بقلم: الناشط السياسي يوسف بن شريف

بوابة الجزائر الإخبارية: هناك دول تصرخ كثيرا لتقنع الناس بأنها مع فلسطين وهناك الجزائر… التي يكفي أن تنطق مرة واحدة حتى ترتج القاعات الدبلوماسية، ويضطرب المزيفون ويقلق المطبعون.
منذ أن رفعت الجزائر شعارها الخالد: “مع فلسطين ظالمة أو مظلومة“، لم تبدل موقفا، ولم تساوم على مبدأ، ولم تضع بوصلة الكرامة في جيب أحد مواقفها ليست موسمية ولا متقلبة ولا مرتبطة بمزاج حاكم أو ظرف اقتصادي. إنها ثابتة مثل دماء مليون ونصف المليون شهيد.
ومع ذلك يخرج اليوم من يطالب الجزائر بما لا يطالب به أي دولة على وجه الأرض، كأن الجزائر مطالبة وحدها بقتال أمريكا وأوروبا و خونة العرب
كأن 40 مليون جزائري يجب أن يحملوا عبء العالم بينما غيرهم يكتفون بالفرجة، أو يهرولون للتطبيع، أو يغطون جرائم الاحتلال بورق التوت.
الوقاحة ليست في المطالبة… بل في ازدواجية المعايير
هؤلاء الذين يصفقون لمن رقص في حفلات التطبيع، ويبررون لمن دعم الكيان في كل عدوان، يتجرأون على الدولة الوحيدة التي لم تخن، ولم تتراجع، ولم تساوم.
الجزائر لا تحتاج دروسا من أحد، من يريد المزايدة، فليتفضل ويقف أمام القوى الكبرى بنفسه، أما الجزائر، فموقفها لم يبني على حسابات ظرفية، ولا على مصالح آنية، بل على تاريخ دموي ثقيل يعرف معنى الاستعمار جيدا، ويعرف كيف يكون الانحياز للحق مهما كان الثمن.
لقد دفعت الجزائر أثمانا سياسية ودبلوماسية واقتصادية دفاعا عن فلسطين، بينما غيرها كان يبيع مواقفه على الطاولة أو تحت الطاولة أو في الطائرة.
فلا أحد يملك الحق أن يملي على الجزائر ما يجب أن تفعل، ولا أحد يملك جرأة التشكيك في دولة جعلت من فلسطين جزءا من هويتها السياسية، ومن شرفها الوطني.
الجزائر لم ترفع سقف الكلام يوما… لأنها ببساطة ليست مضطرة، مواقفها أقوى من الخطب وأصدق من الشعارات وأثبت من كل الذين يبدلون مبادئهم حسب اتجاه الريح.
والخلاصة متى نطقت الجزائر صمت المطبعون.











































