بوابة الجزائر الإخبارية:يحيلنا مقطع فيديو مسرب للمدعو بوعلام صنصال على ” الوجه الآخر ” للحروب السرية الإسرائيلية ضد الجزائر ويشي المقتطف الذي تم تصويره “سرا” جانبا من مخططات جهنمية كانت تحاك للجزائر في مخابر الكيان الصهيوني في عز الأزمة الأمنية التي كانت تعصف ببلادنا سنوات التسعينات واللافت كمستجد هو توظيف إسرائيل لإطارات سامية في الدولة، كأدوات لمخطط أقل أهدافه أن تكون الجزائر ضمن دائرة “دول التطبيع“، إلا أن رجالا على شاكلة الرئيس الأسبق اليامين زروال كانوا دوما حصنا منيعا تتحطم على أسواره أهداف الكيان الصهيوني على أرض الجزائر ،وفي زمن أصبحت الخيانة وجهة نظر لدى البعض يخوض الرئيس عبد المجيد تبون بتفويض شعبي معركة مقدسة من نوع آخر على نهج أسلافه من عظماء هذه الأرض التي كانت ولازالت عصية عن التطبيع

صنصال تمرد على أوامر الرئيس الأسبق اليامين زروال
السؤال الذي شغل الجزائريين عقب تداول الفيديو المسرب هل يملك بوعلام صنصال إجابات أمام القضاء لتبرير التواصل غير الرسمي كإطار سابق في الدولة الجزائرية مع إسرائيل وهو ما يعتبر تمرداً على أوامر سامية لرئيس الجمهورية عام 1997 ..ويرقى لدرجة الخيانة العظمى لأن ما خفي أعظم
التسجيل السري لبوعلام صنصال وهو يجتمع بمجموعة من الاسرائيليين غالبيتهم عملاء موساد ينبغي منطقيا وفق مراقبين توظيفه كدليل مادي أمام القضاء ، ليعرف الجزائريون في زمن شفافية ووضوح الدبلوماسية الجزائرية، ماذا كانت تواجه بلادهم من “خيانات ” و “طعنات في الظهر” من خناجر مسمومة برتبة إطارات سامية في الدولة وصلت بها “الجرأة ” في الخيانة للتمرد حتى على أوامر رئاسية توصي بعدم تجاوز حدود السياسات المُسطّرة في منهاج العلاقات الدولية
بوعلام صنصال وبقبعة مدير عام للصناعة بوزارة الصناعة الجزائرية، أنذاك يقول في الفيديو المسرب ” إنه وبرغم توجيهات سامية من الرئيس زروال عام 1997، بعدم الاستجابة لطلب الوفد الإسرائيلي المتضمن لقاء الوفد الجزائري على هامش منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا ، حيث كان بنيامين نتنياهو هو من يقود الوفد الإسرائيلي في هذا الحدث الاقتصادي ، أكدّ صنصال تمرده على تلك الأوامر، والتقى سرا ممثلا عن الوفد الصهيوني، بهدف حمل رسالة شفوية له أو للجزائر أن تتعامل معها أو لا تعيرها اهتماما
وتعد خطوة تمرد صنصال على أوامر رئاسية واضحة، نقلها له وزير الصناعة الجزائري أنذاك عن الرئاسة الجزائرية، خيانة عظمى واضحة الأركان، لمبادئ الجمهورية، ولأوامر مصدرها الرجل الأول في البلاد، الذي يعترف له صنصال خلال الفيديو بأنه أول رئيس تم انتخابه شعبيا في مسار ديمقراطي لا غبار عليه
لماذا خان صنصال الجمهورية وزروال؟

يعترف صنصال بوعلام بأنه لم يستطع مقاومة طلبات الاسرائيليين الذين لم يضغطوا عليه كما يبدو من سياق حديثه لتحميله ما أسماها رسالة منهم للسلطة في الجزائر يومها، وهو ما يُعدّ صراحة حالة قضائية مكتملة ينبغي أن تعرف التمام بالإجابة عليها إذا تحركت النيابة العامة للتحقيق في فحوى الفيديو المتداول، ليعرف الرأي العام الجزائري محاولات الاستدراج الصهيوني للجزائر وشعبها منذ عقود، وأن التصعيد ضد الجزائر، إنما مرده حقد إسرائيلي دفين لأجيال من الرجال المقاومين للتطبيع وخيانة قضايا الأمة، وأن الرئيس الحالي عبد المجيد تبون الذي يعد امتداداً لروح وطينة أولئك الرجال، إنما يواجه اليوم بكل وضوح تجليات الحقد الصهيوني على الجزائر التي خانها بعض أبنائها واستسهلوا مهامهم في الدفاع عن مصالح الجزائر وهانت عليهم دماء الشهداء، ليقعوا في المحظور ألا وهو خيانة الأمة

وقد روى بوعلام صنصال في الفيديو المسجل قبل 13 سنة، كاملة بالتفصيل كيف كان هو المبادر بربط أولى الاتصالات مع الكيان الصهيوني على أعلى مستوياته، بمحض إرادته، لتترجم خيانته بعد ذلك بالحظوة الكبيرة له عند اللوبي الصهيوني في فرنسا وتل أبيب خصوصا وهي المكانة الخاصة التي فتحت له أبواب زيارة تل أبيب عام 2012، وفي أرشيف الرجل ما وثقته عدسات الكاميرات وهو يؤدي الطقوس اليهودية في حائط البوراق (المبكى )

الفيديو الذي تم تسريبه كان مبتورا من مقطع في غاية الأهمية يتضمن خلفيات محاولات بوعلام صنصال فتح قنوات اتصال مع الكيان الصهيوني قبل ثلاثة عقود رغم أن الخائن كما يوصف لدى الجزائريين هو من بادر بتقديم خدمات للإسرائليين والتمرد على مبادئ السياسة الخارجية الجزائرية وخطواته الأولى في عالم “العمالة ” لم تكن تحت الابتزاز أو التهديد من قبل الإسرائليين
الفيديو المسرب لبوعلام صنصال وهو يروي للإسرائليين “واقعة منتدى دافوس 1997” تم تسجيله ” دون علمه” يحيلنا إلى جزئية مهمة وهي طريقة تعامل جهاز الموساد أو الشباك الإسرائيلي مع العملاء من مختلف الجنسيات ، وبرغم خدمات صنصال للكيان الصهيوني إلا أن المخابرات الإسرائيلية وثقت كل شيء صورة وصوتا كإجراء احترازي في حالة ما إذا كان صنصال عميلا مزدوجا إلا أن حسابات الصهاينة كانت خاطئة ، لأن بوعلام صنصال أثبت ولاءه الأعمى لتل أبيب ولمشروعها التخريبي الاستيطاني في المنطقة
يوما بعد آخر تظهر حقائق صادمة بشأن المدعو بوعلام صنصال تفسر بشكل واضح سر تحرك اللوبي الصهيوني في فرنسا والمغرب للدفاع عنه واصطفاف الإعلام الفرنسي في حملة قذرة ضد مؤسسات الجمهورية الجزائرية
























