بوابة الجزائر الإخبارية: تشهد مدينة سرت الليبية حراكاً عسكرياً لافتاً من خلال مناورات مشتركة تُعد من أبرز المؤشرات على تطور مسار توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد، في ظل استمرار الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام بين التشكيلات المسلحة في الشرق والغرب.

وتأتي هذه المناورات في وقت حساس تمر به ليبيا، حيث تتواصل المساعي السياسية والأمنية لإعادة بناء جيش وطني موحد قادر على حماية الحدود ومواجهة التحديات الأمنية، خاصة في ظل التهديدات المرتبطة بالإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.

وتبرز أهمية سرت في كونها مدينة ذات موقع استراتيجي في قلب البلاد، ما يجعلها نقطة التقاء طبيعية بين مختلف الأطراف العسكرية كما أن اختيارها لاحتضان هذه التدريبات يعكس رغبة في ترسيخ فكرة الحياد العسكري، وجعلها فضاءً جامعاً بدل أن تكون نقطة صراع

ويرى محللون أن هذه الخطوة، رغم رمزيتها القوية، لا تزال بحاجة إلى دعم سياسي حقيقي يضمن تحويلها من مجرد تمرين عسكري إلى مشروع وطني دائم لتوحيد الجيش، خصوصاً أن التحدي الأكبر في ليبيا يبقى مرتبطاً بملف الدمج المؤسسي والتوافق السياسي

وبين الطموح والتحديات، تبقى مناورات سرت خطوة مهمة في طريق طويل، لكنها قد تكون حجر الأساس لمشروع جيش وطني جامع إذا ما توفرت الإرادة السياسية الكاملة لإنجاحه





























