بوابة الجزائر الإخبارية: في مشهد بطولي لفت أنظار البريطانيين، تصدّر عامل السكك الحديدية سمير زيتوني، البريطاني من أصول جزائرية، عناوين الصحف بعد أن واجه منفردًا هجومًا بسكين داخل قطار فائق السرعة كان متجهًا إلى لندن، وتمكن من إنقاذ ركاب كُثر قبل أن يُصاب بجروح خطيرة أثناء محاولته السيطرة على المهاجم.
وعلى إثر الحادث، تنقّل القنصل العام الجزائري في لندن إلى مستشفى “Huntingdon” للاطّلاع على الحالة الصحية للمواطن الجزائري سمير زيتوني، الذي يرقد حاليًا تحت المراقبة الطبية بعد إصابته خلال الحادثة التي وقعت السبت الماضي في مقاطعة كامبريدجشير.

ووفقًا لوسائل الإعلام البريطانية، فإن الهجوم وقع داخل قطار فائق السرعة كان متجهًا من دونكاستر إلى لندن، عندما أقدم رجل يحمل سكينًا على مهاجمة الركاب بشكل عشوائي، ما تسبب في حالة ذعر كبيرة.

وبينما حاول المسافرون الفرار، اندفع سمير زيتوني لمواجهة المهاجم مستخدمًا يديه العاريتين، وتمكّن من شلّ حركته وانتزاع السكين منه قبل وصول الشرطة بدقائق.
الشرطة البريطانية أكدت، بعد مراجعة تسجيلات المراقبة، أن ما قام به زيتوني “بطولي بكل المقاييس”، مشيرة إلى أن تدخله السريع أنقذ حياة عدد من الركاب.
زيتوني، البالغ من العمر 48 عامًا، يعمل في شركة السكك الحديدية البريطانية منذ أكثر من عشرين عامًا، ويُعرف بين زملائه بانضباطه وحرصه على سلامة المسافرين.
وقال المدير التنفيذي للشركة ديفيد هورن في بيان رسمي إن “سمير تصرف بشجاعة نادرة ودافع عن الآخرين دون تردد، ونحن فخورون به وبكل طاقمنا”.

من جهتها، أعربت عائلته عن فخرها الكبير بما أظهره من شجاعة، مؤكدة في بيان مقتضب: “لقد خاطر بحياته لإنقاذ الآخرين، وهذا أمر لن ننساه أبدًا.”
الحادثة أسفرت عن إصابة 11 شخصًا، من بينهم سمير زيتوني وثلاثة آخرون حالتهم مستقرة، بينما غادر باقي المصابين المستشفى بعد تلقي العلاج.
أما المهاجم، فقد تم توقيفه ووجهت إليه تهم الشروع في القتل والاعتداء على شرطي وحيازة سلاح أبيض، حيث كشفت التحقيقات أنه متورط في حوادث طعن سابقة قيد التحقيق.


















