الأربعاء, 21 أكتوبر 2026 • 15:40 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
“صيدال” تفتح آفاقًا جديدة للأدوية الجزائرية في إفريقيا بتصدير أول شحنة نحو جيبوتي السلاح المالي وتصفية النفوذ.. أبعاد قرار الخرطوم ضد “بنك أبوظبي الإسلامي” الجزائر وسلطنة عُمان تبحثان توسيع الشراكة الاستثمارية في قطاعات استراتيجية واعدة من باريس إلى واشنطن.. هل تهتز عروش الديمقراطيات الغربية تحت أقدام المحتجين؟ بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري على محور الجزائر والنيجر! النائب العام الليبي: بالكتاب ونشر الوعي نكافح الجريمة والفساد الجيش الجزائري يحبط محاولات اغراق الجزائر بقنطارين و96 كلغ من الكيف المعالج القادمة من المغرب إصابة 11 جنديًا إسبانيًا خلال مواجهات مع مهاجرين مغاربة في سبتة بالأمس الاستفزاز واليوم طلب الإمدادات.. الجزائر تعري تناقض باريس خمسة مشاريع كهربائية كبرى تعيد رسم مستقبل الطاقة في الجزائر
شارك المقال

“صيدال” تفتح آفاقًا جديدة للأدوية الجزائرية في إفريقيا بتصدير أول شحنة نحو جيبوتي

• الكاتب(ة): Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة • 0 تعليق • 1 مشاهدة
“صيدال” تفتح آفاقًا جديدة للأدوية الجزائرية في إفريقيا بتصدير أول شحنة نحو جيبوتي

بوابة الجزائر الإخبارية: تواصل الصناعة الصيدلانية الجزائرية تعزيز حضورها في الأسواق الإفريقية، في خطوة جديدة نحو تنويع الصادرات الوطنية خارج قطاع المحروقات، وفتح آفاق تجارية أمام المنتجات الجزائرية.

أعلن مجمع صيدال، اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، عن تصدير شحنة من الأدوية المصنعة في الجزائر نحو جمهورية جيبوتي، تضم عدة أصناف علاجية، من بينها المضادات الحيوية، ومسكنات الألم، وأدوية أمراض القلب والسكري.

وتُمثل هذه الشحنة الدفعة الأولى من طلبية مهمة تقدّمت بها جمهورية جيبوتي، ما يعكس الثقة في جودة المنتجات الصيدلانية الجزائرية، ويفتح المجال أمام توسيع المبادلات التجارية وتعزيز التعاون بين البلدين في القطاع الصحي.

“صيدال” تفتح آفاقًا جديدة للأدوية الجزائرية في إفريقيا بتصدير أول شحنة نحو جيبوتي

الصناعة الصيدلانية.. رافد لتنويع الصادرات

تكتسي هذه العملية أهمية اقتصادية تتجاوز تصدير الأدوية، إذ تندرج ضمن مساعي الجزائر لتعزيز صادراتها خارج المحروقات، من خلال تطوير قطاعات صناعية ذات قيمة مضافة، وفي مقدمتها الصناعة الصيدلانية.

كما تعكس توجه مجمع صيدال نحو استغلال الفرص التي تتيحها الأسواق الإفريقية، بما يسمح بتوسيع قاعدة زبائنه الدوليين وتعزيز تنافسية الدواء الجزائري.

“صيدال” تفتح آفاقًا جديدة للأدوية الجزائرية في إفريقيا بتصدير أول شحنة نحو جيبوتي

إفريقيا.. سوق واعدة أمام الدواء الجزائري

يمثل التوسع في الأسواق الإفريقية فرصة أمام المؤسسات الصيدلانية الجزائرية لزيادة حجم صادراتها، وتنويع وجهاتها التجارية، وتطوير شراكات طويلة الأمد.

وفي هذا السياق، يسعى مجمع صيدال إلى ترسيخ موقعه فاعلًا صناعيًا على المستوى القاري، من خلال تعزيز نشاطه التصديري والاستجابة لاحتياجات الأسواق الخارجية.

وتؤكد هذه الخطوة أن الصناعة الصيدلانية يمكن أن تؤدي دورًا متناميًا في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال تحويل القدرات الإنتاجية المحلية إلى فرص تصديرية، والمساهمة في بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وأقل اعتمادًا على عائدات المحروقات.

“صيدال” تفتح آفاقًا جديدة للأدوية الجزائرية في إفريقيا بتصدير أول شحنة نحو جيبوتي

#افريقيا#الأدوية#الجزائر#جيبوتي
شارك المقال
الكاتب(ة)
Ahlam Mebdoua أحلام مبدوعة
طالع مقالاتي

أحلام مبدوعة، صحفية جزائرية متخصصة في الشأن الاقتصادي، حاصلة على شهادة الماستر في الدراسات السمعية البصرية وشهادة الليسانس في علوم الإعلام والاتصال، تخصص إعلام.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إفريقيا
شارك المقال

السلاح المالي وتصفية النفوذ.. أبعاد قرار الخرطوم ضد “بنك أبوظبي الإسلامي”

السلاح المالي وتصفية النفوذ..  أبعاد قرار الخرطوم ضد “بنك أبوظبي الإسلامي”

بوابة الجزائر الإخبارية :يأتي قرار بنك السودان المركزي بإلغاء رخصة فرع “بنك أبوظبي الإسلامي” وتصفيته وتعيين مصفٍّ رسمي له، ليشكل تطوراً نوعياً ومؤشراً بالغ الدلالة على مسار العلاقات السودانية الإماراتية في ظل الحرب الدائرة. ويعكس هذا القرار سعي الخرطوم لفرض سيادتها النقدية وإعادة هيكلة قطاعها المصرفي بما يقطع الطريق أمام المؤسسات المالية لدول تورطت بحسب تقارير ومواقف رسمية سودانية- في دعم وتمويل الميليشيات المسلحة وزعزعة استقرار السودان. كما يفضح هذا الإجراء الوجه الخفي للاستثمارات الإماراتية التي غالباً ما تُستغل كأدوات للتوغل الاقتصادي وتمرير أجندات تخريبية تحت غطاء العمل المصرفي، مما يضع أبوظبي أمام خسارة استراتيجية جديدة تؤكد عجز نفوذها المالي عن حماية مصالحها حين تتعارض مع السيادة الوطنية وحماية مقدرات الشعوب.

وفي هذا السياق، يرى الوزير السوداني السابق السميح الصديق النور، في تصريحات خاصة لـ”بوابة الجزائر”، أن هذا القرار يعكس سعي الخرطوم الحثيث لفرض سيادتها النقدية وإعادة هيكلة قطاعها المصرفي بما يقطع الطريق أمام المؤسسات المالية لدول تورطت -بحسب تقارير ومواقف رسمية سودانية- في دعم وتمويل الميليشيات المسلحة وزعزعة استقرار السودان. ويؤكد السميح الصديق النور أن هذا الإجراء يفضح الوجه الخفي للاستثمارات الإماراتية التي غالباً ما تُستغل كأدوات للتوغل الاقتصادي وتمرير أجندات تخريبية تحت غطاء العمل المصرفي، مما يضع أبوظبي أمام خسارة استراتيجية جديدة تؤكد عجز نفوذها المالي عن حماية مصالحها حين تتعارض مع السيادة الوطنية وحماية مقدرات الشعوب.

السلاح المالي وتصفية النفوذ..  أبعاد قرار الخرطوم ضد “بنك أبوظبي الإسلامي”

حماية الاقتصاد السوداني وتجفيف منابع التمويل المشبوه

يشدد الوزير السابق السميح الصديق النور على أن حماية الاقتصاد السوداني تمر حتماً عبر تفكيك البنى التحتية المالية للأطراف المعادية؛ حيث يوضح أن فرع بنك أبوظبي الإسلامي في الخرطوم لم يكن مجرد نافذة مصرفية عادية، بل كان جزءاً من منظومة استثمارية يُشتبه في توظيفها لتمرير أموال وأجندات سياسية وعسكرية تحت غطاء “العمل المصرفي الإسلامي“. وعليه، يرى المصرح أن إغلاقه يعني ببساطة إغلاق صنبور رئيسي كان يغذي قنوات تمويل الميليشيات المسلحة ويمنحها غطاءً شرعياً لحركة أموالها.

ويشير السميح الصديق النور إلى أنه عندما يعجز المصرف المركزي عن الرقابة الفعلية على فروع بنوك دول متورطة في دعم الحرب، تصبح التصفية وتعيين مصفٍّ رسمي الدواء المر الوحيد، وهو ما يرسخ رسالة واضحة بأن السيادة النقدية ليست شعاراً مطاطاً، بل قرار سيادي حاسم بكنس أي مؤسسة تحولت إلى منصة لزعزعة الاستقرار وتدمير البنية التحتية للاقتصاد السوداني.

