الخميس, 22 أكتوبر 2026 • 20:24 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
البوليساريو تهدد بالانسحاب من جولات التفاوض مع المغرب! عائلة العسكري المغربي السابق الموقوف بالجزائر تفضح أكاذيب إعلام البلاط..اعترافات صادمة! فرنسا تبحث عن «المؤامرة الجزائرية».. وديونها تتجاوز 3595 مليار يورو: عندما تُحمَّل الجزائر أزمات باريس! قرض جديد للمغرب.. اقتصاد محمد السادس ينهار من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية “صفقة الرهائن بالساحل”: هكذا يُنعش المال المشبوه شريان الإرهاب تحت عباءة “الوساطة الإنسانية”في بنغازي من إتهام اليسار المتطرف إلى الذكاء الإصطناعي .. هل وجد ماكرون شماعة جديدة لتبرير فشله ؟ “الجزائر مستهدفة”.. وزير الداخلية الجزائري يحذّر من نقل أزمة فرنسا إلى الداخل الجزائري الجزائر تعزز صناعة قطع غيار السيارات.. وحدتان تغطيان حتى 76% من احتياجات السوق الوطنية مستشار رئيس الوزراء السوداني لبوابة الجزائر: التوافق “السعودي – الجزائري” مظلة ردع استراتيجية تحمي مؤسسات الدولة وتكسر شوكة الميليشيات
شارك المقال

البوليساريو تهدد بالانسحاب من جولات التفاوض مع المغرب!

• الكاتب(ة): نور اليقين • 0 تعليق • 20 مشاهدة
البوليساريو تهدد بالانسحاب من جولات التفاوض مع المغرب!

بوابة الجزائر الإخبارية: وجهت جبهة البوليساريو تحذيرا شديد اللهجة إلى مجلس الأمن الدولي بشأن مسار التسوية في الصحراء الغربية، معلنة رفضها القاطع للمسودة الأولى التي وزعتها الولايات المتحدة الأمريكية على الأعضاء، وملوحة بالانسحاب الكامل من عملية السلام في حال إقرارها دون تعديلات جوهرية.

البوليساريو تهدد بالانسحاب من جولات التفاوض مع المغرب!

جاء ذلك في رسالة رسمية بعث بها ممثل جبهة البوليساريو لدى الأمم المتحدة والمنسق مع بعثة “المينورسو” الدكتور سيدي محمد عمار، إلى الممثلة الدائمة لليونان لدى الأمم المتحدة ورئيسة مجلس الأمن للشهر الحالي السفيرة أغلايا بالتا.

ونقلت الرسالة تأكيد الجبهة على أن النص الحالي للمسودة الأمريكية لا يمكن اعتماده كأساس لأي مداولات تتعلق ببعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) أو بعملية السلام برمتها. وأوضحت جبهة البوليساريو بوضوح أنه “في حال اعتماد هذه المسودة الأولية دون إجراء تغييرات جوهرية وهادفة، فلن يكون أمامها خيار سوى الانسحاب من عملية السلام برمتها”.


وشدد المنسق الصحراوي في الخطاب على أن أي مقاربة دولية تضع إطارا مسبقا للمفاوضات أو تُحدد نتائجها ومخرجاتها بشكل مسبق، أو تقيّد حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال عبر ممارسة حرية وديمقراطية تحت رعاية الأمم المتحدة هي “مقاربة غير مقبولة على الإطلاق”. وأضاف البيان أن مثل هذه الطروحات من شأنها أن تقوض الأمل في إعادة بناء الثقة بين الطرفين، والتي يعد غيابها العقبة الأساسية أمام تقدم العملية السياسية.

البوليساريو تهدد بالانسحاب من جولات التفاوض مع المغرب!

ورغم هذا الموقف الصارم، جددت الجبهة التزامها بتحقيق “السلام العادل والدائم والنهائي” الذي قدمت من أجله تضحيات وتنازلات جسيمة منذ انطلاق العملية السلمية التي تقودها الأمم المتحدة. وحثت البوليساريو جميع الأطراف الدولية المعنية على استخدام نفوذها بشكل بناء لإنقاذ عملية السلام، باعتبارها الركيزة الأساسية للحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة، مطالبة إحالة نص الرسالة إلى كافة أعضاء مجلس الأمن للاطلاع.

البوليساريو تهدد بالانسحاب من جولات التفاوض مع المغرب!

#الصحراء الغربية#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
نور اليقين
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الجزائر
شارك المقال

عائلة العسكري المغربي السابق الموقوف بالجزائر تفضح أكاذيب إعلام البلاط..اعترافات صادمة!

عائلة العسكري المغربي السابق الموقوف بالجزائر تفضح أكاذيب إعلام البلاط..اعترافات صادمة!

بوابة الجزائر الإخبارية : وجهت اعترافات عائلة عسكري مغربي سابق موقوف بالجزائر، الضربة القاضية على إعلام البلاط المغربي المفلس وفضحت زيف وأكاذيب أبواق المخزن المغربي،التي شنت حملة عدائية في محاولة يائسة للتغطية عن مخططات النظام المغربي لضرب الجزائر، وفي شهادة نشرتها بوابة الجزائر, أكدت العائلة المغربية، المعلومات التي أوردتها سابقا مصالح الأمن الجزائرية، بشأن توقيف عسكري سابق، من بين 61 شخصا من جنسية مغربية،وتفكيك شبكة إجرامية دولية مغربية ينشط أعضاؤها داخل التراب الوطني,،كانوا بصدد التحضير لارتكاب أعمال تخريبية تمس بالأمن والنظام العام داخل الوطن.

شقيق العسكري المغربي السابق أكد أن المعني كان منتسبًا إلى القوات المسلحة الملكية المغربية، حيث خدم بالصحراء الغربية المحتلة على طول الجدار العازل لمدة ثلاث سنوات، قبل أن يغادر صفوف االجيش المغربي منذ نحو شهرين ونصف.

وأوضح أن شقيقه كان يعتزم الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، مشيرًا إلى أنه كان ضمن مجموعة تضم ثلاثة أشخاص توجهوا إلى تونس عبر رحلة جوية من المغرب.

وقال شقيق المعني إن شقيقه كان يحتفظ بالصور التي يظهر فيها بالزي العسكري، موضحا أنها كانت محفوظة على هاتفه الشخصي، وأنه احتفظ بها على سبيل الذكرى من فترة خدمته في الجيش، وفق تعبيره ما يطرح عديد التساؤلات حول طبيعة المهمة الموكلة إلى المشتبه فيهم من طرف أجهزة المخابرات المغربية.

عائلة العسكري المغربي السابق الموقوف بالجزائر تفضح أكاذيب إعلام البلاط..اعترافات صادمة!

وفي ختام تصريحاته، ناشد شقيق المعني “السلطات المغربية للتدخل في القضية”، مؤكدًا أنه “في حال ثبوت تورط شقيقه في الأفعال المنسوبة إليه”، فإنه يتعين أن يخضع للمساءلة القانونية وأن يُحاكم وفقًا لما يقتضيه القانون الجزائري

وفي 11أكتوبر الجاري تمكنت مصالح الأمن الجزائري من تفكيك شبكة إجرامية دولية مغربية ينشط أعضاؤها داخل التراب الوطني, مع توقيف 61 شخصا من جنسية مغربية كانوا بصدد التحضير لارتكاب أعمال تخريبية تمس بالأمن والنظام العام داخل الوطن, حسب ما أورده بيان للمديرية العامة للأمن الوطني.


التحقيقات الأولية كشفت عن “تخطيط عناصر هذه الشبكة الإجرامية المنظمة عالية الخطورة لتنفيذ أعمال تخريبية, حيث تمكن أفراد المصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية وهران, بداية شهر أكتوبر, من إجهاض المخطط الإجرامي وتوقيف 61 مغربيا, من بينهم عسكري سابق بالجيش المغربي”.

المشتبه فيهم “تسللوا إلى التراب الوطني بعد وصولهم جوا إلى مطار تونس الدولي, مستغلين المسالك الجبلية الوعرة والممرات الغابية المعزولة بمنطقة القالة بولاية الطارف المتاخمة للحدود التونسية, قبل أن يتنقلوا برا إلى ولاية وهران تمهيدا لتنفيذ مخططاتهم التخريبية”.

كما أسفرت هذه العملية التي تمت تحت إشراف النيابة المختصة عن “ضبط واسترجاع جوازات سفر مغربية ومبالغ مالية بالدرهم المغربي والأورو“, حيث تم “تقديم المشتبه فيهم أمام وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بوهران”.

#عسكري مغربي سابق،الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

إيكونوميست
شارك المقال

فرنسا تبحث عن «المؤامرة الجزائرية».. وديونها تتجاوز 3595 مليار يورو: عندما تُحمَّل الجزائر أزمات باريس!

