الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 17:28 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر تتجه نحو التمويل الأخضر: السندات المستدامة تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار هذا ما سيتناوله إجتماع مجلس الوزراء الجزائري اليوم! تسريب شهادة طبية لوزيرة مغربية ..مرض نفسي أم تزوير للإفلات من ملف فساد! النفط الجزائري يتصدر خامات “أوبك” وسط أزمة الإمدادات العالمية “رأس العافية”.. الخطوط الجوية الجزائرية تتسلم سادس طائرة من طراز “إيرباص A330neo”! 60 ألف حافلة وشاحنة سنويا.. مصنع ضخم بباتنة يدخل الإنتاج بداية جانفي 2027 ​”كسر الجليد التاريخي: هل ترسم محادثات دكار ملامح نظام إقليمي جديد في غرب إفريقيا؟” “سوناطراك” و”أوكسيدنتال بتروليوم” : هل تفتح التكنولوجيا الأمريكية آفاقًا جديدة لزيادة إنتاج النفط الجزائري؟ مداخيل بـ 37.5 مليار دولار و17 اكتشافاً جديداً.. المحروقات الجزائرية تسجل أداءً استثنائياً في 2026 الجمهورية الخامسة في مهب الريح: هل تسقط القلاع الفرنسية مجدداً؟
شارك المقال

الكومندوس الرئاسي.. خزان تبون من رجالات الدولة “لم ينضب” وفق معادلة التدرج و”التوازنات”

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 269 مشاهدة
الكومندوس الرئاسي.. خزان تبون من رجالات الدولة “لم ينضب” وفق معادلة التدرج و”التوازنات”

مقال رأي بقلم احميدة العياشي كاتب وصحفي جزائري

بوابة الجزائر الإخبارية: في وقت متقارب، يفقد الرئيس عبد المجيد تبون اثنين من أبرز رجاله الذين كان لكل واحد منهما موقعه الخاص داخل منظومة الحكم ومحيط الرئاسة.

الكومندوس الرئاسي.. خزان تبون من رجالات الدولة “لم ينضب” وفق معادلة التدرج و”التوازنات”
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (صورة الرئاسة الجزائرية)

الأول هو بوعلام بوعلام، أحد أقرب مساعدي الرئيس وأحد الرجال الأقوياء في الرئاسة، والذي كان حضوره السياسي أعمق بكثير من حضوره الإعلامي والدعائي. فقد ظل، طوال سنوات، بعيداً نسبياً عن الأضواء، لكنه كان حاضراً في دوائر صناعة القرار، وترك بصمته في عدد من الملفات، ولا سيما في المجال الدبلوماسي وفي إدارة بعض العلاقات الحساسة المحيطة بالرئاسة.

الكومندوس الرئاسي.. خزان تبون من رجالات الدولة “لم ينضب” وفق معادلة التدرج و”التوازنات”
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ومدير ديوان الرئاسة الجزائرية الراحل بوعلام بوعلام (صورة الرئاسة الجزائرية)

وفي الوقت نفسه، رحل أحد مستشاري الرئيس الذين حملوا معهم مساراً سياسياً وثقافياً مختلفاً، باعتباره واحداً من الوجوه المعروفة في تاريخ الحركة الثقافية الأمازيغية، وأحد الأسماء البارزة في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، فضلاً عن كونه من زملاء عبد المجيد تبون في الحكومة في مرحلة سابقة.

الكومندوس الرئاسي.. خزان تبون من رجالات الدولة “لم ينضب” وفق معادلة التدرج و”التوازنات”
المستشار بالرئاسة الجزائرية الراحل حميد لوناوسي

وبذلك، فإن رحيل الرجلين لا يمثل مجرد فقدان شخصي بالنسبة إلى الرئيس، وإنما يعني أيضاً غياب تجربتين وشبكتين من العلاقات والخبرات التي كانت حاضرة، بدرجات متفاوتة، في محيط صناعة القرار.

وقد بدا الرئيس تبون متأثراً برحيل الرجلين، باعتبارهما من الشخصيات التي احتلت موقعاً مهماً في محيطه الرئاسي. غير أن اللافت في طريقة تعامله مع هذا الرزء كان غلبة الهدوء والتحفظ، وهي سمة تبدو منسجمة مع أسلوبه العام في إدارة الأزمات والانتقال بين الملفات، حيث لا يترك عادة لانفعالات اللحظة أن تتحول إلى مواقف سياسية متسرعة.

الكومندوس الرئاسي.. خزان تبون من رجالات الدولة “لم ينضب” وفق معادلة التدرج و”التوازنات”
الرئيس الجزائري يقرأ فاتحة الكتاب على روح الفقيد بوعلام بوعلام (صورة الرئاسة الجزائرية)

وقد يرى البعض أن فقدان شخصيتين من هذا الوزن، وفي ظرف زمني متقارب، يمكن أن يربك مسار الرئيس أو يترك فراغاً داخل دوائر القرار المحيطة به. غير أن قراءة مسار عبد المجيد تبون منذ وصوله إلى قصر المرادية تقود إلى استنتاج آخر.

الكومندوس الرئاسي.. خزان تبون من رجالات الدولة “لم ينضب” وفق معادلة التدرج و”التوازنات”

فالرئيس، في تعامله مع الملفات الداخلية كما مع التحديات الإقليمية والدولية، أظهر ميلاً واضحاً إلى البراغماتية والواقعية، وإلى بناء قراراته بطريقة تدريجية. فهو لا يتحرك، في الغالب، وفق منطق القفزات الكبرى، وإنما وفق منطق الخطوة التي تفتح الطريق أمام الخطوة التالية.

الكومندوس الرئاسي.. خزان تبون من رجالات الدولة “لم ينضب” وفق معادلة التدرج و”التوازنات”
صورة أرشيفية للرئيس تبون (الرئاسة الجزائرية)

وقد يكون هذا أحد مفاتيح فهم طريقة اشتغاله في الحكم: تحويل التحولات الصغيرة إلى مقدمات لتحولات أكبر من دون الكشف بالضرورة عن كامل المسار منذ بدايته.

ومن هذه الزاوية، فإن رحيل بوعلام بوعلام، ومن سبقه أو لحقه من مستشاري الرئيس وشخصيات محيطه، لا يعني بالضرورة أن الرئاسة فقدت أدواتها أو أن مشروع تبون دخل مرحلة من الارتباك. فالرئاسة، في نهاية المطاف، ليست مجموع الأشخاص الذين يحيطون بالرئيس، وإنما هي أيضاً شبكة مؤسسات ودوائر قرار ومصالح وخبرات تتغير مواقعها وأدوارها باستمرار.

الكومندوس الرئاسي.. خزان تبون من رجالات الدولة “لم ينضب” وفق معادلة التدرج و”التوازنات”

ولعل الأهم هو أن خزان الرئيس تبون من الخيارات والبدائل لم ينضب بعد. فالرجل الذي بنى مساره الرئاسي على التدرج، وعلى اختبار التوازنات قبل الانتقال إلى الخطوة التالية، يبدو أنه لا يزال يحتفظ بمجموعة من الأوراق التي يمكن أن يستخدمها في إعادة ترتيب محيطه وفي مواصلة تنفيذ التصور الذي حمله معه إلى قصر المرادية منذ بداية عهده.

الكومندوس الرئاسي.. خزان تبون من رجالات الدولة “لم ينضب” وفق معادلة التدرج و”التوازنات”
صورة أرشيفية للرئيس تبون (الرئاسة الجزائرية)


لهذا، فإن السؤال الحقيقي لا ينبغي أن يكون فقط: من سيعوض الرجلين؟ وإنما: أي اتجاه ستأخذ إليه الرئاسة بعد رحيلهما؟ وهل سيكتفي تبون بإعادة ملء المواقع الشاغرة، أم أن هذه التحولات ستدفعه إلى إعادة تركيب جزء من فريقه الرئاسي بما يتلاءم مع المرحلة المقبلة

الكومندوس الرئاسي.. خزان تبون من رجالات الدولة “لم ينضب” وفق معادلة التدرج و”التوازنات”

ملاحظة: الآراء الواردة في المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر

#الجزائر#قصر المرادية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أوروبا
شارك المقال

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

بوابة الجزائر الإخبارية/ وكالات: اختتمت أمس الخميس بالعاصمة النرويجية أوسلو أشغال الدورة ال15 للقمة الاقتصادية الإسكندنافية-الإفريقية بمشاركة مميزة للجزائر كضيف شرف خاص والتأكيد على توسيع آفاق التعاون والتوجه نحو شراكة قائمة على الاستثمار و نقل التكنولوجيا.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

و تم خلال هذه القمة التي قاد الوفد الجزائري فيها, بتكليف من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون, وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري, سيد علي خالدي, إبراز أهمية تعزيز الحوار الاقتصادي بين إفريقيا و بلدان الشمال الاوروبي.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

كما شكل هذا اللقاء الاقتصادي الدولي مناسبة لإبراز قدرات الجزائر في مختلف المجالات تماشيا مع الديناميكية الاقتصادية الحالية الرامية بشكل خاص إلى تنويع الاقتصاد وتعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات.

إضافة الى هذا, تم التأكيد على أن الجزائر تتطلع إلى شراكة حقيقية قوامها الاستثمار في تحويل الموارد ونقل الخبرة والتكنولوجيا والتكوين وتبادل المنتوجات في الاتجاهين, فضلا عن التزامها بالاندماج الإفريقي الذي تشهد عليه مشاريعها الهيكلية الكبرى على غرار الطريق العابر للصحراء وأنبوب الغاز العابر للصحراء ومشروع الألياف البصرية.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

يذكر أن الدورة ال15 للقمة الاقتصادية الإسكندنافية-الإفريقية شهدت مشاركة أزيد من 250 مسؤولا حكوميا و200 متعامل اقتصادي ناشط في مختلف المجالات لا سيما الفلاحة والطاقة.

كما شكلت هذه القمة سانحة لتجديد تمسك الجزائر بضرورة استكمال السيادة السياسية لإفريقيا بالسيادة الاقتصادية على النحو الذي تطلع إليه مؤسسو منظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي, مع التأكيد على أن الجزائر, التي كانت بالأمس قبلة الثوار والأحرار, تتطلع اليوم إلى أن تكون وجهة للشراكة والاستثمار.

ويذكر أن وزير الفلاحة الجزائري كان قد أشرف رفقة وزيرة الصيد والسياسة المحيطية لمملكة النرويج, ماريان سيفرتسن نيس, أول أمس الأربعاء بأوسلو على الافتتاح الرسمي لفعالية “يوم الجزائر Algeria Day”, المنظمة عشية انعقاد الدورة الـ15 للقمة الاقتصادية الإسكندنافية-الإفريقية.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

وفي كلمته الافتتاحية, أكد خالدي أن اختيار الجزائر كضيف شرف خاص لهذه القمة يحمل دلالة عميقة على الثقة والاحترام اللذين تحظى بهما لدى مملكة النرويج وعلى الإرادة المشتركة لتعزيز أواصر التعاون والشراكة بين البلدين والارتقاء بها إلى آفاق أرحب.

وفي هذا الصدد, نوه وزير الفلاحة الجزائري بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على الصعيدين السياسي والدبلوماسي, مبرزا تطلع البلدين إلى تنويعها وتوسيعها بما يتعدى ميدان الطاقة إلى مجالات أخرى على غرار الفلاحة والصيد البحري.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

كما دعا الوزير المستثمرين النرويجيين إلى اغتنام فرص الشراكة المتاحة في الجزائر في ظل الإصلاحات التي باشرتها لتحسين مناخ الأعمال لا سيما استقرار الإطار القانوني للاستثمار وإنشاء الشباك الوحيد وتعزيز الضمانات الممنوحة للشركاء الأجانب.

كما شارك مجمع سونلغاز, ممثلا في سونلغاز الدولية والشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية, في فعاليات “يوم الجزائر” بالنرويج, بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية والقطاع الخاص من البلدين.

من أوسلو.. الجزائر تستقطب اهتمام الشمال الأوروبي.. استثمارات وشراكات استراتيجية كبرى مرتقبة!

وفي هذا الاطار, قدم الرئيس المدير العام لشركة سونلغاز الدولية, يزيد جلولي, عرضا بعنوان “الجزائر: قطب طاقوي وصناعي للمستقبل” حيث تم تسليط الضوء على القدرات والإمكانات الجزائرية في مجالات الطاقة والصناعة وعلى فرص تطوير الشراكات والاستثمارات الدولية.

وعكست مشاركة سونلغاز الدولية والشركة الجزائرية للصناعات الكهربائية والغازية في هذا الحدث, التزام مجمع سونلغاز بتعزيز حضوره على الساحة الاقتصادية الدولية والترويج لخبراته وقدراته في مجالات الطاقة والصناعات الكهربائية والغازية والتصنيع والخدمات الهندسية.

و عرفت فعاليات اليوم تنظيم سلسلة من لقاءات الأعمال الثنائية بين ممثلي مجمع سونلغاز ونظرائهم من الشركات والمؤسسات النرويجية, خصصت لبحث فرص التعاون والشراكة واستكشاف إمكانية تجسيد مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة للجانبين.

كما شاركت الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة في أشغال فعالية “يوم الجزائر”, حيث وقع رئيسها, الطيب شباب, مع ممثل غرفة تجارة أوسلو, كريستوفر فينهايم, على مذكرة تفاهم للتعاون ترمي إلى تعزيز التعاون بين الغرفتين وتبادل الخبرات والتجارب والممارسات, بما يسهم في تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الجزائر والنرويج وتشجيع التواصل والزيارات المتبادلة بين رجال الأعمال وفتح آفاق جديدة لإقامة شراكات ومشاريع مشتركة. 
 

#الجزائر#النرويج
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

مليارا دولار من الأسلحة الإسرائيلية للمغرب!.. عمار بلاني يرصد حجم التعاون العسكري على محورالرباط وتل أبيب

مليارا دولار من الأسلحة الإسرائيلية للمغرب!.. عمار بلاني يرصد حجم التعاون العسكري على محورالرباط وتل أبيب

مقال رأي بقلم : الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني

إسرائيل تشارك رسميًا في معرض مراكش للطيران بالمغرب

بوابة الجزائر الإخبارية : تشارك إسرائيل للمرة الأولى رسميًا في معرض مراكش للطيران، الذي يُقام من 7 إلى 10 أكتوبر 2026 في قاعدة القوات الجوية الملكية المغربية.

مليارا دولار من الأسلحة الإسرائيلية للمغرب!.. عمار بلاني يرصد حجم التعاون العسكري على محورالرباط وتل أبيب
السفير الجزائري السابق عمار بلاني

وقد افتتحت وزارة الدفاع الإسرائيلية جناحًا وطنيًا، وتقود وفدًا يضم ثماني شركات للصناعات الدفاعية.

وتأتي هذه المشاركة بعد نحو ست سنوات من استئناف العلاقات بين الرباط وتل أبيب، الذي أُعلن عنه في ديسمبر 2020 في إطار اتفاقيات أبراهام.

وتعرض الشركات الإسرائيلية معدات تشمل أنظمة الدفاع الجوي، والطائرات المسيّرة، والأنظمة المستقلة، والاتصالات عبر الأقمار الصناعية، والتكنولوجيات الفضائية.

كما يحظى الجانب الصناعي بأهمية كبيرة. وتؤكد شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية أنها تسعى إلى إقامة شراكات محلية، وتطوير التعاون التكنولوجي، واستكشاف فرص نقل التكنولوجيا.


وتأتي هذه المشاركة في سياق تنامي التعاون العسكري بين البلدين، ولذلك فهي لا تقتصر على الحضور التجاري.

كما تمنح هذه المشاركة صناعة الدفاع الإسرائيلية حضورًا رسميًا وبارزًا في معرض يُنظَّم بمساهمة السلطات المغربية.

تُقدَّر قيمة مشتريات المغرب من الأسلحة الإسرائيلية بنحو ملياري دولار منذ تطبيع العلاقات الثنائية في عام 2020. وقد أورد هذا الرقم معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS).

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

قانون المالية 2027 يعيد رسم علاقة الشركات بالجباية.. تتبع رقمي أوسع ومسار أقصر للمستثمر

قانون المالية 2027 يعيد رسم علاقة الشركات بالجباية.. تتبع رقمي أوسع ومسار أقصر للمستثمر

قبل 30 سبتمبر من كل سنة، قد تصبح الشركات الجزائرية مطالبة بتقديم كشف إلكتروني مفصل عن كل دينار جرى توزيعه كأرباح، من هوية المستفيد وحصته في رأس المال إلى قيمة المبلغ المحول والاقتطاعات والحساب الذي استقبله. وبالتوازي، يقترح مشروع قانون المالية 2027 إخضاع عقود المؤسسات الأجنبية وكشوف الزبائن والفواتير الشهرية لتدفق أوسع من البيانات الرقمية، في مقابل تجميع عدد من الإجراءات الجبائية للمستثمر داخل الشباك الوحيد الوطني.

وتكشف الوثيقة التي تحوز عليها بوابة الجزائر أن المشروع يتحرك في اتجاهين متوازيين: توسيع قدرة الإدارة على تتبع المعاملات بعد انطلاق النشاط الاقتصادي، وتقليص جزء من المسار الإداري الذي يواجهه المستثمر عند إنشاء المشروع. وهي معادلة تجعل الرقمنة أداة للرقابة من جهة وللتبسيط من جهة أخرى.

وترد هذه الأحكام في مشروع قانون المالية لسنة 2027، وبالتالي لا تكتسب صفة الإجراء النافذ قبل استكمال المسار التشريعي. وكانت الحكومة قد درست المشروع التمهيدي في 30 سبتمبر، قبل مصادقة مجلس الوزراء عليه في 4 أكتوبر، بالتوازي مع إدراج زيادات في الأجور والرواتب والتأكيد على عدم تضمين ضرائب تمس القدرة الشرائية للمواطنين.

من الأرباح إلى العقود.. الإدارة توسع قاعدة المعلومات

يظهر التحول أولًا في المادة 12، التي تقترح إخضاع الأرباح الموزعة لتصريح إلكتروني سنوي شديد التفصيل. فبدل الاكتفاء بإجمالي التوزيعات، سيشمل الكشف المقترح هوية كل مستفيد، وحصته في رأس المال، ورقمه الجبائي والوطني، والسنة المالية التي نشأت عنها الأرباح، والمبالغ الإجمالية والصافية المدفوعة، وقيمة الاقتطاعات من المصدر، وتاريخ التحويل، ومراجع الحساب البنكي أو البريدي الذي استقبل الأموال.

ويمتد الالتزام حتى إلى السنوات التي لا تقوم فيها المؤسسة بتوزيع أرباح، بما يسمح للإدارة ببناء سلسلة سنوية مستمرة للبيانات بدل الاقتصار على السنوات التي تعرف عمليات دفع فعلية.

ويمنح ذلك المصالح الجبائية إمكانية مطابقة ما تصرح به الشركة الموزعة مع البيانات المرتبطة بالمستفيدين، والتحقق من الاقتطاعات المنفذة عند المصدر، بينما يظل عدم التصريح أو التأخر أو تقديم بيانات غير مطابقة خاضعًا للعقوبات المقررة في التشريع الجبائي.

ومن الأرباح، ينتقل المشروع إلى العقود الأجنبية. فالمادة 13 تقترح كشفًا سنويًا للمؤسسات الأجنبية غير المقيمة يتضمن هوية المتعاقد الجزائري، ومرجع العقد وملحقاته، وطبيعة الأشغال أو الخدمات، ومكان التنفيذ، والمداخيل المحصلة خلال السنة، وكيفية توزيعها بين المنشأة الدائمة داخل الجزائر والمقر الاجتماعي في الخارج.

ويكتسب هذا التفصيل أهميته في العقود التي لا تبقى عائداتها كلها داخل الجزائر، إذ يسمح للإدارة بمتابعة الجزء المرتبط بالنشاط المحلي والجزء المحول إلى الكيان الأجنبي، والتحقق من اتساق المعالجة الضريبية المطبقة على كل طرف من أطراف التدفق.

ويتكامل ذلك مع تعديل كشوف الزبائن في المادة 16، التي تقترح توسيع الالتزام إلى بعض المتعاملين والوسطاء في توزيع خدمات الهاتف النقال، وإضافة معرف شريك الأعمال «BP» إلى البيانات المطلوبة.

والتغيير الأهم هنا هو الانتقال إلى كشوف شهرية عن بعد تتضمن هوية الزبون وأرقامه التعريفية ومرجع الفاتورة وتاريخها وقيمة المبيعات والرسم على القيمة المضافة.

ومع تعميم النظام المعلوماتي «جبايتك»، تصبح هذه البيانات قابلة للمقارنة بين ما يصرح به المورد وما يظهر لدى الطرف المقابل، بما يحول الفاتورة من وثيقة مستقلة إلى حلقة داخل منظومة رقمية أوسع لمطابقة المعاملات.

رقابة أكبر بعد النشاط.. وإجراءات أقل عند الانطلاق

ولا يسير المشروع في اتجاه التشديد وحده. ففي الجهة المقابلة، تقترح المادة 15 تجميع عدد من الإجراءات أمام المستثمر على مستوى الشباك الوحيد الوطني للاستثمار.

ويشمل ذلك التصريح بالوجود، وطلب رقم التعريف الجبائي، والحصول على تراخيص اقتناء السلع والخدمات بالإعفاء من الرسم على القيمة المضافة بالنسبة إلى المشاريع المستفيدة من المزايا، إلى جانب تسديد حق الطابع البالغ 4000 دينار المرتبط بفتح السجل التجاري أو تعديله.

وبذلك، يحاول المشروع نقل المستثمر من مسار موزع على عدة مصالح إلى نقطة تعامل أكثر تركيزًا، في الوقت الذي يرفع فيه مستوى الإفصاح المطلوب منه بعد دخول النشاط مرحلة التشغيل.

وتظهر الفكرة نفسها في معالجة تجمعات الشركات، إذ يقترح إلزام التجمعات غير الداخلة في مجال الضريبة على أرباح الشركات بالتصريح بالوجود لدى المصلحة التابعة لمكان تنفيذ المشروع، مع إرفاق الملف بعقد التجمع وسجله التجاري وبيانات أعضائه.

ويسمح هذا الترقيم الجبائي بمتابعة التجمع ككيان اقتصادي أثناء تنفيذ المشروع، ثم مراقبة كيفية توزيع نتائجه على المؤسسات المشاركة فيه.

جباية المناجم تنتقل إلى دورة حياة المشروع

أما في النشاط المنجمي، فيتخذ التعديل شكلًا مختلفًا يقوم على ربط الجباية بدورة الاستثمار الطويلة.

فالمادة 10 تتيح خصم نفقات التنقيب والاستكشاف المصادق عليها مسبقًا من الوكالة المختصة إما خلال السنة التي تحملت فيها المؤسسة تلك المصاريف، أو توزيعها بالتساوي على عشر سنوات مالية ابتداءً من أول سنة للاستغلال.

وإذا كانت مدة استغلال المنجم المقدرة أقل من عشر سنوات، يوزع الخصم على المدة المتبقية، مع منع احتساب النفقة نفسها مرتين.

ويمنح ذلك المستثمر مرونة أكبر في معالجة النفقات التي تسبق الإنتاج، لكنه يقترن في الوقت نفسه بضوابط تخص المؤونات والإتاوات.

فالمشروع يحدد مؤونة إعادة تكوين المكامن في حدود 10% من الربح الخاضع للضريبة قبل الخصم، مع إعادة إدراج الجزء غير المستخدم في النتائج بعد أربع سنوات وزيادة قدرها 25% على الضريبة المتعلقة به.

كما يقترح إنشاء مؤونة لإعادة تأهيل المواقع تعادل 1% من وعاء الإتاوة المنجمية، تودع في حساب محجوز لدى الخزينة، بما يربط الاستغلال منذ بدايته بالتكلفة المستقبلية لإعادة الموقع.

وفي المقابل، ترتفع بعض الحقوق والإتاوات؛ إذ ينتقل حق المنح الأول لترخيص الاستكشاف من 40 ألفًا إلى 70 ألف دينار، وحق المنح الأول لترخيص استغلال المناجم من 75 ألفًا إلى 130 ألف دينار، بينما ترتفع الإتاوة على المواد الوقودية الصلبة والمعادن الحديدية من 1.5% إلى 2%، وعلى المعادن غير الحديدية من 2% إلى 2.5%.

وتأتي هذه الأحكام في إطار مواءمة النظام الجبائي مع القانون رقم 25-12 المؤرخ في 3 أوت 2025 والمنظم للنشاطات المنجمية.

تعديلات أخرى على أرباح الشركات

وخارج المناجم، تقترح المادة 11 توسيع الضريبة الإضافية على أرباح الشركات لتشمل إنتاج الجعة الكحولية واستيرادها بنسبة 20%، على أساس الربح الخاضع للضريبة وليس رقم الأعمال.

وفي جانب آخر، تستبدل المادة 14 سقف الخصم الثابت للتبرعات الإنسانية، والمحدد حاليًا بأربعة ملايين دينار سنويًا، بسقف نسبي يعادل 1% من رقم الأعمال.

ويتساوى النظامان عند مؤسسة تحقق رقم أعمال قدره 400 مليون دينار، بينما يصبح السقف بعد ذلك مرتبطًا بحجم النشاط بدل مبلغ موحد لجميع المؤسسات.

وتتضمن المقتطفات كذلك توضيحًا لإخضاع كل مؤسسة استغلال بصورة مستقلة عندما يدير المكلف بالضريبة عدة مؤسسات، بينما تقتصر التعديلات المتعلقة بالأجور في المواد المعروضة على تحيين إحالات قانونية وإلغاء ترتيبات قديمة، من دون استحداث معدل اقتطاع جديد على أجور العمال.

وبجمع هذه المواد، يظهر أن مشروع قانون المالية 2027 لا يقدم تعديلًا ضريبيًا منفردًا بقدر ما يعيد تنظيم طريقة رؤية الإدارة للنشاط الاقتصادي: بيانات أدق عن الأرباح والعقود والفواتير، قدرة أكبر على مطابقة المعلومات، إجراءات أكثر تركيزًا أمام المستثمر، وجباية منجمية تحاول التوفيق بين طول دورة الاستثمار وحق الدولة في العائد.

وإذا حافظ النص النهائي على هذه الصيغة، فإن التحول الأكبر سيكون في الانتقال من رقابة تعتمد بدرجة كبيرة على التصريح المنفصل إلى منظومة تستطيع فيها الإدارة ربط الشركة والمستفيد والفاتورة والعقد والحساب المالي داخل سلسلة معلومات واحدة، مقابل تقليص بعض الحواجز الإدارية في بداية الاستثمار.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

من الغاز إلى الهيدروجين.. MED9 تعيد رسم ممرات الطاقة بين أوروبا والجزائر

من الغاز إلى الهيدروجين.. MED9 تعيد رسم ممرات الطاقة بين أوروبا والجزائر

بوابة الجزائر الإخبارية: أكثر من 65% من البنية المخطط استخدامها في ممر الهيدروجين «SoutH2» ستأتي من شبكات قائمة أصلًا، في وقت توفر فيه الجزائر حاليًا 18.2% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول في حالته الغازية. وبين هذين الرقمين تتشكل ملامح علاقة طاقوية جديدة بين ضفتي المتوسط: شبكة بُنيت للغاز ويمكن أن تتحول تدريجيًا إلى قاعدة لنقل الهيدروجين، فيما تبحث دول «MED9» في سبليت عن كيفية تمويل الانتقال الطاقوي والحفاظ على تنافسية اقتصاداتها.

وتضع هذه المعادلة الجزائر في موقع يتجاوز دور المصدر التقليدي، لأن المرحلة المقبلة في العلاقة مع أوروبا لا تبدأ من بنية تحتية صفرية، بل من خطوط وشبكات وأسواق قائمة تعمل بالفعل.

وقد ناقشت القمة الثالثة عشرة لدول «MED9»، التي انعقدت أمس الأربعاء 7 أكتوبر في كرواتيا، أسعار الطاقة وإزالة الكربون والتنافسية والجوار المتوسطي والميزانية الأوروبية المقبلة.

وتكتسب هذه الملفات أهمية مباشرة بالنسبة إلى الجزائر لأن الاستثمار في ممرات الهيدروجين والربط الكهربائي والبنية الجديدة للطاقة يعتمد في جزء منه على السياسات والتمويلات التي تقررها المؤسسات الأوروبية والدول الواقعة على الضفة الشمالية للمتوسط.

وتضم «MED9» دولًا تمثل قلب هذا المسار الجغرافي، في مقدمتها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، إلى جانب اليونان والبرتغال ومالطا وقبرص وسلوفينيا وكرواتيا.

و يأتي اجتماع سبليت قبل مناقشات أوروبية أوسع تشمل الإطار المالي للفترة 2028–2034، ما يضيف بعدًا استثماريًا إلى ملف الطاقة.

فمشاريع الربط الجديدة تحتاج إلى شبكات وأنابيب ومحطات ضغط وتمويل ودراسات طويلة الأجل، ولا يمكن فصلها عن الميزانية الأوروبية وسياسات دعم الصناعة وإزالة الكربون.

وتدخل الجزائر هذه المرحلة من علاقة طاقوية قائمة بالفعل. فوفق «يوروستات»، وفرت الجزائر 18.2% من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في حالته الغازية خلال الربع الثاني من 2026، ما جعلها ثاني أكبر مورد بعد النرويج.

كما وفرت 8.1% من واردات الغاز الطبيعي المسال، لتحتل المرتبة الثالثة بين الموردين. وهذه الأرقام تعني أن التحول المستقبلي لا يحتاج إلى بناء العلاقة التجارية من الصفر. فهناك بالفعل مشترون وشبكات وأنابيب ومنشآت ومحطات تصدير تربط الجزائر بالأسواق الأوروبية.

ومن هنا تظهر أهمية «SoutH2». فالمشروع لا يستهدف فقط إنشاء ممر جديد لنقل الهيدروجين، بل يعتمد في تصميمه على إعادة استخدام أكثر من 65% من الشبكات الموجودة، بما يسمح بتحويل جزء من أصول الغاز الحالية إلى بنية للطاقة منخفضة الكربون.

ويمتد الممر نحو 3300 كيلومتر، مرورًا بإيطاليا والنمسا وصولًا إلى ألمانيا، مع قدرة استيراد مخططة تفوق أربعة ملايين طن من الهيدروجين سنويًا.

ولا تمثل هذه الكمية حصة جزائرية محددة، لكنها تعكس الحجم الصناعي للسوق التي تحاول أوروبا بناءها. وتظهر صلة الجزائر بالمشروع في مسار «SeaCorridor»، الذي يدرس تطوير بنية لنقل الهيدروجين من شمال إفريقيا إلى نقطة الدخول الإيطالية في صقلية، ومنها إلى شبكات «SoutH2».

وهو ما يفتح أمام الجزائر إمكانية تحويل جزء من علاقتها الحالية مع إيطاليا من تصدير الغاز إلى شراكة أوسع تشمل الهيدروجين ومشتقاته.

وتتقدم أوروبا في الجانب الفني للمشروع تدريجيًا. فقد حصلت مكونات الشبكة الإيطالية خلال 2025 على تمويل أوروبي بقيمة 24 مليون يورو لدراسات الجدوى والأعمال الميدانية ودراسة محطات الضغط.

ويشير ذلك إلى أن تطوير الممر لن يتم بقرار سياسي واحد، بل عبر سلسلة طويلة من الدراسات والاعتمادات والتمويلات والاستثمارات قبل الوصول إلى قرار التنفيذ الكامل.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإن متابعة قرارات «MED9» مرتبطة بهذا المسار تحديدًا، لأن السياسات الأوروبية بشأن التنافسية والطاقة والميزانية ستحدد سرعة نمو الطلب على الهيدروجين والموارد المتاحة لتمويل البنية التحتية التي ستستقبله.

وتكتسب مسألة التنافسية أهمية خاصة في هذا الملف. فالصناعة الأوروبية لن تعتمد الهيدروجين المستورد فقط لأنه منخفض الكربون، بل عندما تصبح كلفته قابلة للإدماج داخل الإنتاج الصناعي مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى.

ولهذا يرتبط نجاح الممر بالسعر بقدر ارتباطه بالبنية التحتية. وتظهر بيانات الغاز الحالية حجم هذه الحساسية؛ إذ ارتفعت قيمة واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في حالته الغازية بـ18.5% في الربع الثاني من 2026، مقابل زيادة محدودة في الكميات بلغت 3.4%.

ويعني ذلك أن أوروبا تدخل مرحلة الانتقال الطاقوي وهي لا تزال تواجه في الوقت نفسه تحدي كلفة الطاقة التقليدية. وهنا تكمن أهمية الجزائر بالنسبة إلى الضفة الشمالية: فهي مورد قائم للغاز يمكنه دعم أمن الإمدادات خلال المرحلة الانتقالية، وفي الوقت نفسه تملك إمكانية التحول إلى مصدر للهيدروجين مستقبلًا إذا استكملت مشاريع الإنتاج والربط والعقود التجارية.

ويمنح هذا التداخل العلاقة الجزائرية–الأوروبية طابعًا مختلفًا عن العلاقة التقليدية بين بائع ومشترٍ. فالمسار الجديد يتطلب استثمارات مشتركة في الإنتاج والنقل والضغط والقياس والتخزين، إلى جانب عقود شراء طويلة الأجل تسمح بتمويل المشاريع.

ولا تعلن قمة سبليت في حد ذاتها عن عقود جزائرية جديدة أو تمويلات مخصصة للجزائر، كما لم يصدر عنها قرار مباشر بشأن «SoutH2». لكن أهميتها تكمن في أنها تجمع الدول والمؤسسات التي ستؤثر في القواعد والتمويلات والطلب الصناعي الذي يقوم عليه المشروع.

وبذلك، تمثل حصة الجزائر الحالية البالغة 18.2% من الغاز الأوروبي أكثر من رقم تجاري آني؛ فهي قاعدة تنطلق منها علاقة طاقوية يمكن أن تنتقل خلال العقد المقبل من الغاز الطبيعي إلى الهيدروجين، ومن مجرد بيع الطاقة إلى المشاركة في بناء ممرات وبنية تحتية جديدة تربط شمال إفريقيا بالمصانع الأوروبية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إيكونوميست
شارك المقال

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : يمثل مشروع “إليزي جنوب” محطة بارزة في مسار تعزيز الشراكات الدولية لقطاع المحروقات في الجزائر، حيث يجمع بين القدرات التقنية والمالية لشريك إقليمي وملاءمة المناخ الاستثماري المحلي. ومع رصد غلاف مالي ضخم والتزام زمني طويل الأمد، يفتح هذا المشروع الباب أمام آفاق واسعة لتأمين الإمدادات الطاقوية وتطوير البنية التحتية في الجنوب الجزائري.يسهم هذا الاستثمار الضخم البالغ 5.4 مليار دولار، والمُموَّل بالكامل من الشريك السعودي، في تخفيف الأعباء المالية على مجمع “سوناطراك” وتعزيز قدراتها الاستكشافية عبر إعفائها من تخصيص مبالغ طائلة من ميزانيتها الخاصة أو الخزينة العمومية لتطوير البنية التحتية وحفر الآبار.

وفي هذا السياق، يوضح الخبير الطاقوي السعودي أنس بن فيصل الحجي أن استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتمويلها كلياً من الشركاء الدوليين يمثلان ركيزة أساسية لشركات الطاقة الوطنية لتجنب ضغوط الإنفاق الرأسمالي الباهظ، مما يتيح للحكومة ومجمع “سوناطراك” المحافظة على سيولتهما المالية لتوجيهها نحو مشاريع حيوية أخرى.

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري
الخبير الطاقوي السعودي أنس بن فيصل الحجي

علاوة على ذلك، يتيح تخصيص 288 مليون دولار حصرياً لأعمال الاستكشاف بتمويل أجنبي للطرف الجزائري درء المخاطر المالية المرتبطة باحتمال عدم جدوى بعض الآبار الاستكشافية، مع الاستفادة القصوى من أحدث التقنيات والخبرات لتعزيز قاعدة الاحتياطي الوطني من الغاز بكفاءة عالية.أبعاد تنموية واعدة لإليزي جنوب

وفي قراءة تحليلية معمقة للأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لهذا الشراكة الاستراتيجية الممتدة لثلاثة أو أربعة عقود، يصرح خثير شين، مدير معهد الاقتصاد بإليزي، لبوابة الجزائر، مؤكداً أن هذا الأفق الزمني الطويل لا يقتصر دوره على تأمين الإمدادات الطاقوية فحسب، بل يمثل رافعة حقيقية لتحول هيكلي وعميق في جنوب البلاد.

ويوضح خثير شين أن المشروع يضمن، على المستوى الاقتصادي البحت، استقراراً تنموياً مستداماً وتدفقات مالية واقتصادية متواصلة من شأنها تحفيز وتطوير البنية التحتية الإقليمية، بما تشمله من شبكات طرق متطورة، ومنشآت طاقوية حديثة، وخدمات لوجستية متكاملة تكسر العزلة الجغرافية وتعزز جاذبية المنطقة للاستثمار.

شراكة طاقوية بـ 5.4 مليارات دولار تصنع التحول التنموي في الجنوب الجزائري

كما يبرز دور المشروع في إنعاش النسيج المحلي للمؤسسات المصغرة والمتوسطة، حيث يفتح الباب أمام المقاولات المحلية والناشئة للاندماج في ديناميكية اقتصادية واسعة عبر عقود المناولة وتقديم الخدمات الصناعية والتقنية المرتبطة بسلسلة القيمة للمشروع، مما يعظم القيمة المضافة للاقتصاد المحلي ويوطن الثروة في المنطقة.

أما على المستوى الاجتماعي، فيشير خثير شين مدير معهد الاقتصاد بإليزي إلى أن الأثر المباشر وغير المباشر لهذا الاستثمار الضخم سيمتد ليعانق حياة المواطنين في إليزي وعين أميناس ومحيطهما على مدار decades، إذ سيوفر المشروع مئات فرص العمل الدائمة والمباشرة للشباب المؤهل، إلى جانب آلاف الوظائف غير المباشرة في القطاعات المرتبطة بالخدمات والتجارة والنقل.

ويضيف أن هذه الشراكة الاستراتيجية تشكل دعماً قوياً لبرامج التنمية المحلية ومبادرات المسؤولية الاجتماعية التي عادة ما تلتزم بها الشركات الكبرى، مما يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى المعيشة، وتطوير الخدمات الأساسية، وتحقيق الاستقرار الديموغرافي عبر الحد من الهجرة الداخلية، وجعل الجنوب الجزائري قطباً تنموياً حيوياً ينبض بالحياة والفرص الواعدة.

#الجزائر ،#الطاقة،#مشروع إليزي،
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

عطاف يضع النقاط على الحروف ..الجزائر تحذر !

عطاف يضع النقاط على الحروف ..الجزائر تحذر !

بوابة الجزائر الإخبارية: جدد وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف التأكيد على موقف الجزائر بشأن قضية الصحراء الغربية محذراً من أي محاولة لتجاوز الشرعية الدولية أو المساس بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره

وجاءت تصريحات عطاف خلال إشرافه على مراسم الاحتفال باليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية، المتزامن مع الذكرى الـ81 لتأسيس هيئة الأمم المتحدة

https://twitter.com/algatedz/status/2108275803049906184?s=46

وقال عطاف إن الجزائر تحذر من أي محاولة لتجاوز الشرعية الدولية وعقيدة الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية، كما حذر من أي محاولة لهضم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير أو تثبيت وشرعنة أمر واقع يخالف الشرعية الدولية والحق الأصيل للشعب الصحراوي في تقرير المصير

وأشار وزير الخارجية الجزائري إلى أن الجزائر تتابع «بكثير من الاستغراب الممزوج بانشغال مشروع» محاولات الالتفاف على جوهر قضية تصفية الإستعمار في الصحراء الغربية واختزالها في مسألة اللاجئين

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2108275835287322789?s=46

وأكد عطاف أن مسألة تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية قضية عادلة وحق أصيل للشعب الصحراوي في تقرير المصير مشدداً على أن هذا الحق «لا يسقط بالتقادم ولا يضيع بالتواطؤ ومحاولات كسب الوقت»

كما جددت الجزائر دعوتها إلى التوصل إلى حل عادل ومقبول من طرفي النزاع، يضمن حق الشعب الصحراوي الأصيل في تقرير المصير، مع رفض سياسة الأمر الواقع والإملاءات.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2108273796067020992?s=46

وتؤكد هذه التصريحات تمسك الجزائر بطرح قضية الصحراء الغربية ضمن إطار الشرعية الدولية، وبضرورة التوصل إلى حل يضمن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

#الجزائر#الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
الجزائر
شارك المقال

أول تعليق من الخارجية الجزائرية إثر وفاة مواطنة جزائرية جراء الهجوم الصاروخي في السعودية!

أول تعليق من الخارجية الجزائرية إثر وفاة مواطنة جزائرية جراء الهجوم الصاروخي في السعودية!

بوابة الجزائر الإخبارية: أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، في بيان، تلقيها ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة مواطنة جزائرية جراء الهجوم الصاروخي الذي استهدف مطار أبها الدولي بالمملكة العربية السعودية

وأوضحت الوزارة أنها، فور تلقيها الخبر، تواصلت مع عائلة الفقيدة لإبلاغها بنبأ الوفاة، مقدمة لها خالص التعازي وصادق المواساة

وفي السياق ذاته، باشرت سفارة الجزائر بالرياض والقنصلية العامة للجزائر بجدة اتصالاتهما مع السلطات السعودية المختصة، لمتابعة ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة

وأكدت وزارة الخارجية أن مصالحها تواصل، عبر السفارة والقنصلية العامة، متابعة الوضع عن كثب والسهر على رعاية شؤون المواطنين الجزائريين في السعودية

كما أدانت الجزائر بشدة الهجوم الصاروخي الذي استهدف منشأة مدنية وعرّض حياة المدنيين للخطر، مجددة تضامنها مع المملكة العربية السعودية في مواجهة هذه الاعتداءات

وأكدت الوزارة حرص الجزائر على سلامة وأمن مواطنيها، داعية إلى الوقف الفوري لهذه الاعتداءات وتجنب كل ما من شأنه تأجيج الأوضاع وتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة

https://twitter.com/algatedz/status/2108268021072421087?s=46
#الجزائر#السعودية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

بوابة الجزائر الإخبارية: جدد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف, اليوم الخميس, مواقف الجزائر التاريخية في نصرة القضايا العادلة, مبرزا أن بناء نظام دولي أكثر عدلا لن يتحقق دون إنصاف الشعوب المضطهدة والمتطلعة إلى تحقيق آمالها.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!


وفي كلمة له خلال إشرافه على مراسم الاحتفال باليوم الوطني للدبلوماسية الجزائرية المتزامن مع الذكرى الـ81 لتأسيس هيئة الأمم المتحدة, قال عطاف إن ممثلي دول العالم التقوا خلال أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 عند حقيقة واحدة, وهي أن “منظومة العلاقات الدولية في أزمة كبرى, ولعل أكثر ما يعبر عن دقة وحساسية هذا الظرف المتأزم, ذلك الشعور الذي امتزجت فيه مسحة من الإحباط بقلق متزايد, وبقدر غير قليل من التشاؤم إزاء ما يخبئه المستقبل”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

هذه المشاعر يغذيها -كما أضاف- “ما يحيط بعالمنا من تحولات مقلقة وما تطرحه هذه التحولات من أسئلة تفرض نفسها حول مصير النظام الدولي وحول قدرة الأسرة الدولية على الوفاء للمبادئ التي ارتضتها لنفسها”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وسجل عطاف في هذا السياق العديد من مصادر القلق استهلها بما آلت إليه مكانة الأمم المتحدة, في ظل ما يشهده العالم من محاولات تهميش لدورها ومن تنامي ممارسات وتصرفات تتنافى ومقاصد ميثاقها ومبادئه, إلى جانب التراجع الخطير في احترام القانون الدولي وتجاهل صريح وطعن في قواعد يفترض أن تكون ملزمة للجميع, لا أن تطبق انتقائيا وتمييزيا حسب ما تمليه وتفرضه فرضا موازين القوى.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

كما اعتبر ما يطال العمل متعدد الأطراف من إضعاف متواصل مبعثا آخر للقلق “في وقت هو أحوج ما يكون فيه إلى أن يصان ويعزز, بسبب الانكفاء على الذات والنزعة الأحادية وتفشي الأنانيات”.

ومن هنا -يقول عطاف- فإن “قناعتنا راسخة بأن الأمن لا ينفصل عن العدالة وأن الاستقرار لا ينفصل عن الشرعية وأن التنمية لا تنفصل عن السلم وأنه لا يمكن بناء نظام دولي أكثر عدلا دون إنصاف الشعوب المضطهدة والمتطلعة إلى تحقيق آمالها وتقرير مصيرها”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وانطلاقا من هذه الرؤية -يتابع وزير الدولة- “انخرطت الجزائر, مطلع هذه السنة, في مسار يرمي إلى الإسهام في بلورة حل سياسي دائم وعادل لقضية الصحراء الغربية, تعبيرا عن إيمانها الراسخ بأن التوصل إلى حل عادل ونهائي لهذه القضية من شأنه أن يعجل بإنصاف الشعب الصحراوي, وأن يفتح أمام المنطقة أفقا جديدا من الأمن والاستقرار”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وشدد من جديد على أهمية “التوصل إلى حل ينهي النزاع, ينصف شعب الصحراء الغربية ويصون مصداقية الأمم المتحدة ويعزز أمن المنطقة واستقرارها واندماجها بما يحقق تطلعات شعوبها للرفاه والتنمية”, معتبرا أن أي “انحراف عن هذه الثوابت أو التفاف على هذه الضوابط أو إبعاد لهذه المرجعيات لن يكون من شأنه سوى إبعادنا عن الغاية المنشودة, أي الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لطرفي النزاع, حل تطمئن إليه كل شعوب ودول المنطقة وترضى به”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وفي هذا السياق, أشار عطاف إلى أن الجزائر “تتابع بالكثير من الاستغراب, الممزوج بالانشغال المشروع, محاولات حرف قضية الصحراء الغربية عن جوهرها, أي عن كونها قضية تصفية استعمار, واختزالها في مسألة لاجئين صرفة”, منبها إلى أن اللاجئين هم “نتيجة احتلال لأرضهم دفعهم للتشرد والتشتت وإنهم أصحاب قضية عادلة ومدافعون عن حق أصيل في تقرير مصيرهم”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وحذر عطاف من “أي محاولات لتجاوز الشرعية الدولية وعقيدة الأمم المتحدة في تصفية الاستعمار وممارستها الثابتة بهذا الخصوص وهضم حق شعب الصحراء الغربية في تقرير مصيره وتثبيت وشرعنة أمر واقع مفروض في الصحراء الغربية”.

من جانب آخر, جدد عطاف “دعم الجزائر الكامل وغير المشروط للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني, وفي مقدمتها حقه الطبيعي في إقامة دولته المستقلة, القابلة للحياة وكاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وأدان في السياق نفسه كل الاعتداءات على الشعب الفلسطيني الأعزل, مطالبا بضرورة “احترام قرارات الشرعية الدولية بما يمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة ودعوتها إلى وقفة جادة للمجموعة الدولية في وجه آلة الإبادة في غزة والضفة الغربية”.

إلى ذلك, أعرب الوزير عن أسف الجزائر إزاء “تعطل جميع الجهود الرامية إلى فتح مسارات تفضي إلى وضع حد للصراع الدائر في منطقة الخليج وتجدد دعمها لهذه الجهود ودعوتها القائمين عليها إلى التحلي بطول النفس ومواصلة مساعيهم الحميدة, رغم صعوبة المأمورية وتعقدها”.

كما أعرب عن إدانة الجزائر لما تتعرض له دول وشعوب المنطقة من تصعيد وتجدد دعمها وتضامنها الكامل مع الأشقاء في الخليج, داعيا إلى “تغليب لغة الحوار والتعقل وإلى العمل على لجم النزاع قبل أن يصبح ثمن احتوائه أكبر من قدرة الجميع على تحمله”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

كما أدان وزير الدولة الاعتداءات على سيادة لبنان وسوريا الشقيقين من قبل المحتل الصهيوني, مجددا تضامن الجزائر مع قيادتيهما وشعبيهما.

واستنكر أيضا ما تتعرض له ليبيا والسودان والصومال واليمن, مبرزا دعم الجزائر للشرعية في هذه الدول ولوحدتها وسلامة أراضيها ورفضها لكل مسعى يرمي إلى تفكيك مؤسساتها أو إضعاف دولها أو تحويل أزماتها إلى ساحات مفتوحة للتدخلات الأجنبية.

أمن الجزائر لا يمكن أن ينفصل عن أمن محيطها

ومن هذا المنطلق, شدد الوزير على أهمية إعلاء قيم التضامن وحسن الجوار الذي تعتبره الجزائر “خيارا راسخا وقناعة عميقة بأن أمن الجزائر لا يمكن أن ينفصل عن أمن محيطها وأن استقرار الجوار مصلحة مشتركة ومسؤولية مشتركة وواجب مشترك”.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

واستطرد قائلا إن الجزائر “تنظر إلى منطقة الساحل لا باعتبارها فضاء للأزمات الأمنية فحسب وإنما باعتبارها فضاء بشريا وتاريخيا متكاملا تتزاوج فيه تحديات الأمن مع تحديات التنمية وتتقاطع فيه الاعتبارات السياسية مع الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية”, مبديا “تشجيع الجزائر للحوار والمصالحة ودعمها لكل جهد صادق يرمي إلى معالجة أسباب الأزمات وجذورها في كنف الاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها ووحدتها الوطنية وحرمتها الترابية”.

واستحضر وزير الدولة في هذا المقام “التحليل الصائب لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الذي أكدت وجاهته كل التطورات الأخيرة الحاصلة في المنطقة”, والذي أكد فيه أنه “لا يمكن اختزال مشاكل الساحل في بعدها الأمني ولا يمكن بناء استقرار دائم على المقاربة الأمنية والعسكرية وحدها ولا معالجة مظاهر الأزمة الجهوية مع ترك أسبابها العميقة تتكاثر, بل تتعفن”.

وانطلاقا من إيمان راسخ بأن أمن الساحل من أمنها وأن استقراره من استقرارها, فإن الجزائر -يضيف وزير الدولة- تعمل على مواكبة جهود دول المنطقة وتعزيز قدراتها, بما يسهم في ترسيخ مقومات التنمية والاستقرار.

الجزائر تحتفي بيوم دبلوماسيتها.. سجل حافل في دعم القضايا العادلة وحل النزاعات بالطرق السلمية!

وفي هذا الإطار, أكد “مواصلة الجزائر دعم قدرات دول الساحل في مجال الطاقة والمساهمة في تطوير بنيتها التحتية, لا سيما من خلال استكمال ما تبقى من الطريق العابر للصحراء, الذي تتولى شركات جزائرية إنجاز الأجزاء المتبقية منه, فضلا عن تدشين الربط بشبكات الألياف البصرية مع النيجر, منذ يومين, وانخراطها بجد وعزم في مسار الاندماج الطاقوي الإقليمي الذي يمثل مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء ركيزته الأساسية, بما يفتح آفاقا أوسع للتكامل والتنمية المشتركة عبر شراكة تتقاسم فيها الأرباح والمنافع”.

وخلص عطاف إلى القول: “ذلك هو المعنى الذي تعطيه الجزائر, وفقا لتوجيهات رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, لحسن الجوار”, وهو أن “نحمي أمننا معا وأن نبني تنميتنا معا وأن نفتح لشعوب المنطقة طريقا لا يقودها من أزمة إلى أخرى وإنما ينقلها من القلق إلى الطمأنينة وينقلها من الهشاشة إلى الاستقرار والعيش الكريم”.

#الدبلوماسية الجزائرية#عطاف
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

وزارة العدل تفتح باب التوظيف!

وزارة العدل تفتح باب التوظيف!


بوابة الجزائر الإخبارية: فتحت وزارة العدل الجزائرية باب التوظيف أمام حاملي الشهادات والكفاءات في عدة تخصصات، من خلال تنظيم مسابقة للتوظيف على أساس الشهادة للالتحاق بعدد كبير من الرتب على مستوى الإدارة المركزية، إلى جانب مناصب موزعة حسب الجدول المرفق بالإعلان.

وزارة العدل تفتح باب التوظيف!


وتشمل العملية 31 منصبا لمهندس دولة في الإعلام الآلي، و3 مناصب لمهندس دولة في الإحصائيات، ومنصبا واحدا لمهندس معماري، و54 منصبا لرتبة متصرف، و8 مناصب لمترجم ترجمان، إضافة إلى 233 منصبا لوثائقي أمين محفوظات.

وزارة العدل تفتح باب التوظيف!


كما تتضمن المسابقة 43 منصبا لتقني سامٍ في الإعلام الآلي، و3 مناصب لتقني سامٍ في السكن والعمران، و329 منصبا لرتبة محاسب إداري، فضلا عن 13 منصبا لرتبة كاتب مديرية ومنصبين لرتبة عون إدارة.

وزارة العدل تفتح باب التوظيف!


وتفتح وزارة العدل المجال أمام حاملي شهادات وتخصصات متعددة، تشمل العلوم القانونية والإدارية والحقوق والإعلام والاتصال والعلوم السياسية والاقتصادية والمالية والتجارية والتسيير وعلم النفس والاجتماع، إلى جانب تخصصات تقنية وهندسية وإعلام آلي ومحاسبة وترجمة وأرشيف.

وزارة العدل تفتح باب التوظيف!


وباحتساب مختلف الرتب المعلن عنها، يصل عدد المناصب المفتوحة إلى 733 منصبا ما يجعل هذه العملية من مسابقات التوظيف البارزة التي تستقطب عدداً كبيراً من طالبي العمل وحاملي الشهادات.

وزارة العدل تفتح باب التوظيف!


ودعت الوزارة المترشحين إلى الاطلاع بدقة على شروط الالتحاق والتخصصات المقبولة والوثائق المطلوبة، وكذا آجال وكيفيات إيداع ملفات الترشح، وفق ما تضمنه الإعلان الرسمي الخاص بمسابقة التوظيف.

#مسابقة توظيف#وزارة العدل
شارك المقال
الكاتب(ة)
الجزائر
شارك المقال

فتح استثنائي للحدود الجزائرية المغربية!

فتح استثنائي للحدود الجزائرية المغربية!

بوابة الجزائر الإخبارية: لدواعي إنسانية، شهدت الحدود البرية الجزائرية المغربية أمس الأربعاء حركة استثنائية، إذ سلمت السلطات الجزائرية دفعة جديدة من الشباب المغاربة، وذلك عقب استيفاء مدة محكومياتهم في السجون الجزائرية، حسب ما أفادت به الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة.

فتح استثنائي للحدود الجزائرية المغربية!

عملية التسليم والتسلم، وفق ذات المصدر، تمت بالمركز الحدودي زوج بغال في الجانب المغربي ومركز الشهيد العقيد لطفي على الجانب الجزائري.

فتح استثنائي للحدود الجزائرية المغربية!

ويتعلق الأمر بـ 33 شابا مغربيا تم توقيفهم من طرف السلطات الجزائرية غالبيتهم متورطين في قضايا الهجرة غير الشرعية، التزوير وتهريب المخدرات من المغرب إلى الجزائر، حيث يحجز الجيش الجزائري أطنان من الكيف المعالج المغربي أسبوعيا.

#الجزائر#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
سارة معمري
طالع مقالاتي