الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 18:39 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟”
شارك المقال

رسالة حازمة وتغيير في قواعد اللعبة.. “مركز أبحاث التدخل الأجنبي” يحلل التداعيات الاستراتيجية لقطيعة الجزائر وأبوظبي

• الكاتب(ة): عماري محمد • 0 تعليق • 125 مشاهدة
رسالة حازمة وتغيير في قواعد اللعبة.. “مركز أبحاث التدخل الأجنبي” يحلل التداعيات الاستراتيجية لقطيعة الجزائر وأبوظبي

بوابة الجزائر الإخبارية : سلط تقرير تحليلي حديث صادر عن “مركز أبحاث التدخل الأجنبي” الضوء على الأبعاد الجيوسياسية للقرار التاريخي الذي اتخذته الجزائر في سبتمبر 2026 بقطع علاقاتها الدبلوماسية بشكل كامل مع دويلة الإمارات العربية المتحدة. وأكد المركز أن هذا الإجراء الاستثنائي – الذي يعد أقصى أداة دبلوماسية تسبق الصراع الفعلي – يمثل تحولاً جذرياً يصعب التراجع عنه دون أن يبدو كخسارة سياسية لأحد الطرفين.

رسالة حازمة وتغيير في قواعد اللعبة.. “مركز أبحاث التدخل الأجنبي” يحلل التداعيات الاستراتيجية لقطيعة الجزائر وأبوظبي

وأشار التقرير إلى أن إعلان الجزائرعن القرار استند إلى “أعمال استفزازية وعدائية” من قبل أبوظبي دون الخوض في تفاصيلها، موضحاً أن هذا الغموض “متعمد ومدروس”. وتستخدم الجزائر عقيدتها التاريخية القائمة على “عدم التدخل في الشؤون الداخلية” – والمستمدة من ثورة التحرير ومبادئ جبهة التحرير الوطني – ليس فقط كخطاب سياسي، بل كأداة استراتيجية وسلاح دبلوماسي فعال لتأكيد سيادتها كصوت مناهض للإمبريالية في العالم العربي والجنوب العالمي.

ساحات الصراع المفتوحة

وفقاً لتحليل المركز، فإن هذا التصعيد ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة تراكمات لتوترات عميقة بين البلدين تمتد لسنوات عبر جبهات إقليمية متشابكة، تبدأ من الملف الليبي الذي يُعد الجرح الأقدم، حيث تقف الدولتان على طرفي نقيض منذ عام 2014 بسبب دعم أبوظبي لخليفة حفتر ورفض الجزائر لهذا التدخل الذي يهدد أمن حدودها الممتدة لـ 982 كيلومتراً. ويمتد هذا التوتر إلى أزمة دول الساحل التي تمثل التحدي الأحدث والأخطر، إذ تعتبر الجزائر التمدد الإماراتي التجاري والأمني الهادئ في الفراغ الذي خلفه الانسحاب الفرنسي تحدياً مباشراً لنفوذها التاريخي في حديقتها الاستراتيجية الخلفية، وهو قلق يتقاطع مع حرب السودان والاتهامات الموجهة للإمارات بتسليح قوات الدعم السريع، مما يهدد بتنشيط شبكات التهريب وزعزعة العمق الأمني الجزائري.

وتتوج هذه الخلافات الجيوسياسية بفجوة أيديولوجية عميقة وغير قابلة للجسر تتعلق بملف التطبيع، حيث تنظر الجزائر، بوصفها من أشرس المدافعين عن التضامن العربي، باستياء بالغ لتبعات “اتفاقيات أبراهام” ومواقف الإمارات منذ أكتوبر 2023، معتبرة إياها دولة فضلت مسار التطبيع في الوقت الذي تموّل فيه فصائل مسلحة داخل مناطق النفوذ الجزائري.

أوراق الضغط ومستقبل الصراع

أوضح المركز أن لجوء الجزائر لقرار القطيعة الشاملة بدلاً من استدعاء السفير أو تخفيض التمثيل الدبلوماسي يعكس وصول الاستياء الجزائري من الأنشطة الإماراتية إلى نقطة اللاعودة. وقد يكون القرار رداً على حادثة محددة لم تُعلن بعد، أو إشارة حازمة بأن “الرسائل الهادئة” قد استُنفدت.

ويؤكد التقرير أن الجزائر تمتلك أوراق ضغط حقيقية؛ فهي أكبر دولة أفريقية مساحة، وتسيطر على حدود بالغة الحساسية، وتتمتع بجيش هو الأقوى في شمال أفريقيا، فضلاً عن ثقلها الطاقوي كمنتج رئيسي للنفط والغاز (خاصة لأوروبا). وإذا قررت الجزائر تفعيل هذه الأدوات للعمل بنشاط ضد المصالح الإماراتية في ليبيا والساحل – عبر التحالفات الدبلوماسية، وتسهيل مهام الخصوم، ومشاركة الاستخبارات – فإنها قادرة على تغيير “هيكلة تكاليف” العمليات الإماراتية في المنطقة بأكملها.

وخلص التقرير إلى دعوة المراقبين لتسليط الضوء على “الملف الليبي” أولاً، مرجحاً أن يكون الساحة الأولى التي ستشهد الانعكاسات الميدانية والعملية لهذه القطيعة، حيث يمتلك كلا البلدين علاقات نشطة مع الفصائل المسلحة، وحيث سيظهر هذا التحول العدائي بشكل ملموس في المستقبل القريب.


#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عماري محمد
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إيكونوميست
شارك المقال

أوروبا تعيد حساباتها.. الجزائر تصبح شريكًا لا يمكن تجاوزه في الغاز والأمن والهجرة!

أوروبا تعيد حساباتها.. الجزائر تصبح شريكًا لا يمكن تجاوزه في الغاز والأمن والهجرة!

بوابة الجزائر الإخبارية: 49.6% من تجارة الجزائر الخارجية استحوذ عليها الاتحاد الأوروبي خلال 2025، بينما بلغت حصة الجزائر نحو 12% من واردات الغاز الأوروبية في الربع الأول من 2026، في مؤشرين يكشفان حجم الترابط الاقتصادي والطاقوي الذي دفع العواصم الأوروبية إلى إدراك أن تجاوز الجزائر أصبح شبه مستحيل في ملفات الطاقة وأمن الساحل والهجرة.

أوروبا تعيد حساباتها.. الجزائر تصبح شريكًا لا يمكن تجاوزه في الغاز والأمن والهجرة!

هذا التحول هو الخلاصة الأساسية لتحليل نشرته منصة «TRT Français» التركية، في 11 سبتمبر 2026، بشأن استئناف الحوار بين الجزائر وفرنسا بعد واحدة من أشد الأزمات الدبلوماسية بين البلدين. ويرى التحليل أن التقارب الجاري لا يرتبط بملف الذاكرة وحده، بل يعكس إعادة تشكيل لموازين القوة في المتوسط والساحل تحت ضغط الحروب واضطراب إمدادات الطاقة وتراجع النفوذ الغربي في إفريقيا.

وبحسب المنصة، تحولت الجزائر إلى فاعل إقليمي لا غنى عنه بفضل اجتماع أربعة عناصر استراتيجية: احتياطات وإمكانات كبيرة من النفط والغاز، وموقع جغرافي يربط المتوسط بإفريقيا، واستقرار مؤسساتي وسط محيط مضطرب، وخبرة دبلوماسية وأمنية تراكمت عبر عقود من التعامل مع أزمات الساحل ومكافحة الإرهاب.

ثلاث أوراق تعيد أوروبا إلى الجزائر

تأتي الطاقة في مقدمة العوامل التي رفعت القيمة الاستراتيجية للجزائر. فقد قلّص الاتحاد الأوروبي اعتماده على الغاز الروسي بصورة حادة منذ بداية الحرب في أوكرانيا، لكن التخلص من تلك الإمدادات خلق فجوة لا يمكن سدها من دون موردين قريبين وموثوقين.

وتراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب من نحو 40% في 2021 إلى قرابة 6% في 2025. أما عند جمع الغاز المنقول بالأنابيب والغاز الطبيعي المسال، فقد انخفضت الحصة الروسية من 45% قبل الحرب إلى نحو 12%، وفق بيانات المؤسسات الأوروبية.

وتوضح هذه الأرقام أن نسبة 8% التي أوردها تحليل «TRT Français» تعبر عن الاتجاه العام لتراجع الغاز الروسي، بينما تختلف القيمة الدقيقة بحسب الفترة وطريقة الاحتساب ونوع الإمدادات المشمولة.

وفي المقابل، تقدمت الجزائر داخل مزيج الإمدادات الأوروبية، مستفيدة من بنيتها التحتية القائمة وقربها الجغرافي. وتشمل هذه المنظومة خط «ترانسميد» الذي ينقل الغاز إلى إيطاليا عبر تونس، وخط «ميدغاز» المباشر نحو إسبانيا، إلى جانب منشآت تسييل الغاز في أرزيو وسكيكدة التي تمنح سوناطراك مرونة في توجيه الشحنات إلى أسواق متعددة.

وبلغت حصة الجزائر نحو 12% من إجمالي واردات الغاز الأوروبية خلال الربع الأول من 2026، ما وضعها ضمن أكبر موردي القارة. كما ظلت من أبرز مصادر الغاز المنقول عبر الأنابيب، إلى جانب النرويج وروسيا وأذربيجان وليبيا والمملكة المتحدة.

وتكتسب هذه الحصة وزنًا إضافيًا مع استعداد الاتحاد الأوروبي لإنهاء واردات الغاز الروسي تدريجيًا بحلول 2027، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الغاز في مركز التداول الهولندي «TTF» إلى نحو 75 يورو للميغاواط ساعة، أي أكثر من ضعف مستوياتها المسجلة قبل عام.

وحذرت محكمة المدققين الأوروبية، في تقرير صدر يوم 9 سبتمبر 2026، من أن خطة الاستغناء عن الطاقة الروسية لا تزال تواجه ثغرات استثمارية ولوجستية. فالاتحاد قدّر احتياجات تنفيذ خطة «REPowerEU» بنحو 300 مليار يورو، بينما لم تتجاوز الأموال الملتزم بها فعليًا 54.3 مليار يورو.

ويعني ذلك أن أوروبا لا تحتاج إلى الغاز الجزائري بصفته بديلًا ظرفيًا فقط، بل باعتباره جزءًا من أمنها الطاقوي طويل الأجل. فالجزائر تملك منشآت موجودة فعلًا وعقودًا مستقرة وخطوطًا مباشرة، ولا تحتاج إلى إنشاء مسارات توريد جديدة من الصفر.

أوروبا تعيد حساباتها.. الجزائر تصبح شريكًا لا يمكن تجاوزه في الغاز والأمن والهجرة!

باريس تعود إلى الحوار بعد أزمة استمرت منذ 2024

تتزامن هذه التحولات الطاقوية مع استئناف حذر للعلاقات الجزائرية–الفرنسية. وكانت الأزمة قد بدأت في جويلية 2024، عندما انحازت باريس رسميًا إلى المقترح المغربي بشأن الصحراء الغربية، رغم تمسك الجزائر بمسار الأمم المتحدة وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وردت الجزائر بسحب سفيرها لدى فرنسا، قبل أن تتوسع الأزمة إلى ملفات الهجرة والتأشيرات والتعاون القنصلي والقضائي والأمني، إضافة إلى الخلافات التاريخية المرتبطة بجرائم الاستعمار الفرنسي.

وفي أفريل 2025، بلغت العلاقات مستوى جديدًا من التصعيد بعد طرد متبادل لـ24 موظفًا دبلوماسيًا، بواقع 12 من كل جانب، خلال 48 ساعة. كما تعثرت محاولات سابقة لإعادة التعاون بسبب استمرار الخلافات بشأن الصحراء الغربية والهجرة وعدد من الملفات القضائية.

غير أن سنة 2026 سجلت انعطافًا تدريجيًا. فقد زار وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز الجزائر يومي 16 و17 فيفري، والتقى الرئيس عبد المجيد تبون ومسؤولين جزائريين، في أول خطوة عملية لإعادة تشغيل التعاون الأمني والهجرة.

وفي 8 ماي، أعلنت باريس عودة سفيرها ستيفان روماتيه إلى ممارسة مهامه في الجزائر بعد غياب استمر أكثر من عام. وتزامن ذلك مع زيارة الوزيرة الفرنسية المنتدبة المكلفة بالقوات المسلحة وقدامى المحاربين، أليس روفو، إلى سطيف والجزائر العاصمة.

وتواصل المسار بزيارة وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان يومي 17 و18 ماي، والتي ركزت على التعاون القضائي وتسليم المطلوبين واسترجاع الممتلكات والأموال غير المشروعة. وفي 1 و2 جوان، انتقل وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الجزائري سعيد سعيود إلى باريس لمواصلة المحادثات.

وأكدت الخارجية الفرنسية أن هذه اللقاءات رمت إلى استعادة التعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك. غير أن عودة القنوات لا تعني انتهاء الخلافات أو تنازل الجزائر عن مطالبها، بل تعكس اقتناع باريس بأن إبقاء العلاقات مجمدة يهدد مصالحها الأمنية والاقتصادية.

أوروبا تعيد حساباتها.. الجزائر تصبح شريكًا لا يمكن تجاوزه في الغاز والأمن والهجرة!

الساحل يحول الجزائر إلى ضرورة أمنية

لا تنفصل عودة باريس عن التحولات العميقة في منطقة الساحل. فقد أدت الانقلابات المتعاقبة في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، إلى جانب انسحاب القوات الفرنسية وتصاعد الحضور الروسي والصيني والتركي، إلى انهيار جزء كبير من منظومة النفوذ الغربي التقليدية.

وفي هذا المحيط، تمتلك الجزائر أطول حدود برية في إفريقيا وامتدادًا مباشرًا نحو مالي والنيجر وليبيا وموريتانيا. كما تملك خبرة أمنية في مكافحة الإرهاب وشبكات التهريب، إضافة إلى علاقات تاريخية مع دول وشعوب المنطقة.

ويرى تحليل «TRT Français» أن تعثر المقاربات التدخلية الغربية أعاد الاعتبار إلى العقيدة الجزائرية القائمة على احترام سيادة الدول ورفض تغيير الأنظمة من الخارج والبحث عن تسويات سياسية تفاوضية.

وتحمل هذه المقاربة قيمة اقتصادية مباشرة؛ لأن اضطراب الساحل يهدد مشروعات استراتيجية عابرة للحدود، في مقدمتها أنبوب الغاز العابر للصحراء بين نيجيريا والنيجر والجزائر، والطريق العابر للصحراء، وشبكات الألياف البصرية وممرات التجارة المرتبطة بمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية.

كما يؤدي اتساع النشاط المسلح إلى تعطيل الاستثمارات وزيادة الهجرة غير النظامية ورفع كلفة النقل والتأمين. ولذلك أصبح التعاون مع الجزائر ضرورة أوروبية لحماية الحدود الجنوبية للمتوسط ومعالجة الضغوط قبل انتقالها إلى السواحل الأوروبية.

أوروبا تعيد حساباتها.. الجزائر تصبح شريكًا لا يمكن تجاوزه في الغاز والأمن والهجرة!

نصف تجارة الجزائر مع أوروبا ولكن ميزان القوة تغير

تؤكد بيانات المفوضية الأوروبية عمق المصالح الاقتصادية بين الطرفين؛ إذ استحوذ الاتحاد الأوروبي على 49.6% من إجمالي تجارة الجزائر الخارجية خلال 2025، وظل شريكها التجاري الأول، بينما جاءت الجزائر في المرتبة الـ26 بين شركاء الاتحاد.

وتتركز الصادرات الجزائرية إلى السوق الأوروبية في الغاز والنفط الخام والمنتجات النفطية والأسمدة، بينما تشمل الواردات من أوروبا الآلات والمعدات الصناعية ووسائل النقل والمنتجات الصيدلانية والسلع الوسيطة.

ولا يعني اعتماد الجزائر على السوق الأوروبية أن ميزان التفاوض يميل تلقائيًا إلى بروكسل. فالدول الأوروبية تحتاج بدورها إلى موارد طاقوية قريبة ومستقرة، في وقت تتصاعد فيه المخاطر المرتبطة بروسيا والشرق الأوسط ومضيق هرمز.

كما نجحت الجزائر في تنويع شراكاتها مع إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وتركيا والصين والولايات المتحدة، بالتوازي مع توسيع حضور شركاتها في إفريقيا وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتها الطاقوية في آسيا.

وأظهرت التحركات الجزائرية خلال 2026 أن سوناطراك لم تعد تحصر توسعها في الأسواق التقليدية. فقد فتحت محادثات بشأن إمدادات مستقبلية مع ألمانيا وسلوفاكيا وبنغلاديش، كما عززت صادرات النافثا وغاز البترول المميع نحو كوريا الجنوبية والهند.

وبالتالي، فإن العلاقات مع فرنسا لم تعد البوابة الوحيدة لانفتاح الجزائر على أوروبا والعالم. وهذا التنويع يمنح الدولة الجزائرية هامشًا أوسع للتفاوض، ويقلص قدرة أي عاصمة منفردة على استخدام التجارة أو الاستثمار أداة للضغط السياسي.

الذاكرة خارج المقايضة الاقتصادية

ورغم عودة الحوار، يظل ملف الذاكرة حاضرًا بقوة. فالجزائر لا تفصل علاقاتها مع فرنسا عن مسؤولية الاستعمار الذي استمر 132 سنة، وعن الجرائم المرتكبة خلال الاحتلال وحرب التحرير بين 1954 و1962.

غير أن إدارة هذا الملف تقوم على مسارين متوازيين: التمسك بالحقوق التاريخية وعدم السماح بطمس الجرائم الاستعمارية، ومواصلة التعاون في المجالات الاقتصادية والطاقوية والجامعية والأمنية عندما يخدم المصالح الجزائرية.

ويعكس ذلك انتقال الجزائر إلى سياسة خارجية أكثر ثقة في مواردها وموقعها وقدرتها على تنويع شركائها. فهي لا تغلق باب الحوار مع باريس، لكنها ترفض أن يكون التعاون بديلًا عن الندية أو ثمنًا للتنازل عن السيادة والذاكرة والمواقف الإقليمية.

وتخلص قراءة «TRT Français» إلى أن الحروب الدولية وتراجع الإمدادات الروسية وأزمات الساحل والهجرة أعادت تشكيل الطريقة التي تنظر بها أوروبا إلى الجزائر. فلم تعد الأخيرة مجرد شريك في الضفة الجنوبية للمتوسط، بل أصبحت عنصرًا مؤثرًا في أمن القارة واستقرار جوارها وتزويد صناعاتها بالطاقة.

وعليه، لا تتمثل المسألة اليوم في رغبة فرنسا أو أوروبا في التعاون مع الجزائر، وإنما في الكلفة الاقتصادية والأمنية التي قد تترتب على محاولة تجاوزها. فالغاز، واستقرار الساحل، والهجرة، وممرات التجارة والطاقة الإفريقية، باتت ملفات تجعل الجزائر شريكًا محوريًا لا يمكن بناء استراتيجية أوروبية متماسكة من دونه

#أوروبا#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الرئيس الجزائري يجري تغييرا واسعا في السلك الدبلوماسي!

الرئيس الجزائري يجري تغييرا واسعا في السلك الدبلوماسي!

بوابة الجزائر الإخبارية: وقع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على عدة مراسيم رئاسية مؤرخة في 20 ربيع الأول عام 1448 الموافق 2 سبتمبر سنة 2026، تتضمن إنهاء مهام سفراء فوق العادة ومفوضين وقناصل للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

الرئيس الجزائري يجري تغييرا واسعا في السلك الدبلوماسي!

إنهاء مهام سفراء فوق العادة ومفوضين!

وحسب ما تضمنه العدد الأخير من الجريدة الرسمية، فإنه وبموجب مرسوم رئاسي مؤرخ في 20 ربيع الأول عام 1448 الموافق 2 سبتمبر سنة 2026، تم إنهاء مهام سفراء فوق العادة ومفوضين للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، لإحالتهم على التقاعد، الآتية أسماؤهم:

  • عبد المجيد تعمون، ببوخارست (جمهورية رومانيا)، ابتداء من 30 أبريل سنة 2026.
  • العربي الحاج علي، ببرلين (جمهورية ألمانيا الفيدرالية)، ابتداء من 30 أبريل سنة 2026.
  • محمد يرقي، بطشقند (جمهورية أوزبكستان)، ابتداء من 31 مايو سنة 2026.
  • فاتح محرز، ببلغراد (صربيا والمنتنيغرو)، ابتداء من 31 مايو سنة 2026.
الرئيس الجزائري يجري تغييرا واسعا في السلك الدبلوماسي!

كما ورد في الجريدة الرسمية، أنه وبموجب مرسوم رئاسي مؤرخ في 20 ربيع الأول عام 1448 الموافق 2 سبتمبر سنة 2026، تم إنهاء مهام سفراء فوق العادة ومفوضين للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الآتية أسماؤهم، لتكليفهم بوظائف أخرى:

  • العربي لطروش، بفيينا (جمهورية النمسا)، ابتداء من 17 أبريل سنة 2026.
  • فايزة رحيم، بسانتياغو (جمهورية الشيلي)، ابتداء من 30 أبريل سنة 2026.
  • رشيد بلادهان، سفيراً وممثلاً دائماً بالبعثة الدائمة للجزائر بجنيف (الكونفدرالية السويسرية)، ابتداء من 14 مايو سنة 2026.

وبموجب مرسوم رئاسي آخر مؤرخ في 20 ربيع الأول عام 1448 الموافق 2 سبتمبر سنة 2026، تم إنهاء مهام سفراء فوق العادة ومفوضين للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الآتية أسماؤهم:

  • عبد الحق عيساوي، بليبرفيل (جمهورية الغابون)، ابتداء من 15 أبريل سنة 2026.
  • عبد الكريم بحة، بعمان (المملكة الأردنية الهاشمية)، ابتداء من 30 أبريل سنة 2026.
  • محمود براهم، بالمنامة (مملكة البحرين)، ابتداء من 30 أبريل سنة 2026.
  • نور الدين بن فريحة، بكنبيرا (كومنولث أستراليا)، ابتداء من 30 أبريل سنة 2026.
  • عبد المالك تيغرغار، بغابورون (جمهورية بوتسوانا)، ابتداء من 30 أبريل سنة 2026.
  • سليمة عبد الحق، بلاهاي (مملكة هولندا)، ابتداء من 5 مايو سنة 2026.
  • بلقاسم زغماتي، ببراغ (الجمهورية التشيكية)، ابتداء من 15 مايو سنة 2026.
  • توفيق العيد كودري، سفيراً للجزائر وممثلاً دائماً مساعداً لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك، ابتداء من 31 مايو سنة 2026.
  • إدريس بوعسيلة، بأبيدجان (جمهورية كوت ديفوار)، ابتداء من أول يوليو سنة 2026.
الرئيس الجزائري يجري تغييرا واسعا في السلك الدبلوماسي!

إنهاء مهام قناصلة عامين!

وبموجب مرسوم رئاسي مؤرخ في 20 ربيع الأول عام 1448 الموافق 2 سبتمبر سنة 2026، تم إنهاء ابتداء من 9 يوليو سنة 2026، مهام قناصلة عامين للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، الآتية أسماؤهم لتكليفهم بوظائف أخرى:

  • منصف منصري، ببروكسل (المملكة البلجيكية).
  • محمد زرقط، بمونتريال (كندا).
  • شوقي شمام، بنابولي (جمهورية إيطاليا).
  • عبد المجيد أميني، بلندن (المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية).

وبموجب مرسوم رئاسي مؤرخ في 20 ربيع الأول عام 1448 الموافق 2 سبتمبر سنة 2026، تم إنهاء مهام قنصلين للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الآتي أسماهما:

  • هشام فرحاتي، بوجدة (المملكة المغربية)، ابتداء من 9 يوليو سنة 2026، لتكليفه بوظيفة أخرى.
  • جمال بن كرورو، بأليكانتي (مملكة إسبانيا)، ابتداء من 15 أغسطس سنة 2026.

وبموجب مرسوم رئاسي مؤرخ في 20 ربيع الأول عام 1448 الموافق 2 سبتمبر سنة 2026، تم ابتداء من 30 أبريل سنة 2026، إنهاء مهام فريد باسعيد والحاج، بصفته قنصلاً للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بنانتير (الجمهورية الفرنسية).

الرئيس الجزائري يجري تغييرا واسعا في السلك الدبلوماسي!

تعيين سفراء فوق العادة ومفوضين!

وبموجب مرسوم رئاسي مؤرخ في 20 ربيع الأول عام 1448 الموافق 2 سبتمبر سنة 2026، تم تعيين سفراء فوق العادة ومفوضين للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الآتية أسماؤهم:

  • العربي لطروش، ببرلين (جمهورية ألمانيا الفيدرالية)، ابتداء من أول يونيو سنة 2026.
  • إدريس لطرش، سفيراً وممثلاً دائماً بالبعثة الدائمة للجزائر بجنيف (الكونفدرالية السويسرية)، ابتداء من 6 يونيو سنة 2026.
  • خميسي عريف، ببيروت (الجمهورية اللبنانية)، ابتداء من 17 يونيو سنة 2026.
  • رشيد بلادهان، بفيينا (جمهورية النمسا)، ابتداء من 17 يونيو سنة 2026.
  • مهدي ليتيم، سفيراً وممثلاً دائماً مساعداً لدى هيئة الأمم المتحدة بنيويورك، ابتداء من 21 يونيو سنة 2026.
  • نافع مغلاوة، بكنبيرا (كومنولث أستراليا)، ابتداء من 4 يوليو سنة 2026.
  • محمد مزيان، ببراغ (الجمهورية التشيكية)، ابتداء من 6 يوليو سنة 2026.

وبموجب مرسوم رئاسي آخر مؤرخ في 20 ربيع الأول عام 1448 الموافق 2 سبتمبر سنة 2026، تم تعيّن سفراء فوق العادة ومفوضين للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الآتية أسماؤهم:

  • جميلة عاشور، بطشقند (جمهورية أوزبكستان)، ابتداء من 3 يوليو سنة 2026.
  • محمد عليم، بمقديشو (جمهورية الصومال الاتحادية)، ابتداء من 25 يوليو سنة 2026.
  • منصف منصري، ببلغراد (صربيا والمنتنيغرو)، ابتداء من 28 يوليو سنة 2026.
  • شوقي شمام، ببوخارست (جمهورية رومانيا)، ابتداء من 29 يوليو سنة 2026.
  • عبد الغاني مرابط، سفيراً ومندوباً دائماً للجزائر لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ابتداء من أول غشت سنة 2026.
  • محمد زرقط، بعمان (المملكة الأردنية الهاشمية)، ابتداء من أول غشت سنة 2026.
  • عبد المجيد أميني، بالمنامة (مملكة البحرين)، ابتداء من 21 غشت سنة 2026.
الرئيس الجزائري يجري تغييرا واسعا في السلك الدبلوماسي!

تعيين قناصلة عامين!

وبموجب مرسوم رئاسي مؤرخ في 20 ربيع الأول عام 1448 الموافق 2 سبتمبر سنة 2026، تم تعيين قناصلة عامين للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الآتية أسماؤهم:

  • إبراهيم شنوف، بليون (الجمهورية الفرنسية)، ابتداء من 17 يوليو سنة 2026.
  • امحمد سحنون، ببروكسل (المملكة البلجيكية)، ابتداء من 24 يوليو سنة 2026.
  • هشام فرحاتي، بلندن (المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية)، ابتداء من أول أغسطس سنة 2026
#الجزائر#السلك الدبلوماسي#تبون
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات: الأحزاب السياسية تعبر عن تأييدها المطلق للقرار السيادي

قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات: الأحزاب السياسية تعبر عن تأييدها المطلق للقرار السيادي

بوابة الجزائر الإخبارية: عبرت مختلف الأحزاب السياسية عن تأييدها المطلق للقرار الذي اتخذته الجزائر أمس الخميس بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة, واصفة إياه ب”القرار السيادي”, الذي يصب في حماية المصالح العليا للوطن

وفي هذا الإطار, أكد حزب جبهة التحرير الوطني دعمه المطلق وتأييده التام للخطوة السيادية الحازمة التي اتخذتها الحكومة الجزائرية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة”, معتبرا أن هذه “الخطوة الصارمة تفرضها ضرورة صون المصالح العليا للوطن وتأتي كرد فعل طبيعي إزاء تواصل السلوكيات والممارسات الاستفزازية والعدائية غير المبررة التي تستهدف حرمة ترابنا الوطني

بدوره سجل التجمع الوطني الديمقراطي دعمه الكامل للقرار بعد استنفاذ مختلف السبل والمساعي الرامية إلى الحفاظ على العلاقات الثنائية, وفي أعقاب تمادي الجانب الإماراتي في تصرفات استفزازية وعدائية رغم التحذيرات المتكررة التي وجهتها الجزائر وبكل مسؤولية وضبط للنفس”.

كما أعرب حزب جبهة المستقبل من جانبه عن “دعمه لهذا القرار السيادي”, الذي اتخذته الدولة الجزائرية, مؤكدا أنه “يأتي في سياق ممارسة الجزائر لحقها الكامل في حماية مصالحها العليا وصون أمنها الوطني”.

وفي السياق ذاته, اعتبرت جبهة القوى الاشتراكية أن قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة هو “قرار سيادي صائب, أملته التصرفات العدائية الصادرة عنها وتفرضه مقتضيات الصرامة الدبلوماسية في إطار سياسة خارجية حازمة ومتوازنة تقوم على حماية السيادة الوطنية وصون الأمن القومي والدفاع عن المصالح العليا للدولة”.

من جانبها ,أكدت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون “الدعم المطلق” لحزبها لقرار الجزائر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة, واصفة إياه ب”القرار السيادي الصائب”, الذي يرمي إلى “صون أمن الوطن ومصالحه العليا, خاصة في ظل تنامي التصرفات العدائية الصادرة عن هذا البلد”.

وفي ذات المنحى, أكد حزب تجمع أمل الجزائر تاج دعمه التام” لهذا القرار بسبب انخراط الإمارات العربية المتحدة في “مؤامرات غير محسوبة العواقب ضد سيادة الجزائر وأمنها”, وهو نفس التوجه الذي عبرت عنه حركة البناء الوطني, بتأكيدها على “دعمها لهذا القرار ولكل القرارات السيادية المرتبطة بصون المصالح الحيوية للأمة الجزائرية, لا سيما ما تعلق منها بقضايا الدفاع والأمن والسياسة الخارجية”.

كما أعلن حزب الحرية والعدالة عن “تأييده الكامل” لقرار الجزائر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات”, معتبرا إياه “قرارا سياديا حاسما تفرضه حماية الأمن القومي الجزائري وصون القرار الوطني في مواجهة ما بات يشكله السلوك الإماراتي من مصدر قلق وتهديد متزايد لاستقرار الجزائر ومصالحها العليا”, وهو نفس ما عبر عنه حزب الكرامة الذي ثمن هذا القرار “الوطني والسيادي” , مؤكدا “دعمه الكامل للسلطات العليا في البلاد في كل القرارات والإجراءات التي من شأنها حماية سيادة الجزائر وأمنها القومي ومصالحها العليا”.

من جهته, رحب التحالف الوطني الجمهوري بهذا القرار السيادي وأعلن عن “مساندته الكاملة” له لافتا إلى أنه يأتي “دفاعا عن المصالح العليا للوطن وحماية سيادته وكرامته”.

وفي ذات المنحى, اعتبرت جبهة الحكم الراشد أن سيادة الدولة الجزائرية واستقلال قرارها الوطني يشكلان “ثوابت راسخة”, معلنة “دعمها للقرارات السيادية للدولة, انطلاقا من مسؤوليتها الدستورية في حماية الأمن الوطني وصون السيادة والاستقلال والدفاع عن المصالح العليا للجزائر”.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2098480943023477002?s=46
#الجزائر#دويلة الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

الجزائر و مصر تبحثان تعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية

الجزائر و مصر تبحثان تعزيز التعاون والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية

بوابة الجزائر الإخبارية: أجرى أحمد عطاف وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، اليوم الجمعة 11 سبتمبر، اتصالًا هاتفيًا مع بدر عبد العاطي،وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية الشقيقة

وتناول الاتصال سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر ومصر في مختلف المجالات، حيث أكد الوزيران أهمية تعزيز التعاون الثنائي في جميع المجالات، لا سيما في المجالات الاقتصادية والتجارية، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين

كما شكّل الاتصال مناسبة لتبادل وجهات النظر والتشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور، خاصة في إطار آلية دول الجوار الثلاثية بشأن ليبيا دعمًا للجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في هذا البلد الشقيق، وتمكين الشعب الليبي من تحقيق تطلعاته إلى السلام والاستقرار والتنمية

وفي ختام الاتصال جدد الوزيران أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الجزائر ومصر بشأن مختلف القضايا العربية والإفريقية

https://twitter.com/algatedz/status/2098474280476627091?s=46
#الجزائر#مصر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تنتزع من الإمارات مفتاح الصناعة الكورية.. «سوناطراك» تتصدر سوق النافثا بحصة 17.2%

الجزائر تنتزع من الإمارات مفتاح الصناعة الكورية.. «سوناطراك» تتصدر سوق النافثا بحصة 17.2%

بوابة الجزائر الإخبارية: حين وضعت كوريا الجنوبية أمن مصانعها البتروكيماوية فوق الحسابات التقليدية، تقدمت الجزائر إلى الصف الأول. فقد استحوذت النافثا الجزائرية على 17.2% من واردات السوق الكورية خلال النصف الأول من 2026، متجاوزة الإمارات التي تراجعت إلى 14.5%، في نتيجة تؤكد أن الثقة في «سوناطراك» تحولت إلى نفوذ تجاري جزائري داخل واحدة من أكبر القوى الصناعية في آسيا.

ولا تختصر هذه الصدارة في بيع شحنات إضافية من مشتق نفطي، بل تكشف نجاح الجزائر في تحويل ثروتها الطاقوية إلى أداة حضور اقتصادي عابر للقارات. فالمنتج الجزائري أصبح يغذي الصناعات التي تقوم عليها السيارات والإلكترونيات والبلاستيك والألياف والمواد الكيميائية الكورية، ما يضع البلاد في قلب أمن سلسلة صناعية شديدة التعقيد والحساسية.

وبحسب بيانات تجارية منسوبة إلى قاعدة «K‑Statistics» التابعة للجمعية الكورية للتجارة الدولية «KITA»، والمتداولة في تقارير مرتبطة بالوكالة الكورية للترويج للتجارة والاستثمار «KOTRA»، جاءت الولايات المتحدة في المركز الثالث بحصة 13%، ثم الهند بـ9.7%، وسلطنة عُمان بـ9.3%.

ويمنح هذا الترتيب الجزائر تقدمًا قدره 2.7 نقطة مئوية على الإمارات و4.2 نقاط على الولايات المتحدة. كما يعني أن الجزائر أصبحت المورد الذي يؤمّن الحصة الفردية الأكبر من واردات كوريا الجنوبية من هذه المادة الاستراتيجية خلال الفترة محل الدراسة.

لكن قوة الرقم لا تعود إلى المركز الأول وحده؛ بل إلى المسار الذي قاد إليه. فالجزائر لم تظهر فجأة داخل السوق الكورية، وإنما رفعت حصتها تدريجيًا من 12.9% في 2024 إلى 15.6% في 2025، قبل أن تبلغ 17.2% خلال السداسي الأول من 2026.

وفي المقابل، هبطت حصة الإمارات من 21.6% في 2024 و23.3% خلال 2025 إلى 14.5% في النصف الأول من 2026. وبذلك تحول فارق قدره 8.7 نقاط مئوية كان لمصلحة أبوظبي في 2024 إلى تقدم جزائري بـ2.7 نقطة، أي انقلاب كامل يعادل 11.4 نقطة في ميزان المنافسة.

النافثا الجزائرية تدخل قلب القوة الصناعية الكورية

تكمن الأهمية الاقتصادية للنتيجة في طبيعة المادة التي تصدرتها الجزائر. فالنافثا ليست وقودًا نهائيًا موجهًا للاستهلاك المباشر، بل مادة أولية أساسية تدخل إلى وحدات التكسير البخاري لإنتاج الإيثيلين والبروبيلين والعطريات.

ومن هذه المركبات تنطلق سلسلة طويلة تشمل صناعة البلاستيك والراتنجات والألياف الصناعية والمطاط والدهانات والمواد الكيميائية والتغليف. كما تصل استخداماتها إلى السيارات والإلكترونيات والملابس والبناء والمستلزمات الطبية.

وعليه، فإن الدولة التي تؤمّن الحصة الأكبر من النافثا لا تزود كوريا الجنوبية بمنتج طاقوي فقط، بل تسهم في استمرار تشغيل مصانعها وقدرتها على الوفاء بطلبات التصدير.

وتستورد كوريا قرابة 45% من احتياجاتها من هذه المادة، فيما كانت الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط تمثل عادة نحو 77% من مشترياتها الخارجية. وهذا التركّز جعل الصناعة الكورية معرضة بصورة مباشرة لأي توتر يضرب منطقة الخليج أو يعرقل حركة السفن.

وقد دفعت خطورة الوضع السلطات في سيول إلى تقييد تصدير النافثا وتصنيفها مؤقتًا ضمن المواد المرتبطة بالأمن الاقتصادي، إلى جانب البحث العاجل عن مصادر ومسارات بديلة.

وفي تلك اللحظة الدقيقة، أثبتت الجزائر أنها ليست موردًا احتياطيًا يظهر عند تعطل الآخرين، بل قوة طاقوية قادرة على الانتقال سريعًا إلى مقدمة الخيارات الآسيوية.

الجزائر تربح باختبار الموثوقية

لم تمنح السوق الكورية الصدارة للجزائر بدافع المجاملة السياسية. فالمجمعات البتروكيماوية الكبرى تبني قرارات الشراء على مواصفات صارمة تشمل التركيبة الكيميائية ونسبة الكبريت والمردود المتوقع داخل وحدات التكسير، إضافة إلى السعر وانتظام التسليم وكلفة النقل.

وتقدم «سوناطراك» في هذا الاختبار يحمل دلالة واضحة على قدرة المنتج الجزائري على الاستجابة للشروط الفنية والتجارية لسوق آسيوية لا تتسامح مع الاضطراب في الإمدادات.

لقد راكم المجمع الجزائري خبرة تمتد لعقود في الإنتاج والمعالجة والتكرير والتخزين والتجارة والشحن. كما بنت الجزائر سمعتها الطاقوية على احترام العقود والمحافظة على التدفقات، حتى عندما تعرضت الأسواق العالمية لصدمات سياسية وأمنية حادة.

وتحولت هذه المصداقية اليوم إلى حصة سوقية قابلة للقياس. فالجزائر التي أثبتت لأوروبا أنها مورد غاز موثوق، تقدم نفسها الآن لآسيا بوصفها مصدرًا مستقرًا للنافثا والنفط وغاز البترول المسال.

ومن هنا، تبدو صدارة كوريا تتويجًا لمدرسة طاقوية جزائرية لا تبني النفوذ على الاستعراض، بل على القدرة الإنتاجية والوفاء التجاري وسيادة القرار.

تفوق جزائري رغم المسافة الجغرافية

تتمتع الإمارات بقرب جغرافي أكبر من كوريا الجنوبية وبشبكة موانئ مرتبطة مباشرة بالأسواق الآسيوية. ومع ذلك، استطاعت الجزائر المتوسطية انتزاع المركز الأول.

وهذه المفارقة تمنح الإنجاز الجزائري ثقله الحقيقي؛ لأن النافثا القادمة من الجزائر تقطع مسارًا بحريًا أطول، ما يعني أن جودتها وتنافسية شروطها وموثوقية موردها عوضت الفارق الجغرافي.

كما اكتسب موقع الجزائر قيمة استراتيجية بعدما أصبحت مخاطر مضيق هرمز عاملًا حاسمًا في قرارات الشراء الكورية. فقد مر عبر هذا الممر خلال 2025 نحو 61% من واردات كوريا النفطية و54% من وارداتها من النافثا، وفق بيانات أعلنتها الرئاسة الكورية.

أما الشحنات الجزائرية، فتنطلق من موانئ البحر المتوسط ولا تعبر مضيق هرمز. وقد تمر عبر قناة السويس والبحر الأحمر وباب المندب، أو تسلك رأس الرجاء الصالح عند الضرورة، لكنها تظل منفصلة عن نقطة الاختناق الخليجية.

وهكذا تحولت الجغرافيا الجزائرية إلى ميزة تجارية وسيادية: مورد يقع خارج الخليج، يمتلك إنتاجًا حقيقيًا وبنية تصديرية وموانئ متعددة وقدرة على التعامل مع أسواق أوروبا وآسيا في الوقت نفسه.

الإمارات تهبط من 23.3% إلى 14.5%

تظهر المقارنة أن الإمارات فقدت 8.8 نقاط مئوية من حصتها بين 2025 والنصف الأول من 2026، بعدما كانت تتصدر السوق بفارق مريح.

ولا تكشف النسب المتاحة وحدها الأسباب التفصيلية لهذا التراجع؛ فقد يكون مرتبطًا بالكميات المعروضة أو الأسعار أو اضطراب الشحن أو صيانة المنشآت أو تغير خطط مشتريات الشركات الكورية. ولذلك لا يمكن تحميل عامل واحد مسؤولية النتيجة دون الاطلاع على بيانات العقود والشحنات.

لكن المؤشر التجاري النهائي غير قابل للتأويل: الجزائر واصلت الصعود، بينما فقدت الإمارات المركز الأول.

والأهم أن الجزائر لم تنتزع الصدارة من مورد هامشي، بل من دولة كانت حصتها تبلغ قرابة ربع السوق الكورية خلال 2025. وهذا يعني أن «سوناطراك» نجحت في إعادة رسم ترتيب الموردين داخل فترة قصيرة.

كما تؤكد النتيجة أن القوة الطاقوية الحقيقية لا تقوم على المنصات المالية وإعادة التصدير وحدهما؛ بل تحتاج إلى حقول ومنشآت معالجة ومصافٍ وموانئ وكفاءات وطنية وسلسلة تشغيل متكاملة.

والجزائر تملك هذه المنظومة من المنبع إلى التصدير. لذلك جاء تقدمها نتيجة قاعدة إنتاجية سيادية أقامتها الدولة وراكم خبرتها المهندسون والعمال الجزائريون، لا نتيجة ظرف تجاري منفصل.

«سوناطراك» ترفع قيمة البرميل الجزائري

يعكس الاختراق الكوري توسعًا نوعيًا في استراتيجية «سوناطراك». فالمجمع لم يعد يحصر حضوره الخارجي في بيع النفط الخام والغاز، بل يتحرك داخل أسواق المنتجات المكررة والمكثفات والنافثا وغاز البترول المسال والمواد البتروكيماوية.

وتمنح هذه السياسة الجزائر قدرة أكبر على استخراج القيمة من مواردها. فبدل الاكتفاء بتصدير الخام، تسمح عمليات المعالجة والتكرير ببيع منتجات موجهة مباشرة إلى الصناعات التحويلية، وبأسواق وهوامش تختلف عن تجارة النفط التقليدية.

كما ترفع تعددية المنتجات قدرة «سوناطراك» على إدارة المخاطر. فإذا تراجع الطلب داخل سوق أو على منتج معين، يستطيع المجمع توجيه جزء من نشاطه إلى منتجات ووجهات أخرى.

ولهذا يحمل المركز الأول في كوريا معنى أكبر من الحصة البالغة 17.2%؛ فهو يقدم دليلًا على أن «سوناطراك» بدأت تحجز لنفسها مكانًا داخل سلاسل القيمة الصناعية، بعدما رسخت موقعها عقودًا داخل أسواق الطاقة الخام.

رؤية تبون تنقل الطاقة الجزائرية إلى آسيا

ينسجم الصعود في كوريا الجنوبية مع الاستراتيجية التي يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لإعادة بناء القوة الاقتصادية الجزائرية على قاعدة الإنتاج والسيادة وتنويع الأسواق.

وتقوم هذه الرؤية على ألا تبقى الجزائر حبيسة وظيفة المورد التقليدي للمحروقات، بل تتحول إلى دولة طاقوية متكاملة تجمع الاستكشاف والإنتاج والمعالجة والتكرير والبتروكيماويات والتسويق الدولي.

وقد رافقت الدولة هذا التوجه بإعادة فتح قطاع المحروقات أمام الاستثمارات النوعية، وتسريع تطوير الحقول، وتحسين مردودية الآبار، واسترجاع الإنتاج، وتقليص الغاز المحروق، وتوسيع الشراكات التي توفر التكنولوجيا ورأس المال والأسواق.

وفي الوقت نفسه، تحركت الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية لفتح منافذ جديدة أمام «سوناطراك»، من أوروبا الوسطى إلى الهند وشرق آسيا وإفريقيا.

وبذلك تتحول الطاقة، في عهد الرئيس تبون، من مصدر للإيرادات فقط إلى ذراع للنفوذ الاقتصادي. فالجزائر لم تعد تنتظر أن يأتي المشترون إلى سوقها التقليدية؛ بل تبني حضورًا تجاريًا داخل الاقتصادات الأكثر تصنيعًا واستهلاكًا للطاقة.

ويقدم السوق الكوري نموذجًا واضحًا لهذه السياسة. فقد انتقلت الجزائر من المرتبة الثانية إلى الأولى خلال مرحلة كانت فيها سيول تبحث عن أعلى درجات الأمان والمرونة، ما يعكس قدرة الدولة على قراءة التحولات الدولية وتحويلها إلى مكاسب اقتصادية.

من أمن الطاقة الأوروبي إلى أمن الصناعة الآسيوية

رسخت الجزائر مكانتها في أوروبا بوصفها موردًا رئيسيًا للغاز عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال. لكن الصدارة الكورية تثبت أن وزنها الطاقوي لم يعد محصورًا في الضفة الشمالية للمتوسط.

فالهند وسعت مشترياتها من النفط وغاز البترول المسال والأسمدة الجزائرية، بينما دخلت النافثا الجزائرية قلب الصناعات الكورية. وفي إفريقيا، تقود الجزائر مشروعات عابرة للحدود تجمع الطاقة والنقل والتنمية، وفي مقدمتها أنبوب الغاز العابر للصحراء.

وينتج عن هذه التحركات تموضع جزائري متعدد الاتجاهات: أوروبا تحتاج الغاز، وآسيا تحتاج النفط والمشتقات، وإفريقيا تحتاج البنية التحتية والخبرة والاستثمار.

وتملك الجزائر عناصر قلما تجتمع لدى دولة واحدة: احتياطات معتبرة، موقع متوسطي، عمق إفريقي، شبكة أنابيب، منشآت تسييل وتكرير، ومجمع وطني قادر على التفاوض والتنفيذ في الأسواق الدولية.

ولهذا لم تعد الجزائر مجرد خيار بديل عند وقوع أزمة. إنها تتقدم لتصبح شريكًا أصليًا داخل استراتيجيات الأمن الطاقوي للدول الصناعية.

الصدارة تمهد لاستثمارات كورية داخل الجزائر

يمنح التفوق التجاري الجزائر ورقة قوية للانتقال بالعلاقة مع كوريا الجنوبية من بيع النافثا إلى بناء استثمارات صناعية مشتركة.

فكوريا تملك شركات رائدة في البتروكيماويات والهندسة والسفن والسيارات والإلكترونيات، بينما توفر الجزائر الطاقة والمواد الأولية والأراضي الصناعية والموانئ وسوقًا داخلية واسعة وموقعًا قريبًا من أوروبا وإفريقيا.

ويمكن أن يقود هذا التكامل إلى إقامة وحدات لتحويل النافثا وإنتاج البوليمرات والمواد الكيميائية داخل الجزائر، بدل تصدير كامل المادة في صورتها الحالية.

وسينسجم هذا المسار مع المقاربة الاستثمارية التي تدفع بها السلطات الجزائرية: منح الأفضلية للمشروعات التي تنتج محليًا، وتنقل التكنولوجيا، وتكوّن الكفاءات، وترفع الإدماج، وتوجه جانبًا من إنتاجها إلى التصدير.

وعندها تتحول الحصة الكورية من نتيجة تجارية إلى رافعة صناعية؛ فتبيع الجزائر المنتج، وتجذب المصنع، وتستفيد من التكنولوجيا، ثم تصدر مواد أعلى قيمة.

الجزائر على القمة والمنافسون أمام اختبار اللحاق

تبقى المحافظة على المركز الأول مرتبطة بانتظام الشحنات وتنافسية الأسعار وقدرة «سوناطراك» على توفير الكميات، خصوصًا أن كوريا تعمل على توسيع قائمة مورديها.

وكانت سيول قد أعلنت، في أفريل 2026، تأمين 2.1 مليون طن من النافثا عبر مسارات لا ترتبط بمضيق هرمز لما تبقى من السنة، ضمن خطة لحماية مصانعها من اضطراب الإمدادات.

ولذلك سيكون التحدي المقبل تحويل التقدم الجزائري إلى عقود متوسطة وطويلة الأجل، وتثبيت العلاقات مع الشركات الكورية، وربط التوريد باستثمارات في التخزين والتحويل والبتروكيماويات.

غير أن الجزائر تدخل هذه المرحلة من مركز مختلف تمامًا: لم تعد تطارد صدارة تحتكرها الإمارات، بل أصبحت هي المورّد الأول الذي يتعين على الآخرين منافسته.

وهنا تكمن قوة الإنجاز. فالجزائر لم تربح جدولًا إحصائيًا فحسب؛ بل أثبتت أن الدولة التي تملك المورد، والمنشأة، والكفاءة، والقرار السيادي، تستطيع أن تهزم أفضلية المال والجغرافيا وتفرض اسمها داخل أكثر الأسواق العالمية صرامة.

وعندما احتاجت كوريا الجنوبية إلى مورد يحمي استمرارية مصانعها، لم تكن النتيجة شعارًا دبلوماسيًا أو مجاملة سياسية. كانت حصة سوقية واضحة: 17.2% للجزائر، و14.5% للإمارات. الجزائر في الصدارة، والإمارات خلفها.

#الإمارات#الجزائر#النافثا#سوناطراك#كوريا الجنوبية
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

‏ثورة الجزائر أعظم ثورة جهادية في تاريخنا المعاصر.. سياسي موريتاني يصعق أبواق عيال آل زايد!

‏ثورة الجزائر أعظم ثورة جهادية في تاريخنا المعاصر.. سياسي موريتاني يصعق أبواق عيال آل زايد!

بوابة الجزائر الإخبارية : ردَّا على تغريدة لناشط إماراتي يدعى وليد الزعابي، وجّه السياسي الموريتاني محمد المختار الشنقيطي رسالة حاسمة، مؤكداً أن ثورة الجزائر هي أعظم تجربة جهادية في تاريخنا المعاصر، بما جسدته من معاني الإيمان والتضحية والفداء التي أدهشت العالم.

وشدد الشنقيطي على أن شهداء الجزائر أحياء عند ربهم يُرزقون، وأن تضحياتهم لا تحتاج إلى «شهادة» من أحد.

صفعة موريتانية لأبواق عيال زايد ، تاريخ الجزائر وثورتها المجيدة أكبر من أن تهزّه تغريدات وشهداؤها فوق كل مزايدات العابثين بتاريخ أمة صنعت استقلالها بالدم والنار.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2098442388863606938?s=46
#الجزائر#دويلة الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

بوابة الجزائر الإخبارية : لم تصن دويلة الإمارات جميل الجزائر وكفرت بمعروف الزعيم الجزائري الراحل هواري بومدين،الذي استنجدت به أبوظبي في عز أزماتها الاقتصادية فلبى النداء و صنعت السواعد الجزائرية امبراطورية النفط الإماراتية،لكن الدولة الوظيفية مضت في دسائسها ومؤامراتها الدنيئة خدمة لمشغليها الصهاينة لتفتيت المنطقة، فاستنفذت الجزائر كل السبل الكفيلة للحفاظ على العلاقات الثنائية لتدق ساعة القطيعة وتقرر الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات في قرار سيادي غير مسبوق عربيا أكد من خلالها صانع القرار الجزائري أن الجزائر لا تساوم في سيادتها وأن استقرارها وأمنها القومي خط أحمر.

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

محمود حمرا كروها..مبعوث الهواري الذي صنع نفط الإمارات

مواقف رجال الجزائر تبقى للتاريخ لتدرس على مر الزمن من لا يعرف معدنهم النفيس في الشهامة والفحولة، فالجزائر التي خرجت جريحة من حرب تحريرية ضد المستعمر الفرنسي ودفع ملايين الشهداء أرواحهم الغالية في سبيل الحرية والسيادة،لم تبخل على عيال زايد ودولتهم الحديثة تقديم خيرتها لتخليصهم وتحرير نفطهم من التبعية للشركات الأجنبية.

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

في سنة 1969،اتصل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسّس دولة الإمارات، بالرئيس الراحل هواري بومدين، يستشيره مستنجدا به لتأسيس شركة نفط وطنية للإماراتيين.

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

لم يفكر،لم يتردد بومدين آنذاك، واختار بعناية الشخصية الأكفأ والأجدر للمهمة الاستثنائية، وألمع إطارات عملاق النفط الجزائري سوناطراك، الشاب محمود حمرا كروها الذي لم يتجاوز سنه حينها 31 سنة، لقيادة بعثة من الخبراء الجزائريين نحو إمارة أبوظبي، من أجل تأسيس شركة أدنوك للنفط الإماراتية.

سافر ابن ولاية سكيكدة المتحصّل على شهادة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة السوربون،ملبيا طلب الزعيم الراحل، والذي كان يشتغل في ذلك الوقت مديرا مركزيا للتخطيط في شركة سوناطراك ،وعمل بصمت ووظف كل خبراته من أجل إنجاح مهمة انقاذ النفط الإماراتي من القوى الأجنبية وإعادته لصالح بلد شقيق في تلك المرحلة طعن شقيقه في الظهر وجازى الجزائر بالمكائد والدسائس لضرب استقرار البلاد .

قصة الجزائري الذي أسس أول وأكبر شركة نفط إماراتية ..وعيال زايد تنكروا له!

عمل كروها مع نحو 20 فردا من الكفاءات والمهندسين الجزائريين،للاشرلف على بناء العملاق التفطي الإماراتي الذي رأى النور عام 1971،لينتج ملايين البراميل التي تضخ النفط يوميا وتشد الرحال نحو العالم،وبصمات السواعد الجزائرية محفورة عليها وتحفظها جيدا ذاكرة صفحات التاريخ.

قرار الرئيس الراحل هواري بومدين تأميم المحروقات في فبراير 1971 كان مصدر إلهام للإمارات لاستنساخ التجربة الجزائرية الجريئة، واستعادة نفطها من قبضة «اللفيف الأجنبي» عبر تأسيس «أدنوك»، في نموذج سيادي واقتصادي استلهمه الشيخ زايد من رجالات الجزائر الثوريين لبناء دولته ومؤسساتها. لكن ما كان بالأمس اقتداءً بتجربة الجزائر ومسانداتها، تحوّل اليوم على يد عيال زايد إلى سياسات عدائية وأدوار مشبوهة تستهدف استقرار الجزائر ومصالحها، ومصالح الأمة الاسلامية جمعاء،هي قصة من قصص الغدر والخيانة حملت توقيع الإمارات التي انقلبت على روابط الأخوة والتاريخ والدين والمصير المشترك، لتنخرط في أجندات أجنبية وتتحول إلى ماريونيت في يد كيان صهيوني دخيل على الأمة الإسلامية، يحرك خيوطها لنخر المنطقة وتفتيتها.

#محمود حمرا كروها،الجزائر،الإمارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

مقال رأي بقلم: محمد قنديل – مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

بوابة الجزائر الإخبارية:أقولها دون مواربة، ودون حسابات دبلوماسية، ودون حاجة إلى إرتداء قفازات اللغة الرمادية.. أثمّن بقوة قرار الجزائر قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دويلة المؤامرات العبرية المتحدة، وأراه موقفًا سياديًا شجاعًا في زمن عربي أصبحت فيه أنظمة كثيرة تتنافس على إرضاء الخارج أكثر مما تتنافس على حماية مصالح شعوبها.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!
محمد قنديل : مدون، ناشط حقوقي وناقد سياسي مغربي مستقل

وأقولها بوضوح أكبر.. لا سلّم الله الإمارات.

لا أتعامل مع الإمارات في هذا السياق بإعتبارها مجرد دولة عربية تمارس علاقات دبلوماسية طبيعية مع جيرانها، بل أراها واحدة من أخطر أدوات النفوذ الإقليمي التي جرى توظيفها خلال السنوات الأخيرة لإعادة تشكيل موازين القوى في العالم العربي، عبر المال والإستثمار والأمن والإستخبارات والتحالفات السياسية والعسكرية.

لقد تجاوز الدور الإماراتي، في تقديري، حدود العلاقة الطبيعية بين الدول، وأصبح جزءًا من شبكة واسعة من التدخلات والمشاريع الإقليمية التي ساهمت في تفكيك دول عربية، وإضعاف قوى سياسية وإجتماعية، وإعادة توزيع النفوذ بما يخدم مصالح قوى إقليمية ودولية أكبر.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

لا سلّم الله الإمارات، حين يتحول المال إلى وسيلة للوصاية، والإستثمار إلى مدخل للنفوذ، والتحالفات إلى أدوات لإعادة هندسة المنطقة.

ولهذا أقرأ الموقف الجزائري بإعتباره أكثر من مجرد قطيعة دبلوماسية بين دولتين؛ أقرأه بإعتباره رسالة سياسية إلى كل من يعتقد أن المال يستطيع شراء السيادة، وأن النفوذ يستطيع إختراق حدود الدول، وأن العلاقات الدولية تمنح صاحبها الحق في التدخل في شؤون الآخرين.

لقد قالت الجزائر عمليًا، إن للسيادة حدودًا لا يجوز تجاوزها، وإن الدولة ليست شركة إستثمارية، وإن العلاقات الخارجية لا تمنح أي طرف شيكًا على بياض للتدخل في الملفات السيادية.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

وهنا أصل إلى المغرب، وهو الملف الذي يعنيني قبل غيره.

أنا لا أعترف أصلًا بالمنظومة الملكية المخزنية بإعتبارها سلطة سياسية شرعية تمثل الإرادة الحرة للشعب المغربي، فموقفي منها واضح.. حيث أعتبرها منظومة حكم إستأثرت بالقرار الوطني، وأقامت نظامها على المخزن وأجهزته وشبكات الإمتياز والولاء، وحولت الدولة من فضاء مشترك للمغاربة إلى مجال تتحكم فيه بنية سلطوية أرفض شرعيتها السياسية.

وأقولها بلا تردد.. موقفي من الملكية المغربية ليس موقفًا عابرًا أو تكتيكيًا، أريد مغربًا جمهوريًا تكون فيه السيادة للشعب، ويكون القرار الوطني ملكًا للمغاربة وحدهم.

ومن هذا المنطلق، لا أرى علاقة المخزن بأبوظبي بإعتبارها مجرد علاقة طبيعية بين دولتين.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

ما أراه هو نموذج واضح لكيف يمكن لمنظومة سياسية أرفض شرعيتها الشعبية أن تبحث عن القوة والحماية في الخارج، وأن تعوض غياب الشرعية الديمقراطية الداخلية بشبكة من التحالفات الإقليمية والدولية.

ولا سلّم الله الإمارات عندما تتحول علاقاتها الخارجية إلى وسيلة لتوسيع نفوذها داخل الدول العربية، أو عندما يصبح دعم الأنظمة أقرب إلى حماية مصالح النخب الحاكمة من حماية مصالح الشعوب.

أقولها بلا مواربة، كل علاقة إقتصادية أو إستثمارية مع الإمارات هو مؤامرة، من حيث المبدأ لا أعارض العلاقات بين الدول، لكنني أرفض أن يتحول المغرب إلى ساحة مفتوحة أمام نفوذ أي قوة خارجية ( من أجل الحماية )، سواء كانت الإمارات أو إسرائيل أو فرنسا أو غيرها.

السؤال بالنسبة إليّ ليس.. ماذا تستثمر الإمارات في المغرب؟ بل
السؤال الأخطر هو.. ماذا تريد الإمارات من المغرب؟ وإلى أي حد وصل نفوذها؟ ومن المستفيد الحقيقي من هذا النفوذ؟

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

وهنا لا يمكنني فصل الإمارات عن سياقها الإقليمي.

الإمارات إختارت تطبيع علاقاتها مع إسرائيل، ووسعت تعاونها معها في مجالات متعددة، وفي الوقت نفسه، إنتقل المخزن المغربي إلى مستوى غير مسبوق من العلاقات مع إسرائيل، بما في ذلك التعاون الأمني والعسكري والتكنولوجي، لذا لا يجب التعامل مع هذه التطورات بإعتبارها مجموعة من المصادفات المنفصلة.

عندما تتقاطع أبوظبي وتل أبيب والرباط في ملفات إستراتيجية، وعندما تتوسع الشراكات الأمنية والعسكرية والتكنولوجية، وعندما يصبح الأمن مدخلًا إلى السياسة والإقتصاد، فمن حقي كمغربي أن أطرح السؤال الذي قد يخشاه الخطاب الرسمي :

هل نحن أمام علاقات تخدم مصالح الشعب المغربي فعلًا، أم أمام إدماج للمغرب في مشروع إقليمي لا يملك الشعب المغربي قرار صياغته؟

شخصيا أرى أن الإمارات، في هذا السياق، أقرب إلى أداة نفوذ تخدم مشروعًا إقليميًا يتقاطع في كثير من جوانبه مع المصالح الإسرائيلية، ولا أرى أن من واجبي السياسي أن أجمّل هذا الدور أو أن أقدمه للمغاربة على أنه مجرد ( شراكة عربية ).

لا سلّم الله الإمارات عندما يصبح المال السياسي وسيلة لصناعة النفوذ، وعندما تتحول العلاقات مع إسرائيل إلى شبكة إقليمية تتداخل فيها المصالح الأمنية والسياسية والإقتصادية على حساب إستقلال القرار العربي.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

ولا أحتاج إلى اختراع مؤامرات خيالية حتى أنتقد هذا المسار.

أنا أنظر إلى الوقائع، إلى مسارات التحالفات، إلى تمدد النفوذ، وإلى نتائج السياسات التي اتُّبعت في أكثر من ساحة عربية، ثم أطرح أسئلتي السياسية وأعلن موقفي منها.

لقد رأيت، كما رأى غيري، كيف لعبت الإمارات أدوارًا مثيرة للجدل في ملفات عربية عديدة، وكيف إرتبط إسمها بصراعات، وحروب وإنقسامات، وتدخلات أثارت إنتقادات واسعة، ولهذا لا أستطيع أن أنظر إليها بعين السذاجة السياسية.

لا سلّم الله الإمارات إذا كان ثمن المال الذي تنفقه في المنطقة هو مزيد من الإنقسام العربي، ومزيد من التدخل في شؤون الشعوب، ومزيد من تحويل الدول العربية إلى ساحات صراع ونفوذ.

أنا أرفض أن يصبح المغرب ساحة خلفية لمشاريع الآخرين.

المغرب ليس ملكًا للعائلة الملكية.

المغرب ليس إقطاعية خاصة للمخزن.

المغرب ليس ورقة في دفتر حسابات أبوظبي.

المغرب منصة خلفية للمشاريع الإسرائيلية.

المغرب ملك للمغاربة.

هذه هي النقطة التي أختلف فيها جذريًا مع الخطاب الرسمي الذي يحاول تقديم كل تحالف خارجي بإعتباره إنتصارًا دبلوماسيًا، وكل إتفاقية بإعتبارها إنجازًا تاريخيًا، وكل تقارب مع قوة أجنبية بإعتباره حماية للمصالح الوطنية.

الجزائر تصفع عرّابي الخيانة..!

أنا أرفض هذا المنطق من أساسه.

الدولة القوية ليست الدولة التي تجمع أكبر عدد من الحلفاء لحماية نظامها، وإنما الدولة التي تستمد قوتها من شعبها.

والسيادة ليست أن ترفع أعلام الدولة في المؤتمرات الدولية، بينما يصبح قرارها الداخلي والخارجي رهينًا بتوازنات الخارج.

السيادة بالنسبة إليّ تعني أن يكون الشعب هو صاحب الكلمة الأخيرة في مصير بلده.

ولهذا أرى في الموقف الجزائري رسالة تستحق أن يسمعها المغاربة جيدًا :

يمكن للدولة أن تقول ( لا ).

يمكنها أن تضع حدودًا لنفوذ الآخرين.

يمكنها أن ترفض أن تتحول علاقاتها الخارجية إلى باب للتدخل في شؤونها.

ويمكنها، عندما ترى أن مصالحها السيادية مهددة، أن تتخذ قرارًا مكلفًا سياسيًا بدل الإستمرار في تقديم التنازلات.

أما أنا، فلا أريد للمغرب أن يسلك طريق الإرتهان.

لا أريد مغربًا يعيش على حماية التحالفات الخارجية.

ولا أريد أن تتحول أجهزته الأمنية والإستخباراتية إلى جسور تربطه بمشاريع إقليمية لا يملك الشعب المغربي قرارها.

وأرفض تحديدًا أن يصبح الأمن بوابة لتثبيت سلطة سياسية، أو أن تصبح التحالفات الخارجية بديلًا عن الشرعية الشعبية.

أنا مغربي، لكن مغربيتي لا تعني بالنسبة إليّ التصفيق للمخزن.

بل على العكس، أنا أعتبر أن الدفاع الحقيقي عن المغرب يبدأ من رفض تحويله إلى ملكية خاصة، أو إلى مجال نفوذ مفتوح أمام القوى الأجنبية.

أنا أدافع عن المغرب عندما أرفض أن يكون تابعًا.

وأدافع عن سيادته عندما أرفض أن تكون أبوظبي أو تل أبيب أو باريس أو أي عاصمة أخرى شريكًا في صناعة مستقبله السياسي دون تفويض من شعبه.

لا سلّم الله الإمارات، ولا سلّم الله أي قوة أجنبية تتعامل مع الدول العربية بإعتبارها ساحات نفوذ، ولا سلّم الله من يبيع السيادة تحت عناوين الإستثمار والشراكة والتحالف.

ولهذا لا أرى في الخلاف الجزائري الإماراتي مجرد خلاف دبلوماسي عابر، بل أراه مرآة لأزمة عربية أعمق.. أزمة أنظمة تبحث عن الحماية في الخارج بعدما فقدت ثقة الداخل، وأزمة دول عربية تحولت إلى ساحات مفتوحة أمام المال السياسي والتحالفات الأمنية والمشاريع الإقليمية.

ومن هنا، فإن السؤال الذي أوجهه إلى المغاربة ليس :

هل نحن مع الجزائر أم ضدها؟

السؤال الحقيقي بالنسبة إليّ هو :

هل نريد مغربًا يقرر مصيره المغاربة، أم مغربًا يُدار من فوق رؤوسهم عبر شبكة من التحالفات والصفقات والولاءات الخارجية؟

أما أنا، فموقفي محسوم.

أريد مغربًا جمهوريًا، حرًا، مستقل القرار.

أريد مغربًا لا يخضع لعائلة، ولا لمخزن، ولا لسفارة، ولا لجهاز إستخبارات أجنبي.

أريد مغربًا تكون فيه السيادة للشعب، والثروة للشعب، والقرار للشعب.

أريد دولة لا تبحث عن شرعيتها في عواصم الخارج، وإنما تستمد شرعيتها من إرادة المغاربة.

وأريد أن أقولها مرة أخرى، بلا دبلوماسية وبلا مواربة :

لا سلّم الله الإمارات.

لا سلّم الله مشروع تحويل المال إلى نفوذ، والنفوذ إلى وصاية، والوصاية إلى تبعية.

ولا سلّم الله كل من يريد أن يجعل من العالم العربي حديقة خلفية لمشاريع القوى الإقليمية والدولية.

أنا لا أكره الإمارات لأن إسمها الإمارات.. أنا أرفض الدور الذي أراه لها في المنطقة.. وأرفض أن تتحول دولة عربية غنية إلى أداة لتكريس أنظمة الإستبداد، وتمويل مشاريع النفوذ، وإعادة رسم خرائط المنطقة بعيدًا عن إرادة شعوبها.. كما أرفض أن تصبح الثروة العربية وسيلة لإضعاف الشعوب العربية بدل تمكينها.. وأرفض كذلك، أن تتحول أبوظبي إلى مركز لصناعة القرار العربي من وراء الستار.

لهذا أثمّن الموقف الجزائري، ليس حبًا في نظام سياسي بعينه، ولا دفاعًا عن الجزائر على حساب المغرب، وإنما دفاعًا عن مبدأ أعتبره مقدسًا.. أن تقول الدولة ( لا ) عندما يصبح ثمن الصمت هو السيادة نفسها.

أما الذين يعتبرون التبعية تحالفًا، والإرتهان شراكة، وشراء النفوذ إستثمارًا، فعليهم أن يفهموا أن الأوطان لا تُباع دفعة واحدة، إنها تُسلَّم قطعةً قطعة، والأخطر من ذلك أن من يسلّمها لا يكون دائمًا هو المحتل، أحيانًا يكون قطاع الطرق الذين يتحدثون بإسم الوطن.

ملاحظة: مقال رأي ليس بالضرورة أن يعبر عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

بوابة الجزائر الإخبارية: ‏هل لاحظ العبيد والحمقى والمغفلين أن ⁧‫محمد بن زايد‬⁩ أصبح خلال فترة قصيرة في مواجهة مفتوحة أو شديدة التوتر مع السعودية والسودان واليمن والآن الجزائر، وفي كل حالة تقريبًا تظهر المشكلة نفسها بصيغة مختلفة: دول كبيرة تقول إن أبوظبي تجاوزت حدود النفوذ الاقتصادي إلى التدخل في أمنها القومي.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏الجزائر لم تقطع علاقاتها مع الإمارات فجأة، قطعتها بعد أن استنفدت كل السبل، وبعد تحذيرات متكررة تجاهلتها أبوظبي حتى وصلت الأمور إلى حد غير قابل للتحمل.

استُدعي السفير الإماراتي وأُمهل 48 ساعة للمغادرة، وأُغلق المجال الجوي أمام الطائرات الإماراتية. القرار شديد اللهجة، واكتفى بوصف تصرفات أبوظبي بـ«الاستفزازية أو العدائية».

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏⁧‫محمد بن زايد‬⁩ لم يواجه كالمعتاد. الرد جاء عبر أنور قرقاش، الذي أكد في رده صحة قرار الجزائر.. حيص صور القرار الجزائري أنه نتيجة «احتقان داخلي» و«قصور في الرؤية والإدارة». رد عبثي يؤكد طبيعة الأيادي السوداء لبن زايد.. ومحاولة العبث بأمن الجزائر حتى من الداخل.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏والحقيقة أنني توقعت أن تصل الأمور إلى هذه المرحلة قبل ذلك .. وقلت أن الجزائر أرسلت ما يكفي من الرسائل المباشرة لبن زايد أن الجزائر لن تسمح بأياديه القذرة أن تمس بأمنها داخليا وخارجيا.. نفى بن زايد في كل مرة .. لكن الجزائر قالت له بوضوح أن نفيه وكلامه لا قيمة له .. وأن الجزائر تعلم وتدرك وتراقب ما يجري جيدا.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏أربعة ملفات عبث بها بن زايد وراهن على صبر الجزائر وتقديمها لمصالح اقتصادية ضيقة مع الإمارات على أمنها القومي.. وقد خسر الرهان:

‏الأول والأقدم: ⁧‫المغرب‬⁩ والصحراء الغربية. الجزائر تعتبر الملف أمنًا قوميًا وتدعم البوليساريو، بينما تحولت أبوظبي إلى حليف وثيق للرباط، وافتتح قنصلية في العيون، واعترفت بالسيادة المغربية. ثم جاء التطبيع مع إسرائيل ليكتمل المحور الذي تراه الجزائر تهديدًا على حدود مجالها الاستراتيجي.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏الثاني والأعمق: الساحل ومالي. الجزائر ترى المنطقة امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، وكانت راعية اتفاق 2015. بعد انهيار الترتيبات هناك، أبوظبي تحاول بناء نفوذ لصالح إسرائيل.

‏الثالث: التدخل داخل الجزائر نفسها. وهو ما أشار له الرئيس ⁧عبد المجيد تبون‬⁩ في خطابه علنًا وتحدث عن «دولة أو دويلة» تعمل على ضرب استقرار الجزائر، وقال: «لا تجعلونا نندم على اليوم الذي عرفناكم فيه». الإشارة كانت واضحة.

‏الرابع والأهم: 
‏الجزائر ترفض نموذج السياسة الإقليمية الذي بناه ⁧‫محمد بن زايد‬⁩. دولة كبيرة عسكريًا، شديدة الحساسية تجاه السيادة، ترفض أن تتحول منطقة المغرب العربي والساحل إلى ساحة نفوذ لقوة خليجية تابعة لإسرائيل.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏⁧‫محمد بن زايد‬⁩ يواجه اليوم توترًا مع السعودية وقطيعة مع السودان واليمن والجزائر والصومال في آن واحد. في كل حالة تظهر المشكلة نفسها: دول كبيرة تقول إن أبوظبي تجاوزت حدودها إلى التدخل في أمنها القومي.

الجزائر نفذ صبرها .. و ⁧بن زايد‬⁩ يدفع ثمن الغطرسة! (مقال رأي)

‏الجزائر ليست حكومة ضعيفة. حجمها وجيشها وموارد الطاقة وموقعها وعلاقاتها تجعل الخصومة مكلفة جدًا.

‏بن زايد يدرك حجم الخطأ الذي ارتكبه.. لكنه ما زال يراهن على شراء الوقت كما فعل في ملفات سابقة.

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

ما لم يروّ في قرار الجزائر قطع العلاقات مع الإمارات!

ما لم يروّ في قرار الجزائر قطع العلاقات مع الإمارات!

مقال رأي بقلم إسماعيل مليلي: كاتب صحفي جزائري

ما لم يروّ في قرار الجزائر قطع العلاقات مع الإمارات!
إسماعيل مليلي: كاتب صحفي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : لا شك أن القرار الجزائري الأخير ماهو إلا ردة فعل كخيار أخير لثني الإمارات وردعها عن ممارسة سياسة الصيد خارج حدود دولتها، الأغرب أن الجزائر أعلنت أكثر من مرة أن المناورات الإماراتية غير مرحب بها في المنطقة، وأرسلت رسائل مبطنة، ومكشوفة على لسان رئيسها السيد عبدالمجيد تبون، يدعو فيها الإمارات إلى الالتزام بالأعراف الدولية في التعامل مع الجزائر.
السؤال المهم في هذه الأزمة هو: لماذا تنتهج الإمارات سياسة الضرب تحت الحزام، و التدخل في الشؤون الداخلية لدول كثيرة منها دول حوض المتوسط والساحل؟
في تقديري أن الأمر يتعدى كونه سوء تفاهم، فالإمارات تفعل ذلك مع سبق الإصرار، وستستمر في خلط أوراق المنطقة للأسباب التي سأذكرها أدناه:

ما لم يروّ في قرار الجزائر قطع العلاقات مع الإمارات!

أولا: الشعور بالضعف ومحاولة الحفاظ على أمنها القومي:
لا يختلف اثنان على أن الإمارات هي دولة ذات مساحة صغيرة، مساحة ذرة إذا ما قورنت بمساحة الجزائر التي هي في الأساس قارة، وعدد سكانها محدود جدا، إذ يبلغ تعدادهم حسب إحصائية 2026، حوالي 11.7 مليون نسمة، يشكل المواطنون الإماراتيون نسبة 10-15% من إجمالي عدد السكان، وهو عدد سكان عمارة واجدة في حي حسين داي الشعبي. تقع الإمارات على فوهة بركان، إذ تحيط بها من الأقرب إلى الأبعد دول هي أقوى الشعوب العربية والاسلامية من حيث امتلاك الأسلحة وعدد الجيوش، السعودية، تركيا، مصر، الجزائر، وبالتالي ترى القيادة الإماراتية أن أمنها لا تتم حمايته على حدودها الفعلية فقط، بل بتمديد نفوذها إلى الخارج، واستباق أي تهديد لأمنها وكينونتها بافتعال حروب وتمويل حركات انفصالية في المناطق المذكورة، ترتعب الإمارات من النفوذ الإيراني المحاذي لحدودها، وتخشى أيضا نفوذ الحركات الإسلامية المرتبطة بمصر، تركيا، قطر، والتي ترى فيها تهديدا وجوديا لها، أما الجزائر التي صنفت من أعتى الدول في العالم بشهادة أمريكا والاتحاد الأوربي حين تصدت للجماعات الإرهابية مطلع تسعينات القرن الماضي، وربما بامتلاكها أيضا مخزونا ضخما من الأسلحة والعتاد، ويعتبر الجيش الجزائري من أقوى جيوش المنطقة العربية، لذا تسعى الإمارات دائما لإثارة النعرات والفتن من خلال إشعال فتيل الطائفية والعنصرية على حدود الجزائر، والتي تشهد استقرارا سياسيا واقتصاديا لم يتأثر بثورات الربيع العربي.

ثانيا: الطموح في أن تكون قوة إقليمية:
منذ صعود بن زايد إلى الحكم، تبنت الامارات رؤية أن تكون أبو ظبي قوة إقليمية في المنطقة العربية، مساهمة في أي عمل عسكري أو دبلوماسي، فمنذ 2011 لم تعد الامارات تكتفي بالملاحظة فقط، بل تخطط وتنفذ على أراض ليس لها عليها سلطان، والأكيد أن الإمارات استخدمت الكثير من الأدوات غير المباشرة مثل دعم الحركات الإرهابية مثل الماك، وتمويل الأسلحة والاسثمارات في القارة الإفريقية، كما انها تدعم وتمول الحرب التي يقودها خليفة حفتر في ليبيا، من أجل خلق فوضى عارمة في المنطقة، كل ذلك يشعر القيادة الإماراتية بالنشوة، في حين يتناسى الإماراتيون أن للجزائر السبق في فك النزاعات الدولية، ومساعدة الشعوب على التخلص من الاستعمار وحقهم في تقرير المصير، كما أنها خلق قوى ناعمة في القرن الافريقي بدعم القارة السمراء اقتصاديا وسياسيا، فعمليا الجزائر أكثر خبرة وأمهر في معالجة القضايا الدولية والإقليمية، فضلا عن القضايا الداخلية.

ثالثا: المصالح الإقتصادية والجيوسياسية:
سعت الإمارات إلى السيطرة على الممرات المائية من خلال شركة موانئ دبي، حيث يبلغ عدد الموانئ البحرية والبرية داخل الامارات وخارجها نحو 106 موانئ ومحطات بحرية تتوزع في 78 دولة في القارات الخمس منها موانئ استراتيجية في القرن الإفريقي، ما يوفر لها تأمين طرق التجارة والطاقة، وضمان مرور النفط والغاز بانسياب. كما أن الإمارات لديها استثمارات عملاقة في افريقيا والشرق الأوسط، تحاول حمايتها بتحالفات سياسية مع كبرى الدول أبرزها أمريكا وإسرائيل.

رابعا: محاربة البدائل السياسية لأي دولة وخلق الفوضى:
بعد ثورات الربيع العربي 2011، ترى الإمارات أن الحركات الشعبية والإسلامية تشكل خطرا على نموذج الحكم في الخليج العربي، والدول التي تعتمد نظام الملكية بدلا من أنظمة الحكم الأخرى، فسعت لدعم الأنظمة والحركات الموالية لها وإن كانت غير ديمقراطية، والمتتبع لتاريخ الإمارات الحديث يرى أن أذرعها موغلة في دماء الشعوب، فهي تدعم وتحالف المغرب في قضية الصحراء الغربية، بالإضافة إلى توقيع اتفاقيات أمنية وجره إلى دائرة التطبيع، وبالتالي تكون قد وضعت يدا من نار على الجهة الغربية للجزائر، دعم حفتر أيضا من الجهة الشرقية للجزائر، وقطع الطريق أمام الحكومة المقربة من النظام التركي في ليبيا، تبنّي استراتيجية القواعد المرنة والنقاط العسكرية المتقدمة لتوسيع حضورها في مناطق عدة، منها دول الساحل، إضافة إلى شبكة من التحالفات والنقاط اللوجستية والمشاريع الاقتصادية والدبلوماسية لخلق الكثير من الثغرات حول الجزائر ومحاولة عزلها كليا.

الخلاصة:
الجزائر منحت أبو ظبي أكثر من فرصة، والمتتبع للقرارات الأخيرة التي سنها الرئيس الجزائري ورفع بعضها إلى البرلمان، يرى بوضوح أن الجزائر الآن مستعدة لرفع التحدي بعد أن استنفذت جميع الخطوات الدبلوماسية والسياسية والحرب الكلامية، ولم يعد أمامها الآن غير قطع العلاقات رسميا للحفاظ على الجزائر أولا، والمنطقة ثانيا من التلاعبات الامارتية وحلفائها المتربصين، تعتمد الجزائر كليا في ذلك على الوعي السياسي والولاء المطلق للشعب الجزائري نحو بلده، فوحدة الجزائر هي خطوط حمراء في تقدير كل الجزائريين، تجتمع قلوبهم على التضحية من أجل الوطن، يستوي في ذلك السياسي والعامل والعاطل والاسلامي والنسونجي والعربجي، وقد كان اختبار الحرائق في جيجل، بجاية، سكيكدة دليل واضح على اللحمة الوطنية التي يندر إيجاد مثيل لها في العالم.

في تقديري أيضا أن الجزائر بعد أن استنفذت جميع الأساليب، لابد أن تعمل عاجلا على تطوير منظومتها الإعلامية بجميع اللغات، وإعطاء الفرصة أيضا للصحافيين المتمرسين في الذود على دولتهم، عليها أيضا أن تستثمر في الكفاءات الجزائرية على جميع الأصعدة السياسية، والدبلوماسية، والتاريخية، فتاريخ الجزائر لابد أن يكون دستورا يُدرّس، كما أن المصالح الإمارات في المنطقة، هي المدخل لوقف أي تطاول إماراتي نحو الجزائر، يقول المثل داوها بالتي كانت هي الداء.
سيناريوهات مفتوحة في ظل صمت عربي أوربي أممي مطبق، السفير الاماراتي لم يغادر بعد، والإمارات لم يصدر عنها أي رد رسمي حتى الآن، ننتظر الساعات القليلة القادمة لمعرفة التطورات.

#الإمارات#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي