الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 20:58 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم!
شارك المقال

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

• الكاتب(ة): ب.خ • 0 تعليق • 20 مشاهدة
الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

بوابة الجزائر الإخبارية: جدد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف, اليوم الخميس, مواقف الجزائر التاريخية في نصرة القضايا العادلة, مبرزا أن بناء نظام دولي أكثر عدلا لن يتحقق دون إنصاف الشعوب المضطهدة والمتطلعة إلى تحقيق آمالها.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!


وفي كلمة له خلال إشرافه على مراسم الاحتفال باليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية المتزامن مع الذكرى الـ81 لتأسيس هيئة الأمم المتحدة, قال عطاف إن ممثلي دول العالم التقوا خلال أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 عند حقيقة واحدة, وهي أن “منظومة العلاقات الدولية في أزمة كبرى, ولعل أكثر ما يعبر عن دقة وحساسية هذا الظرف المتأزم, ذلك الشعور الذي امتزجت فيه مسحة من الإحباط بقلق متزايد, وبقدر غير قليل من التشاؤم إزاء ما يخبئه المستقبل”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

هذه المشاعر يغذيها -كما أضاف- “ما يحيط بعالمنا من تحولات مقلقة وما تطرحه هذه التحولات من أسئلة تفرض نفسها حول مصير النظام الدولي وحول قدرة الأسرة الدولية على الوفاء للمبادئ التي ارتضتها لنفسها”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وسجل عطاف في هذا السياق العديد من مصادر القلق استهلها بما آلت إليه مكانة الأمم المتحدة, في ظل ما يشهده العالم من محاولات تهميش لدورها ومن تنامي ممارسات وتصرفات تتنافى ومقاصد ميثاقها ومبادئه, إلى جانب التراجع الخطير في احترام القانون الدولي وتجاهل صريح وطعن في قواعد يفترض أن تكون ملزمة للجميع, لا أن تطبق انتقائيا وتمييزيا حسب ما تمليه وتفرضه فرضا موازين القوى.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

كما اعتبر ما يطال العمل متعدد الأطراف من إضعاف متواصل مبعثا آخر للقلق “في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى أن يصان ويعزز, بسبب الانكفاء على الذات والنزعة الأحادية وتفشي الأنانيات”.

ومن هنا -يقول عطاف- فإن “قناعتنا راسخة بأن الأمن لا ينفصل عن العدالة وأن الاستقرار لا ينفصل عن الشرعية وأن التنمية لا تنفصل عن السلم وأنه لا يمكن بناء نظام دولي أكثر عدلا دون إنصاف الشعوب المضطهدة والمتطلعة إلى تحقيق آمالها وتقرير مصيرها”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وانطلاقا من هذه الرؤية -يتابع وزير الدولة- “انخرطت الجزائر, مطلع هذه السنة, في مسار يرمي إلى الإسهام في بلورة حل سياسي دائم وعادل لقضية الصحراء الغربية, تعبيرا عن إيمانها الراسخ بأن التوصل إلى حل عادل ونهائي لهذه القضية من شأنه أن يعجل بإنصاف الشعب الصحراوي, وأن يفتح أمام المنطقة أفقا جديدا من الأمن والاستقرار”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وشدد من جديد على أهمية “التوصل إلى حل ينهي النزاع, ينصف شعب الصحراء الغربية ويصون مصداقية الأمم المتحدة ويعزز أمن المنطقة واستقرارها واندماجها بما يحقق تطلعات شعوبها للرفاه والتنمية”, معتبرا أن أي “انحراف عن هذه الثوابت أو التفاف على هذه الضوابط أو إبعاد لهذه المرجعيات لن يكون من شأنه سوى إبعادنا عن الغاية المنشودة, أي الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لطرفي النزاع, حل تطمئن إليه كل شعوب ودول المنطقة وترضى به”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وفي هذا السياق, أشار عطاف إلى أن الجزائر “تتابع بالكثير من الاستغراب, الممزوج بالانشغال المشروع, محاولات حرف قضية الصحراء الغربية عن جوهرها, أي عن كونها قضية تصفية استعمار, واختزالها في مسألة لاجئين صرفة”, منبها إلى أن اللاجئين هم “نتيجة احتلال لأرضهم دفعهم للتشرد والتشتت وإنهم أصحاب قضية عادلة ومدافعون عن حق أصيل في تقرير مصيرهم”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وحذر عطاف من “أي محاولات لتجاوز الشرعية الدولية وعقيدة الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار وممارستها الثابتة بهذا الخصوص وهضم حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره وتثبيت وشرعنة أمر واقع مفروض في الصحراء الغربية”.

من جانب آخر, جدد عطاف “دعم الجزائر الكامل وغير المشروط للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني, وفي مقدمتها حقه الطبيعي في إقامة دولته المستقلة, القابلة للحياة وكاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وأدان في السياق نفسه كل الاعتداءات على الشعب الفلسطيني الأعزل, مطالبا بضرورة “احترام قرارات الشرعية الدولية بما يمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة ودعوتها إلى وقفة جادة للمجموعة الدولية في وجه آلة الإبادة في غزة والضفة الغربية”.

إلى ذلك, أعرب الوزير عن أسف الجزائر إزاء “تعطل جميع الجهود الرامية إلى فتح مسارات تفضي إلى وضع حد للصراع الدائر في منطقة الخليج وتجدد دعمها لهذه الجهود ودعوتها القائمين عليها إلى التحلي بطول النفس ومواصلة مساعيهم الحميدة, رغم صعوبة المأمورية وتعقدها”.

كما أعرب عن إدانة الجزائر لما تتعرض له دول وشعوب المنطقة من تصعيد وتجدد دعمها وتضامنها الكامل مع الأشقاء في الخليج, داعيا إلى “تغليب لغة الحوار والتعقل وإلى العمل على لجم النزاع قبل أن يصبح ثمن احتوائه أكبر من قدرة الجميع على تحمله”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

كما أدان وزير الدولة الاعتداءات على سيادة لبنان وسوريا الشقيقين من قبل المحتل الصهيوني, مجددا تضامن الجزائر مع قيادتيهما وشعبيهما.

واستنكر أيضا ما تتعرض له ليبيا والسودان والصومال واليمن, مبرزا دعم الجزائر للشرعية في هذه الدول ولوحدتها وسلامة أراضيها ورفضها لكل مسعى يرمي إلى تفكيك مؤسساتها أو إضعاف دولها أو تحويل أزماتها إلى ساحات مفتوحة للتدخلات الأجنبية.

أمن الجزائر لا يمكن أن ينفصل عن أمن محيطها

ومن هذا المنطلق, شدد الوزير على أهمية إعلاء قيم التضامن وحسن الجوار الذي تعتبره الجزائر “خيارا راسخا وقناعة عميقة بأن أمن الجزائر لا يمكن أن ينفصل عن أمن محيطها وأن استقرار الجوار مصلحة مشتركة ومسؤولية مشتركة وواجب مشترك”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

واستطرد قائلا إن الجزائر “تنظر إلى منطقة الساحل لا باعتبارها فضاء للأزمات الأمنية فحسب وإنما باعتبارها فضاء بشريا وتاريخيا متكاملا تتزاوج فيه تحديات الأمن مع تحديات التنمية وتتقاطع فيه الاعتبارات السياسية مع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية”, مبديا “تشجيع الجزائر للحوار والمصالحة ودعمها لكل جهد صادق يرمي إلى معالجة أسباب الأزمات وجذورها في كنف الاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها ووحدتها الوطنية وحرمتها الترابية”.

واستحضر وزير الدولة في هذا المقام “التحليل الصائب لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الذي أكدت وجاهته كل التطورات الأخيرة الحاصلة في المنطقة”, والذي أكد فيه أنه “لا يمكن اختزال مشاكل الساحل في بعدها الأمني ولا يمكن بناء استقرار دائم على المقاربة الأمنية والعسكرية وحدها ولا معالجة مظاهر الأزمة الجهوية مع ترك أسبابها العميقة تتكاثر, بل تتعفن”.

وانطلاقا من إيمان راسخ بأن أمن الساحل من أمنها وأن استقراره من استقرارها, فإن الجزائر -يضيف وزير الدولة- تعمل على مواكبة جهود دول المنطقة وتعزيز قدراتها, بما يسهم في ترسيخ مقومات التنمية والاستقرار.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وفي هذا الإطار, أكد “مواصلة الجزائر دعم قدرات دول الساحل في مجال الطاقة والمساهمة في تطوير بنيتها التحتية, لا سيما من خلال استكمال ما تبقى من الطريق العابر للصحراء, الذي تتولى شركات جزائرية إنجاز الأجزاء المتبقية منه, فضلا عن تدشين الربط بشبكات الألياف البصرية مع النيجر, منذ يومين, وانخراطها بجد وعزم في مسار الاندماج الطاقوي الإقليمي الذي يمثل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ركيزته الأساسية, بما يفتح آفاقا أوسع للتكامل والتنمية المشتركة عبر شراكة تتقاسم فيها الأرباح والمنافع”.

وخلص عطاف إلى القول: “ذلك هو المعنى الذي تعطيه الجزائر, وفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, لحسن الجوار”, وهو أن “نحمي أمننا معا وأن نبني تنميتنا معا وأن نفتح لشعوب المنطقة طريقا لا يقودها من أزمة إلى أخرى وإنما ينقلها من القلق إلى الطمأنينة وينقلها من الهشاشة إلى الاستقرار والعيش الكريم”.

#الدبلوماسية الجزائرية#عطاف
شارك المقال
الكاتب(ة)

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

المخاطر الهيكلية للاستثمارات والنفوذ المالي الإماراتي على سيادة الدول واستقرارها الإقليمي

المخاطر الهيكلية للاستثمارات والنفوذ المالي الإماراتي على سيادة الدول واستقرارها الإقليمي

بوابة الجزائر الاخبارية : تتزايد التساؤلات والشكوك حول الأدوار التي تلعبها المؤسسات المالية والسيادية الإماراتية تحت يافطة “الدعم الاقتصادي” للبلدان النامية، حيث يُكشف متأخرًا أن التمويلات السخية لم تكن سوى هندسة ديون معقدة وعقود مشتقات خطرة تُحاط بالكتمان. وتحت مظلة الاستثمار والشراكة، تثير هذه الممارسات شبهات تتصل بتبعية اقتصادية مُقنّعة تُستخدم كأداة للضغط، ومقايضة السيولة العاجلة بالاستحواذ على الأصول الحيوية والتحكم في القرار السيادي للدول.

المخاطر الهيكلية للاستثمارات والنفوذ المالي الإماراتي على سيادة الدول واستقرارها الإقليمي
د. محمود الهاشمي، مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية ببغداد

في تصريح خاص لـ “بوابة الجزائر”، أكد د. محمود الهاشمي، مدير مركز الاتحاد للدراسات الاستراتيجية ببغداد، أن المخاطر المرتبطة بالتمويل والاستثمارات الإماراتية على الدول الأخرى تتجلى في عدة جوانب اقتصادية وسياسية متداخلة؛ حيث يحذر اقتصاديون من أن تدفقات رأس المال الكبيرة في مشروعات البنية التحتية والموانئ والمناطق الحيوية (مثل صفقة رأس الحكمة في مصر أو الاستثمارات في قطاعات العقارات والموانئ الإقليمية) تقود إلى الهيمنة على القرارات الاقتصادية السيادية وجعل الدول المستضيفة رهينة لتوجهات رأس المال الخارجي.

ويتساءل د. الهاشمي عن جدوى العقود والبنود التي تمنح المستثمرين الأجانب أو الصناديق السيادية عوائد ضخمة ومزايا احتكارية على حساب الأسواق المحلية في الدول النامية أو التي تعاني من أزمات مالية في الأصل.


وفي جانب آخر، أشار د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” إلى ملف التدفقات المالية غير المشروعة، موضحاً أنه رغم خروج دولة الإمارات من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (فاتف) مطلع 2024 ورفعها من قائمة الاتحاد الأوروبي للدول مرتفعة المخاطر في سبتمبر 2026، إلا أن البيئة المالية الحرة والمراكز المالية المفتوحة فيها ظلت تاريخياً عرضة لاتهامات تتعلق بمرور أموال غير مشروعة أو تجارة الذهب والملاذات الضريبية مما يؤثر على نزاهة الأسواق المالية في المنطقة.

ويلفت د. الهاشمي إلى أن هذا الوضع هو ما دفع بعض الدول المجاورة (مثل فرض السعودية لإجراءات رقابية إضافية وتنظيمية على التحويلات المالية المتجهة إلى الإمارات منتصف 2026) للحد من المخاطر المرتبطة بتدفقات الأموال أو التباينات المصرفية.
أما الجانب الأخطر، فيرى د. محمود الهاشمي أنه يتمثل في النفوذ السياسي، حيث أدى تدخل أبوظبي عبر أذرعها المالية والاستثمارية وصناديقها بدعم أطراف معينة في صراعات إقليمية (مثل ليبيا، والسودان، واليمن) إلى تأجيج الاستقطاب السياسي أو إطالة أمد النزاعات وإضعاف مؤسسات الدولة المركزية في تلك البلدان.

ويشدد د. الهاشمي على أن الاعتماد المالي المفرط على الدعم أو الاستثمارات الإماراتية يجعل الدول المستفيدة عرضة للابتزاز السياسي أو تغيير الدفة الاقتصادية بشكل مفاجئ بناءً على التحالفات السياسية المتغيرة.


ويبين د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” أن الأموال الإماراتية تتحرك عبر ذراعين رئيسيين: الصناديق السيادية العملاقة (مثل ADIA وADQ) والشركات شبه الحكومية (مثل موانئ دبي العالمية). وينطوي هذا التوسع في رأيه على عدة مخاطر هيكلية للدول المستضيفة كون الاستثمارات الإماراتية تستهدف قطاعات استراتيجية لا يمكن الاستغناء عنها كالموانئ، المطارات، الاتصالات، والطاقة. وتمنح السيطرة على هذه القطاعات أبوظبي قدرة على الضغط الاقتصادي؛ فعلى سبيل المثال، إدارتها لموانئ حيوية في شرق أفريقيا والبحر الأحمر يمنحها نفوذاً تجارياً يتيح لها توجيه حركة التجارة بما يخدم مصالحها الخاصة أولاً.


ويرى د. محمود الهاشمي في حديثه لـ “بوابة الجزائر” أن الإمارات تستغل الصناديق الاستثمارية في الأزمات المالية وخفض قيمة العملات في بعض دول المنطقة لشراء أصول بأسعار بخسة (Fire Sales)، وهو أمر يحرم ميزانيات تلك الدول من عوائد مستقبلية مستدامة ويحولها إلى جهات تشغيلية لصالح المستثمر الإماراتي.


كما يوضح د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” أن التقارير الدولية ما تزال تشير إلى أن الطبيعة المرنة للمراكز المالية في دبي وأبوظبي تجعلها بيئة جاذبة للأموال الفارة من الرقابة المحلية في الدول النامية (مثل دول أفريقية وعربية)، مما يسهل تهريب الأموال، التهرب الضريبي، وتجارة الذهب غير المشروعة، وهو ما ينعكس سلباً على الإيرادات الضريبية والاحتياطيات النقدية لتلك الدول.


وفيما يخص النزاعات المسلحة، ينبه د. محمود الهاشمي في تصريحه لـ “بوابة الجزائر” إلى أن الدعم المالي واللوجيستي الإماراتي لبعض الأطراف المسلحة في مناطق النزاع (مثل قوات الدعم السريع في السودان، أو فصائل معينة في ليبيا واليمن) يساهم بشكل مباشر في تفتيت المؤسسات الوطنية، واستمرار الحروب الأهلية، وتعميق الأزمات الإنسانية للدول المعنية.
ويضيف د. محمود الهاشمي لـ “بوابة الجزائر” أن المساعدات المالية المباشرة، والودائع في البنوك المركزية، ووعود الاستثمارات المليارية تُستخدم كـ “جزرة” لدفع الدول إلى اتخاذ مواقف سياسية تتطابق مع الرؤية الإماراتية (مثل ملفات التطبيع، أو اتخاذ مواقف ضد قوى إقليمية أخرى). وفي حال حدوث خلاف سياسي، يبرز خطر سحب هذه الودائع أو تجميد الاستثمارات، مما يهدد الاستقرار النقدي للدول الضعيفة.


ويؤكد د. محمود الهاشمي في حديثه لـ “بوابة الجزائر” أن التدفق المالي الموجه إلى النخب السياسية أو العسكرية أو الإعلامية يؤدي بالدول إلى خلق مراكز قوى موازية للدولة، مما يضعف السيادة الوطنية ويجعل القرار الداخلي رهناً للأجندات الخارجية بدلاً من المصالح الوطنية الإقليمية.


ويختتم د. محمود الهاشمي تصريحه لـ “بوابة الجزائر” بالإشارة إلى أنه رغم صغر مساحة دولة الإمارات العربية المتحدة وعدد نفوسها، إلا أنها باتت تشكل تهديداً كبيراً لسيادة الدول ومكانتها مستغلة الظروف الاقتصادية لهذه البلدان وخاصة العربية والأفريقية

#النفوذ الاماراتي#سيادة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

مقابر جماعية بين الفاشر وطويلة تعيد فظائع دارفور إلى الواجهة.. وتقديرات بمقتل 60 ألفا

مقابر جماعية بين الفاشر وطويلة تعيد فظائع دارفور إلى الواجهة.. وتقديرات بمقتل 60 ألفا

بوابة الجزائر الإخبارية : نشرت هيئة إذاعة وتلفزيون ولاية غرب دارفور ، اليوم ، مقطع فيديو قالت إنه يوثق اكتشاف مقابر جماعية خارج مدينة الفاشر في المنطقة الواقعة بينها وبين طويلة، مشيرة إلى أن الضحايا من مواطني الفاشر وبينهم عدد كبير من كبار السن والنساء والأطفال.

ووصفت الهيئة ما تعرض له الضحايا بأنه “عمليات إبادة جماعية“، في تطور يعيد تسليط الضوء على مصير المدنيين الذين اختفوا داخل المدينة وعلى طرق الفرار منها عقب سيطرة مليشيا الدعم السريع عليها.

وتأتي هذه المعلومات في سياق كارثة وثقت الأمم المتحدة بعض أبعادها، بعدما خنقت مليشيا الدعم السريع مدينة الفاشر بحصار استمر نحو 18 شهرا، قبل أن تجتاحها في أكتوبر 2025.

ووثقت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم وحدها، بينهم ما لا يقل عن 4400 شخص داخل المدينة وأكثر من 1600 آخرين على طرق الخروج أثناء محاولتهم الفرار.

وتمثل هذه الأرقام حدا أدنى لما أمكن توثيقه، إذ أكدت المفوضية أن الحصيلة الفعلية للقتلى خلال الهجوم الذي استمر أسبوعا أعلى بكثير بلا شك.كما خلصت بعثة تقصي الحقائق الدولية إلى أن الجرائم تحمل “سمات الإبادة الجماعية“، وأن نمط القتل والاستهداف العرقي والعنف الجنسي والتجويع يكشف نية تدمير مجتمعات الزغاوة والفور كليا أو جزئيا.

وفي تقدير أكثر فداحة لحجم الكارثة، نقلت إحاطات ناثانيال ريموند، المدير التنفيذي لمختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، إلى البرلمانيين البريطانيين تقديرا بمقتل نحو 60 ألف شخص، واصفا ما حدث بأنه من أكبر أحداث القتل الجماعي في القرن الحادي والعشرين.

مقابر جماعية بين الفاشر وطويلة تعيد فظائع دارفور إلى الواجهة.. وتقديرات بمقتل 60 ألفا

ووثق المختبر عبر صور الأقمار الصناعية أجساما تتوافق أبعادها مع جثامين بشرية، تحيط ببعضها تغيرات حمراء في لون الأرض تتسق مع الدماء، في مشاهد سجلت من السماء آثار المذبحة التي تعرض لها سكان المنطقة.الدعم الخارجي في قلب ملف المحاسبةوتشير الأدلة المتراكمة إلى أن الدعم الخارجي كان عاملا حاسما في بناء القدرة العسكرية التي مكنت مليشيا الدعم السريع من مواصلة الحصار والاقتحام والقتل بهذا الاتساع.

وتناولت تقارير وآليات أممية خلال عام 2026 شبكات للإمداد العسكري واللوجستي ونقل الأسلحة والطائرات المسيرة والمقاتلين الأجانب، بما في ذلك شبكات وكيانات مرتبطة بالإمارات.

وكانت “سودانيز إيكو” قد حصلت في وقت سابق على نسخة من تقرير مسرب لفريق خبراء الأمم المتحدة المعني بالسودان تناول مسارات وشبكات الدعم الإماراتي للمليشيا، ما يضع دور الموردين والممولين وميسري الإمداد في صلب المطالب المتعلقة بالمحاسبة على الجرائم المرتكبة بحق سكان الفاشر.

تحذيرات سبقت سقوط الفاشروتكشف التحذيرات التي سبقت المجزرة حجم الفشل الدولي في حماية سكان الفاشر، وتطرح أسئلة بشأن تغليب المصالح والعلاقات على التحرك لإنقاذ المدنيين.

وقال ريموند إن تحذيرات المختبر وصلت منذ عام 2023 إلى مجلس الأمن القومي الأمريكي وقيادات الاستخبارات.

وفي شهادته أمام لجنة التنمية الدولية بالبرلمان البريطاني في 23 يونيو 2026، استعاد تحذيرا وجهه إلى مسؤول بريطاني قبل سقوط المدينة بشهر، قال فيه: “يجب على الحكومة البريطانية وضع خطط طوارئ لقتل إبادي في الفاشر وكارثة إنسانية الآن”.

وأكد ريموند، في تقييمه الشخصي، أن الحكومة البريطانية أعطت علاقاتها الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية مع الإمارات أولوية على منع التجويع والتهجير والقتل الإبادي لعشرات الآلاف.

كما قالت بعثة تقصي الحقائق إن التحذيرات المتكررة لم تتبعها تدابير فعالة لحماية المدنيين.

#الامارات#السودان#الفاشر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

بوابة الجزائر الإخبارية : أثار دخول الربط بالألياف البصرية بين الجزائر والنيجر حيز الخدمة اهتمام عدد من وسائل الإعلام الإفريقية، التي قرأت المشروع من زاوية تتجاوز أبعاده التقنية، لتضعه في سياق أوسع يرتبط بإعادة تشكيل مسارات الاتصال الرقمي في منطقة الساحل وتعزيز موقع الجزائر بوصفها بوابة محتملة للربط الدولي لدول المنطقة.

ودخلت الوصلة المحورية العابرة للصحراء للألياف البصرية بين الجزائر والنيجر حيز الاستغلال رسميًا، أمس الثلاثاء ، خلال مراسم أقيمت بمدينة أساماكا في منطقة أغاديز على الحدود الجزائرية-النيجرية، بإشراف وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية الجزائري ، سيد علي زروقي، ونظيره النيجري حماني كارنيي.

ويمثل تشغيل هذه الوصلة محطة جديدة ضمن مشروع إقليمي أوسع يستهدف تعزيز الترابط الرقمي بين الجزائر وعدد من دول الساحل، وفتح مسارات إضافية أمام الدول غير الساحلية للوصول إلى شبكات الإنترنت الدولية.

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

وفي هذا السياق، اعتبرت منصة «Sahel Voice» أن ما جرى في أساماكا لا يقتصر على تدشين بنية تحتية للاتصالات، وإنما يشكل تحولًا في الجغرافيا الرقمية لمنطقة الساحل، في ظل تزايد الأهمية الاستراتيجية للوصول إلى النطاق الترددي الدولي.

وأشارت المنصة إلى أن المشروع يمنح النيجر، بوصفها دولة غير ساحلية، مسارًا إضافيًا للاتصال بالإنترنت العالمي عبر الجزائر، بما قد يساهم في رفع قدرات الاتصال وتحسين جودة الخدمات وتقليص الاعتماد على بعض المسارات التقليدية.

وفي المقابل، يفتح المشروع أمام الجزائر آفاقًا لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للاتصال الرقمي، عبر ربط حركة البيانات القادمة من دول الساحل ببنيتها التحتية وقدراتها الدولية المرتبطة، من بين وسائل أخرى، بالكابلات البحرية.

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

ومن جهته، ذهب موقع «The African Tribune» في الاتجاه نفسه، واصفًا المشروع بأنه «ممر استراتيجي وليس مجرد كابل»، بالنظر إلى ما يوفره من إمكانات لتنويع طرق وصول النيجر إلى الشبكات الدولية وتقليص التبعية الرقمية وخلق فرص جديدة لمشغلي الاتصالات.ويرى الموقع أن أهمية المشروع بالنسبة للجزائر تتجاوز إنجاز البنية التحتية داخل أراضيها، إذ يمنحها فرصة لتعزيز حضورها الرقمي جنوب حدودها، وترسيخ موقعها كبوابة للربط الدولي بالنسبة إلى دول الساحل غير المطلة على البحر.

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

أما منصة «AES Actu»، فركزت بدورها على الأبعاد الاقتصادية والاستراتيجية والأمنية للوصلة، معتبرة أن الجزائر تعمل منذ سنوات على تعزيز موقعها كبوابة رقمية نحو الساحل، ولا تكتفي بإنجاز الجزء الخاص بها من الشبكة، بل تساهم أيضًا في دعم البنية التحتية على الجانب النيجري.

ويبرز في هذا السياق الاتفاق الذي وقعته «اتصالات الجزائر» و«Niger Télécom» في نيامي يوم 8 سبتمبر 2026، والذي ينص على توفير تجهيزات نقل لإقامة وصلة بين إن قزام وأغاديز بطاقة أولية تبلغ 100 جيغابت في الثانية.وأكدت وزارة الاتصال والتكنولوجيات الجديدة للإعلام في النيجر أن الاتفاق جاء ضمن حزمة تعاون أوسع بين الجانبين، شملت أيضًا تطوير المهارات والتكوين في مجال التقنيات الرقمية.

الجزائر بوابة رقمية للساحل.. ماذا قالت الصحافة الإفريقية عن الربط مع النيجر؟

ومن بوركينا فاسو، تناولت منصة «Le Faso Libre» المشروع باعتباره تحولًا استراتيجيًا قد تكون له انعكاسات على المشهد الرقمي في الساحل، لاسيما من خلال توفير منفذ إضافي إلى النطاق الدولي وتقليص الاعتماد على بعض مسارات الاتصال القائمة.

وتتقاطع هذه القراءات الإفريقية عند اعتبار الربط الجزائري-النيجري أكثر من مجرد وصلة تقنية بين إن قزام وأرليت وأغاديز، إذ يمكن أن يشكل حلقة في ممر رقمي إقليمي أوسع، ضمن مشروع الوصلة المحورية العابرة للصحراء الذي يستهدف ربط الجزائر بالنيجر ودول أخرى في المنطقة.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: في رسالة عاجلة، طالب رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية, الأمين العام لجبهة البوليساريو, إبراهيم غالي, الأمين العام للأمم المتحدة, أنطونيو غوتيريش, بالتدخل العاجل إزاء الوضع الخطير الناجم عن التطورات التي رافقت الإضراب المفتوح عن الطعام الذي شرع فيه تسعة من الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وطالب الرئيس غالي, في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي قاطبة, بتحمل مسؤولياتهم والتحرك العاجل لإطلاق سراح الأسرى المدنيين الصحراويين, وفي مقدمتهم مجموعة أكديم إيزيك, الذين تم اعتقالهم ظلما وعدوانا لمجرد مطالبتهم بتطبيق ميثاق وقرارات الأمم المتحدة, لاسيما تمكين 

الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال, حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص).

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وذكر ذات المسؤول بأن الأسرى التسعة شرعوا, منذ 23 سبتمبر المنصرم, في إضراب مفتوح عن الطعام بسجون آيت ملول 2 وتيفلت 2 والقنيطرة, احتجاجا على أوضاعهم المزرية وعدم احترام القواعد ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف الرابعة وعدم تنفيذ توصيات وآراء آليات الأمم المتحدة المعنية بالاعتقال التعسفي ومناهضة التعذيب.

وأشار الرئيس الصحراوي إلى أن مطالب الأسرى تشمل تجميعهم ونقلهم إلى مدن الصحراء الغربية المحتلة, غير أن المخزن لجأ, وفق الرسالة, إلى سياسة التشتيت وفرض قيودا على التواصل, لاسيما من خلال منع الأسرى من استعمال الهاتف والاتصال بعائلاتهم, إلى جانب ترحيلهم إلى سجون مختلفة دون إشعار ذويهم.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

وأكد أن هذه الإجراءات جعلت العائلات تواجه صعوبات كبيرة في الحصول على معلومات بشأن الوضع الصحي لأبنائها وأماكن ترحيلهم, مشيرا إلى ما وصفه بسوء المعاملة والعزل والتضييق وما رافق عمليات الترحيل من تكبيل وتعنيف.

كما حذر الرئيس غالي من تدهور الوضع الصحي للأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام, مؤكدا أن أغلبهم بحاجة إلى الرعاية الطبية اللازمة, من بينهم محمد باني وحسان الداه, فضلا عن تعرض عائلات الأسرى للتضييق المستمر وحرمان بعضها من زيارة أبنائها رغم معاناة السفر والمسافات الطويلة التي تفصل أماكن سكنها في الصحراء الغربية المحتلة عن السجون داخل المغرب.

وفي هذا السياق, سجل رئيس الجمهورية الصحراوية “تصعيدا ملحوظا في الانتهاكات والإجراءات القمعية” بحق الأسرى المدنيين الصحراويين المضربين عن الطعام وعائلاتهم, خاصة منذ 23 سبتمبر 2026.

رسالة عاجلة من غالي إلى غوتيريش.. وهذا فحواها!

واختتم الرئيس الصحراوي رسالته بمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا التصعيد وتمكين الأسرى المدنيين الصحراويين من الظروف والشروط التي تكفلها المواثيق الدولية, وخاصة ضمان الرعاية الصحية والتواصل وتقريبهم من أماكن سكن عائلاتهم في الصحراء الغربية المحتلة.

#الصحراء الغربية#غوتيريش
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر

بوابة الجزائر الاخبارية :تشهد منطقة القرن الإفريقي تطورات متسارعة في ظل تزايد التنافس الإقليمي والدولي على المواقع الإستراتيجية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود رفض بلاده القاطع لأي وجود كيان الصهيوني على الأراضي الصومالية، محذرا مما قال إنها تحركات الصهيونية تستهدف إقامة قاعدة بحرية في مدينة بربرة واستخدام مطارها. وأكد الرئيس الصومالي أن مقديشو ستتعامل مع هذه التحركات باعتبارها تحديا يمس سيادة البلاد وأمنها، مشددا على رفض نقل أزمات الشرق الأوسط وصراعاته إلى الأراضي الصومالية. وفي الوقت نفسه، أبدى حسن شيخ محمود استعداد بلاده لمنح إثيوبيا إمكانية الوصول إلى منافذ بحرية واستخدام موانئ صومالية لأغراض تجارية، شرط أن يتم ذلك في إطار اتفاق رسمي يحترم سيادة الصومال ووحدة أراضيه. وتكشف هذه المواقف عن محاولة مقديشو الموازنة بين حماية سيادتها والانفتاح على التعاون الاقتصادي مع دول الجوار، في وقت تتزايد فيه أهمية القرن الإفريقي ضمن معادلات الأمن والملاحة الدولية والتنافس على النفوذ في البحر الأحمر.

تحركات الكيان الصهيوني في الصومال تثير المخاوف وخطط لتوسيع النفوذ قرب باب المندب والبحر الاحمر
السفير السابق الشافعي يوسف

وفي هذا السياق صرح الشافعي يوسف السفير السابق للصومال لبوابة الجزائر بأن تحركات الكيان الصهيوني في الصومال والقرن الإفريقي يمكن قراءتها ضمن مسعى أوسع لتوسيع دائرة النفوذ السياسي والأمني في منطقة تتمتع بموقع بالغ الحساسية بالنسبة إلى حركة الملاحة والتجارة الدولية.

وأوضح الشافعي يوسف أن الاهتمام بالموانئ والمطارات والمواقع المطلة على خليج عدن وباب المندب يتجاوز في أبعاده الجانب العسكري المباشر، بالنظر إلى القيمة الاستراتيجية لهذه المواقع وقدرتها على منح أي طرف حاضر فيها أوراق تأثير إضافية في معادلات الأمن الإقليمي.

ويرى السفير السابق للصومال أن الحصول على موطئ قدم في هذه الجغرافيا من شأنه أن يمنح الكيان الصهيوني موقعا متقدما بالقرب من باب المندب واليمن وخطوط الملاحة الدولية، فضلا عن تعزيز حضوره ضمن التوازنات الجديدة التي تتشكل في البحر الأحمر والقرن الإفريقي.

وبحسب الشافعي يوسف فإن سعي الكيان إلى بناء علاقات وشراكات داخل المجال الصومالي يمكن فهمه كذلك في إطار محاولة لترسيخ وجود طويل الأمد في القرن الإفريقي، بما يتيح تحقيق مكاسب أمنية وسياسية واستراتيجية تتجاوز حدود الصومال إلى المنطقة بأكملها.

كما أشار الشافعي يوسف إلى بعد آخر لهذه التحركات يرتبط بالسعي إلى توسيع شبكة العلاقات داخل القارة الإفريقية، معتبرا أن تعزيز الحضور في القرن الإفريقي يمكن أن يستخدم أيضا في البحث عن شرعية إقليمية أوسع وفتح قنوات سياسية ودبلوماسية جديدة في القارة.

وأكد السفير السابق للصومال أن المخاوف الصومالية لا تتوقف عند احتمال وجود عسكري أجنبي، بل تمتد إلى التداعيات السياسية والأمنية والاقتصادية التي يمكن أن تنتج عن تنامي نفوذ خارجي في منطقة تمثل جزءا أساسيا من المجال السيادي والاستراتيجي للصومال.

ويرى الشافعي يوسف أن أهمية المسألة تتضاعف بالنظر إلى الموقع الجغرافي للصومال، حيث تقع البلاد بالقرب من باب المندب واليمن وتمتلك ساحلا طويلا على خليج عدن والمحيط الهندي، الأمر الذي يجعل أي تحول في طبيعة الوجود العسكري والأمني في المنطقة مؤثرا في توازنات أوسع مرتبطة بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

وفي المقابل أوضح السفير السابق للصومال أن الحديث عن محاولة الاستحواذ على الصومال يبقى توصيفا سياسيا يحتاج إلى أدلة مباشرة، بينما يرى أن الأدق من الناحية الدبلوماسية والاستراتيجية هو الحديث عن محاولات لتوسيع النفوذ وكسب موطئ قدم استراتيجي وتحقيق مكاسب سياسية وأمنية وتعزيز الحضور الإقليمي.

وشدد الشافعي يوسف على أن الصومال أمام تحد يتمثل في حماية سيادته ووحدة أراضيه بالتوازي مع التعامل مع التنافس المتزايد على موقعه الجغرافي، مؤكدا أهمية ألا تتحول البلاد إلى ساحة للصراع بين القوى الإقليمية والدولية.

ويختم السفير السابق للصومال إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب من مقديشو توظيف موقع البلاد وموانئها وسواحلها باعتبارها أوراق قوة تخدم المصالح الوطنية الصومالية، مع الحفاظ على استقلال القرار السياسي ومنع أي ترتيبات يمكن أن تؤثر في سيادة الدولة أو تدفع القرن الإفريقي إلى مزيد من الاستقطاب والتنافس العسكري

شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

إفريقيا أمام تحدي كسر دوامة النزاعات.. التنمية والوساطة السياسية طريق نحو استقرار مستدام

إفريقيا أمام تحدي كسر دوامة النزاعات.. التنمية والوساطة السياسية طريق نحو استقرار مستدام

بوابة الجزائر الإخبارية:تتجه الأنظار مجددا إلى الجهود الإفريقية الرامية إلى احتواء التوترات والنزاعات في القارة، في ظل تأكيد متزايد على أن معالجة الأزمات الأمنية لا يمكن أن تقوم على المقاربة العسكرية وحدها، وإنما تحتاج إلى مسارات سياسية وتنموية تضع الاستقرار وتحسين ظروف الشعوب في صدارة الأولويات. وفي هذا السياق، جاءت المحادثات التي جمعت مع الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو، والتي تناولت جهوده مع الاتحاد الأفريقي لتعزيز السلام والاستقرار في مختلف أنحاء القارة.

إفريقيا أمام تحدي كسر دوامة النزاعات.. التنمية والوساطة السياسية طريق نحو استقرار مستدام

وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل استمرار التحديات الأمنية والإنسانية التي تواجه عددا من الدول الإفريقية، حيث حذر أوباسانجو من أن المنطقة لا تستطيع تحمل نزاع عسكري جديد وما قد يترتب عنه من أزمة إنسانية، مؤكدا أن السلام يمثل الطريق نحو تحقيق الأمن المستدام والنمو الاقتصادي والازدهار. ويتقاطع هذا الطرح مع ما أكده الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن الأوضاع في مالي، عندما شدد على أن معالجة الأزمة لا تكون بالسلاح وإنما عبر التنمية، بما يعكس أولوية المقاربة السياسية والاقتصادية في مواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل.

https://twitter.com/algatedz/status/2106491914388402365

وفي هذا السياق صرح العميد حاتم عاطف المحلل السياسي والعسكري لبوابة الجزائر بأن قراءة أزمات الساحل باعتبارها مجرد صراعات أمنية أو حدودية لا تعكس طبيعتها المعقدة موضحا أن المنطقة تمثل جغرافيا شديدة الحساسية تتداخل فيها تداعيات الماضي الاستعماري وهشاشة المؤسسات والتنافس الخارجي على الثروات والموارد

إفريقيا أمام تحدي كسر دوامة النزاعات.. التنمية والوساطة السياسية طريق نحو استقرار مستدام
العميد حاتم عاطف عويس

ويرى عاطف أن المقاربة التي تقوم على رفض الحل العسكري المنفرد والتركيز على التنمية والحلول السياسية تمثل مدخلا أكثر استدامة لمعالجة جذور الأزمات مشيرا في هذا السياق إلى الموقف الذي عبر عنه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بشأن الأزمة في مالي والقائم على رفض الخيار العسكري والدفع نحو الحلول السياسية والتنموية

الحل العسكري يعالج الأعراض ولا يقضي على جذور الأزمة

ويؤكد العميد حاتم عاطف أن العقيدة العسكرية الحديثة تنظر إلى القوة العسكرية باعتبارها أداة للردع وملاذا أخيرا وليست حلا جذريا للأزمات السياسية والاجتماعية العميقة

وبحسب المحلل السياسي والعسكري فإن الإرهاب والجريمة المنظمة وحركات التمرد في منطقة الساحل ترتبط أيضا بعوامل داخلية عميقة من بينها الفقر والتهميش وضعف التنمية وغياب العدالة في توزيع الموارد وتراجع حضور مؤسسات الدولة في بعض المناطق

ويرى عاطف أن الاعتماد على العمليات العسكرية وحدها قد ينجح في إضعاف الجماعات المسلحة أو تفكيك بعض بؤرها لكنه لا يقضي بالضرورة على البيئة التي تسمح بإعادة إنتاجها

وأوضح أن استمرار البطالة والفقر وانعدام الآفاق أمام الشباب يوفر للجماعات المسلحة والمتطرفة أرضية لاستقطاب عناصر جديدة في الوقت الذي تؤدي فيه الحروب الطويلة إلى استنزاف موارد الدول وزيادة النزوح وتفاقم الأوضاع الإنسانية

التنمية تسحب البساط من الجماعات المسلحة

وفي مقابل المقاربة العسكرية يشدد حاتم عاطف على أهمية ما وصفه بالتنمية الأمنية المتكاملة التي تقوم على الجمع بين حماية الحدود وبناء مؤسسات الدولة وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للسكان

ويرى أن إنشاء الطرق والمدارس والمستشفيات وتوفير فرص العمل والاستثمار في البنية التحتية داخل المناطق المهمشة يمكن أن يحد من قدرة الجماعات المسلحة على استغلال الفقر والإقصاء لتوسيع نفوذها

وقال عاطف إن المعادلة الأساسية تتمثل في أن السلاح يمكنه حماية الأرض وتأمين الحدود لكن التنمية هي التي تحصن الشعوب وتبني الدول

كما اعتبر أن الحلول السياسية والمصالحات الوطنية تمثل عنصرا أساسيا في أي استراتيجية طويلة الأمد لأنها تسمح بمعالجة الخلافات الداخلية واحتواء النزاعات قبل تحولها إلى مواجهات مفتوحة

الاتحاد الإفريقي أمام اختبار الانتقال من الوساطة إلى الوقاية

وعن الدور الذي يمكن أن يؤديه الاتحاد الإفريقي يرى العميد حاتم عاطف أن القارة تحتاج إلى تطوير آلياتها في مجال الوقاية من النزاعات والوساطة والتحرك المبكر بدلا من انتظار تحول الأزمات السياسية إلى حروب يصعب احتواؤها

وأشار إلى أهمية الاستفادة من خبرة شخصيات إفريقية ذات تجربة في الوساطة والعمل السياسي مثل الرئيس النيجيري الأسبق أولوسيغون أوباسانجو إلى جانب تعزيز التنسيق بين الدول الإفريقية ذات الثقل الإقليمي

وبحسب عاطف فإن المطلوب هو منح الوساطة الإفريقية مساحة أكبر لمعالجة النزاعات انطلاقا من فهم الخصوصيات السياسية والاجتماعية والقبلية لكل دولة مع الحد من تأثير التنافسات الخارجية التي قد تزيد الأزمات تعقيدا

ربط الأمن بالاستثمار والتكامل الاقتصادي

ويضع حاتم عاطف التكامل الاقتصادي في قلب أي استراتيجية إفريقية طويلة الأمد لمواجهة عدم الاستقرار مؤكدا أن أمن الساحل ومناطق أخرى من القارة لا يمكن فصله عن مشاريع البنية التحتية والطاقة والنقل والتجارة والاستثمار

ويرى أن مشروعات الربط الإقليمي مثل الطرق وشبكات الطاقة وخطوط الغاز والتجارة العابرة للحدود يمكن أن تخلق مصالح اقتصادية مشتركة بين الدول وتوفر فرصا أكبر للشباب بما يقلل من البيئة التي تستفيد منها الجماعات المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة

كما شدد على أهمية إنشاء وتمويل برامج تنموية قارية تستهدف المناطق الأكثر هشاشة بحيث تتحول التنمية إلى جزء أساسي من سياسات الوقاية من النزاعات وليس مجرد مرحلة تبدأ بعد انتهاء الحرب

الإنذار المبكر أقل كلفة من إدارة الحروب

وفي هذا الإطار يدعو المحلل السياسي والعسكري حاتم عاطف إلى تعزيز منظومات الإنذار المبكر داخل الاتحاد الإفريقي وإنشاء آليات دائمة لمتابعة بؤر التوتر والتحرك دبلوماسيا وسياسيا واقتصاديا قبل تحولها إلى نزاعات مسلحة واسعة

ويرى عاطف أن التحرك الاستباقي يسمح بمعالجة مؤشرات الأزمات في مراحلها الأولى ويوفر على الدول الإفريقية التكاليف البشرية والاقتصادية الهائلة التي تترتب على الحروب وعمليات النزوح وإعادة الإعمار

ويختم العميد حاتم عاطف إلى أن تحقيق استقرار طويل الأمد في إفريقيا يتطلب معادلة تجمع بين الأمن والتنمية والوساطة السياسية والتكامل الاقتصادي معتبرا أن القوة العسكرية تظل ضرورية في مواجهة التهديدات المباشرة وحماية الحدود لكنها لا تستطيع بمفردها معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تغذي عدم الاستقرار في القارة

#الساحل
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

مقال رأي بقلم: السفير الجزائري السابق عمار بلاني

ملاحظات أولية حول آخر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء الغربية

بوابة الجزائر الإخبارية: في انتظار نشر آخر تقرير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن قضية الصحراء الغربية، والذي لا تتداول حالياً بين الأطراف المعنية سوى نسخة متقدمة منه، ينبغي التأكيد بوضوح على أن هذا التقرير لا يكرّس أي تسوية ولا يستبق نتيجة المفاوضات. وخلافاً لما تزعمه بعض وسائل الإعلام في بلد مجاور، فليس من دور الأمين العام، في المقام الأول، أن يحسم نتيجة المفاوضات.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

بل إن الوثيقة تستعرض الآليات والخيارات التي يجري بحثها حالياً في محاولة للتوصل إلى حل سياسي.

وكما أوضحت في منشور سابق، فإن قرار مجلس الأمن 2797 وضع إطاراً للعملية السياسية الجديدة، لكنه لا يحدد مسبقاً نتيجتها. وقد أكد ستافان دي ميستورا نفسه أن القرار يوفر إطاراً للمفاوضات من دون أن يستبق نتيجتها النهائية. وبالتالي، فإن المشاركة في العملية لا تعني قبولاً مسبقاً بمآلها المحتمل.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!
ستافان دي ميستورا

خلال الاجتماع الأول، قدم المغرب مشروع نظام للحكم الذاتي، جرى تطويره انطلاقاً من مبادرته لعام 2007. وقد تم تعميم الوثيقة على المشاركين، لكنها لم تنشر للعموم، ويقدمها التقرير باعتبارها أساساً للتفاوض وليس اتفاقاً نهائياً.

كما أبدت الرباط استعدادها لمواصلة المناقشات مع جبهة البوليساريو، التي تريد في الوقت نفسه تصنيفها منظمة إرهابية. تأملوا هذا المنطق. والهدف المعلن هو التوصل إلى صيغة نهائية يتم الاتفاق عليها من خلال التفاوض.

وفي المقابل، قدمت جبهة البوليساريو مقترحاتها الخاصة، ولا سيما بشأن تقرير المصير والضمانات التي يمكن أن ترافق أي تسوية. ولذلك، لا يسمح التقرير بالقول إن اتفاقاً قد تم التوصل إليه بالفعل حول المقترح المغربي.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!
ممثل المغرب في مجلس الأمن والأمم المتّحدة

وقد تتجه المناقشات نحو بحث إمكانية إقامة فترة انتقالية، مع مشروع اتفاق إطاري لمرحلة انتقالية محتملة، وكذلك إمكانية إنشاء مجلس انتقالي. وسيتناول هذا المجلس، على وجه الخصوص، مسائل تقاسم الموارد، والعفو والمصالحة، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، والترتيبات الأمنية والآليات الانتخابية.

ويظل المشروع أداة للتفاوض وليس تسوية نهائية متفقاً عليها. ولا يوجد ما يسمح بالقول إن الولايات المتحدة تفرض حلاً.

ومن المهم التأكيد على أن التقرير يحافظ صراحة على مبدأ تقرير المصير. وفي الوقت نفسه، يدعو الأطراف إلى استكشاف إمكانية إقامة «حكم ذاتي حقيقي»، يمكن أن يشكل حلاً قابلاً للتحقق. وينبغي لأي حل من هذا النوع أن يستجيب لمعايير دولية رفيعة وأن يحظى بضمانات دولية قوية.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

وينبغي أن يخضع ذلك لتشاور ذي مغزى مع السكان الصحراويين، مع منحهم خياراً حراً وطوعياً بقبول المقترح أو رفضه.

وبالتالي، لا يتعلق الأمر بإعادة تعريف قانونية لمبدأ تقرير المصير. فالتقرير يحافظ على هذا المبدأ، مع استكشاف الآليات العملية التي يمكن أن تتيح ممارسته في إطار تسوية يتم التوصل إليها عبر التفاوض.

ومن ثم، يصبح السؤال المركزي هو الشروط التي يمكن في ظلها إخضاع «الحكم الذاتي الحقيقي» للاختيار الحر للسكان الصحراويين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مبدأ تقرير المصير. وتبقى المسألة الأكثر حساسية هي، بالتالي، العلاقة بين الحكم الذاتي وتقرير المصير.

ويذكّر التقرير، بالتوازي، بأن العملية الدبلوماسية تجري في ظل وضع أمني لا يزال هشاً. فقد استمرت الأعمال العدائية منخفضة الحدة بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ قيام الجيش المغربي بخرق وقف إطلاق النار لعام 1991 في نوفمبر 2020.

‏عمار بلاني‬⁩ في قراءة ما بين السطور لتقرير ستيفان دي ميستورا!

ويوصي غوتيريش بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو» حتى 31 أكتوبر 2027. وبالتالي، لا ينص التقرير لا على إلغائها ولا على الإبقاء بصورة نهائية على ولايتها الحالية. بل يربط بين إحراز تقدم في المفاوضات والتطور المستقبلي للبعثة.

ويتمثل السؤال الحقيقي في معرفة ما إذا كان بالإمكان تحويل العناصر التي تجري مناقشتها إلى تسوية سياسية تحظى بقبول حر من جانب جبهة البوليساريو. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فلا ينبغي لأحد أن يفرض عليها حلاً لا يستجيب لحقها غير القابل للتصرف وغير القابل للتقادم في تقرير المصير. ويجب أن يظل الهدف هو التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين، لا يمكن فرضه أو التفاوض بشأنه على حساب الحق في تقرير المصير.

ومهما كان حجم النفوذ الذي تمارسه بعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، فإن القضية الصحراوية تظل مستندة إلى القانون الدولي، لأنها تندرج في إطار عملية تصفية استعمار لم تكتمل بعد.

ملاحظة: مقال رأي لا يعبر بالضرورة عن السياسة التحريرية لبوابة الجزائر

#البوليساريو#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

تفعيل الدور الإفريقي في ليبيا يعزز المصالحة وتوحيد المؤسسات ويدعم الحل الليبي-الليبي الذي دعت إليه الجزائر

تفعيل الدور الإفريقي في ليبيا يعزز المصالحة وتوحيد المؤسسات ويدعم الحل الليبي-الليبي الذي دعت إليه الجزائر

بوابة الجزائرالاخبارية: تأتي الزيارة الرسمية التي أجراها رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف إلى ليبيا في سياق اهتمام متجدد من المؤسسة القارية بتطورات الوضع الليبي ومسار توحيد مؤسسات الدولة وتعزيز المصالحة الوطنية، في ظل استمرار الحاجة إلى دعم مسار سياسي شامل يحافظ على سيادة ليبيا ووحدتها وسلامة أراضيها. وتحمل الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة ليبيا باعتبارها عضوا مؤسسا في الاتحاد الأفريقي، وما يمكن أن يضطلع به الاتحاد من دور في مرافقة الجهود الليبية الرامية إلى تحقيق الاستقرار وترسيخ مؤسسات وطنية موحدة.

https://twitter.com/algatedz/status/2105460394965795280

وخلال الزيارة، أجرى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي لقاءات مع رئيس المجلس الرئاسي محمد يونس المنفي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ووزير الخارجية والتعاون الدولي المكلف الطاهر الباعور، حيث شكلت مستجدات العملية السياسية والمصالحة الوطنية وقضايا السلم والأمن وتعزيز انخراط ليبيا في الفضاء الأفريقي أبرز محاور النقاش.

تفعيل الدور الإفريقي في ليبيا يعزز المصالحة وتوحيد المؤسسات ويدعم الحل الليبي-الليبي الذي دعت إليه الجزائر

كما جدد الاتحاد الأفريقي، من خلال رئيس مفوضيته، التأكيد على دعمه لسيادة ليبيا ووحدتها وسلامة أراضيها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية، مع التشديد على أن توحيد المؤسسات الليبية ينبغي أن يتم عبر مسار شامل يقوده الليبيون أنفسهم. وفي السياق ذاته، رحب محمود علي يوسف بالخطوات المرتبطة بميثاق السلام والمصالحة وإعلان المبادئ، باعتبارها مسارات يمكن البناء عليها نحو تحقيق الاستقرار السياسي وإعادة توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء الانتخابات.

وتكتسب إعادة افتتاح مكتب اتصال الاتحاد الأفريقي في طرابلس أهمية إضافية، باعتبارها خطوة عملية لتعزيز التواصل المباشر والتنسيق بين المنظمة القارية والسلطات الليبية، فضلا عن دعم مشاركة ليبيا في المبادرات الأفريقية وتنفيذ أجندة 2063. كما سيسمح المكتب بتعزيز التعاون في ملفات السلم والأمن والحوكمة وتمكين الشباب والمرأة ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وتزامنت الزيارة أيضا مع اهتمام الاتحاد الإفريقي بالبعد التنموي من خلال تفقد المقر المخصص للمكتب الوطني لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “النيباد” في ليبيا، بما يعكس رغبة مشتركة في تعزيز مساهمة ليبيا في المشاريع والمبادرات القارية، وربط مسار الاستقرار السياسي بمسار التنمية والتكامل الأفريقي.

وفي ظل هذه التطورات، تطرح زيارة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلى ليبيا تساؤلات حول طبيعة الدور الذي يمكن أن تضطلع به المؤسسة القارية في دعم المسار السياسي والمصالحة وتوحيد المؤسسات، ومدى قدرة إعادة تفعيل الحضور الأفريقي المباشر في طرابلس على تعزيز انخراط ليبيا في أجندة الاتحاد الأفريقي.

وفي هذا السياق أكد أحمد دوغة، نائب رئيس حزب ليبيا الأمة في طرابلس، في تصريح لبوابة الجزائر، أن الاتحاد الإفريقي يمكن أن يؤدي دورا مؤثرا في دعم مسار الاستقرار في ليبيا، إذا توفرت الجدية في التعامل مع الملف الليبي، مشيرا إلى أن ليبيا جزء من الاتحاد الإفريقي وتمثل امتدادا جغرافيا مهما داخل القارة، وهو ما يمنح المنظمة الإقليمية موقعا يمكنها من المساهمة في دعم جهود التسوية.

تفعيل الدور الإفريقي في ليبيا يعزز المصالحة وتوحيد المؤسسات ويدعم الحل الليبي-الليبي الذي دعت إليه الجزائر

وأوضح أحمد دوغة أن افتتاح مكتب الاتصال التابع للاتحاد الإفريقي في ليبيا يمثل خطوة مهمة يمكن أن تساهم في دعم مسار توحيد المؤسسات وتعزيز جهود المصالحة الوطنية، معتبرا أن طبيعة العلاقة التي تجمع الاتحاد الإفريقي بليبيا يمكن أن تساعده على الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في هذا المسار.

وأشار أحمد دوغة إلى أن إحدى النقاط التي يمكن أن تعزز قدرة الاتحاد الإفريقي على التحرك في الملف الليبي تتمثل، وفق تقديره، في عدم تورطه في الصراع الليبي وعدم انحيازه إلى أي طرف من أطرافه، وهو ما يجعله، بحسب قوله، طرفا محايدا يمكنه المساهمة في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.

ويرى أحمد دوغة أن هذه الميزة يمكن أن تكون ذات أهمية خاصة في ملف المصالحة الوطنية، باعتبار أن الوصول إلى تسوية شاملة يتطلب وجود طرف قادر على التواصل مع مختلف الأطراف الليبية دون أن يكون محسوبا على أحدها. ويؤكد أحمد دوغة أن الاتحاد الإفريقي يستطيع من هذا المنطلق دعم الجهود الرامية إلى تجاوز حالة الانقسام وتعزيز مسار المصالحة.

وفي السياق ذاته، أوضح أحمد دوغة أن دور الاتحاد الإفريقي ينبغي أن يترجم من خلال خطوات عملية تساعد ليبيا على معالجة أسباب الانقسام، مؤكدا أهمية العمل على إبعاد الأطراف الخارجية المتداخلة في الشأن الليبي، والتي يرى أنها ساهمت في تعقيد الأزمة وتعميق حالة الانقسام داخل البلاد.

وأكد أحمد دوغة أن الحل، من وجهة نظره، ينبغي أن يكون ليبيا-ليبيا، بعيدا عن التدخلات الخارجية، مع إمكانية أن يتم هذا المسار تحت إشراف الاتحاد الإفريقي باعتباره طرفا محايدا، مشيرا إلى أن المنظمة القارية ليست من الأطراف التي كانت لديها مصالح أو أطماع مباشرة في ليبيا، وهو ما يمكن أن يمنحها مساحة للتحرك في دعم الحوار بين الليبيين.

وشدد أحمد دوغة على أن أي دور إفريقي في المرحلة المقبلة ينبغي أن يركز على مساعدة الليبيين على الوصول إلى توافقات داخلية، ودعم توحيد المؤسسات، وتعزيز المصالحة، بما يسمح بتهيئة الظروف اللازمة للانتقال من حالة الصراع والانقسام إلى مرحلة الاستقرار السياسي والمؤسساتي.

وبخصوص مستقبل ليبيا داخل الاتحاد الإفريقي، يرى أحمد دوغة أن استقرار البلاد وإنهاء الصراع بشكل نهائي من شأنه أن يفتح المجال أمامها للاضطلاع بدور أكثر فاعلية في القضايا والأجندات القارية، ولا سيما في إطار أجندة إفريقيا 2063، بالنظر إلى مكانة ليبيا الجغرافية والإمكانات التي تتوفر عليها.

وأوضح أحمد دوغة أن المساحة الجغرافية الكبيرة لليبيا وما تزخر به من موارد وإمكانات يمكن أن تجعلها، في حال تحقيق الاستقرار، عاملا مساهما في دعم الاقتصاد والتنمية على المستوى الإفريقي، فضلا عن تعزيز حضورها في المبادرات والمشاريع التي تستهدف تحقيق التكامل والتنمية داخل القارة.

كما أشار أحمد دوغة إلى أن استقرار ليبيا يمكن أن ينعكس على الملفات الأمنية التي تهم القارة الإفريقية، موضحا أن البلاد يمكن أن تؤدي دورا في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، بالنظر إلى موقعها الجغرافي المهم وكونها تمثل أحد المداخل الرئيسية نحو القارة الإفريقية.

وفي هذا الإطار، أكد أحمد دوغة أن استعادة الاستقرار الداخلي في ليبيا لا تقتصر انعكاساته على الوضع السياسي والمؤسساتي داخل البلاد، وإنما يمكن أن تمتد إلى محيطها الإفريقي، من خلال تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، بما يعزز حضور ليبيا في محيطها القاري.

وختم أحمد دوغة إلى أن دعم الاتحاد الإفريقي للمسار الليبي يمكن أن يشكل عاملا مساعدا في الدفع نحو المصالحة وتوحيد المؤسسات، شريطة أن يقوم هذا الدور على الحياد واحترام إرادة الليبيين، وأن يساهم في الوصول إلى حل ليبي-ليبي كما اقترحته الجزائر بما يمهد لاستعادة الاستقرار وتعزيز قدرة ليبيا على أداء دور أكبر داخل الاتحاد الإفريقي وفي مسارات التنمية والأمن القاري

#طرابلس#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

المشاريع العملاقة مع النيجر وتشاد.. هذه أوامر الرئيس تبون!

المشاريع العملاقة مع النيجر وتشاد.. هذه أوامر الرئيس تبون!

بوابة الجزائر الإخبارية: وبخصوص عرض حول حصيلة تنفيذ مخرجات أعمال اللجان المشتركة والاتفاقيات الثنائية المبرمة مع النيجر وتشاد, أشاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء بـ”العلاقات الممتازة بين الجزائر والنيجر وتشاد, رغم محاولات التشويش على هذا التناسق على كل الأصعدة”.

المشاريع العملاقة مع النيجر وتشاد.. هذه أوامر الرئيس تبون!

في هذا الإطار, أمر الرئيس تبون بـ”المتابعة الحثيثة لكل المشاريع في كلا البلدين وتسهيل كل التعاملات, لا سيما في قطاعات الطاقة, التربية, الصحة والاتصالات”. 

المشاريع العملاقة مع النيجر وتشاد.. هذه أوامر الرئيس تبون!

إلى جانب ذلك, أمر الرئيس الجزائري الوزير الأول بـ”التنسيق والتشاور مع نظيريه في النيجر وتشاد للحفاظ على وتيرة نجاعة, تحقق تقدما محسوسا”, وفقا لما ورد في بيان مجلس الوزراء.

#الجزائر#تشاد والنيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية: في إطار محاربة الجريمة المنظمة، تمكنت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي الجزائري ببشار، يومي 1 و2 أكتوبر 2026، من القضاء على مهرب وضبط (1660) كيلوغرام من الكيف المعالج، و(3) نظارات ميدان نهارية، وذلك حسب بيان لوزارة الدفاع الجزائرية.

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!

وتبرز هذه الكميات الكبيرة من المخدرات المحجوزة، يضيف البيان، عزم وحدات الجيش الوطني الشعبي، عبر كافة ربوع الوطن، على التصدي واحباط كل المحاولات الرامية لإغراق بلادنا بهذه السموم.

الجيش الجزائري يتصدى لمحاولة إغراق البلاد بأزيد من 16 قنطار كيف قادمة من المغرب!
#الجزائر#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي