بقلم : جمال الدين بوشة | صحفي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : ما إن تم اسدال ستائر الطبعة الثامنة والعشرين للصالون الدولي للكتاب، حتى طفت على السطح تحديات جديدة، قد يعتبرها القارئ الجزائري أو العربي وغيرهم من زوار المعرض مطلبا، فيما يراها المنظمون خطوة نحو فرص أكبر واهتمام أوسع بالكتاب وأهله، على غرار تمديد أيام الصالون التي لم تعد تفي بغرض استقبال القراء والكُتاب في فترة العشرة أيام، سيما وأن الحدث غالبا مايتقاطع والعطلة المدرسية الخريفية
وكغيرها من الطبعات السابقة رقم كبير من الزوار سجله قصر المعارض في الطبعة الـ 28، حيث قُدر عدد زوار الصالون بنحو 6 ملايين زائر، وهو ما مهد لوزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة خلال كلمة الاختتام بإسداء أوامر تمديد أيام الصالون في الطبعات القادمة،
الجزائر التي تقرأ وتفكّر هي الجزائر التي تبني
معتبرة أن “الحدث تجاوز حدود التظاهرة الثقافية ليغدو صوتًا وطنيًا مفتوحًا على العالم، يثبت أن الجزائر حين تتحدث، ينصت إليها الجميع” قبل أن تضيف أن الجزائر التي تقرأ وتفكّر هي الجزائر التي تبني.. وقد عملنا كفريق واحد لنُقدّم صورة الجزائر المتفتحة على العالم، المتمسّكة بهويتها، والمؤمنة بأنّ الثقافة قوة بناء”.
المتتبع لأيام الصالون يدرك أنه تمت علاقة بين الجزائري والكتاب قد تحتاج لأكثر من فرص الصالون حتى تستدرج إلى دائرة الإهتمام، إذ يشكل الصالون بأبوابه المشرعة وكتبه القيمة حدثا لافتا لدى المثقف الجزائري، حدث يتقاسم تفاصيله الكاتب السياسي والروائي والمثقف وحتى الرياضي وغيرهم من كافة اطياف المجتمع الجزائري والعربي والدولي من أولئك المتعطشون إلى متهات المطالعة و المعرفة، قبل ان تكون الجزائر وجهتهم الخريفية المعتادة، وما استقبال 1258 عارضًا من 49 دولة قدّموا ما يزيد عن 140 ألف عنوان، إلا اعتراف واضح بهذا الزخم وهذا الاهتمام وهو ما أشار إليه محافظ الصالون محمد اقرب حين وصف المشاركين الأجانب بـالحضور الدولي النوعي في ظل تجديد الخطاب الثقافي”.

ذلك التجديد الذي أبان عن إرادة سياسية قوية في منح المبدعين الشباب هامشا كبيرا من الحرية ضمن رفوف الصالون الدولي للكتاب عكس الطبعات السابقة، وقد تجلى ذلك من خلال بعض العناوين التي صنعت الجدل واسعا خلال أيام المعرض، كاسرة القواعد الكلاسيكية في التعامل مع القراء على اختلاف مشاربهم ومقاصدهم، ومن ذلك عناوين بعض “مؤثري” مواقع التواصل الاجتماعي التي نالت الحصة الأكبر والحظ الأوفر من اهتمامات الجيل الصاعد.


















