الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:39 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟”
شارك المقال

فضيحة “ديدشوت”: كيف سلحت دويلة الإمارات الذكاء الاصطناعي لتوجيه الرأي العام العالمي؟

• الكاتب(ة): عماري محمد • 0 تعليق • 185 مشاهدة
فضيحة “ديدشوت”: كيف سلحت دويلة الإمارات الذكاء الاصطناعي لتوجيه الرأي العام العالمي؟

بوابة الجزائر الإخبارية : في تطور خطير يكشف الوجه الجديد لحروب الجيل الخامس، أماطت شركة الذكاء الاصطناعي الأميركية “أنثروبيك” (Anthropic) اللثام عن عملية تأثير استخباراتية معقدة وموجهة، أدارتها جهات مرتبطة بالحكومة الإماراتية. العملية التي حملت الرمز السري “GTG-84002”، استخدمت نموذج الذكاء الاصطناعي المتقدم “كلود” (Claude) كسلاح لتشكيل الخطاب العام العالمي، عبر استهداف جماعة الإخوان المسلمين، وتبييض التدخل في حرب السودان، وتقويض آليات المساءلة التابعة للأمم المتحدة.

https://twitter.com/AlgeriaGatePlus/status/2098743576326808021?s=20

“ديدشوت” و”ملف العقيدة”: أتمتة التضليل السياسي

اعتمدت الجهة المشغلة للعملية على منصة خاصة لتشغيل شخصية ذكاء اصطناعي وهمية أُطلق عليها اسم “ديدشوت” ووفقاً لتقرير التهديدات الاستخبارية الذي نشرته الشركة، تم توجيه هذا النظام عبر ملف إعدادات رئيسي سُمي بـ “ملف العقيدة”.
قام هذا الملف بتلقين نظام “كلود” بموضوعات سياسية ووثائق معدة مسبقاً، ليقوم الذكاء الاصطناعي بتحويلها عبر مئات الجلسات المؤتمتة إلى مواد تبدو وكأنها تحليلات استخباراتية أو أبحاث مستقلة حيث كان الهدف الأول لهذه الأتمتة هو شن “عملية منسقة عبر الأطلسي وإقليمية لتفكيك جماعة الإخوان المسلمين على مستوى العالم”.

حرب السودان: واجهات وهمية وشهادات مزورة

تزامناً مع التقارير الدولية والحقوقية المتزايدة التي تتهم أبوظبي بدعم “قوات الدعم السريع” في السودان، سخرت العملية قدرات الذكاء الاصطناعي لصناعة واقع موازٍ ينفي هذا التورط. ولإضفاء مصداقية مزيفة على سرديتها، لجأت الجهة المشغلة إلى تكتيكات انتحال معقدة شملت:

  • خلق واجهات مدنية: انتحال هوية منظمة سويسرية حقيقية وتحويلها إلى واجهة لنشر تقارير حقوقية صاغتها جهات حكومية إماراتية، بالإضافة إلى اختطاف هوية منظمة حقوقية سودانية لإضفاء طابع محلي مستقل.
  • تزوير الشهادات الأممية: كتابة شهادات رسمية كاملة بالنيابة عن شخصين محددين لتقديمها في الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وقد بُرمج الذكاء الاصطناعي بصرامة لعدم ذكر “الإمارات العربية المتحدة” في هذه الشهادات، لضمان ظهورها كأصوات محلية سودانية محايدة.
فضيحة “ديدشوت”: كيف سلحت دويلة الإمارات الذكاء الاصطناعي لتوجيه الرأي العام العالمي؟

قوائم استهداف وقمع للمسائلة الدولية

لم تكتفِ العملية بالتضليل الإعلامي، بل انتقلت إلى الهجوم الاستباقي ضد كل من يملك سلطة الرقابة أو التأثير. استخدم القائمون على “ديدشوت” نموذج “كلود” لإجراء أبحاث استخباراتية معمقة، أسفرت عن:

  • بناء ملفات تعريفية مفصلة (Profiles) استهدفت 18 عضواً في البرلمان الأوروبي، إلى جانب نخبة من الصحفيين البارزين.
  • إعداد “ملفات مضادة للمساءلة” خصيصاً لمهاجمة مقررين خاصين للأمم المتحدة، كانوا قد انتقدوا سابقاً الدور الإماراتي في السودان، وذلك بهدف تشويه سمعتهم وإضعاف الجهود الدولية الرامية لفرض عقوبات أو رقابة.
فضيحة “ديدشوت”: كيف سلحت دويلة الإمارات الذكاء الاصطناعي لتوجيه الرأي العام العالمي؟

جيوش إلكترونية ممولة مركزياً

لضمان وصول هذه المواد المزيفة إلى أوسع شريحة ممكنة، أنشأت العملية وموّلت شبكة تضخيم تضم نحو 300 حساب غير أصيل على منصات التواصل الاجتماعي، صُممت بعناية لتبدو كحسابات لمؤثرين حقيقيين.

وقد تجلى نشاط هذه الشبكة في حملة منسقة انطلقت في 4 يونيو 2026 على منصة “إكس” تحت وسم #SudanIslamists، حيث نُشرت رسومات ومحتويات شبه متطابقة تربط الإخوان المسلمين في السودان بعدم الاستقرار الإقليمي، في محاولة واضحة لحرف الأنظار عن الانتهاكات الجارية على الأرض.

وفي محاولة للتمويه، وصفت الوثائق الداخلية للعملية “استقلالية” هذه الشبكة بأنها “أعظم أصولها الاستراتيجية”.

الإجراءات المضادة وحدود التأثير

رغم تصميم العملية بسرية تامة وتوجيه مخرجاتها لكبار المسؤولين الإماراتيين، تمكنت تحقيقات “أنثروبيك” الداخلية من ربط هذا النشاط “بثقة عالية” بمسؤولين في الحكومة الإماراتية.
وقد صنفت الشركة هذا التهديد ضمن الفئة الثالثة على مقياس (Breakout Scale)، لعدم وجود أدلة قاطعة على أن هذه الحملة أحدثت تغييراً ملموساً في السياسات أو حظيت باهتمام جماهيري واسع خارج الدوائر المغلقة.

ورداً على هذا الانتهاك، حظرت “أنثروبيك” الحسابات المتورطة، وسحبت صلاحيات الوصول لخدماتها، مع مشاركة البيانات التقنية للعملية مع شركاء التكنولوجيا الآخرين لمنع تكرارها

تضع هذه الحادثة المجتمع الدولي أمام تحدٍ غير مسبوق؛ فدخول أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى ترسانة الحكومات لخلق هويات مزيفة، وصياغة تقارير أممية، وأتمتة التضليل السياسي، يهدد بمسح الخط الفاصل بين الحقيقة والدعاية، ويفتح الباب واسعاً أمام حقبة جديدة من حروب المعلومات التي لا تعترف بالحدود.

فضيحة “ديدشوت”: كيف سلحت دويلة الإمارات الذكاء الاصطناعي لتوجيه الرأي العام العالمي؟
#الإمارات#الذكاء الإصطناعي
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

خبير أمني بريطاني : أبوظبي توجه محور الانفصاليين الإماراتي نحو الجزائر!

خبير أمني بريطاني : أبوظبي توجه محور الانفصاليين الإماراتي نحو الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : قال الخبير الأمني البريطاني، أندرياس كريغ، تعليقا على قرار الجزائر السيادي قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات،إن الجزائر خلصت فعليًا إلى أن النهج الإقليمي لأبوظبي القائم على رعاية ما أسماه “محور الانفصاليين”، “من حفتر في ليبيا إلى قوات الدعم السريع في السودان وصولًا إلى الحراك الجنوبي في اليمن بدأ يُوجَّه نحو الجزائر نفسها”.

الأستاذ المشارك في دراسات الأمن في كلية كينغز كوليدج لندن، أكد في تصريح خص به موقع ميدل إيست آي أن القرار الجزائري كان يتبلور منذ وقت طويل، مضيفا:”وفي رأيي، فإن أهميته لا تكمن في القطيعة بحد ذاتها بقدر ما تكشفه عن الطريقة التي أصبحت الجزائر تنظر بها إلى الإمارات”.

وتابع كريغ،: «لقد خلصت الجزائر فعليًا إلى أن النهج الإقليمي لأبوظبي القائم على رعاية ما أسميه “محور الانفصاليين”، من حفتر في ليبيا إلى قوات الدعم السريع في السودان وصولًا إلى الحراك الجنوبي في اليمن بدأ يُوجَّه نحو الجزائر نفسها.»

واعتبر المحلل البريطاني أن أشد التهديدات تتمثل في التواصل الإماراتي مع حركة “ماك“، التي صنفتها الجزائر في 18ماي 2021 منظمة إرهابية.

وقال كريغ: «صياغة بيان وزارة الخارجية هو بيت القصيد الذي أوضح أن القرار جاء بعد استنفاد جميع الوسائل لإنقاذ العلاقة، لم يحدد سببا محددا وهو أمر مقصود على حد وصف الخبير الأمني؛ مؤكدا أن القرار” لم يكن نتيجة حادثة واحدة، بل تراكمًا لجملة من العوامل، بينها الاتصالات المشتبه بها مع الانفصاليين، والحضور العسكري الإماراتي في ليبيا ومنطقة الساحل، ودعم أبوظبي للمغرب في قضية الصحراء الغربية، وهي بالنسبة للجزائر الملف الأكثر حساسية على الإطلاق”على تعبيره.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تصن دويلة الإمارات جميل الجزائر وكفرت بمعروف الزعيم الجزائري الراحل هواري بومدين،الذي استنجدت به أبوظبي في عز أزماتها الاقتصادية فلبى النداء و صنعت السواعد الجزائرية امبراطورية النفط الإماراتية،لكن الدولة الوظيفية مضت في دسائسها ومؤامراتها الدنيئة خدمة لمشغليها الصهاينة لتفتيت المنطقة، فاستنفذت الجزائر كل السبل الكفيلة للحفاظ على العلاقات الثنائية لتدق ساعة القطيعة وتقرر الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات في قرار سيادي غير مسبوق عربيا أكد من خلالها صانع القرار الجزائري أن الجزائر لا تساوم في سيادتها وأن استقرارها وأمنها القومي خط أحمر.

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

محمود حمرا كروها..مبعوث الهواري الذي صنع نفط الإمارات

مواقف رجال الجزائر تبقى للتاريخ لتدرس على مر الزمن من لا يعرف معدنهم النفيس في الشهامة والفحولة، فالجزائر التي خرجت جريحة من حرب تحريرية ضد المستعمر الفرنسي ودفع ملايين الشهداء أرواحهم الغالية في سبيل الحرية والسيادة،لم تبخل على عيال زايد ودولتهم الحديثة تقديم خيرتها لتخليصهم وتحرير نفطهم من التبعية للشركات الأجنبية.

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

في سنة 1969،اتصل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسّس دولة الإمارات، بالرئيس الراحل هواري بومدين، يستشيره مستنجدا به لتأسيس شركة نفط وطنية للإماراتيين.

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

لم يفكر،لم يتردد بومدين آنذاك، واختار بعناية الشخصية الأكفأ والأجدر للمهمة الاستثنائية، وألمع إطارات عملاق النفط الجزائري سوناطراك، الشاب محمود حمرا كروها الذي لم يتجاوز سنه حينها 31 سنة، لقيادة بعثة من الخبراء الجزائريين نحو إمارة أبوظبي، من أجل تأسيس شركة أدنوك للنفط الإماراتية.

سافر ابن ولاية سكيكدة المتحصّل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة السوربون،ملبيا طلب الزعيم الراحل، والذي كان يشتغل في ذلك الوقت مديرا مركزيا للتخطيط في شركة سوناطراك ،وعمل بصمت ووظف كل خبراته من أجل إنجاح مهمة انقاذ النفط الإماراتي من القوى الأجنبية وإعادته لصالح بلد شقيق في تلك المرحلة طعن شقيقه في الظهر وجازى الجزائر بالمكائد والدسائس لضرب استقرار البلاد .

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

عمل كروها مع نحو 20 فردا من الكفاءات والمهندسين الجزائريين،للاشرلف على بناء العملاق التفطي الإماراتي الذي رأى النور عام 1971،لينتج ملايين البراميل التي تضخ النفط يوميا وتشد الرحال نحو العالم،وبصمات السواعد الجزائرية محفورة عليها وتحفظها جيدا ذاكرة صفحات التاريخ.

قرار الرئيس الراحل هواري بومدين تأميم المحروقات في فبراير 1971 كان مصدر إلهام للإمارات لاستنساخ التجربة الجزائرية الجريئة، واستعادة نفطها من قبضة «اللفيف الأجنبي» عبر تأسيس «أدنوك»، في نموذج سيادي واقتصادي استلهمه الشيخ زايد من رجالات الجزائر الثوريين لبناء دولته ومؤسساتها. لكن ما كان بالأمس اقتداءً بتجربة الجزائر ومسانداتها، تحوّل اليوم على يد عيال زايد إلى سياسات عدائية وأدوار مشبوهة تستهدف استقرار الجزائر ومصالحها، ومصالح الأمة الاسلامية جمعاء،هي قصة من قصص الغدر والخيانة حملت توقيع الإمارات التي انقلبت على روابط الأخوة والتاريخ والدين والمصير المشترك، لتنخرط في أجندات أجنبية وتتحول إلى ماريونيت في يد كيان صهيوني دخيل على الأمة الإسلامية، يحرك خيوطها لنخر المنطقة وتفتيتها.

#محمود حمرا كروها،الجزائر،الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

مقال رأي بقلم: محمد قنديل – مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية:أقولها دون مواربة، ودون حسابات دبلوماسية، ودون حاجة إلى إرتداء قفازات اللغة الرمادية.. أثمّن بقوة قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دويلة المؤامرات العبرية المتحدة، وأراه موقفًا سياديًا شجاعًا في زمن عربي أصبحت فيه أنظمة كثيرة تتنافس على إرضاء الخارج أكثر مما تتنافس على حماية مصالح شعوبها.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!
محمد قنديل : مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

وأقولها بوضوح أكبر.. لا سلّم الله الإمارات.

لا أتعامل مع الإمارات في هذا السياق بإعتبارها مجرد دولة عربية تمارس علاقات دبلوماسية طبيعية مع جيرانها، بل أراها واحدة من أخطر أدوات النفوذ الإقليمي التي جرى توظيفها خلال السنوات الأخيرة لإعادة تشكيل موازين القوى في العالم العربي، عبر المال والإستثمار والأمن والإستخبارات والتحالفات السياسية والعسكرية.

لقد تجاوز الدور الإماراتي، في تقديري، حدود العلاقة الطبيعية بين الدول، وأصبح جزءًا من شبكة واسعة من التدخلات والمشاريع الإقليمية التي ساهمت في تفكيك دول عربية، وإضعاف قوى سياسية وإجتماعية، وإعادة توزيع النفوذ بما يخدم مصالح قوى إقليمية ودولية أكبر.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

لا سلّم الله الإمارات، حين يتحول المال إلى وسيلة للوصاية، والإستثمار إلى مدخل للنفوذ، والتحالفات إلى أدوات لإعادة هندسة المنطقة.

ولهذا أقرأ الموقف الجزائري بإعتباره أكثر من مجرد قطيعة دبلوماسية بين دولتين؛ أقرأه بإعتباره رسالة سياسية إلى كل من يعتقد أن المال يستطيع شراء السيادة، وأن النفوذ يستطيع إختراق حدود الدول، وأن العلاقات الدولية تمنح صاحبها الحق في التدخل في شؤون الآخرين.

لقد قالت الجزائر عمليًا، إن للسيادة حدودًا لا يجوز تجاوزها، وإن الدولة ليست شركة إستثمارية، وإن العلاقات الخارجية لا تمنح أي طرف شيكًا على بياض للتدخل في الملفات السيادية.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

وهنا أصل إلى المغرب، وهو الملف الذي يعنيني قبل غيره.

أنا لا أعترف أصلًا بالمنظومة الملكية المخزنية بإعتبارها سلطة سياسية شرعية تمثل الإرادة الحرة للشعب المغربي، فموقفي منها واضح.. حيث أعتبرها منظومة حكم إستأثرت بالقرار الوطني، وأقامت نظامها على المخزن وأجهزته وشبكات الإمتياز والولاء، وحولت الدولة من فضاء مشترك للمغاربة إلى مجال تتحكم فيه بنية سلطوية أرفض شرعيتها السياسية.

وأقولها بلا تردد.. موقفي من الملكية المغربية ليس موقفًا عابرًا أو تكتيكيًا، أريد مغربًا جمهوريًا تكون فيه السيادة للشعب، ويكون القرار الوطني ملكًا للمغاربة وحدهم.

ومن هذا المنطلق، لا أرى علاقة المخزن بأبوظبي بإعتبارها مجرد علاقة طبيعية بين دولتين.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

ما أراه هو نموذج واضح لكيف يمكن لمنظومة سياسية أرفض شرعيتها الشعبية أن تبحث عن القوة والحماية في الخارج، وأن تعوض غياب الشرعية الديمقراطية الداخلية بشبكة من التحالفات الإقليمية والدولية.

ولا سلّم الله الإمارات عندما تتحول علاقاتها الخارجية إلى وسيلة لتوسيع نفوذها داخل الدول العربية، أو عندما يصبح دعم الأنظمة أقرب إلى حماية مصالح النخب الحاكمة من حماية مصالح الشعوب.

أقولها بلا مواربة، كل علاقة إقتصادية أو إستثمارية مع الإمارات هو مؤامرة، من حيث المبدأ لا أعارض العلاقات بين الدول، لكنني أرفض أن يتحول المغرب إلى ساحة مفتوحة أمام نفوذ أي قوة خارجية ( من أجل الحماية )، سواء كانت الإمارات أو إسرائيل أو فرنسا أو غيرها.

السؤال بالنسبة إليّ ليس.. ماذا تستثمر الإمارات في المغرب؟ بل
السؤال الأخطر هو.. ماذا تريد الإمارات من المغرب؟ وإلى أي حد وصل نفوذها؟ ومن المستفيد الحقيقي من هذا النفوذ؟

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

وهنا لا يمكنني فصل الإمارات عن سياقها الإقليمي.

الإمارات إختارت تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، ووسعت تعاونها معها في مجالات متعددة، وفي الوقت نفسه، إنتقل المخزن المغربي إلى مستوى غير مسبوق من العلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك التعاون الأمني والعسكري والتكنولوجي، لذا لا يجب التعامل مع هذه التطورات بإعتبارها مجموعة من المصادفات المنفصلة.

عندما تتقاطع أبوظبي وتل أبيب والرباط في ملفات إستراتيجية، وعندما تتوسع الشراكات الأمنية والعسكرية والتكنولوجية، وعندما يصبح الأمن مدخلًا إلى السياسة والإقتصاد، فمن حقي كمغربي أن أطرح السؤال الذي قد يخشاه الخطاب الرسمي :

هل نحن أمام علاقات تخدم مصالح الشعب المغربي فعلًا، أم أمام إدماج للمغرب في مشروع إقليمي لا يملك الشعب المغربي قرار صياغته؟

شخصيا أرى أن الإمارات، في هذا السياق، أقرب إلى أداة نفوذ تخدم مشروعًا إقليميًا يتقاطع في كثير من جوانبه مع المصالح الإسرائيلية، ولا أرى أن من واجبي السياسي أن أجمّل هذا الدور أو أن أقدمه للمغاربة على أنه مجرد ( شراكة عربية ).

لا سلّم الله الإمارات عندما يصبح المال السياسي وسيلة لصناعة النفوذ، وعندما تتحول العلاقات مع إسرائيل إلى شبكة إقليمية تتداخل فيها المصالح الأمنية والسياسية والإقتصادية على حساب إستقلال القرار العربي.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

ولا أحتاج إلى اختراع مؤامرات خيالية حتى أنتقد هذا المسار.

أنا أنظر إلى الوقائع، إلى مسارات التحالفات، إلى تمدد النفوذ، وإلى نتائج السياسات التي اتُّبعت في أكثر من ساحة عربية، ثم أطرح أسئلتي السياسية وأعلن موقفي منها.

لقد رأيت، كما رأى غيري، كيف لعبت الإمارات أدوارًا مثيرة للجدل في ملفات عربية عديدة، وكيف إرتبط إسمها بصراعات، وحروب وإنقسامات، وتدخلات أثارت إنتقادات واسعة، ولهذا لا أستطيع أن أنظر إليها بعين السذاجة السياسية.

لا سلّم الله الإمارات إذا كان ثمن المال الذي تنفقه في المنطقة هو مزيد من الإنقسام العربي، ومزيد من التدخل في شؤون الشعوب، ومزيد من تحويل الدول العربية إلى ساحات صراع ونفوذ.

أنا أرفض أن يصبح المغرب ساحة خلفية لمشاريع الآخرين.

المغرب ليس ملكًا للعائلة الملكية.

المغرب ليس إقطاعية خاصة للمخزن.

المغرب ليس ورقة في دفتر حسابات أبوظبي.

المغرب منصة خلفية للمشاريع الإسرائيلية.

المغرب ملك للمغاربة.

هذه هي النقطة التي أختلف فيها جذريًا مع الخطاب الرسمي الذي يحاول تقديم كل تحالف خارجي بإعتباره إنتصارًا دبلوماسيًا، وكل إتفاقية بإعتبارها إنجازًا تاريخيًا، وكل تقارب مع قوة أجنبية بإعتباره حماية للمصالح الوطنية.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

أنا أرفض هذا المنطق من أساسه.

الدولة القوية ليست الدولة التي تجمع أكبر عدد من الحلفاء لحماية نظامها، وإنما الدولة التي تستمد قوتها من شعبها.

والسيادة ليست أن ترفع أعلام الدولة في المؤتمرات الدولية، بينما يصبح قرارها الداخلي والخارجي رهينًا بتوازنات الخارج.

السيادة بالنسبة إليّ تعني أن يكون الشعب هو صاحب الكلمة الأخيرة في مصير بلده.

ولهذا أرى في الموقف الجزائري رسالة تستحق أن يسمعها المغاربة جيدًا :

يمكن للدولة أن تقول ( لا ).

يمكنها أن تضع حدودًا لنفوذ الآخرين.

يمكنها أن ترفض أن تتحول علاقاتها الخارجية إلى باب للتدخل في شؤونها.

ويمكنها، عندما ترى أن مصالحها السيادية مهددة، أن تتخذ قرارًا مكلفًا سياسيًا بدل الإستمرار في تقديم التنازلات.

أما أنا، فلا أريد للمغرب أن يسلك طريق الإرتهان.

لا أريد مغربًا يعيش على حماية التحالفات الخارجية.

ولا أريد أن تتحول أجهزته الأمنية والإستخباراتية إلى جسور تربطه بمشاريع إقليمية لا يملك الشعب المغربي قرارها.

وأرفض تحديدًا أن يصبح الأمن بوابة لتثبيت سلطة سياسية، أو أن تصبح التحالفات الخارجية بديلًا عن الشرعية الشعبية.

أنا مغربي، لكن مغربيتي لا تعني بالنسبة إليّ التصفيق للمخزن.

بل على العكس، أنا أعتبر أن الدفاع الحقيقي عن المغرب يبدأ من رفض تحويله إلى ملكية خاصة، أو إلى مجال نفوذ مفتوح أمام القوى الأجنبية.

أنا أدافع عن المغرب عندما أرفض أن يكون تابعًا.

وأدافع عن سيادته عندما أرفض أن تكون أبوظبي أو تل أبيب أو باريس أو أي عاصمة أخرى شريكًا في صناعة مستقبله السياسي دون تفويض من شعبه.

لا سلّم الله الإمارات، ولا سلّم الله أي قوة أجنبية تتعامل مع الدول العربية بإعتبارها ساحات نفوذ، ولا سلّم الله من يبيع السيادة تحت عناوين الإستثمار والشراكة والتحالف.

ولهذا لا أرى في الخلاف الجزائري الإماراتي مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل أراه مرآة لأزمة عربية أعمق.. أزمة أنظمة تبحث عن الحماية في الخارج بعدما فقدت ثقة الداخل، وأزمة دول عربية تحولت إلى ساحات مفتوحة أمام المال السياسي والتحالفات الأمنية والمشاريع الإقليمية.

ومن هنا، فإن السؤال الذي أوجهه إلى المغاربة ليس :

هل نحن مع الجزائر أم ضدها؟

السؤال الحقيقي بالنسبة إليّ هو :

هل نريد مغربًا يقرر مصيره المغاربة، أم مغربًا يُدار من فوق رؤوسهم عبر شبكة من التحالفات والصفقات والولاءات الخارجية؟

أما أنا، فموقفي محسوم.

أريد مغربًا جمهوريًا، حرًا، مستقل القرار.

أريد مغربًا لا يخضع لعائلة، ولا لمخزن، ولا لسفارة، ولا لجهاز إستخبارات أجنبي.

أريد مغربًا تكون فيه السيادة للشعب، والثروة للشعب، والقرار للشعب.

أريد دولة لا تبحث عن شرعيتها في عواصم الخارج، وإنما تستمد شرعيتها من إرادة المغاربة.

وأريد أن أقولها مرة أخرى، بلا دبلوماسية وبلا مواربة :

لا سلّم الله الإمارات.

لا سلّم الله مشروع تحويل المال إلى نفوذ، والنفوذ إلى وصاية، والوصاية إلى تبعية.

ولا سلّم الله كل من يريد أن يجعل من العالم العربي حديقة خلفية لمشاريع القوى الإقليمية والدولية.

أنا لا أكره الإمارات لأن إسمها الإمارات.. أنا أرفض الدور الذي أراه لها في المنطقة.. وأرفض أن تتحول دولة عربية غنية إلى أداة لتكريس أنظمة الإستبداد، وتمويل مشاريع النفوذ، وإعادة رسم خرائط المنطقة بعيدًا عن إرادة شعوبها.. كما أرفض أن تصبح الثروة العربية وسيلة لإضعاف الشعوب العربية بدل تمكينها.. وأرفض كذلك، أن تتحول أبوظبي إلى مركز لصناعة القرار العربي من وراء الستار.

لهذا أثمّن الموقف الجزائري، ليس حبًا في نظام سياسي بعينه، ولا دفاعًا عن الجزائر على حساب المغرب، وإنما دفاعًا عن مبدأ أعتبره مقدسًا.. أن تقول الدولة ( لا ) عندما يصبح ثمن الصمت هو السيادة نفسها.

أما الذين يعتبرون التبعية تحالفًا، والإرتهان شراكة، وشراء النفوذ إستثمارًا، فعليهم أن يفهموا أن الأوطان لا تُباع دفعة واحدة، إنها تُسلَّم قطعةً قطعة، والأخطر من ذلك أن من يسلّمها لا يكون دائمًا هو المحتل، أحيانًا يكون قطاع الطرق الذين يتحدثون بإسم الوطن.

ملاحظة: مقال رأي ليس بالضرورة أن يعبر عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

بوابة الجزائر الإخبارية: ‏هل لاحظ العبيد والحمقى والمغفلين أن ⁧‫محمد بن زايد‬⁩ أصبح خلال فترة قصيرة في مواجهة مفتوحة أو شديدة التوتر مع السعودية والسودان واليمن والآن الجزائر، وفي كل حالة تقريبًا تظهر المشكلة نفسها بصيغة مختلفة: دول كبيرة تقول إن أبوظبي تجاوزت حدود النفوذ الاقتصادي إلى التدخل في أمنها القومي.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏الجزائر لم تقطع علاقاتها مع الإمارات فجأة، قطعتها بعد أن استنفدت كل السبل، وبعد تحذيرات متكررة تجاهلتها أبوظبي حتى وصلت الأمور إلى حد غير قابل للتحمل.

استُدعي السفير الإماراتي وأُمهل 48 ساعة للمغادرة، وأُغلق المجال الجوي أمام الطائرات الإماراتية. القرار شديد اللهجة، واكتفى بوصف تصرفات أبوظبي بـ«الاستفزازية أو العدائية».

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏⁧‫محمد بن زايد‬⁩ لم يواجه كالمعتاد. الرد جاء عبر أنور قرقاش، الذي أكد في رده صحة قرار الجزائر.. حيص صور القرار الجزائري أنه نتيجة «احتقان داخلي» و«قصور في الرؤية والإدارة». رد عبثي يؤكد طبيعة الأيادي السوداء لبن زايد.. ومحاولة العبث بأمن الجزائر حتى من الداخل.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏والحقيقة أنني توقعت أن تصل الأمور إلى هذه المرحلة قبل ذلك .. وقلت أن الجزائر أرسلت ما يكفي من الرسائل المباشرة لبن زايد أن الجزائر لن تسمح بأياديه القذرة أن تمس بأمنها داخليا وخارجيا.. نفى بن زايد في كل مرة .. لكن الجزائر قالت له بوضوح أن نفيه وكلامه لا قيمة له .. وأن الجزائر تعلم وتدرك وتراقب ما يجري جيدا.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏أربعة ملفات عبث بها بن زايد وراهن على صبر الجزائر وتقديمها لمصالح اقتصادية ضيقة مع الإمارات على أمنها القومي.. وقد خسر الرهان:

‏الأول والأقدم: ⁧‫المغرب‬⁩ والصحراء الغربية. الجزائر تعتبر الملف أمنًا قوميًا وتدعم البوليساريو، بينما تحولت أبوظبي إلى حليف وثيق للرباط، وافتتح قنصلية في العيون، واعترفت بالسيادة المغربية. ثم جاء التطبيع مع إسرائيل ليكتمل المحور الذي تراه الجزائر تهديدًا على حدود مجالها الاستراتيجي.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏الثاني والأعمق: الساحل ومالي. الجزائر ترى المنطقة امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، وكانت راعية اتفاق 2015. بعد انهيار الترتيبات هناك، أبوظبي تحاول بناء نفوذ لصالح إسرائيل.

‏الثالث: التدخل داخل الجزائر نفسها. وهو ما أشار له الرئيس ⁧عبد المجيد تبون‬⁩ في خطابه علنًا وتحدث عن «دولة أو دويلة» تعمل على ضرب استقرار الجزائر، وقال: «لا تجعلونا نندم على اليوم الذي عرفناكم فيه». الإشارة كانت واضحة.

‏الرابع والأهم: 
‏الجزائر ترفض نموذج السياسة الإقليمية الذي بناه ⁧‫محمد بن زايد‬⁩. دولة كبيرة عسكريًا، شديدة الحساسية تجاه السيادة، ترفض أن تتحول منطقة المغرب العربي والساحل إلى ساحة نفوذ لقوة خليجية تابعة لإسرائيل.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏⁧‫محمد بن زايد‬⁩ يواجه اليوم توترًا مع السعودية وقطيعة مع السودان واليمن والجزائر والصومال في آن واحد. في كل حالة تظهر المشكلة نفسها: دول كبيرة تقول إن أبوظبي تجاوزت حدودها إلى التدخل في أمنها القومي.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏الجزائر ليست حكومة ضعيفة. حجمها وجيشها وموارد الطاقة وموقعها وعلاقاتها تجعل الخصومة مكلفة جدًا.

‏بن زايد يدرك حجم الخطأ الذي ارتكبه.. لكنه ما زال يراهن على شراء الوقت كما فعل في ملفات سابقة.

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

ما لم يروّ في قرار الجزائر قطع العلاقات مع الإمارات!

ما لم يروّ في قرار الجزائر قطع العلاقات مع الإمارات!

مقال رأي بقلم إسماعيل مليلي: كاتب صحفي جزائري

ما لم يروّ في قرار الجزائر قطع العلاقات مع الإمارات!
إسماعيل مليلي: كاتب صحفي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : لا شك أن القرار الجزائري الأخير ماهو إلا ردة فعل كخيار أخير لثني الإمارات وردعها عن ممارسة سياسة الصيد خارج حدود دولتها، الأغرب أن الجزائر أعلنت أكثر من مرة أن المناورات الإماراتية غير مرحب بها في المنطقة، وأرسلت رسائل مبطنة، ومكشوفة على لسان رئيسها السيد عبدالمجيد تبون، يدعو فيها الإمارات إلى الالتزام بالأعراف الدولية في التعامل مع الجزائر.
السؤال المهم في هذه الأزمة هو: لماذا تنتهج الإمارات سياسة الضرب تحت الحزام، و التدخل في الشؤون الداخلية لدول كثيرة منها دول حوض المتوسط والساحل؟
في تقديري أن الأمر يتعدى كونه سوء تفاهم، فالإمارات تفعل ذلك مع سبق الإصرار، وستستمر في خلط أوراق المنطقة للأسباب التي سأذكرها أدناه:

ما لم يروّ في قرار الجزائر قطع العلاقات مع الإمارات!

أولا: الشعور بالضعف ومحاولة الحفاظ على أمنها القومي:
لا يختلف اثنان على أن الإمارات هي دولة ذات مساحة صغيرة، مساحة ذرة إذا ما قورنت بمساحة الجزائر التي هي في الأساس قارة، وعدد سكانها محدود جدا، إذ يبلغ تعدادهم حسب إحصائية 2026، حوالي 11.7 مليون نسمة، يشكل المواطنون الإماراتيون نسبة 10-15% من إجمالي عدد السكان، وهو عدد سكان عمارة واجدة في حي حسين داي الشعبي. تقع الإمارات على فوهة بركان، إذ تحيط بها من الأقرب إلى الأبعد دول هي أقوى الشعوب العربية والاسلامية من حيث امتلاك الأسلحة وعدد الجيوش، السعودية، تركيا، مصر، الجزائر، وبالتالي ترى القيادة الإماراتية أن أمنها لا تتم حمايته على حدودها الفعلية فقط، بل بتمديد نفوذها إلى الخارج، واستباق أي تهديد لأمنها وكينونتها بافتعال حروب وتمويل حركات انفصالية في المناطق المذكورة، ترتعب الإمارات من النفوذ الإيراني المحاذي لحدودها، وتخشى أيضا نفوذ الحركات الإسلامية المرتبطة بمصر، تركيا، قطر، والتي ترى فيها تهديدا وجوديا لها، أما الجزائر التي صنفت من أعتى الدول في العالم بشهادة أمريكا والاتحاد الأوربي حين تصدت للجماعات الإرهابية مطلع تسعينات القرن الماضي، وربما بامتلاكها أيضا مخزونا ضخما من الأسلحة والعتاد، ويعتبر الجيش الجزائري من أقوى جيوش المنطقة العربية، لذا تسعى الإمارات دائما لإثارة النعرات والفتن من خلال إشعال فتيل الطائفية والعنصرية على حدود الجزائر، والتي تشهد استقرارا سياسيا واقتصاديا لم يتأثر بثورات الربيع العربي.

ثانيا: الطموح في أن تكون قوة إقليمية:
منذ صعود بن زايد إلى الحكم، تبنت الامارات رؤية أن تكون أبو ظبي قوة إقليمية في المنطقة العربية، مساهمة في أي عمل عسكري أو دبلوماسي، فمنذ 2011 لم تعد الامارات تكتفي بالملاحظة فقط، بل تخطط وتنفذ على أراض ليس لها عليها سلطان، والأكيد أن الإمارات استخدمت الكثير من الأدوات غير المباشرة مثل دعم الحركات الإرهابية مثل الماك، وتمويل الأسلحة والاسثمارات في القارة الإفريقية، كما انها تدعم وتمول الحرب التي يقودها خليفة حفتر في ليبيا، من أجل خلق فوضى عارمة في المنطقة، كل ذلك يشعر القيادة الإماراتية بالنشوة، في حين يتناسى الإماراتيون أن للجزائر السبق في فك النزاعات الدولية، ومساعدة الشعوب على التخلص من الاستعمار وحقهم في تقرير المصير، كما أنها خلق قوى ناعمة في القرن الافريقي بدعم القارة السمراء اقتصاديا وسياسيا، فعمليا الجزائر أكثر خبرة وأمهر في معالجة القضايا الدولية والإقليمية، فضلا عن القضايا الداخلية.

ثالثا: المصالح الإقتصادية والجيوسياسية:
سعت الإمارات إلى السيطرة على الممرات المائية من خلال شركة موانئ دبي، حيث يبلغ عدد الموانئ البحرية والبرية داخل الامارات وخارجها نحو 106 موانئ ومحطات بحرية تتوزع في 78 دولة في القارات الخمس منها موانئ استراتيجية في القرن الإفريقي، ما يوفر لها تأمين طرق التجارة والطاقة، وضمان مرور النفط والغاز بانسياب. كما أن الإمارات لديها استثمارات عملاقة في افريقيا والشرق الأوسط، تحاول حمايتها بتحالفات سياسية مع كبرى الدول أبرزها أمريكا وإسرائيل.

رابعا: محاربة البدائل السياسية لأي دولة وخلق الفوضى:
بعد ثورات الربيع العربي 2011، ترى الإمارات أن الحركات الشعبية والإسلامية تشكل خطرا على نموذج الحكم في الخليج العربي، والدول التي تعتمد نظام الملكية بدلا من أنظمة الحكم الأخرى، فسعت لدعم الأنظمة والحركات الموالية لها وإن كانت غير ديمقراطية، والمتتبع لتاريخ الإمارات الحديث يرى أن أذرعها موغلة في دماء الشعوب، فهي تدعم وتحالف المغرب في قضية الصحراء الغربية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات أمنية وجره إلى دائرة التطبيع، وبالتالي تكون قد وضعت يدا من نار على الجهة الغربية للجزائر، دعم حفتر أيضا من الجهة الشرقية للجزائر، وقطع الطريق أمام الحكومة المقربة من النظام التركي في ليبيا، تبنّي استراتيجية القواعد المرنة والنقاط العسكرية المتقدمة لتوسيع حضورها في مناطق عدة، منها دول الساحل، إضافة إلى شبكة من التحالفات والنقاط اللوجستية والمشاريع الاقتصادية والدبلوماسية لخلق الكثير من الثغرات حول الجزائر ومحاولة عزلها كليا.

الخلاصة:
الجزائر منحت أبو ظبي أكثر من فرصة، والمتتبع للقرارات الأخيرة التي سنها الرئيس الجزائري ورفع بعضها إلى البرلمان، يرى بوضوح أن الجزائر الآن مستعدة لرفع التحدي بعد أن استنفذت جميع الخطوات الدبلوماسية والسياسية والحرب الكلامية، ولم يعد أمامها الآن غير قطع العلاقات رسميا للحفاظ على الجزائر أولا، والمنطقة ثانيا من التلاعبات الامارتية وحلفائها المتربصين، تعتمد الجزائر كليا في ذلك على الوعي السياسي والولاء المطلق للشعب الجزائري نحو بلده، فوحدة الجزائر هي خطوط حمراء في تقدير كل الجزائريين، تجتمع قلوبهم على التضحية من أجل الوطن، يستوي في ذلك السياسي والعامل والعاطل والاسلامي والنسونجي والعربجي، وقد كان اختبار الحرائق في جيجل، بجاية، سكيكدة دليل واضح على اللحمة الوطنية التي يندر إيجاد مثيل لها في العالم.

في تقديري أيضا أن الجزائر بعد أن استنفذت جميع الأساليب، لابد أن تعمل عاجلا على تطوير منظومتها الإعلامية بجميع اللغات، وإعطاء الفرصة أيضا للصحافيين المتمرسين في الذود على دولتهم، عليها أيضا أن تستثمر في الكفاءات الجزائرية على جميع الأصعدة السياسية، والدبلوماسية، والتاريخية، فتاريخ الجزائر لابد أن يكون دستورا يُدرّس، كما أن المصالح الإمارات في المنطقة، هي المدخل لوقف أي تطاول إماراتي نحو الجزائر، يقول المثل داوها بالتي كانت هي الداء.
سيناريوهات مفتوحة في ظل صمت عربي أوربي أممي مطبق، السفير الاماراتي لم يغادر بعد، والإمارات لم يصدر عنها أي رد رسمي حتى الآن، ننتظر الساعات القليلة القادمة لمعرفة التطورات.

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

التهريب عبر طائرات خاصة ووعود خيالية.. هكذا تخطط دويلة الإمارات لتحريك طابورها الخامس لمهاجمة قرار الجزائر!

التهريب عبر طائرات خاصة ووعود خيالية.. هكذا تخطط دويلة الإمارات لتحريك طابورها الخامس لمهاجمة قرار الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية: بعد قرار الجزائر التأديبي القاضي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دويلة الإمارات المصطنعة بعد سلسلة طويلة من الاستفزازات والخرجات العدائية، شرعت المزارع السيبرانية وأذرعها الإعلامية بالتحرك في محاولة قذرة لمهاجمة القرار الجزائري السيادي الذي نزل كالصاعقة على عيال آل زايد بعد أن تجاوز الرعاة الحفاة كل الخطوط الحمراء.

التهريب عبر طائرات خاصة ووعود خيالية.. هكذا تخطط دويلة الإمارات لتحريك طابورها الخامس لمهاجمة قرار الجزائر!

التلفزيون الجزائري وفي فيديو مثير، بث لقطات شاشة لرسائل على تطبيق “ماسنجر” ونسخ من الأوامر الهاتفية موجهة للطابور الخامس الإماراتي في الجزائر للشروع في الإساءة إليها بلا توقف ومهاجمة القرار الجزائري الغير مسبوق عربيا والقاضي بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدويلة القزمة من خلال نشر فيديوهات لجزائريين مقنعي الوجوه للثناء ومدح عراب الخراب والتطبيع محمد بن زايد من داخل الجزائر، وهو تدخل صارخ آخر لدويلة الإمارات في الشأن الداخلي.

ووثقت لقطات الشاشة المسربة محادثات لمواطن إماراتي مع مواطن جزائري للاتفاق على نشر فيديوهات مسيئة للجزائر مقابل منحه الإقامة في الإمارات، والأخطر من ذلك أن صور المحادثات وثقت مخططات لتهريب البشر بالطائرات الخاصة وممن ينفذون أعمالها العدائية ولأذرعها النتنة وكلابها العفنة، من الجزائر إلى الإمارات.

التهريب عبر طائرات خاصة ووعود خيالية.. هكذا تخطط دويلة الإمارات لتحريك طابورها الخامس لمهاجمة قرار الجزائر!

ويبدو أن إمارة الشر أبوظبي بكل غباء اختارت أسلوبها القذر المعتاد في الرد على قرارات الجزائر السيدة لتفضح نفسها، ولتؤكد صحة الاتهامات التي صدرت عن وزارة الخارجية الجزائرية بأنها دويلة عدائية واستفزازية، وهو الأمر الذي ما يزيد الجزائر إلا قوة وتحديا للتصدي لأي محاولة قذرة للمساس بسيادتها أو بشعبها.

التهريب عبر طائرات خاصة ووعود خيالية.. هكذا تخطط دويلة الإمارات لتحريك طابورها الخامس لمهاجمة قرار الجزائر!
#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تعرف مصالحها جيدا.. عمار بلاني يصعق الإمارات ويلقن مستشار بن زايد درسا!

الجزائر تعرف مصالحها جيدا.. عمار بلاني يصعق الإمارات ويلقن مستشار بن زايد درسا!

عمار بلاني: “العقل ووضوح المصالح” الأجدر بأبوظبي أن تحتفظ به لشركائها في اتفاقيات أبراهام !

بوابة الجزائر الإخبارية: في مقال لافت، رد السفير الجزائري السابق عمار بلاني على تعليق المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش، الذي آلمه قرار الجزائر السيادي القاضي بقطع العلاقات مع بلاده.

الجزائر تعرف مصالحها جيدا.. عمار بلاني يصعق الإمارات ويلقن مستشار بن زايد درسا!

بلاني وفي مقال نشره على حسابه في موقع “فيسبوك” قال إن تصريح هذا المسؤول كاشف بشكل خاص بما يتكتم عليه بعناية. لا كلمة واحدة عن تصرفات هذه الدولة المشعلة للحرائق والمفترسة، التي تزدهر على الفوضى أينما تدس أنفها، في اليمن، والسودان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وأرض الصومال، وغيرها. دولة جعلت من زعزعة استقرار الآخرين نموذجها الاقتصادي ليست بالتأكيد في موقع يخولها إعطاء دروس في المنهجية الدبلوماسية.

الجزائر تعرف مصالحها جيدا.. عمار بلاني يصعق الإمارات ويلقن مستشار بن زايد درسا!

وأضاف، الحديث عن “الوضوح” واستنكار “الألغاز التي تحتاج إلى فك رموزها” هو تمرين على الجرأة صادر عن بلد لم يتحمل يومًا مسؤولية دعمه لحركة “الماك“، الحركة الانفصالية المصنفة إرهابية، ولا الحماية التي وفرها لهاربين من العدالة الجزائرية، ولا تعاونه العسكري النشط مع محور تل أبيب-الرباط الذي لم تعد أهدافه المعادية للجزائر سرًا يجهله أحد.

الجزائر تعرف مصالحها جيدا.. عمار بلاني يصعق الإمارات ويلقن مستشار بن زايد درسا!

وتابع في ذات السياق بالقول، إن الغموض، في هذه الحالة، ليس في جانب الجزائر، بل له اسم وعنوان، وهذا الاسم هو أبوظبي، ففي الحقيقة، ليست هذه المناورة البلاغية سوى الاعتراف الكلاسيكي لمن لا يملك أي جواب في جوهر الموضوع، ويعلم ذلك جيدًا.

الجزائر تعرف مصالحها جيدا.. عمار بلاني يصعق الإمارات ويلقن مستشار بن زايد درسا!

أما بخصوص الدرس حول “العقل ووضوح المصالح”، يضيف الدبلوماسي الجزائري السابق، فالأجدر بأبوظبي أن تحتفظ به لشركائها في اتفاقيات أبراهام، الذين تتشارك معهم التواطؤ في جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، وأعمال الإبادة الجماعية المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، ولا غرابة، في نهاية المطاف، من بلد متهم بتمويل حزب اليمين المتطرف الفرنسي، المعروف بعدائه للعرب والمسلمين.

الجزائر تعرف مصالحها جيدا.. عمار بلاني يصعق الإمارات ويلقن مستشار بن زايد درسا!

أما الجزائر، يختم بلاني مقاله المثير، فليست بحاجة لمن يشرح لها ما هي مصالحها. لقد أثبتت للتو أنها تعرف تمامًا كيف تدافع عنها، ومع من عليها أن تتوقف عن التظاهر.

#الإمارات#عمار بلاني
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

هكذا تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي مع قرار الجزائر في قطعها العلاقات مع الإمارات !

هكذا تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي مع قرار الجزائر في قطعها العلاقات مع الإمارات !

بوابة الجزائر الإخبارية : أثار قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع دويلة الإمارات موجة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي، حيث عبّر عدد من النشطاء والكتاب والإعلاميين عن تأييدهم للخطوة الجزائرية، ووجّهوا انتقادات حادة للسياسات الإماراتية في المنطقة

ومن بين أبرز التفاعلات، اعتبر المحلل السياسي السعودي محمد أبو عياض أن الجزائر، وبعد آلاف الكيلومترات، اختارت قطع علاقاتها مع الإمارات، مشيراً إلى أن القرار جاء بعد استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية، ومؤكداً أن الدور الإماراتي في عدد من الدول العربية بات محل انتقاد واسع و ان الإمارات اداة إسرائيلية تنفذ أجندة خبيثة

بدوره، علّق المنتج المصري العالمي عمرو واكد على القرار الجزائري، معبّراً عن احترامه للجزائر وموقفها، في منشور اختصر فيه موقفه بالقول نقف احتراما للجزائر ابنة الأصول

أما الكاتب الصحفي اليمني أنيس منصور،فاعتبر القرار «سيادياً ومفخرة لكل عربي رافض لسياسات الإمارات التخريبية»، و أن الجزائر مارست سياسة ضبط النفس لكن عيال زايد تمادوا في أعمالهم العدائية الشيطانية ضد الجزائر

وفي السياق ذاته، تناول الباحث الأكاديمي والمختص في العلاقات الدولية والسياسة الخارجية القطري عبد الله بندر العتيبي القرار، معتبراً أن قطع العلاقات الدبلوماسية لا يكون بالضرورة نهاية للخلاف بين الدول، بل غالباً ما تسبقه إجراءات دبلوماسية متدرجة مؤكداً أن القطيعة قد ترفع كلفة الخلاف وتدفع نحو وسائل تواصل غير مباشرة

https://twitter.com/algatedz/status/2098126488822223133?s=46

كما انتشرت منشورات أخرى تربط بين القرار الجزائري وما وصفته بـ التدخلات الإماراتية في عدد من الملفات العربية، مستحضرةً الصومال واليمن وليبيا والسودان والنيجر، واعتبرت أن السياسة الإماراتية في هذه الدول كانت سبباً في توتر علاقاتها مع أطراف عربية وإقليمية

ذهب حساب سعودي إلى تعداد عدد من الدول التي قال إن الإمارات دخلت معها في خلافات، قبل أن يعتبر أن الجزائر اختارت بدورها وضع حد للعلاقات مع أبوظبي، في موقف وصفه بأنه رسالة واضحة تجاه ما تعتبره الجزائر تجاوزاً لخطوطها السيادية

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2098128435172217141?s=46

وتزامنت هذه التفاعلات مع منشورات أخرى أكثر حدة تجاه الإمارات، وصفت سياستها الإقليمية بأنها تخريبية واتهمتها بالسعي إلى التأثير في ملفات داخلية لعدد من الدول العربية، و حتى في الساحل و الصحراء وتدخلها في إنقلاب النيجر قبل أسبوع معتبرة ان القرار الجزائري يمثل رداً سيادياً على هذه السياسة

https://twitter.com/algatedz/status/2098128416725770285?s=46

وبذلك, عكست ردود الفعل المتداولة في العالم العربي حالة تأييد واضحة من عدد من النشطاء للقرار الجزائري بالتوازي مع انتقادات حادة للسياسة الإماراتية ودورها التخريبي في عدد من الملفات العربية،

#الجزائر#دويلة الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

البروفيسور بلال لعيساني لبوابة الجزائر : الجزائر لا تُساوم على سيادتها.. قرار حاسم يربك حسابات الإمارات

البروفيسور بلال لعيساني لبوابة الجزائر : الجزائر لا تُساوم على سيادتها.. قرار حاسم يربك حسابات الإمارات

بوابة الجزائر الإخبارية: اعتبر البروفيسور بلال لعيساني، الأستاذ بكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة محمد الصديق بن يحي بجيجل، أن قرار الجزائر قطع علاقاتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة يمثل قرارا سياديا جاء، كنتيجة منطقية لمسار طويل من الممارسات التي وصفها بالعدائية تجاه المصالح الجزائرية.

البروفيسور بلال لعيساني لبوابة الجزائر : الجزائر لا تُساوم على سيادتها.. قرار حاسم يربك حسابات الإمارات

وأوضح لعيساني في تصريح لـ “بوابة الجزائر“، أن هذه الممارسات لم تكن وليدة الظرف الراهن، وإنما تعود إلى سنوات، مشيرا إلى ما اعتبره تحالفات إماراتية مع دول وقوى تناصب العداء للمصالح الجزائرية ، إلى جانب تدخلات متكررة في ما وصفه بـ”العمق الاستراتيجي للجزائر” في الجنوب، ومحاولات للتأثير على أمن واستقرار عدد من دول الجوار.

وأضاف البروفيسور لعيساني أن التحركات الإماراتية، وفق قراءته، لم تقتصر على التحالفات والتدخلات الإقليمية، بل امتدت أيضا إلى توظيف بعض الكيانات والأطراف الناشطة خارج الحدود في حملات إعلامية وإلكترونية تستهدف الجزائر، معتبرا أن الهدف منها يتمثل في ضرب وحدة الجزائريين والتشكيك في مؤسسات الدولة.

https://twitter.com/algatedz/status/2098022521845014951

كما يرى أن هذه المساعي “باءت بالفشل“، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بـ”يقظة الجزائريين ومؤسسات الدولة”، فضلا عن قوة العلاقة التي تربط الشعب الجزائري بمؤسساته، ولا سيما المؤسسة العسكرية، والتي اعتبرها امتدادا لرابطة “جيش-أمة” التي تشكلت خلال سنوات الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي إبان ثورة التحرير.

وفي سياق تقييمه للخلفية الإقليمية للموقف الجزائري، أشار البروفيسور لعيساني إلى سجل الإمارات في عدد من الأزمات والنزاعات العربية والإفريقية، مستحضرا اليمن وسوريا وليبيا والسودان والصومال، معتبرا أن هذه الملفات تعكس، نمطا من السياسات التي ساهمت في تأجيج الأزمات وضرب استقرار دول وتشريد شعوب.

وأكد أستاذ كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة جيجل أن الجزائر، من خلال قرارها، تكون قد وجهت رسالة واضحة مفادها أن علاقاتها الخارجية تقوم على أساس احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأن أي مساس بالمصالح الاستراتيجية للجزائر سيقابل بمواقف تتناسب مع طبيعة التحديات المطروحة.

ويأتي هذا الموقف، بحسب قراءة الأستاذ ، في سياق إقليمي متوتر تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة، ما يجعل الجزائر أكثر تمسكا بحماية أمنها القومي ومصالحها الاستراتيجية، ورفض أي محاولات للتأثير على خياراتها أو زعزعة استقرارها من خارج حدودها.

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

الجزائر تغلق مجالها الجوي أمام الطيران الإماراتي!

الجزائر تغلق مجالها الجوي أمام الطيران الإماراتي!

بوابة الجزائر الإخبارية:قررت الجزائر غلق مجالها الجوي, ابتداء من يوم غد الجمعة على الساعة منتصف الليل, أمام كل الطائرات المرقمة بدولة الإمارات العربية المتحدة, المدنية والعسكرية, ذهابا وإيابا, حسب ما أورده اليوم الخميس بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.

الجزائر تغلق مجالها الجوي أمام الطيران الإماراتي!

 وجاء في البيان: “على إثر قطع الجزائر لعلاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة, قررت الجزائر غلق مجالها الجوي, ابتداء من يوم 11 سبتمبر 2026 على الساعة 00:00, أمام كل الطائرات المرقمة بدولة الإمارات العربية المتحدة المدنية والعسكرية, ذهابا وإيابا. 

الجزائر تغلق مجالها الجوي أمام الطيران الإماراتي!

ويستثنى من هذا القرار، يضيف البيان، الرحلات الإماراتية الجوية المدنية التجارية القادمة والذاهبة من وإلى مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة, والتي ستتواصل إلى غاية نهاية السنة الجارية 2026, تاريخ نهاية العقد.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2098108291586867515?s=46
#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي