مقال رأي بقلم: يوسف بن شريف ناشط سياسي

بوابة الجزائر الإخبارية: ليست المرة الأولى التي نشهد فيها فشل دبلوماسي مغربي في الأمم المتحدة ، فقد صار تلقي النكسات والصدمات والصفعات علامة مغربية بإمتياز ، وأصبح التهريج والكذب والقاحة بديلا لغياب الفصاحة و الحقيقة والجرأة .

عمر المغربي الذي يحاول أن يكون عمار الجزائري داخل أروقة مجلس الأمن والامم المتحدة ، في كل جلسة او نقاش في قضية عادلة لايمكن ان يخرج ورقة من حقيبته ليقرأ منها ما كتبته مثلما يكتب ممثلي الدول التي تحترم نفسها وتعبر عن قرارها بكل سيادة ، بل عمر المغربي نشاهده ينتظر أمرا من باريس او اشارة من تل ابيب او فرض عليه استشارة من ابوظبي ليغرد كناطق رسمي للزوج الشرعي للمملكة .
إن مداخلات عمر وهو يفتخر بنجاح المملكة في الفشل ، جعلني اتسائل الا يوجد رجل حكيم في هذا البلد ؟ فهل عدوى نشوة الحشيش انتقلت للسلك الدبلوماسي ؟
فقرار مجلس الامن الاخير يوم 31 اكتوبر الذي حدد طرفي النزاع (المغرب و البوليساريو ) مع الزام المغرب على التفاوض مع البوليساريو حول تقرير المصير جعل هذا النظام يفقد عقله واصبح مثل يتخبط بتصريحات فكاهية تندرج ضمن الانتعاش بنشوة الحشيش المتسهلك بالطبع ذات الجودة الرفيعة.
فالمغرب اليوم اصبح غارقا بين التناقضات وتزينه النكسات والصدمات ، فهي الدبلوماسية الوحيدة داخل الامم المتحدة التي لا تحمل مشروعا بل تحمل أمرا من الزوج الشرعي للمملكة ، واصبح المملكة ترتعش تلذذا بجلدها من الزوج الشرعي .
أما بخصوص الجزائر الذي يتمنى النظام المغربي ان يتم الصلح ، فإن هذا الملف في حد ذاته إهانة كبيرة لمملكة 12 قرن مثلما تدونه أقلام التلوين ، فمن يملك القوة لا ينتظر وساطة للصلح ولا يصرح بأن اقصى امانيه صلح مع الجزائر وفتح الحدود اذا كان للمملكة تفوق في جميع المجالات والميادين بفضل صاحب الجلابة والغلابة ، فلماذا يمد يده الممدودة للرئيس تبون الذي رد عليه بجواب قوي بان السكوت عن الأحمق ذاك جوابه ” ؟
فليستمتع الجيران بنجاحهم كدولة رائدة في الفشل مع دوام التوفيق والاستمرار فيه.






























