الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:17 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”!
شارك المقال

ميناء سكيكدة يحقق قفزة قياسية.. معالجة 23 ألف حاوية في شهر بارتفاع 54%

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 83 مشاهدة
ميناء سكيكدة يحقق قفزة قياسية.. معالجة 23 ألف حاوية في شهر بارتفاع 54%


بوابة الجزائر الإخبارية : سجّلت المؤسسة المينائية لسكيكدة أداءً لافتًا في مجال معالجة الحاويات، حيث تم خلال شهر أوت 2026 معالجة 23,400 حاوية نمطية (EVP)، بارتفاع قدره 54 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

ميناء سكيكدة يحقق قفزة قياسية.. معالجة 23 ألف حاوية في شهر بارتفاع 54%


ويأتي هذا الأداء تجسيدًا لتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، الرامية إلى تعزيز فعالية النشاط المينائي والرفع من حجم معالجة السلع والحاويات، إلى جانب التوجيهات الميدانية للرئيس المدير العام لمجمع الخدمات المينائية “ساربور”، علي بولعراس.


ولم يقتصر هذا التطور على شهر أوت فقط، إذ حقق ميناء سكيكدة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026 ارتفاعًا بنسبة 31 بالمائة في حجم معالجة الحاويات، مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، في مؤشر يعكس تحسن الأداء العملياتي واللوجستي للمؤسسة.
وتبرز هذه النتائج الديناميكية المتنامية التي يشهدها الميناء، كما تعكس مستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين الاقتصاديين، وتؤكد الجهود المبذولة من طرف مختلف العمال والفرق العاملة لضمان فعالية أكبر في معالجة الحاويات وتعزيز تنافسية النشاط المينائي.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2096602053225193879?s=46


وقد ثمّنت المؤسسة المينائية بسكيكدة جهود جميع عمالها، معتبرة أن هذه النتائج القياسية هي ثمرة العمل الجماعي والمجهودات المبذولة على مدار السنة.

#الجزائر#سكيكدة
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

وهران الجزائرية ضمن أسرع 50 مدينة في العالم في سرعة إنترنت الهاتف!

وهران الجزائرية ضمن أسرع 50 مدينة في العالم في سرعة إنترنت الهاتف!

بوابة الجزائر الإخبارية : في إنجاز يعكس التطور المتسارع للبنية التحتية الرقمية، دخلت مدينة وهران للمرة الأولى قائمة أفضل 50 مدينة عالمياً في سرعة إنترنت الهاتف النقال، وفقاً للتحديث الشهري الأخير لبيانات “سبيد تست” (Speedtest) الصادر عن منصة “أوكلا” (Ookla) العالمية.

وهران الجزائرية ضمن أسرع 50 مدينة في العالم في سرعة إنترنت الهاتف!

أداء المدن الجزائرية في التصنيف العالمي

حققت وهران قفزة استثنائية بتقدمها 12 مركزاً دفعة واحدة، لتستقر في المرتبة 41 عالمياً بسرعة اتصال بلغت 197.09 ميغابت في الثانية. من جهتها، جاءت الجزائر العاصمة في المرتبة 42 عالمياً بسرعة 194.57 ميغابت في الثانية، متراجعة بمركز واحد فقط عن التصنيف السابق.

تعزيز المكانة الدولية

بفضل هذا التقدم، أصبحت الجزائر ضمن قائمة مميزة من الدول التي تمتلك مدينتين في تصنيف أفضل 50 مدينة عالمياً لسرعة الإنترنت النقال، لتصطف إلى جانب دول رائدة مثل قطر، السعودية، الولايات المتحدة، الصين، كوريا الجنوبية، بلجيكا، البرتغال، وتركيا.

يأتي هذا التحسن الملحوظ، خاصة في أرقام الإنترنت الثابت، كنتيجة مباشرة للجهود المبذولة في توسيع ونشر شبكات الألياف البصرية عبر مختلف ولايات الوطن، مما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الرقمية المقدمة للمستخدمين.

#الجزائر#وهران
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الرئيس تبون يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء .. مشروع قانون العقوبات على الطاولة

الرئيس تبون يترأس اجتماعا لمجلس الوزراء .. مشروع قانون العقوبات على الطاولة

بوابة الجزائر الإخبارية : ترأس اليوم الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اجتماعاً لمجلس الوزراء يتناول مشروع قانون العقوبات، وعروضا منها التحضير للدخول المدرسي 2026-2027، ومتابعة مدى تقدم إنجاز عدد من المشاريع الإستراتيجية

وفقا لما أوردته الرئاسة الجزائرية يتعلق الأمر بخط السكة الحديدية المنجمي بلاد الحدبة -وادي الكبريت -ميناء عنابة إضافة إلى الرصيف المنجمي، في إطار توسعة ميناء عنابة وكذا خط السكة الحديدية المنيعة – إن صالح ـ تمنغست .

كما يتناول الاجتماع خط السكة الحديدية الجديد ورقلة ـ حاسي مسعود.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

مسابقة وطنية لتوظيف الطلبة القضاة في الجزائر .. انطلاق التسجيلات وهذه آخر آجال الترشح!

مسابقة وطنية لتوظيف الطلبة القضاة في الجزائر .. انطلاق التسجيلات وهذه آخر آجال الترشح!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت وزارة العدل الجزائرية اليوم الأحد ، عن انطلاق التسجيلات الأولية للدورة الثانية للمسابقة الوطنية لتوظيف الطلبة القضاة، والتي ستتواصل إلى غاية 17 سبتمبر الجاري.

وحسب بيان الوزارة، فقد فتحت التسجيلات ابتداءً من الساعة 00:00 من اليوم الأحد، على أن تستمر إلى غاية الساعة 16:00 من يوم 17 سبتمبر 2026، وذلك عبر المنصة الإلكترونية المخصصة للتسجيل.

ودعت الوزارة الراغبين في المشاركة إلى المبادرة بالتسجيل خلال الفترة المحددة، مع الالتزام بالشروط والكيفيات المعتمدة واستكمال البيانات المطلوبة بدقة.

وتندرج هذه المسابقة ضمن مسار توظيف الطلبة القضاة، بما يساهم في دعم الجهاز القضائي وتعزيز موارده البشرية بكفاءات جديدة.

#الجزائر#القضاة
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

“مانيفيسطو” لمعارضي تفعيل عقوبة الإعدام!

“مانيفيسطو” لمعارضي تفعيل عقوبة الإعدام!

مقال رأي بقلم: السياسي الجزائري أبو جرة سلطاني

مانيفيسطو لمعارضي تفعيل عقوبة الإعدام

بقلم: أبوجرة سلطاني

ماذا يريد المنتفضون ضد تفعيل عقوبة الإعدام؟ وما هي خلفيات المدافعين عن حق «القاتل» في الحياة تحت غطاء «حقوق الإنسان»؟

في الظاهر يريدون إقناعنا سياسيا وإيديولوجيا بمغالطتين تخفيان رغبة تاريخية في توسيع دوائر الفساد في الأرض.

1. الأولى: يريدون إقناعنا أن للقاتل وحده الحق في الحياة ليستمر في القتل..!! أما القتيل (حرقا أو بفعل عمدي)، فحقوقه — عندهم — تسقط بموته..!! فمادام قد خسر حقه في الحياة، فلا فائدة من إعدام قاتله..

2. والثانية: يريدون إقناعنا إيديولوجيا أن من مات وشُطب اسمه من سجلات الحالة المدنية تسقط حقوقه جميعا؛ لأنه صار من الماضي..!! فكيف يكون له حق بعد أن «أُعدِم» من الوجود بيد صاحب حق في الحياة..!! يضمنه له إيديولوجيون مالكين «حق الفيتو» ضد الله وضد رسوله!! وضد الشعب وضد دستور الدولة وقوانين الجمهورية..

“مانيفيسطو” لمعارضي تفعيل عقوبة الإعدام!

هم يقولون لنا: إذا انتزع إنسان من إنسان حقه في الحياة فأعدمه (حرقا) فليس لأسرته حق في المطالبة بالقصاص من قاتله..!! وليس للمجتمع حق في المطالبة بإعدامه..!! وليس للدولة حق في إنفاذ حكم الإعدام فيه بتفعيل نص قانون كان ساري العمل إلى أوت 1993.

وهم يقولون: كل تشريع يفعل هذا القانون هو دعوة لبعث وسائل «وحشية أصولية» يعود تاريخها إلى عصور الظلام..!! وهي أساليب زعوية تستهدف قوما متحضرين ذنبهم الوحيد أنهم أزهقوا أرواح أبرياء، أو كانوا سببا في «إعدام» وجودهم من الحياة خطفا وترويعا وحرقا وتدميرا لعقولهم وإتلافا لمصادر رزقهم..

ومع كل هذه الوحشية يدافعون عن حقهم في الحياة..!!

ويقولون أيضا: مادام القتيل قد مات وفقد حقه في الحياة، لماذا نقوم نحن بإعدام من قتله؛ فنخسر نفسا أخرى..!! والحال أن إعدام القاتل لا يعيد الحياة للقتيل؟؟

أولا: منطق المدافعين عن حق القاتل في الحياة يشبه «منطق المطففين» يستوفون الكيل للقاتل ويخسرون كيل القتيل. وهو منطق أهوج يقوم على فرضية خاطئة في حق الضحية. وعلى قناعة منحازة للجاني.!! فرضية تقول:

•  إن الفاعل يتمتع بحصانة أبدية اسمها «حقوق الإنسان»..!! وفي مقدمتها حقه في الحياة التي أعدم وجودها في غيره..!!

•  وأما المفعول به فلا حق له في أن يُسقى قاتله من نفس الكأس التي جرعه إياها فلاقى موتا زؤاما.

ومعناه بالمختصر المفيد: ليس من حق المجتمع سلب حياة القاتل جزاء ما سلب هو من عشرات حقهم في الحياة بإعدام جماعي؟؟

أليس من العدل مقابله إعدام بإعدام. وقتل بقتل.. وسلبا للحق في الحياة بسلب للحق في الحياة..؟؟ أليس هذا هو مطلق العدل؟ فالقتل أنفى للقتل.

هم يتصورون أن الفاعل — مهما بلغ جرمه — كائن إيديولوجي يتمتع بحقوق مقدسة..!! بينما المفعول كائن معدوم فقدَ حقوقه بعد قتله. فيكفيه نواح البواكي وقصائد الرثاء..

منطق المؤدلجين يقول لنا: من مات انتهى؛ ولا حق له في أن تثأر الدولة له.. ولا حق لأهله في أن يمضي القضاء في قاتله حكم الإعدام ليبرد دمه في قبره برؤية من تسبب في حرقه يجاوره في المقابر جثة هامدة..

ويقولون لنا: ليس من حق المجتمع شهود إعدامه ليستريح من إجرامه البشر والشجر والبقر والحجر.. وليس للرأي العام حق المطالبة بإعدام الذين «أعدموا» فينا جمال الحياة ليكون لنا في القصاص حياة أخبرنا به خالق الإنسان مبدع الأكوان منزل القرآن (جل جلاله) بقوله:

“يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم”

البقرة: 178​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​​

في إعدام من أعدموا فردا واحدا رحمة بالمجتمع كله.

ولا أحد أرحم بنا من خالقنا (جل جلاله). وهو أعلم بما في القصاص من حياة:

﴿وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاص حَيَوٰة يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰب لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ البقرة: 179

ففي إعدام القاتل حياة للمجتمع كله. وهذا حق أهله وذويه في الدنيا.

أما في الآخرة فعند الله تجتمع الخصوم.

#الإعدام#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

قرار جديد من أوبك+ بشأن إنتاج النفط.. هذا ما تقرر بشأن حصة الجزائر في أكتوبر!

قرار جديد من أوبك+ بشأن إنتاج النفط.. هذا ما تقرر بشأن حصة الجزائر في أكتوبر!

بوابة الجزائر الإخبارية: شارك وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، اليوم الأحد ، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، في الاجتماع التنسيقي لمجموعة الدول السبع ضمن تحالف أوبك+، التي تتوفر على قدرات التعديل الطوعي للإنتاج.

قرار جديد من أوبك+ بشأن إنتاج النفط.. هذا ما تقرر بشأن حصة الجزائر في أكتوبر!

وجمع الاجتماع وزراء النفط والطاقة من الجزائر والمملكة العربية السعودية والعراق وكازاخستان والكويت وسلطنة عمان وروسيا، حيث تم خلاله بحث آخر تطورات سوق النفط العالمية ومستويات الإنتاج، في ظل المساعي الرامية إلى الحفاظ على استقرار وتوازن الأسواق.

وبعد مشاورات بين الدول المشاركة، تقرر الإبقاء على المستوى الإجمالي لإنتاج الدول السبع دون تغيير خلال شهر أكتوبر المقبل، بما يعكس توجه هذه الدول نحو مواصلة سياسة التنسيق ومتابعة مستجدات السوق النفطية عن كثب.

https://twitter.com/algatedz/status/2096580050531348789?s=46

وبموجب القرار، ستبقى حصة الجزائر من الإنتاج النفطي خلال شهر أكتوبر محددة عند 1.007 مليون برميل يوميًا، دون تسجيل أي تغيير مقارنة بالمستوى المعتمد حاليًا.

وأكد الوزراء، في ختام الاجتماع، التزامهم بمواصلة التنسيق والتشاور الوثيق، مع التشديد على ضرورة المتابعة المستمرة لتطورات السوق النفطية العالمية، بما يساهم في دعم استقرارها وتحقيق التوازن بين العرض والطلب.

وتأتي هذه المشاورات في إطار الجهود المتواصلة لدول أوبك+ الرامية إلى ضمان استقرار سوق النفط العالمية، من خلال اتخاذ قرارات منسقة تتماشى مع تطورات السوق والظروف الاقتصادية الدولية.

#الجزائر#اوبك+
شارك المقال
الكاتب(ة)
أوروبا
شارك المقال

تبون في إسبانيا: مدريد تعيد توجيه بوصلتها نحو الجزائر وتخلط حسابات المغرب!

تبون في إسبانيا: مدريد تعيد توجيه بوصلتها نحو الجزائر وتخلط حسابات المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية : تزامنا مع بروز دور الجزائر المتنامي في محيطها الاقليمي أعادت مدريد توجيه بوصلتها نحو الجزائر، وبدعوة من الملك الإسباني فيليبي السادس ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز أكدت وسائل إعلام إسبانية، من بينها صحيفة «إل إندبندينتي»، أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون سيجري خلال أكتوبر المقبل زيارة دولة إلى إسبانيا في محطة يُنتظر أن تشكل تتويجًا لمسار استعادة العلاقات الثنائية عقب سنوات من القطيعة السياسية والتوتر.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2096558225386520651?s=46

وتأتي الزيارة في سياق عودة الدفء إلى العلاقات الجزائرية الإسبانية،والتي تُوّجت بزيارة العمل والصداقة التي أجراها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر في 20 يوليو الماضي. وأكد سانشيز خلال الزيارة أن مدريد تنظر إلى الجزائر باعتبارها «شريكًا استراتيجيًا وصديقًا عزيزًا»، مشددًا على أن الزيارة تجسد “الإرادة الراسخة في تعميق هذه الصداقة وتوسيع التعاون الثنائي الذي يتوجه نحو المستقبل”.

ومن المنتظر انعقاد الاجتماع رفيع المستوى الجزائري-الإسباني الثامن في أكتوبرالمقبل ، الذي يعد الأول من نوعه منذ عام 2018.، وتشكل هذه المحطة الإطار المؤسساتي الرئيسي لمسار التقارب الجاري بين البلدين.

وكان الرئيس تبون قد أكد عقب محادثات جمعته مع سانشيز أن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى الجزائر تمثل محطة جوهرية ومهمة في التحضير للدورة الثامنة للاجتماع الجزائري الإسباني رفيع المستوى، المزمع عقدها خلال شهر أكتوبر المقبل، وتعكس الإرادة السياسية المشتركة لإعطاء الدفع اللازم لشراكة جزائرية إسبانية ذات منافع مؤكدة للبلدين الصديقين

زيارة تبون إلى مدريد لا تبدو مجرد محطة دبلوماسية بروتوكولية، بل تحمل دلالة سياسية واقتصادية أوسع، باعتبارها تتويجًا لمسار ذوبان الجليد بين البلدين بعد أزمة عميقة اندلعت إثر التحول المفاجئ في موقف حكومة سانشيز من قضية الصحراء الغربية.

فعقب دعم مدريد لخطة المغرب للحكم الذاتي المزعومة في الصحراء الغربية ، تم تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون، ودخلت العلاقات الثنائية مرحلة من الجمود السياسي والتوتر الاقتصادي. لكن المشهد تغير تدريجيًا، لتعود الاتصالات رفيعة المستوى بين البلدين، وصولًا إلى التحضير لعقد الاجتماع الحكومي المشترك وزيارة الرئيس تبون المرتقبة.

ويكتسب هذا التحول أهمية خاصة بالنظر إلى الوزن الاقتصادي والاستراتيجي للجزائر بالنسبة إلى إسبانيا، ولا سيما في قطاع الطاقة. فالجزائر لا تزال موردًا رئيسيًا للغاز إلى السوق الإسبانية، فيما تسعى مدريد إلى توسيع تعاونها مع الجزائر في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة، في وقت تعيد فيه أوروبا ترتيب أمنها الطاقوي وتبحث عن شراكات أكثر استقرارًا على الضفة الجنوبية للمتوسط.

لكن الرهان لم يعد محصورًا في الغاز. فعودة العلاقات إلى مسارها الطبيعي تفتح الباب أمام توسيع التعاون ليشمل الاستثمارات، والطاقة المتجددة، والأمن، والهجرة، ومكافحة الجريمة العابرة للحدود، والتعاون القضائي.

مدريد تعيد حساباتها في المغرب العربي

وتأتي عودة التقارب الجزائري الإسباني في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة إلى مدريد، التي شهدت علاقاتها مع الرباط خلال الفترة الأخيرة توترات متزايدة، رغم أن التقارب مع المغرب شكل منذ عام 2022 أحد أبرز مرتكزات السياسة الإسبانية في منطقة المغرب العربي.

قد تكرّس زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى إسبانيا عودة العلاقات بين الجزائر ومدريد إلى مسارها البراغماتي، من دون أن تعني بالضرورة طيّ الخلافات القائمة، وفي مقدمتها الموقف من قضية الصحراء الغربية. وبالنسبة إلى مدريد، تمثل الزيارة فرصة لتحويل التقارب الذي بدأ مع الجزائر إلى شراكة أكثر استدامة، في وقت تدخل فيه علاقاتها مع المغرب مرحلة جديدة من التوتر و التصعيد.

ويأتي الانفتاح الإسباني على الجزائر في ظرف تشهد فيه العلاقات بين مدريد والرباط اضطرابات متنامية، ترافقت مع تصاعد التحذيرات الصادرة عن مسؤولين إسبان تجاه المغرب. فقد باتت مدريد تنتقد بصورة أكثر وضوحًا ما تعتبره ممارسات مزعزعة للاستقرار وتوظيفًا لملفات حساسة في الضغط على إسبانيا، في حين وجّه مسؤولون إسبان رسائل صريحة مفادها أن أي تحرك يستهدف المصالح الإسبانية لن يمر من دون رد.