فرنسا تبحث عن «المؤامرة الجزائرية».. وديونها تتجاوز 3595 مليار يورو: عندما تُحمَّل الجزائر أزمات باريس!

3595.5 مليار يورو من الديون العمومية الفرنسية، تعادل 119% من الناتج المحلي الإجمالي، وعجز مالي بلغ 152.5 مليار يورو في 2025، ونمو اقتصادي لا يتجاوز 0.8% في توقعات المفوضية الأوروبية لسنة 2026. هذه الأرقام، الصادرة عن مؤسسات فرنسية وأوروبية، تقدم خلفية اقتصادية مباشرة للاحتجاجات الاجتماعية التي شهدتها فرنسا في أكتوبر، بينما أخذ الجدل السياسي والإعلامي منحى آخر مع تداول شبهات بشأن تدخلات أجنبية، شملت الجزائر، في تأجيج الاضطرابات.

وبين واقع مالي موثق واتهامات مزعومة، تتكشف مفارقة سياسية لافتة: باريس تواجه أزمة داخلية بأرقام فرنسية، فيما يعود اسم الجزائر إلى واجهة النقاش حول أسباب الغضب الاجتماعي الفرنسي.

17 أكتوبر.. احتجاجات بأسباب فرنسية

شهدت فرنسا يوم 17 أكتوبر 2026 موجة احتجاجات واسعة شارك فيها طلاب ونقابيون ومجموعات اجتماعية وحركات سياسية، على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور بعض الخدمات العمومية والاعتراض على السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

وتحدثت تغطيات صحفية عن نحو 550 ألف متظاهر، مقابل تقديرات للمنظمين وصلت إلى 800 ألف، فيما تحولت بعض التجمعات إلى مواجهات مع الشرطة وأعمال تخريب في عدد من المدن، بينها باريس وليون ومرسيليا وليموج.

وأثارت أعمال العنف خلافاً داخل الطبقة السياسية الفرنسية بشأن المسؤولية عن التصعيد. ووجه مسؤولون حكوميون اتهامات إلى مجموعات من اليسار الراديكالي، بينما اعترضت أحزاب معارضة على تحميلها مسؤولية الأحداث. لكن أصل التحركات الاجتماعية ارتبط بمطالب تخص الأجور والتعليم والخدمات والقدرة الشرائية.

وفي خضم هذا السجال، ظهرت تساؤلات في الإعلام الفرنسي حول نشاط حسابات أجنبية على شبكات التواصل الاجتماعي. وذكرت صحيفة «20 Minutes»، في 20 أكتوبر، نقلاً عن تقارير ومصادر أمنية، وجود شبهات تتعلق بحسابات أو مؤثرين قد يكونون مدعومين أو مضخَّماً حضورهم من جهات مرتبطة بإيران أو روسيا أو الجزائر.

غير أن الصحيفة أوضحت أن أي إسناد رسمي علني لهذه الأنشطة إلى تلك الدول لم يصدر حتى ذلك التاريخ. والفارق هنا أساسي بين الاشتباه في تضخيم محتوى إلكتروني وبين إثبات التخطيط للاحتجاجات أو توجيهها من دولة أجنبية.

فمن يراجع الوقائع الاقتصادية الفرنسية يجد أسباباً محلية كافية لفهم تصاعد التوتر الاجتماعي، من دون الحاجة إلى افتراض أن الجزائر هي التي دفعت الفرنسيين إلى الشوارع.

3595 مليار يورو من الديون.. الأزمة التي لا تحتاج إلى متآمر خارجي

في 29 سبتمبر 2026، نشر المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية «INSEE» بيانات كشفت ارتفاع الدين العمومي إلى 3595.5 مليار يورو بنهاية الربع الثاني، مقابل 3535.9 مليار يورو في نهاية الربع الأول.

وخلال ثلاثة أشهر فقط، ارتفع الدين بنحو 59.6 مليار يورو. وتعكس هذه الزيادة استمرار الضغوط على المالية العمومية، في وقت تواجه فيه الحكومة الفرنسية مطالب بزيادة الإنفاق على الخدمات والحماية الاجتماعية، مقابل الحاجة إلى ضبط العجز وتكاليف الاقتراض.

وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يرتفع التضخم الفرنسي إلى 2.4% خلال 2026، وأن يصل معدل البطالة إلى 8.3%، مع استمرار عجز الموازنة عند نحو 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي. وهي توقعات صدرت في ماي، وتصف ضغوطاً اقتصادية سابقة لموجة احتجاجات أكتوبر.

ولأن الدين والعجز والتضخم والبطالة مؤشرات فرنسية تقيس أداء الاقتصاد والسياسات العمومية في فرنسا، فإن توجيه الانتباه نحو الجزائر لا يقدم تفسيراً لهذه الاختلالات. ولا يحدد كيف أثرت الدولة الجزائرية، إن كانت قد أثرت أصلاً، في القرارات الفرنسية المتعلقة بالموازنة أو الأجور أو تمويل الخدمات.

وتلك هي نقطة الضعف الجوهرية في الخطاب الذي يبحث عن مسؤول خارجي قبل تقديم تفسير اقتصادي مقنع للمطالب التي رفعتها الفئات المحتجة.

زمور والخطاب المعادي للجزائر.. حين تتحول الأزمة الداخلية إلى معركة هوية

يتقدم إريك زمور الشخصيات السياسية الفرنسية التي جعلت العلاقة مع الجزائر والهجرة جزءاً ثابتاً من خطابها السياسي. ففي فيفري 2025، أعاد زمور الدفاع عن قراءة تبريرية للاستعمار الفرنسي، ورفض الاعتذار عن ممارساته في الجزائر، في تصريحات تناولتها صحيفة «Le Journal du Dimanche». كما سبق له مهاجمة السياسة الفرنسية تجاه الجزائر في ملفات الهجرة وترحيل الرعايا.

وفي سياق الاضطرابات الأخيرة، تناولت تغطيات أوروبية خطاب اليمين المتطرف الذي يربط أعمال العنف بالهجرة والهوية، بما في ذلك مواقف زمور الداعية إلى تشديد الإجراءات تجاه الأجانب.

لكن ثمة فرقاً بين توظيف الاحتجاجات في خطاب معادٍ للهجرة، وبين الادعاء بأن زمور أثبت تورط الجزائر في تنظيمها. ولم أجد في المصادر التي أمكن التحقق منها تصريحاً أولياً موثقاً لزمور يثبت أنه اتهم الدولة الجزائرية صراحة بإعداد احتجاجات 17 أكتوبر وتوجيهها. ولذلك، لا يصح تقديم هذا الاتهام المنسوب إليه باعتباره حقيقة ثابتة.

والمشكلة السياسية الأوسع لا تحتاج إلى اقتباس غير مثبت: فعندما يُختزل الغضب الاجتماعي الفرنسي في أصول المشاركين أو هوياتهم أو علاقاتهم المفترضة بدول أجنبية، تتراجع مناقشة المطالب الاقتصادية المعلنة لمصلحة سجال الهوية والأمن.

وإذا كان زمور يرى في الهجرة أحد أسباب المشكلات الفرنسية، فإن هذه الرؤية لا تفسر بمفردها ارتفاع الدين السيادي، ولا تحدد أسباب العجز المالي، ولا تقدم إجابة عن مطالب الطلاب والنقابات بشأن الخدمات والأجور.

فرنسا تتبادل مع الجزائر 9.4 مليارات يورو.. والمصالح تُناقض شعارات القطيعة

تظهر المفارقة الاقتصادية بوضوح أكبر عند الانتقال من الخطابات السياسية إلى بيانات الجمارك الفرنسية. فبحسب وزارة الخارجية الفرنسية، بلغ حجم المبادلات التجارية مع الجزائر 9.4 مليارات يورو في 2025، منها 4.2 مليارات يورو صادرات فرنسية إلى الجزائر و5.2 مليارات يورو واردات فرنسية من السوق الجزائرية.

ورغم تراجع المبادلات بنسبة 14.8% مقارنة بسنة 2024، بقيت الجزائر ثاني شريك تجاري لفرنسا في إفريقيا وفق التصنيف المنشور على الموقع الرسمي للدبلوماسية الفرنسية.

وتُظهر بيانات الجمارك الفرنسية أن العلاقات تتجاوز المواد الطاقوية. فقد شكّلت منتجات صناعة السيارات نحو 27.9% من صادرات فرنسا إلى الجزائر في 2025، تلتها الآلات والتجهيزات العامة والمنتجات الصيدلانية وغيرها من السلع الصناعية.

