بوابة الجزائر الإخبارية:أكد وزير الداخلية و الجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، أن توحيد ترقيم لوحات السيارات بالجزائر، سيتم تفعيله بعد صدور قانون المرور الجديد، حيث يتم حاليا العمل على مراجعة شاملة للأطر القانونية والتنظيمية ذات الصلة.

وفي رده على سؤال كتابي للنائب بالمجلس الشعبي الوطني عز الدين زحوف،حول أسباب تعثر تنفيذ مشروع توحيد ترقيم لوحات السيارات على المستوى الوطني،قال الوزير الجزائري،أنه و” في إطار تعزيز السلامة المرورية، وتسهيلا لحماية الممتلكات وضمان النظام العام، يأتي تطوير إجراءات ترقيم المركبات وتعريفها كأحد الأهداف الأساسية ذات الأولوية، وذلك حرصا على تجسيد التوجهات الحكومية الرامية إلى إرساء سياسة وطنية متكاملة في هذا المجال”.

و يتم حاليا_يقول سعيود_”العمل على مراجعة شاملة للأطر القانونية والتنظيمية ذات الصلة”، وتشمل هذه المراجعة مجموعة من المحاور من أبرزها” وضع معايير واضحة لقواعد حركة المرور، وتحديث الآليات المتعلقة بتعريف المركبات وترقيمها”.
وفي ذات السياق،أكد الوزير أن دائرته الوزارية تساهم بالاشتراك مع مختلف القطاعات المعنية، “في إعداد المنظومة القانونية الجديدة الخاصة بالسلامة المرورية، ويُعد مشروع قانون المرور الجديد محورا أساسيا ضمن هذا المسعى”.

ومن المقرر أن يستتبع بإصدار جملة من المراسيم التنظيمية المكملة، بما يضمن التطبيق الفعال للسياسة الوطنية الجديدة في مجال المرور، وفق ذات المصدر.
والجدير بالذكر أن “تحيين منظومة ترقيم المركبات يبقى مرهونا بصدور الإطار القانوني الجديد المنظم لقواعد حركة المرور، وذلك في إطار مقاربة تشاركية قائمة على التنسيق والتشاور بين مختلف الفاعلين المعنيين”، يضيف الوزير.
وذكّر الوزير في ختام رده باجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 02 نوفمبر 2025 برئاسة الرئيس تبون، الذي تناول دراسة التدابير الجديدة التي تضمنها مشروع قانون المرور، والذي يهدف إلى اعتماد إجراءات مكثفة ومشددة كفيلة بتقليص حوادث المرور، كونه يراعي عناصر السلسلة المنظمة والضابطة للمرور، بما فيها مدارس السياقة والسائقون والمركبات بأنواعها وكذا أجهزة الرقابة.

وكان النائب عز الدين زحوف، قد أبرز في سؤاله الكتابي عددا من الآثار السلبية الناجمة عن النظام القائم على الترقيم الولائي، الذي يرتبط بمكان إصدار اللوحة، من بينها،”تكريس النعرات الجهوية والتمييز بين المواطنين”،”التشجيع على الاعتداءات والسلوكيات العدائية”،بالإضافة إلى “الإضرار بالنسيج الاجتماعي وترسيخ الصور النمطية”، و”تأثير سلبي على حرية التنقل والاستقرار”، وكذا “الضغط الواقع على بعض البلديات، بالأخص أعوان مصالح الحالة المدنية ومصالح ترقيم السيارات”.
كما أكد أنّ معالجة هذا الملف ليست مجرد إجراء إداري تقني، بل خطوة ضرورية نحو تعزيز الوحدة الوطنية، واجتثاث أحد مظاهر التفرقة والتمييز، وضمان حق كلّ مواطن في التنقل والأمان في كل شبر من وطنه.



























