بوابة الجزائر الإخبارية: في قلب العاصمة المالية باماكو، تتصاعد حدة التوتر بين الأحزاب السياسية والزمرة العسكرية الحاكمة التي استولت على السلطة عبر انقلابين متتاليين في أغسطس 2020 ومايو 2021، بقيادة العقيد أسيمي غويتا.
وسط هذا التصعيد، يفقد نظام غويتا الانقلابي شرعيته يوماً بعد يوم، بينما يعلو صوت الشعب المالي الذي يطالب بالعدالة والكرامة.

هذه القوى غير الدستورية، التي وعدت بإعادة الاستقرار وتحقيق التنمية، فشلت في انتشال الشعب المالي من دوامة الفقر المدقع، حيث يعيش حوالي 90% من السكان في المناطق الريفية تحت خط الفقر، مع محدودية الوصول إلى الكهرباء (35%) والمياه الصالحة للشرب (40%).
وفي تطور لافت،الأحزاب السياسية، في مؤتمر صحفي ناري، طالبت باحترام الدستور، استعادة التعددية الديمقراطية، والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين، رافضةً تهميشها وإقصاءها من العملية السياسية.

وفي خطوة استفزازية، حظرت الزمرة العسكرية تجمعاً سياسياً كبيراً كان مقرراً يوم الأحد، مما أثار غضب المعارضة التي تعهدت بمواصلة التحدي.
غويتا ..يغرق
هذا القمع يأتي في سياق تقليص ممنهج للحريات، حيث تم حل منظمات مدنية واعتقال صحفيين ونشطاء، إلى جانب فرض رقابة على الإعلام.

على الصعيد الأمني، تُتهم القوات العسكرية المالية ومجموعة فاغنر الروسية بارتكاب انتهاكات خطيرة ضد المدنيين وشن حرب إبادة عرقية ضد الشعب الأزوادي .
اقتصادياً، يعاني الماليون من تدهور الأوضاع، مع ارتفاع معدلات البطالة وتردي البنية التحتية، حيث تبقى الطرق السيئة وانخفاض معدلات الاتصال بالإنترنت (29.9%) عائقاً أمام التنمية.
المعارضة، التي تضم وزراء سابقين وقادة مؤثرين، توحدت في جبهة واسعة تدعو إلى مقاومة الانقلابيين واستعادة المسار الديمقراطي.





























