الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:49 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد!
شارك المقال

الجزائر توبخ القائم بأعمال السفارة الفرنسية ..وباريس تبتز بملف التأشيرات

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 36 مشاهدة
الجزائر توبخ القائم بأعمال السفارة الفرنسية ..وباريس تبتز بملف التأشيرات

استدعاء القائم بأعمال السفارة الفرنسية بالجزائر


بوابة الجزائر الإخبارية: استدعي القائم بأعمال السفارة الفرنسية بالجزائر، إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية من قبل المدير العام للتشريفات.
ويأتي هذا الاستدعاء حسب بيان الخارجية الجزائرية على خلفية البيان الذي نشرته الممثلية الدبلوماسية الفرنسية بشأن اعتماد الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين الفرنسيين في الجزائر.

الجزائر توبخ القائم بأعمال السفارة الفرنسية ..وباريس تبتز بملف التأشيرات


وجاء في بيان الخارجية الجزائرية” قد تم لفت انتباه الدبلوماسي الفرنسي بشدة إلى ما يشوب هذا البيان من خرق جسيم للأعراف الدبلوماسية الراسخة.
وفي هذا السياق، تم إبلاغ القائم بالإعمال الفرنسي بأن هذا البيان غير مقبول، لا من ناحية الشكل ولا من ناحية المضمون، كونه يتضمن عرضًا مُغالطا ومُنحازا للوقائع، وكونه يُخاطب الرأي العام الجزائري بشكل مباشر في محاولة لتحميل وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية مزاعم مسؤولية حصرية وكاملة بشأن عدم اعتماد الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين الفرنسيين في الجزائر.

الجزائر توبخ القائم بأعمال السفارة الفرنسية ..وباريس تبتز بملف التأشيرات


من حيث الشكل، فإن هذا التصرف تقول الخارجية الجزائرية من جانب السفارة الفرنسية لا يمكن التسامح معه، لما ينطوي عليه من انتهاك لروح ونص اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.
أما من حيث المضمون، فقد تم تذكير الدبلوماسي الفرنسي بأنه الأدرى شخصيًا بخلفيات هذه القضية وبتفاصيلها الدقيقة.

الجزائر توبخ القائم بأعمال السفارة الفرنسية ..وباريس تبتز بملف التأشيرات


فالحقيقة هي أنّ عدم اعتماد الأعوان الدبلوماسيين والقنصليين الفرنسيين في الجزائر جاء بعد قرار فرنسي مماثل، وعقب استنفاد جميع السُبل التي بادر بها الجانب الجزائري بغية تسوية هذا الخلاف بما يُرضي البلدين. حيث لا يتعلق الأمر سوى بتطبيق صارم لمبدأ المعاملة بالمثل دون زيادة أو نقصان.
إنّ السلطات الفرنسية وفق الخارجية الجزائرية هي من بادرت، منذ أكثر من عامين، برفض اعتماد رؤساء مراكز قنصلية وأعوان قنصليين جزائريين في فرنسا. ونتيجةً لهذا الوضع، لم يتلقَّ ثلاثة قناصل عامين وستة قناصل جزائريين الاعتمادات المطلوبة، رغم مرور أكثر من ستة أشهر على تقديم طلباتهم. وبالمثل، لم يتمكن 46 عونا دبلوماسيًا وقنصليًا جزائريًا من الالتحاق بمناصبهم في فرنسا بسبب تجاهل السلطات الفرنسية لطلبات اعتمادهم.

الجزائر توبخ القائم بأعمال السفارة الفرنسية ..وباريس تبتز بملف التأشيرات


ولقد تسببت هذه الوضعية حسب بيان الخارجية الجزائرية، التي افتعلتها السلطات الفرنسية بشكل متعمد ومدروس، في أضرار جسيمة للرعايا الجزائريين المقيمين في فرنسا، إذ أثرت سلبًا على الخدمات القنصلية المقدَّمة لهم، كما أضعفت جودة الحماية القنصلية التي يتوجب توفيرها لهم.
وفي الختام، تم التأكيد بشدة على مسامع الدبلوماسي الفرنسي بأنه يدرك تمامًا أن قضية التأشيرات لا ترتبط فقط بمسألة الاعتمادات، وأنه بات من المعروف أن حكومته قد جعلت من هذه المسألة أداة ضغط محورية ضمن سياسة “القبضة الحديدية” التي تسعى لفرضها على الجزائر.
وتلاحظ وزارة الشؤون الخارجية أنّ الحكومة الفرنسية مُستمرة في ممارسة سياسة الابتزاز بخصوص ملف التأشيرات. فالمرحلة الأولى من هذه السياسة قد اختتمت بقرار الجزائر إنهاء العمل بالاتفاق الجزائري-الفرنسي لعام 2013 المتعلق بالإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية وجوازات السفر لمهمة.

واليوم، تفتح السلطات الفرنسية مرحلة ثانية من هذه السياسة تستهدف من خلالها حاملي جوازات السفر العادية، وهي المرحلة التي تسعى لتسييرها عبر أساليب الابتزاز، والمساومة، والضغوطات.

#الجزائر،فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

Le Folliculaire

Le Folliculaire

Mohamed Sifaoui ne fait pas de l’opposition : il fait de la prestation

Il ne fait pas du journalisme, il s’adonne à la prostitution journalistique.
Il ne s’indigne pas, il facture

Le Folliculaire

Sa plume, trempée dans l’encre noir de la trahison , répond à un ordre de mission… et à un chèque.
Car Sifaoui ne critique pas par conviction, mais sur commande

À la manière d’un prostitué, il aime être payer d’avance, car ses clients — ces puissants aux sièges vacillants — risquent de perdre leurs postes à tout moment

Il ne mord pas, il miaule car l’aboiement effraie, le miaulement fait rire

Ne lui parlez pas de patrie, cela ne lui dit rien Parlez-lui d’argent, et il se mettra nu sur le champs. Ce voleur à la sauvette de la pauvre Marianne, qui porte le prénom du Prophète de l’Islam et déteste par calcul les musulmans, n’a qu’un seul métier : celui de mercenaire de l’opinion

Le Folliculaire

Le journalisme étant devenu précaire en France, il a trouvé un second emploi : celui de plume à louer, couchée sous le regard bienveillant d’un proxénète, lequel le protège même des commanditaires les plus brutaux


Car Sifaoui ne vend pas des idées — comme le vendeur de vend dont parle Céciron , il vend ce qu’il n’a pas, en espérant qu’on lui donne ce qu’il n’aura jamais.

Il triche, il simule, il joue au pion loyal pour ceux qui rêvent de semer le chaos en Algérie, mais ces derniers perçoivent déjà les senteurs d’espoir qui montent du pays de Larbi Ben M’hidi pour traverser la Méditerranée

Ce qui l’effraie, ce n’est pas le déshonneur — il s’en est depuis longtemps accommodé.
Non, sa vraie peur, c’est d’être remercié pour inutilité

Alors il redouble de haine contre l’Algérie qu’il ne verra plus jamais , pensant mériter un sursis, toujours bien payé, bien sûr

Mais voilà : les Algériens ne l’écoutent plus.
Ses abonnés désertent

Son commerce s’effondre
La faillite morale ne l’émeut guère ; c’est la faillite financière qui l’obsède

Pauvre Sifaoui, exilé sans retour, rejeté jusque par ceux qu’il voulait servir, depuis qu’il a violé leur Marianne
Ainsi finissent les félons : trahissant leur patrie pour quelques billets, et se retrouvant seuls, méprisés de tous — y compris de leurs maîtres

Allez, je te laisse, sieur Sifaoui : ma pause est finie. Moi, j’ai un métier, un vrai — dur, oui, mais honnête et mieux payé que tes petites dénonciations à la plume servile
J’enfile mes chaussures de sécurité, mes gants et mon casque : voilà mon uniforme, qui vaut mille fois ton costume de mercenaire de l’écriture

Car pour moi, écrire n’est pas un gagne-pain, c’est une respiration, un moyen pour déshabiller les félons , un pinceau pour dépeindre les caméléons

Toi, tu prostitues ta plume ; moi, je la garde libre.

Et je sais qu’une plume qui nourrit son maître finit tôt ou tard par le tenir en laisse.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

مؤسسات الجمهورية في مواجهة حملات تكالب إعلامي غير مسبوقة

مؤسسات الجمهورية في مواجهة حملات تكالب إعلامي غير مسبوقة

ن.ع

بوابة الجزائر الإخبارية:تشهد الجزائر موجة متصاعدة من الهجمات الإعلامية الشرسة، التي اتخذت أشكالا متعددة تتراوح بين نشر الشائعات، وترويج الأخبار الكاذبة، وفبركة مقاطع الفيديو والصور، وصولا إلى حملات ممنهجة على مواقع التواصل الاجتماعي تستهدف بث الشك في نفوس الجزائريين وتقويض ثقتهم بمؤسسات دولتهم.
هذه الظاهرة ليست جديدة في المشهد العالمي، لكنها في الحالة الجزائرية اتخذت بعدا خطيرا بالنظر إلى حجم الاستهداف وتوقيته، إذ تأتي في ظرف إقليمي حساس، يتسم باضطرابات جيوسياسية، وتحديات اقتصادية، ورهانات سياسية داخلية وخارجية.

https://twitter.com/algatedz/status/1960378837511832022?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ


وزارة الدفاع الوطني لم تتأخر في دق ناقوس الخطر، إذ أصدرت بيانا واضحا وصريحا حذرت فيه من خطورة الانخراط غير الواعي في نشر هذه الأخبار الكاذبة، معتبرة أن “أكبر سلاح يمكننا أن نواجه به ذلك هو سلاح الوعي وتقصي الحقائق “.
إن ما يعيشه الجزائريون اليوم يمكن وصفه بـ”حرب غير معلنة”، تتسلل أدواتها عبر الهواتف الذكية والشاشات الصغيرة، لكنها أخطر في نتائجها من بعض المواجهات التقليدية.
فالإشاعة إذا ما انتشرت على نطاق واسع، قادرة على زعزعة الاستقرار، وإضعاف الروح المعنوية، وخلق فجوة بين الشعب ومؤسساته.
ومن هنا تبرز أهمية التعامل الواعي والمسؤول مع المعلومة، وضرورة بناء ثقافة إعلامية حصينة تجعل من كل مواطن خط دفاع أول عن الوطن.

مؤسسات الجمهورية في مواجهة حملات تكالب إعلامي غير مسبوقة

هجمات ناعمة أشرس من المدافع

https://twitter.com/ahafsidz/status/1960375129600356786?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

لم تعد الحروب الحديثة تعتمد على المدافع والطائرات فقط، بل صار الإعلام الرقمي وسيلة فعالة لاختراق المجتمعات من الداخل. وما تتعرض له الجزائر اليوم يندرج ضمن ما يسميه الخبراء “الحرب الناعمة”، حيث تستغل الأخبار المضللة والمعلومات المغلوطة كأدوات لإضعاف التماسك الاجتماعي.
وزارة الدفاع الوطني أكدت أن “الجزائر لم يسبق لها أن تعرضت لهجمات إعلامية شرسة كالتي تواجهها حاليا”، وهو تصريح يعكس حجم الضغوط التي تحاول بعض الأطراف ممارستها عبر الإعلام الجديد.
هذه الحملات غالبا ما تدار من غرف مظلمة خارج الحدود، تستغل ثغرات داخلية أو قضايا حساسة لصناعة روايات مضللة، ثم تضخها في الفضاء الرقمي بسرعة البرق.
خطورتها تكمن في أنها قد تبدو في البداية “أخبارا عادية” أو “معلومات ثانوية”، لكنها مع إعادة النشر والتداول تكتسب زخما يتحول إلى “حقيقة زائفة” يتبناها الرأي العام.

مؤسسات الجمهورية في مواجهة حملات تكالب إعلامي غير مسبوقة

وعي المواطن.. الحصن المنيع

أكدت وزارة الدفاع الوطني أن “وعي الجزائريين بخطورة هذه الظاهرة هو درعهم المنيع”.
فالمعركة ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل مسؤولية مشتركة بين كل مواطن.
المواطن اليوم ليس مجرد متلق سلبي، بل هو مشارك في صناعة الرأي العام من خلال “إعادة النشر” أو “التعليق” أو حتى “الإعجاب”.
وبالتالي فإن أي تفاعل غير واع مع الأخبار المضللة قد يحول الفرد إلى حلقة في سلسلة التضليل دون أن يشعر.
الوعي المطلوب لا يقتصر على التشكيك في كل خبر، بل يقوم على ثقافة التحقق و البحث عن المصدر الأصلي، مقارنة المعلومة مع وسائل إعلام موثوقة، والانتباه إلى الأساليب الدعائية التي تستعمل في صياغة الأخبار الكاذبة.

من المخزن إلى باريس .. مزاعم كاذبة تسقط أمام الجزائر

مؤسسات الجمهورية في مواجهة حملات تكالب إعلامي غير مسبوقة

أوضح أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، عز الدين نميري، لـ “بوابة الجزائر“، أن حقل العلاقات الدولية شهد في الآونة الأخيرة تحولا لافتا، تحوّل إلى موجة من المزاعم الكاذبة التي لا تمت بصلة للأعراف الدولية أو القوانين والمواثيق المنظمة للعلاقات بين الدول.
وقال نميري إن بعض الأطراف، واصفا إياها بالخسيسة والدنيئة، لجأت إلى تلفيق التهم والمغالطات تجاه الجزائر، مشيرا إلى النظام المخزني الذي عمد إلى تزوير الحقائق، من خلال اتهام الجزائر بأنها السبب المباشر في نزاعه مع الصحراء الغربية، ومحاولة الترويج، عبر هيئات دولية، لفكرة أن الجزائر هي سبب حالة اللااستقرار في المنطقة المغاربية.
وأضاف أن النظام المخزني لم يتوقف عند هذا الحد، بل قام بتحريض بعض الدول والأفراد ضد الجزائر، ومحاولة شتمها وسبها، وزرع الفتن والتشنج الاجتماعي، بالإضافة إلى صرف أموال لشراء الذمم، خاصة فيما يتعلق بقضية الصحراء الغربية.
وفيما يخص فرنسا، قال نميري إن الأمور “حدث ولا حرج”، مشيرا إلى أنها تلقي بكل أزمة داخلية على الجزائر، من خلال تلفيق الافتراءات وابتكار المزاعم الكاذبة، وبيّن أن الأزمة الأخيرة شهدت إصدار بيان رسمي يزعم أن الجزائر نقضت اتفاقية 2013 الخاصة بالدبلوماسيين، واصفا ذلك بالوصمة العار على المستوى الدولي. كما أشار إلى محاولات فرنسا اتهام الجزائر بدعم الإرهاب وغسل الأموال، وصولا إلى تحريض دول منطقة أوروبا على الجزائر.

مؤسسات الجمهورية في مواجهة حملات تكالب إعلامي غير مسبوقة


رغم ذلك، رأى نميري أن كل هذه المزاعم يجب النظر إليها من زاوية إيجابية، حيث عبّر عن اعتقاده بأن الدور الريادي والمحوري للجزائر في القارة الإفريقية والمنطقة الأورومتوسطية أزعج فرنسا، خاصة في ظل الانفتاح الجزائري على العالم اقتصاديا وأمنيا ودبلوماسيا، وتوافد صناع القرار الدوليين لزيارة الجزائر وتوقيع اتفاقيات ومعاهدات هامة تهدف لتحقيق مصالح مشتركة.
وأضاف المتحدث أن هذه التطورات وضعت فرنسا خارج السوق الوطنية وخارج خارطة البناء المستقبلية للجزائر المنتصرة.

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

خارطة تبون لإصلاح قطاع النقل ..قرارات رئاسية تنهي عهد اللاعقاب

خارطة تبون لإصلاح قطاع النقل ..قرارات رئاسية تنهي عهد اللاعقاب

إصلاح جذري لقطاع أنهكته الفوضى

ن.ع

بوابة الجزائر الإخبارية: في خطوة وصفت بالجريئة وغير المسبوقة، أعلن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن سلسلة من القرارات الحاسمة لتنظيم قطاع النقل، خلال اجتماع موسع انعقد بقصر المرادية.

خارطة تبون لإصلاح قطاع النقل ..قرارات رئاسية تنهي عهد اللاعقاب


وقد جاء هذا التحرك بعد سنوات طويلة ظل فيها القطاع مرادفا للاختلالات المزمنة، حيث شخّص الرئيس بوضوح الأعطاب التي أنهكت المنظومة، من قدم أسطول الحافلات وما يشكله من تهديد مباشر لسلامة ملايين المسافرين، إلى تفاقم حوادث المرور الناتجة عن التهاون في الرقابة وضعف التشريعات، وصولا إلى الفوضى التي أفرزتها بنية تنظيمية هشة.

خارطة تبون لإصلاح قطاع النقل ..قرارات رئاسية تنهي عهد اللاعقاب


القرارات التي اتخذها الرئيس تبون لم تقتصر على الجانب المادي المتمثل في استيراد 10 آلاف حافلة جديدة أو استبدال أكثر من 5400 مركبة تجاوز عمرها ثلاثة عقود، بل امتدت لتشمل إعادة صياغة العلاقة بين مختلف الفاعلين في المنظومة، من مدارس تعليم السياقة إلى مؤسسات المراقبة التقنية، مع تحميل الجميع المسؤولية القانونية والأخلاقية عند وقوع الحوادث. والأهم أن هذه الحزمة الإصلاحية أدخلت لأول مرة مفهوم المسؤولية المشتركة، بحيث لم يعد السائق وحده في قفص الاتهام، بل تمتد المحاسبة إلى كل من قصّر في أداء مهامه، بدءا من الجهات المكلفة بصيانة الطرقات وصولا إلى أجهزة الرقابة.
هذا التوجه يعكس وعيا رسميا بأن أزمة النقل لم تعد مجرد مسألة خدمية يومية، بل قضية ترتبط بحق المواطن في التنقل الآمن وبقدرة الدولة على ضمان شروط العيش الكريم.
وبين استيراد الحافلات الجديدة وتشديد الرقابة وطرح تشريعات حديثة، تبدو الجزائر مقبلة على مرحلة مفصلية في إصلاح واحد من أكثر القطاعات حيوية وحساسية.

قرارات رئاسية عاجلة تبعث الروح في أسطول النقل

الاجتماع الأخير بقصر المرادية لم يكن كسابقه من اللقاءات الدورية التي تستعرض فيها التقارير الوزارية الروتينية، بل حمل في طياته قرارات وصفت بكونها “غير مسبوقة”. فقد أعلن الرئيس تبون عن استيراد فوري لعشرة آلاف حافلة جديدة لتجديد أسطول النقل الحضري وما بين الولايات، في خطوة تظهر أن الملف لم يعد يحتمل التأجيل أو البيروقراطية.
وزير النقل السعيد سعيود كشف من تمنراست أن ما لا يقل عن 5400 حافلة يفوق عمرها 30 سنة سيتم استبدالها خلال الأشهر الستة المقبلة، وذلك تنفيذا مباشرا لتعليمات الرئيس.
كما أوضح أن عدد الحافلات التي تجاوزت العشرين عاما يناهز 28 ألفا، وستعرف هي الأخرى عملية استبدال لاحقة ضمن خطة أشمل تستهدف تجديد نحو 84 ألف مركبة على دفعات.
لكن القرارات لم تقف عند حدود تحديث الأسطول المتهالك، بل شملت استيرادا مكثفا لأنواع العجلات المختلفة لضمان توفرها بأسعار معقولة، وهو إجراء يرتبط مباشرة بسلامة المركبات وتخفيض نسب الحوادث الناجمة عن تآكل العجلات.
وفي السياق ذاته، أعطى الرئيس الضوء الأخضر لسن تشريعات جديدة تخص رخص السياقة وكيفيات الحصول عليها، على أن تعرض على مجلس الوزراء المقبل للمصادقة.

https://twitter.com/algatedz/status/1960388864935108924?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

من التهاون إلى الردع.. منطق جديد لمواجهة الحوادث

جاء هذا التوجه منسجما مع خطورة الوضع القائم، بالنظر إلى الأرقام الصادمة لحوادث المرور التي تحصد سنويا آلاف الأرواح وتكبد الاقتصاد الوطني خسائر كبيرة .
الجديد هذه المرة هو الانتقال نحو تحميل المسؤولية المدنية لكل الأطراف المتسببة في الحوادث، وليس السائق فقط.
بموجب القرارات الأخيرة، سيُحال السائقون على المراقبة الدورية ، مع تكثيف مراكز الرقابة للكشف عن احتمالية تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.
لكن الأهم هو إدخال أطراف جديدة في دائرة المحاسبة، مثل مدارس تعليم السياقة التي لم تعد معفية من المسؤولية إذا ثبت تقصيرها في تكوين السائقين، ومؤسسات المراقبة التقنية التي تتحمل جزءا من العواقب إذا سمحت بخروج مركبة غير مؤهلة إلى الطريق.
حتى الهيئات المكلفة بصيانة الطرقات ستكون تحت طائلة المساءلة في حال كان الإهمال سببا في وقوع الحوادث.

قرارات الرئيس تُعيد رسم ملامح النقل وتضع المواطن في الصدارة

قال الخبير والمستشار الاقتصادي عبد القادر سليماني في تصريح لـ “بوابة الجزائر“، إن القرارات التي أعلنها رئيس الجمهورية في قطاع النقل جاءت في وقتها المناسب، وتعد غير مسبوقة من أجل إحداث نقلة نوعية.

خارطة تبون لإصلاح قطاع النقل ..قرارات رئاسية تنهي عهد اللاعقاب


وأوضح سليماني أن من أبرز هذه القرارات الاستيراد الفوري لعشرة آلاف حافلة جديدة لتعويض القديمة، وهو ما يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير النقل البري، خاصة النقل الحضري وشبه الحضري.
وأضاف أن هذا التوجه يتكامل مع القرار الأخير القاضي بإخراج الحافلات التي تجاوز عمرها ثلاثين سنة من الخدمة، على أن تشمل المرحلة الثانية الحافلات التي يتجاوز عمرها عشرين سنة.
وأكد المتحدث أن عملية الاستيراد ستتم وفق دفتر شروط محكم تشرف عليه وزارة الصناعة، مع توقع إدخال علامات عالمية معروفة بجودتها ونوعيتها.
كما شدد على أن القرارات شملت أيضا الاستيراد الفوري والمكثف للعجلات بمختلف أنواعها، سواء الخاصة بالمركبات أو الحافلات أو الشاحنات والسيارات، معتبرا أن ذلك يستجيب لمطلب شعبي طال انتظاره، خاصة بعدما كان غلق استيراد العجلات سببا مباشرا أو غير مباشر في ارتفاع حوادث المرور.
وأشار سليماني إلى أن “المرحلة اليوم لم تعد تسمح بقرارات عشوائية قد تمس حياة المواطن، بل نحن أمام توجهات قائمة على مؤشرات دقيقة ومرتكزات اقتصادية واضحة”.
وأضاف أن رئيس الجمهورية يثبت مرة أخرى أنه مستمع لانشغالات المواطن، ويجعل منه أساس كل السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي ترمي إلى ضمان العيش الكريم للأسرة الجزائرية وتحريك العجلة الاقتصادية.
وخلص الخبير الاقتصادي إلى أن الاجتماع الأخير يحمل دلالة إنسانية واضحة، حيث برهن رئيس الجمهورية على قربه من المواطن وانشغالاته اليومية، خصوصا في قطاع النقل الذي يمثل شريان الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
كما عبّر عن أمله في أن يشهد المستقبل رؤية استشرافية مبنية على قواعد علمية وعملية، خاصة في ميادين الإنشاءات والصناعات الميكانيكية وصناعة الحافلات والشاحنات والمركبات، مع إشراك القطاع الخاص والمؤسسات الناشئة والصغيرة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الرئيس ⁧‫تبون‬⁩ يتخذ سلسة قرارات غير مسبوقة لتنظيم قطاع النقل خلال اجتماع عمل موسع بقصر المرادية

الرئيس ⁧‫تبون‬⁩ يتخذ سلسة قرارات  غير مسبوقة لتنظيم قطاع النقل خلال اجتماع عمل موسع بقصر المرادية

إليكم بيان الرئاسة الجزائرية (#تغطية_خاصة )

ترأس السيّد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، اليوم، اجتماعا خُصص لقطاع النقل، استهل بالترحم على أرواح الضحايا، وذلك على إثر المأساة الأخيرة لحادثة سقوط الحافلة، التي كشفت عدّة ثغرات.

الرئيس ⁧‫تبون‬⁩ يتخذ سلسة قرارات  غير مسبوقة لتنظيم قطاع النقل خلال اجتماع عمل موسع بقصر المرادية


وعقب النقاش المُعمّق والاستماع لتدخلات الحاضرين، تقـرّر ما يلي:

  • استيراد فوري لـ 10 آلاف حافلة جديدة لنقل المسافرين لتعويض القديمة، تحت إشراف وزارة الصناعة.
  • استيراد فوري ومٌكثف لمختف أنواع عجلات المركبات.
  • سن تشريعات جديدة تخص تنظيم حركة المرور، لا سيّما كيفيات تسليم رخصة السياقة، وعرضها على اجتماع مجلس الوزراء المقبل.
  • تحميل، المسؤولية المدنية، للمُتسببين في حوادث المرور، وإحالة السائقين على المراقبة الدورية، بالإضافة إلى تكثيف مراكـز الرقابة لكشف احتمالية تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.
    -كما سيتم أيضا توسيع المسؤولية على الحوادث لأول مرة، ضد الأطراف المكلفة بالطرقات وصيانتها ومدارس تعليم السياقة ومؤسسات المراقبة التقنية للمركبات وكل طرف آخر تثبت مسؤوليته في الحوادث.
  • تكليف مصالح الدرك والأمن الوطني بتشديد المراقبة عبر كافة التراب الوطني، لفرض التطبيق الصارم لقانون المرور، بهدف الحد من إرهاب الطرقات.
الرئيس ⁧‫تبون‬⁩ يتخذ سلسة قرارات  غير مسبوقة لتنظيم قطاع النقل خلال اجتماع عمل موسع بقصر المرادية

حضر الاجتماع الفريق أول السعيد شنقريحة، وزير منتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، والسيد بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، والسادة وزراء قطاعات الداخلية، العدل، المالية، النقل، الصناعة، الصحة والأشغال العمومية، وكذا المستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالمديرية العامة للاتصال، قائد الدرك الوطني، المدير العام للأمن الوطني، المدير المركزي للصناعة العسكرية بوزارة الدفاع الوطني والمدير العام للحماية المدنية.

