بوابة الجزائر الإخبارية: يدخل الإقتصاد التونسي خلال شهر يوليو/ تموز الحالي أحد أكثر مواعيده المالية حساسية، مع حلول أجل سداد أكبر استحقاق للدين الخارجي خلال سنة 2026، وسط توقعات باضطرابات مؤقتة في احتياطي النقد الأجنبي أو في سوق الصرف. ووفقاً لروزنامة الدين الخارجي لتونس هذا العام، ستسدد السلطات بحلول هذا الشهر نحو أكثر من ربع الديون الخارجية المستحقة دفعة واحدة؛ عبر دفع قسط قرض “يوروبوند” (المهيكل باليورو) بقيمة تزيد عن 2.4 مليار دينار (نحو 827 مليون دولار)، إضافة إلى دفعة بنحو 59 مليون دولار لفائدة صندوق النقد الدولي

ويشكل هذا الاستحقاق نحو 30.4% من إجمالي خدمة الدين الخارجي المبرمجة خلال سنة 2026، والمقدرة بحوالي 7.9 مليارات دينار (2.7 مليار دولار).ويعد هذا الشهر محطة مفصلية بالنسبة للمالية العمومية ولسوق الصرف، إذ يمثل سداد الديون الخارجية أحد أهم العوامل المؤثرة في احتياطي البلاد من العملة الصعبة؛ وباعتبار أن هذه الالتزامات تُسدّد باليورو أو الدولار، فإن ذلك يؤدي إلى خروج كميات مهمة من النقد الأجنبي من رصيد البنك المركزي، الذي يفرض قيوداً تقشفية على مخزونات العملة الصعبة لضمان استقرار سعر صرف الدينار

ويمثل احتياطي النقد الأجنبي بالنسبة لتونس خط الدفاع الأول عن استقرار الاقتصاد، إذ يسمح بتمويل الواردات الأساسية من الحبوب والطاقة والأدوية، كما يعد مؤشراً رئيسياً تراقبه وكالات التصنيف والمستثمرون الأجانب. ولم تعد تونس تعتمد منذ سنة 2021 بشكل كبير على الاقتراض الخارجي، إذ أصبحت الخزينة تعول بصورة متزايدة على السوق الداخلية لتمويل عجز الميزانية، وذلك عبر إصدار رقاع الخزينة والاقتراض من البنوك المحلية.