ويؤكد المصرح أن استغلال الاستثمارات الخليجية – والإماراتية تحديداً لغسل الأموال المنهوبة وتمويل صفقات السلاح المشبوهة أصبح مكشوفاً، معتبراً أن تصفية البنك تعني تجميد بؤرة محورية كانت تُستغل لتدوير الأموال وتبييض العائدات الناتجة عن النهب المنهجي لموارد السودان وثرواته.

التداعيات السياسية والاقتصادية على نفوذ أبوظبي الإقليمي

على الصعيد الاستراتيجي، يقرأ السميح الصديق النور التداعيات المترتبة على طرد المؤسسات المالية الإماراتية من المشهد المصرفي السوداني؛ إذ يلفت الانتباه إلى أن هذا الإجراء يوجه ضربة قاصمة لغطرسة المال السياسي، ويثبت أن المال الإماراتي ليس قدراً محتوماً لا يُرد. ويؤكد المصرح أنه عندما تتعارض المصالح الحيوية وحماية مقدرات الشعوب مع أطماع أبوظبي، تصبح السيادة الوطنية هي الفيصل، وتتهاوى الامبراطوريات المالية أمام إرادة الدول في حماية أمنها القومي.

ويبيّن السميح الصديق النور أن السودان ليس مجرد سوق عابر، بل هو العمق الاستراتيجي وجسر الوصل بين الخليج ووسط أفريقيا، ومن هذا المنطلق يرى أن طرد أبوظبي من المشهد المصرفي السوداني يترجم فقدانها لأداة توغل ناعمة كانت تستخدمها لشراء النفوذ وتوجيه السياسات، مما يقلص حضورها الإقليمي ويهمش دورها في رسم خرائط النفوذ الأفريقي.

ويختتم السميح الصديق النور تحليله بالتأكيد على أن هذا القرار يضع أبوظبي في مأزق دبلوماسي واقتصادي حرج؛ فبدل أن تروج لنفسها كقاطنة للاستثمار والازدهار، تخرج من السودان مجرّدة من أوراق ضغطها المالي، محاصرة باتهامات رسمية وموثقة تدين تورطها المباشر في دماء السودانيين وخراب ديارهم، لترتد عليها سياساتها الخرقاء بخسائر استراتيجية لا يمكن تعويضها.

د. إبراهيم مطر لبوابة الجزائر.. تجفيف السلاح المالي وحماية الاقتصاد السوداني أولوية مرحلية

يرى الخبير في الشؤون الأمنية والعلاقات الدولية ورئيس منظمة الوحدة والسلام للتنمية (مكتب فرنسا)، د. إبراهيم مطر، أن قرار بنك السودان المركزي بإلغاء رخصة فرع “بنك أبوظبي الإسلامي” وتعيين مصفٍّ رسمي له يشكل تطوراً محفوراً بالدلالات في مسار العلاقات بين البلدين؛ حيث يوضح د. إبراهيم مطر أن هذا الإجراء لا يمكن فصله كلياً عن حالة التوتر السياسي والدبلوماسي المتصاعد منذ اندلاع الحرب، بل ينبغي قراءته ضمن شبكة أوسع تتداخل فيها الاعتبارات السيادية والأمنية والاقتصادية.

ويؤكد د. مطر أن السلطات السودانية تسعى عبر هذا القرار إلى استخدام الأدوات المؤسسية للتعبير عن موقفها السياسي ولفرض سيادتها المالية، مع تنبيهه إلى ضرورة التمييز الموضوعي بين الرسائل السياسية المحتملة والأسباب القانونية والتنظيمية التي استند إليها البنك المركزي.

الاقتصاد في قلب النزاع الدبلوماسي

ويلفت د. إبراهيم مطر الانتباه إلى الدور المحوري الذي تؤديه المصارف في حركة التجارة والاستثمار، مشيراً إلى أن إنهاء نشاط مؤسسة مصرفية مرتبطة بدولة تشهد علاقاتها مع الخرطوم توتراً حاداً سينعكس حتماً على الثقة الاستثمارية والتعاون الاقتصادي بين الطرفين.

ويوضح د. إبراهيم مطر أنه في ظل ما يعانيه السودان من تداعيات الحرب وتضرر المؤسسات المالية، تبرز الحاجة الماسة إلى خلق توازن دقيق بين صون السيادة الوطنية والحفاظ على استقرار القطاع المصرفي وحقوق المودعين وفق الأطر القانونية.

احتمالات التصعيد والمواجهة الشاملة

وحول إمكانية اعتبار هذا الإجراء بداية لمواجهة اقتصادية شاملة، يبيّن د. إبراهيم مطر أن القرار قد يُقرأ بالفعل كخطوة تصعيدية تتجاوز حدود السجال الدبلوماسي إلى المجال الاقتصادي، إلا أن الجزم بوجود مواجهة شاملة يظل حكماً مبكراً يحتاج إلى مؤشرات إضافية مثل فرض قيود تجارية أو اتخاذ إجراءات حظر مالية متبادلة.

ويُحذّر د. إبراهيم مطر من أن استخدام القرارات الاقتصادية كأدوات ضغط في النزاعات السياسية قد يؤدي إلى تضييق قنوات التواصل وتقليص فرص التسوية بدلاً من إحداث تغيير فعلي في مواقف الأطراف.

الحسابات الاستراتيجية وحدود السيادة

ويشدد د. إبراهيم مطر على حق الدولة السودانية الأصيل في تنظيم عمل المؤسسات المصرفية داخل أراضيها ومحاسبتها لحماية نظامها المالي، مقراً بأن فاعلية هذه القرارات ترتبط بمدى شفافيتها ووضوح أسسها القانونية لتجنب إلحاق أضرار غير ضرورية بالاقتصاد الوطني.

وفي الوقت نفسه، يرى د. إبراهيم مطر أن استمرار التوتر السوداني الإماراتي يفرض على الجانبين إدراك أن القطيعة السياسية والاقتصادية تؤثر مباشرة على مصالح المستثمرين والمواطنين وعلى فرص إعادة الإعمار بعد انتهاء الحرب.

السلاح المالي وتصفية النفوذ..  أبعاد قرار الخرطوم ضد “بنك أبوظبي الإسلامي”

الرؤية الشاملة ومتطلبات المرحلة

ويختتم الخبير د. إبراهيم مطر تحليله بالدعوة إلى تبني مقاربة سودانية شاملة تجمع بين حماية السيادة الوطنية وتوظيف الدبلوماسية وصيانة المصالح الاقتصادية، مشيراً إلى أن تحديد الخرطوم لأهدافها بوضوح سواء كانت الردع السياسي أو حماية النظام المصرفي هو ما سيمنح القرار فاعليته الحقيقية. ويؤكد د. إبراهيم مطر أن الأهمية الفعليه لقرار إلغاء الرخصة لن تتحدد بظرفية صدوره، بل بما سيتولد عنه من نتائج قانونية واقتصادية، مبرزاً أن الحكمة الاستراتيجية تكمن في القدرة على الجمع بين الحزم في المواقف والدقة في الحسابات لحماية مقدرات الشعب السوداني.

#الامارات#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري على محور الجزائر والنيجر!

بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري على محور الجزائر والنيجر!

بوابة الجزائر الإخبارية : استقبل الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، اليوم الأربعاء، الفريق أول ساليفو مودي وزير الدفاع النيجري،الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد عسكري رفيع المستوى.وذلك وفقا لما أوردته وزارة الدفاع الوطني الجزائرية.

استُهلت مراسم الاستقبال بتحية العلم الوطني، والاستماع إلى النشيدين الوطنيين وتقديم التشريفات العسكرية للفريق أول ساليفو مودي من قبل تشكيلات من مختلف قوات الجيش الوطني الشعبي.

بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري على محور الجزائر والنيجر!

خلال هذا اللقاء، الذي حضره الفريق قائد القوات البرية وقائدا الدرك الوطني والقوات الجوية ومدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني ورؤساء دوائر ومديرون من وزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، إلى جانب أعضاء الوفد النيجري، حيث، ألقى الفريق أول السعيد شنڤريحة كلمة رحب في مستهلها بوزير الدفاع النيجري والوفد المرافق له، مؤكدا على استعداد الجزائر لتعزيز التعاون العسكري الثنائي:

وقال شنقريحة “بداية، يطيب لي أن أرحب بكم، مجددا بالجزائر، بمناسبة هذه الزيارة التي تأتي في سياق الزيارة الأخيرة التي قمتم بها قبل أيام قليلة، مما يعكس بحق إرادتنا المشتركة لتعزيز مسارات التعاون العسكري الثنائي، ورفع التحديات المطروحة ومجابهتها بالفعالية والالتزام المطلوبين.

بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري على محور الجزائر والنيجر!

وأضاف الفريق أول”كما أود التأكيد لكم على استعدادنا في الجيش الوطني الشعبي لدراسة أي مقترح نيجري، من شأنه تعزيز التعاون العسكري والأمني، خدمة لمصالح بلدينا العليا، وبما يتوافق والإرادة القوية لقائدي البلدين الشقيقين”.

بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري على محور الجزائر والنيجر!

من جهته، أشاد وزير الدفاع الوطني لجمهورية النيجر بمستوى التنسيق متعدد الأبعاد بين جيشي البلدين الشقيقين.

في ختام اللقاء، وقع الطرفان على بروتوكول اتفاق في مجال التعاون العسكري.

شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إفريقيا
شارك المقال

النائب العام الليبي: بالكتاب ونشر الوعي نكافح الجريمة والفساد

النائب العام الليبي: بالكتاب ونشر الوعي نكافح الجريمة والفساد

بوابة الجزائر الإخبارية : قال المستشار الصديق الصور خلال تفقده أروقة معرض طرابلس الدولي للكتاب، أن اعتماد المعرض من اتحاد الناشرين العرب ووضعه ضمن خارطة المعارض العربية هذا العام، يعد انجاز مهمًا لانطلاق المعرض وتثبيت دورية انعقاده كأحد المعارض العربية المعترف بها دوليًا.وقال الصور أن المعرض في دورته الثالثة أصبح يشكل قاعدة معرفية أساسية للطلاب والباحثين وقطاعات عريضة من المجتمع الليبي بشكل عام، باعتباره منبرًا لنشر الوعي والمعرفة والثقافة والعلوم بين مختلف الفئات.

مشيرًا إلى أن أعداد الناشرين المشاركين يزداد عامًا بعد عام، كما تتضاعف عناوين الكتب المعروضة وتتنوع في مختلف أنواع المعرفة، مما يوسع من قاعدة المستفيدين من الطلاب والباحثين الليبيين في مختلف المجالات.واعتبر الصديق الصور أن الزخم الثقافي الذي أحدثه المعرض هذا العام يحقق الهدف الذي سعت النيابة العامة إلى تحقيقه من وراء إحياء فكرة إنعقادة بالتعاون مع وزارة الثقافة والتنمية المعرفية.وأشار الصور إلى أن معرض هذا العام يتميز بكثافة الأنشطة التي وصل عددها في بعض الأيام إلى حوالي 20 حدث ثقافي متنوع بين محاضرات علمية وندوات حوارية ولقاءات فكرية وورش عمل وجلسات شعرية وفنية وموسيقية، مما يساهم في تعميق مفهوم التفاهم ونشر ثقافة الحوار بين المواطنين، ومكافحة الجريمة والفساد.وشدد النائب العام على ضرورة العمل على توافر المراجع والكتب وتسهيل تداول الكتب ونشر المعرفة على أوسع نطاق، والمساهمة في تسهيل التواصل ونقل الخبرات بين الأجيال وهذا كله يساهم ثقل ورفع الكفاءة ونشر الاستقرار والأمن في البلاد وهذا هو شغلنا الشاغل، إنطلاقًا من قناعتنا الراسخة بأن نشر الثقافة والتوعية يساهم في تهذيب السلوك الانساني وكلها أمور إيجابية نسعى جميعا لترسيخها في المجتمع الليبي.وأشار الصديق الصور إلى أن إدارة المعرض حرصت على تخفيف الأعباء عن دور النشر المشاركة بهدف تشجيعها على تسويق وبيع إنتاجها من الكتب بدون مبالغة في أسعارها لتكون في متناول كافة الفئات لتحقيق الأهداف الأساسية للمعرض.—-معرض الكتاب بطرابلس.. 29 دولة وأكثر من 440 دار نشريشارك في المعرض ممثلون عن 29 دولة، وأكثر من 440 دار نشر، في حدث دولي يفتح أبوابه أمام آلاف الزوار، ويجمع إصدارات متنوعة في مجالات الأدب والفكر والثقافة والقانون والعلوم والمعرفة.ويمثل تنظيم هذا الحدث بهذا الحجم رسالة إلى العالم بشأن قدرة طرابلس على استضافة الفعاليات الثقافية الدولية، واستقبال الناشرين والمثقفين والزوار من دول متعددة، وتوفير مساحة للتواصل وتبادل الخبرات بين المؤسسات الثقافية ودور النشر والباحثين.كما يتيح المعرض للجمهور الاطلاع على إصدارات متنوعة، والتعرف على تجارب أدبية وفكرية من ثقافات مختلفة، بما يعزز حضور الكتاب باعتباره أداة للتواصل بين الشعوب، ووسيلة لنقل المعرفة وتبادل الأفكار.النيابة العامة تراهن على الثقافة لبناء الإنسان وحماية المجتمعتتولى النيابة العامة الليبية مسؤولية تنظيم المعرض من خلال مركز البحوث الجنائية والتدريب التابع لمكتب النائب العام، انطلاقًا من رؤية تعتبر أن دور المؤسسات القضائية لا يتوقف عند تطبيق الأحكام والقوانين، بل يمتد إلى الإسهام في بناء الإنسان وتنوير الفكر وترسيخ الوعي المجتمعي.وتقوم فلسفة المعرض على أن العدالة الحقيقية تتكامل مع الثقافة والمعرفة، وأن الوعي يمثل أحد الركائز المهمة لأمن الوطن واستقراره وازدهاره؛ فالمجتمع القادر على فهم حقوقه وواجباته، والتعامل الواعي مع التحولات التي يشهدها العالم، يمتلك أدوات إضافية لحماية أفراده وصون مقدراته. ولا يُنظر إلى المعرض باعتباره فعالية لبيع الكتب وعرضها فحسب، وإنما منصة تجمع الثقافة بالقانون، وتفتح المجال أمام الحوار بشأن القضايا الاجتماعية والفكرية التي تؤثر في حياة المواطنين، وتدعم دور المعرفة في مواجهة التحديات المعاصرة.الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على مائدة النقاششهد البرنامج الثقافي للمعرض مناقشات تناولت موضوعات متعددة، امتدت من الأدب والثقافة العربية إلى التحديات التي يفرضها التحول الرقمي والتطور المتسارع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.وحظيت القضايا المرتبطة بتأثير التكنولوجيا على الأطفال والأسرة والفكر والبحث العلمي باهتمام ضمن الفعاليات، في ظل ما تثيره هذه التحولات من تساؤلات حول كيفية الاستفادة من الأدوات الرقمية، مع الحفاظ على الوعي الأسري والتوازن المعرفي، ومواجهة المخاطر المحتملة للاستخدام غير المسؤول للتكنولوجيا..اعتماد معرض النيابة العامة رسميًا ضمن المعارض العربية الدوريةومن أبرز المستجدات في الدورة الثالثة لمعرض النيابة العامة الدولي للكتاب، اعتماد المعرض رسميًا من اتحاد الناشرين العرب وإدراجه ضمن قائمة المعارض الدورية المعتمدة في الدول العربية، عقب النجاح الذي حققته الدورتان التأسيسية والثانيةويمثل هذا الاعتماد تطورًا مهمًا في مسيرة المعرض، إذ يعزز حضوره على خريطة الفعاليات العربية المتخصصة في صناعة النشر، ويفتح المجال أمام توسيع التعاون بين الجهة المنظمة والناشرين العرب، بما يدعم استمرارية الحدث وتطوره في الدورات المقبلة.وفد اتحاد الناشرين العرب يزور مركز البحوث الجنائية والتدريبوفي سياق متصل، زار وفد من اتحاد الناشرين العرب مركز البحوث الجنائية والتدريب التابع لمكتب النائب العام الليبي، بالتزامن مع المشاركة في مراسم إطلاق الدورة الثالثة من المعرض.وضم الوفد رئيس مجلس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، ورئيس اتحاد الناشرين المصريين فريد زهران، إلى جانب عدد من أعضاء الاتحادين.وخلال الزيارة، التقى المستشار الصديق أحمد الصور، النائب العام الليبي، أعضاء الوفد، الذين قدموا التهنئة إلى هيئة النيابة العامة بمناسبة اعتماد معرض النيابة العامة الدولي للكتاب ضمن قائمة المعارض الدورية المعتمدة على المستوى العربي.وشهدت الزيارة مناقشة ما يرتبط بالمعرض وصناعة النشر، في إطار التعاون بين الجهة المنظمة واتحاد الناشرين العرب، بما يدعم مشاركة الناشرين وتوسيع نطاق الاستفادة الثقافية من الحدث.إعفاء الناشرين العرب من رسوم الأجنحة.. وتخفيضات تصل إلى 50%وفي خطوة تستهدف دعم مشاركة دور النشر وتخفيف الأعباء المالية عنها، وافق النائب العام الليبي المستشار الصديق أحمد الصور على إعفاء الناشرين العرب من رسوم إيجار الأجنحة بالمعرض، استجابة لطلب اتحاد الناشرين العرب.وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع إعلان لجنة معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة عن تخفيضات على أسعار الكتب تتراوح بين 30% و50%، عقب التنسيق والاتفاق مع اتحاد الناشرين العرب.وتشمل التخفيضات الكتب المعروضة للجمهور والجامعات، بما يتيح فرصًا أكبر للحصول على الإصدارات المختلفة بأسعار أقل، ويدعم وصول المعرفة إلى شرائح أوسع من القراء والباحثين والطلاب وتوجهًا نحو دعم صناعة النشر.