الرئيس ⁧‫تبون‬⁩ يتخذ سلسة قرارات  غير مسبوقة لتنظيم قطاع النقل خلال اجتماع عمل موسع بقصر المرادية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

عرش محمد السادس يتهاوى !

عرش محمد السادس يتهاوى !

صراع الخلافة يهز القصر العلوي ويدفع المغرب نحو المجهول

ن.ع
بوابة الجزائر الإخبارية: تعيش المملكة المغربية واحدة من أكثر لحظاتها حرجا منذ اعتلاء محمد السادس العرش عام 1999.
فبعد أكثر من ربع قرن من الحكم، لم تعد صورة “الملك الشاب” حاضرة في المشهد، بل حلّ مكانها واقع مأزوم على أصعدة شتى ملك أنهكته الأمراض، قصر يضج بصراعات خلافة مبكرة، وأوضاع اجتماعية واقتصادية خانقة تدفع الشارع نحو الغليان.

عرش محمد السادس يتهاوى !
انقلاب ناعم على محمد السادس


تحقيق لوموند الفرنسية الأخير جاء ليضع النقاط على الحروف، حاملا عنوانا مثيرا: “في المغرب أجواء نهاية عهد محمد السادس”.
وهو ليس مجرّد تقرير صحفي عابر، بل إشارة سياسية خطيرة من باريس، حليف الرباط التاريخي، بأن ما يجري في كواليس القصر لم يعد قابلا للإخفاء.
لكن ما يزيد من قتامة الصورة أن النظام المغربي، بدل أن ينكب على معالجة الأزمة الداخلية، يواصل توجيه بوصلته نحو الجزائر، سعيا إلى صناعة “عدو خارجي” يلهي به الرأي العام.
فالمخزن اليوم مشغول بتوجيه الاتهامات والمناورات ضد الجزائر ورئيسها عبد المجيد تبون، أكثر من اهتمامه بملك تتدهور صحته وصراع خلافة يهدد استقرار الدولة العلوية. وهنا تتكشف المفارقة، نظام غارق في هواجس الجار الشرقي، بينما يهمل أزمته البنيوية في الداخل، وكأنّه يهرب إلى الأمام ليؤجّل مواجهة الحقيقة المرة.

عرش محمد السادس يتهاوى !

ملك المغرب .. منهك وصورة تبحث عن شرعية

منذ عام 2022 بدأت علامات المرض ترسم ملامح محمد السادس بوضوح.
ظهوره في صلاة عيد الأضحى بمدينة تطوان في يونيو 2025 جالسا على كرسي عاجزا عن أداء الركوع والسجود، بدا كصورة رمزية لمرحلة النهاية.
ثم استقباله للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أكتوبر 2024، وهو متكئ على عكاز، بوجه شاحب وجسد منهك، زاد من التساؤلات حول قدرته على ممارسة الحكم.
التقارير الطبية المسربة تتحدث عن إصابته بمرض هاشيموتو الذي ينهك الغدة الدرقية، والتهاب الشعب الهوائية المزمن الذي يعوق التنفس، إضافة إلى الساركويد، وهو مرض مناعي نادر.

عرش محمد السادس يتهاوى !


ورغم محاولات القصر التخفيف من وقع هذه الأخبار بنشر صور للملك وهو يقود دراجة مائية في كاب نيغرو في يوليو 2025، إلا أن تلك اللقطات لم تُقنع المغاربة ولا المراقبين الدوليين.
فالصورة الدعائية لا تستطيع أن تخفي الحقيقة الطبية، الملك مريض والحكم يترنّح.

صراع الخلافة .. بين ولي العهد ورجال الظل

عرش محمد السادس يتهاوى !

كشف تحقيق لوموند عن تصدعات عميقة داخل القصر.
فالدستور يضع ولي العهد الأمير الحسن، 21 سنة، وريثا شرعيا، لكن صغر سنه وقلة خبرته السياسية يفتحان الباب لتساؤلات كبيرة حول مدى استعداده لحكم بلد مأزوم.
إلى جانب الحسن، يبرز اسم الأمير مولاي رشيد، شقيق الملك، كبديل محتمل تدعمه شقيقات محمد السادس ، اللواتي يبحثن عن ضمانة لاستمرار نفوذهن.

عرش محمد السادس يتهاوى !


وفي الخلفية، تلعب الأميرة للا سلمى، الزوجة السابقة للملك ووالدة ولي العهد، دورا محوريا في تعزيز موقع ابنها.
لكن الأخطر هو تورط شخصيات أمنية نافذة في هذا الصراع.
فقد تحدثت تسريبات مجموعة “جبروت” عن مخططات داخل المخابرات لإزاحة الملك والسيطرة على مسار الخلافة.
وهكذا تحوّل القصر إلى ساحة صراع أجنحة، حيث تتشابك المصالح العائلية مع الحسابات الأمنية والاستخباراتية، في مشهد يعكس ضعف الدولة أكثر مما يعكس قوتها.

عرش محمد السادس يتهاوى !

القصر العلوي يترنّح على حافة النهاية

عرش محمد السادس يتهاوى !

قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، البروفيسور نور الصباح عكنوش، في تصريح لـ”بوابة الجزائر” إنّ الأيام المقبلة تمثل “ساعات الحقيقة” بالنسبة للقصر العلوي، سواء على صعيد مصيره أو مستقبله البنيوي والإستراتيجي، مؤكدا أن الصراع العائلي المحتدم قد يقود إلى انقسام داخلي مستدام ينعكس سلبا على استقرار منظومة حكم يصفها بـ”فاقدة للبوصلة والأهلية”.
وأوضح محدثنا أن قراءة المشهد تفضي إلى وجود “مجموعة فرضيات قوية”، حيث تبدو الاستخبارات – بحسبه – بصدد هندسة مسار خاص، بينما يملك الكيان الصهيوني إلى جانب فرنسا وأمريكا خارطة طريق أخرى، في وقت يسير فيه شقيق الملك “المنتهي الصلاحية”، وفق تعبيره، على مسار مغاير تماما.

عرش محمد السادس يتهاوى !


وأضاف أن المخزن بدا في حالة ضياع وسط رحلة البحث عن خليفة للملك الحالي الذي انتهت صلاحيته على المستويات الرمزية والسلطوية وحتى الصحية، متوقعا في السياق ذاته “دورا محوريا للمستشار اليهودي أندري أزولاي، ولتل أبيب عموما، في حسم الصراع القائم”.
وشدّد عكنوش على أنّ العائلة الحاكمة “لم تعد تمثل مركز الثقل داخل النسق السياسي المغربي”، مشيرا إلى أنّ تأثيرها في صناعة القرار وإدارة المخزن تقلّص بشكل ملحوظ لصالح “فواعل خارجية أصبحت المحدد الأساسي للسلوك السياسي”، على حد وصفه. واعتبر أنّ هذه الفواعل، من خلال “آليات الفساد والتطبيع مع القمع والمخدرات”، جعلت انتقال السلطة في المغرب مهمة “بالغة التعقيد”، بسبب تدخل واسع النطاق من خارج القصر العلوي الذي تراجع إلى الهامش في السنوات الأخيرة لصالح “المافيا، والأجهزة الأمنية، والكيان الصهيوني الذي يتصرف كدولة داخل دولة”.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

المخابرات المغربية تنقلب على محمد السادس ..من سيخلف الملك المريض؟

المخابرات المغربية تنقلب على محمد السادس ..من سيخلف الملك المريض؟

محمد قنديل – مدون، ناشط حقوقي وسياسي مغربي مستقل


بوابة الجزائر الإخبارية: شهد المغرب مؤخرًا تسريبًا قصير العمر نشرته مجموعة
جبروت > على قناتها في تليغرام، تضمن معطيات حساسة تتعلق بتورط جهاز DST داخل القصر الملكي نفسه، وصولًا إلى عمليات يُشتبه في أنها تستهدف ولي العهد عبر دس أدوية في طعامه ، ورغم حذف التسريب بعد دقائق من نشره، إلا أن مجرد ظهوره يعكس مستوى خطيرًا من الصراع الداخلي بين المؤسسة الملكية وأجهزتها الأمنية.

أولًا : دلالات التسريب والحذف السريع

رسالة داخلية أكثر منها معلومة علنية، النشر ثم الحذف يشير إلى أن الهدف لم يكن بالضرورة الرأي العام، بل دوائر ضيقة داخل النظام.

حساسية المعطيات ،ذكر أسماء وأدوية محددة مثل Spironolactone ) يعكس وجود مصادر دقيقة، وفي الوقت نفسه يفسر سبب المسح الفوري خشية وصولها إلى تداول أوسع.

حرب أجهزة مفتوحة، التسريب يعكس صراعًا غير مسبوق بين القصر وأجهزة يفترض أنها خاضعة له، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات زعزعة داخلية.

ثانيًا : التحولات البنيوية في علاقة الملكية بالمخزن

تقليديًا، إرتبط إستقرار النظام المغربي بتماهي الملكية مع المخزن ( الأجهزة الأمنية، الجيش، الإدارة )، اليوم، يبدو أن المخزن لم يعد مجرد أداة في يد الملك، بل مركز قوة موازية قد يعمل ضد القصر نفسه.
هذا التطور يهدد بتقويض أسطورة < قداسة الملكية > التي شكلت أساس شرعية النظام لعقود.

ثالثًا : مخابرات الحموشي وصناعة ملك على المقاس

التسريبات الأخيرة توحي بأن جهاز DGST بقيادة عبد اللطيف الحموشي لم يعد يكتفي بأدواره الأمنية التقليدية، بل يسعى إلى لعب دور مباشر في تحديد مستقبل العرش.
الحديث عن دس أدوية في طعام ولي العهد، سواء صحّت التفاصيل أو لم تصح، يكشف عن محاولة لإضعاف أو التحكم في الوريث المفترض للملك محمد السادس.

هذا السلوك يعكس إرادة الأجهزة في صناعة ملك على المقاس، أي ملك ضعيف أو مُسيطر عليه، يسمح للمخزن بأن يحتفظ بالسلطة الفعلية بينما يظل العرش مجرد واجهة شكلية أمام الداخل والخارج.

بذلك، يتحول ميزان القوة من معادلة تاريخية كان فيها الملك هو < المخزن الأعلى >، إلى وضع جديد حيث الأجهزة الأمنية تضع يدها على وراثة العرش نفسها، في سابقة خطيرة تهدد جوهر الملكية كنظام حكم مطلق.

رابعًا : السيناريوهات المحتملة

إبتلاع الأجهزة للملكية

تحول القرار الفعلي إلى يد قادة المخابرات والأجهزة العسكرية، مع الإبقاء على الملكية كواجهة رمزية.

إنفجار داخلي وإنهيار سريع

إنعدام الثقة بين القصر وأجهزته قد يقوون إلى تصفيات داخلية أو إنقلاب أبيض، خصوصًا مع الضغوط الإجتماعية والإقتصادية المتزايدة.

إعادة ترتيبات داخلية محدودة

قد يحاول الملك إستعادة السيطرة عبر تغييرات في قيادة الأجهزة، لكن عمق الشرخ يجعل النجاح صعبًا على المدى الطويل.

خامسًا : إنعكاسات على الاستقرار الإقليمي والدولي

المغرب يمثل ركيزة مهمة للغرب في قضايا الهجرة، الأمن، ومكافحة الإرهاب، أي صراع داخلي بين القصر والمخزن يهدد بإنهيار هذه الشراكة ويخلق فراغًا أمنيًا في المنطقة المغاربية والساحل.
من مصلحة المجتمع الدولي فهم أن النظام المغربي لم يعد كتلة واحدة مستقرة، بل بنية متصدعة قابلة للإنهيار.

سادسًا : البديل السياسي – نحو جمهورية فدرالية

في ظل تفكك التحالف التقليدي بين الملكية والمخزن، تبرز الحاجة إلى مشروع بديل يضمن الإستقرار على أساس ديمقراطي.

المعارضة في الخارج تطرح بوضوح خيار الجمهورية الفدرالية، القائم على :

سيادة الشعب كمصدر وحيد للشرعية.

فصل حقيقي للسلطات.

توزيع عادل للثروة والسلطة بين الجهات.

إنهاء هيمنة الأجهزة الأمنية على القرار السياسي.

هذا النموذج يوفر للمغرب إستقرارًا طويل الأمد، بعكس النظام الحالي الذي يقوم على تحالفات ظرفية داخلية وخارجية باتت تتآكل بسرعة

التسريبات، رغم حذفها، تكشف عن أزمة بنيوية داخل النظام المغربي بين الملكية والمخزن.

على المجتمع الدولي أن يتعامل مع المغرب ليس كحليف مستقر، بل كدولة مقبلة على تحولات جذرية.
دعم الإنتقال نحو نظام جمهوري فدرالي ديمقراطي سيكون الضمانة الوحيدة لإستقرار حقيقي ومستدام في المنطقة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

أجواء نهاية الحكم في المغرب: صراع الخلافة وسط تدهور صحة الملك

أجواء نهاية الحكم في المغرب: صراع الخلافة وسط تدهور صحة الملك

مخططات لإزاحة الملك المغربي والسيطرة على عملية اختيار الخليفة، مع تورط شخصيات بارزة في جهاز المخابرات المغربي

بوابة الجزائر الإخبارية: نشرت صحيفة لوموند الفرنسية تحقيقا مثيرا وغير مسبوق بشأن معركة خلافة محمد السادس الذي فقد عمليا مقاليد الحكم في المغرب

تحقيق لوموند الذي يحمل توقيع الثنائي كريستوف أياد وفريدريك بوبان تحدث عن حقائق كثيرة في القصر الملكي يقول معد التحقيق في قلب المغرب، تتصاعد التساؤلات حول مستقبل الحكم في ظل تدهور الحالة الصحية للملك محمد السادس، الذي يقود المملكة منذ عام 1999.

وبينما يعيش البلد مرحلة انتقالية حساسة، تتكثف الصراعات داخل أروقة القصر الملكي حول مسألة الخلافة، مما يثير مخاوف من عدم الاستقرار في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متفاقمة.

حالة صحية تثير القلق

https://twitter.com/algatedz/status/1927851688741982429?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

منذ عام 2022، بدأت علامات الضعف تظهر على الملك محمد السادس، البالغ من العمر 62 عامًا ، تقارير إعلامية، بما في ذلك تحقيق نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، أشارت إلى ظهوره النادر في المناسبات العامة، حيث بدا مرهقًا ونحيفًا بشكل واضح ، في يونيو 2025، خلال صلاة عيد الأضحى في تطوان، ظهر الملك جالسًا على كرسي، عاجزًا عن أداء السجود، وهي صورة عززت التكهنات حول تدهور صحته، لاحقًا، في أكتوبر 2024، وخلال استقباله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الرباط، شوهد الملك متكئًا على عكاز، مع ملامح الإرهاق بادية عليه، مما أثار تعاطف المغاربة وقلقهم في آن واحد.

أجواء نهاية الحكم في المغرب: صراع الخلافة وسط تدهور صحة الملك

تقارير إعلامية، مثل تلك المنشورة في صحيفة “إل كونفيدنسيال” الإسبانية، أفادت بأن الملك يعاني من مرضين رئيسيين: الأول هو مرض هاشيموتو، وهو اضطراب مناعي يؤثر على الغدة الدرقية، والثاني التهاب الشعب الهوائية المزمن (BPCO ، الذي يعيق التنفس ويتسبب في صعوبات جسدية. تفاقم هذا المرض في عام 2023، مما أثر على مظهر الملك وحضوره العام ،

أجواء نهاية الحكم في المغرب: صراع الخلافة وسط تدهور صحة الملك

كما أشارت مصادر إلى إصابته بمرض الساركويد، وهو اضطراب مناعي نادر يؤثر على الرئتين والغدد الليمفاوية، مما يتطلب مراقبة طبية دقيقة ، في ديسمبر 2024، خضع الملك لعملية جراحية ناجحة في كتفه الأيسر بعد سقوط أثناء ممارسة الرياضة، وهو ما زاد من التكهنات حول هشاشة حالته البدنية.

ومع ذلك، حاول القصر الملكي تبديد هذه الشكوك من خلال ظهور الملك في أنشطة تُظهر حيويته، مثل قيادته دراجة مائية في كابو نيغرو في يوليو 2025، في محاولة لتأكيد قدرته على القيادة رغم التحديات الصحية.

صراع الخلافة: من سيحكم المغرب؟

مع تراجع صحة الملك، تصاعدت التكهنات حول من سيخلفه على العرش ، ولي العهد، الأمير الحسن، البالغ من العمر 21 عامًا، هو الخليفة الرسمي وفقًا للدستور المغربي، ومع ذلك، فإن صغر سنه وقلة خبرته السياسية تثيران مخاوف حول قدرته على إدارة المملكة في ظل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، بما في ذلك الديون المتراكمة والاحتجاجات الشعبية المتزايدة.

داخل الأسرة المالكة، تظهر انقسامات واضحة، تسريبات من مجموعة القراصنة “جبروت” كشفت عن صراعات محتدمة بين أجنحة النخبة الحاكمة، حيث يدعم البعض الأمير مولاي رشيد، شقيق الملك، كمرشح بديل للخلافة ، هذا الدعم يأتي بشكل رئيسي من شقيقات الملك (للا مريم، للا أسماء، وللا حسناء)، اللواتي يرين في الأمير رشيد ضمانة للحفاظ على نفوذهن داخل القصر. في المقابل، يُعتقد أن الأميرة للا سلمى، الزوجة السابقة للملك ووالدة ولي العهد، تعمل على تعزيز مكانة ابنها مولاي الحسن، مما يفتح الباب أمام توترات داخلية قد تهدد استقرار النظام الملكي.

تقارير إعلامية،أشارت إلى مخططات لإزاحة الملك والسيطرة على عملية اختيار الخليفة، مع تورط شخصيات بارزة في جهاز المخابرات المغربي، مثل محمد الراجي، في فضائح فساد قد تكون مرتبطة بهذه الصراعات ، كما أثارت تقارير إسبانية، مثل تلك في صحيفة “الإسبانيول“، شكوكًا حول نسب الأمير الحسن، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي داخل القصر.

https://twitter.com/algatedz/status/1955541803899433466?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

غليان الشارع المغربي ..هل سيكون محمد السادس كبش الفداء ؟

تتزامن هذه الأزمة الصحية والصراعات الداخلية مع اضطرابات اجتماعية غير مسبوقة في المغرب ،

شهدت المدن المغربية احتجاجات واسعة بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، ارتفاع البطالة، ورفض التطبيع مع إسرائيل ، وصلت التوترات ذروتها عندما تعرض موكب الملك لمحاولة اعتداء بقنبلة مولوتوف خلال نشاط رسمي، مما يعكس تصاعد الغضب الشعبي ضد النظام ، هذه الأحداث تثير تساؤلات حول قدرة النظام الملكي على الحفاظ على الاستقرار في ظل غياب الملك عن الساحة السياسية بشكل متزايد.

مستقبل المغرب في مفترق الطرق

في ظل هذه الأجواء، يبدو المغرب على مفترق طرق ، تدهور صحة الملك محمد السادس، إلى جانب الصراعات الداخلية حول الخلافة، يهددان بزعزعة استقرار النظام الملكي العلوي، الذي حافظ على حكمه منذ القرن السابع عشر ، في حين يحاول القصر الملكي الحفاظ على صورة الاستقرار من خلال ظهور الملك في أنشطة رمزية، فإن التسريبات والتقارير الإعلامية تكشف عن عمق الأزمة.

ولي العهد الحسن يواجه تحديات كبيرة، ليس فقط بسبب صغر سنه، بل أيضًا بسبب الانقسامات داخل الأسرة المالكة والضغوط الخارجية، بما في ذلك نفوذ دول مثل فرنسا التي تدعم موقعه ، في المقابل، يظل الأمير رشيد لاعبًا محتملاً في معادلة الخلافة، مدعومًا من أطراف داخل العائلة تسعى للحفاظ على نفوذها.

يواجه المغرب اليوم مرحلة انتقالية غامضة، حيث تتداخل الأزمة الصحية للملك محمد السادس مع صراعات النفوذ داخل القصر والتحديات الاجتماعية والاقتصادية في الشارع. ، فإن التساؤلات حول من سيحكم المغرب المقبل تظل معلقة. هل سيتمكن النظام الملكي من تجاوز هذه الأزمة؟ أم أن الصراعات الداخلية والضغوط الشعبية ستفتح الباب أمام تغييرات جذرية؟ الإجابة قد تحدد مستقبل المملكة في العقود القادمة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

مصدر إسباني مطلع لبوابة الجزائر : الغاز المصدر إلى المغرب لا ينبع من مصادر جزائرية، بل يتم الحصول عليه من السوق الدولية، مع وجود نظام شهادات يضمن ذلك.

بوابة الجزائر الإخبارية: قال مصدر إسباني مطلع في حديث خاص لبوابة الجزائر إن الغاز المصدر انطلاقا من الأراضي الإسبانية إلى المغرب لا ينبع من مصادر جزائرية، بل يتم الحصول عليه من السوق الدولية، مع وجود نظام شهادات يضمن ذلك

المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

وفي تطور لافت في مشهد الطاقة الإقليمي، أصبح المغرب الوجهة الأولى لواردات الغاز الطبيعي الإسباني، متجاوزًا بذلك فرنسا ودولًا أوروبية أخرى، وفقًا لبيانات حديثة صادرة عن وكالة الاحتياطيات الاستراتيجية للمنتجات البترولية الإسبانية (Cores). وتشير الإحصاءات إلى أن المغرب استورد 9,703 جيجاواط/ساعة من الغاز الطبيعي عبر أنبوب الغاز المغرب-أوروبا (GME) خلال عام 2024، متفوقًا على فرنسا التي استوردت 9,362 جيجاواط/ساعة، فيما جاءت البرتغال في مرتبة أدنى باستيراد 4,056 جيجاواط/ساعة فقط.

https://twitter.com/algatedz/status/1959597996665909746?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

هذا التحول يعكس تزايد الاعتماد المغربي على الغاز الإسباني، عقب قرار الجزائر السيادي قطع امدادات الغاز عن المغرب

و أعادت إسبانيا تفعيل أنبوب الغاز المغرب-أوروبا بتدفق عكسي لتصدير الغاز إلى المغرب، بعد توقف الأنبوب في نوفمبر 2021 مع استمرار العقوبات الاقتصادية الجزائرية ضد نظام المخزن المغربي .

المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

وقد أدت التوترات السياسية بين الرباط والجزائر، لا إلى إنهاء الجزائر عقد تصدير الغاز عبر المغرب إلى إسبانيا، مما دفع المغرب للبحث عن بدائل عبر الشراكة مع إسبانيا.

وفقًا لتقارير إسبانية، شهدت صادرات الغاز إلى المغرب زيادة مذهلة بنسبة 155 ضعفًا مقارنة بيونيو 2022، حيث ارتفعت الحصة المغربية من إجمالي صادرات الغاز الإسبانية من 0.1% إلى 18.5% بحلول يونيو 2024.

هذا الارتفاع يعكس استراتيجية المغرب لتفادي أزمة طاقة محتملة، مستفيدًا من البنية التحتية الإسبانية المتطورة لإعادة تسييل الغاز الطبيعي المسال (LNG) ونقله عبر الأنابيب إلى الأراضي المغربية.

المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

وقبل سنوات حذرت الجزائر بلغة واضحة إسبانيا من إعادة تصدير أي غاز جزائري إلى المغرب، مهددة بقطع إمداداتها التي تشكل نحو 30.8% من إجمالي واردات إسبانيا من الغاز في يوليو 2024 ، ومع ذلك، أكدت السلطات الإسبانية مرارًا أن الغاز المصدر إلى المغرب لا ينبع من مصادر جزائرية، بل يتم الحصول عليه من السوق الدولية، مع وجود نظام شهادات يضمن ذلك.

المغرب أكبر مستورد للغاز الأسباني ..إسبانيا تنفي توريد الغاز الجزائري للرباط

في المقابل، شهدت صادرات إسبانيا الغازية إلى دول أوروبية مثل إيطاليا انخفاضًا ملحوظًا، حيث تراجعت حصة خط الأنابيب بين برشلونة وليفورنو من 18.4% في 2023 إلى 4.4% بحلول يونيو 2024. ويعزى هذا الانخفاض جزئيًا إلى تحسن إمدادات إيطاليا من الجزائر مباشرة، بالإضافة إلى توترات سياسية محتملة بين الحكومتين الإسبانية والإيطالية.

#الجزائر ،المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

من نيويورك ..المغرب يشكل أكبر تهديد للأمن والسلم في المنطقة

من نيويورك ..المغرب يشكل أكبر تهديد للأمن والسلم في المنطقة

بوابة الجزائر الإخبارية – أجمع المشاركون في الندوة الدولية التي نظمها مركز الرصد العالمي الأميركي بمدينة نيويورك على أن استمرار الاحتلال المغربي للصحراء الغربية و أطماعه التوسعية هو أكبر خطر على السلم والأمن في المنطقة, مطالبين بتصفية الاستعمار من الإقليم المحتل لضمان استتباب الأمن والاستقرار.

من نيويورك ..المغرب يشكل أكبر تهديد للأمن والسلم في المنطقة

كما أجمع المتدخلون في الندوة الموسومة ب”احتلال المغرب للصحراء الغربية كتهديد للسلم والأمن الإقليمي والدولي” على أن النظام المغربي مازال مصرا على استخدام جميع الوسائل لدعم ركائز حكمه الهشة, بما في ذلك مواصلة احتلال الصحراء الغربية و ارتكاب جرائم بشعة ضد شعبها وانتهاج سياسة توسعية وتهديد أمن واستقرار الدول المجاورة.

ودعا المشاركون المجتمع الدولي إلى التخلي عن سياسة الكيل بمكيالين وإدراك حقيقة أن السلم والأمن والاستقرار على المدى الطويل في شمال غرب إفريقيا يعتمد بشكل كامل على كبح جماح السياسة التوسعية للمغرب وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير بحرية وديمقراطية. 

من نيويورك ..المغرب يشكل أكبر تهديد للأمن والسلم في المنطقة

وفي مستهل مداخلته, قدم أستاذ دراسات السلام والنزاعات في جامعة “كولجيت” بنيويورك والمهتم بالصراعات في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل, الأكاديمي الأمريكي جاكوب موندي, عرضا تاريخيا حول النزاع في الصحراء الغربية منذ الاستعمار الإسباني, مبرزا الدلائل القانونية التي بنت عليها محكمة العدل الدولية رأيها الاستشاري عام 1975 والتي تثبت عدم وجود أي “سيادة” للمغرب على الصحراء الغربية. وهذا القرار -يضيف- “زكته قرارات الأمم المتحدة التي تعترف بحق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.

كما أبرز في ذات السياق البعض من أسباب غزو المغرب للصحراء الغربية, على غرار السياسة التوسعية في دول الجوار وأزمة الشرعية الداخلية للنظام آنذاك وكذا الثروات الطبيعية الوفيرة التي تتمتع بها الصحراء الغربية، والتي أسالت لعاب المخزن.

وشدد المتحدث على ضرورة العمل من أجل تحقيق حل مستدام للنزاع في الصحراء الغربية من خلال إعطاء الشعب الصحراوي الفرصة لممارسة حقه في تقرير المصير بحرية.

من نيويورك ..المغرب يشكل أكبر تهديد للأمن والسلم في المنطقة

من جهتها, أكدت المحامية والخبيرة في القانون الدولي, كاتلين توماس, على الطبيعة القانونية للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار وقدمت شهادة عن تجربتها كخبيرة قانونية ضمن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) وعن محاولات المغرب عرقلة مسار السلام وتزوير عملية تحديد هوية المنتخبين من خلال جلب المزيد من مستوطنيه إلى الصحراء الغربية المحتلة من أجل تغيير البنية الديمغرافية للإقليم.

وأكدت المتحدثة أن “المغرب يخشى نتيجة الاستفتاء لأنه يعلم أن الشعب الصحراوي سيختار الاستقلال”, معربة عن أسفها لكون مجلس الأمن الدولي لم يفعل أي شيء لوقف محاولات المغرب للتلاعب بالعملية بأسرها.

كما توقفت المحامية عند المقترح الاستعماري للمغرب, مؤكدة بالحجج القانونية والسياسية أنه مجرد “مناورة” هدفه “شرعنة” احتلاله للصحراء الغربية والتنكر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, قبل أن تتساءل: “كيف يمكن لنظام شمولي استبدادي أن +يهتم+ بحق الشعب الصحراوي الذي يحتل أرضه بالقوة ويعرضه للقمع الوحشي يوميا, وهو يحرم الشعب المغربي من حقوقه الأساسية؟”.

كما توقفت عند المكاسب التي حققتها الجمهورية الصحراوية التي شيدت مؤسسات ديمقراطية متينة تقوم على سيادة القانون وأنشأت ثقافة مبنية على قيم التسامح والانفتاح والتعايش السلمي, مشددة على أن الدولة الصحراوية المستقلة عامل ضمان للسلم والاستقرار في شمال إفريقيا على عكس النظام المغربي الذي يمثل تهديدا كبيرا للسلم والاستقرار في المنطقة بأسرها.

وأشارت إلى محاولات تشويه سمعة جبهة البوليساريو وكفاح الشعب الصحراوي, مؤكدة أن المسؤولين في الإدارة الأمريكية والسلطات التشريعية الأمريكية يعرفون جيدا أن اتهامات المغرب لا أساس لها من الصحة.

بدوره, جدد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع بعثة “المينورسو”, سيدي محمد عمار, التأكيد على الطبيعية القانونية للقضية الصحراوية, مشددا على رفض الشعب الصحراوي للمقترح الاستعماري المغربي الذي وصفه ب”الهزيل” و “السخيف”، والذي يتعارض مع القانون الدولي.

كما شدد على أن الشعب الصحراوي سيواصل كفاحه بكل الوسائل المشروعة من أجل ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

#المغرب،الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار

ن.ع

بوابة الجزائر الإخبارية:لطالما عرفت فرنسا بكونها مختبر الديمقراطيات الحديثة، هاهي اليوم تقف على فوهة بركان اجتماعي وسياسي قد ينفجر في العاشر من سبتمبر 2025.
الإضراب العام الذي دعت إليه النقابات الكبرى، وساندته قوى المعارضة السياسية، ليس مجرد حراك عابر، بل حدث استثنائي يتوقع أن يعيد رسم خريطة التوازنات داخل المشهد الفرنسي.


منذ أن طرح رئيس الوزراء فرانسوا بايرو خطته للتقشف المالي، والبلاد تدخل في دوامة من الجدل والصراع، فالخطة التي تهدف – وفق الحكومة – إلى توفير 44 مليار يورو بحلول 2026 وخفض العجز إلى 4.6٪، تضمنت إجراءات وصفت بالقاسية، من إلغاء عطل رسمية وتجميد الإنفاق الاجتماعي، إلى تقليص عدد موظفي القطاع العام وتشديد شروط الحصول على إعانات البطالة. هذه التدابير لم تجد طريقها إلى قلوب الفرنسيين، بل فجّرت غضبا عارما اعتبر الأخطر منذ احتجاجات ” السترات الصفراء” في 2018.

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار


حكومة بايرو، التي تعاني منذ ولادتها من هشاشة سياسية، تجد نفسها الآن في عين الإعصار. فمحاولات رئيس الوزراء استمالة الرأي العام عبر فيديوهات على يوتيوب وبودكاست لم تقنع أحدا، بل زادت من حدة السخرية ضده.
المعارضة اعتبرت مبادرته “مناورة متأخرة”، فيما رأى كثيرون أن الرجل يحاول “بيع الوهم” لمجتمع يئن تحت ثقل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

https://twitter.com/l_insoumission/status/1959546534057386311?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ


وعلى وقع هذا الاحتقان، بات المشهد الفرنسي مفتوحا على سيناريوهات شديدة التعقيد: هل سينجح بايرو في الصمود أمام العاصفة؟ أم أن 10 سبتمبر سيكون يوما فارقا يغيّر وجه الساحة السياسية الفرنسية؟ وهل يمكن أن يعيد الشارع الفرنسي سيناريو ” السترات الصفراء” ولكن بحدة أكبر هذه المرة؟

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار


حكومة في مأزق .. مناورات متأخرة على حافة السقوط


منذ توليه منصبه، بدا بايرو كمن يسير على حبل مشدود بين البرلمان والشارع ، فالمعارضة لم تمنحه يوما فرصة للاستقرار، والشارع اعتبره مجرد امتداد لخيارات إيمانويل ماكرون التي فقدت شعبيتها، حتى الفيديوهات التي بثّها على يوتيوب والبودكاست، قدّمت صورة رئيس وزراء ” يائس” يحاول تلطيف الأجواء، لكنها فُسرت على أنها دعاية انتخابية مبكرة أكثر منها مبادرة جادة لإقناع الشعب.

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار


المأزق الأكبر يتمثل في أن حكومة بايرو قد تواجه مذكرة حجب الثقة مجددا، ما يعني أن أي خطأ سياسي أو انزلاق في التعامل مع الإضراب قد يضعها أمام السقوط الحتمي.


خطة بايرو للتقشف صبّت الزيت على نار التراكمات


قال أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور وديع مخلوف، في تصريح لـ”بوابة الجزائر“، إن السياق السياسي الذي دفع فرنسا إلى الدعوة لإضراب عام يوم 10 سبتمبر الجاري لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة لسياسات متراكمة اعتمدتها السلطة التنفيذية الفرنسية وأوصلت البلاد إلى أزمة أخلاقية غير مسبوقة.

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار
أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور وديع مخلوف


وأوضح مخلوف أنّ هذه الأزمة تجسدت داخليا في اتساع الهوة بين طبقات المجتمع الفرنسي، فضلا عن تبنّي خطاب اليمين المتطرف في التعامل مع مكونات أساسية من المجتمع الفرنسي، كأبناء المهاجرين أو الفرنسيين من أصول أجنبية، وهو ما جعل النقاش ينحرف نحو البعد الانتمائي بدل معالجة القضايا الجوهرية مثل الأزمة المالية وتدهور المستوى المعيشي.
وأشار المتحدث إلى أنّ السلطة التنفيذية الفرنسية بدل أن تركز على مشاكلها الداخلية، راحت تفتعل أزمات خارجية لصرف الأنظار، مستشهدًا بالخلاف مع الجزائر وأخيرًا مع إيطاليا عقب استدعاء سفيرها في باريس.
وأكد أنّ هذا المسار جعل النقابات والأحزاب تدعو إلى إضراب قد يتجاوز في حجمه أحداث ماي 1968، بالنظر إلى عمق الأزمة التي تمس شريحة واسعة من المجتمع الفرنسي.
وبشأن ما إذا كانت خطة التقشف التي أعلنها بايرو هي الشرارة المباشرة وراء هذا الإضراب، أم أنّها نتيجة تراكمات سابقة، صرّح مخلوف بأن الإجابتين صحيحتان، فالخطة جاءت لتفجر تراكمات سابقة أبرزها حلّ البرلمان الفرنسي يوم 7 جويلية 2024 وما تبعه من فقدان حزب الرئيس أغلبيته النيابية، إضافة إلى تكرار سحب الثقة من الحكومات الفرنسية خلال العام الماضي، وهو ما كشف حجم التشنج السياسي وعدم الاستقرار المؤسساتي
. واعتبر أنّ هذا الوضع منح المعارضة والنقابات والمجتمع المدني ذريعة لرفض خطة بايرو للتقشف التي تستهدف تقليص العجز المالي بـ40 مليار يورو على حساب رفاهية المواطن الفرنسي.
وأضاف الدكتور مخلوف أنّ فرنسا تعيش منذ سنوات تراجعا ملحوظا على الأصعدة الإقليمية والدولية وحتى داخل الاتحاد الأوروبي.
وبيّن أنّ صورة الرئيس الفرنسي وهو ينتظر مقابلة نظيره الأمريكي دونالد ترامب في بهو البيت الأبيض رفقة باقي الزعماء الأوروبيين تختزل المكانة التي وصلت إليها باريس تحت قيادة ماكرون.
كما لفت إلى أنّ تعامل الجزائر مع فرنسا بندّية ووفق مبدأ المعاملة بالمثل أكد تغيّر الأوضاع بشكل نهائي، في حين كشفت موجة طرد النفوذ الفرنسي من إفريقيا عمق التراجع في القارة السمراء.
وفي سياق آخر، قال مخلوف إنّ استبعاد فرنسا من قمة ألاسكا حول الأزمة الأوكرانية رغم مساهمتها المالية والعسكرية يوضح بجلاء أنّها لم تعد في مصاف القوى الكبرى.
وأردف أنّ التراجع نفسه ينعكس داخل الاتحاد الأوروبي حيث فشلت باريس في فرض رؤيتها، خاصة مع تفضيل تشكيل كتلة أوروبية ذات بعد عسكري وأمني بدل الاكتفاء بالتصورات الاقتصادية الفرنسية.
وختم بالقول إنّ فرنسا، العاجزة عن التأقلم مع الحاضر والمتمسكة بماض تجاوزه الزمن، قد تلجأ مجددا إلى أدواتها التقليدية المرتبطة بالبعد الأمني والعسكري لاستعادة موقعها، لاسيما في إفريقيا التي شهدت منذ ستينيات القرن الماضي أكثر من ستين انقلابا عسكريا كان لفرنسا يد في أغلبها.

في غضون 10 أشهر .. أربع حكومات تسقط وفرنسا على فوهة بركان

إضراب عام يحدث حالة طوارئ في فرنسا .. حكومة بايرو في عين الإعصار
المحلل السياسي، الدكتور حكيم بوغرارة


قال المحلل السياسي، الدكتور حكيم بوغرارة لـ “بوابة الجزائر“، إنّ “الحكومة الفرنسية تعيش حالة فشل في إدارة الشأن الداخلي، إذ تواجه متاعب اقتصادية ضخمة، حيث تجاوزت الديون الداخلية 3300 مليار يورو، مع توقعات بأن تصل إلى 7000 مليار يورو في سنة 2027 إذا لم تتحرك فرنسا نحو إجراءات تقشفية صارمة، أبرزها فرض ضرائب جديدة على المواطن بقيمة 60 مليار يورو سنويا تقتطع من جيوب الفرنسيين على مدار خمس سنوات، وذلك استجابة لقيود الاتحاد الأوروبي الصارمة على الإصلاحات الاقتصادية”.
وأوضح بوغرارة أنّ “سياسات اليمين واليمين المتطرف، إضافة إلى نهج ماكرون، كانت فاشلة بكل المقاييس، إذ تسبب الرئيس الفرنسي منذ 2017 في إضافة ما يقارب ألف مليار يورو كديون جديدة، وهو رقم قياسي عالمي، جعل الديون الداخلية تمثل نحو 114 بالمائة من الناتج المحلي الخام”. وأضاف قائلا: “سقوط أربع حكومات في غضون عشرة أشهر يؤكد أنّ الداخل الفرنسي يعيش على فوهة بركان”.
وأشار إلى أنّ “الحكومة الفرنسية بدل الانخراط في إصلاحات حقيقية أو التكفل بالانشغالات الاجتماعية، وجدت في إثارة الأزمات مع الجزائر ورقة للتغطية على فشلها الداخلي”.
وتابع موضحا: “مع اقتراب الدخول الاجتماعي، تزايدت الأزمات خاصة بعد إعلان بايرو أنّ سنة 2026 ستكون بيضاء من حيث الزيادات في الأجور والاستثمار العمومي، وهو ما صدم الفرنسيين الذين يواجهون ارتفاعا كبيرا في التضخم، وغلاء المعيشة، وأسعار الطاقة”.
وأكد بوغرارة أنّ “هذه المؤشرات دفعت الرأي العام الفرنسي إلى جعل العاشر من سبتمبر المقبل محطة فارقة قد تنطلق منها ثورات اقتصادية واجتماعية تهدف إلى إزاحة الحكومة التي أوصلت البلاد إلى هذه الكوارث”.
وفي قراءته للمشهد السياسي، لفت المحلل السياسي إلى أنّ “أزمة فرنسا مرشحة لمزيد من التعقيد، خصوصا مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتفاقم أسعار الطاقة والتضخم، إلى جانب احتقان الداخل الفرنسي”.
وأردف قائلا: “في المقابل، أظهرت الجزائر قدرة كبيرة في إدارة الأزمات، الأمر الذي وضّح حقيقة اليمين واليمين المتطرف المسيطر اليوم على أهم الحقائب السيادية الفرنسية مثل الخارجية والداخلية والعدل”.
وأضاف بوغرارة: “هذا التيار الفاشل يصر على استفزاز المهاجرين والمسلمين، عبر إذكاء خطاب الإسلاموفوبيا وتحميلهم أسباب الفشل الفرنسي”.
وتابع: “أمام هذه المعطيات، يظل سقوط حكومة بايرو احتمالا كبيرا، وقد يصل الأمر إلى حل الجمعية الوطنية الفرنسية والدعوة إلى انتخابات تشريعية مسبقة”.
وعلى المستوى الدولي، قال بوغرارة إنّ “الانحسار الفرنسي واضح للعيان، لاسيما في إفريقيا، حيث تم طردها عسكريا وتكبدت هزائم استراتيجية في الساحل وشمال إفريقيا ومستعمراتها السابقة، وهو ما أضعفها اقتصاديا وتجاريا أمام القوى الكبرى”.
وأوضح أنّ “المبادلات التجارية الفرنسية مع دول الساحل لا تتجاوز 25 مليار دولار، في حين تصل مبادلات القوى الكبرى إلى 400 مليار دولار، ما يجعل الحصة الفرنسية هامشية”.
كما أضاف أنّ “فرنسا فشلت أوروبيا في تأليب الاتحاد الأوروبي على الجزائر من خلال محاولات يائسة لاتهامها بتبييض الأموال وتمويل الإرهاب، لكن الرد الإيطالي والألماني ، برفع مستويات التعاون مع الجزائر، شكّل ضربة قوية لباريس”.
وأردف قائلا: “الحصار طال فرنسا أيضا في الشرق الأوسط، سواء في سوريا أو لبنان أو القضية الفلسطينية، حيث انكشف زيف تبنيها لخيار حل الدولتين، الذي لم يكن سوى خديعة دعائية لتلميع صورتها أمام العرب والمسلمين.

غير أنّ الموقف المتواطئ للكيان الصهيوني عرّى هذه الورقة، خصوصا مع تصاعد المجاعة والإبادة في غزة دون أن تحرك باريس ساكنا. “
وختم بوغرارة بالقول إنّ “فرنسا فشلت كذلك في إدارة الملف الأوكراني، كما عكست صور اللقاءات المهينة مع ترامب حجم الضعف الأوروبي، لتبقى فرنسا ومعها الاتحاد الأوروبي يعيشان أسوأ أيامهما على الإطلاق”.

#فرنسا
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي