخابرات الخارجية الفرنسية اليوم كورقة للتفاوض وللابتزاز أيضا.

مزيد من الزيت على النار
وجاءت هذه التصريحات التي زادت حدتها وتجاوزت كل الخطوط الحمراء والمناطق المحظورة في العلاقات الجزائرية الفرنسية عقب البيان الأخير لوزارة الخارجية الجزائرية التي أكدت أن اليمين المتطرف الفرنسي المعروف بخطاب الكراهية والنزعة الانتقامية يشن حملة تضليل وتشويه ضد الجزائر التي لم تنخرط (لحد الآن) في منطق التصعيد.
وجاء في بيان الوزارة “لقد انخرط اليمين المتطرف المعروف بخطاب الكراهية والنزعة الانتقامية، عبر أنصاره المعلنين داخل الحكومة الفرنسية، في حملة تضليل وتشويه ضد الجزائر، معتقدًا بأنه قد وجد ذريعة يشفي بها غليل استيائه وإحباطه ونقمته”.
وأوضح البيان أن “الجزائر لم تنخرط بأي حال من الأحوال في منطق التصعيد أو المزايدة أو الإذلال. بل على العكس من ذلك تمامًا، فإن اليمين المتطرف وممثليه هم الذين يسعون لفرض ضغائنهم المليئة بالوعيد والتهديد على العلاقات الجزائرية-الفرنسية، وهي ضغائن يفصحون عنها علنًا ودون أدنى تحفظ”.
وبخصوص قضية المؤثر الجزائري التي حاول اليمين المتطرف استغلالها من أجل صب المزيد من الزيت على النار أشار البيان إلى أن “الطرد التعسفي لمواطن جزائري من فرنسا نحو الجزائر، أتاح لهذه الفئة التي تحن إلى ماضٍ ولى بلا رجعة، فرصة لإطلاق العنان لغلها الدفين وحساباتها التاريخية مع الجزائر السيدة والمستقلة”.
وتابع ذات المصدر “لسوء حظ هذه الفئة، فإن اختيار هذه الفرصة لم يكن موفقًا، بالنظر إلى أن المواطن الذي صدر بحقه قرار الطرد يعيش في فرنسا منذ 36 عامًا، ويحمل بطاقة إقامة منذ 15 عامًا. كما أنه أب لطفلين وُلدَا من زواجه من مواطنة فرنسية، ويمارس عملًا مستقرًا منذ 15 عامًا، مما يجعله مندمجًا اجتماعيًا بشكل كامل”.
وأكدت الخارجية الجزائرية أن “كل هذه المعطيات تمنحه بلا شك حقوقًا كان سيُحرم من المطالبة بها أمام المحاكم الفرنسية والأوروبية بسبب قرار الطرد المتسرع والمثير للجدل. ونتيجة لذلك، لم تتح له فرصة الاستفادة من محاكمة قضائية عادلة تحميه من تعسف استخدام السلطة، خاصة وأن تنفيذ قرار الطرد كان سيمنعه من الدفاع عن حقوقه خلال المحاكمة المقررة في 24 فيفري من هذا العام”.
وأضاف البيان: “في انتهاك صريح للأحكام ذات الصلة بالاتفاقية القنصلية الجزائرية-الفرنسية الموقعة في 24 ماي 1974، لم ير الطرف الفرنسي ضرورة لإبلاغ الطرف الجزائري بتوقيف المواطن أو اعتقاله أو احتجازه أو حتى بقرار طرده. كما لم يتجاوب مع الطلب الجزائري بضمان الحماية القنصلية لهذا المواطن ومنحه حق الزيارة”.
وأردفت الخارجية أن “القرار الجزائري بخصوص هذه القضية جاء انطلاقًا من الحرص على السماح للمواطن بالرد على الاتهامات الموجهة إليه، والمطالبة بحقوقه والدفاع عن نفسه في إطار مسار قضائي عادل ومنصف على التراب الفرنسي”.
وفي القضيتين (بوعلام) و(بوعلام) تبقى الجزائر بلدا سيدا لا يحتاج دروسا من أحد. وخاصة من هؤلاء.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

لماذا خان “صنصال ” الرئيس زروال والتقى إسرائيليين سرا في دافوس؟

لماذا خان “صنصال ” الرئيس زروال والتقى إسرائيليين سرا في  دافوس؟

بوابة الجزائر الإخبارية:يحيلنا مقطع فيديو مسرب للمدعو بوعلام صنصال على ” الوجه الآخر ” للحروب السرية الإسرائيلية ضد الجزائر ويشي المقتطف الذي تم تصويره “سرا” جانبا من مخططات جهنمية كانت تحاك للجزائر في مخابر الكيان الصهيوني في عز الأزمة الأمنية التي كانت تعصف ببلادنا سنوات التسعينات واللافت كمستجد هو توظيف إسرائيل لإطارات سامية في الدولة، كأدوات لمخطط أقل أهدافه أن تكون الجزائر ضمن دائرة “دول التطبيع“، إلا أن رجالا على شاكلة الرئيس الأسبق اليامين زروال كانوا دوما حصنا منيعا تتحطم على أسواره أهداف الكيان الصهيوني على أرض الجزائر ،وفي زمن أصبحت الخيانة وجهة نظر لدى البعض يخوض الرئيس عبد المجيد تبون بتفويض شعبي معركة مقدسة من نوع آخر على نهج أسلافه من عظماء هذه الأرض التي كانت ولازالت عصية عن التطبيع

لماذا خان “صنصال ” الرئيس زروال والتقى إسرائيليين سرا في  دافوس؟

صنصال تمرد على أوامر الرئيس الأسبق اليامين زروال

السؤال الذي شغل الجزائريين عقب تداول الفيديو المسرب هل يملك بوعلام صنصال إجابات أمام القضاء لتبرير التواصل غير الرسمي كإطار سابق في الدولة الجزائرية مع إسرائيل وهو ما يعتبر تمرداً على أوامر سامية لرئيس الجمهورية عام 1997 ..ويرقى لدرجة الخيانة العظمى لأن ما خفي أعظم

https://twitter.com/algatedz/status/1878410555460927535?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

التسجيل السري لبوعلام صنصال وهو يجتمع بمجموعة من الاسرائيليين غالبيتهم عملاء موساد ينبغي منطقيا وفق مراقبين توظيفه كدليل مادي أمام القضاء ، ليعرف الجزائريون في زمن شفافية ووضوح الدبلوماسية الجزائرية، ماذا كانت تواجه بلادهم من “خيانات ” و “طعنات في الظهر” من خناجر مسمومة برتبة إطارات سامية في الدولة وصلت بها “الجرأة ” في الخيانة للتمرد حتى على أوامر رئاسية توصي بعدم تجاوز حدود السياسات المُسطّرة في منهاج العلاقات الدولية
بوعلام صنصال وبقبعة مدير عام للصناعة بوزارة الصناعة الجزائرية، أنذاك يقول في الفيديو المسرب ” إنه وبرغم توجيهات سامية من الرئيس زروال عام 1997، بعدم الاستجابة لطلب الوفد الإسرائيلي المتضمن لقاء الوفد الجزائري على هامش منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا ، حيث كان بنيامين نتنياهو هو من يقود الوفد الإسرائيلي في هذا الحدث الاقتصادي ، أكدّ صنصال تمرده على تلك الأوامر، والتقى سرا ممثلا عن الوفد الصهيوني، بهدف حمل رسالة شفوية له أو للجزائر أن تتعامل معها أو لا تعيرها اهتماما
وتعد خطوة تمرد صنصال على أوامر رئاسية واضحة، نقلها له وزير الصناعة الجزائري أنذاك عن الرئاسة الجزائرية، خيانة عظمى واضحة الأركان، لمبادئ الجمهورية، ولأوامر مصدرها الرجل الأول في البلاد، الذي يعترف له صنصال خلال الفيديو بأنه أول رئيس تم انتخابه شعبيا في مسار ديمقراطي لا غبار عليه

لماذا خان صنصال الجمهورية وزروال؟

لماذا خان “صنصال ” الرئيس زروال والتقى إسرائيليين سرا في  دافوس؟
الرئيس الأسبق اليامين زروال


يعترف صنصال بوعلام بأنه لم يستطع مقاومة طلبات الاسرائيليين الذين لم يضغطوا عليه كما يبدو من سياق حديثه لتحميله ما أسماها رسالة منهم للسلطة في الجزائر يومها، وهو ما يُعدّ صراحة حالة قضائية مكتملة ينبغي أن تعرف التمام بالإجابة عليها إذا تحركت النيابة العامة للتحقيق في فحوى الفيديو المتداول، ليعرف الرأي العام الجزائري محاولات الاستدراج الصهيوني للجزائر وشعبها منذ عقود، وأن التصعيد ضد الجزائر، إنما مرده حقد إسرائيلي دفين لأجيال من الرجال المقاومين للتطبيع وخيانة قضايا الأمة، وأن الرئيس الحالي عبد المجيد تبون الذي يعد امتداداً لروح وطينة أولئك الرجال، إنما يواجه اليوم بكل وضوح تجليات الحقد الصهيوني على الجزائر التي خانها بعض أبنائها واستسهلوا مهامهم في الدفاع عن مصالح الجزائر وهانت عليهم دماء الشهداء، ليقعوا في المحظور ألا وهو خيانة الأمة

لماذا خان “صنصال ” الرئيس زروال والتقى إسرائيليين سرا في  دافوس؟
بوعلام صنصال خلال احدى زياراته لحائط البراق (القدس المحتلة )


وقد روى بوعلام صنصال في الفيديو المسجل قبل 13 سنة، كاملة بالتفصيل كيف كان هو المبادر بربط أولى الاتصالات مع الكيان الصهيوني على أعلى مستوياته، بمحض إرادته، لتترجم خيانته بعد ذلك بالحظوة الكبيرة له عند اللوبي الصهيوني في فرنسا وتل أبيب خصوصا وهي المكانة الخاصة التي فتحت له أبواب زيارة تل أبيب عام 2012، وفي أرشيف الرجل ما وثقته عدسات الكاميرات وهو يؤدي الطقوس اليهودية في حائط البوراق (المبكى )

لماذا خان “صنصال ” الرئيس زروال والتقى إسرائيليين سرا في  دافوس؟


الفيديو الذي تم تسريبه كان مبتورا من مقطع في غاية الأهمية يتضمن خلفيات محاولات بوعلام صنصال فتح قنوات اتصال مع الكيان الصهيوني قبل ثلاثة عقود رغم أن الخائن كما يوصف لدى الجزائريين هو من بادر بتقديم خدمات للإسرائليين والتمرد على مبادئ السياسة الخارجية الجزائرية وخطواته الأولى في عالم “العمالة ” لم تكن تحت الابتزاز أو التهديد من قبل الإسرائليين


الفيديو المسرب لبوعلام صنصال وهو يروي للإسرائليين “واقعة منتدى دافوس 1997” تم تسجيله ” دون علمه” يحيلنا إلى جزئية مهمة وهي طريقة تعامل جهاز الموساد أو الشباك الإسرائيلي مع العملاء من مختلف الجنسيات ، وبرغم خدمات صنصال للكيان الصهيوني إلا أن المخابرات الإسرائيلية وثقت كل شيء صورة وصوتا كإجراء احترازي في حالة ما إذا كان صنصال عميلا مزدوجا إلا أن حسابات الصهاينة كانت خاطئة ، لأن بوعلام صنصال أثبت ولاءه الأعمى لتل أبيب ولمشروعها التخريبي الاستيطاني في المنطقة

يوما بعد آخر تظهر حقائق صادمة بشأن المدعو بوعلام صنصال تفسر بشكل واضح سر تحرك اللوبي الصهيوني في فرنسا والمغرب للدفاع عنه واصطفاف الإعلام الفرنسي في حملة قذرة ضد مؤسسات الجمهورية الجزائرية

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي