الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 22:10 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار
شارك المقال

الجزائر ومنظمة الصحة العالمية توقعان برنامج تعاون جديد

• الكاتب(ة): ندى عبروس • 0 تعليق • 91 مشاهدة
الجزائر ومنظمة الصحة العالمية توقعان برنامج تعاون جديد

بوابة الجزائر الاخبارية: وقّع وزير الصحة الجزائري ، محمد صديق آيت مسعودان، مساء اليوم الخميس، بمقر الوزارة، مع ممثل منظمة الصحة العالمية في الجزائر، فانويل هابيمانا، برنامج ميزانية التعاون بين الجزائر ومنظمة الصحة العالمية للفترة 2026-2027، وذلك بحضور ممثل عن وزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، إلى جانب إطارات وزارة الصحة.

الجزائر ومنظمة الصحة العالمية توقعان برنامج تعاون جديد

وحسب بيان للوزارة فإن توقيع هذا البرنامج يأتي في إطار تجسيد الإرادة المشتركة للجزائر ومنظمة الصحة العالمية لمواصلة ترسيخ الشراكة القائمة بين الجانبين، وتعزيز التعاون في المجال الصحي، بما يدعم جهود تطوير المنظومة الوطنية للصحة، ويواكب الأولويات الصحية الوطنية.

ويتضمن البرنامج جملة من الأولويات والمحاور الاستراتيجية، لاسيما تعزيز النظم الصحية، ودعم التغطية الصحية الشاملة، والوقاية من الأمراض السارية وغير السارية ومكافحتها، فضلًا عن تعزيز القدرات في مجال التأهب والاستجابة لحالات الطوارئ الصحية.

الجزائر ومنظمة الصحة العالمية توقعان برنامج تعاون جديد

كما يشكل البرنامج إطارًا للتعاون التقني وتبادل الخبرات والمعارف، والاستفادة من التجارب والممارسات الجيدة، بما يسهم في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى الرعاية والتكفل الصحي.

ويعكس توقيع برنامج ميزانية التعاون حرص الجزائر ومنظمة الصحة العالمية على مواصلة العمل المشترك وتوطيد أواصر التعاون، بما يخدم الأولويات الوطنية في مجال الصحة، ويسهم في تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز مسار التنمية الصحية المستدامة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

تعويضات متضرري حرائق الغابات.. هذا موعد استلام قرارات الاستفادة

تعويضات متضرري حرائق الغابات.. هذا موعد استلام قرارات الاستفادة

بوابة الجزائر الاخبارية: أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية استكمال أعمال لجان التقييم المحلية والوطنية الخاصة بحصر وتعويض الأضرار الناجمة عن حرائق الغابات التي اندلعت خلال شهر جويلية الماضي، وذلك تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية المتعلقة بالتكفل بالمتضررين وتعويض الخسائر المسجلة.

وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن أعمال لجان التقييم المحلية والوطنية المتعلقة بالأضرار التي لحقت بالمنتجات الزراعية والمساكن والأثاث والمعدات والأجهزة الكهرومنزلية، قد اختُتمت بتاريخ 11 أوت 2026.

https://twitter.com/i/status/2087942935815901197

وأضاف البيان أن قوائم المواطنات والمواطنين المتضررين والأضرار المؤهلة للحصول على إعانة الدولة قد أُحيلت إلى القطاعات المعنية والولاة، قصد تنفيذ القرارات النهائية المتعلقة بالتعويضات والإعانات المقررة.

وفي هذا السياق، دعت وزارة الداخلية المواطنات والمواطنين المتضررين إلى التوجه إلى مقرات البلديات التي يقيمون فيها، ابتداءً من 18 أوت 2026، وذلك من أجل استلام قرارات منح إعانة الدولة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

بوابة الجزائر الإخبارية : تتحرك الجزائر خلال 2026 بوتيرة متسارعة لبناء قاعدة منجمية وصناعية قادرة على تحويل الثروات الطبيعية إلى إنتاج وقيمة مضافة وصادرات، مع دخول غارا جبيلات مرحلة الاستغلال الفعلي، وتوسع إنتاج توسيالي وAQS، وتسارع مشروع الفوسفات المدمج، ودخول مشروع الزنك والرصاص في وادي أميزور مراحل التنفيذ، بالتوازي مع التحضير لمشاريع الصلب الأخضر والهيدروجين.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وفي قراءة نشرها موقع African Security Analysis، وُصفت الجزائر بأنها تدخل مرحلة حاسمة من التحول الصناعي، مستفيدة من المشاريع المنجمية الكبرى وتوسع صناعة الصلب لتعزيز موقعها كقاعدة صناعية إقليمية في شمال إفريقيا والمتوسط.

وتأتي هذه التطورات في توقيت بالغ الأهمية بالنسبة للاقتصاد الجزائري، لأن استراتيجية المناجم لم تعد تقتصر على استخراج الموارد، وإنما تتجه بصورة متزايدة نحو ربط المنجم بالسكك الحديدية، ثم وحدات المعالجة، فمصانع الحديد والصلب والتحويل، وصولاً إلى الموانئ والأسواق الخارجية. وبذلك، تتشكل تدريجياً منظومة صناعية متكاملة يمكن أن تمنح الجزائر قدرة أكبر على تقليص فاتورة الاستيراد، وزيادة الصادرات خارج المحروقات، واستقطاب شراكات صناعية وتكنولوجية جديدة.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

غارا جبيلات.. الجزائر تفتح باباً جديداً لقوة الحديد والصلب

شكل يناير 2026 لحظة فارقة في تاريخ مشروع غارا جبيلات، بعدما خرج المنجم فعلياً من مرحلة الانتظار الطويل إلى مرحلة الاستغلال. ففي 27 يناير، انطلقت أول شحنة من خام الحديد المستخرج من غارا جبيلات بكمية بلغت 1,450 طناً، متجهة إلى بشار لإخضاعها للمعالجة الأولية، قبل نقلها إلى مركب توسيالي في بطيوة بولاية وهران. وفي 1 فبراير، أشرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على إطلاق عملية نقل الشحنات الأولى بالسكك الحديدية نحو وهران.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أنها لا تمثل مجرد بداية لنقل خام الحديد، بل تؤسس عملياً لربط أكبر مكمن حديد جزائري بالمراكز الصناعية في غرب البلاد. فقد دخلت في فبراير الخدمة العملية للخط المنجمي الرابط بين غارا جبيلات وتندوف وبشار، بطول يبلغ نحو 950 كيلومتراً، وهو ما يوفر البنية اللوجستية التي يحتاج إليها المشروع لتحويل الاحتياطي المنجمي الضخم إلى إنتاج صناعي.

ويقدر تقرير African Security Analysis احتياطات غارا جبيلات بنحو 3.5 مليار طن، ويضع المشروع في قلب إعادة تموضع الجزائر على الخريطة الصناعية الإقليمية، مع أهداف طموحة لرفع الإنتاج تدريجياً. كما يشير التقرير إلى استهداف بلوغ 12 مليون طن سنوياً بحلول 2030، مع طموح طويل الأجل للوصول إلى مستويات أعلى بكثير.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

والأهم من حجم الاحتياطي هو أن الجزائر تتجه إلى عدم الاكتفاء بتصدير الخام، وإنما إلى بناء سلسلة قيمة تبدأ من الاستخراج والمعالجة وتصل إلى صناعة الحديد والصلب. وهذا ما يجعل الربط بين غارا جبيلات ومركب توسيالي بالغ الأهمية، إذ يمكن للخام الجزائري أن يصبح تدريجياً جزءاً من منظومة إنتاج محلية أكثر تكاملاً.

وفي هذا السياق، يمثل التحدي التقني المرتبط بارتفاع نسبة الفوسفور في الخام عاملاً حاسماً، لكنه في الوقت نفسه يدفع الجزائر إلى تطوير قدرات المعالجة بدلاً من الاكتفاء باستخراج المادة الأولية. ومع تقدم هذه التقنيات، يصبح بالإمكان تحويل ميزة الاحتياطي الضخم إلى ميزة صناعية حقيقية، وهو ما يرفع القيمة الاقتصادية للمشروع على المدى الطويل.

ومن جهة أخرى، فإن وصول خام غارا جبيلات إلى توسيالي يربط بصورة مباشرة بين ثروة الجنوب الغربي والقدرات الصناعية في الغرب الجزائري. وهذا الترابط بالذات هو الذي يمكن أن يحول المشروع إلى سلسلة إنتاج وطنية من المنجم إلى الصلب، بدلاً من بقاء الثروة المعدنية في شكل خام غير مستغل بالشكل الأمثل.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وتؤكد مؤشرات صناعة الحديد أن الجزائر تمتلك بالفعل قاعدة صناعية يمكن البناء عليها. فقد حقق مركب توسيالي الجزائر في 2025 إنجازاً لافتاً عندما أنتجت وحدة الاختزال المباشر الثانية 2.43 مليون طن من الحديد المختزل المباشر DRI خلال عامها الأول، وهو رقم وصفته شركة Midrex بأنه رقم قياسي عالمي لإنتاج وحدة اختزال مباشر واحدة. كما احتلت الوحدة الأولى لتوسيالي المرتبة الثالثة عالمياً في إنتاج DRI خلال السنة نفسها.

وهذا الإنجاز لا يمثل مجرد رقم إنتاجي، بل يعطي الجزائر ورقة صناعية مهمة في سباق إنتاج الحديد بتقنيات الاختزال المباشر، وهي تقنية تتيح تقليل الاعتماد على مسارات إنتاج أكثر كثافة في الانبعاثات. وقد وصف رئيس مجلس إدارة توسيالي، فؤاد توسيالي، الإنجاز بأنه يعكس حجم واستمرارية استراتيجية الشركة في الاختزال المباشر، مع تركيز متزايد على إنتاج فولاذ منخفض الانبعاثات.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وبالتوازي مع توسع الإنتاج، تتحرك الجزائر نحو مرحلة أكثر تقدماً تتمثل في الصلب الأخضر. ففي 24 يونيو 2025 وقعت سوناطراك وشركة Hecate Energy الأمريكية وتوسيالي الجزائر مذكرة تفاهم لإجراء دراسات مشتركة لتطوير مشروع مدمج لإنتاج الهيدروجين الأخضر انطلاقاً من الطاقات المتجددة، على أن يستخدم الهيدروجين في صناعة الصلب الأخضر. وتنص المذكرة على مرحلتين، تبدأان بدراسة الجدوى والملاءمة والربحية، ثم الانتقال إلى تطوير المشروع في حال ثبوت جدواه.

وهكذا، فإن الجزائر لا تعمل فقط على زيادة كمية الحديد والصلب، وإنما تهيئ أيضاً لمسار صناعي جديد يجمع بين المناجم والطاقة والطاقات المتجددة والهيدروجين والصناعة الثقيلة. وإذا انتقلت هذه المشاريع إلى مرحلة الإنتاج التجاري، فإنها قد تمنح الصناعة الجزائرية موقعاً أكثر تنافسية في الأسواق التي تتجه إلى تشديد المعايير البيئية على المنتجات الصناعية.

من الحديد إلى الفوسفات والزنك.. ثروة معدنية واسعة تتحول إلى صناعة وتصدير

ولا تقف النهضة المنجمية الجزائرية عند غارا جبيلات والحديد، إذ تتحرك في الوقت نفسه مشاريع كبرى في الفوسفات والزنك والرصاص، وهو ما يعطي الاستراتيجية الوطنية بعداً متعدد المعادن ويقلل من الاعتماد على قطاع معدني واحد.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

ويأتي مشروع الفوسفات المدمج في شرق الجزائر في مقدمة هذه المشاريع، باعتباره منظومة تمتد عبر تبسة وسوق أهراس وعنابة، وتجمع بين استخراج الفوسفات والتحويل الصناعي والبنية التحتية اللوجستية. وفي 9 فبراير 2026، ترأس الوزير الأول سيفي غريب اجتماعاً وزارياً مشتركاً خصص لمتابعة تقدم المشروع، ما يعكس الأهمية التي توليها السلطات لتسريع إنجازه.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

ثم، وفي 18 يونيو 2026، عقدت الحكومة اجتماعاً تنسيقياً متعدد القطاعات لمتابعة مدى تقدم مشروع الفوسفات المدمج في بلاد الحدبة بولاية تبسة والعمل على تسريع وتيرة الإنجاز. وهذا التسلسل الزمني يوضح أن المشروع انتقل إلى مرحلة متابعة تنفيذية مكثفة، مع التركيز على ربط مكوناته الصناعية واللوجستية.

وفي مايو 2026، أعلن الرئيس عبد المجيد تبون أن مصنع إنتاج حمض الفوسفوريك ضمن المشروع يُرتقب أن يدخل الخدمة في نهاية 2026 أو بداية 2027. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة لأنها تعكس توجه الجزائر نحو تحويل الفوسفات داخل البلاد إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة، بدلاً من الاكتفاء بتصدير المادة الخام.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

ومن هنا، فإن مشروع الفوسفات ينسجم مع فلسفة أوسع تقوم على تحويل الموارد الطبيعية إلى صناعات تحويلية، فالمنجم لا يكون نقطة النهاية، وإنما يصبح نقطة البداية لسلسلة تشمل المعالجة والتصنيع والأسمدة والمنتجات الكيميائية ثم التصدير.

وفي موازاة ذلك، دخل مشروع منجم الزنك والرصاص في وادي أميزور ـ تالا حمزة بولاية بجاية مرحلة تنفيذ جديدة خلال 2026، وهو مشروع يضيف إلى الجزائر مورداً معدنياً مهماً في وقت تتزايد فيه أهمية المعادن الأساسية في الصناعات الحديثة والبنية التحتية والطاقة.

ويكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية بسبب الاحتياطات الكبيرة المقدرة بنحو 34 مليون طن، مع أهداف إنتاج سنوية تقارب 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص وفق المعطيات التي أوردها تقرير African Security Analysis.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وإلى جانب الزنك والرصاص، يتابع قطاع المناجم إمكانات المعادن الأخرى، بما فيها الليثيوم، خصوصاً في مناطق الجنوب والهقار. ولا تزال هذه الملفات في مراحل الاستكشاف والتقييم، إلا أن إدراجها ضمن الرؤية المنجمية طويلة المدى يفتح أمام الجزائر إمكانية الاستفادة مستقبلاً من التحول العالمي نحو البطاريات والطاقة النظيفة والمعادن الحرجة.

وفي الجهة الأخرى من منظومة الحديد والصلب، يواصل مركب الجزائرية القطرية للصلب AQS في بلارة ترسيخ مكانته كأحد أركان الصناعة الحديدية الوطنية. وكان المركب قد عزز حضوره التصديري خلال السنوات الماضية، في خطوة تعكس انتقال الجزائر تدريجياً من تقليص الواردات إلى بناء قدرة فعلية على تصدير المنتجات الحديدية.

وبذلك، تتكامل أدوار غارا جبيلات وتوسيالي وAQS ضمن منظومة واحدة: مورد معدني ضخم، وقدرات متقدمة في الاختزال وإنتاج الصلب، ثم منتجات قابلة للتسويق في الخارج. وهذه الحلقة المتكاملة هي التي تمنح الجزائر فرصة حقيقية للارتقاء في سلسلة القيمة الصناعية.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وفي هذا السياق أيضاً، اكتسبت الجزائر حضوراً دولياً متزايداً في قطاع التعدين والصلب من خلال الدورة الرابعة لمعرض Metal Steel & Mining Algeria التي أقيمت من 30 مارس إلى 1 أفريل 2026. ووفق African Security Analysis، جمع الحدث 250 عارضاً، 60% منهم دوليون، ونحو 5,000 مهني، بعدما ارتفع عدد العارضين من حوالي 100 في 2023 إلى 190 في 2024 ثم 250 في 2026.

ويعكس هذا التطور تصاعد اهتمام المستثمرين والمصنعين الدوليين بالسوق الجزائرية، خصوصاً مع ظهور مشاريع ضخمة قادرة على تغيير حجم الطلب على معدات التعدين والمعالجة والنقل والطاقة. كما أن حضور شركاء من الصين وتركيا وإيطاليا والهند يعكس اتساع دائرة التعاون الصناعي حول المشاريع الجزائرية.

الجزائر تكتب فصلها الصناعي الجديد.. من ثروة تحت الأرض إلى قوة تصديرية في شمال إفريقيا

تكشف هذه المشاريع مجتمعة عن تحول جوهري في النظرة إلى قطاع المناجم داخل الاقتصاد الجزائري. فبدلاً من التعامل مع الحديد والفوسفات والزنك باعتبارها موارد خاماً، تتجه الجزائر إلى بناء منظومة متكاملة تشمل الاستخراج والمعالجة والصناعة والطاقة والنقل والتصدير.

وهنا تحديداً تكمن أهمية غارا جبيلات. فالمشروع لا يضيف فقط مورداً ضخماً من خام الحديد إلى الاقتصاد الوطني، وإنما يدفع إلى إنشاء بنية تحتية جديدة في الجنوب الغربي، ويعزز الربط بالسكك الحديدية، ويغذي صناعة الصلب في الغرب، ويفتح الباب أمام توسع أكبر في المنتجات الحديدية الجزائرية.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وبالمثل، فإن مشروع الفوسفات المدمج لا يستهدف مجرد استخراج الخام، بل يتجه إلى إنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة ومشتقات أخرى، ما يسمح برفع القيمة المضافة محلياً وفتح آفاق جديدة أمام الصادرات الجزائرية. أما الزنك والرصاص، فيضيفان قاعدة معدنية أخرى يمكن أن تدعم الصناعة المحلية وتوسع سلة المعادن الجزائرية.

وفي الوقت نفسه، تمنح صناعة الصلب الجزائرية، بقيادة توسيالي وAQS، البلاد قاعدة إنتاجية يمكن أن تستوعب جانباً من خام الحديد المحلي وتحوّله إلى منتجات صناعية قابلة للتصدير. ويأتي الرقم القياسي الذي حققته توسيالي في إنتاج DRI خلال 2025 ليعطي دفعة قوية لهذه الصورة الصناعية المتصاعدة.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

كما أن دخول الهيدروجين الأخضر إلى هذه الاستراتيجية يرفع سقف الطموح الصناعي الجزائري. فالمذكرة الموقعة بين سوناطراك وHecate وتوسيالي في يونيو 2025 لا تزال في مرحلة الدراسات، لكنها تؤسس لمسار يمكن أن يجمع مستقبلاً بين الطاقة الشمسية والرياح والهيدروجين والحديد والصلب في منظومة صناعية واحدة.

وتعزز هذه الرؤية تحركات سوناطراك الأوسع في مجال الهيدروجين الأخضر، إذ واصلت الشركة خلال 2025 و2026 تطوير شراكات أوروبية لاستكشاف إنتاج الهيدروجين في الجزائر وتصديره إلى أوروبا، بما يضع البلاد في موقع متقدم ضمن النقاش الإقليمي حول الطاقة النظيفة. وفي يونيو 2026، وقعت سوناطراك مذكرة تفاهم جديدة مع شركة VNG الألمانية لاستكشاف التعاون في الهيدروجين الأخضر والأمونيا وخفض انبعاثات الميثان.

وبالتالي، فإن التحول الذي تشهده الجزائر لا يتعلق بقطاع واحد، بل بمنظومة اقتصادية تتوسع على أكثر من جبهة في وقت واحد. المناجم توفر المواد الأولية، والسكك الحديدية تفتح طرق نقلها، والمصانع تحولها إلى منتجات، والطاقة تؤمن تشغيل المنظومة، والموانئ تمنحها منفذاً نحو الأسواق الدولية.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وهذا ما يجعل 2026 عاماً بالغ الأهمية في المسار الصناعي الجزائري. ففي يناير بدأت أولى شحنات غارا جبيلات، وفي فبراير دخل الخط المنجمي الغربي مرحلة الاستغلال، وفي النصف الأول من العام تواصلت متابعة مشروع الفوسفات المدمج، بينما عززت توسيالي مكانتها العالمية في الاختزال المباشر، واستمرت مشاريع الزنك والرصاص والهيدروجين في التقدم.

وتذهب قراءة African Security Analysis إلى أن هذه الديناميكية قد تجعل الجزائر قوة صناعية صاعدة في شمال إفريقيا والمتوسط، مستندة إلى وفرة الموارد، والموقع الجغرافي، وتوسع البنية التحتية، والشراكات الأجنبية، والقدرة المتزايدة على إنتاج الصلب وتصديره.

والأهم أن هذا التحول يأتي متزامناً مع هدف اقتصادي أوسع يتمثل في زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في النمو والصادرات. فكل طن من الحديد يعالج محلياً، وكل وحدة من الفوسفات تتحول إلى منتج صناعي، وكل معدن تتم معالجته داخل البلاد، يعني انتقالاً إضافياً من تصدير الموارد إلى تصدير القيمة المضافة.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

ومن هذا المنظور، تبدو الجزائر أمام فرصة تاريخية لتحويل ثروتها المنجمية إلى قوة صناعية حقيقية، خصوصاً إذا نجحت في استكمال المشاريع وفق الآجال المستهدفة، ورفع مستويات التصنيع المحلي، وتوسيع قاعدة التصدير، وجذب المزيد من التكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية.

وحسب التقارير الدولية التي رصدتها بوابة الجزائر الإخبارية فإن الصورة التي ترسمها مشاريع غارا جبيلات وتوسيالي وAQS والفوسفات ووادي أميزور والصلب الأخضر هي صورة جزائر تتحرك بثبات نحو بناء اقتصاد صناعي أكثر تنوعاً. وما بدأ كرهان على استغلال المناجم يتحول تدريجياً إلى مشروع أوسع لإعادة تشكيل الخريطة الصناعية الوطنية، من أقصى الجنوب الغربي إلى موانئ الغرب والشرق، ومن خام الحديد والفوسفات والزنك إلى الصلب والمنتجات التحويلية والهيدروجين.

الجزائر تصنع قوتها الصناعية الجديدة.. غارا جبيلات والصلب والفوسفات يرسمون ملامح عملاق اقتصادي في شمال إفريقيا

وهكذا لا تبدو الجزائر أمام مجرد طفرة منجمية عابرة، وإنما أمام مرحلة جديدة من بناء القوة الصناعية الوطنية، عنوانها الأبرز تحويل الثروة الموجودة تحت الأرض إلى مصانع، وطرق وسكك، ومنتجات، وأسواق، وصادرات. وإذا واصلت المشاريع الكبرى تحقيق أهدافها التنفيذية، فإن السنوات المقبلة قد تحمل للجزائر موقعاً أكثر قوة وتأثيراً في سلاسل القيمة الصناعية في إفريقيا والمتوسط والأسواق الأوروبية.

#الجزائر#الحديد
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

بوابة الجزائر الاخبارية: سجلت الجزائر خلال النصف الأول من عام 2026 قفزة لافتة في واردات المركبات القادمة من الصين، بعدما تجاوز عدد السيارات المستوردة 143 ألف وحدة، مدفوعة بشكل أساسي بإقبال الأفراد على السوق الصينية، لتحتل بذلك الجزائر المرتبة العاشرة عالميًا ضمن أكبر وجهات صادرات السيارات الصينية.

وبحسب ما كشفه كوي دونغشو، الأمين العام للجمعية الصينية لمصنّعي السيارات (CPCA)، فإن الجزائر استوردت 143,012 مركبة صينية بين يناير ويونيو 2026، مسجلة نموًا بنسبة 235.5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

وبهذا الحجم من الواردات، جاءت الجزائر في المركز العاشر عالميًا، خلف كل من روسيا بـ448,157 مركبة، والبرازيل بـ410,825، والمملكة المتحدة بـ255,260، وأستراليا بـ237,823، وبلجيكا بـ219,730، والمكسيك بـ210,155، وإيطاليا بـ154,870، والفلبين بـ148,727، والإمارات العربية المتحدة بـ146,274 مركبة.

ولم يقتصر التحول على حجم الواردات، إذ سجلت الجزائر أيضًا واحدة من أكبر الزيادات عالميا في استيراد المركبات الصينية، بعدما ارتفع العدد بنحو 100,382 مركبة مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

وتضع هذه الزيادة الجزائر في المرتبة الرابعة عالميًا من حيث نمو الواردات، خلف روسيا التي ارتفعت وارداتها بـ267,411 مركبة، والبرازيل بـ249,571، والمملكة المتحدة بـ118,848، فيما جاءت الجزائر قبل أستراليا التي سجلت زيادة قدرها 94,368 مركبة.

وتأتي هذه القفزة في سياق توسع قوي لصادرات السيارات الصينية عالميًا، إذ ارتفعت صادرات الصين من المركبات بنسبة 53% خلال النصف الأول من 2026، لتصل إلى نحو 5.31 ملايين وحدة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

143 ألف مركبة في 6 أشهر.. الجزائر ضمن أكبر 10 مستوردي السيارات الصينية عالميا

وفي السوق الجزائرية، اتجه عدد متزايد من المستوردين الأفراد إلى السيارات الصينية، مستفيدين من تنوع الخيارات وتوفر علامات مختلفة، من بينها جيلي وشيري وليفان، إلى جانب سيارات تحمل علامات أوروبية، على غرار فولكسفاغن وأودي.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تقترب من بلوغ عتبة مليون برميل نفط يوميا !

الجزائر تقترب من بلوغ عتبة مليون برميل نفط يوميا !

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الجزائر تسجيل مؤشرات إيجابية في سوق النفط، مدفوعة بارتفاع تدريجي في مستويات الإنتاج، إلى جانب استمرار خام صحارى بلند في تحقيق علاوة سعرية مقارنة بالخام المرجعي لبحر الشمال.

وتأتي هذه الديناميكية في سياق سوق نفطية لا تزال تحافظ على قدر من التماسك، رغم تراجع الأسعار خلال شهر جويلية، بفعل استمرار الطلب العالمي وتراجع المخزونات، مقابل استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بإمدادات الخام.

وبحسب التقرير الشهري لمنظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، بلغ متوسط سعر سلة خامات المنظمة في يوليو 82.99 دولارا للبرميل، مقابل 83.97 دولارا لخام برنت و79.22 دولارا لخام غرب تكساس الوسيط.

ورغم الانخفاض المسجل مقارنة بشهر جوان، بقيت الأسعار عند مستويات أعلى من تلك المسجلة قبل عام، وفي المقابل، يواصل الطلب العالمي على النفط منح السوق دعما إضافيا.

وتتوقع أوبك ارتفاع الطلب العالمي بنحو 600 ألف برميل يوميا خلال عام 2026، على أن يتسارع النمو في 2027 ليصل إلى 2.2 مليون برميل يوميا، مدفوعا أساسا بالطلب من الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وفي ظل هذه المعطيات، تواصل الجزائر تعزيز إنتاجها من النفط الخام، فبعد أن بلغ متوسط الإنتاج 905 آلاف برميل يوميا سنة 2024، ارتفع إلى 935 ألف برميل يوميا سنة 2025، قبل أن يواصل منحاه التصاعدي خلال العام الجاري، وبلغ الإنتاج الجزائري 972 ألف برميل يوميا خلال الربع الأول من 2026، ثم ارتفع إلى 983 ألف برميل يوميا في الربع الثاني، ليصل في جويلية إلى 995 ألف برميل يوميا.

وبذلك تقترب الجزائر من بلوغ عتبة مليون برميل يوميا، في تطور يعكس تحسن مستويات الإنتاج ويعزز موقع البلاد ضمن منظومة أوبك+.

ولا تقتصر المؤشرات الإيجابية على حجم الإنتاج، إذ يواصل خام صحارى بلند الحفاظ على موقع تنافسي في الأسواق، فقد بلغ متوسط سعره خلال جويلية 83.79 دولارا للبرميل، مقابل 87.27 دولارا في جوان، مسجلا تراجعا بـ 3.48 دولارات في شهر واحد.

ورغم هذا الانخفاض، بقي الخام الجزائري عند مستويات سعرية مرتفعة مقارنة بالعام الماضي، حيث بلغ متوسط سعره منذ بداية 2026 نحو 94.16 دولارا للبرميل، مقابل 72.18 دولارا خلال عام 2025.

كما حافظ صحارى بلند على علاوة سعرية مقارنة بخام بحر الشمال المرجعي، بلغت في جويلية 1.73 دولار للبرميل، وتكتسب هذه العلاوة أهمية خاصة في ظل اضطرابات شهدها سوق البحر المتوسط، لاسيما تلك المرتبطة بخام CPC Blend، وهو ما دفع بعض المصافي الأوروبية إلى البحث عن خامات بديلة ذات جودة مماثلة، بما فيها الخامات القادمة من شمال إفريقيا.

وفي هذا السياق، إستفاد الخام الجزائري من الطلب على الخامات المتاحة في المنطقة، محافظا على جاذبيته لدى المصافي الأوروبية.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الجزائر تستفيد من وضع ملائم يجمع بين إرتفاع مستويات الإنتاج واستمرار القيمة التنافسية لخامها الرئيسي الموجه للتصدير.

كما يُتوقع أن يساهم إرتفاع الطلب على وقود التدفئة خلال فصل الشتاء، إلى جانب احتياجات قطاع الصناعات البتروكيميائية، في دعم استهلاك النفط خلال الفترة المقبلة.

غير أن تطورات السوق العالمية ستظل عاملا حاسما، في ظل استمرار ارتفاع الإمدادات وحساسية الأسعار تجاه قرارات أوبك+ والتوترات الجيوسياسية وتغيرات الطلب العالمي.

وبالنسبة للجزائر، فإن اقتراب الإنتاج من مستوى مليون برميل يوميا، بالتزامن مع استمرار خام صحارى بلند في تحقيق علاوة سعرية مقارنة بالخام المرجعي، يمنح القطاع النفطي الجزائري هامشا إيجابيا في المرحلة الراهنة.

ويبقى التحدي الأساسي هو الحفاظ على هذه الديناميكية في سوق تظل شديدة التأثر بتوازنات العرض والطلب وبالتطورات الجيوسياسية، بما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد اتجاهات الأسعار وأداء الإنتاج النفطي الجزائري.

#الإقتصاد#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

بوابة الجزائر الإخبارية: دشنت الجزائر والنيجر، مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية والاستراتيجية بين البلدين، وذلك بعد إطلاق أشغال مشروع حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» بحقل «كفرا» في النيجر.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وأشرف على مراسم تدشين المشروع الضخم بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، الوزير الأول الجزائري سيفي غريب مناصفة مع نظيره النيجري علي لمين زين مهمان، بحضور عدد من المسؤولين والإطارات والخبراء من البلدين.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وفي كلمته بالمناسبة، قال الوزير الأول الجزائري إن إطلاق مشروع «كفرا جنوب شرق 1» يمثل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية الجزائرية-النيجرية، مشيرا إلى أن الوصول إلى هذه المرحلة جاء ثمرة جهود حثيثة بذلها المسؤولون والخبراء والمهندسون والتقنيون، رغم التعقيدات الميدانية والظروف الطبيعية القاسية والتحديات اللوجستية التي رافقت المشروع.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وأضاف غريب، أن مشروع “كفرا” يمثل ثمرة شراكة متعددة الأوجه بين مجمع “سوناطراك” والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب“، تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إلى جانب خدمات الحفر والتكرير والبتروكيمياء، وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلاً عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
وأوضح الوزير الأول أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع “كفرا” بمختلف مراحله، بل يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

المسؤول الجزائري أوضح في كلمته أيضا، أن هذا النموذج من التعاون المتوازن والشامل والمثمر يمثل إحدى الركائز الأساسية للمقاربة التي ينتهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية قائمة على التكامل وتخدم أهداف التنمية المستدامة.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

كما أكد أن هذا التعاون الثنائي يجد امتداده الطبيعي في البعد متعدد الأطراف، لاسيما من خلال مشروع الأنبوب العابر للصحراء الذي دخل مراحل التنفيذ، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا وحلقة محورية في مسار الاندماج الإفريقي. وبالتوازي مع ذلك، يتواصل التشاور والعمل المشترك بين البلدين بوتيرة متسارعة لتنفيذ الالتزامات والمشاريع الثنائية في مختلف القطاعات ذات الأولوية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الجزائرية–النيجرية وتوجهها نحو تعاون شامل ومستدام.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

واعتبر الوزير الأول أن الانتقال من مرحلة النوايا والاتفاقيات إلى التجسيد الفعلي للمشاريع على أرض الواقع يعكس حرص قائدي البلدين على المتابعة المباشرة والدقيقة لمسار التعاون، ويكرس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية–النيجرية كنموذج للتعاون بين الدول الإفريقية.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لموقع “كفرا” القريب من الحدود الجزائرية، موضحا أن التواجد في هذه المنطقة يعكس رؤية مشتركة لقائدي البلدين ، تقوم على ترقية المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات للتعاون والتنمية المشتركة، وركائز لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

الجزائر والنيجر تدشنان مرحلة جديدة من الشراكة الطاقوية !

وفي ختام كلمته، جدد الوزير الأول، باسم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بمواصلة تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، ومواصلة إسهامها في تعزيز أمن واستقرار محيطها الإقليمي، والدفع قدمًا بمسارات التنمية والرخاء والازدهار في ربوع القارة الإفريقية.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

360 طنًا دفعة واحدة.. ميناء سكيكدة ينجح في تحدٍ لوجستي جديد

360 طنًا دفعة واحدة.. ميناء سكيكدة ينجح في تحدٍ لوجستي جديد

بوابة الجزائر الإخبارية: سجّل ميناء سكيكدة، يوم 12 أوت 2026، عملية نوعية تمثلت في تفريغ شحنة ثقيلة قادمة من الصين، على متن السفينة M/V ASIAN VICTORY، في ظروف اتسمت بالدقة والكفاءة.

وكانت السفينة قد رست بالميناء محمّلة بأربع قطع من الشحنات الثقيلة، بوزن إجمالي قدره 360 طنًا، حيث جرت عملية التفريغ بنجاح باستخدام معدات الرفع والمناولة التابعة للمؤسسة.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087880415772078104?s=46

وقد ساهمت الإمكانيات التقنية المتطورة وقدرات معدات المناولة في ضمان تنفيذ العملية بكفاءة عالية، بما يعكس جاهزية ميناء سكيكدة للتعامل مع الشحنات ذات الأوزان والأحجام الكبيرة.

وتبرز هذه العملية القدرات التشغيلية والكفاءة التقنية التي يتمتع بها الميناء في مجال مناولة مختلف أنواع البضائع، لاسيما الشحنات الثقيلة، مع الالتزام بمعايير السلامة والجودة والفعالية خلال مختلف مراحل عمليات المناولة.

كما تؤكد العملية قدرة ميناء سكيكدة على التكفل بالعمليات اللوجستية ذات المتطلبات التقنية الخاصة، وتعزيز دوره في مجال مناولة الشحنات الثقيلة وفق المعايير المعتمدة.

#الجزائر#سكيكدة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

مجمع الخطوط الجوية الجزائرية يوقع مذكرة تفاهم مع مطارات عُمان – ترانزم لتعزيز التعاون في مجال الخدمات الجوية


بوابة الجزائر الإخبارية : وقّع مجمع الخطوط الجوية الجزائرية ومطارات عُمان – ترانزم مذكرة تفاهم تهدف إلى إرساء إطار للتعاون وتطوير الشراكة بين الطرفين في مجال الخدمات الجوية, لاسيما المناولة الأرضية والخدمات المرتبطة بالأنشطة الجوية, وذلك وفقا لما أورده بيان للمجمع الجزائري.

https://twitter.com/algatedz/status/2087881615053557886?s=46

وجرت مراسم التوقيع بإشراف حمزة بن حمودة، الرئيس المدير العام لمجمع الخطوط الجوية الجزائرية, وناصر بن أحمد الشرجي، الرئيس التنفيذي لمطارات عُمان – ترانزم.

وتندرج هذه الخطوة “في إطار الديناميكية التي تشهدها علاقات التعاون بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وسلطنة عمان الشقيقة، وتجسيداً لبرنامج التعاون التنفيذي في مجالات النقل واللوجستيك والرقمنة، الموقّع خلال السداسي الأول من سنة 2026″.

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

وتهدف مذكرة التفاهم إلى استكشاف فرص التعاون بين الطرفين بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين تجربة المسافر، إلى جانب بحث آفاق تعاون نوعي في مجال الشحن الجوي وتبادل الخبرات والتجارب والممارسات المهنية.

كما تندرج هذه الشراكة ضمن الرؤية التطويرية لمجمع الخطوط الجوية الجزائرية الرامية إلى توسيع مجالات التعاون مع الفاعلين الدوليين في قطاع الطيران والخدمات المرتبطة به، والاستفادة من الخبرات المتبادلة بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين.

الجوية الجزائرية تتوسع دوليًا.. شراكة استراتيجية مع مطارات عُمان

وتكتسي هذه الشراكة بعداً إضافياً في ضوء التوجه نحو تعزيز الربط الجوي بين الجزائر وسلطنة عُمان، لاسيما من خلال آفاق تجسيد الخط الجوي الجزائر-مسقط خلال سنة 2027.

ويؤكد مجمع الخطوط الجوية الجزائرية، من خلال هذه المذكرة، “حرصه على بناء شراكات مستدامة وذات قيمة مضافة, من شانها دعم تطوير منظومة الخدمات الجوية وتعزيز موقع المجمع ضمن محيطه الإقليمي والدولي”.

#الجوية الجزائرية،الجزائر،عمان
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

توظيف جديد بالبلديات.. الداخلية الجزائرية تحدد الشروط والآجال

توظيف جديد بالبلديات.. الداخلية الجزائرية تحدد الشروط والآجال

بوابة الجزائر الإخبارية: وجّه الأمين العام لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري تعليمة إلى ولاة الجمهورية ورؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية البلدية، بشأن إطلاق عمليات التوظيف الخارجي بعنوان سنة 2026 لفائدة البلديات، بهدف تدعيم المدارس الابتدائية والمطاعم المدرسية باليد العاملة المؤهلة.

وتنص التعليمة المؤرخة في 10 أوت الجاري على تنظيم مسابقات توظيف خارجي على مستوى البلديات، في حدود المناصب المالية المرخص بفتحها لكل بلدية، وذلك وفق طبيعة مناصب الشغل المرتبطة بنشاطات الحفظ والصيانة والخدمات، وكذا حسب مصادر تمويل هذه المناصب.

وفي هذا الإطار، دعت الوزارة رؤساء المجالس الشعبية البلدية إلى إعداد المداولات الخاصة بفتح المناصب المالية المطابقة للنشاطات المحددة، مع استكمال إجراءات المصادقة عليها لدى مصالح الدائرة والولاية.

وتشمل العملية توظيف أعوان متعاقدين بالتوقيت الكامل لمدة محددة قابلة للتجديد لسنة واحدة، على أن تتم المسابقات على مستوى البلديات وتحت إشراف مصالحها الإدارية، التي تتولى متابعة مختلف مراحل العملية، بدءًا من نشر الإعلانات وفتح التسجيلات واستقبال الملفات، وصولًا إلى دراسة الترشحات ومعالجة الطعون وإعلان النتائج النهائية.

https://twitter.com/i/status/2087879586805620793

كما أقرت التعليمة الإقامة بالبلدية التي يوجد بها المنصب الشاغر كمعيار أساسي للمشاركة في المسابقة، وذلك بهدف الاستفادة من الكفاءات المحلية وتعزيز استقرار الموارد البشرية ويقتصر الترشح على الأشخاص الذين يستوفون الشروط القانونية المطلوبة ويقيمون بالبلدية المعنية.

وشددت الوزارة كذلك على ضرورة تحديد مكان التعيين بدقة ضمن إعلان المسابقة، سواء تعلق المنصب بمدرسة ابتدائية أو بمطعم مدرسي، حتى يكون المترشح على دراية بمكان عمله الفعلي منذ البداية.وفيما يتعلق بإجراءات التسجيل، أكدت التعليمة أن العملية تتم على مستوى مصالح البلديات، بالتنسيق مع مصالح مفتشية الوظيفة العمومية ووكالات التشغيل، مع ضرورة احترام الآجال المحددة قانونًا.

وبخصوص مدة الإعلان، حددت التعليمة فترة نشر مسابقات التوظيف بـ20 يومًا، على مستوى الوكالة الولائية للتشغيل والوكالات المحلية للتشغيل ومقرات البلديات، إضافة إلى مختلف الأماكن المناسبة للإشهار، مع احترام أجل أقصاه 45 يومًا من تاريخ أول نشر للإعلان لتنظيم الاختبارات المهنية الخاصة بالالتحاق بمناصب الأعوان المتعاقدين.

كما ألزمت التعليمة المصالح المعنية باستكمال إجراءات التعيين وتنصيب الناجحين في مناصب عملهم في أجل أقصاه 1 أكتوبر 2026، مع إدراج بيانات الأعوان المنصبين ضمن النظام المعلوماتي الشامل لتسيير الموارد البشرية.

أما من الجانب المالي، فأوضحت الوزارة أن البلديات التي تتحمل من ميزانيتها أعباء المناصب المفتوحة مطالبة بتوفير الاعتمادات الضرورية لتغطية أجور الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2026، أي أكتوبر ونوفمبر وديسمبر.

وبالنسبة للمناصب التي تتحمل الدولة أو صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية أعباءها المالية، فسيتم تخصيص الاعتمادات اللازمة لتغطية أجور الفترة نفسها وفق الإجراءات المعمول بها.وتندرج هذه العملية ضمن مساعي وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل إلى تعزيز الموارد البشرية على مستوى المدارس الابتدائية والمطاعم المدرسية، وتحسين ظروف التسيير والخدمات، بما يضمن التكفل الأمثل باحتياجات المؤسسات التعليمية والمطاعم المدرسية عبر مختلف البلديات.

#الجزائر#توظيف
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

بنك الجزائر: لم يتم إدخال أي تعديل على التعليمة رقم 07-2026 الخاصة بحق الصرف!

بنك الجزائر: لم يتم إدخال أي تعديل على التعليمة رقم 07-2026 الخاصة بحق الصرف!

بوابة الجزائر الإخبارية: نفت خلية الإتصال ببنك الجزائر صحة الوثيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الإجتماعي، والتي تحمل عنوان «التعليمة رقم 08-2026 لبنك الجزائر، المؤرخة في 12 أوت 2026»، مؤكدة أنها وثيقة مزيفة ولا تمت بصلة إلى البنك.

https://twitter.com/i/status/2087866601060049296

وأوضح بنك الجزائر أنه لم يطرأ أي تعديل على التعليمة رقم 07-2026 المؤرخة في 13 جويلية 2026، والمتعلقة بمنح حق الصرف للسفر إلى الخارج، سواء عن طريق بطاقة دفع دولية أو بطاقة دفع دولية مخصصة لهذا الغرض.

ودعا بنك الجزائر مستخدمي الإنترنت إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الوثائق والمعلومات غير الموثوقة المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي.

كما شدد على ضرورة الاعتماد حصراً على البيانات والوثائق الرسمية الصادرة عن بنك الجزائر، والمنشورة عبر صفحاته الرسمية الموثقة على شبكات التواصل الاجتماعي، إلى جانب موقعه الإلكتروني الرسمي، باعتبارها المصادر المعتمدة للحصول على المعلومات المتعلقة بالتشريعات والإجراءات المصرفية.

#الجزائر#بنك الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر تطلقان أشغال بئر كفرا الاستكشافية

الجزائر والنيجر تطلقان أشغال بئر كفرا الاستكشافية

بوابة الجزائر الإخبارية : بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون،قام الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس ، بزيارة عمل إلى جمهورية النيجر، حيث أشرف رفقة نظيره النيجري، علي لمين زين مهمان، على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” وذلك وفقا لما أوردته الوزارة الأولى في بيان لها.

https://twitter.com/algatedz/status/2087868169117475062?s=46

وكان في استقبال الوزير الأول، لدى وصوله إلى الحقل النفطي كفرا، الوزير الأول لجمهورية النيجر، ،مرفوقاً بعدد من أعضاء الحكومة والمسؤولين السامين النيجريين.

وتندرج هذه الزيارة في إطار الإرادة المشتركة لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ورئيس جمهورية النيجر ،رئيس الدولة ،الفريق ،عبد الرحمان تياني، في إعطاء نفس جديد للعلاقات الجزائرية–النيجرية، والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يعزز التعاون الثنائي ويجسد التقارب السياسي وروح الأخوة وحسن الجوار .

https://twitter.com/algatedz/status/2087892940664295629?s=46

كما تعكس هذه الزيارة حرص قيادتي البلدين على الانتقال بالعلاقات الثنائية من مستوى التقارب السياسي إلى مرحلة جديدة من التعاون العملي والشراكة الفاعلة، من خلال تحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع ملموسة وبرامج ميدانية، لاسيما في القطاعات الاستراتيجية، وفي مقدمتها الطاقة والمحروقات.

ويمثل إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» محطة مهمة في تجسيد هذه الديناميكية الجديدة، ويؤكد التزام الجزائر والنيجر بدفع المشاريع ذات الأولوية وتسريع تنفيذها، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية للبلدين.

ويأتي هذا المشروع عقب تدشين محطة توليد الكهرباء بالعاصمة نيامي، كما يندرج ضمن تنفيذ مخرجات الدورة الثانية للجنة الكبرى المشتركة الجزائرية–النيجرية للتعاون، المنعقدة يومي 23 و24 مارس 2026 بنيامي.

ويرافق الوزير الأول في هذه الزيارة وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، والأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، لوناس مقرمان، وسفير الجزائر لدى جمهورية النيجر، سعدي أحمد إلى جانب الرئيس المديرالعام لمجمع سوناطراك نور الدين داودي.

https://twitter.com/algatedz/status/2087865783263056366?s=46

وتشكل هذه الخطوة لبنة جديدة في الديناميكية المتصاعدة التي يشهدها التعاون الثنائي، مما يعزز صرح الشراكة الاستراتيجية التي أسس لها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وأخيه رئيس جمهورية النيجر، رئيس الدولة ،الفريق عبد الرحمان تياني، بمناسبة الزيارة التي قام بها إلى الجزائر.

وفي كلمة له بالمناسبة، “نقل الوزير الأول، سيفي غريب، إلى قيادة وحكومة وشعب النيجر الشقيق تحيات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، وتمنياته الصادقة بمزيد من الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار، مجددًا حرص الجزائر على تعزيز علاقات الأخوة والتعاون التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين”.

كما أكد الوزير الأول أن إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية “كفرا جنوب شرق 1” يمثل مرحلة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مبرزًا أن ما تحقق في هذا المشروع هو ثمرة جهود حثيثة بذلها المسؤولون والخبراء والمهندسون والتقنيون، في ظل تعقيدات ميدانية، وظروف طبيعية قاسية، وصعوبات لوجستية، ومثمنًا في الوقت ذاته جهود كافة الإطارات والشركاء المساهمين في إنجاز هذه المرحلة.

وأضاف غريب أن مشروع “كفرا” يمثل ثمرة شراكة متعددة الأوجه بين مجمع “سوناطراك” والشركة الوطنية النيجرية للبترول “سونيديب“، تشمل مجالات البحث والاستكشاف والتطوير والإنتاج، إلى جانب خدمات الحفر والتكرير والبتروكيمياء، وتوزيع وتسويق المنتجات البترولية، فضلاً عن التكوين ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وأوضح الوزير الأول أن طموح الجزائر لا يقتصر على إنجاز مشروع “كفرا” بمختلف مراحله، بل يتجه نحو بناء شراكة صناعية متكاملة ومستدامة

وأشار الوزير الأول إلى أن هذا النموذج من التعاون المتوازن والشامل والمثمر يمثل إحدى الركائز الأساسية للمقاربة التي ينتهجها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، والرامية إلى بناء شراكة طاقوية إفريقية قائمة على التكامل وتخدم أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح أن هذا التعاون الثنائي يجد امتداده الطبيعي في البعد متعدد الأطراف، لاسيما من خلال مشروع الأنبوب العابر للصحراء الذي دخل مراحل التنفيذ، باعتباره مشروعًا استراتيجيًا وحلقة محورية في مسار الاندماج الإفريقي. وبالتوازي مع ذلك، يتواصل التشاور والعمل المشترك بين البلدين بوتيرة متسارعة لتنفيذ الالتزامات والمشاريع الثنائية في مختلف القطاعات ذات الأولوية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الجزائرية–النيجرية وتوجهها نحو تعاون شامل ومستدام.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2087893172940599430?s=46

واعتبر الوزير الأول أن الانتقال من مرحلة النوايا والاتفاقيات إلى التجسيد الفعلي للمشاريع على أرض الواقع يعكس حرص قائدي البلدين على المتابعة المباشرة والدقيقة لمسار التعاون، ويكرس الطابع الاستراتيجي للعلاقات الجزائرية–النيجرية كنموذج للتعاون بين الدول الإفريقية.

كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لموقع “كفرا” القريب من الحدود الجزائرية، موضحا أن التواجد في هذه المنطقة يعكس رؤية مشتركة لقائدي البلدين ، تقوم على ترقية المناطق الحدودية وتحويلها إلى فضاءات للتعاون والتنمية المشتركة، وركائز لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل.

وفي ختام كلمته، جدد الوزير الأول، باسم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الراسخ بمواصلة تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع جمهورية النيجر الشقيقة، ومواصلة إسهامها في تعزيز أمن واستقرار محيطها الإقليمي، والدفع قدمًا بمسارات التنمية والرخاء والازدهار في ربوع القارة الإفريقية.

من جانبه، أشاد الوزير الأول لجمهورية النيجر، علي لمين زين مهمان، بمستوى التعاون الثنائي والأهمية الاستراتيجية للمشروع، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يمثل محطة بارزة في مسار الشراكة بين البلدين.

واختُتمت مراسم إطلاق المشروع بقطع الشريط الرمزي وإزاحة الستار عن اللوحة التذكارية إيذانًا بالانطلاق الرسمي لأشغال الحفر، تلاه تفقد موقع المشروع ومنشآت الحفر.

ليعقد بعدها لقاء ثنائي بين الوزيرين الأولين.

#الجزائر،النيجر،بئر كفرا الاستكشافية
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر