بوابة الجزائر الاخبارية: يبدو أن لاعب منتخب فرنسا ريان شرقي يعيش واحدة من أكثر فترات مسيرته تعقيدا، بعدما وجد نفسه في قلب عاصفة من التساؤلات حول مكانته داخل منتخب فرنسا، في وقت كان ينتظر فيه أن يكون أحد أسلحة “الديوك” فوق أرضية الميدان خلال المونديال الجاري.
فاللاعب ذو الأصول الجزائرية، الذي لطالما أذهل الجماهير بلمساته الفنية ورؤيته الاستثنائية للعبة مع ليون والسيتي ، يجد نفسه في وضعية لا تعكس حجم موهبته وحبيس دكة البدلاء في منتخب المجنسين، فمن لاعب يملك الجرأة في المراوغة، والذكاء في صناعة الفرص، والشخصية التي تجعله مختلفا إلى لاعب ثانوي مجهري يلعب دقائق معدودات.
فحين انتقل إلى مانشستر سيتي باحثا عن المجد والتطور وسط كوكبة من النجوم، كان يعتقد أن التألق مع فريق بحجم السيتي سيكون بطاقة عبور نحو مكانة أكبر مع المنتخب الفرنسي. لكن كرة القدم الفرنسية لها حسابات أخرى؛ كالتهميش و العنصرية، ومشابه ذلك.
حيث انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي فيديو غضب كبير يعبر فيه شرقي عن غضبه بسبب قلة مشاركاته، وهذا ليس مجرد انفعال لاعب شاب يريد دقائق إضافية، بل هو صرخة موهبة تشعر أن الوقت يمر وأن الفرصة قد تضيع، فالموهبة إذا بقيت طويلا في الظل قد تتحول من حلم كبير إلى قصة “ماذا لو؟”.
المثير للجدل أن التاريخ الفرنسي نفسه يحمل أمثلة تجعل النقاش أكثر سخونة. فقد عاش لاعبون من أصول جزائرية تجارب معقدة، بين المنتخب الذي اختاروه والبلدان التي تحمل جذورهم، فأسماء مثل كريم بن زيمة وسامي ناصري، وكمال مريم، وغيرهم ارتبطت دائما بجدل الهوية والانتماء والفرص المتاحة داخل المنتخب الفرنسي.
فالتاريخ الفرنسي في كرة القدم مليء بالقصص المتناقضة في بلد صنع مجده بلاعبين من أصول متعددة افريقية وبالأخص جزائرية.














