بوابة الجزائر الإخبارية: في حدث طبي بارز يضع الجزائر في قلب التطورات التكنولوجية العالمية، انطلقت فعاليات الطبعة الثالثة والثلاثين للجمعية الوطنية لجراحة العظام والمفاصل (SACOT)، مسلطةً الضوء على مستقبل الممارسات الجراحية في ظل الثورة الرقمية، وعلى رأسها إدماج الذكاء الاصطناعي في غرف العمليات.
حضور دولي وازن
وشهدت هذه الطبعة استقطاباً غير مسبوق للكفاءات الطبية، حيث استضافت 21 جراحاً من نخبة الخبراء العالميين. وتنوعت خريطة المشاركة لتشمل الولايات المتحدة الأمريكية ودولاً من أمريكا الجنوبية، إلى جانب رواد الطب في أوروبا من فرنسا، بلجيكا، سويسرا، والبرتغال. كما سجلت القارة السمراء حضوراً مميزاً بوفود طبية من تونس، الكاميرون، وموريتانيا، مما جعل من الحدث منصة عالمية لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى الطبية.
الذكاء الاصطناعي: ثورة في غرف العمليات
وشكل موضوع “استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة” العصب الرئيسي لهذه الطبعة. وأكد المنظمون أن انطلاق هذه المبادرة من الجزائر، بحضور خبراء يحظون باعتراف عالمي، يهدف إلى إحداث نقلة نوعية في التكفل بالمرضى.
وتعمل التقنيات الجديدة على مساعدة الجراحين في التخطيط الدقيق للعمليات الجراحية، واستباق المضاعفات المحتملة وتفاديها، خاصة في الحالات الطبية المعقدة والمستعصية التي تتجاوز التدخلات الكلاسيكية السهلة.
الاستثمار في الشباب ونقل التكنولوجيا
ولضمان استدامة هذا التطور، كشفت الجمعية عن استراتيجية طموحة تستهدف الجيل الجديد من الأطباء. وتعتزم الجمعية إرسال جراحين شباب من المنخرطين فيها للاستفادة من دورات تدريبية متقدمة في الخارج (كورصات).
وفي السياق ذاته، تم الإعلان عن تأسيس مجموعات تخصصية يشرف عليها أساتذة وباحثون، من بينها مجموعة واعدة يقودها جراحون شباب تفرغوا لدراسة تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الجراحة، مما يبشر بجيل طبي جزائري قادر على مواكبة، بل وصناعة، الابتكار في مجال جراحة العظام والمفاصل.
تأتي هذه الطبعة لتؤكد أن قطاع جراحة العظام في الجزائر يخطو بثبات نحو مستقبل يعتمد على الدقة التكنولوجية، مستفيداً من الخبرات العالمية ومراهناً على طاقات شبابه الاستثنائية.















