بوابة الجزائر الإخبارية: في مشهد يعكس تزايد الإنفلات الأمني، وهشاشة الطغمة العسكرية في مالي،دخل حصار باماكو شهره الثاني، فيما اتسعت رقعة الهجمات التي تشنها “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” عبر مختلف مناطق مالي،ما ينذر باحتمال وقوع انقلاب جديد على الإنقلابيين في البلاد،من خلال استراتيجية الجماعة لخنق العاصمة اقتصاديا، وفق مراقبين.
و تستمر أزمة الوقود مع امتداد طوابير الإنتظار لساعات طويلة ،جراء هجمات الجماعات المسلحة على الطرق التي تستخدم لنقل المحروقات من دول غرب أفريقيا، كالعاصمة السنغالية دكار ،وأبيجان في كوت ديفوار.
ومع تزايد الإحتقان الشعبي،طالب رئيس المجلس العسكري المالي الانقلابي أسيمي غويتا ، في خطاب ألقاه خلال تدشين منجم لليثيوم جنوبي البلاد، المواطنين بترشيد استهلاكهم للوقود.

وقال :”من اعتاد الخروج بالسيارة أو الدراجة عدة مرات في اليوم عليه أن يدرك أننا نمر بمرحلة صعبة، تتطلب تقليص التنقلات غير الضرورية”.
وفي تحول علني في الموقف الأمريكي تجاه حكومة غويتا الإنقلابية، تحادث كريستوفر لاندو مساعد وزير الخارجية الأميركي، الثلاثاء، مع وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب، حول التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، في ظل تصاعد هجمات الجماعات المسلحة.
وقبل أيام ، دعت السفارة الأميركية في باماكو، جميع المواطنين الأميركيين الموجودين في مالي إلى مغادرة البلاد “دون تأخير” عبر الرحلات الجوية التجارية.
و أعرب لاندو في منشور له على منصة X، عن تقديره للقوات المسلحة المالية، مشيدا بجهودها في مواجهة الجماعات المتطرفة، وعلى رأسها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة على حد تعبيره،غير أن هذا التصريح يناقض الوضع الميداني حيث تعيش مالي فشلا في إدارة أزمتها الأمنية والإقتصادية ،مع تواصل هجمات المسلحين على قوافل الوقود الواردة إلى مالي، و اضطرت الحكومة أواخر أكتوبر الماضي، إلى إغلاق المدارس والجامعات لتقليص استهلاك الوقود.
في سياق ذي صلة، نقلت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير لها ، تصريحات وزير مالي سابق يعيش في المنفى، لم تكشف عن اسمه، يقول “لا أريد المبالغة، لكن البلاد تنهار أمام أعيننا… قبل نهاية ديسمبر المقبل سيقع انقلاب في منطقة الساحل”.
ويعيش الشعب المالي حالة احتقان متصاعدة جراء الأوضاع الإقتصادية والأمنية المزرية التي تعصف بالبلاد، لكن محللين في تقرير الغارديان يرون من وجهة نظرهم أن “الخوف من بديل إسلامي أكثر تطرفا يمنع الناس من التظاهر ضد الإنقلابيين في مالي.
وتجدر الإشارة إلى أن العقيد أسيمي غويتا قاد انقلابين عام 2020 و 2021 على رئيسين مدنيبن لمالي ، ليستولى بعدها على رئاسة البلاد .



















