بوابة الجزائر الاخبارية: أكد محمد زناسني، متخصص في الدراسات الاستراتيجية والأمنية، في تصريح لـ”بوابة الجزائر “، أن الأحداث الجارية في مالي حاليا بين مختلف الفصائل المعارضة للمجلس العسكري الحاكم في مالي تنم عن اختلالات هيكلية في بنية الدولة المالية، سياسيا بنقص شرعية الحكومة، واقتصاديا بأزمة حادة خصوصا في الأسعار والمواد الطاقوية، وعسكريا بضعف الجيش المالي.
وأضاف أن الفصائل المعارضة ليست كلها على صعيد واحد، فكل جهة تقاتل لوحدها ولهدف مختلف، مبرزا أن مقاتلي الأزواد أحكموا السيطرة على مدينة كيدال، وقد طوروا أداءهم العسكري بشكل لافت باعتمادهم تكتيكات المناوشة والتطويق، وكذا استخدام المسيرات كغطاء جوي للإغارة والاستطلاع، مما يعكس تفوقا على وحدات الجيش النظامي المفتقر إلى الاحترافية والتدريب، بالإضافة إلى مرتزقة فاغنر الذين سُمح لهم بالمغادرة بموجب اتفاق.
وأوضح أن الأزواد الذين يبحثون عن ما يشبه الحكم الذاتي في الشمال يشكلون رقما صعبا في المعادلة الأمنية في مالي، مشيرا إلى أنه في الجنوب، فإن الجماعات المسلحة المحسوبة على الإسلام تطبق على العاصمة باماكو وتسيطر على خطوط إمدادها، كما يجري تطويق قاعدة كاتي الاستراتيجية بالقرب منها.
وتابع قائلا إنه تم قتل وزير الدفاع ساديو كامارا أثناء الاشتباكات، لافتا إلى أن المعلومات تبقى لحد الساعة شحيحة، وهو ما يحول دون القيام بتحليل عملياتي عسكري شامل.
وختم زناسني بالتأكيد على أنه على الصعيد الجيوستراتيجي، تنظر دول الجوار بترقب للوضع في مالي، وعلى رأسها الجزائر التي تبقى الوسيط الأكثر موثوقية للعب دور رئيسي فعال في حلحلة الأزمة داخل جارتها الجنوبية.