وفي الاتجاه المقابل، استحوذت المحروقات الطبيعية على 74% من واردات فرنسا من الجزائر، والمنتجات النفطية المكررة وفحم الكوك على نحو 15%. أي إن حوالي 89% من الواردات الفرنسية من الجزائر خلال السنة المذكورة كانت مرتبطة بهذين الصنفين الطاقويين.

وتكشف هذه الأرقام عن علاقة مادية يصعب محوها بشعار سياسي. ففرنسا تبيع منتجات صناعية للسوق الجزائرية، وتشتري منها الطاقة، وتحتفظ مؤسساتها باستثمارات وشركات تابعة داخل البلاد.

ووفق وزارة الخارجية الفرنسية، بلغ رصيد الاستثمارات الفرنسية المباشرة في الجزائر نحو 3.1 مليارات يورو في 2024، مع وجود أكثر من 250 شركة تابعة لمجموعات فرنسية.

وعليه، فإن الدعوة إلى قطيعة اقتصادية شاملة لا تتعلق ببيانات دبلوماسية أو تأشيرات فحسب، بل تمس أيضاً مصالح شركات فرنسية وموردين صناعيين وعقود توريد وتوزيع ومواقع إنتاج.

وهذا لا يعني أن فرنسا عاجزة كلياً عن تنويع شركائها، ولا أن الجزائر تعتمد اقتصادياً على السوق الفرنسية وحدها. لكنه يوضح أن أي قطيعة واسعة ستكون لها تكلفة تجارية واستثمارية على الطرفين، وأن تقدير هذه التكلفة يحتاج إلى حسابات أدق من الشعارات التي تتداولها المنابر السياسية.

الجزائر تنوّع شركاءها.. وفرنسا تواجه تراجع حصتها

يحمل تراجع المبادلات الجزائرية الفرنسية دلالة اقتصادية تتجاوز الأزمة السياسية بين البلدين. فقد انخفض التبادل التجاري من 11.1 مليار يورو في 2024 إلى 9.4 مليارات في 2025، أي بتراجع يقارب 1.7 مليار يورو. وانخفضت الصادرات الفرنسية إلى الجزائر من 4.8 مليارات إلى 4.2 مليارات يورو، في وقت توسع فيه الجزائر شبكة علاقاتها الاقتصادية مع إيطاليا وألمانيا والصين وتركيا وشركاء آخرين.

ويعكس هذا التطور تغيراً في البيئة التجارية التي اعتادت فيها الشركات الفرنسية حضوراً مهماً في السوق الجزائرية. ومع دخول موردين ومستثمرين جدد، أصبحت المؤسسات الفرنسية تواجه منافسة في الصناعات الميكانيكية والتجهيزات والنقل والطاقة والخدمات.

وتبرز هنا نتيجة اقتصادية مهمة: قدرة الجزائر على تنويع خياراتها التجارية والصناعية لا تُقاس بمستوى التوتر مع باريس، وإنما بعدد الموردين المتاحين، والاستثمارات الإنتاجية الجديدة، وحجم التصنيع المحلي، ومدى قدرة المؤسسات الجزائرية على اقتحام أسواق إضافية.

وبالمقابل، كل خسارة مستمرة لحصة المؤسسات الفرنسية في السوق الجزائرية تعني تقلص فرص تجارية كانت تستفيد منها شركات فرنسية، حتى إن لم ينعكس ذلك بالضرورة على الاقتصاد الفرنسي بأكمله بالدرجة نفسها.

ومن ثم، فإن الذين يطالبون بقطيعة اقتصادية مع الجزائر مطالبون بتوضيح أثرها على المؤسسات الفرنسية نفسها، وعلى سوق الطاقة وسلاسل التوريد والاستثمارات القائمة، قبل تقديمها حلاً لمشكلات ترتبط أساساً بإدارة الاقتصاد والمجتمع الفرنسيين.

نظرية المؤامرة تعبر المتوسط.. لكن الأرقام تبقى في باريس

أعادت احتجاجات أكتوبر إلى الواجهة إشكالية أوسع تتعلق بطريقة تفسير الأزمات الداخلية. ففي فرنسا، انتقل النقاش سريعاً من المطالب الاجتماعية إلى المسؤولية الأمنية عن أعمال العنف، ثم إلى شبهات التدخل الأجنبي والتضليل الإلكتروني.

والبحث في أي تدخل خارجي محتمل مسألة مشروعة، شريطة الاستناد إلى أدلة قابلة للفحص وتحديد طبيعة الأفعال والجهات المسؤولة عنها. أما الانتقال من منشورات إلكترونية أو نشاط مؤثرين إلى اتهام دولة بتنظيم احتجاجات شعبية، فهو استنتاج يحتاج إلى مستوى مختلف تماماً من الإثبات.

وحتى الآن، لم تظهر في المصادر التي جرت مراجعتها أدلة منشورة تثبت أن الدولة الجزائرية نظمت الاحتجاجات الفرنسية أو موّلتها أو أصدرت تعليمات بتحريك المشاركين فيها. وقد ميزت التغطيات المتخصصة نفسها بين الاشتباه في تضخيم المحتوى والتخطيط المباشر للأحداث.

في المقابل، توجد وقائع اقتصادية محددة: دين عمومي فرنسي تجاوز 3595 مليار يورو، وعجز مالي بلغ 152.5 مليار يورو في 2025، ونمو اقتصادي ضعيف، وضغوط على القدرة الشرائية والخدمات العمومية، ومطالب اجتماعية خرج أصحابها إلى الشوارع الفرنسية.

هنا تتحدد المفارقة: فرنسا التي يطالب بعض ساستها بمراجعة علاقاتها مع الجزائر تواجه في الداخل أزمة لا تستطيع تصدير أسبابها الاقتصادية عبر المتوسط.

شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
إفريقيا
شارك المقال

من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية

من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية

بوابة الجزائر الإخبارية : تندرج التحركات الميدانية لمتابعة مشروع الشراكة الجزائرية-الإيطالية بمحيط امقيدن الفلاحي بولاية تيميمون ضمن رؤية استراتيجية شمولية تستهدف إعادة هيكلة القطاع الزراعي في الجنوب الجزائري واقتحام مرحلة جديدة من الفلاحة الصحراوية الحديثة كدعامة أساسية للسيادة الغذائية الوطنية. وينطلق هذا التوجه من مسار متكامل يبدأ بتعبئة المساحات الاستثمارية الكبرى وتوجيهها نحو الزراعات الاستراتيجية المحددة كالحبوب والبقول الجافة، ليتبع ذلك تفعيل الشراكات الدولية لنقل التكنولوجيا الحديثة والخبرات التقنية وتوطينها محلياً.

وتتكامل هذه الجهود بتعزيز البنية التحتية المرافقة من شبكات طاقة وطرقات، وربط مختلف مراحل السلسلة الإنتاجية بدءاً من تطوير البذور ووصولاً إلى التخزين والتصنيع الفلاحي، مما يسهم في تقليل التبعية للاستيراد وتطوير الاقتصاد المحلي.

وفي هذا الصدد، يؤكد الأستاذ خثير شين، مدير معهد الاقتصاد بالإليزيه، أن دمج التكنولوجيا الحديثة مع المؤهلات الطبيعية للجنوب الجزائري، مدعوماً بتوفير البنية التحتية والربط الصناعي، يسهم بشكل مباشر في تحويل الفلاحة الصحراوية إلى قاطرة حقيقية لتحقيق الأمن والسيادة الغذائية المستدامة.


يتطرق الأستاذ خثير شين إلى أبعاد التكامل بين الخبرات التكنولوجية للشراكات الأجنبية والخصائص الطبيعية الفريدة التي يزخر بها الجنوب الجزائري، موضحاً أن الاستغلال الأمثل للمؤهلات الاستراتيجية كالمساحات الشاسعة القابلة للاستصلاح بمحيط امقيدن، والسطوع الشمسي المرتفع المعزز لعمليات التركيب الضوئي، والمخزون المائي الجوفي الضخم، يظل غير مكتمل بدون الحلول التقنية المتقدمة التي تجلبها الشراكات الدولية.

ويرى خثير شين أن إدخال تقنيات الري الذكي ومحاور المرشات الحديثة يمثل حلاً مثالياً لترشيد استهلاك المياه الجوفية وضبط المقادير الدقيقة الموجهة لكل مرحلة من مراحل نمو النبتة، يرافق ذلك اعتماد الفلاحة الدقيقة عبر أجهزة الاستشعار والطائرات المسيرة لتحليل التربة والمراقبة المستمرة للحالة الصحية للمزروعات والتنبؤ المبكر بالآفات.