#طرابلس#معرض الكتاب
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

قذائف وألغام.. إلى متى تستمر معاناة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي؟

قذائف وألغام.. إلى متى تستمر معاناة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي؟

بوابة الجزائر الإخبارية : مقتل منقّب موريتاني بقذيفة قرب إقليبات الفولة يعيد تسليط الضوء على المخاطر الأمنية والإنسانية في الصحراء الغربية، وسط تصاعد التحذيرات من الألغام والانتهاكات التي تطال المدنيين الصحراويين.

لقي المنقّب الموريتاني جدو ولد سيدي ولد محمد الفاظل مصرعه، إثر قصف بقذيفة من عيار 155 ملم استهدف مجموعة من المنقّبين عن الذهب بالقرب من منطقة إقليبات الفولة بالصحراء الغربية، من طرف قوات الإحتلال المغربي .

لتعيد هذه الواقعة طرح تساؤلات بشأن سلامة المدنيين في المناطق الصحراوية القريبة من مسرح العمليات العسكرية، في ظل استمرار التوتر بالإقليم وما يرافقه من مخاطر على الأشخاص الذين يمارسون أنشطة مدنية في مناطق النزاع.

الألغام ومخلفات الحرب.. خطر مستمر يهدد المدنيين

ولا تأتي هذه الحادثة بمعزل عن المخاطر الإنسانية التي تواجه السكان في الصحراء الغربية، حيث لا تزال الألغام ومخلفات الحرب تشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين.

ففي 15 أكتوبر الجاري، سلط الضوء على استمرار سقوط ضحايا بسبب الألغام المزروعة في الإقليم، بعد تصريحات رئيس المكتب الوطني الصحراوي لتنسيق الأعمال المتعلقة بالألغام، طالب حيدار.

كما أعادت زيارة وفد من الاتحاد الإفريقي إلى الجمعية الصحراوية لضحايا الألغام بمخيمات اللاجئين، في مايو الماضي، الاهتمام بأوضاع المصابين والمتضررين من هذه المخاطر، وبالحاجة إلى تعزيز جهود إزالة الألغام وتوفير الحماية للمدنيين.

وتكشف هذه القضية عن جانب ثقيل من كلفة النزاع، إذ لا تنتهي مخاطر الحرب بمجرد ابتعاد أصوات القصف، بل تستمر آثارها لسنوات، مهددة حياة السكان ومقوّضة قدرتهم على التنقل وممارسة أنشطتهم اليومية بأمان.

قذائف وألغام.. إلى متى تستمر معاناة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي؟

المدنيون والمعتقلون الصحراويون في قلب الأزمة

وإلى جانب المخاطر العسكرية، يظل ملف الحقوق والحريات من أبرز القضايا المرتبطة بالنزاع في الصحراء الغربية.

وفي هذا السياق، حذّر رئيس جمعية أولياء المعتقلين والمفقودين الصحراويين، عبد السلام عمر لحسن، من تصعيد يستهدف المدنيين والمعتقلين السياسيين الصحراويين، مسلطًا الضوء على المخاوف المتعلقة بأوضاعهم والقيود المفروضة على متابعة الحالة الحقوقية في الإقليم.

وتثير هذه الاتهامات مطالب متجددة بضمان حماية المدنيين، واحترام حقوق المعتقلين، وتوفير الظروف اللازمة لعمل المراقبين والهيئات الحقوقية المستقلة، بما يسمح بالتحقق من الانتهاكات المبلغ عنها ومساءلة المسؤولين عنها.

فحماية السكان الصحراويين لا تقتصر على تجنيبهم مخاطر القصف والألغام، بل تشمل كذلك صون حقوقهم الأساسية وضمان عدم تعرضهم للتضييق بسبب مواقفهم أو مطالبهم السياسية.

الجزائر تتمسك بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير

قذائف وألغام.. إلى متى تستمر معاناة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي؟

في خضم هذه التطورات، تواصل الجزائر تأكيد موقفها الداعم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، باعتباره حقًا غير قابل للتصرف ومبدأ أساسيًا في مسار تصفية الاستعمار، إذ يستند الموقف الجزائري إلى ضرورة التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الصحراوية، يتيح للشعب الصحراوي تقرير مستقبله بحرية، بعيدًا عن فرض حلول أحادية لا تعكس إرادته.

كما تواصل الجزائر الدعوة إلى احترام المرجعية الدولية للقضية، وإلى تحرك دولي يضمن حماية الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي ويعزز فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة.

إلى متى يبقى المدنيون يدفعون ثمن النزاع؟

فبين القصف ومخلفات الحرب والمخاوف المتعلقة بأوضاع المعتقلين، تتسع الأبعاد الإنسانية للأزمة في الصحراء الغربية، لتطرح تساؤلات جدية بشأن فاعلية الجهود الدولية في حماية المدنيين ووضع حد لمعاناتهم.

لتبرز الحاجة إلى تحقيقات موثوقة في الحوادث التي تتسبب في سقوط ضحايا، وتعزيز برامج إزالة الألغام، وضمان متابعة مستقلة للأوضاع الحقوقية، بما يسمح بتحديد المسؤوليات على أساس الأدلة.

وفي انتظار تقدم المسار السياسي، تبقى حماية المدنيين واحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير من أبرز التحديات التي تواجه المجتمع الدولي، في ظل استمرار النزاع وتداعياته الإنسانية والأمنية.

شارك المقال
الكاتب(ة)
إفريقيا
شارك المقال

صفقات السلاح تُقابل بالصمت.. هل أصبحت الدبلوماسية البريطانية غطاءً لاستنزاف الدم السوداني؟

صفقات السلاح تُقابل بالصمت.. هل أصبحت الدبلوماسية البريطانية غطاءً لاستنزاف الدم السوداني؟

بوابة الجزائر الإخبارية : تضع التطورات الجارية في أروقة مجلس الأمن الموقف البريطاني تحت مجهر الرقابة الجيو-سياسية والأخلاقية؛ فمن جهة، تُمارس المملكة المتحدة دوراً دبلوماسياً محفزاً للمطالبة بنشر تقارير فرق الخبراء التابعة للأمم المتحدة والمعنية بحظر التسليح في دارفور، داعيةً إلى ملاحقة شبكات التمويل وتتبع النفوذ التقني المعتمد على الطائرات المسيرة (Drones) التي غيّرت توازنات الحرب السودانية.

ومن جهة أخرى، تُظهر البيانات الصادرة عن إدارة ضمان صادرات السلاح البريطانية (ECJU) ارتفاعاً غير مسبوق في تراخيص التصدير العسكري نحو دولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما الفئة (ML10) الخاصة بالطائرات المسيرة ومكوناتها المحركية.​هذا التوازي اللوجستي والتصاعد المالي — المتمثل في القفزة الاستثنائية لترخيص الصادرات — يثير إشكالية عميقة تتعلق بالازدواجية بين “المعايير القانونية الصارمة للتصدير” التي تحكم العمل في الغرب، وبين “واقع التمدد الجيواقتصادي والمصالح المباشرة”. فبينما تحذر التقارير الأممية الميدانية والمستندات المسربة من إعادة تسريب المكونات والتكنولوجيا ٨العسكرية عبر شبكات معقدة لتغطي الساحات الإفريقية الملتهبة (وعلى رأسها السودان)، تبقى التوافقات العسكرية والتجارية بين بريطانيا والشركاء الإقليميين حجر عثرة أمام ترجمة الدعوات الإنسانية إلى آليات رادعة وقاطعة.وفي هذا السياق، أكد محمد أحمد نوار، مدير مركز الإعلام الإفريقي بالسودان، في تصريح لـ”بوابة الجزائر”، أن الموقف البريطاني يواجه اختباراً سياسياً وأخلاقياً معقداً، في ظل التباين بين المطالبات الدولية بتشديد الرقابة على شبكات التسليح المرتبطة بالحرب السودانية، واستمرار منح تراخيص تصدير المعدات العسكرية والتقنيات المتقدمة إلى دول يثار الجدل بشأن دورها في النزاع. ازدواجية الموقف البريطاني بين التحرك الأممي والمصالح العسكريةيرى محمد أحمد نوار، مدير مركز الإعلام الإفريقي بالسودان، أن التحركات البريطانية داخل مجلس الأمن الدولي تكشف عن إشكالية عميقة تتعلق بالتناقض بين الخطاب الدبلوماسي والمصالح الاقتصادية والعسكرية.

وأوضح نوار، في تصريحه لـ”بوابة الجزائر»، أن المملكة المتحدة تسعى إلى الظهور بمظهر الطرف الدولي الداعم للجهود الرامية إلى وقف تدفقات السلاح نحو مناطق النزاع في السودان، من خلال المطالبة بنشر تقارير فرق الخبراء التابعة للأمم المتحدة بشأن حظر التسليح في دارفور، وتشديد الرقابة على شبكات التمويل والإمداد العسكري، لا سيما المرتبطة بالطائرات المسيّرة التي أصبحت عنصراً مؤثراً في موازين القوى الميدانية.غير أن هذه التحركات، بحسب المتحدث، تتزامن مع استمرار العلاقات العسكرية والتجارية بين لندن وأبوظبي، بما في ذلك تراخيص تصدير معدات تدخل ضمن الفئة العسكرية البريطانية «ML10»، المرتبطة بالطائرات ومكوناتها وتجهيزاتها ذات الصلة.واعتبر نوار أن هذا التوازي يضع مصداقية الدبلوماسية البريطانية أمام اختبار حقيقي، خصوصاً عندما تتعارض الدعوات إلى محاصرة مصادر التسليح مع استمرار المصالح الاقتصادية المرتبطة بالصناعات الدفاعية. تراخيص تصدير السلاح إلى الإمارات تضع مصداقية لندن على المحكوفي قراءته للأبعاد الاقتصادية والعسكرية لهذه القضية، أشار محمد أحمد نوار إلى أن البيانات المتعلقة بتراخيص الصادرات العسكرية البريطانية نحو الإمارات تثير تساؤلات جدية بشأن آليات الرقابة على الاستخدام النهائي للمعدات والتكنولوجيا العسكرية.

ولفت مدير مركز الإعلام الإفريقي بالسودان إلى أن الأرقام الواردة بشأن ارتفاع قيمة بعض التراخيص من نحو 4 ملايين إلى 87 مليوناً، ثم 77 مليوناً، تعكس، وفق قراءته، استمراراً في العلاقات العسكرية والتجارية، وليس مجرد تعاملات استثنائية أو محدودة.وأوضح نوار أن الإشكالية الأساسية لا تتعلق فقط بالقيمة المالية لهذه التراخيص، وإنما بمدى قدرة السلطات البريطانية على ضمان عدم انتقال المعدات أو مكوناتها إلى أطراف أخرى، أو استخدامها بصورة غير مباشرة في النزاعات المسلحة.

وشدد على أن الفصل القانوني بين الدولة المستوردة والمستخدم النهائي لا يكفي، من وجهة نظره، لتبديد المخاوف المتعلقة بإعادة تحويل التكنولوجيا العسكرية إلى ساحات الصراع، خصوصاً في ظل الاتهامات والتقارير المتداولة بشأن شبكات الإمداد العسكري المرتبطة بالحرب السودانية.: معايير تصدير السلاح البريطانية أمام اختبار القانون الدوليوفي محور متصل، أكد محمد أحمد نوار لـ«بوابة الجزائر» أن استمرار منح تراخيص تصدير المعدات العسكرية في ظل النزاعات الإقليمية يطرح تساؤلات بشأن مدى الالتزام بالمعايير القانونية والأخلاقية التي تعلنها المملكة المتحدة لتنظيم صادراتها الدفاعية.

وأوضح نوار أن الضوابط البريطانية المتعلقة بتصدير السلاح تقوم على تقييم المخاطر المرتبطة باستخدام المعدات العسكرية في ارتكاب انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، فضلاً عن المخاطر المتعلقة بتحويل الأسلحة إلى مستخدمين غير مصرح لهم.واعتبر أن وجود مؤشرات جدية على احتمال انتقال المكونات العسكرية إلى مناطق النزاع يستوجب مراجعة دقيقة للتراخيص الممنوحة، وتعزيز آليات التحقق من المستخدم النهائي، بدلاً من الاكتفاء بالضمانات القانونية والإدارية المقدمة من الدول المستوردة.

وأشار المتحدث إلى أن مصداقية السياسة الخارجية البريطانية لا تُقاس فقط بمواقفها المعلنة داخل مجلس الأمن، وإنما أيضاً بمدى التزامها العملي بمنع وصول المعدات والتكنولوجيا العسكرية إلى الأطراف المتورطة في النزاعات والانتهاكات.استمرار التراخيص العسكرية وشبهة التواطؤ غير المباشر في إطالة الحربوفي تقييمه لتداعيات استمرار الصادرات العسكرية، اعتبر محمد أحمد نوار أن تواصل منح التراخيص على مدى سنوات، رغم التحذيرات المتعلقة بتدفقات السلاح نحو السودان، يثير إشكالية تتجاوز حدود المسؤولية الإدارية إلى ما وصفه بـ«التواطؤ العملي غير المباشر».

وأوضح مدير مركز الإعلام الإفريقي بالسودان أن الدول المصدّرة للمعدات العسكرية تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية في تقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بانتقال منتجاتها إلى مناطق النزاع، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمكونات التقنية الدقيقة التي يمكن استخدامها في تشغيل الطائرات المسيّرة والمنظومات القتالية.

وأضاف نوار أن استمرار تدفق هذه التقنيات، في حال ثبوت وصولها إلى أطراف النزاع، قد يسهم في تعزيز القدرات العملياتية وإطالة أمد المواجهات العسكرية، بما ينعكس سلباً على فرص التسوية السياسية وحماية المدنيين.وأكد أن المسألة لا تقتصر على تحديد الجهة التي تصدر المعدات بصورة مباشرة، بل تشمل أيضاً تتبع سلاسل التوريد والوسطاء وشبكات إعادة التصدير، لضمان عدم تحول العلاقات التجارية المشروعة إلى قنوات غير مباشرة لتغذية الصراعات المسلحة.

صفقات السلاح تُقابل بالصمت.. هل أصبحت الدبلوماسية البريطانية غطاءً لاستنزاف الدم السوداني؟

الخطاب الإنساني البريطاني بين الضغوط الحقوقية وحسابات المصالح

وفي سياق تحليله للأبعاد السياسية للموقف البريطاني، رأى محمد أحمد نوار أن تكرار الدعوات الإنسانية لوقف الحرب في السودان، دون اتخاذ إجراءات رقابية أكثر صرامة تجاه شبكات التسليح، يضع جدية التحركات الدولية موضع تساؤل.

وأوضح نوار لـ«بوابة الجزائر» أن البيانات الدبلوماسية الصادرة عن القوى الدولية قد تتحول، في غياب إجراءات تنفيذية ملموسة، إلى أدوات لاحتواء الضغوط السياسية والحقوقية، دون إحداث تغيير فعلي في العوامل التي تسهم في استمرار النزاع.

واعتبر أن تقديم المساعدات الإنسانية والمطالبة بوقف إطلاق النار لا يمكن فصلهما عن ضرورة معالجة مصادر التمويل والإمداد العسكري، لأن استمرار تدفق الأسلحة والتكنولوجيا القتالية يقوض فرص نجاح المبادرات السياسية والإنسانية.

وأضاف أن التحدي الحقيقي أمام بريطانيا يتمثل في الانتقال من مستوى التصريحات والمواقف الدبلوماسية إلى إجراءات عملية تتضمن تشديد الرقابة على الصادرات العسكرية، والتحقيق في شبهات إعادة التصدير، ومراجعة التراخيص المرتبطة بالمعدات التي قد تُستخدم في النزاعات المسلحة.

السودان يدفع ثمن تضارب المصالح الدولية وغياب آليات الردع

وفي ختام تصريحه، شدد محمد أحمد نوار، مدير مركز الإعلام الإفريقي بالسودان، على أن استمرار الحرب يعكس، في أحد أبعاده، عجز المجتمع الدولي عن إيجاد توازن حقيقي بين المصالح الاستراتيجية للدول الكبرى والتزاماتها المتعلقة بحماية المدنيين ومنع تدفقات السلاح إلى مناطق النزاع.

واعتبر نوار أن التناقض بين الخطاب الإنساني والممارسات المرتبطة بالتعاون العسكري يضعف الثقة في المؤسسات الدولية، ويمنح الأطراف المتحاربة هامشاً إضافياً للاستمرار في العمليات العسكرية.

وأكد أن إنهاء المأساة السودانية يتطلب إرادة دولية تتجاوز البيانات الدبلوماسية، من خلال تفعيل آليات المساءلة، وتشديد الرقابة على شبكات التسليح، وضمان احترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بحظر الأسلحة في دارفور.

وخلص نوار إلى أن مصداقية بريطانيا في الملف السوداني ستظل مرتبطة بقدرتها على تحقيق الانسجام بين التزاماتها المعلنة بحماية المدنيين وسياساتها الفعلية في مجال تصدير المعدات العسكرية، مشدداً على أن حماية أرواح السودانيين يجب أن تتقدم على حسابات المصالح التجارية والتحالفات الجيوسياسية.

#الامارات#السلاح#السودان#بريطانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

أخبار العالم
شارك المقال

تأكيداً لحضورها الفاعل.. الجزائر ترافع من فيينا لتعزيز التنسيق الدولي ضد الجريمة المنظمة

تأكيداً لحضورها الفاعل.. الجزائر ترافع من فيينا لتعزيز التنسيق الدولي ضد الجريمة المنظمة

بوابة الجزائر الإخبارية : تُكرّس مشاركة الوفد الجزائري رفيع المستوى، برئاسة سعادة السفير رشيد بلادهان بفيينا، في افتتاح الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (19-23 أكتوبر 2026)، الحضورَ الفاعل للدبلوماسية الجزائرية في المحافل الدولية متعددة الأطراف.

وتأتي هذه المشاركة لتؤكد الالتزام المبدئي للجزائر بدعم الأطر الأممية، وتعزيز التنسيق الدولي المباشر لمواجهة التهديدات الأسبوعية المتصاعدة للجريمة المنظمة، بما يضمن صون الاستقرار وترسيخ سيادة القانون إقليمياً ودولياً.

ويشير يشير خبير القانون الدولي بواشنطن، ميخائيل ماهر، إلى أن مشاركة الوفد الجزائري “لبوابة الجزائر ” رفيع المستوى برئاسة السفير رشيد بلادهان في افتتاح الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية (المنعقد بفيينا بين 19 و23 أكتوبر 2026)، تُجسد بوضوح أهمية الحضور الجزائري في المحافل الدولية ودور الدبلوماسية الجزائرية في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز الأمن والاستقرار.

ويرى “ماهر” أن هذه المشاركة تكتسب أبعاداً استراتيجية بالنظر إلى التحولات الأمنية العالمية وتصاعد الجرائم العابرة للحدود كالاتجار بالبشر والمخدرات وغسل الأموال، مما يجعل من مؤتمر فيينا منبراً حيوياً لتطوير التعاون الدولي ضمن أطر تحترم سيادة الدول.

أهمية التعاون القضائي والأمني الميداني

وفي ذات السياق، يوضح ميخائيل ماهر أن أهمية التحرك الجزائري لا تقتصر على البعد الدبلوماسي فحسب، بل تمتد لتشمل ضرورة تطوير آليات عمل مشتركة مع الدول الشريكة في مجالات تسليم المجرمين، وتبادل الأدلة، واسترداد الأموال المنهوبة.

ويؤكد الخبير الدولي أن شبكات الجريمة المنظمة تستغل الثغرات القانونية واختلاف الإجراءات بين الدول، وهو ما يفرض

بناء قنوات اتصال مباشرة بين السلطات القضائية وتفعيل المساعدة القانونية المتبادلة، معتبراً أن نجاح الجزائر في هذا المسار يقاس بالنتائج الملموسة على أرض الواقع وتجفيف مصادر تمويل تلك الشبكات وليس بعدد الاتفاقيات الموقعة وحدها

المقاربة الجزائرية في الساحل وحوض المتوسط

وعن التحديات الجيوسياسية، يبيّن “ماهر” أن الرؤية الجزائرية تكتسب ثقلها الاستثنائي من موقعها الجغرافي واتصالها المباشر بفضاء الساحل والصحراء وحوض المتوسط. ويلفت خبير القانون الدولي الانتباه إلى أن منطقة الساحل تعاني من تقاطع نشاط الجماعات المسلحة وشبكات التهريب وضعف المؤسسات المحلية، بينما يشهد الحوض المتوسطي تحديات الهجرة غير النظامية والجرائم المالية.

من هنا، يرى ميخائيل ماهر أن الجزائر قادرة عبر المحافل الأممية على الدفع نحو استراتيجيات متكاملة تجمع بين التعاون الأمني ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية، رافضةً في الوقت ذاته الحلول العسكرية المنفردة التي تتجاهل التنمية واحترام سيادة الدول.

تحويل الالتزامات الدولية إلى نتائج عملية

ويؤكد ميخائيل ماهر أن المحك الحقيقي أمام الجهود الدولية لمكافحة الجريمة لا يكمن فقط في صياغة النصوص القانونية، بل في تحويلها إلى إجراءات فعلية قابلة للقياس والتنفيذ.

ويشير الخبير الدولي إلى أن ذلك يتطلب تعزيز التنسيق الأمني والقضائي، وتطوير أدوات التحقيق المالي، وحماية الشهود والضحايا، فضلاً عن ضمان التوازن الصارم بين متطلبات الأمن وحقوق الإنسان، حتى لا تحول مكافحة الجريمة إلى غطاء لتجاوز القواعد القانونية.ثمار الدبلوماسية متعددة الأطراف

وفي ختام تحليله، يخلص ميخائيل ماهر إلى أن المشاركة الجزائرية في مؤتمر فيينا تعكس الدور المحوري للدبلوماسية متعددة الأطراف في مواجهة تهديدات تعجز الدولة الواحدة عن كبحها بمفردها. ويؤكد “ماهر” أن هذه المحطة تتيح للجزائر طرح مقاربتها الداعمة لدول أفريقيا والمناطق الحدودية، مشدداً على أن نجاح هذه الجهود يبقى رهناً بتعاون دولي حقيقي يقوم على الثقة المتبادلة، وتكامل الأدوار، وجعل سيادة القانون الأساس الصلب للأمن والاستقرار المشترك.

#الجريمة المنظمة#الجزائر#فينا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

معركة المأموريات تجمع الفرقاء.. كيف يعيد تحالف “تواصل” وبيرام رسم خريطة المعارضة في موريتانيا؟

معركة المأموريات تجمع الفرقاء.. كيف يعيد تحالف “تواصل” وبيرام رسم خريطة المعارضة في موريتانيا؟

بوابة الجزائر الإخبارية :يُشكّل تنديد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) بمحاولات فتح المأموريات الرئاسية في موريتانيا، مدعوماً بترحيب وإشادة لافتين من النائب والحقوقي البارز بيرام ولد الداه ولد أعبيد، نقطة تحول مفصلية في مشهد السياسة المحلية.

وتأتي هذه الدعوة لتجاوز الخلافات الأيديولوجية وتوحيد صفوف المعارضة الموريتانية دفاعاً عن المكتسبات الدستورية والانتقال الديمقراطي، في لحظة فارقة تتطلب التكتل لحماية نصوص الاستقرار السياسي ومواجهة التحديات الوطنية.

دلالات التقارب بين “تواصل” والنائب بيرام ولد الداه ولد أعبيد

يرى مدير تحرير صحيفة “الصدى” الموريتانية، الصحفي أحمد الدوه الشنقيطي، أن التقارب الحاصل بين حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) والنائب المعارض والمرشح الرئاسي السابق بيرام ولد الداه ولد أعبيد، يشكل لحظة مفصلية ومكسباً سياسياً مهماً لإعادة ترتيب صفوف المعارضة الموريتانية. ويؤكد الشنقيطي أن تقاطع المواقف بين هاتين القوتين البارزتين، خصوصاً في ملف الدفاع عن الحقوق ورفض المساس بالمواد الدستورية المتعلقة بالمأموريات الرئاسية التي تشغل الشارع الموريتاني، يُثبت أن القضايا الوطنية الكبرى قادرة على توفير أرضية مشتركة لتجاوز الخلافات الأيديولوجية والاصطفافات الانتخابية الضيقة.

عقبات التحالف وشروط بناء جبهة معارضة متماسكة

وفي سياق تحليله لمستقبل هذا التنسيق، يوضح الصحفي أحمد الدوه الشنقيطي أن هذا التقارب، على أهميته السياسية، لا يكفي وحده لبناء جبهة معارضة متماسكة ومستدامة.

معركة المأموريات تجمع الفرقاء.. كيف يعيد تحالف “تواصل” وبيرام رسم خريطة المعارضة في موريتانيا؟

ويشير الشنقيطي إلى أن التجارب السياسية السابقة أثبتت أن التوافق على المبادئ العامة لا يغني عن الاتفاق العملي على آليات التشغيل وطبيعة القيادة والأولويات الانتخابية. كما يحذر من أن التباينات في المرجعيات الفكرية، واختلاف الخطاب السياسي، وتفاوت تقدير العلاقة مع السلطة بين المعارضة والموالاة، قد تؤدي إلى إعادة إنتاج الخلافات القديمة ما لم تعالج بواقعية ومسؤولية.

ومن ثم، يرهن الشنقيطي نجاح هذا التحالف بقدرة الطرفين على تحويل المواقف المعلنة إلى برنامج عام مشترك يضمن احترام التعددية، وتنسيق المواقف، وتحديد أهداف واضحة، وتجنب الصراعات حول الزعامة.

أزمة الثقة وغياب العمل المؤسسي في المشهد السياسي

ويستطرد مدير تحرير صحيفة “الصدى” بالإشارة إلى أن المعارضة القوية لا تُقاس بتطابق مكوناتها فكرياً، بل بمدى قدرتها على إدارة خلافاتها الداخلية والاتفاق على القضايا الوطنية الجامعة.

ويؤكد الشنقيطي أن هذا التقارب بين كتلة بيرام وحزب «تواصل» قد يشكل نواة لتنسيق سياسي وأهلي أوسع يشمل مختلف القوى السياسية والاجتماعية والمدنية في موريتانيا، بشرط أن يُبنى على الثقة المتبادلة. وينبه الشنقيطي إلى أزمة عميقة يعاني منها المشهد السياسي الوطني، تتجسد في الافتقار إلى الثقة والعمل المؤسسي المستدام، وميل الفاعلين السياسيّين إلى الاكتفاء بالردود الآنية وانتقاد السلطة دون بناء بدائل مؤسسية راسخة.

الرهان على الشارع الموريتاني وحماية الضمانات الدستورية

وحول دور المجتمع، يرى أحمد الدوه الشنقيطي أن الشارع الموريتاني يملك القدرة على لعب دور حاسم في حماية المكتسبات الدستورية، لكن ذلك يتطلب تجاوز ردود الفعل الارتدادية والتعبئة الموسمية المحدودة. ويضيف الشنقيطي أن تحقيق التأثير الفعلي يتوقف على اتساع قاعدة المشاركة الشعبية، وتماسك القوى السياسية والمدنية، ووضوح الرؤية، واستمرار الضغط السلمي عبر الوسائل القانونية والدستورية، إلى جانب تفعيل دور الإعلام والرأي العام لمراقبة النقاشات المتعلقة بالدستور.

وفي ختام طرحه، يشدد الصحفي أحمد الدوه الشنقيطي على أن حماية المواد الدستورية المحصنة المتعلقة بالمأموريات الرئاسية لا تتحقق بمجرد إعلان رفض تعديلها، بل تتطلب التزاماً صارماً بالضمانات والإجراءات القانونية القائمة، وجودة إرادة سياسية ومجتمعية تحول دون الالتفاف على القواعد الحاكمة للدستور الموريتاني.

ويعتبر الشنقيطي أن التحدي الحقيقي أمام المعارضة الموريتانية اليوم ليس مجرد إعلان الرفض، بل تحويل هذه المواقف إلى توافق وطني واسع يحمي الدستور ويعزز الثقة في المؤسسات، مؤكداً أن المواطن الواعي والمُنظم والمتمسك بالتعبير السلمي يظل هو الضمانة الأساسية لحماية المكتسبات الوطنية.

#افريقيا#الغزواني#موريتانيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

بنغلاديش تطرق أبواب الجزائر.. “سوناطراك” ملاذ طاقوي طارئ لسد الفجوة الآسيوية

بنغلاديش تطرق أبواب الجزائر.. “سوناطراك” ملاذ طاقوي طارئ لسد الفجوة الآسيوية

بوابة الجزائر الإخبارية : في تحركٍ استراتيجي يُجسّد البُعد الدولي للدبلوماسية الطاقوية الجزائرية، تُسارِع بنغلاديش إلى فتح قنوات مباحثات رفيعة المستوى مع مجمّع ‘سوناطراك’ لعقد اتفاق متوسط الأجل يضمن توريد نحو عشر شحنات سنوية من الغاز الطبيعي المسال. وتأتي زيارة وزير الطاقة البنغلاديشي إلى العاصمة الجزائرية كخطوة حاسمة لتأمين بدائل عاجلة تُعوّض التوقف الطارئ للإمدادات القادمة من قطر وسلطنة عمان، مما يُسلط الضوء على مكانة الجزائر كملاذٍ طاقوي موثوق وقادر على الاستجابة المرنة لاحتياجات الأسواق الآسيوية في أوقات الأزمات.

بنغلاديش تطرق أبواب الجزائر.. “سوناطراك” ملاذ طاقوي طارئ لسد الفجوة الآسيوية

وفي هذا السياق، يصرح وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة،” لبوابة الجزائر بمجموعة من التحليلات الشاملة لآفاق وأبعاد هذه المفاوضات.

ترسيخ ميزة المورد الموثوق والمرونة التشغيلية لسوناطراك

يرى وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، أن توجّه بنغلاديش المباشر نحو سوناطراك فور تعثر الإمدادات القادمة من الموردين التقليديين في الخليج العربي يعكس ثقة دولية عميقة في الانضباط التعاقدي الصارم الذي تتسم به الجزائر، وقدرتها المشهودة على الوفاء بالالتزامات دون التأثر الهيكلي بالتقلبات والاضطرابات الجيوسياسية.

ويؤكد “طه” أن طلب دكا الحصول على عشر شحنات سنوية يعتمد على تقييم آسيوي دقيق للإمكانات اللوجستية والتشغيلية الجزائرية، حيث تملك الجزائر أسطولاً متطوراً لنقل الغاز المسال وقدرات تسييل عالية في مركبّي “أرزيو” و”سكيكدة”، مما يمنح شركة سوناطراك هامش مناورة واسعاً لتوفير شحنات فورية أو متوسطة المدى دون إحداث أي ارتباك في سلاسل إمدادها

تأمين سلاسل التوريد وتفادي مخاطر الممرات البحرية

ويضيف الخبير الطاقوي وضاح طه أن أسواق جنوب وثاني أكبر قارة تعاني من هشاشة عالية في الممرات البحرية القريبة من مناطق الصراع، وهو ما يجعل استيعاب الغاز المسال الجزائري خياراً حاسماً لبنغلاديش لتنويع مصادر التزود وتقليل المخاطر المرتبطة بالمرور عبر نقاط الاختناق الملاحية الحساسة.

ويوضح العضو في الجمعية العالمية للطاقة أن هذه المفاوضات لا تُعبر عن مجرد صفقة تجارية طارئة، بل تشير إلى تحول نوعي في التموضع الجيواقتصادي للجزائر، حيث يتجاوز دورها نطاق المورد الإقليمي الحصري لأوروبا ليترسخ كبديل طاقوي دولي يمتلك الجاهزية الكاملة لسد الفجوات الطارئة في عمق الأسواق الآسيوية.

الاستراتيجية الهجينة والفصل بين غاز الأنابيب والغاز المسال

أما بشأن قدرة الجزائر على الموازنة بين عقودها الأوروبية وفرصها الآسيوية، فيبيّن وضاح طه أن الجزائر تعتمد استراتيجية إدارة المحافظ الهجينة التي تتيح لها الوفاء بتعهداتها التاريخية مع الشركاء التقليديين بالتوازي مع اقتناص الفرص الواعدة. ويشير الخبير الطاقوي لبوابة الجزائر إلى أن غالبية الصادرات الموجهة نحو أوروبا تعتمد على خطوط الأنابيب العابرة للبحر المتوسط مثل “ترانسميد” و”ميدغاز”، وهو فصل هيكلي يمنح سوناطراك مرونة وحرية كاملة في إدارة حصص الغاز الطبيعي المسال (LNG) والتصرف في الكميات غير المربوطة بعقود طويلة الأجل لتوجيهها نحو بنغلاديش والسوق الآسيوية.

الفوائض الإنتاجية وتنويع التسعير والتوازن الجيوسياسي

ويختتم وضاح طه، الخبير الطاقوي والعضو في الجمعية العالمية للطاقة، تصريحه بالحديث عن المكاسب الاقتصادية والجيوسياسية لهذه الخطوة، مشيراً إلى أن الاستثمارات الحديثة في استكشاف الحقول ورفع كفاءة الاستخراج أتاحت لسوناطراك كميات إضافية مخصصة لاقتناص الفرص ذات العوائد المرتفعة.

ويؤكد “طه” أن العقود متوسطة الأجل مع بنغلاديش تسمح بتنويع سلة الأسعار بعيداً عن المؤشرات الأوروبية التقليدية والاستفادة من مؤشرات أسواق آسيا أو البيع بعقود تحقق أرباحاً إضافية، مع ضمان الجزائر لشركائها الأوروبيين أن هذه الشحنات الموجهة لآسيا تغطيها الفوائض الاستثنائية والغاز المسال ولا تؤثر بأي شكل على التدفقات الثابتة عبر الأنابيب، مما يحفظ القيمة الاستراتيجية للتوازنات الجيوسياسية الجزائرية على كافة الأصعدة.

#الجزائر#بنغلادش
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

الجزائر والنيجر..جبهة دبلوماسية متقدمة لتأمين الساحل وتفعيل آليات التكامل

الجزائر والنيجر..جبهة دبلوماسية متقدمة لتأمين الساحل وتفعيل آليات التكامل

بوابة الجزائر الإخبارية : يُجسّد اللقاء الرسمي الذي جرى مع سفير الجزائر لدى النيجر، سعادة السيد سعدي أحمد، مواصلة الجهود الحثيثة لتوطيد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الجارين. وقد ركّزت المباحثات على توسيع آفاق التعاون الثنائي في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، تزامناً مع ما تشهده منطقة الساحل الإفريقي من تحديات أمنية وتنموية مركبّة تفرض تعميق التنسيق وتفعيل آليات التكامل الإقليمي

وفي هذا السياق، يصرح عبد الله تلي، رئيس جامعة العلوم السياسية بتلمسان، لبوابة الجزائر، مؤكداً أن التنسيق الثنائي بين البلدين يُشكل حجر الزاوية في معادلة الاستقرار الإقليمي، ويمثل نموذجاً للمقاربات الناجعة التي تجمع بين مقتضيات الأمن ومتطلبات التنمية المباشرة. ضبط التوازنات الإقليمية وسد الفراغ الأمنييؤكد عبد الله تلي، رئيس جامعة العلوم السياسية بتلمسان، أن التنسيق بين الجزائر والنيجر يمثل ضرورة استراتيجية لضبط التوازنات الإقليمية، خاصة بالنظر إلى الشريط الحدودي الممتد بينهما لأكثر من 950 كيلومتراً.

ويوضح “تلي” أن هذا التعاون المباشر يكتسب أهمية مضاعفة في ظل إعادة تشكل التحالفات الإقليمية وتراجع الحضور التقليدي لبعض القوى الدولية؛ حيث يُعد الضمانة الأساسية لمنع اتساع الفراغ الأمني، وصياغة مقاربة أفريقية خالصة ترتكز على احترام السيادة الوطنية ورفض التدخلات الخارجية التي تزعزع استقرار المنطقة.

طوق محكم لمواجهة التهديدات الأمنية المتشابكة

وفي تحليله لطبيعة المخاطر الراهنة، يبيّن الأكاديمي عبد الله تلي أن منطقة الساحل تواجه تحديات مركبة تتداخل فيها أنشطة الجماعات المسلحة مع عصابات الجريمة المنظمة عابرة الحدود، مثل تهريب السلاح والمخدرات والاتجار بالبشر والهجرة غير النظامية.

الجزائر والنيجر..جبهة دبلوماسية متقدمة لتأمين الساحل وتفعيل آليات التكامل

ويرى رئيس جامعة العلوم السياسية بتلمسان أن الشراكة الجزائرية النيجرية تتيح بناء طوق محكم لكبح هذه الشبكات الإجرامية عبر رفع كفاءة الرقابة الحدودية، وتفعيل تبادل المعلومات الاستخباراتية الاستباقية، وتعزيز التنسيق العملياتي بين القوات المسلحة على جانبي الحدود لاستغلال شساعة الفضاء الصحراوي لصالح الأمن المشترك.

الترابط العضوي بين متطلبات الأمن وفرص التنمية

ويشدد عبد الله تلي على أن الرؤية الاستراتيجية الجزائرية تتجاوز الاختزال العسكري للأزمات، مُبرزاً أن الحلول الأمنية المنفردة تظل قاصرة ما لم تُدعم بتنمية محلية ملموسة.

ويرى “تلي” أن التنسيق الثنائي يعمل على تحويل المناطق الحدودية الهشة ومكشوفة الأخطار إلى مناطق تبادل اقتصادي واستقرار اجتماعي، وهو ما يقطع الطريق أمام التنظيمات الإرهابية والشبكات الإجرامية ويحرمها من بيئات التجنيد والاستقطاب.

البنية التحتية والمشاريع اللوجستية كرافعات للتكامل

وعلى صعيد الآليات العملية لترجمة التوافقات السياسية، يشير عبد الله تلي، رئيس جامعة العلوم السياسية بتلمسان، إلى أهمية التركيز على مشاريع البنية التحتية الكبرى.

ويلفت “تلي” الانتباه إلى أن تسريع تفعيل الطريق العابر للصحراء (الجزائر – لاغوس) في محوره الرابط بين تمنراست، عين قزام، أرليت، وأغاديز يمثل شرياناً حيوياً يربط النيجر بالموانئ الجزائرية على المتوسط.

كما يؤكد الخبير السياسي أن مواصلة العمل على مشروع خط الغاز العابر للصحراء (TSGP) تمنح النيجر قيمة مضافة طاقوية واقتصادية تُكرّس المنطقة كممر دولي موثوق للطاقة. تفعيل المقومات الحدودية والتعاون المؤسساتي التنمويوفي ختام تصريحه لبوابة الجزائر، يبرز عبد الله تلي دور تطوير اللوجستيات والمؤسسات التنموية؛ داعياً إلى استغلال المطارات الحدودية بجنوب الجزائر (مثل تمنراست وجانت وعين قزام) وتنسيقها مع المطارات النيجرية لإنشاء خطوط شحن جوي تُسهل تدفق المؤن والسلع.

كما يرى “تلي” أن تفعيل المناطق الحرة والمعابر التجارية سينشط اقتصاد المناطق الحدودية، بالتوازي مع الدور المحوري لمشاريع الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي في مجالات المياه والصحة والتعليم بالطاقة الشمسية، فضلاً عن توسيع برامج تدريب الكوادر النيجرية في المعاهد والجامعات الجزائرية لضمان استدامة هذه الشراكة الاستراتيجية.

#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

ماذا جرى في سرت؟

ماذا جرى في سرت؟


بوابة الجزائر الأخبارية : في الوقت الذي تُقدَّم فيه مدينة سرت واجهةً للاستقرار وعرضاً للتجربة العسكرية لأبناء خليفة حفتر، يكشف التجمع الاستخباراتي والـدبلوماسي الممتد بين 19 و22 أكتوبر عن تحركات أعمق بكثير من مجرد منتدى لمكافحة الإرهاب. فترؤس صدام حفتر لقاءً يضم قادة استخبارات ومسؤولين دوليين، إلى جانب شخصيات مثيرة للجدل كالحاخام ديفيد روزن والمفتي البوسني مصطفى سيريتش، يضع طموحات “الوراثة السياسية والعسكرية” تحت المجهر.

ماذا جرى في سرت؟

بين الترويج للمواجهة العسكرية السابقة في بنغازي وسرت، والجلوس مع أطراف وشخصيات عابرة للحدود، يبدو المشهد وكأنه محاولة صريحة من قيادة الشرق الليبي لشراء الشرعية الدولية والدعم الخارجي عبر بوابة المقاربات الأمنية وحوار الأديان. إلا أن خروج الإعلام فور الجلسة الافتتاحية وفتح باب اللقاءات المغلقة يحوّل سرت من ساحة سيادة إلى كواليس لترتيبات سياسية وأمنية أوسع.


“اتفاقات إبراهيم” خلف الأبواب المغلقة.. التطبيع كبوابة لشراء المظلة الدولية

في قراءته السياسية الشديدة الحجم والوضوح لصحيفة “بوابة الجزائر”، يؤكد العميد منير شحادة عضو مجلس إدارة وكبير المستشارين لشؤون المشرق _ مجموعة حلول الإستخبارات الإستراتيجيةStrategic intelligence solutions group (SISG )، أن اللقاءات الأمنية والدبلوماسية الأخير في سرت تتجاوز بشكل صارخ لافتات التنسيق الروتيني لمكافحة الإرهاب، لتكشف عن مسعى مباشر للانخراط في مسار “اتفاقات إبراهيم”. ويرى شحادة أن فتح قنوات تواصل مع شخصيات إسرائيلية – تحت غطاء “الحوار الديني” أو التفاهم الإقليمي – ليس إلا اندفاعاً لتقديم تنازلات سيادية ومقايضة الثوابت القومية بنيل الرضا الخارجي، بغرض انتزاع اعتراف دولي وشراء حماية تضمن بقاء نفوذ القوات الشرقية حتى وإن كان ذلك على حساب الإرادة الشعبية والموقف العربي الرافض للتطبيع.

ماذا جرى في سرت؟

هندسة التفكيك وتكريس الانقسام.. تحويل سرت إلى منصة لتقسيم ليبيا

يشدد العميد منير شحادة في تصريحاته لـ “بوابة الجزائر” على أن ما يجري في سرت يمثل بداية عملية لهندسة تفكيك الدولة الليبية وشرعنة الانقسام كأمر واقع لا رجعة عنه. ويتضح من الترتيبات الأحادية أن الهدف ليس الوصول إلى حل سياسي شامل، بل تشريع “إمارة عسكرية” عائلية تمهد لتقسيم البلاد إلى مناطق نفوذ منفصلة. إن انفراد القوات الشرقية بإبرام تفاهمات أمنية واقتصادية مغلقة بعيداً عن المؤسسات الموحدة يعد – بحسب تحليل شحادة – طعنة في قلب مفهوم الدولة الوطنية، حيث تحولت سرت إلى ساحة لمقايضة الجغرافيا والموارد النفطية مقابل تأمين النفوذ الشخصي والتمدد السلطوي على حساب وحدة التراب الليبي.

#حفتر#ليبيا
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي