الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 19:18 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027
شارك المقال

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 107 مشاهدة
143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

بوابة الجزائر الاخبارية: سجلت الجزائر خلال النصف الأول من عام 2026 قفزة لافتة في واردات المركبات القادمة من الصين، بعدما تجاوز عدد السيارات المستوردة 143 ألف وحدة، مدفوعة بشكل أساسي بإقبال الأفراد على السوق الصينية، لتحتل بذلك الجزائر المرتبة العاشرة عالميًا ضمن أكبر وجهات صادرات السيارات الصينية.

وبحسب ما كشفه كوي دونغشو، الأمين العام للجمعية الصينية لمصنّعي السيارات (CPCA)، فإن الجزائر استوردت 143,012 مركبة صينية بين يناير ويونيو 2026، مسجلة نموًا بنسبة 235.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

وبهذا الحجم من الواردات، جاءت الجزائر في المركز العاشر عالميًا، خلف كل من روسيا بـ448,157 مركبة، والبرازيل بـ410,825، والمملكة المتحدة بـ255,260، وأستراليا بـ237,823، وبلجيكا بـ219,730، والمكسيك بـ210,155، وإيطاليا بـ154,870، والفلبين بـ148,727، والإمارات العربية المتحدة بـ146,274 مركبة.

ولم يقتصر التحول على حجم الواردات، إذ سجلت الجزائر أيضًا واحدة من أكبر الزيادات عالميا في استيراد المركبات الصينية، بعدما ارتفع العدد بنحو 100,382 مركبة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

وتضع هذه الزيادة الجزائر في المرتبة الرابعة عالميًا من حيث نمو الواردات، خلف روسيا التي ارتفعت وارداتها بـ267,411 مركبة، والبرازيل بـ249,571، والمملكة المتحدة بـ118,848، فيما جاءت الجزائر قبل أستراليا التي سجلت زيادة قدرها 94,368 مركبة.

وتأتي هذه القفزة في سياق توسع قوي لصادرات السيارات الصينية عالميًا، إذ ارتفعت صادرات الصين من المركبات بنسبة 53% خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى نحو 5.31 ملايين وحدة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

وفي السوق الجزائرية، اتجه عدد متزايد من المستوردين الأفراد إلى السيارات الصينية، مستفيدين من تنوع الخيارات وتوفر علامات مختلفة، من بينها جيلي وشيري وليفان، إلى جانب سيارات تحمل علامات أوروبية، على غرار فولكسفاغن وأودي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تقترب من بلوغ عتبة مليون برميل نفط يوميا !

الجزائر تقترب من بلوغ عتبة مليون برميل نفط يوميا !

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الجزائر تسجيل مؤشرات إيجابية في سوق النفط، مدفوعة بارتفاع تدريجي في مستويات الإنتاج، إلى جانب استمرار خام صحارى بلند في تحقيق علاوة سعرية مقارنة بالخام المرجعي لبحر الشمال.

وتأتي هذه الديناميكية في سياق سوق نفطية لا تزال تحافظ على قدر من التماسك، رغم تراجع الأسعار خلال شهر جويلية، بفعل استمرار الطلب العالمي وتراجع المخزونات، مقابل استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بإمدادات الخام.

وبحسب التقرير الشهري لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، بلغ متوسط سعر سلة خامات المنظمة في يوليو 82.99 دولارا للبرميل، مقابل 83.97 دولارا لخام برنت و79.22 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط.

ورغم الانخفاض المسجل مقارنة بشهر جوان، بقيت الأسعار عند مستويات أعلى من تلك المسجلة قبل عام، وفي المقابل، يواصل الطلب العالمي على النفط منح السوق دعما إضافيا.

وتتوقع أوبك ارتفاع الطلب العالمي بنحو 600 ألف برميل يوميا خلال عام 2026، على أن يتسارع النمو في 2027 ليصل إلى 2.2 مليون برميل يوميا، مدفوعا أساسا بالطلب من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وفي ظل هذه المعطيات، تواصل الجزائر تعزيز إنتاجها من النفط الخام، فبعد أن بلغ متوسط الإنتاج 905 آلاف برميل يوميا سنة 2024، ارتفع إلى 935 ألف برميل يوميا سنة 2025، قبل أن يواصل منحاه التصاعدي خلال العام الجاري، وبلغ الإنتاج الجزائري 972 ألف برميل يوميا خلال الربع الأول من 2026، ثم ارتفع إلى 983 ألف برميل يوميا في الربع الثاني، ليصل في جويلية إلى 995 ألف برميل يوميا.

وبذلك تقترب الجزائر من بلوغ عتبة مليون برميل يوميا، في تطور يعكس تحسن مستويات الإنتاج ويعزز موقع البلاد ضمن منظومة أوبك+.

ولا تقتصر المؤشرات الإيجابية على حجم الإنتاج، إذ يواصل خام صحارى بلند الحفاظ على موقع تنافسي في الأسواق، فقد بلغ متوسط سعره خلال جويلية 83.79 دولارا للبرميل، مقابل 87.27 دولارا في جوان، مسجلا تراجعا بـ 3.48 دولارات في شهر واحد.

ورغم هذا الانخفاض، بقي الخام الجزائري عند مستويات سعرية مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ متوسط سعره منذ بداية 2026 نحو 94.16 دولارا للبرميل، مقابل 72.18 دولارا خلال عام 2025.

كما حافظ صحارى بلند على علاوة سعرية مقارنة بخام بحر الشمال المرجعي، بلغت في جويلية 1.73 دولار للبرميل، وتكتسب هذه العلاوة أهمية خاصة في ظل اضطرابات شهدها سوق البحر المتوسط، لاسيما تلك المرتبطة بخام CPC Blend، وهو ما دفع بعض المصافي الأوروبية إلى البحث عن خامات بديلة ذات جودة مماثلة، بما فيها الخامات القادمة من شمال إفريقيا.

وفي هذا السياق، إستفاد الخام الجزائري من الطلب على الخامات المتاحة في المنطقة، محافظا على جاذبيته لدى المصافي الأوروبية.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الجزائر تستفيد من وضع ملائم يجمع بين إرتفاع مستويات الإنتاج واستمرار القيمة التنافسية لخامها الرئيسي الموجه للتصدير.

كما يُتوقع أن يساهم إرتفاع الطلب على وقود التدفئة خلال فصل الشتاء، إلى جانب احتياجات قطاع الصناعات البتروكيميائية، في دعم استهلاك النفط خلال الفترة المقبلة.

غير أن تطورات السوق العالمية ستظل عاملا حاسما، في ظل استمرار ارتفاع الإمدادات وحساسية الأسعار تجاه قرارات أوبك+ والتوترات الجيوسياسية وتغيرات الطلب العالمي.

وبالنسبة للجزائر، فإن اقتراب الإنتاج من مستوى مليون برميل يوميا، بالتزامن مع استمرار خام صحارى بلند في تحقيق علاوة سعرية مقارنة بالخام المرجعي، يمنح القطاع النفطي الجزائري هامشا إيجابيا في المرحلة الراهنة.

ويبقى التحدي الأساسي هو الحفاظ على هذه الديناميكية في سوق تظل شديدة التأثر بتوازنات العرض والطلب وبالتطورات الجيوسياسية، بما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد اتجاهات الأسعار وأداء الإنتاج النفطي الجزائري.

#الإقتصاد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

بوابة الجزائر الإخبارية: دشنت الجزائر والنيجر، مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية والاستراتيجية بين البلدين، وذلك بعد إطلاق أشغال مشروع حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» بحقل «كفرا» في النيجر.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وأشرف على مراسم تدشين المشروع الضخم بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، الوزير الأول الجزائري سيفي غريب مناصفة مع نظيره النيجري علي لمين زين مهمان، بحضور عدد من المسؤولين والإطارات والخبراء من البلدين.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وفي كلمته بالمناسبة، قال الوزير الأول الجزائري إن إطلاق مشروع «كفرا جنوب شرق 1» يمثل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية الجزائرية-النيجرية، مشيرا إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء ثمرة جهود حثيثة بذلها المسؤولون والخبراء والمهندسون والتقنيون، رغم التعقيدات الميدانية والظروف الطبيعية القاسية والتحديات اللوجستية التي رافقت المشروع.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وأضاف غريب، أن مشروع “كفرا” يمثل ثمرة شراكة متعددة الأوجه بين مجمع “سوناطراك” والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب“، تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إلى جانب خدمات الحفر والتكرير والبتروكيمياء، وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلاً عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وأوضح الوزير الأول أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع “كفرا” بمختلف مراحله، بل يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

المسؤول الجزائري أوضح في كلمته أيضا، أن هذا النموذج من التعاون المتوازن والشامل والمثمر يمثل إحدى الركائز الأساسية للمقاربة التي ينتهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية قائمة على التكامل وتخدم أهداف التنمية المستدامة.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

كما أكد أن هذا التعاون الثنائي يجد امتداده الطبيعي في البعد متعدد الأطراف، لاسيما من خلال مشروع الأنبوب العابر للصحراء الذي دخل مراحل التنفيذ، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا وحلقة محورية في مسار الاندماج الإفريقي. وبالتوازي مع ذلك، يتواصل التشاور والعمل المشترك بين البلدين بوتيرة متسارعة لتنفيذ الالتزامات والمشاريع الثنائية في مختلف القطاعات ذات الأولوية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الجزائرية–النيجرية وتوجهها نحو تعاون شامل ومستدام.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

واعتبر الوزير الأول أن الانتقال من مرحلة النوايا والاتفاقيات إلى التجسيد الفعلي للمشاريع على أرض الواقع يعكس حرص قائدي البلدين على المتابعة المباشرة والدقيقة لمسار التعاون، ويكرس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية–النيجرية كنموذج للتعاون بين الدول الإفريقية.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لموقع “كفرا” القريب من الحدود الجزائرية، موضحا أن التواجد في هذه المنطقة يعكس رؤية مشتركة لقائدي البلدين ، تقوم على ترقية المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات للتعاون والتنمية المشتركة، وركائز لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وفي ختام كلمته، جدد الوزير الأول، باسم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بمواصلة تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، ومواصلة إسهامها في تعزيز أمن واستقرار محيطها الإقليمي، والدفع قدمًا بمسارات التنمية والرخاء والازدهار في ربوع القارة الإفريقية.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

360 طنًا دفعة واحدة.. ميناء سكيكدة ينجح في تحدٍ لوجستي جديد

360 طنًا دفعة واحدة.. ميناء سكيكدة ينجح في تحدٍ لوجستي جديد

بوابة الجزائر الإخبارية: سجّل ميناء سكيكدة، يوم 12 أوت 2026، عملية نوعية تمثلت في تفريغ شحنة ثقيلة قادمة من الصين، على متن السفينة M/V ASIAN VICTORY، في ظروف اتسمت بالدقة والكفاءة.