كما يشدد مدير معهد الاقتصاد بالإليزي على أهمية توطين تكنولوجيا البذور المحسنة جينياً والمستنبطة لمقاومة الجفاف والملوحة ودرجات الحرارة العالية، مؤكداً أن هذا الدمج التكنولوجي ينعكس بشكل مباشر على رفع مردودية الهكتار الواحد لتضاهي المعدلات العالمية، مما يقلص الفجوة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الوطني للقمح بنوعيه والبقول الجافة، ويحقق الاكتفاء الذاتي الاستراتيجي.

من عمق “امقيدن”.. الفلاحة الصحراوية تتحول إلى القاطرة الجديدة للسيادة الوطنية


ويبرز الأستاذ خثير شين أن تحويل الفلاحة الصحراوية من نموذج تقليدي أو معيشي إلى قطاع استثماري جاذب ومربح يتطلب توفير بنية تحتية متكاملة وربطاً محكماً بالسلسلة الصناعية. ويرى خثير شين أن توفير الشبكات الأساسية، مثل الكهرباء الفلاحية والطاقات المتجددة، يقلل من تكلفة تشغيل مضخات المياه والمعدات الحقلية مقارنة بالاعتماد على الوقود التقليدي، بينما يضمن تطوير شبكة الطرقات والمسالك شحن المحاصيل بسرعة نحو مراكز التجميع والمصانع دون تعرضها للتلف.

وعلى صعيد الربط الصناعي، يوضح الأستاذ خثير شين أن بناء صوامع ومخازن تبريد متطورة بالقرب من المساحات الإنتاجية يحد من خسائر ما بعد الحصاد، في حين أن تحويل المنتجات محلياً كصناعة السميد والفرينة وتوضيب البقول يرفع من القيمة المضافة داخل المحافظات الجنوبية، مما يجعل المشاريع الفلاحية أكثر ربحية.

ويعتقد مدير معهد الاقتصاد بالإليزيه أن وجود المخططات التوجيهية للبنية التحتية يزيل المخاوف لدى رؤوس الأموال ويقلل المخاطر الاستثمارية، مما يجعل من نموذج الشراكة الجزائرية-الإيطالية نموذجاً مرجعياً مشجعاً لاستقطاب استثمارات ضخمة جديدة، محلية وأجنبية.


وَيختتم الأستاذ خثير شين تحليله بالإشارة إلى أن التوجه نحو تغطية كامل مراحل السلسلة الإنتاجية، بدءاً من تطوير البذور وتجهيز الأرض بالتقنيات الحديثة وصولاً إلى التخزين والتصنيع الفلاحي، يمثل الطريق الأمثل لقطع دابر التبعية للأسواق الخارجية. وتؤدي هذه الرؤية التكاملية، كما يؤكد خثير شين، إلى حماية الاقتصاد الوطني من تقلبات الأسعار العالمية وسلاسل الإمداد، وتوفير المبالغ الضخمة بالعملة الصعبة، مما يجعل من الصحراء الجزائرية شرياناً رئيسياً للأمن الغذائي والنمو الاقتصادي المستدام.

#الجزائر#ايطاليا#فلاحة
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

الجزائر
شارك المقال

“الجزائر مستهدفة”.. وزير الداخلية الجزائري يحذّر من نقل أزمة فرنسا إلى الداخل الجزائري

“الجزائر مستهدفة”.. وزير الداخلية الجزائري يحذّر من نقل أزمة فرنسا إلى الداخل الجزائري

بوابة الجزائر الإخبارية : في تصريح يحمل رسائل أمنية وسياسية لافتة، قال وزير الداخلية والجماعات المحلية، إبراهيم مراد، بأن الجزائر مستهدفة و يجب التحلي باليقظة والحذر إزاء محاولات نقل المشاكل التي تشهدها فرنسا إلى الجزائر، مؤكدًا أن البلاد مستهدفة، في خطاب يضع مسألة حماية الاستقرار الوطني في صلب الاهتمام.

“الجزائر مستهدفة”.. وزير الداخلية الجزائري يحذّر من نقل أزمة فرنسا إلى الداخل الجزائري

أطلق وزير الداخلية والجماعات المحلية، إبراهيم مراد، تحذيرًا لافتًا بشأن استهدافًا للجزائر، وذلك خلال إشرافه على مراسم تنصيب محمد مزيان واليًا جديدًا لولاية بجاية، حيث شدّد على ضرورة التحلي باليقظة والحذر في مواجهة محاولات لنقل المشاكل التي تشهدها فرنسا إلى الداخل الجزائري ، في رسالة شدّد من خلالها على أهمية الانتباه إلى التطورات المحيطة بالبلاد، وعدم التعامل باستخفاف مع ما قد يترتب عن التوترات الخارجية من انعكاسات محتملة على الوضع الداخلي.

https://twitter.com/algeriagateplus/status/2113282595954049319?s=46

حرائق الماضي تعيد ملف اليقظة إلى الواجهة

“الجزائر مستهدفة”.. وزير الداخلية الجزائري يحذّر من نقل أزمة فرنسا إلى الداخل الجزائري

من بين المحطات التي استحضرها الوزير خلال تصريحه ، الحرائق التي شهدتها الجزائر في فترات سابقة في عدة مناطق ” بجاية ، جيجل ، تيزي وزو و غيرها ” ، وهي أحداث خلّفت خسائر بشرية ومادية في عدد من المناطق، و التي يقف وراءها عملاء لدول لا تحب الخير للجزائر.

ويكتسب استحضار هذه الأحداث أهمية في سياق الحديث عن اليقظة، بالنظر إلى ما تفرضه الحرائق من تحديات على أجهزة الحماية المدنية ومختلف المصالح المعنية، فضلًا عن الحاجة إلى رفع مستوى الاستعداد والتنسيق بين المؤسسات والمواطنين، خصوصًا في المناطق المعرضة للحرائق.

هذا و تأتي تصريحات وزير الداخلية الجزائري عشية الحملة الاعلامية الفرنسية العدائية التي تتهم الجزائر بتأجيج الأوضاع المزرية في باريس كشماعة لتبرير الفشل و الإنهيار الذريع للداخل الفرنسي .

#الجزائر#تصريحات#فرنسا#وزير الداخلية
شارك المقال
الكاتب(ة)
أخبار العالم
شارك المقال

مستشار رئيس الوزراء السوداني لبوابة الجزائر: التوافق “السعودي – الجزائري” مظلة ردع استراتيجية تحمي مؤسسات الدولة وتكسر شوكة الميليشيات

مستشار رئيس الوزراء السوداني لبوابة الجزائر: التوافق “السعودي – الجزائري” مظلة ردع استراتيجية تحمي مؤسسات الدولة وتكسر شوكة الميليشيات

بوابة الجزائر الإخبارية : في وقتٍ تعيش فيه الأزمة السودانية مرحلةً استثنائية من التعقيد والتمدد، تتضاعف المخاطر التي تهدد كيان الدولة ومؤسساتها الوطنية في ظل استمرار المواجهات المسلحة وتفاقم الكارثة الإنسانية. ومع اتساع دائرة التحديات التي تقف في طريق استعادة الاستقرار، تقاطعت المواقف الدبلوماسية العربية الرصينة، وعلى رأسها موقف المملكة العربية السعودية المتناغم مع الطرح الجزائري الثابت، لترسيخ معادلة واضحة ترفض المساواة بين المؤسسات الرسمية للدولة والميليشيات وتجرم التدخلات الخارجية التي تواصل إذكاء الصراع.

مستشار رئيس الوزراء السوداني لبوابة الجزائر: التوافق “السعودي – الجزائري” مظلة ردع استراتيجية تحمي مؤسسات الدولة وتكسر شوكة الميليشيات

وقد جاء موقف السعودية جلياً في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان الذي عُقد في جنيف، حيث شدد على الحفاظ على مؤسسات الدولة ورفض الكيانات الموازية.

كما أكدت الجزائر من مقر الأمم المتحدة أن الحل في السودان بيد السودانيين، مجددةً يوم الجمعة 3 يوليو 2026 موقفها الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ورفضها لأي محاولات تستهدف المساس بمؤسساته أو تفكيكها.

وجاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف خصصت لبحث تطورات الأوضاع في مدينة الأبيض ومحيطها، حيث أكد السفير والمندوب الدائم للجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، إدريس لطرش، إدانة التدخلات الخارجية والدعوة إلى حوار شامل ومصالحة وطنية تحفظ وحدة البلاد ومؤسساتها؛ وهو موقف يأتي امتداداً لما حذر منه السفير لطرش في مداخلته السابقة خلال الشهر الماضي (جويلية 2026) حين تنبّه إلى المؤشرات الخطيرة لتدهور الأوضاع والتدخلات أجنبية وإعاقة المبادرات السياسية.إن هذا التوافق الدبلوماسي اللافت يأتي ليؤكد حقيقة جوهرية مفادها أن صون سيادة السودان وحماية وحدته الترابية لا يمكن أن يتحققا إلا عبر دعم حوار سوداني-سوداني خالص بعيداً عن الإملاءات والأجندات العابرة للحدود.في وقتٍ تعيش فيه الأزمة السودانية مرحلةً استثنائية من التعقيد والتمدد، تتضاعف المخاطر التي تهدد كيان الدولة ومؤسساتها الوطنية في ظل استمرار المواجهات المسلحة وتفاقم الكارثة الإنسانية.

ومع اتساع دائرة التحديات التي تقف في طريق استعادة الاستقرار، تقاطعت المواقف الدبلوماسية العربية الرصينة، وعلى رأسها موقف المملكة العربية السعودية المتناغم مع الطرح الجزائري الثابت، لترسيخ معادلة واضحة ترفض المساواة بين المؤسسات الرسمية للدولة والميليشيات وتجرم التدخلات الخارجية التي تواصل إذكاء الصراع.وقد جاء موقف السعودية جلياً في كلمة ألقاها المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان الذي عُقد في جنيف، حيث شدد على الحفاظ على مؤسسات الدولة ورفض الكيانات الموازية.

كما أكدت الجزائر من مقر الأمم المتحدة أن الحل في السودان بيد السودانيين، مجددةً يوم الجمعة 3 جويلية 2026 موقفها الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ورفضها لأي محاولات تستهدف المساس بمؤسساته أو تفكيكها.

وجاء ذلك خلال جلسة طارئة عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف خصصت لبحث تطورات الأوضاع في مدينة الأبيض ومحيطها، حيث أكد السفير والمندوب الدائم للجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، إدريس لطرش، إدانة التدخلات الخارجية والدعوة إلى حوار شامل ومصالحة وطنية تحفظ وحدة البلاد ومؤسساتها؛ وهو موقف يأتي امتداداً لما حذر منه السفير لطرش في مداخلته السابقة خلال الشهر الماضي (اوت 2026) حين تنبّه إلى المؤشرات الخطيرة لتدهور الأوضاع والتدخلات أجنبية وإعاقة المبادرات السياسية.إن هذا التوافق الدبلوماسي اللافت يأتي ليؤكد حقيقة جوهرية مفادها أن صون سيادة السودان وحماية وحدته الترابية لا يمكن أن يتحققا إلا عبر دعم حوار سوداني-سوداني خالص بعيداً عن الإملاءات والأجندات العابرة للحدود.فهل تملك هذه المواقف العربية الصلبة القدرة على إعادة بوصلة الحل السياسي إلى الداخل السوداني وقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية التي تطيل أمد الصراع؟

وهل يشكل هذا التناغم بين الرياض والجزائر دافعاً لفرض واقع إقليمي ودولي جديد ينقذ مؤسسات الدولة السودانية من خطر الانهيار والتفكك؟

وفي هذا السياق يصرح مستشار رئيس الوزراء السوداني، مصلح نصار، ” لبوابة الجزائر”، أن الموقف المشترك بين المملكة العربية السعودية والجزائر يشكل “مظلة ردع دبلوماسي” بالغة الأهمية.

ويؤكد مصلح نصار أن السعودية تمتلك ثقلاً اقتصادياً ووزناً إقليمياً يمكّنها بفاعلية من حشد الضغوط الدولية عبر منصات محورية مثل مجموعة جنيف، في حين تملك الجزائر رصيداً تاريخياً ودبلوماسياً قوياً يركز على تكريس الشرعية الدولية ومبدأ عدم التدخل، خصوصاً عبر بوابتها الأممية ومجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان. من هذا المنطلق، يشدد مصلح نصار على أن هذا الثنائي يمثل صوتاً عاقلاً يرفض تآكل الدولة السودانية ويمنع بشكل قاطع شرعنة أي كيانات موازية تهدد وحدتها.

على صعيد آخر، يقر مستشار رئيس الوزراء السوداني، مصلح نصار، بوجود تحديات وحدود واضحة لهذه القدرات، حيث يوضح أن هذه المواقف الدبلوماسية تنجح بنجاح في تعطيل أي محاولات دولية لفرض أجندات تفتيتية أو منح صفة تمثيلية لميليشيات مسلحة. ورغم ذلك، ينبه مصلح نصار إلى أن هذه القدرة تظل على الأرض محدودة ما لم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأدوات ضغط حقيقية؛ فالجهات الخارجية التي تؤجج الصراع عبر توريد السلاح والدعم اللوجستي لا تردعها بيانات الإدانة وحدها، بل تتطلب بحسب مصلح نصار فرض عقوبات قاطعة وممارسة ضغط مباشر على الأطراف الداعمة للمجهود الحربي.

وفي معرض إجابته عما إذا كان هذا التناغم بين الرياض والجزائر يشكل دافعاً لفرض واقع إقليمي ودولي جديد لإنقاذ مؤسسات الدولة، يؤكد مستشار رئيس الوزراء السوداني، مصلح نصار، أن هذا التقارب يخلق كتلة حرجة للضغط الإقليمي تساهم في ترسخ معادلة واضحة تقوم على عدم المساواة بين الجيش الوطني والميليشيات باعتبارها العقيدة الحاكمة لأي حل مستدام.

ويشير مصلح نصار إلى أنه عندما تتطابق رؤية قوة إقليمية وازنة في الخليج مع رؤية دولة محورية في شمال إفريقيا، فإن ذلك يقطع الطريق نهائياً أمام محاولات استنساخ نماذج فاشلة لتقاسم السلطة مع المجموعات المسلحة على حساب الدولة ومؤسساتها.ولتحويل هذا التناغم إلى واقع جديد وفاعل، يحدد مستشار رئيس الوزراء السوداني، مصلح نصار، شرطاً حاسماً يتمثل في ضرورة تطور هذا التنسيق الثنائي والخطاب الدبلوماسي إلى إطار عمل تنفيذي شامل.

وفي هذا السياق، يدعو مصلح نصار إلى توحيد المبادرات الدولية عبر دمج منبر جنيف ومنبر جدة وغيرهما من المسارات في مرجعية واحدة هدفها الأول تسليم إدارة الشأن العام لمؤسسات الدولة الوطنية. كما يشدد مصلح نصار على ضرورة تجفيف منابع الدعم الخارجي من خلال تفعيل آليات رقابة صارمة على الحدود والمطارات التي تستخدم لتزويد الميليشيات بالعتاد، إلى جانب الضغط الفاعل باتجاه حل سوداني-سوداني يمهد البيئة لحوار وطني جامع يضم القوى المدنية والوطنية الحية غير المتورطة في إراقة الدماء، وبعيداً عن أي وصاية خارجية.

وفي خلاصته الاستشارية، يؤكد مستشار رئيس الوزراء السوداني، مصلح نصار، أن المواقف السعودية والجزائرية تمثل صمام أمان حقيقي وخط دفاع استراتيجي لمنع انهيار ما تبقى من الهياكل المؤسسية للدولة السودانية. ومع ذلك، يختتم مصلح نصار بالتحذير من أن هذه المواقف وحدها لا تصنع الحل بمعزل عن إرادة سياسية داخلية صلبة من الأطراف السودانية تدرك أن استمرار الحرب يعني انتحار الدولة، بالتوازي مع إرادة دولية فاعلة تضمن فرض عقوبات رادعة على كل من يعبث باستقرار السودان ووحدته الترابية.

#السودان
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إفريقيا
شارك المقال

“استراتيجية الردع المباشر”.. الجزائر ونيامي تغلِقان الفراغ الأمني بالساحل وترسمان الخريطة العسكرية الجديدة

“استراتيجية الردع المباشر”.. الجزائر ونيامي تغلِقان الفراغ الأمني بالساحل وترسمان الخريطة العسكرية الجديدة

بوابة الجزائر الإخبارية : تتجاوز القفزة الدفاعية المتسارعة بين الجزائر والنيجر حدود التنسيق الروتيني لتعبر عن إعادة تشكيل عميقة لخريطة التوازنات الأمنية في الساحل الإفريقي؛ حيث يُعد هذا التطور استجابة حتمية للمتغيرات الجيوسياسية المعقدة الناتجة عن انحسار النفوذ العسكري الغربي وإغلاق القواعد القارية، وما ترتب على ذلك من فراغ أمني محفوف بمخاطر تمدد التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة عابرة الحدود. وفي هذا الظرف الاستثنائي جاء توقيع بروتوكول التعاون العسكري بين رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق أول السعيد شنقريحة ووزير الدفاع النيجري الفريق أول ساليفو مودي بحضور الرئيس عبد المجيد تبون، كإعلان صريح عن انطلاق مرحلة عملياتية جديدة تتجاوز الانسداد السياسي السابق نحو بناء تحالف استراتيجي ميداني مستدام يرتكز على رؤية إقليمية مستقلة تتبنى مبدأ “الحلول الإفريقية للأزمات الإفريقية“.

“استراتيجية الردع المباشر”.. الجزائر ونيامي تغلِقان الفراغ الأمني بالساحل وترسمان الخريطة العسكرية الجديدة

وتتجسد الأهمية الدقيقة لهذا الاتفاق في وضع آليات تنفيذية متقدمة لحماية الشريط الحدودي المشترك الممتد لنحو ألف كيلومتر، عبر تفعيل الرصد الاستخباراتي الفوري وتسيير الدوريات المنسقة وتنسيق الانتشار التكتيكي لمنع أي تسلل للمجموعات المسلحة. ومن الناحية الجيواستراتيجية، تكشف هذه الخطوة عن اقتناع نيامي بأن الجزائر هي الحصن الأمني والأكثر موثوقية بحكم منطق الجغرافيا والتاريخ بعيداً عن أجندات المحاور الخارجية، وفي المقابل تعيد الجزائر تثبيت دورها كمظلة أمنية إقليمية محورية تضمن استقرار جوارها المباشر. ولا يقف هذا البناء الدفاعي عند حدود الردع العسكري، بل يتجاوزه ليشكل درعاً حامياً للمشاريع الاقتصادية الكبرى الحيوية لمستقبل المنطقة، وعلى رأسها خط أنابيب الغاز العابر للصحراء ومشاريع التنمية الحدودية، تأكيداً على التلازم المطلق بين الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية الإقليمية.

وفي هذا السياق يرى المحلل السياسي من النيجر، غزالي أول شاوش، في تصريحات خاصة لبوابة الجزائر، أن التقارب الدفاعي السريع والشديد التكثيف الذي شهدته العلاقات العسكرية بين الجزائر والنيجر خلال أسبوع واحد فقط، يُعد مؤشراً ذا دلالة بالغة على تزايد التوافق في المصالح الاستراتيجية والأمنية الحيوية بين البلدين الجارين. وأوضح غزالي أول شاوش أن هذا التحول المتسارع لا يمثل مجرد مجاملة دبلوماسية عابرة، بل هو خطوة استراتيجية من شأنها أن تسهم بفاعلية في تعزيز منظومة الأمن الإقليمي وإعادة تشكيل الديناميات الجيوسياسية في المنطقة برمتها. ومع ذلك، يربط غزالي أول شاوش الأهمية الحقيقية والمستدامة لهذا التقارب الدفاعي بمدى القدرة على التنفيذ الفعلي والميداني للاتفاقيات الأمنية التي أُبرمت رسمياً في الحادي والعشرين من أكتوبر 2026، والتي أصلت لمرحلة جديدة من التعاون المؤسسي بين القيادتين العسكريتين.

وعلى صعيد القراءة الجيوستراتيجية للتوقيت، ينبه المحلل السياسي من النيجر، غزالي أول شاوش، إلى أن الصدفة لم تكن صانعة لهذا الحراك الأمني، بل إن توقيت هذا التقارب يحمل في طياته دلالات سياسية وأمنية مكثفة تعكس رغبة صادقة من الطرفين في ملء الفراغ الأمني بالمنطقة. لكن غزالي أول شاوش يستدرك بالقول إن الاختبار الحقيقي والفاصل لهذا المسار لن يقاس بحجم الاستقبالات الرسمية أو طبيعة البيانات الدبلوماسية الصادرة، بل سيتحدد بدقة فيما سيأتي بعد هذه اللقاءات رفيعة المستوى على أرض الواقع. ويرى غزالي أول شاوش أن التحدي الأكبر يكمن في الانتقال السريع من مرحلة التوافق النظري والسياسي إلى مرحلة صياغة إطار تنفيذي مرن يتجاوز البيروقراطية ويستجيب للتهديدات الأمنية المتصاعدة على الشريط الحدودي المشترك.

وفي هذا السياق، يحدد المحلل السياسي من النيجر، غزالي أول شاوش، مجموعة من المحددات الميدانية التي ستكشف مدى عمق هذا التقارب وأهميته الاستراتيجية الفعلية، حيث يأتي في مقدمتها التجسيد العملي لبنود الاتفاق الأمني وعصبه الأساسي المتمثل في التنسيق الاستخباراتي المباشر والآني لملاحقة الخلايا الإرهابية. كما يشدد غزالي أول شاوش على أن إحكام إدارة الحدود الممتدة وتسيير دوريات استطلاعية مرابطة ومستمرة يعدان من أهم معايير النجاح للتصدي لشبكات الجريمة المنظمة والسلاح.

ويختتم غزالي أول شاوش رؤيته بالتأكيد على أن النتائج الأمنية الملموسة التي سيشعر بها المواطن والجيشان على حد سواء في الميدان هي وحدها الكفيلة بتحويل هذا الاتفاق المؤرخ في 21 أكتوبر 2026 إلى نموذج يُحتذى به لفرض الاستقرار والتأسيس لواقع إقليمي جديد يقوم على الشراكة والاعتماد المتبادل بين دول المنطقة بعيداً عن أي وصاية خارجية.

#افريقيا#الجزائر#النيجر
شارك المقال
الكاتب(ة)
خطاب ربيعة
طالع مقالاتي

مختصة في الشأن الدولي

إيكونوميست
شارك المقال

الجزائر تعزز إنتاج زيوت السيارات محلياً.. استثمار بـ1.2 مليار دينار يستهدف 100 ألف طن سنوياً

الجزائر تعزز إنتاج زيوت السيارات محلياً.. استثمار بـ1.2 مليار دينار يستهدف 100 ألف طن سنوياً

بوابة الجزائر الإخبارية: 100 ألف طن من زيوت تشحيم السيارات سنوياً تستهدف مؤسسة «IK OIL» إنتاجها في الجزائر خلال السنتين إلى الثلاث سنوات المقبلة، بعد تدشين وحدتها الصناعية الجديدة بعين مليلة، ولاية أم البواقي، الخميس 22 أكتوبر 2026، باستثمار قدره 1.2 مليار دينار. وينطلق المشروع بطاقة أولية تبلغ 25 ألف طن سنوياً، ضمن توجه وطني لتوسيع تصنيع المنتجات المرتبطة بقطاع السيارات، وتوفير احتياجات السوق المحلية وتقليص الاعتماد على الواردات.

وأشرف وزير الصناعة فريد كورتل، رفقة والي أم البواقي بن عبد الله شايب الدور، على تدشين الوحدة خلال المحطة الرابعة من زيارته إلى الولاية، حيث اطلع على تجهيزاتها الصناعية وبرنامج تطوير طاقاتها الإنتاجية، في إطار سياسة تشجيع الاستثمارات الوطنية وتعزيز مساهمة المؤسسات الجزائرية في الإنتاج الصناعي.

الجزائر تعزز إنتاج زيوت السيارات محلياً.. استثمار بـ1.2 مليار دينار يستهدف 100 ألف طن سنوياً

ويرفع برنامج التوسعة المرتقب قدرات المصنع بأربعة أضعاف، بإضافة 75 ألف طن سنوياً إلى الطاقة الأولية، ما يعكس حجم التوسع الذي تخطط له المؤسسة في سوق زيوت التشحيم الموجهة للمركبات.

وتكتسب هذه الاستثمارات أهمية في ضوء احتياجات حظيرة السيارات الجزائرية ومؤسسات النقل والخدمات والصيانة إلى إمدادات منتظمة من الزيوت، وهي منتجات يرتبط استهلاكها بدورات صيانة المركبات ومعداتها الميكانيكية.

ويتيح توسيع التصنيع محلياً تعزيز توفر المنتجات في السوق، وتحسين مرونة التموين، وتطوير شبكة وطنية للتعبئة والتغليف والتخزين والتوزيع، بما يدعم نشاط مؤسسات الخدمات الصناعية والتجارية المرتبطة بالقطاع.

وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه الجزائر إلى زيادة مساهمة الصناعة الوطنية في تلبية الطلب الداخلي، خصوصاً في المنتجات التي يمكن تصنيعها محلياً وفق المواصفات التقنية المطلوبة. ويرتبط إحلال الإنتاج الوطني محل الواردات بقدرة المؤسسات على توفير منتجات مطابقة للمعايير وبأسعار تنافسية، مع ضمان انتظام التموين.

وفي هذا السياق، شدد وزير الصناعة على ضرورة رفع القدرات الإنتاجية وتحسين الجودة، بما يسمح بتغطية احتياجات السوق الوطنية وتقليص فاتورة الاستيراد، مع العمل على تطوير فرص التصدير.

وتستهدف المؤسسة توفير 73 منصب عمل مباشر خلال المرحلة الأولى، قبل رفع العدد إلى 207 مناصب مع توسع النشاط، إضافة إلى أكثر من 400 منصب عمل غير مباشر متوقع. ويرتبط تطور التشغيل بزيادة حجم الإنتاج وتوسع الاحتياجات في النقل والتوزيع والمناولة والخدمات المرتبطة بالمصنع.

وتبقى استفادة الميزان التجاري من المشروع مرتبطة بحجم المنتجات المستوردة التي سيعوضها الإنتاج المحلي، ونسبة المواد الأولية والمدخلات التي يجري توفيرها داخل الجزائر، إلى جانب قدرات المصنع على تسويق منتجاته.

ويشكل دخول وحدة «IK OIL» حيز النشاط إضافة إلى القدرات الصناعية الوطنية في مجال منتجات السيارات، بينما يمثل رفع الإنتاج إلى 100 ألف طن سنوياً الهدف المقبل للمؤسسة. ومن شأن تنفيذ برنامج التوسعة أن يعزز مساهمة الإنتاج الجزائري في تزويد السوق الداخلية، مع إتاحة فرص للتسويق الخارجي وفق متطلبات الأسواق والمواصفات المعتمدة.

#زيوت السيارات
شارك المقال
الكاتب(ة)
عبد الجبار.ب
طالع مقالاتي
أوروبا
شارك المقال

الإعلام الفرنسي يحرك عش دبابير الطابور الخامس ويستنجد بالنيو حركى للتهجم على الجزائر!

الإعلام الفرنسي يحرك عش دبابير الطابور الخامس ويستنجد بالنيو حركى للتهجم على الجزائر!

بوابة الجزائر الإخبارية : تتوالى سقطات الإعلام الفرنسي التي تعكس حجم الانحطاط الذي بات علامة مسجلة لدى إعلام بولوريه الغارق في سرديات العداء تجاه الجزائر وعبر منابر “سي نيوز” ذات التوجه اليميني المتطرف حرك الإعلام الفرنسي عش دبابير النيوحركى وأحد عملائه المدعو شوقي بن زهرة للتهجم على الجزائر وتحليل أسباب سقوط وانهيار فرنسا.

‏النيو حركي المدعو ⁧‫شوقي بن زهرة‬⁩ واللاجئ بفرنسا بسبب الميول الجنسية وفق اعترافاته أصبح يستخدم من قبل إعلام فانسان بولوريه كبوق للتهجم على ⁧‫الجزائر‬⁩ على خلفية ما تشهده فرنسا من احتجاجات

حاول بن زهرة خلال اللقاء السير عكس التيار لربط أعمال العنف التي شهدتها احاجاجات باريس بالجزائر في مشهد مثير للسخرية لتبرير فشل دوائر القرار في فرنسا وإفلاس نخبه وساسته والذي تحول إلى محامي دفاع عن الجمهورية الفرنسية الخامسة وباع وطنه وتحول إلى خائن وعميل ينفذ أجندات مشغليه لضرب الجزائر

‏وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أكد، في تصريحات للصحفيين خلال زيارة قادته إلى قطر، أنه “لا يوجد تدخل أجنبي ظاهر في الأحداث التي شهدتها فرنسا”، مُلقيا باللوم على “تلاعب خارجي بالمعلومات” عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي تُظهر مشاهد لم تحدث فعلياً في فرنسا،في تصريحات أثارت جدلا وسخرية واسعتين عبر مواقع التواصل بين مغردين اعتبروا أن ماكرون يحاول انكار الوضع المزري في باريس وفقدان السيطرة على الحشود البشرية التي خرجت بعشرات الآلاف تنديدا بالوضع المعيشي المتأزم وانهيار القدرة الشرائية في البلاد


شارك المقال
الكاتب(ة)
لخلف أمينة
طالع مقالاتي

أمينة لخلف صحفية جزائرية مختصة في الشأن الدبلوماسي والاقتصادي والدولي ومن الأقلام المؤسسة لبوابة الجزائر

الجزائر
شارك المقال

أبوظبي تلعب بالنار.. والجزائر تتوعد برد أشد

أبوظبي تلعب بالنار.. والجزائر تتوعد برد أشد

بوابة الجزائر الإخبارية : كشفت صحيفة «الخبر»، في مقال نشرته بعنوان «الإمارات تواصل اللعب بالنار»، أن الجزائر سجلت أعمالًا عدائية سرية جديدة تقودها دويلة الإمارات ضد المصالح الجزائرية، ما يعني أن القطيعة لم تعد الخيار الوحيد والنهائي أمام الجزائر، التي لن تتوانى في الرد على الاستفزازات التي أعقبت قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، ما ينذر بتصعيد جزائري قد يكون مفتوحًا على كل الأشكال، والذي لا تحبذه الجزائر إلا إذا اضطرت إليه.

أبوظبي تلعب بالنار.. والجزائر تتوعد برد أشد

واعتبرت الصحيفة أن أبوظبي تواصل تماديها رغم قرار الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية معها، مشيرة إلى أن الموقف الإماراتي السريع عقب إعلان القطيعة، والذي عبّرت فيه عن أملها في أن يكون القرار الجزائري مؤقتًا، يعكس حجم تأثير هذا القرار على الجانب الإماراتي.

ووفق ما أوردته «الخبر»، فإن القطيعة التي جاءت من جانب واحد شكّلت خطوة غير متوقعة بالنسبة إلى أبوظبي، رغم التحذيرات المتعددة التي سبقتها، إذ كانت تعتقد أن الجزائر لن تقدم على اتخاذ مثل هذا القرار.

وأضافت الصحيفة أن تداعيات القطيعة كانت باهظة اقتصاديًا وسياسيًا ودبلوماسيًا على الإمارات، في ظل الأزمة التي تمر بها وتراجع سمعتها في العالم، إلى جانب ما وصفته بالهروب الجماعي للمقيمين، بمن فيهم رجال الأعمال، وانهيار المؤسسات وتراجع الاستثمارات وخلو الفنادق والمنتجعات وارتباك البنوك التي كانت، بحسب وصفها، ملاذًا للتهرب الضريبي العالمي وتبييض الأموال.

وأشارت «الخبر» إلى أن أبوظبي تواصل محاولات استدراك خسائرها الفادحة الناجمة عن الحروب التي شهدتها منطقة الخليج في الفترة الأخيرة، معتبرة أن هذه التطورات ساهمت في كشف مخططات لزرع الفوضى والتآمر على البلدان تحت غطاء برامج تنموية واستثمارية وحتى إنسانية.

وذكرت الصحيفة أن عدة حكومات وشعوب، عربية وغير عربية، كشفت عقب قرار الجزائر قطع العلاقات مع الإمارات عن ممارسات سبق للجزائر أن حذرت منها، في إشارة إلى ما وصفته بالمخططات الإماراتية التي تستهدف استقرار دول أخرى.

وفي السياق ذاته، شددت الصحيفة على أن الجزائر لم يُسجّل عليها، في تاريخ علاقاتها مع الدول، الإخلال بمبدأ شرف الخصومة عقب أي قطيعة دبلوماسية، أو الاستمرار في الجدل مع الدول التي تختلف معها في المصالح، فضلًا عن الدخول في مواجهات صريحة.

غير أنها أكدت أن الجزائر، التي يمتد تاريخها إلى عهد نوميديا قبل عشرين قرنًا، لم ترفع الراية البيضاء أمام القوى الكبرى حتى في أحلك الظروف، معتبرة أن هذه الروح لا تزال حاضرة لدى الأجيال الحالية من الجزائريين، الذين يدركون، وفق الصحيفة، ما تحيكه أبوظبي ضد بلادهم.

كما اتهمت «الخبر» الإمارات بارتكاب انتهاكات وجرائم ضد الإنسانية في مناطق متعددة، بدءًا من فلسطين، مرورًا بشبه الجزيرة العربية والقرن الإفريقي، وصولًا إلى السودان ودول الساحل.

وفي تطور آخر، كشفت الصحيفة عن تمويل الإمارات لأعمال المدعو أمير بوخرص، الفار من العدالة الجزائرية، مشيرة إلى تلقيه دعمًا ماليًا من أبوظبي، واستغلاله في التحريض وتجنيد عناصر لتنفيذ مخططات تخريبية تستهدف إثارة الشعب الجزائري وضرب أمن البلاد واستقرارها.

وحذرت الصحيفة من مواصلة هذه التحركات، مشيرة إلى أن انتشار الجزائريين عبر مختلف أنحاء العالم يجعل أي محاولة لاستهداف الجزائر أو ضرب مصالحها محفوفة بالعواقب، داعية إلى الحذر من اللعب بالنار.

وأكدت «الخبر» أن الجزائر سبق أن أطلقت تحذيرات ونفذت ما توعدت به، معتبرة أنها لن تتراجع عن الرد إذا استمرت الإمارات في ما وصفته بالتمادي بعد القطيعة، وأن الثمن هذه المرة سيكون أثقل كلفة مما سبق.

وكانت التحقيقات التي باشرتها المصالح الأمنية التابعة لوزارة الدفاع الوطني بشأن حرائق الغابات التي شهدتها عدة ولايات خلال شهر أوت الماضي، قد كشفت، وفق ما أوردته الصحيفة، عن مخطط تخريبي يستهدف زعزعة استقرار الجزائر وضرب وحدتها الوطنية، بتواطؤ بين أطراف موجودة في الخارج وعملاء في الداخل.

وفي هذا الإطار، عرض التلفزيون الجزائري، سهرة السبت الماضي، فيلمًا وثائقيًا بعنوان «كشف مكائد الخيانة وخيوط العمالة»، تضمن اعترافات موقوفين بشأن ملابسات القضية.

وأظهرت التحقيقات، بحسب ما جاء في الوثائقي، تورط المدعو أمير بوخرص، المعروف باسم «أمير دي زاد»، في استقطاب أشخاص وتجنيدهم لتنفيذ أعمال تخريبية، من بينها إضرام حرائق الغابات بولايتي قسنطينة وقالمة، مقابل إغراءات مالية ووعود بتسهيل الهجرة إلى فرنسا.

وتضمنت الشهادات المعروضة اعترافات الموقوفين بوطمينة عبد الكريم وعمراني عبد الرؤوف بشأن علاقتهما بالمدعو أمير بوخرص، واتصالهما بأشخاص آخرين، من بينهم العربي زيطوط وهشام عبود وكريم مولاي.

كما أشار الوثائقي إلى دور المدعو ياسين بولقرون في تجنيد أشخاص بالتنسيق مع أمير بوخرص، وفق نتائج التحقيقات المعروضة، مقابل أموال ومكاسب مادية.

وفي السياق ذاته، نُسب إلى المدعو بن يحيى إسلام تنفيذ عملية إحراق غابتي ديدوش مراد وجبل الوحش بولاية قسنطينة، قبل مغادرته البلاد عن طريق الهجرة غير الشرعية.واستعرض الفيلم أدلة تقنية قالت المصالح الأمنية إنها توصلت إليها، إلى جانب أساليب الاستدراج والابتزاز التي استُخدمت، بحسب التحقيقات، لتنفيذ المخطط.

وأكد الوثائقي أن التحقيقات ربطت هذه الأفعال بمخطط أوسع يستهدف المساس بالأمن الوطني والإضرار بالثروات الطبيعية وبث الاضطراب داخل المجتمع، مشيرًا إلى أن بعض الأنشطة المنسوبة إلى الشبكة تجاوزت حرائق الغابات إلى محاولات التأثير في الساحة السياسية الوطنية.

وفي المقابل، أبرز التقرير مظاهر التضامن الشعبي والمؤسساتي خلال الحرائق، مشددًا على أن تلاحم الجزائريين أسهم في إفشال رهانات زعزعة الاستقرار وصون وحدة البلاد.

شارك المقال
الكاتب(ة)
ندى عبروس
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

بوابة الجزائرالإخبارية : ندوة بالبرلمان الأوروبي تفتح ملف السياسات التوسعية للرباط وتداعياتها على أمن أوروبا وشمال إفريقيا.. ومطالب بمراجعة العلاقات الاقتصادية مع المغرب

لم تعد تداعيات النزاع في الصحراء الغربية تُطرح، وفق ما أثاره متدخلون في ندوة احتضنها البرلمان الأوروبي بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، بمبادرة من النائبة الأوروبية نورا خونكو غارسيا، عن مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR)، وبمشاركة الناشط الإسباني خوان رويث والناشط الصحراوي الطالب علي سالم، إلى جانب نواب أوروبيين من تشكيلات سياسية مختلفة وإعلاميين ومهتمين بالشأن الإقليمي. باعتبارها قضية محصورة في حدود الإقليم، بل باتت ترتبط، في نظرهم، بتحديات أوسع تمس أمن المنطقة واستقرارها، في ظل اتباع المغرب لسياسات توسعية واستخدام ملفات حساسة، من بينها الهجرة، في إدارة خلافاته مع دول الجوار.

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

من الصحراء الغربية إلى سبتة ومليلية.. ملف واحد أم أزمات منفصلة؟

من أبرز القضايا التي طُرحت خلال اللقاء، الاتهامات الموجهة إلى السلطات المغربية باستغلال ملف الهجرة غير النظامية للضغط على إسبانيا وأوروبا، مع استحضار أحداث سبتة وتدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إليها.

وفي هذا السياق، حذّر الطالب علي سالم من التعامل مع التطورات في الصحراء الغربية، وما تشهده سبتة ومليلية، باعتبارها خلافات منفصلة لا رابط بينها، معتبرًا أن ذلك قد يحجب، بحسب طرحه، أبعادًا أوسع للسياسات المغربية وانعكاساتها على الأمن الأوروبي والإقليمي.

وتكتسب هذه الطروحات أهمية بالنظر إلى حساسية ملفات الهجرة والحدود والعلاقات بين ضفتي المتوسط، حيث يمكن للأزمات السياسية أن تتجاوز نطاق الخلافات الثنائية، وتؤثر في التعاون الأمني والدبلوماسي بين الدول المعنية.

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

الموارد الصحراوية تفتح جبهة جديدة مع الاتحاد الأوروبي

ولم تتوقف النقاشات عند الملفات الأمنية والهجرة، بل امتدت إلى الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية المبرمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ولا سيما ما يتعلق باستغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية.

ودعا متدخلون، إلى احترام أحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي بشأن الاتفاقيات التي تشمل الإقليم، مؤكدين ضرورة مراعاة حقوق الشعب الصحراوي وموافقته في ما يتعلق باستغلال موارده.

كما طُرحت مطالب بمراجعة الاتفاقيات التجارية والاقتصادية والمساعدات المالية المقدمة للمغرب، باعتبار أن العلاقات الأوروبية المغربية، وفق وجهة نظر المشاركين، ينبغي أن تراعي احترام القانون الدولي وحقوق الشعب الصحراوي.

وتعيد هذه المطالب تسليط الضوء على أحد أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين الرباط وبروكسل حول كيفية التوفيق بين المصالح الاقتصادية والتجارية من جهة، والالتزامات القانونية المرتبطة بوضع الصحراء الغربية من جهة أخرى

الصحراء الغربية في قلب المواجهة الدبلوماسية

وتأتي هذه التحركات في سياق استمرار النزاع حول الصحراء الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة إقليمًا غير متمتع بالحكم الذاتي، بينما يتمسك الشعب الصحراوي وجبهة البوليساريو بحق تقرير المصير، في وقت تدافع فيه الرباط عن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وفي هذا الإطار، يسعى ناشطون صحراويون ومساندون للقضية إلى نقل النقاش من حدود النزاع الإقليمي إلى المؤسسات الأوروبية، بهدف حشد الدعم السياسي والضغط من أجل احترام الحقوق الصحراوية، بما في ذلك ما يتصل بالموارد الطبيعية ومستقبل الإقليم.

وتبرز مشاركة نواب أوروبيين من تيارات سياسية مختلفة في الندوة أهمية استمرار النقاش داخل المؤسسات الأوروبية بشأن تداعيات النزاع، وإن كانت مداخلات المشاركين ومطالبهم لا تعني بالضرورة تبني البرلمان الأوروبي رسميًا لجميع المواقف المطروحة خلال اللقاء.

أطماع المغرب التوسعية تحت مجهر أوروبا.. هل تتحول إلى تهديد لأمن المنطقة و إستقرارها ؟

هل تتحرك أوروبا لمراجعة حساباتها مع الرباط؟

تطرح الندوة تساؤلات بشأن مستقبل العلاقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ومدى استعداد المؤسسات الأوروبية لإعادة تقييم سياساتها في ضوء الملفات المرتبطة بالهجرة والنزاع الصحراوي والموارد الطبيعية.

وبينما يدعو المشاركون إلى موقف أوروبي أكثر صرامة اتجاه الأطماع التوسعية المغربية، ليبقى الانتقال من التحذيرات والمطالب السياسية إلى قرارات مؤسساتية ملموسة مرتبطًا بمواقف الدول الأوروبية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي ومساراتها القانونية والدبلوماسية.

#الامن#البرلمان الاوروبي#الصحراء الغربية#المغرب#اوروبا
شارك المقال
الكاتب(ة)