اليونيسف تفضح ساسة فرنسا ..بالأرقام
بوابة الجزائر الإخبارية: تقرير أممي صادم فحمل توقيع منظمة اليونيسيف فضح شعارات ساسة باريس وسلط الضوء من جديد عن الجانب المظلم لفرنسا حيث يموت الأطفال في الشوارع جوعا
فرنسا التي كانت تعد من ضمن أغنى دول العالم قبل الانهيار الكبير في عهد ماكرون تعد اليوم مسرحاً لمأساة إنسانية متفاقمة تتمثل في أطفال يولدون ويعيشون ويموتون في الشوارع.
هذه الظاهرة، التي كشفت عنها تقارير حديثة ومن بينها تحقيق أعدته صحيفة MEDIAPART تسلط الضوء على فشل السياسات الحكومية الفرنسية في معالجة أزمة التشرد في شوارع المدن الفرنسية، خاصة بين الأطفال، وسط شعارات رنانة تردد من قبل الاليزيه وحكومة بايرو عن العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
أرقام صادمة تكشف حجم الأزمة

وفقاً لتقرير حديث نشرته منظمة اليونيسف في فرنسا عشية الدخول المدرسي ، يعيش أزيد من 2000 طفل بدون مأوى في الشوارع الفرنسية، وهو رقم يعكس تراجعاً خطيراً في التزام باريس برعاية الفئات الضعيفة هؤلاء الأطفال، يواجهون ظروفاً قاسية تتضمن انعدام الأمن الغذائي، غياب الرعاية الصحية، والحرمان من التعليم.
وتشير تقديرات أخرى إلى أن عدد الأطفال المشردين قد يتجاوز هذا الرقم، حيث أن إغلاق ملاجئ الطوارئ بشكل متكرر يفاقم الوضع.
في الوقت نفسه، كشف المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية (INSEE) في يوليو 2025 عن ارتفاع غير مسبوق في معدلات الفقر وعدم المساواة في فرنسا خلال عام 2023، واصفاً الأرقام بأنها “الأسوأ منذ ثلاثة عقود”. هذا الارتفاع في الفقر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتفاقم أزمة التشرد، حيث يُجبر الفقر المدقع العائلات على العيش في الشوارع، مما يعرض الأطفال لمخاطر جسيمة.
فشل ذريع للسياسات الحكومية الفرنسية
على الرغم من الشعارات الرنانة التي تتغنى بها الحكومات الفرنسية المتعاقبة حول “الأولوية الوطنية” للرعاية الاجتماعية والتعليم، تكشف الأرقام عن فجوة واسعة بين الوعود والواقع. على سبيل المثال، في قطاع التعليم، يواجه النظام أزمة عجز في المعلمين وتخفيضات في الميزانية، مما يحرم الأطفال المشردين من فرص التعليم الأساسية.

وفي الوقت الذي يُعلن فيه الرئيس إيمانويل ماكرون عن خطط لتحسين معدل المواليد ودعم الأسر، تظل الإجراءات الملموسة لمعالجة تشرد الأطفال شبه غائبة.
علاوة على ذلك، تُظهر سياسات الهجرة الجديدة، التي أثارت انتقادات المجتمع المدني عام 2023، تشدداً في شروط الحصول على المساعدات الاجتماعية للأجانب، مما يزيد من تهميش العائلات المهاجرة التي تشكل نسبة كبيرة من المشردين. هذه السياسات، التي تُروَّج لها تحت شعارات “الأمن” و”السيطرة على الهجرة”، تُفاقم معاناة الأطفال الذين يجدون أنفسهم عالقين في دوامة الفقر والإقصاء.
أزمة مالية في الأفق وانهيار اقتصادي وشيك في فرنسا
تُعاني فرنسا من عجز مالي متفاقم، حيث بلغ العجز العام 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، مما يضعها في المرتبة الثالثة بين الدول الأوروبية الأكثر عجزاً.
وتتوقع الحكومة أن يصل العجز إلى 4.1% في 2025، مع ارتفاع خدمة الدين من 46.3 مليار يورو في 2024 إلى 72.3 مليار يورو بحلول 2027.
هذا العجز المالي يحد من قدرة الحكومة على تمويل برامج الرعاية الاجتماعية والسكن، مما يترك الأطفال المشردين دون دعم كافٍ.

أطفال فرنسا يموتون في الشوارع
تُحذر المنظمات غير الحكومية من تدهور الوضع، مطالبة بإجراءات عاجلة لتوفير السكن الآمن والخدمات الأساسية. تقارير اليونيسف وجمعيات مساعدة المهاجرين تؤكد أن الأطفال المشردين يواجهون مخاطر مثل العنف، الاستغلال، وحتى التطرف في بعض الحالات.
على سبيل المثال، أشارت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب إلى ارتفاع عدد القاصرين المتهمين بجرائم مرتبطة بالتطرف، مما يعكس تأثير التهميش الاجتماعي على الشباب.
شعارات ماكرون لا تطعم أطفال الشوارع
في ظل شعارات مثل “المساواة” و”الأولوية الوطنية”، تستمر معاناة الأطفال المشردين في فرنسا كدليل دامغ على فشل السياسات الحكومية. الأرقام تتحدث عن نفسها: آلاف الأطفال بلا مأوى، ارتفاع معدلات الفقر، وعجز مالي يقيد الحلول.
