وكانت السفينة قد رست بالميناء محمّلة بأربع قطع من الشحنات الثقيلة، بوزن إجمالي قدره 360 طنًا، حيث جرت عملية التفريغ بنجاح باستخدام معدات الرفع والمناولة التابعة للمؤسسة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087880415772078104?s=46

وقد ساهمت الإمكانيات التقنية المتطورة وقدرات معدات المناولة في ضمان تنفيذ العملية بكفاءة عالية، بما يعكس جاهزية ميناء سكيكدة للتعامل مع الشحنات ذات الأوزان والأحجام الكبيرة.

وتبرز هذه العملية القدرات التشغيلية والكفاءة التقنية التي يتمتع بها الميناء في مجال مناولة مختلف أنواع البضائع، لاسيما الشحنات الثقيلة، مع الالتزام بمعايير السلامة والجودة والفعالية خلال مختلف مراحل عمليات المناولة.

كما تؤكد العملية قدرة ميناء سكيكدة على التكفل بالعمليات اللوجستية ذات المتطلبات التقنية الخاصة، وتعزيز دوره في مجال مناولة الشحنات الثقيلة وفق المعايير المعتمدة.

#الجزائر#سكيكدة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

مجمع الخطوط الجوية الجزائرية يوقع مذكرة تفاهم مع مطارات عُمان – ترانزم لتعزيز التعاون في مجال الخدمات الجوية


بوابة الجزائر الإخبارية : وقّع مجمع الخطوط الجوية الجزائرية ومطارات عُمان – ترانزم مذكرة تفاهم تهدف إلى إرساء إطار للتعاون وتطوير الشراكة بين الطرفين في مجال الخدمات الجوية, لاسيما المناولة الأرضية والخدمات المرتبطة بالأنشطة الجوية, وذلك وفقا لما أورده بيان للمجمع الجزائري.

https://twitter.com/algatedz/status/2087881615053557886?s=46

وجرت مراسم التوقيع بإشراف حمزة بن حمودة، الرئيس المدير العام لمجمع الخطوط الجوية الجزائرية, وناصر بن أحمد الشرجي، الرئيس التنفيذي لمطارات عُمان – ترانزم.

وتندرج هذه الخطوة “في إطار الديناميكية التي تشهدها علاقات التعاون بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وسلطنة عمان الشقيقة، وتجسيداً لبرنامج التعاون التنفيذي في مجالات النقل واللوجستيك والرقمنة، الموقّع خلال السداسي الأول من سنة 2026″.

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

وتهدف مذكرة التفاهم إلى استكشاف فرص التعاون بين الطرفين بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين تجربة المسافر، إلى جانب بحث آفاق تعاون نوعي في مجال الشحن الجوي وتبادل الخبرات والتجارب والممارسات المهنية.

كما تندرج هذه الشراكة ضمن الرؤية التطويرية لمجمع الخطوط الجوية الجزائرية الرامية إلى توسيع مجالات التعاون مع الفاعلين الدوليين في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به، والاستفادة من الخبرات المتبادلة بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

وتكتسي هذه الشراكة بعداً إضافياً في ضوء التوجه نحو تعزيز الربط الجوي بين الجزائر وسلطنة عُمان، لاسيما من خلال آفاق تجسيد الخط الجوي الجزائر-مسقط خلال سنة 2027.

ويؤكد مجمع الخطوط الجوية الجزائرية، من خلال هذه المذكرة، “حرصه على بناء شراكات مستدامة وذات قيمة مضافة, من شانها دعم تطوير منظومة الخدمات الجوية وتعزيز موقع المجمع ضمن محيطه الإقليمي والدولي”.

#الجوية الجزائرية،الجزائر،عمان
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تطلقان أشغال بئر كفرا الاستكشافية

الجزائر والنيجر تطلقان أشغال بئر كفرا الاستكشافية

بوابة الجزائر الإخبارية : بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون،قام الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس ، بزيارة عمل إلى جمهورية النيجر، حيث أشرف رفقة نظيره النيجري، علي لمين زين مهمان، على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” وذلك وفقا لما أوردته الوزارة الأولى في بيان لها.

https://twitter.com/algatedz/status/2087868169117475062?s=46

وكان في استقبال الوزير الأول، لدى وصوله إلى الحقل النفطي كفرا، الوزير الأول لجمهورية النيجر، ،مرفوقاً بعدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين السامين النيجريين.

وتندرج هذه الزيارة في إطار الإرادة المشتركة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ورئيس جمهورية النيجر ،رئيس الدولة ،الفريق ،عبد الرحمان تياني، في إعطاء نفس جديد للعلاقات الجزائرية–النيجرية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يعزز التعاون الثنائي ويجسد التقارب السياسي وروح الأخوة وحسن الجوار .

https://twitter.com/algatedz/status/2087892940664295629?s=46

كما تعكس هذه الزيارة حرص قيادتي البلدين على الانتقال بالعلاقات الثنائية من مستوى التقارب السياسي إلى مرحلة جديدة من التعاون العملي والشراكة الفاعلة، من خلال تحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع ملموسة وبرامج ميدانية، لاسيما في القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة والمحروقات.

ويمثل إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» محطة مهمة في تجسيد هذه الديناميكية الجديدة، ويؤكد التزام الجزائر والنيجر بدفع المشاريع ذات الأولوية وتسريع تنفيذها، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية للبلدين.

ويأتي هذا المشروع عقب تدشين محطة توليد الكهرباء بالعاصمة نيامي، كما يندرج ضمن تنفيذ مخرجات الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية–النيجرية للتعاون، المنعقدة يومي 23 و24 مارس 2026 بنيامي.

ويرافق الوزير الأول في هذه الزيارة وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، لوناس مقرمان، وسفير الجزائر لدى جمهورية النيجر، سعدي أحمد إلى جانب الرئيس المديرالعام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي.

https://twitter.com/algatedz/status/2087865783263056366?s=46

وتشكل هذه الخطوة لبنة جديدة في الديناميكية المتصاعدة التي يشهدها التعاون الثنائي، مما يعزز صرح الشراكة الاستراتيجية التي أسس لها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وأخيه رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة ،الفريق عبد الرحمان تياني، بمناسبة الزيارة التي قام بها إلى الجزائر.

وفي كلمة له بالمناسبة، “نقل الوزير الأول، سيفي غريب، إلى قيادة وحكومة وشعب النيجر الشقيق تحيات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وتمنياته الصادقة بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار، مجددًا حرص الجزائر على تعزيز علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين”.

كما أكد الوزير الأول أن إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” يمثل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مبرزًا أن ما تحقق في هذا المشروع هو ثمرة جهود حثيثة بذلها المسؤولون والخبراء والمهندسون والتقنيون، في ظل تعقيدات ميدانية، وظروف طبيعية قاسية، وصعوبات لوجستية، ومثمنًا في الوقت ذاته جهود كافة الإطارات والشركاء المساهمين في إنجاز هذه المرحلة.

وأضاف غريب أن مشروع “كفرا” يمثل ثمرة شراكة متعددة الأوجه بين مجمع “سوناطراك” والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب“، تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إلى جانب خدمات الحفر والتكرير والبتروكيمياء، وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلاً عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وأوضح الوزير الأول أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع “كفرا” بمختلف مراحله، بل يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة

وأشار الوزير الأول إلى أن هذا النموذج من التعاون المتوازن والشامل والمثمر يمثل إحدى الركائز الأساسية للمقاربة التي ينتهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية قائمة على التكامل وتخدم أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح أن هذا التعاون الثنائي يجد امتداده الطبيعي في البعد متعدد الأطراف، لاسيما من خلال مشروع الأنبوب العابر للصحراء الذي دخل مراحل التنفيذ، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا وحلقة محورية في مسار الاندماج الإفريقي. وبالتوازي مع ذلك، يتواصل التشاور والعمل المشترك بين البلدين بوتيرة متسارعة لتنفيذ الالتزامات والمشاريع الثنائية في مختلف القطاعات ذات الأولوية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الجزائرية–النيجرية وتوجهها نحو تعاون شامل ومستدام.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087893172940599430?s=46

واعتبر الوزير الأول أن الانتقال من مرحلة النوايا والاتفاقيات إلى التجسيد الفعلي للمشاريع على أرض الواقع يعكس حرص قائدي البلدين على المتابعة المباشرة والدقيقة لمسار التعاون، ويكرس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية–النيجرية كنموذج للتعاون بين الدول الإفريقية.

كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لموقع “كفرا” القريب من الحدود الجزائرية، موضحا أن التواجد في هذه المنطقة يعكس رؤية مشتركة لقائدي البلدين ، تقوم على ترقية المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات للتعاون والتنمية المشتركة، وركائز لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

وفي ختام كلمته، جدد الوزير الأول، باسم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بمواصلة تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، ومواصلة إسهامها في تعزيز أمن واستقرار محيطها الإقليمي، والدفع قدمًا بمسارات التنمية والرخاء والازدهار في ربوع القارة الإفريقية.

من جانبه، أشاد الوزير الأول لجمهورية النيجر، علي لمين زين مهمان، بمستوى التعاون الثنائي والأهمية الاستراتيجية للمشروع، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل محطة بارزة في مسار الشراكة بين البلدين.

واختُتمت مراسم إطلاق المشروع بقطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذانًا بالانطلاق الرسمي لأشغال الحفر، تلاه تفقد موقع المشروع ومنشآت الحفر.

ليعقد بعدها لقاء ثنائي بين الوزيرين الأولين.