وبذلك، باتت مدريد أمام تحدي يرتبط بمدى استعدادها لإعادة ترتيب أولوياتها والدفاع بصورة أكثر صرامة عن مصالحها، خصوصًا في مواجهة ضغوظ واستفزازات متكررة من الجانب المغربي

#تبون،إسبانيا،الجزائر،المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

في ظرف قياسي ..موبيليس تعيد ترميم وتجهيز مكاتبها المتضررة من الحرائق وتستأنف خدماتها !

في ظرف قياسي ..موبيليس تعيد ترميم وتجهيز مكاتبها المتضررة من الحرائق وتستأنف خدماتها !

بوابة الجزائر الإخبارية : في ظرف قياسي ، وبتوجيهات ومتابعة على مدار الساعة من قبل الرئيس المدير العام شوقي بوخزاني أعلنت متهامل الهاتف النقال التاريخي موبيليس الانتهاء من إعادة تأهيل و تجديد جميع المواقع التي تعرضت للحرائق وإدخالها حيز الخدمة .

في ظرف قياسي ..موبيليس تعيد ترميم وتجهيز مكاتبها المتضررة من الحرائق وتستأنف خدماتها !

وفقا لبيان المؤسسة يتعلق الأمر بثلاثة مواقع تعرضت للتلف بفعل تواجدها وسط مناطق تعرضت للحرائق الأخيرة، وانطلقت عملية اعادة تأهيلها و تجديدها مطلع الأسبوع الفارط.

في ظرف قياسي ..موبيليس تعيد ترميم وتجهيز مكاتبها المتضررة من الحرائق وتستأنف خدماتها !

وبهذا تكون المؤسسة قد انتهت من استعادة عمل جميع المواقع بشكل كامل ودائم في المناطق التي تعرضت للحرائق في الفترة الأخيرة.

في ظرف قياسي ..موبيليس تعيد ترميم وتجهيز مكاتبها المتضررة من الحرائق وتستأنف خدماتها !

وذكرت موبيليس بأنها قد دعمت هاته المناطق بمحطات متنقلة كما سجلت اوقات استجابة وتدخل جد سريعة سمحت باستمرارية الخدمة في أغلب المناطق المعنية وهو ما يعكس التزام مؤسسة موبيليس وعمالها بدورهم المحوري و تعبئتهم منقطعة النظير في كل الظروف.

https://youtube.com/shorts/4OUDRl_5slY?si=uur4fNWz8mgNvym_ تضمين معرفة المزيد حول التضمينات  

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

أوشيش.. حنون والأرسيدي.. الشعب سيجيبهم يوم 28 نوفمبر القادم!

أوشيش.. حنون والأرسيدي.. الشعب سيجيبهم يوم 28 نوفمبر القادم!

بوابة الجزائر الإخبارية: هل يكون الثلاثي الأفافاس وحزب العمال والأرسيدي قد ارتكبوا خطأ استراتيجيا ضد إرادة الشعب الجزائري برفضهم تفعيل الإعدام ضد مضرمي النيران في مقدّرات البلاد !؟ سؤال طبيعي في وقت تستعد الأحزاب للانتخابات المحلية، باعتبارها المقياس الأوّل للقابلية الشعبية للأحزاب السياسية المشاركة!

برغم أن الإعدام الذي أعلن تفعيله رئيس الجمهورية جاء بعد دعوات موسمية طويلة بدأت منذ عهدته الأولى للتوقف عن استهداف الجزائريين وثروات البلاد بالحرائق، وبرغم الترحيب الواسع لغالبية الجزائريين بهذا القرار “الذي طال انتظاره” على حد تعبير وتصريحات المواطنين لمختلف وسائل الإعلام وابتهاج ملايين الجزائريين المستعملين لوسائط التواصل الاجتماعي، كما لاحظ الجميع، إلا أن الرأي العام الجزائري ومن خلال معاينة قطاع واسع من التعليقات على حسابات موثقة وغير موثقة، يستغرب توافق الأرسيدي والأفافاس وحزب العمال مع دعوات خارجية من تونس المغرب وفرنسا، لرفض تنفيذ الإعدام ضد قتلة الناس والطبيعة في الجزائر !

أوشيش.. حنون والأرسيدي.. الشعب سيجيبهم يوم 28 نوفمبر القادم!

رفض الإعدام عند هذه الأحزاب ليس مرتبطا بالأساس بالحرائق الأخيرة، وإنما هو توجه سياسي وانضواء واصطفاف قديم مع بعض المنظمات الحقوقية الأجنبية، ولكن خروج هؤلاء في قلب “المحنة الوطنية” عن الصوت الشعبي الجزائري الواحد بما فيه صوت جمعية العلماء المسلمين المؤيد لقرار رئيس الجمهورية، يُفعّل آلياً لدى متتبعي الشأن العام أطروحة “الانتحار السياسي” عشية انتخابات محلية، معلوم أن نسبة المشاركة الشعبية فيها هي الأكبر على الإطلاق مقارنة بالرئاسيات والتشريعيات!

هنا قد يظهر للشعب الجزائري أن تلك التشكيلات الحزبية التي لم تتضامن معه في محنته من خلال تأييد معاقبة من صنعوا مآسيه بحرق الأرواح والأملاك، هو “خيانة صريحة” لمبدأ التضامن الشعبي، الذي يتجاوز المساعدات المادية إلى المواقف المعنوية، لأن تنفيذ الإعدام هنا لم يكن اللجوء إليه شاملا وإنما مجزأ، وكحلٍ أخير ضد جريمة شنعاء متكررة أخذت طابع الظاهرة الموسمية! مما سيستنزف مناخ البلاد بدءا بأوكسجينها وهوائها الذي تتنفسه، وصولا للأرواح التي تزهق!

أوشيش.. حنون والأرسيدي.. الشعب سيجيبهم يوم 28 نوفمبر القادم!

بالإضافة إلى أن هامش الخطأ في النطق بالأحكام القضائية في مثل هذه الحالات يكاد يكون منعدما لتوفر الأدلة التقنية والعلمية على مثل هذه الجرائم، مع التحريات فائقة الدقة التي تقودها فرق متخصصة ، ناهيك عن وازع الضمير الذي يحاصر كل من سيعمل على هذا الملف بشكل يوجهه فطريا إلى الصدقية العالية، كونه يتعلق بأرواح بشرية.

https://youtu.be/sfpE5_fBUHw?si=nIyL7GCIPkXomx7l تضمين معرفة المزيد حول التضمينات لا ينبغي لأحد في ظل هذه المعطيات انتهاز الفرصة للخروج من العزلة والبطالة السياسية، لصناعة برنامج سياسوي أصلا خاسر مسبقا، فيُعطي الانطباع لكل من تسوّل له نفسه التدخل من الخارج في شأن الجزائر الداخلي، بأن هناك انقساما شعبيا حول تنفيذ الإعدام في من أعدموا جزائريين بالنار! الواقع عكس ذلك، فما أشبه الأمس باليوم، حينما وقف بعض الجزائريين ضد استقلال وطنهم عن فرنسا عام 1962، فلم يكونوا جميعهم بالضرورة حركى، لكن لا ينفي ذلك أيضا أن بعضهم كانوا حركى فعلا !! 

لا ينبغي لأحد في ظل هذه المعطيات انتهاز الفرصة للخروج من العزلة والبطالة السياسية، لصناعة برنامج سياسوي أصلا خاسر مسبقا، فيُعطي الانطباع لكل من تسوّل له نفسه التدخل من الخارج في شأن الجزائر الداخلي، بأن هناك انقساما شعبيا حول تنفيذ الإعدام في من أعدموا جزائريين بالنار!

https://youtube.com/shorts/yxexb9F_bo4?si=qgfOCpqZ1bhK4nhZ تضمين معرفة المزيد حول التضمينات

الواقع عكس ذلك، فما أشبه الأمس باليوم، حينما وقف بعض الجزائريين ضد استقلال وطنهم عن فرنسا عام 1962، فلم يكونوا جميعهم بالضرورة حركى، لكن لا ينفي ذلك أيضا أن بعضهم كانوا حركى فعلا !!

#الجزائر#حكم الإعدام
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

دويلة محاصرة بمضيق أمام دولة قارة.. نفط الجزائر يهزم هشاشة الرهان الإماراتي في الهند

دويلة محاصرة بمضيق أمام دولة قارة.. نفط الجزائر يهزم هشاشة الرهان الإماراتي في الهند

بوابة الجزائر الإخبارية: 47 درجة على مقياس الكثافة النفطية و0.11% فقط من الكبريت؛ مواصفات تقنية وضعت خام «صحارى بلند» الجزائري في مقدمة الخامات الإفريقية المرشحة لتعزيز أمن الطاقة الهندي، في وقت كشفت فيه اضطرابات مضيق هرمز حدود الرهان على الموردين الخليجيين، بينما لم يحرر خروج دويلة الإمارات من منظمة «أوبك» صادراتها من قبضة الجغرافيا ومخاطر الممرات البحرية.

دويلة محاصرة بمضيق أمام دولة قارة.. نفط الجزائر يهزم هشاشة الرهان الإماراتي في الهند

وأصبح الخام الجزائري حاضرًا بصورة مباشرة في النقاش الهندي بشأن تنويع مصادر النفط، بعدما خلصت دراسة نشرها مركز «Defence Research and Studies» الهندي، في 5 سبتمبر 2026، إلى أن الخامات الإفريقية تستطيع تقليص تعرض نيودلهي للمخاطر المرتبطة بتمركز إمداداتها في الخليج، واضعة «صحارى بلند» ضمن أكثر الخيارات جاذبية من حيث الجودة والموقع الجغرافي.

ولا تعكس هذه القراءة قرارًا رسميًا بشراء كميات جديدة من النفط الجزائري، كما لا تمثل إعلانًا عن عقد طويل الأجل بين «سوناطراك» وأحد المكررين الهنود، لكنها تؤكد أن الجزائر أصبحت جزءًا من التصور الهندي الجديد لأمن الطاقة، استنادًا إلى مزايا قابلة للقياس، لا إلى اعتبارات سياسية أو ظرفية.

وتواجه الهند معادلة شديدة الحساسية بعدما ارتفعت تبعيتها للنفط المستورد إلى مستوى قياسي بلغ 88.7% خلال السنة المالية 2025-2026، مقابل 85.5% في 2021-2022. كما استوردت قرابة 5.02 ملايين برميل يوميًا خلال النصف الأول من 2026، ما يجعل انتظام الإمدادات وأسعار الشحن وسلامة الممرات البحرية عوامل مؤثرة مباشرة في التضخم والإنتاج الصناعي وميزانية الدعم وهوامش شركات التكرير.

وتتضاعف المخاطر بسبب مرور جزء معتبر من النفط القادم من السعودية والإمارات والعراق والكويت عبر مضيق هرمز. ولذلك لم تعد نيودلهي تقارن بين الموردين على أساس السعر وحده، وإنما باتت تحسب كلفة المخاطر البحرية والتأمين والتأخير وتوافر الناقلات واحتمال تعطل الشحنة قبل وصولها إلى المصفاة.

وفي هذه البيئة، تقدم الجزائر عرضًا مختلفًا: خام مرتفع الجودة، وموانئ تحميل تقع خارج هرمز، ودولة مصدرة تحافظ على حضورها داخل منظومة «أوبك+»، بالتوازي مع برنامج واسع لزيادة الإنتاج وتجديد الاحتياطيات وتنويع الأسواق.

وصنفت الدراسة الهندية «صحارى بلند» عند 47 درجة API ومحتوى كبريتي لا يتجاوز 0.11%، مقابل 33.4 درجة و1.8% من الكبريت في الخام العربي الخفيف السعودي، ونحو 30.2 درجة و2.6% في خام البصرة الخفيف العراقي، و31 درجة و2.63% في الخام الكويتي.

كما يتفوق المزيج الجزائري بفارق واسع على الخام العربي الثقيل، المصنف عند 28.7 درجة API ونحو 2.8% من الكبريت، بينما يقترب من أبرز الخامات الإفريقية الحلوة، مثل «بوني لايت» النيجيري و«كابيندا» الأنغولي.

وتعني درجة API المرتفعة أن «صحارى بلند» خام خفيف، في حين يضعه انخفاض الكبريت ضمن فئة الخامات الحلوة. وتسمح هذه التركيبة باستخراج نسب مرتفعة من المنتجات الخفيفة والمتوسطة، خاصة النافثا ووقود الطائرات والديزل، مع حاجة أقل نسبيًا إلى عمليات إزالة الكبريت مقارنة بالخامات الثقيلة والحامضة.

دويلة محاصرة بمضيق أمام دولة قارة.. نفط الجزائر يهزم هشاشة الرهان الإماراتي في الهند

وتشير تقديرات فنية أخرى إلى أن المواصفات المرجعية للمزيج الجزائري تدور حول 45 درجة API و0.09% من الكبريت، مع مردود تقريبي يقدر بـ23% للنافثا و13% للكيروسين ووقود الطائرات و21% للديزل و22% لزيت الغاز الثقيل.

ولا يمثل اختلاف المواصفات بين الدراسات تناقضًا، لأن تركيبة «صحارى بلند» تتغير بحسب الحقول الداخلة في المزيج وتاريخ التحميل ونوعية الشحنة. ولذلك تعتمد المصافي على شهادة التحليل الخاصة بكل حمولة عند تحديد السعر والمردود المتوقع.

وتكتسب هذه الجودة قيمة اقتصادية أكبر عند ارتفاع أسعار الغاز والهيدروجين والطاقة المستخدمة داخل المصافي. فكلما ارتفع محتوى الكبريت، احتاجت عملية التكرير إلى معالجة أعمق واستهلاك أكبر للهيدروجين وتشغيل إضافي لوحدات نزع الكبريت، بينما يتيح الخام الجزائري تقليص جانب من هذه الأعباء وإنتاج وقود مطابق للمواصفات البيئية بكفاءة أعلى.

غير أن «صحارى بلند» ليس بالضرورة الخيار الأرخص في جميع الحالات، لأن الجودة تمنحه عادة علاوة سعرية فوق خامات القياس. وقد حددت «سوناطراك» سعر بيعه الرسمي في فيفري 2026 بعلاوة بلغت 2.50 دولار للبرميل فوق برنت المؤرخ، بزيادة 1.50 دولار مقارنة بعلاوة جانفي.

وتؤكد هذه العلاوة أن السوق تدفع مقابل الجودة المرتفعة، لكنها تضع المصافي الهندية أمام مفاضلة بين الخام الجزائري الخفيف والحلو والخامات الثقيلة المخفضة السعر، خاصة أن عددًا من منشآت التكرير الهندية يمتلك تجهيزات معقدة تتيح معالجة النفط العالي الكبريت والاستفادة من فارق السعر.

وعليه، يتوقف نجاح الخام الجزائري في الهند على النتيجة الاقتصادية النهائية عند بوابة المصفاة، بعد جمع سعر الشراء وكلفة النقل والتأمين ومردود المشتقات وهوامش التكرير، وليس على الكثافة والكبريت وحدهما.

ومع ذلك، تمتلك الجزائر ورقة لا يستطيع السعر وحده إلغاؤها، تتمثل في أن شحناتها تنطلق من موانئ البحر المتوسط من دون المرور بمضيق هرمز. وقد تضاعفت أهمية هذه الخاصية بعدما رفعت اضطرابات الملاحة تكاليف نقل البراميل الخليجية إلى آسيا، وحولت التأمين وأجور الناقلات إلى عبء إضافي على المستوردين.

ولا يخلو الطريق الجزائري من المخاطر، إذ يمر أقصر مسار بحري نحو الهند عبر قناة السويس والبحر الأحمر وباب المندب. وإذا اشترط المشتري تجنب البحر الأحمر أيضًا، يتعين على الناقلة الدوران حول رأس الرجاء الصالح، ما يرفع المسافة واستهلاك الوقود وأجرة السفينة ومدة التسليم.

ومع ذلك، يظل «صحارى بلند» قادرًا على منح الهند تنويعًا حقيقيًا بعيدًا عن الخليج، خصوصًا عندما تتعرض حركة الملاحة في هرمز للاضطراب أو ترتفع كلفة الشحن والتأمين على المسارات الخليجية.

وهنا يظهر مأزق الإمارات بوضوح. فقد غادرت أبوظبي منظمة «أوبك» رسميًا في الأول من ماي 2026، في خطوة استهدفت توسيع هامشها الإنتاجي والتحرر من القيود التي كانت تفرضها الحصص الجماعية. غير أن الانسحاب، مهما وفر من حرية على الورق، لم ينقل الموانئ الإماراتية خارج الخليج، ولم يمنح ناقلاتها طريقًا سحريًا يتجاوز مضيق هرمز.

دويلة محاصرة بمضيق أمام دولة قارة.. نفط الجزائر يهزم هشاشة الرهان الإماراتي في الهند

فالخروج من «أوبك» يسمح للإمارات بضخ كميات أكبر متى توفرت الأسواق والقدرة اللوجستية، لكنه لا يعالج مشكلة وصول تلك الكميات إلى المشترين. وقد أثبتت اضطرابات 2026 أن وفرة البراميل لا تكفي عندما تتعطل الناقلات أو تقفز كلفة التأمين أو يصبح الممر البحري نفسه مصدرًا للخطر.

كما أضعف الانسحاب الإماراتي تماسك «أوبك» وكشف الخلافات المتعلقة بخطوط الأساس والحصص، من دون أن ينهي اعتماد أبوظبي على منظومة جغرافية شديدة الحساسية. وبذلك حصلت الإمارات على حرية إنتاجية نظرية، لكنها فقدت جزءًا من قدرتها على التأثير في القرار النفطي من داخل المنظمة، وظلت صادراتها مرتبطة بعقدة هرمز ذاتها.

ولا يعني ذلك أن الهند بصدد استبدال الإمارات بالجزائر، أو أن العلاقات الطاقوية بين نيودلهي وأبوظبي ستتراجع بالضرورة. فالإمارات تظل منتجًا كبيرًا وشريكًا اقتصاديًا مهمًا للهند، غير أن الأزمة أثبتت أن الاعتماد المفرط على أي مورد خليجي يظل مصدر انكشاف، مهما كانت طاقته الإنتاجية.

لذلك يتحرك المشتري الهندي بمنطق توزيع المخاطر، عبر إضافة الجزائر ونيجيريا وأنغولا وموردين من الأميركيتين إلى محفظته. وضمن هذه الاستراتيجية، تكتسب الجزائر أفضلية مزدوجة تجمع بين خام فائق الجودة ومصدر لا يقع خلف هرمز.

كما تدخل الجزائر هذه المنافسة من موقع مختلف عن المورد الذي يبحث عن بيع شحنة إضافية فقط. فالسياسة الطاقوية التي تنفذها الدولة تحت قيادة الرئيس عبد المجيد تبون تستهدف رفع الإنتاج وتجديد الاحتياطيات وتوسيع قاعدة الشركاء وتنويع الوجهات، بما يسمح بتحويل آسيا إلى سوق ثابتة للمحروقات والمنتجات الجزائرية.

وفي هذا الإطار، أعلنت الجزائر برنامجًا استثماريًا في قطاع الطاقة بقيمة تقارب 60 مليار دولار على خمس سنوات، يوجه الجزء الأكبر منه إلى الاستكشاف والإنتاج، بينما تخصص الاستثمارات المتبقية للتكرير والبتروكيمياء وتوسيع الصناعات التحويلية.

وتعكس هذه الأولوية إدراكًا استراتيجيًا بأن الاحتفاظ بمكانة الجزائر في سوق الطاقة لا يتحقق بالاستفادة من ارتفاع الأسعار فقط، وإنما بإضافة احتياطات جديدة وتعويض التراجع الطبيعي للحقول وتحسين جاهزية الآبار والمنشآت وزيادة الكميات المتاحة للتصدير.

كما طرحت الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات سبعة محيطات للاستكشاف والتطوير ضمن جولة «Algeria Bid Round 2026»، بعد نجاح جولة 2024 في إسناد خمسة محيطات باستثمارات استكشافية وتطويرية أولية بلغت نحو 606 ملايين دولار.

وترافق ذلك مع إبرام عقود كبيرة، من بينها اتفاق لتطوير محيط إليزي جنوب باستثمارات تقارب 5.4 مليارات دولار، وعقد مع «سينوبك» الصينية بنحو 850 مليون دولار، فضلًا عن دخول عقد بقيمة 380 مليون دولار مرحلة التنفيذ لتحسين الإنتاج وإدارة الآبار في عدة حقول جزائرية.

ولا تمثل هذه العقود قرارات منفصلة عن بعضها، بل أدوات تنفيذية داخل التوجه الذي كرسه الرئيس تبون لإعادة بناء القدرة الإنتاجية وتعزيز السيادة الطاقوية وتحويل الشراكات الأجنبية إلى وسيلة لجلب الاستثمار والتكنولوجيا، مع إبقاء القرار والموارد الاستراتيجية تحت سيطرة الدولة الجزائرية.

وتمنح هذه المقاربة الجزائر قدرة أكبر على اقتحام أسواق بعيدة مثل الهند من دون الإضرار بالتزاماتها التاريخية تجاه أوروبا ودول المتوسط. ففتح منفذ آسيوي مستدام يحتاج إلى إنتاج إضافي وانتظام في الشحنات، وليس إلى تحويل الكميات من زبون إلى آخر.

وقد أظهر تعطل عمليات التحميل بسبب الأحوال الجوية في بداية 2026 أهمية الجانب اللوجستي، بعدما تراجعت صادرات «صحارى بلند» إلى نحو 201 ألف برميل يوميًا في جانفي، مقابل 476 ألفًا خلال ديسمبر 2025. وكان الانخفاض ظرفيًا، لكنه أكد أن توافر الخام والالتزام بمواعيد التسليم عنصران حاسمان في بناء عقود طويلة الأجل.

ولا تبدأ العلاقة الطاقوية بين الجزائر والهند من الصفر. فقد بلغ إجمالي المبادلات التجارية الثنائية 1.71 مليار دولار خلال السنة المالية الهندية 2024-2025، منها 947.04 مليون دولار صادرات هندية إلى الجزائر و760.06 مليون دولار واردات هندية من السوق الجزائرية.

كما شملت واردات الهند من الجزائر خلال جوان 2026 نحو 113 مليون دولار من النفط الخام، إلى جانب 207 ملايين دولار من الأسمدة المصنعة و7.83 ملايين دولار من المواد الأولية المستخدمة في صناعة الأسمدة، ما يثبت وجود تدفقات فعلية قابلة للتوسع.

دويلة محاصرة بمضيق أمام دولة قارة.. نفط الجزائر يهزم هشاشة الرهان الإماراتي في الهند

وفي الوقت نفسه، حققت الجزائر اختراقًا سريعًا في سوق غاز البترول المسال الهندية، إذ رفعت صادراتها إلى نحو 110 آلاف طن في أوت 2026، بعدما بدأت الشحنات بكميات محدودة خلال جوان.

وتقدمت المفاوضات بين «سوناطراك» و«إنديان أويل»، أكبر شركة تكرير هندية، بشأن عقد لتوريد شحنة شهرية من البروبان والبيوتان خلال 2027، تتراوح حمولتها بين 45 و55 ألف طن. وعند تنفيذ البرنامج على مدار عام كامل، يمكن أن تتراوح الكميات بين 540 و660 ألف طن.

كما أشارت مصادر تجارية إلى أن الغاز البترولي المسال الجزائري عُرض بسعر يقل عن السعر التعاقدي المرجعي السعودي، ما يمنح الجزائر عنصرًا تنافسيًا إضافيًا إلى جانب الاستقلال عن مضيق هرمز.

ويحمل نجاح هذا المسار دلالة تتجاوز غاز الطهي، لأنه يتيح لـ«سوناطراك» اختبار السوق الهندية وبناء شبكة من المشترين والناقلين والوسطاء، قبل توسيع التعاون إلى النفط الخام والغاز الطبيعي المسال واليوريا والميثانول والفوسفات.

ومن ثم، لا يتعلق الأمر برهان هندي على برميل واحد، وإنما بإمكانية بناء شراكة طاقوية متكاملة تربط احتياجات واحدة من أكبر أسواق الاستهلاك والتكرير عالميًا بمحفظة الصادرات الجزائرية المتنوعة.

وتستطيع الجزائر كذلك الانتقال من البيع الفوري إلى صفقات مترابطة تشمل الخام وغاز البترول المسال والأسمدة، إلى جانب فتح الباب أمام استثمارات هندية في الاستكشاف والإنتاج والتخزين والخدمات النفطية. وكانت الدراسة الهندية قد أشارت إلى إمكانية إشراك شركات مثل «ONGC Videsh» و«Indian Oil» و«Bharat Petroleum» في مشروعات إفريقية، وإن لم تعلن حتى الآن مفاوضات محددة بشأن استثمارات جديدة داخل الجزائر.

أما تحويل الميزة الجزائرية إلى حصة دائمة في السوق الهندية، فيتطلب ضمان توافر الشحنات، والمحافظة على انتظام التحميل، واعتماد أسعار تستوعب طول المسافة، وإبرام عقود سنوية أو متعددة السنوات تقلل الاعتماد على المبيعات الفورية.

وبذلك، يختلف موقع الجزائر عن وضع الإمارات بعد مغادرتها «أوبك». فأبوظبي وسعت حريتها في الضخ لكنها بقيت محاصرة بجغرافية هرمز، بينما حافظت الجزائر على تأثيرها داخل منظومة المنتجين وامتلكت، في الوقت نفسه، موانئ خارج نقطة الاختناق الخليجية وخامًا يتفوق تقنيًا في الكثافة وانخفاض الكبريت.

ولا تعني هذه المعادلة سقوط المورد الإماراتي، لكنها تكشف حدود النموذج القائم على زيادة الإنتاج من دون امتلاك تنوع كافٍ في مسارات التصدير. وفي المقابل، تقدم الجزائر للهند مزيجًا أكثر توازنًا بين الجودة والاستقرار والسيادة الجغرافية والقدرة على بناء عقود متعددة المنتجات.

وعليه، لا تمثل الإشارة الهندية إلى «صحارى بلند» مجرد إشادة بمواصفات خام معروف عالميًا، بل تعكس تحولًا في طريقة تقييم الموردين بعد أزمة هرمز. فنيودلهي لم تعد تبحث عن أرخص برميل فقط، وإنما عن البرميل القادر على الوصول في التوقيت المناسب، وبمواصفات تخفض كلفة المعالجة، ومن دولة تمتلك قرارًا طاقويًا مستقلًا واستراتيجية واضحة لزيادة الإنتاج.

ومن هذه الزاوية، تتقدم الجزائر بثبات داخل معادلة أمن الطاقة الهندي، مستندة إلى قرارات استثمارية بعيدة المدى ورؤية يقودها الرئيس تبون لتوسيع الحضور الجزائري في الأسواق العالمية. وبينما غادرت الإمارات «أوبك» بحثًا عن حرية أكبر وظلت ناقلاتها أسيرة هرمز، دخل خام الجزائر حسابات نيودلهي من بوابة يصعب تجاهلها: جودة استثنائية، ومصدر خارج المضيق، ودولة تعرف كيف تحوّل مواردها إلى نفوذ طاقوي وتجاري.

#أوبك#الإمارات#الجزائر#الهند
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

50 مليار دولار واستثمارات ضخمة: الجزائر تقود “الصحوة الاقتصادية” لإفريقيا

50 مليار دولار واستثمارات ضخمة: الجزائر تقود “الصحوة الاقتصادية” لإفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية : بعد مرور عام على استضافتها للنسخة الرابعة من المعرض التجاري الإفريقي البيني في سبتمبر 2025، أثبتت الجزائر دورها المحوري في دفع عجلة التكامل الاقتصادي القاري، مسجلةً أرقاماً قياسية وغير مسبوقة في تاريخ الفعالية.

https://twitter.com/algatedz/status/2096348316955189674?s=46

وتحت إشراف الرئيس عبد المجيد تبون، تحولت العاصمة الجزائرية إلى قبلة اقتصادية عالمية، نجحت في استقطاب استثمارات ضخمة وشراكات استراتيجية.

أرقام استثنائية وحصة الأسد للجزائر

كشفت البيانات الصادرة عن البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) أن الجزائر استحوذت بمفردها على عقود تفوق قيمتها 11 مليار دولار، ما يمثل قرابة ربع إجمالي المعاملات المبرمة خلال المعرض، والتي بلغت 50 مليار دولار. وقد شهدت هذه الطبعة إقبالاً عالمياً منقطع النظير؛ حيث استقطبت الفعالية أكثر من 112 ألف زائر قدموا من 132 دولة، ما يعكس الثقل الاقتصادي المتنامي للجزائر كشريك رائد.

50 مليار دولار واستثمارات ضخمة: الجزائر تقود “الصحوة الاقتصادية” لإفريقيا


وفي هذا السياق، أكدت كانايو أواني، نائبة الرئيس التنفيذي لـ”أفريكسيم بنك”، أن “طبعة الجزائر”، التي حملت شعار “بوابة نحو فرص جديدة“، شكلت نقطة تحول حقيقية في مسار التجارة الإفريقية، وخلقت منصة فعالة لربط الشركات بفرص نمو حقيقية.

50 مليار دولار واستثمارات ضخمة: الجزائر تقود “الصحوة الاقتصادية” لإفريقيا

كانايو أواني، نائبة الرئيس التنفيذي لـ”أفريكسيم بنك”

مشاريع طاقوية ضخمة تدعم التشغيل


كأحد الثمار المباشرة للقاءات الأعمال التي شهدتها الجزائر، وافق “أفريكسيم بنك” مؤخراً على تقديم تمويل بقيمة 200 مليون دولار لدعم تطوير حقل “حاسي بئر الركايز” النفطي. يمثل هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 980 مليون دولار بشراكة بين “سوناطراك” الجزائرية، و”PTTEP” التايلاندية، و”سيبسا” الإسبانية، خطوة استراتيجية في قطاع الطاقة، ومن المتوقع أن يولد نحو 6000 فرصة عمل جديدة.

مكتسبات قارية تتجه نحو لاغوس 2027

تجاوزت أصداء نجاح طبعة الجزائر حدود البلاد لتنعش الاقتصاد القاري بأسره؛ فقد ساهمت هذه النسخة في رفع إجمالي الصفقات المبرمة عبر النسخ الأربع للمعرض إلى أكثر من 167 مليار دولار. واستفادت من هذه الحركية الاقتصادية نحو 360 ألف شركة صغيرة ومتوسطة، تدير العديد منها فئات الشباب والنساء، ما يسهم في خلق أكثر من نصف مليون منصب شغل مباشر مع كل طبعة.

50 مليار دولار واستثمارات ضخمة: الجزائر تقود “الصحوة الاقتصادية” لإفريقيا

ومع بدء الاستعدادات في مدينة لاغوس النيجيرية لاحتضان النسخة الخامسة في نوفمبر 2027، تحت شعار “إفريقيا العالمية، التجارة الذكية“، تتجه أنظار صناع القرار نحو البناء على الإرث الاقتصادي القوي الذي أسسته الجزائر، بهدف تمكين القارة السمراء من صياغة مستقبلها الاقتصادي بقوة واستقلالية.

#الجزائر#معرض التجارة البينية الأفريقية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي