مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني
بوابة الجزائر الإخبارية : شاهدت وسمعت على قناة CNEWS بعد أن أمضى كاتب العمود خمس دقائق كاملة في التباكي على أن الجزائر لم تعد تشتري المنتجات الفرنسية، باستثناء الأدوية، اختتم كاتب العمود في CNEWS مرثيته بخروج عن المسار لا يقل سريالية عن كونه كاشفاً.

ويختصر منطقه في عبارة واحدة: «الجزائريون يقاطعون فرنسا، لكن المواطنين الجزائريين المقيمين في فرنسا، هم أيضاً، لا يقاطعون المساعدات الاجتماعية».
وإضافة إلى كونها عبارة غبية، فإن هذه الخاتمة تشكل تركيزاً بائساً من الحقد والازدراء!

لم يعد الأمر يتعلق إذن بتحليل علاقة تجارية. بل بإعادة تدوير خطاب قديم من الوصم، تُقدَّم فيه الجزائر كفزاعة، ويُحوَّل الجزائريون إلى أكباش فداء.
هكذا أصبحت حال بعض وسائل الإعلام التي تحمل بصمة بولوريه: معلومات أقل دائماً، وجرعة أكبر من الحقد. تحليل أقل واستفزاز أكثر. ومع ذلك، يبقى هذا الهوس بتحويل كل موضوع فرنسي جزائري إلى محاكمة للجزائريين.
ومن شدة الحفر في قاع النقاش العام، تنتهي CNEWS، باعتبارها الناقل الرئيسي لخطاب اليمين المتطرف، إلى الخلط بين الصحافة وتسوية الحسابات بدافع الكراهية.
ومع الاستمرار في تغذية مشاعر الاستياء والوصم، تساهم هذه الصحافة الصفراء في تهيئة الأرضية الأيديولوجية التي يعتزم اليمين المتطرف استثمارها استعداداً للانتخابات الرئاسية في أبريل 2027

