#الجزائر،النيجر،بئر كفرا الاستكشافية
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

بوابة الجزائر الإخبارية: باتت الموارد النفطية المحتملة التي تستكشفها سوناطراك في النيجر تمثل السقف الجيولوجي الذي تضعه السلطات النيجرية لحوض كافرا، في الوقت الذي تدخل فيه سوناطراك مرحلة ميدانية أكثر حسماً داخل شمال النيجر عبر التحضير لحفر البئر الاستكشافية «كافرا جنوب شرق-1»، بعد سنوات من الدراسات والبيانات الزلزالية والآبار السابقة التي أثبتت وجود نظام بترولي فعلي قرب الحدود الجزائرية. ووفق أحدث الأرقام الرسمية التي أعلنها وزير البترول النيجري حمادو تيني في جوان 2026، فإن الحديث عن 2.7 مليار برميل يتعلق بـ«موارد محتملة» في حوض كافرا، وليس باحتياطات مؤكدة قابلة للإنتاج بعد، ما يجعل حملة الحفر الجديدة العامل الحاسم في تحويل جزء من هذا الحجم الجيولوجي إلى احتياطات مثبتة ومشاريع قابلة للتطوير التجاري.*

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

وفي أحدث تطور ميداني، أنهت مؤسسة التنقيب التابعة لسوناطراك التحضيرات الأخيرة لإطلاق مشروع حفر «كافرا جنوب شرق-1» بمنطقة أغاديز شمال النيجر، على مسافة تقارب 85 كيلومتراً من الحدود الجزائرية، في أول عملية بهذا المستوى تنفذها شركة جزائرية في أقصى شمال النيجر. والتسمية الأدق هنا هي بئر «كافرا جنوب شرق-1» داخل محيط أو بلوك كافرا، وليس حقلاً مستقلاً مثبتاً بهذا الاسم، إذ لم تعلن السلطات بعد نتائج الحفر أو وجود اكتشاف تجاري جديد في الموقع.
ويعني الانتقال إلى هذه البئر أن مشروع كافرا يدخل مرحلة مختلفة عن مرحلة إثبات وجود النفط التي بدأت منذ سنوات. فالحفر الجديد يستهدف زيادة درجة اليقين حول امتداد المكامن وتوزيعها وقدرتها الإنتاجية، وهي العناصر التي تحدد في النهاية ما إذا كان المورد الجيولوجي الكبير قادرًا على التحول إلى مشروع إنتاج فعلي ذي جدوى اقتصادية.

من 260 مليون إلى 2.7 مليار برميل.. ماذا تغير في كافرا؟

الفارق بين الرقمين هو المفتاح لفهم أهمية الحملة الحالية. ففي مارس 2026 كانت المصادر الرسمية النيجرية تتحدث عن أكثر من 260 مليون برميل مرتبطة بما أظهرته الاكتشافات والدراسات السابقة في كافرا، بينما رفع وزير البترول النيجري في جوان سقف «الموارد المحتملة» للحوض إلى نحو 2.7 مليار برميل. ولا يوجد تعارض تقني بين الرقمين؛ فالأول يعكس نطاقًا أضيق من الموارد التي سبق التعرف إليها، بينما يشير الثاني إلى تقدير أوسع لإمكانات الحوض التي لا تزال في حاجة إلى الحفر والتقييم قبل تحويلها إلى احتياطات مؤكدة.
وكان حمادو تيني واضحًا في هذا التفريق، إذ أكد أن من المبكر تقديم أرقام نهائية بشأن احتياطات المشاريع الجديدة الجاري استكشافها، ومنها كافرا، في الوقت الذي قدّر فيه الموارد المحتملة للحوض بـ2.7 مليار برميل. وعلى مستوى النيجر ككل، أشار إلى وجود نحو 853 مليون برميل من الاحتياطات المثبتة المستغلة حاليًا، وهو ما يوضح الحجم الذي يمكن أن يمثله كافرا إذا تمكنت برامج الحفر المقبلة من تحويل نسبة معتبرة من موارده النظرية إلى احتياطات قابلة للاستخراج.
وتظهر الأرقام نفسها حجم التحول الذي يسعى إليه قطاع النفط النيجري. فالبلد يملك 44 بلوكًا نفطيًا، منها 35 مفتوحة أمام المستثمرين، وأكثر من 430 بئرًا وكمية كبيرة من البيانات الزلزالية، بينما تم اكتشاف 112 حقلًا أو مكمنًا ضمن العقود القائمة، تستغل الشركة الوطنية الصينية CNPC منها 33. وتهدف السلطات إلى الحفاظ على إنتاج في حدود 110 آلاف برميل يوميًا لتغطية التصدير والسوق الداخلية.
في هذا السياق، لا يمثل كافرا مشروعًا إضافيًا ضمن خريطة الامتيازات النفطية فحسب، بل أحد أكبر رهانات الاستكشاف الجديدة في شمال البلاد، خاصة أن معظم النشاط النفطي النيجري القائم تاريخيًا تركز في مناطق شرقية وجنوب شرقية، بينما يفتح كافرا محورًا إنتاجيًا مختلفًا بالقرب من الجزائر.

2005.. عندما دخلت سوناطراك كافرا قبل أن يصبح حوضًا واعدًا

تعود بداية الرهان الجزائري على كافرا إلى جوان 2005، عندما وقعت سوناطراك عبر فرعها الدولي SIPEX عقدًا للاستكشاف في بلوك تبلغ مساحته نحو 23,737 كيلومترًا مربعًا. وكان البرنامج الأصلي يهدف إلى جمع بيانات زلزالية ثنائية الأبعاد وحفر آبار استكشافية على مراحل، في وقت لم تكن فيه القيمة النفطية الفعلية للمنطقة قد تأكدت بعد.
وتبرز أهمية الموقع منذ البداية بسبب قربه من الحدود الجزائرية ومن المجال الاستكشافي الجزائري في الجنوب. فالبلوك يقع في شمال النيجر ضمن نطاق رسوبي يرتبط جيولوجيًا بنظام الأحواض الانهدامية في شرق النيجر، وهو ما جعل سوناطراك تتعامل معه باعتباره امتدادًا طبيعيًا لخبرتها في الاستكشاف الصحراوي، وليس استثمارًا بعيدًا عن مجال تخصصها.
وفي 4 أوت 2015، انتقلت العلاقة إلى مستوى تعاقدي أكثر تقدمًا بتوقيع عقد تقاسم إنتاج بين جمهورية النيجر وSonatrach International Petroleum Exploration and Production Corporation «SIPEX» بشأن بلوك كافرا. وبعد ذلك بعامين، انتقل المشروع من تفسير الخرائط والبيانات إلى اختبار الأرض مباشرة.

ديسمبر 2017 – فيفري 2018.. البئر التي غيرت قيمة كافرا

شكل الحفر المنجز بين ديسمبر 2017 وفيفري 2018 نقطة التحول الرئيسية في المشروع. فالحكومة النيجرية أعلنت لاحقًا أن النتائج أكدت وجود حوض بترولي جديد عند الحدود الجزائرية–النيجرية، وهو تحول مهم من الناحية الاقتصادية لأن المشروع انتقل من منطقة ذات احتمالات جيولوجية إلى منطقة أثبتت وجود نظام نفطي يستحق مزيدًا من الاستثمار.
ودفعت هذه النتائج نيامي وسوناطراك في نوفمبر 2018 إلى تعديل عقد تقاسم الإنتاج بما يسمح بتنفيذ أعمال ذات قيمة أعلى، وحددت الحكومة النيجرية حينها ثلاثة أهداف للمرحلة التالية: تحسين فهم المكمن، تحسين تقدير الاحتياطات، وتحديد الكميات الإضافية التي يمكن اكتشافها تمهيدًا للوصول إلى الإنتاج.
وهذه النقطة تعيد نفسها اليوم بصورة أكثر اتساعًا في «كافرا جنوب شرق-1». فكل بئر جديدة لا تستهدف فقط معرفة وجود النفط من عدمه، وإنما تقليل درجة عدم اليقين حول حجم النظام البترولي كله. وفي صناعة النفط، القيمة الاقتصادية لأي بلوك لا تحددها كمية «الموارد المحتملة» الموجودة على الورق، بل الجزء الذي تثبته الآبار، ثم الجزء الذي تثبت الاختبارات إمكانية استخراجه اقتصاديًا.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

جانفي 2026.. الجزائر تعيد كافرا إلى مقدمة التعاون الطاقوي

بعد سنوات من تباطؤ النشاط الميداني، دخل المشروع مرحلة تسارع جديدة مطلع 2026. ففي 26 جانفي، توجه وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب إلى النيجر في زيارة عمل كان أحد ملفاتها الرئيسية متابعة مشروع البحث والاستكشاف الذي تقوده سوناطراك في كافرا، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP.
وقال عرقاب خلال الزيارة إن الطرفين راجعا برنامجًا عمليًا للعودة إلى الحفر في كافرا، مع وضع رزنامة لبدء العمليات. وبذلك بدأ المشروع يتحرك من إعادة تنشيط الملف السياسي والتعاقدي إلى الإعداد اللوجستي لحملة ميدانية جديدة.
ويحمل وضع كافرا وTSGP على الطاولة نفسها دلالة اقتصادية مهمة؛ فالجزائر والنيجر تعملان بالتوازي على محورين مختلفين للطاقة: الأول يتعلق بإنتاج النفط داخل الأراضي النيجرية عبر خبرة سوناطراك، والثاني ببناء ممر غازي قاري يربط نيجيريا والنيجر بالجزائر ومنظومة التصدير نحو المتوسط.

مارس 2026.. قرار العودة إلى الحفر

في 24 مارس، أعلن مدير التعاون الدولي بوزارة المحروقات والمناجم حكيم زبيري في نيامي أن سوناطراك ستبدأ عمليات حفر جديدة في كافرا بعد استكمال الدراسات ووصول المعدات والتجهيزات اللازمة. ووصف الخطوة بأنها مرحلة عملية نحو تثمين الموارد الطاقوية النيجرية، بالتزامن مع دفع التعاون بين البلدين إلى قطاعات أوسع.
وجاء الإعلان خلال الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية، حيث عرض الجانب النيجري أيضًا إمكانية فتح بلوكات استكشاف إضافية أمام الشركات الجزائرية، وهو مؤشر على أن كافرا يمكن أن يتحول من مشروع منفرد إلى بوابة أوسع لسوناطراك داخل قطاع الاستكشاف النيجري إذا أثبتت الحملة الحالية جدواها.
وبالنسبة إلى سوناطراك، يحمل ذلك بعدًا اقتصاديًا يتجاوز إنتاج النفط المحتمل من كافرا. فنجاح المشروع يمنح المجموعة مرجعًا دوليًا جديدًا في الاستكشاف البري داخل إفريقيا، ويوسع محفظتها الخارجية، ويتيح لفروعها العاملة في الحفر والخدمات البترولية والجيوفيزياء الانتقال معها إلى السوق نفسها.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

ماي 2026.. سلسلة سوناطراك تتحرك نحو النيجر

في ماي، أعلن الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية لخدمات الآبار، وهي فرع من فروع سوناطراك، أن التحضيرات الخاصة بإطلاق عمليات كافرا دخلت مرحلة متقدمة. وفي الشهر نفسه، استقبلت منشآت سوناطراك في حاسي مسعود وبومرداس وفدًا من الخبراء والمهندسين التابعين لوزارة البترول النيجرية للاطلاع على قدرات المجموعة في الاستكشاف والإنتاج والخدمات النفطية.
ويكشف هذا التطور أن الرهان الجزائري على كافرا لم يعد محصورًا في SIPEX بوصفه حامل عقد الاستكشاف. فالحملة بدأت تستدعي مجموعة أوسع من الشركات الجزائرية المتخصصة في الحفر والخدمات والبيانات، بما يسمح بتحويل المشروع إلى واجهة لتصدير الخبرة النفطية الجزائرية نفسها.
وهذه نقطة اقتصادية بالغة الأهمية؛ فالعائد على الجزائر لا يقتصر نظريًا على نصيب سوناطراك من النفط إذا دخل المشروع مرحلة الإنتاج، بل يمكن أن يمتد إلى عقود حفر وخدمات وصيانة ومعالجة بيانات وتكوين وتوريد معدات تنفذها مؤسسات جزائرية.

