بوابة الجزائر الإخبارية : تحولت حدود المغرب الجغرافية، عبئا ثقيلا على المملكة العلوية،التي تحاصرها خياراتها الإقليمية العدائية، والتي كرست عزلتها جغرافيا ودبلوماسيا فالبلاد الواقعة في أقصى شمال غرب إفريقيا، تجد نفسها أمام حصار اقتصادي جزائري بداعي الحدود البرية المغلقة مع الجزائر، وعلاقات متوترة مع إسبانيا تتجه نحو القطيعة وحدود ملتهبة مع الصحراء الغربية المحتلة.
الصبر الاستراتيجي لمدريد بدأ ينفذ يوما بعد آخر عقب فضائح التجسس وورقة الابتزاز بالمهاجرين التي كشفت التقارير الدولية تورط المخزن في استخدام المهاجرين كدروع بشرية ووسيلة لابتزاز أوروبا سياسيا وماليا، والضغط على إسبانيا لتحقيق مكاسب سياسية.
أما جنوبا يعيش الاحتلال المغربي على وقع حرب استنزاف طويلة مع جبهة البوليساريو، خاصة وأن الصحراء الغربية ما تزال، وفق الأمم المتحدة، إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي،كما أن الرباط لا تملك حدودا مع دولة موريتانيا بل ثغرة الكركرات الخاضعة لمزاج وحسابات الصحراويين .
وفي قراءة جيوسياسية لموقع المغرب وحدوده، نشرت وسيلة الإعلام الرقمية الإسبانية المتخصصة في تحليل الجيوبوليتيك والعلاقات الدولية، El Orden Mundial، تحليلا دقيقا للوضع الجيوبوليتيكي للمغرب،إن “احتلال الصحراء الغربية يفرض نفسه على سياسة البلاد، التي نسجت تحالفًا مع الولايات المتحدة “على حد وصفها مضيفة أن المملكة المغربية تمارس ضغوطًا على إسبانيا والاتحاد الأوروبي عبر ورقة الهجرة.
وأشار “El Orden Mundial”،إلى أن المغرب رغم أنه”بلد قاري”، فإنه “يمكن اعتباره، من منظور جيوسياسي، بمثابة جزيرة فهو محاصر بين المحيط الأطلسي، والبحر الأبيض المتوسط، وصحراء الساحل، وحدود مع الجزائر مغلقة منذ عام 1994، ويعود جزء كبير من أسباب إغلاقها إلى نزاع الصحراء الغربية”.
وتحتل الرباط، يختم الموقع الإسباني المتخصص، “هذا الإقليم منذ عام 1975، رغم أن أياً من الهيئات الدولية لا يعترف به جزءًا من المغرب”.




























