بوابة الجزائر الإخبارية: كشفت تحولات جيوسياسية متسارعة، أن أزمة مضيق هرمز المستمرة تمارس ضغوطاً متزايدة على النموذج الاقتصادي لإمارة دبي، مما يعيد توجيه الثقل الاقتصادي تدريجياً نحو العاصمة السعودية الرياض.
وتؤشر هذه الديناميكيات وفق مراقبين إلى تداعيات أوسع على موازين القوى داخل مجلس التعاون الخليجي، حيث تواجه الإمارات خطر فقدان دورها كبوابة رئيسية للأعمال، في ظل تآكل ميزتها القائمة على الاستقرار، مقابل صعود سعودي يسعى لتحويل المنافسة إلى إعادة هيكلة إقليمية شاملة.

وأوضح المحللون أن الإمارات تواجه تحدياً مركباً يتمثل في إدارة التداعيات الاقتصادية المباشرة للأزمة، إلى جانب احتواء تراجع صورتها كبيئة آمنة ومحايدة. ويزيد من تعقيد هذا التحدي ارتباطها العميق بالأطر العسكرية والأمنية الغربية، وهو عامل كان يمثل سابقاً مصدر قوة، لكنه بات اليوم يفاقم انكشافها أمام التوترات.
وظهرت مؤشرات هذا التحول بالفعل، من خلال تباطؤ تدفقات رؤوس الأموال، وإعادة تقييم الاستثمارات، وإدراج سيناريوهات طارئة في خطط الشركات، وهي إشارات تعكس تغيراً أعمق في النظرة العالمية للإمارات، وخلصت المعطيات إلى أن استمرار هذا المسار قد لا يعني انهيار النموذج الإماراتي، لكنه يكشف دخوله مرحلة ضغوط هيكلية متصاعدة، قد تدفعه إلى التحول من مركز مهيمن إلى لاعب ضمن عدة مراكز متنافسة، في وقت تستعد فيه السعودية لاقتناص موقع متقدم مستفيدة من موقعها واستراتيجيتها الاستثمارية.
وتؤكد هذه التحولات، حسب المحللين، أن ما يجري هو بداية إعادة رسم شاملة لخريطة النفوذ ورأس المال في الخليج، حيث تفرض الجغرافيا والصراعات واقعاً جديداً يعيد توزيع القوة بعيداً عن النموذج الإماراتي التقليدي.