2 جوان.. ENAFOR وENAGEO ونفطال تدخل على الخط

في 2 جوان 2026، انتقلت هذه الرؤية إلى اتفاقات ملموسة عندما وقعت فروع سوناطراك ثلاثة مذكرات تفاهم مع الشركة النيجرية للبترول SONIDEP. وشملت الاتفاقات إنشاء مشروع مشترك لأعمال الحفر النفطي والغازي في النيجر، التعاون في معالجة البيانات الزلزالية، وتطوير التعاون في مجال المنتجات البترولية.
وتعني هذه الاتفاقات أن الجزائر بدأت تبني في النيجر سلسلة قيمة أوسع من مجرد استكشاف بلوك واحد. فـENAFOR تمثل ذراع الحفر، وENAGEO تمثل الخبرة الجيوفيزيائية ومعالجة البيانات، فيما تدخل نفطال في أنشطة المنتجات البترولية والتخزين والتوزيع المحتمل. وبذلك تتحول العلاقة من مشروع Upstream واحد إلى تعاون يمتد على عدة حلقات من الصناعة النفطية.
وجاء ذلك في وقت تبحث فيه النيجر بدورها عن رفع المحتوى المحلي وتقليل اعتمادها على الشركات الخارجية في الخدمات النفطية. وقد جعل وزير البترول حمادو تيني تطوير الموارد البشرية والمحتوى المحلي أحد المحاور المركزية لإصلاح القطاع، ما يمنح الشراكة مع الشركات الجزائرية مساحة إضافية في التدريب ونقل المعرفة والخدمات الفنية.

11 جوان.. الرقم الذي غير قراءة المشروع

بعد أقل من عشرة أيام على توقيع مذكرات التفاهم، كشف وزير البترول النيجري حمادو تيني عن الرقم الأكبر المرتبط بكافرا حتى الآن: 2.7 مليار برميل من الموارد المحتملة في الحوض. وجاء الرقم ضمن عرض أوسع لإمكانات النفط في النيجر، حيث تحدث الوزير عن 853 مليون برميل من الاحتياطات المثبتة المستغلة، وموارد محتملة تتراوح بين 6.8 و6.9 مليارات برميل في الحوض الغربي، إضافة إلى كافرا.
لكن الوزير نفسه شدد على أن من السابق لأوانه الحديث عن احتياطات مؤكدة للمشاريع الجديدة، وهو تحذير تقني مهم يجب أخذه في الحسبان عند قراءة رقم 2.7 مليار برميل.
فالفرق بين الموارد والاحتياطات يحدد القيمة الاقتصادية الحقيقية للمشروع. «المورد» يشير إلى كمية هيدروكربونية يُعتقد أنها موجودة وفق البيانات الجيولوجية والجيوفيزيائية، بينما «الاحتياطي» يحتاج إلى درجة أعلى من الإثبات وإلى بيان أن استخراج الكميات ممكن تقنيًا واقتصاديًا ضمن شروط محددة.
وهنا تصبح «كافرا جنوب شرق-1» أهم من الرقم الكبير نفسه؛ لأن الحفر هو الذي سيختبر مدى قدرة التقدير الجيولوجي على الصمود أمام نتائج الأرض.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

جويلية.. نيامي تتحدث عن الانتقال إلى الاستغلال

رفع الجانب النيجري سقف التوقعات مجددًا في جوان عندما أعلن الوزير حمادو تيني أن مشروع كافرا كان يستهدف دخول مرحلة تشغيلية ابتداء من جويلية 2026، في سياق حديثه عن التقدم المحقق في التعاون النفطي بين الجزائر والنيجر.
ولا ينبغي فهم عبارة «الاستغلال» هنا على أنها إعلان عن إنتاج تجاري واسع بدأ فعليًا في كامل الحوض، لأن برنامج الآبار التقييمية والاستكشافية لا يزال مستمرًا، ولم تصدر حتى الآن بيانات معلنة عن معدل إنتاج تجاري جديد من «كافرا جنوب شرق-1». والأدق اقتصاديًا هو التعامل مع 2026 بوصفها سنة انتقال كافرا من إعادة التقييم إلى العمليات الميدانية التي يفترض أن تهيئ شروط التطوير.
ويكتسب هذا الانتقال أهمية أكبر لأن النيجر أصبح منتجًا ومصدرًا نفطيًا أكثر حضورًا منذ تشغيل خط أنابيب التصدير نحو بنين، فيما تسعى نيامي إلى الحفاظ على إنتاج إجمالي في حدود 110 آلاف برميل يوميًا وتوسيع قاعدة الموارد التي يمكن أن تعوض تناقص الحقول القائمة مستقبلًا.

أوت 2026.. «كافرا جنوب شرق-1» يضع 2.7 مليار برميل أمام اختبار الحفر

تصل الكرونولوجيا الآن إلى أكثر مراحلها أهمية. فبعد زيارات جانفي، وإعلان الحفر في مارس، والتحضيرات التقنية في ماي، واتفاقات الشركات في جوان، باتت معدات الحفر الجزائرية على الأرض في أغاديز استعدادًا لـ«كافرا جنوب شرق-1».
وبحسب المعطيات الميدانية المتاحة، أنهت مؤسسة التنقيب التابعة لسوناطراك في 9 أوت التحضيرات الأخيرة لإطلاق البئر الواقعة على بعد نحو 85 كيلومترًا من الحدود الجنوبية للجزائر.
اقتصاديًا، هذه المسافة مهمة، لكنها لا تسمح وحدها بالقول إن النفط المكتشف في كافرا يمتد مباشرة إلى الجانب الجزائري. ما تمنحه هو قيمة استكشافية إضافية، لأن نتائج البئر ستضيف بيانات جديدة عن الجزء الشمالي من النظام البترولي وتساعد على تحسين فهم الأحواض الرسوبية المحاذية للحدود.
وإذا أثبتت البئر وجود مكامن إضافية ذات سماكات ونوعية جيدة، فإنها يمكن أن ترفع درجة الثقة في امتداد الموارد داخل كافرا وتساعد على إعادة حساب الاحتياطات القابلة للاستخراج. أما إذا كانت النتائج دون التوقعات، فستُستخدم البيانات نفسها لإعادة رسم النموذج الجيولوجي وتوجيه الآبار التالية نحو أهداف أكثر دقة.
ولهذا لا تُقاس قيمة البئر بحجم ما قد تنتجه في اليوم الأول فقط، بل بمقدار ما يمكن أن تغيره في تقييم أصل نفطي محتمل تبلغ موارده النظرية 2.7 مليار برميل.

بالنسبة إلى سوناطراك، يمثّل المشروع أحد أكثر الاختبارات الخارجية أهمية في إفريقيا. فقد دخلت المجموعة بلوك كافرا منذ 2005، وتحملت دورة استكشاف طويلة امتدت لعقدين تقريبًا، قبل أن تصل اليوم إلى مرحلة يمكن أن تحدد ما إذا كانت الاستثمارات والدراسات والآبار السابقة ستنتج مشروعًا تجاريًا واسعًا.
وهذا النوع من المشاريع مهم لاستراتيجية المجموعة لأنه يسمح لها بتنويع قاعدة أصولها خارج الجزائر، وفي الوقت نفسه استعمال الخبرة التي راكمتها في الصحراء الجزائرية داخل بيئة جيولوجية صحراوية قريبة.
كما أن نجاح الحفر سيفتح الباب أمام توسع مؤسسات جزائرية أخرى. فبعد اتفاقات ENAFOR وENAGEO ونفطال مع SONIDEP، أصبح المشروع قادرًا على توليد أعمال متكاملة تشمل الحفر ومعالجة البيانات والخدمات النفطية والتكوين والتوزيع، بدل بقاء القيمة الاقتصادية محصورة في حصة من إنتاج الخام فقط.
ويكتسب ذلك قيمة أكبر مع فتح النيجر 35 بلوكًا أمام المستثمرين. فإذا أثبتت سوناطراك قدرتها على تطوير كافرا من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج، فإن المجموعة ستدخل أي مفاوضات مستقبلية بشأن بلوكات أخرى من موقع شركة حققت اكتشافًا وطورته داخل السوق نفسها، لا من موقع مستثمر جديد.

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟

من كافرا إلى TSGP.. الجزائر تبني حضورًا طاقويًا متكاملًا في النيجر

لا يتحرك مشروع كافرا منفردًا داخل العلاقات الجزائرية–النيجرية. ففي 4 جوان 2026، أطلقت الجزائر رسميًا أشغال الشطر الجزائري من أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP في أولف بأدرار، بحضور وزراء الطاقة من الجزائر والنيجر ونيجيريا، في مشروع يتجاوز طوله أربعة آلاف كيلومتر ويستهدف ربط الغاز النيجيري بالشبكة الجزائرية ومنها بالأسواق المتوسطية والدولية.
وهكذا يتشكل بين الجزائر والنيجر مساران متوازيان: كافرا لتطوير النفط داخل الأراضي النيجرية بخبرة وشركات جزائرية، وTSGP لبناء ممر غازي قاري يمر عبر النيجر إلى الجزائر.
وإضافة إلى ذلك، بدأت نفطال دراسة فرص الاستثمار في تخزين وتوزيع المنتجات البترولية داخل مدن نيجرية بينها زيندر وأغاديز وطاوة خلال جوان 2026، ما يوسع الحضور الجزائري المحتمل من الاستكشاف والإنتاج إلى سوق المنتجات النفطية نفسها.
هذه الحلقة هي التي تجعل كافرا مشروعًا اقتصاديًا أوسع من مجرد بئر. فإذا نجحت الجزائر في ربط الاستكشاف والحفر والخدمات والتكوين والتوزيع والبنية التحتية الإقليمية في حزمة واحدة، فإنها ستنتقل في النيجر من شركة تبحث عن النفط إلى منظومة طاقوية متكاملة.

رغم ضخامة رقم 2.7 مليار برميل، فإن السوق النفطية لا تسعّر الموارد المحتملة كما تسعّر الاحتياطات المؤكدة. لذلك ستتركز المتابعة خلال المرحلة المقبلة على مجموعة مؤشرات تقنية واقتصادية لم تعلن رسميًا بعد بالنسبة إلى «كافرا جنوب شرق-1»: العمق النهائي للبئر، الطبقات المستهدفة، سماكة الطبقات الحاملة للنفط، جودة الخام، ضغط المكمن، نتائج الاختبارات، معدل التدفق، ونسبة النفط الممكن استخراجه اقتصاديًا.
كما ستحدد كلفة إنشاء البنية التحتية المستقبلية قيمة المشروع. فالاكتشاف البعيد عن خطوط النقل والمنشآت يحتاج إلى استثمارات أكبر قبل دخول الإنتاج، بينما تستطيع الاكتشافات القريبة من مرافق قائمة الوصول إلى السوق بسرعة وتكلفة أقل.
ولهذا فإن نتائج البئر الجديدة ستجيب عن سؤالين مختلفين: هل توجد كميات إضافية من النفط؟ وهل هذه الكميات قابلة للتحويل إلى مشروع مربح؟

ماذا نعرف عن مشروع «كافرا جنوب شرق-1» الجزائري-النيجري الضخم؟
#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

ماذا لو قررت إسبانيا قطع إمدادات الغاز عن المغرب ؟

ماذا لو قررت إسبانيا قطع إمدادات الغاز عن المغرب ؟

بوابة الجزائر الإخبارية: تتجه الأنظار مجددًا إلى ورقة الغاز الإسباني ومدى قدرة المغرب على تحمل أي قرار من مدريد بخفض أو وقف الإمدادات، في ظل اعتماد الرباط على الغاز القادم من إسبانيا لتغطية جزء مهم من احتياجاتها الطاقوية

ويعتمد المغرب على الغاز الطبيعي المسال الذي يصل إلى محطات إسبانية لإعادة التغويز، قبل ضخه عبر خط أنابيب الغاز المغاربي-الأوروبي باتجاه الأراضي المغربية، وهو المسار الذي أصبح أكثر أهمية بالنسبة للرباط بعد توقف تدفق الغاز الجزائري عبر الأنبوب سنة 2021

ماذا لو قررت إسبانيا قطع إمدادات الغاز عن المغرب ؟

و كانت إسبانيا قد أوقفت، وفق المعطيات المتداولة، ضخ الغاز نحو المغرب لبضعة أيام فقط خلال بداية الحرب في الشرق الأوسط في خطوة كشفت مدى حساسية الوضع الطاقوي المغربي أمام أي اضطراب في الإمدادات القادمة من إسبانيا

وحسب بيانات منصة “الطاقة” فإن استئناف ضخ الغاز من مدريد إلى المغرب جاء بمعدل منخفض بلغ 12.27 مليون متر مكعب غير الكمية المعتادة.المنصة أرجعت سبب تأثر الأمن الطاقي في المغرب بالأزمات العالمية كحرب الشرق الأوسط إلى اعتماده بصورة رئيسة على إعادة تغويز الغاز المسال في إسبانيا، قبل نقله عبر خط الأنابيب المغاربي-الأوروبي.

ومع اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران وتصاعد الاضطرابات في أسواق الطاقة، لجأت حكومة نظام المخزن المغربي إلى الفحم الروسي لتأمين جزء من احتياجاتها، في مؤشر إضافي على صعوبة ضمان إمدادات الغاز بشكل مستقر خلال الأزمات الدولية

ماذا لو قررت إسبانيا قطع إمدادات الغاز عن المغرب ؟

المغرب و على غرار حرب المخدرات التي يشنها إسبانيا لجأ إلى فتح أبواب الهجرة و إستخدامها كوسيلة لضغط على مدريد ، خصوصًا مع موجات العبور الجماعي من السواحل المغربية نحو سبتة و مليلية وخلال أزمة سبتة الأخيرة، شهدت المدينة تدفقات كبيرة للمهاجرين، ما وضع الحكومة الإسبانية أمام ضغط أمني وإنساني وسياسي متزايد،

ماذا لو قررت إسبانيا قطع إمدادات الغاز عن المغرب ؟

وتكتسب هذه الأزمة حساسية أكبر بالنظر إلى توقيتها، إذ تزامنت مع مرحلة من التقارب الجزائري_الإسباني الأمر الذي غذّى النقاش داخل إسبانيا بشأن طبيعة العلاقة مع المغرب وماجعل نظام المخزن يستخدم ملفات الهجرة و المخدرات والحدود لضغط على مدريد

هذه المخططات المخزنية الدنيئة دفعت بالعديد من الأصوات السياسية و الإعلامية في إسبانيا إلى المطالبة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه المغرب، وصولًا إلى استخدام الأوراق الاقتصادية والطاقوية، بما فيها
قطع إمدادات الكهرباء و الغاز

https://twitter.com/algatedz/status/2087640622547292395?s=46
#إسبانيا#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

بوابة الجزائر الإخبارية: ستة أشهر فقط فصلت بين قرار رئاسي فتح مسارًا منظمًا لعودة فئات من الجزائريين الموجودين في الخارج وبين الرسالة السياسية التي أطلقها الرئيس عبد المجيد تبون من برلين في جويلية 2026 عندما أكد أن المعارضة مرحب بها في الجزائر، وأن الانتقاد حق لكل جزائري بشرط أن يأخذ بعين الإعتبار تقاليدنا وحرمتنا دون سب وشتم، وبين المحطتين بنت الدولة تدريجيًا مقاربة تتجاوز معالجة الأشخاص والملفات القضائية المنفردة إلى إعادة تعريف العلاقة مع الجالية والمعارضة في الخارج، على قاعدة تفصل بين الاختلاف السياسي الذي يبقى داخل المجال الوطني وبين النشاط الذي ينتقل إلى العنف أو التحريض أو المساس بوحدة الدولة. وجاء اختيار ألمانيا ليمنح هذه المقاربة وزنًا إضافيًا، لأن الجزائر لم تطلق خطابها من عاصمة أوروبية عابرة، وإنما من دولة ارتقت معها في اليوم التالي إلى أجندة استراتيجية تعترف صراحة بسيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، وتدرج الإرهاب والأمن السيبراني والتضليل ضمن مجالات التعاون الثنائي.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

بهذه القراءة، لا تتمثل أهمية ما قاله تبون في أنه وجّه دعوة جديدة إلى المعارضين فقط، وإنما في أنه نقل النقاش من السؤال التقليدي حول «من يعارض السلطة؟» إلى سؤال أكثر حسمًا يتعلق بطبيعة المعارضة وحدودها. فالرئيس أقر علنًا بحق النقد من قلب أوروبا، وفي المقابل ربط الممارسة السياسية بالابتعاد عن الإهانة والخطاب الذي يغذي الكراهية والعنف. وهذا الفصل يمنح الجزائر مساحة سياسية أوسع، لأنه يجعل المعارضة السلمية جزءًا من الحياة الوطنية بدل تركها ضمن فضاء رمادي تستطيع تيارات راديكالية أو انفصالية استعماله لتقديم نفسها ممثلة لكل الجزائريين المنتقدين في الخارج.

11 جانفي.. البداية لم تكن في برلين

الكرونولوجيا الفعلية للمقاربة تعود إلى 11 جانفي 2026، عندما قرر مجلس الوزراء برئاسة الرئيس تبون تسوية وضعية فئة من الجزائريين الموجودين في الخارج في أوضاع هشة وغير قانونية، ممن قالت رئاسة الجمهورية إنهم وقعوا في التضليل والاستغلال ضد بلدهم. ولم يبق القرار في مستوى الإعلان السياسي، إذ انتقلت وزارة الخارجية في 26 جانفي إلى مرحلة التنفيذ، ودعت المعنيين إلى التقرب من السفارات والقنصليات الجزائرية لإيداع طلبات التسوية والملفات المطلوبة، مع اشتراط عدم العودة إلى الأفعال موضوع المتابعة. وبذلك تحولت المبادرة خلال 15 يومًا من قرار في مجلس الوزراء إلى مسار قنصلي وإداري يمكن استعماله فعليًا للعودة إلى الوطن في إطار منظم.
كما أوضحت التعليمات القنصلية أن الإجراءات الاستثنائية تخص بالأساس مواطنين، خصوصًا من الشباب، موضوع متابعات قضائية أو إدارية مرتبطة بأفعال محدودة تتصل بالنظام العام أو وقائع مماثلة، وهو ما يجعلها آلية محددة وليست عفوًا عامًا عن كل الملفات. بعض السفارات الجزائرية نشرت نماذج الطلبات والوثائق المطلوبة، بما فيها شهادة الميلاد، استمارة الطلب والتصريح الشرفي، مع إمكانية إرفاق وثائق إضافية لتسهيل تحديد الوضعية القانونية أو الإدارية للمعني.
هذه التفاصيل ضرورية لفهم خطاب برلين لاحقًا. فالرئيس لم يطلب من معارضين في الخارج العودة إلى بلد لا يملك أدوات لمعالجة وضعياتهم، وإنما جاءت الرسالة بعد إنشاء مسار مؤسساتي سابق يتيح لفئات محددة تسوية أوضاعها. ومن هنا يتحول وصف «اليد الممدودة» من استعارة سياسية إلى سياسة بدأت بقرار، ثم آلية قنصلية، قبل أن تحصل في جويلية على غطائها السياسي الأوسع عندما قال الرئيس إن الانتقاد والمعارضة لا يغلقان باب الوطن.
ولم تمر المبادرة من دون صدى داخلي؛ فقد رحبت بها أحزاب وشخصيات سياسية، بينها الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، كما وصفتها أطراف حزبية بأنها خطوة سيادية تعكس مسؤولية الدولة تجاه أبنائها الموجودين في الخارج. وهذا يمنح المقاربة بعدًا أوسع من خطاب الأغلبية السياسية وحدها، حتى وإن بقي تقييمها النهائي مرتبطًا بعدد الملفات التي ستُسوّى فعليًا ونجاح مسار العودة.

