بوابة الجزائر الإخبارية:يقول المثل العربي “الجمل لا يرى سنامه” وهو ما ينطبق تماما على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي تجاهل كل عيوب بلاده، الداخلية منها والخارجية، وراح يتجرأ على الجزائر ويدعي بأنها “أهانت” نفسها بعدم إفراجها عن الخائن بوعلام صلصال بحجة أنه عليل في حاجة إلى علاج.

ولا ندري بأي منطق يدعو الرئيس الفرنسي السلطة التنفيذية في الجزائر إلى التدخل في عمل القضاء رغم أن بلاده كثيرا ما سمحت لنفسها بإعطاء دروس للبلدان النامية بخصوص ضرورة تكريس استقلالية السلطة القضائية.

ويبدو أن إيمانويل ماكرون قد تناسى بأن بلاده التي تتبجح بكونها مهد إعلان حقوق الإنسان تحتجز لأكثر من أربعين سنة أقدم معتقل سياسي في أوروبا في شخص المناضل اللبناني جورج إبراهيم عبد الله المسجون ظلما وبهتانا بسبب مواقفه المساندة للقضية الفلسطينية، حيث لم يشفع له لا تقدمه في السن ولا حالته الصحية بالرغم من أنه يستوفي كافة شروط الإفراج منذ سنة 1999.

والكل يعلم في فرنسا وخارجها بأن محاكمة جورج عبد الله ومواصلة سجنه إلى غاية اليوم تأتي استجابة لضغوط قوى أجنبية. فحتى إيف بونيه، الذي كان مسؤول المصالح الأمنية الفرنسية وقت اعتقال المناضل اللبناني أصبح يطالب بإطلاق سراحه ويصف استمرار احتجازه بأنه “انتقام دولة”.
