جوان.. الجالية تنتقل من ملف عودة إلى رأس مال وطني

قبل أقل من شهر من زيارة برلين، أضافت الدولة بعدًا ثانيًا إلى سياستها تجاه الجزائريين في الخارج. ففي جوان 2026 تقرر إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، قبل انعقاد اجتماعه التأسيسي في 28 جوان بالقطب العلمي والتكنولوجي الشهيد عبد الحفيظ إحدادن بسيدي عبد الله. والهدف المعلن هو ربط العلماء والباحثين والكفاءات الجزائرية المقيمة في الخارج بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي ومشاريع التنمية الوطنية.
وهنا يتغير عمق الملف. فالجالية في رؤية الدولة لا تُقرأ فقط من زاوية المعارضة أو الهجرة غير النظامية أو التسوية القضائية، بل باعتبارها احتياطيًا معرفيًا واقتصاديًا وتكنولوجيًا يمكن توظيفه داخل عملية التنمية. وقد رحبت جمعيات جزائرية في فرنسا وبلجيكا وإنجازات علمية مقيمة في إيطاليا بالمجلس، معتبرة أنه يوفر إطارًا لربط الخبرة الجزائرية الموجودة في الخارج بمؤسسات الداخل.
هذا التسلسل يفسر لماذا سيكون من الخطأ اختزال خطاب تبون في برلين في «ملف المعارضين». فمن جانفي إلى جوان تحركت الدولة في اتجاهين متوازيين: استعادة من يمكن تسوية وضعيته، وإعادة جذب الكفاءات العلمية إلى الدورة الوطنية. ثم جاءت جويلية لتضع المبدأ السياسي فوق المسارين معًا: الجزائري الموجود في الخارج، حتى عندما يختلف مع السلطة، يبقى جزءًا من المجال الوطني.
وهذا في حد ذاته يضيق المساحة التي تستطيع الحركات الراديكالية التحرك داخلها. فكلما توسعت العلاقة المباشرة بين الدولة والجالية، سواء عبر التسوية أو البحث العلمي أو الاستثمار أو المشاركة السياسية، تراجعت القدرة على تقديم «الخارج الجزائري» باعتباره كتلة واحدة في مواجهة مؤسسات الدولة.

13 جويلية.. الأمن يضع الخط الآخر للمعادلة

قبل وصول الرئيس تبون إلى برلين بيومين، أعلنت وزارة الدفاع الوطني واقعة أعطت للمقاربة السياسية خلفية أمنية مباشرة. ففي 13 جويلية، قالت المصالح المركزية لأمن الجيش إنها فككت في ولاية تيزي وزو مجموعة من ستة أشخاص تنتمي إلى حركة «ماك» المصنفة إرهابية في الجزائر، بينهم أربعة مواطنين مغاربة كانوا يقيمون بطريقة غير قانونية، وأوضحت أنهم كانوا ينشطون خلال فترة الانتخابات التشريعية بهدف التشويش على سير العملية الانتخابية ومنع المواطنين من المشاركة.
والدقة هنا مهمة جدًا. البيان الرسمي لا يتحدث عن هجوم تفجيري أو عملية مسلحة وشيكة بالصيغة التي ظهرت في بعض التفسيرات الإعلامية، ولذلك لا تحتاج المادة الصحفية إلى إضافة ما لم تقله وزارة الدفاع. الثابت رسميًا هو تفكيك المجموعة، عدد عناصرها، وجود أربعة مواطنين مغاربة ضمنها، وهدف التشويش على الانتخابات ومنع المشاركة وفق التحقيق الذي أعلنته الوزارة.
وهذا يكفي لإظهار الفارق الذي ستؤكد عليه رسالة تبون بعد 48 ساعة. ففي تيزي وزو تتعامل أجهزة الدولة مع نشاط تعتبره تخريبيًا وأمنيًا، وفي برلين يعلن رئيس الجمهورية أن المعارضة مرحب بها. أي أن الدولة لا تقدم، في خطابها الرسمي، كل اعتراض سياسي بوصفه مسألة أمنية، بل تضع خطًا بين ممارسة النقد وبين الملفات التي تنقلها طبيعتها إلى اختصاص المؤسسات الأمنية والقضائية.
وهنا تظهر إحدى أهم نقاط القوة في البناء الجديد. فالردع الأمني وحده قادر على تفكيك خلية، لكنه لا يستطيع بمفرده هزيمة سردية سياسية. أما الاعتراف بشرعية المعارضة السلمية فيسحب من التنظيمات الراديكالية القدرة على تقديم كل إجراء أمني باعتباره حربًا على كل المعارضين.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

15 جويلية.. تبون يصل إلى برلين برسالة تتجاوز ألمانيا

وصل الرئيس عبد المجيد تبون إلى برلين في 15 جويلية 2026 في زيارة رسمية بدعوة من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، والتقى في مساء اليوم نفسه أفرادًا من الجالية الجزائرية المقيمة في ألمانيا. وفي هذا اللقاء أعاد التأكيد أن المعارضة مرحب بها، وأن كل جزائري يملك حق الانتقاد مع احترام قيم المجتمع والابتعاد عن خطاب الإهانة الذي يؤدي إلى الكراهية والعنف.
اختيار ألمانيا لهذه الرسالة يمنحها بعدًا يتجاوز ظرف اللقاء. فبرلين ليست فقط أكبر اقتصاد في أوروبا، وإنما شريك اقتصادي وطاقوي مؤثر للجزائر. ووفق وزارة الخارجية الألمانية، تعد ألمانيا سادس أهم بلد مورد للجزائر، وتضم غرفة التجارة والصناعة الألمانية–الجزائرية أكثر من 450 عضوًا، فيما بلغت الصادرات الألمانية إلى الجزائر 2.1 مليار يورو مقابل 1.5 مليار يورو من الواردات في 2023. ويجمع البلدين أيضًا إطار مؤسساتي اقتصادي يعود إلى اللجنة الاقتصادية المشتركة المقررة منذ 2011 وشراكة الطاقة القائمة منذ 2015.
كما يوجد البلدان ضمن مشروع الممر الجنوبي للهيدروجين، الذي يستهدف مستقبلًا نقل الهيدروجين نحو ألمانيا عبر الأنابيب، وأنشئت في فيفري 2024 مجموعة عمل جزائرية–ألمانية مرتبطة بهذا الممر إلى جانب مذكرة تعاون في مجال الهيدروجين. هذه الخلفية الاقتصادية تعني أن الجزائر كانت تخاطب في برلين شريكًا يحتاج بدوره إلى علاقة مستقرة وعميقة معها، لا دولة تنظر إلى الملف الجزائري من زاوية أمنية فقط.
وهنا تصبح الرسالة أقوى. فالجزائر لا تذهب إلى ألمانيا لتطلب منها تبني تصنيفاتها الداخلية، وإنما تتحدث من داخل علاقة متشابكة في الاقتصاد والطاقة والأمن والهجرة. وكلما أصبحت المصالح أكثر كثافة، أصبح من الممكن نقل الملفات الحساسة من السجال الإعلامي إلى القنوات المؤسسية بين الدول.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

16 جويلية.. الوثيقة التي أعطت لرسالة تبون غطاءً أوروبيًا

في اليوم التالي، التقى الرئيس تبون المستشار الألماني فريدريش ميرتس، واعتمد البلدان إعلانًا مشتركًا حول «أجندة استراتيجية للشراكة الثنائية». الوثيقة لم تكتف بوصف العلاقات الجزائرية–الألمانية بأنها طويلة وممتازة، وإنما كرست مجموعة مبادئ تحمل دلالة مباشرة بالنسبة إلى النقاش حول المعارضة والراديكالية. فقد أكد الطرفان احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها، إلى جانب حماية حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية.
هذا الجمع مهم جدًا. فالوثيقة الألمانية–الجزائرية لا تضع حقوق الإنسان في مواجهة وحدة الدولة، ولا تقدم السيادة بوصفها مبررًا لإلغاء الحقوق. إنها تعترف بالمبدأين داخل الإطار نفسه. وهو بالضبط المجال الذي أراد خطاب تبون التحرك داخله: المعارضة والانتقاد حق، لكن وحدة الدولة وأمنها لا يدخلان ضمن المساومة السياسية.
وزاد الإعلان وضوحًا عندما قرر الطرفان إنشاء حوار سياسي منتظم ومشاورات شاملة تشمل العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية والهجرة والأمن، إلى جانب اتصالات منتظمة بين وزارات الخارجية والهيئات الحكومية والسفارات.
أما في الباب الأمني، فنصت الوثيقة رسميًا على استمرار الحوار حول التعاون الدفاعي والإرهاب والأمن السيبراني والتضليل، كما أشادت بالتعاون في الهجرة والعودة وإعادة القبول وإعادة الإدماج، وأكدت استمرار العمل ببروتوكول تحديد الهوية وإعادة القبول الجزائري–الألماني.
وهنا بالضبط تكمن قيمة برلين بالنسبة إلى الجزائر. فهي توفر إطارًا تستطيع الجزائر داخله طرح مخاوفها بشأن النشاط العابر للحدود، التطرف أو التضليل ضمن لغة تتبناها ألمانيا نفسها، بدل إبقاء الملف في دائرة الاتهامات السياسية المتبادلة.
ولا يعني ذلك أن ألمانيا تبنت الموقف الجزائري تجاه كل حركة أو فرد. الوثيقة لا تقول ذلك، وأي محاولة لإعطائها هذا المعنى ستكون مبالغة. لكن الأهم أنها أرست أرضية مشتركة للمناقشة: حقوق الإنسان من جهة، وسيادة الدول وسلامة أراضيها ومكافحة الإرهاب والتضليل من جهة أخرى. وضمن هذه الأرضية يصبح الفصل بين المعارضة السياسية والنشاط الذي يثبت أنه عنيف أو إرهابي أكثر قابلية للنقاش المؤسساتي.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

الاقتصاد يفسر لماذا تستطيع الجزائر مخاطبة برلين بندية

الاختيار الألماني لم يكن أمنيًا فقط. ففي الوثيقة نفسها أقرت برلين والجزائر بوجود اتجاه صاعد في التجارة الثنائية، ووُصفت ألمانيا بأنها أحد أبرز الشركاء والموردين الأوروبيين للجزائر في الآلات الصناعية والتجهيزات الكهربائية والسيارات والمواد الكيميائية والصيدلانية. كما أكد الطرفان أهمية الجزائر كمورد موثوق للطاقة في سياق سياسة ألمانيا لتنويع مصادرها.
ووضع البلدان الممر الجنوبي للهيدروجين ضمن المشاريع الاستراتيجية، واعتبراه رابطًا طويل الأمد بين الطرفين، فيما أشار الإعلان بوضوح إلى أن زيادة إمدادات الغاز تخدم مصالح الجانبين. كما توسعت قائمة التعاون المستقبلي إلى البنية التحتية والتكنولوجيا والنقل والصحة والصيدلة والمعادن الحرجة والزراعة والصناعة.
وفي 17 جويلية، أي بعد يوم واحد من اعتماد الأجندة، انعقد في برلين المنتدى الاقتصادي الجزائري–الألماني بحضور مسؤولين ورجال أعمال ومستثمرين، ووقعت خلاله عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات استراتيجية.
كما اتفق الطرفان على بحث إعادة إطلاق اللجنة الاقتصادية المشتركة وإنشاء مجلس أعمال ثنائي، إلى جانب الأدوار التي تضطلع بها الغرفة الجزائرية–الألمانية للصناعة والتجارة ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.
هذه المعطيات الاقتصادية ليست هامشًا خارج موضوع المعارضة، بل تفسر القوة السياسية للمنصة التي اختارها تبون. فالرسالة تصدر من رئيس دولة يوسع علاقته مع ألمانيا في الغاز والهيدروجين والصناعة والاستثمار والتكنولوجيا، وليس من طرف يدخل برلين بملف أمني وحيد. ولذلك تصبح الجزائر أكثر قدرة على طرح قضية النشاط الراديكالي في أوروبا ضمن علاقة مصالح متبادلة بدل عرضها كطلب أحادي للحصول على دعم سياسي.

من هنا تبدأ معركة السرديات الحقيقية

أحد أبرز عناصر القوة في خطاب تبون أنه يمنع الراديكالية من استعمال ثنائية سهلة تقوم على «الدولة في مواجهة المعارضة». فإذا كانت أعلى مؤسسة في الجمهورية تعلن أن المعارضة مرحب بها، فإن الصراع لا يعود حول شرعية الاختلاف، بل ينتقل إلى طبيعة الوسائل والأهداف.
وهذا التحول يمنح الدولة الجزائرية أفضلية سردية؛ لأنها تستطيع أن تقول إن المواطن يستطيع انتقاد السلطة من دون التخلي عن انتمائه الوطني، وإن العودة مفتوحة أمام فئات يمكن تسوية أوضاعها، وإن الكفاءات المقيمة في الخارج مدعوة للمشاركة في التنمية، وفي الوقت ذاته تبقى المؤسسات الأمنية والقضائية مكلفة بالتعامل مع الملفات التي تتجاوز السياسة.
ويقترب هذا التصور من القراءة التي قدمها الباحث محمد زناسني في المادة الأصلية، عندما رأى أن المقاربة تسعى إلى إعادة بناء مفهوم المعارضة باعتبارها عنصرًا يمكن أن يغني النقاش السياسي والاقتصادي، مقابل نزع الصفة السياسية عن الخطابات القائمة على السب والتحريض أو المشروع الانفصالي.
أما أستاذ العلوم السياسية عبد الله تلي، فيضع اختيار ألمانيا ضمن دلالة أوسع ترتبط بثقلها داخل الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن إطلاق الرسالة من برلين يسمح للجزائر بوضع الملف مباشرة أمام شريك مؤثر في الأمن والهجرة ومكافحة التطرف.
القوة هنا لا تأتي من افتراض أن ألمانيا ستتبنى تلقائيًا كل القراءة الجزائرية، بل من أن برلين أصبحت مؤسساتيًا طرفًا في حوار رسمي مع الجزائر حول الإرهاب والأمن السيبراني والتضليل. وهذه نقطة قابلة للقياس في الوثائق، لا مجرد انطباع سياسي.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

الراديكالية أمام مشكلة تمثيل

كل هذه التطورات تضع الحركات الراديكالية أمام معضلة جديدة. فحين تكون قناة العودة مغلقة، تستطيع أطراف في الخارج تقديم نفسها باعتبارها الملجأ السياسي الوحيد لكل من يختلف مع الدولة. وحين يكون النقد ممنوعًا سياسيًا من حيث المبدأ، يصبح الخلط بين المعارضة والانفصال أكثر سهولة.
لكن عندما يعلن الرئيس أن المعارضة مرحب بها، وتطرح الدولة تسوية لفئات موجودة في الخارج، وتبني مجلسًا للكفاءات العلمية وتفتح حوارًا مع الجالية، يصبح احتكار صفة «المعارض» أكثر صعوبة.
وعندها ينشأ فرز طبيعي داخل المجال الخارجي نفسه. فهناك معارض سياسي يريد تغيير سياسات الحكومة، وهناك صحفي أو ناشط حقوقي ينتقد أداء المؤسسات، وهناك كفاءات اقتصادية وعلمية تريد المشاركة من الخارج، وهناك في المقابل أطراف تحمل مشروعًا انفصاليًا أو تقع ملفاتها ضمن قضايا أمنية وقضائية.
ليس لهذه الفئات الهدف نفسه، ولا يمكن أن تمثلها السردية نفسها.
وهذا بالضبط ما يفيد الجزائر. فبدل السماح لمجموعة محدودة بتحويل «الجالية الجزائرية» إلى مفهوم سياسي معارض بالكامل، تعيد الدولة بناء روابط منفصلة مع الطلبة والباحثين ورجال الأعمال والجمعيات والعائلات والمعارضين السياسيين السلميين.

معركة أوروبا لا تُربح بالأمن وحده

تبقى هناك نقطة لا يمكن لتقرير عالي الدقة تجاهلها. فمنظمات حقوقية دولية، بينها «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية»، وجهت خلال 2026 انتقادات إلى الجزائر بشأن استعمال مواد مرتبطة بالأمن القومي والإرهاب ضد نشطاء وصحفيين تقول المنظمتان إن نشاطهم كان سلميًا، وتعتبران أن مساحة التعبير والتجمع تحتاج إلى ضمانات أوسع.
وجود هذا النقد يجعل رسالة تبون في برلين أكثر أهمية، لا أقل. فإذا كان الرئيس نفسه يقر بحق المعارضة والانتقاد، فإن نجاح المقاربة الجزائرية أمام الرأي العام الأوروبي سيعتمد على جعل الفصل بين المعارضة السلمية والنشاط الأمني واضحًا في القانون والممارسة، وعلى إسناد الملفات التي تقدم إلى الشركاء الأوروبيين بأدلة قابلة للفحص القضائي.
كلما كان هذا الفصل أكثر صرامة ووضوحًا، تراجعت قدرة أي طرف على وضع قضية إرهابية مثبتة وقضية رأي سياسي في خانة واحدة.
ومن هذه الزاوية، تصبح المعركة معركة مؤسسات وليست شعارات. الجزائر لديها مصلحة في أن تحمي أمنها ووحدتها، ولديها في الوقت ذاته مصلحة في توسيع المجال الذي تتحرك داخله المعارضة السلمية، لأن هذا التوسع نفسه يعزل الراديكالية بصورة أكثر فعالية من خلط الجميع داخل تصنيف واحد.

تبون ينقل المواجهة من «الأسماء» إلى «المعيار »

هنا يظهر التحول الأكثر عمقًا في المقاربة. فبدل استنزاف الدولة في الرد على أسماء ناشطين وشخصيات ومنصات في الخارج، يصبح المعيار هو الفعل.
هل يتعلق الأمر بنقد سياسي؟
هل يتعلق بتنظيم سلمي؟
هل يتعلق بعمل صحفي؟
أم توجد أفعال مثبتة مرتبطة بالعنف أو الإرهاب أو التخريب أو المساس بوحدة التراب الوطني؟
هذا الانتقال من الشخص إلى الفعل أكثر قوة دبلوماسيًا، لأن العواصم الأوروبية والقضاء الأوروبي لا يستطيعان التعامل مهنيًا مع عبارة فضفاضة مثل «معارض معاد للجزائر»، لكنهما يستطيعان النظر في وقائع وأدلة وملفات قانونية محددة.
ومن هنا فإن برلين تمنح الجزائر نموذجًا يمكن توسيعه إلى بقية العلاقات الأوروبية: تعاون سياسي، مصالح اقتصادية، حوار أمني، وملفات قانونية تقدم كل حالة ضمن طبيعتها بدل تحويل الخلاف إلى مواجهة أيديولوجية مفتوحة مع أوروبا.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

الجالية تتحول إلى جزء من القوة الوطنية

الأكثر أهمية أن سياسة تبون تجاه الخارج تتحرك في اتجاه يتجاوز تحييد الراديكالية. فمع إنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية، وتكثيف مخاطبة الجالية، وتسهيل بعض إجراءات العودة، يتحول الجزائري في الخارج تدريجيًا من موضوع للسياسة إلى مورد داخل السياسة الاقتصادية والعلمية للدولة.
وهذا التحول يضرب الراديكالية في نقطة أكثر حساسية من الأمن نفسه: التمثيل.
فإذا رأى الباحث الجزائري في الخارج طريقًا للمشاركة في مشروع علمي وطني، ورأى المستثمر فرصة للاندماج الاقتصادي، ورأى الشاب الموجود في وضع هش قناة قانونية للعودة، ورأى المعارض السياسي أن الرئيس يعترف بحقه في الانتقاد، فإن قدرة أي تيار انفصالي على تقديم الدولة بوصفها خصمًا مشتركًا للجميع تتراجع.
ويصبح الارتباط بالوطن أكثر تعددًا من أن يحتكره خطاب سياسي واحد.

برلين كانت اختيارًا محسوبًا

لهذا لم يكن اختيار العاصمة الألمانية تفصيلًا بروتوكوليًا. برلين جمعت في ثلاثة أيام تقريبًا العناصر التي تحتاج إليها المقاربة الجزائرية الجديدة كلها: لقاء مباشر مع الجالية في 15 جويلية، أجندة استراتيجية مع المستشار الألماني في 16 جويلية، ثم منتدى اقتصادي واتفاقات بين الشركات في 17 جويلية.
في المستوى السياسي، أعلنت الجزائر أن المعارضة جزء من المجال الوطني.
وفي المستوى الدبلوماسي، حصلت على وثيقة مع دولة أوروبية محورية تعترف في آن واحد بحقوق الإنسان وسيادة الدول وسلامة أراضيها.
وفي المستوى الأمني، أدرج الإرهاب والأمن السيبراني والتضليل داخل الحوار الرسمي بين البلدين.
وفي المستوى الاقتصادي، توسعت العلاقة نحو الغاز والهيدروجين والصناعة والتكنولوجيا والاستثمار.
وهذه الطبقات الأربع هي ما يجعل برلين أكثر من منصة لإلقاء خطاب.
فالرسالة لم تخرج من قاعة جالية ثم تنتهِ، بل جاءت داخل هندسة علاقات كاملة ترفع وزن الجزائر في علاقتها بإحدى أكبر القوى الأوروبية.

الجزائر تنتقل من الدفاع عن روايتها إلى فرض سؤالها

في النهاية، لا تحتاج الجزائر إلى إقناع أوروبا بأن كل منتقد لها متطرف، لأن هذا الطرح يضر بمصلحتها السياسية قبل أن يخدمها. ما تحتاج إليه هو العكس تمامًا: توسيع الاعتراف بالمعارضة السلمية إلى الحد الذي يصبح معه من السهل فصلها عن أي مشروع انفصالي أو عنيف.
وهذه هي القيمة الأبرز في رسالة الرئيس تبون.
فمن برلين، وضع الرئيس معادلة لا تمنح الراديكالية سهولة الاحتماء داخل مفهوم المعارضة. الجزائري يستطيع أن ينتقد ويعارض، والدولة تعلن استعداده للعودة إلى وطنه وفق الأطر القانونية، بينما تظل السيادة ووحدة البلاد والأمن خطوطًا تحميها مؤسسات الجمهورية.
بهذا المنطق، ينتقل النقاش مع أوروبا أيضًا من السؤال الذي فرضته أطراف راديكالية طويلًا، «هل الجزائر تقمع المعارضة؟»، إلى سؤال آخر تستطيع الجزائر أن تدافع عنه بأوراق أقوى: هل تميّز أوروبا هي الأخرى بين المعارضة السياسية السلمية وبين النشاط الذي ينتقل إلى العنف أو الإرهاب أو استهداف وحدة دولة شريكة؟
الجواب لن تصنعه التصريحات وحدها، وإنما جودة الملفات القانونية، وضوح التشريعات، فعالية الحوار الأمني والدبلوماسي، وقدرة الدولة على حماية مساحة النقد التي أقر بها الرئيس نفسه.
لكن نقطة الانطلاق أصبحت مختلفة.

هكذا فتح الرئيس تبون باب السياسة وأغلق ممرات الفوضى!

فمنذ قرار 11 جانفي، مرورًا بالإجراءات القنصلية في 26 جانفي، وإنشاء المجلس الأعلى للجالية العلمية في جوان، ثم العملية الأمنية المعلنة في 13 جويلية، وصولًا إلى خطاب تبون في 15 جويلية والأجندة الاستراتيجية الجزائرية–الألمانية في 16 جويلية والمنتدى الاقتصادي في 17 جويلية، تكشف الكرونولوجيا مسارًا واحدًا متماسكًا: استعادة الجزائري في الخارج، توسيع مساحة انتمائه إلى الدولة، ثم عزل النشاط الراديكالي عن الغطاء الواسع للمعارضة والجالية.
وهنا تحديدًا يتضح لماذا اختار تبون برلين.
لم يحتج الرئيس إلى عاصمة أوروبية لكي يمنح الشرعية للدولة الجزائرية؛ احتاج إلى منصة أوروبية ثقيلة ليقول من داخلها إن الجزائر نفسها تعترف بشرعية المعارضة، ثم يضع شركاءها أمام مسؤولية الفصل بين حق سياسي مشروع وبين كل نشاط يتجاوز السياسة إلى تهديد الدولة.
وبذلك تتحول استراتيجية تبون من مجرد «يد ممدودة» إلى عملية أوسع لإعادة ترتيب المجال الجزائري في الخارج: المعارضة تبقى داخل الوطن السياسي، والكفاءات تعود إلى التنمية، والجالية تتحول إلى رصيد وطني، بينما تفقد الراديكالية تدريجيًا المساحة التي كانت تسمح لها بالحديث باسم الجميع.
وهذا هو المكسب السياسي الحقيقي لبرلين: أن تنتقل الجزائر من الدفاع عن نفسها أمام سرديات الخارج إلى امتلاك تعريفها الخاص للمعارضة، وأن تطرحه من قلب أوروبا بثقة دولة تفتح باب الاختلاف ولا تفتح باب المساومة على وحدتها.

#الجزائر#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

بوابة الجزائر الإخبارية: خطت الجزائر، اليوم الأربعاء، خطوة جديدة في تجسيد مشروع الفوسفات المدمج، عقب توقيع عقدين بصيغة الهندسة والإمداد والبناء بين مجمع سوناطراك والشركة الجزائرية للأسمدة من جهة، وشركة «سايبم» الإيطالية والشركة الصينية لهندسة الموانئ من جهة أخرى، في إطار إطلاق المرحلة الأولى من هذا المشروع الصناعي والاستراتيجي الضخم.

https://twitter.com/i/status/2087570953622716699

وجرت مراسم التوقيع بالجزائر العاصمة بحضور عدد من أعضاء الحكومة، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي، إلى جانب سفيري إيطاليا والصين بالجزائر ومسؤولي الشركات المعنية، في خطوة تؤشر على الانتقال الفعلي للمشروع إلى مرحلة الإنجاز الميداني.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وتتضمن المرحلة الأولى إنشاء منظومة صناعية ولوجستية متكاملة تمتد عبر ولايات تبسة وسوق أهراس وعنابة، حيث تشمل إنجاز مركب لاستخراج وتخصيب الفوسفات ببلاد الحدبة بولاية تبسة، بطاقة استخراج تبلغ 5.5 مليون طن سنويًا، وإنتاج نحو 3.2 مليون طن سنويًا من الفوسفات المركز.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

كما تشمل المرحلة إنجاز مركب صناعي متكامل بوادي الكبريت بولاية سوق أهراس، مخصص لإنتاج 2.4 مليون طن من الأسمدة الفوسفاتية و570 ألف طن سنويًا من الأسمدة الآزوتية، إلى جانب منتجات وسيطة أخرى، فضلاً عن منشآت مينائية على مستوى عنابة، بما يسمح بربط مختلف حلقات الإنتاج والنقل والتصدير ضمن منظومة واحدة.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وأكد وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، أن المشروع يحظى بعناية خاصة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، باعتباره أحد المشاريع الرامية إلى تثمين الموارد الطبيعية، وتعزيز التصنيع الوطني، وخلق القيمة المضافة وتنويع الاقتصاد، فضلاً عن دعم الصادرات خارج قطاع المحروقات.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وأوضح الوزير أن السلطات اعتمدت نمط الإنجاز السريع EPC Fast Track بهدف تقليص آجال الإنجاز وتسريع دخول المشروع حيز الاستغلال، مع توقع إنتاج أولى كميات الفوسفات المخصب خلال الثلاثي الأول من سنة 2027، على أن تنطلق مرحلة إنتاج الأسمدة خلال الثلاثي الرابع من السنة نفسها.

مشروع الفوسفات المدمج.. الجزائر تدشن المرحلة الأولى بعقود مع شريكين إيطالي وصيني

وعند بلوغ المشروع مرحلة الاستغلال، يرتقب أن تصل قدراته الإنتاجية إلى نحو 6 ملايين طن سنويًا من الفوسفات المخصب و4 ملايين طن من مختلف أنواع الأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، إضافة إلى مواد صناعية استراتيجية، من بينها حمض الكبريت وحمض الفوسفوريك والأمونياك.

وأكد عرقاب أن الرهان لا يقتصر على إنتاج الفوسفات والأسمدة، وإنما يتجاوز ذلك إلى بناء سلسلة صناعية متكاملة تخلق القيمة المضافة، وتطور الكفاءات الوطنية، وتدعم الاقتصاد، وتفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجات الجزائرية في الأسواق الدولية.

#الجزائر#الفوسفات
شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

بوابة الجزائر الإخبارية: في ظرف قياسي، تمكنت مؤسسة التنقيب (فرع شركة سوناطراك) الجزائرية من إتمام آخر الروتوشات قبيل إطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” بمنطقة أغاديز (شمال النيجر), والتي تبعد عن الحدود الجنوبية للجزائر بنحو 85 كلم.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

ويعد هذا المشروع الضخم والواعد, حسب وكالة الأنباء الجزائرية، الأول من نوعه لشركة جزائرية في شمال النيجر, ثمرة شراكة استراتيجية تحرص قيادتا البلدين على تجسيدها على أرض الواقع بهدف تطوير قطاع المحروقات وتعزيز التعاون الثنائي في هذا الميدان الحيوي.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وبالرغم من الظروف المناخية القاسية والتضاريس الصعبة والتحديات اللوجستية المختلفة, تضيف الوكالة، فقد نجحت الشركة الوطنية للتنقيب في رفع التحدي في وقت قياسي لنقل آليات الحفر بجميع مكوناتها وورشة العمل وقاعدة حياة مجهزة بكافة التجهيزات الضرورية من منطقة حاسي مسعود على بعد أزيد من 2000 كلم من أجل إطلاق عملية الحفر في الآجال المحددة.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وفي هذا الصدد, أوضح المشرف على عملية نقل وتجهيز آليات الحفر, عبد العزيز محفوظ, في تصريح للوكالة، أن الشركة الوطنية للتنقيب انتهت من آخر الرتوشات لبداية عملية الحفر التي ستتم على عمق 3900 متر.

وأضاف أن شركة “اينافور” تملك خبرة كبيرة في هذا المجال وكانت قد جسدت مشاريع مماثلة في سلطنة عمان وهي تحضر لإطلاق مشاريع أخرى, مبرزا “الأهمية البالغة” لهذا المشروع من حيث النتائج الإنتاجية المتوقعة, نظرا -كما قال- “للمؤشرات الإيجابية التي أسفرت عنها الدراسات الأولية”.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري

وأشار إلى أن الشركة تقوم من خلال هذا المشروع بنقل خبرتها للأشقاء النيجريين من خلال “نقل التكنولوجيا وتكوين إطارات وعمال قطاع المحروقات في هذا البلد الشقيق”.

وفي هذا السياق, كان وزير الدولة, وزير المحروقات الجزائري, محمد عرقاب, قد أبرز في تصريح سابق أهمية مشروع حقل “كافرا” للمحروقات, مشيرا إلى أن مجمع سوناطراك يشتغل بهذا الحقل منذ فترة وحقق نتائج وصفها بـ”الكبيرة والمشجعة”.

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري
وزير المحروقات الجزائري محمد عرقاب

من جهته, أشاد وزير البترول لجمهورية النيجر, حامادو تيني, خلال زيارة سابقة له إلى الجزائر, بهذا المشروع النفطي الهام الذي يجسد المستوى “غير المسبوق والاستراتيجي” للعلاقات بين بلاده والجزائر, معبرا عن امتنان الشعب النيجري إزاء تدشين العديد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في الآونة الأخيرة, على غرار مشروع المحطة الكهربائية المنجزة كهبة من الجزائر إلى النيجر, الى جانب تنفيذ مختلف بنود الاتفاقيات المبرمة بين البلدين, لا سيما التي تم توقيعها خلال اجتماع اللجنة المشتركة الكبرى بنيامي شهر مارس الماضي. 

وضع آخر الروتوشات لإطلاق مشروع حفر البئر الاستكشافية “كافرا جنوب شرق1” الجزائري-النيجري
وزير المحروقات الجزائري ونظيره النيجري

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي