بوابة الجزائر الإخبارية : في خطوة لافتة تهدف إلى إعادة ضبط البوصلة في المشهد الإعلامي الرياضي بالجزائر،إحاطة تحمل طابع الاستعجال موجهة لمدراء المؤسسات الإعلامية الجزائرية العمومية تحمل توقيع وزير الاتصال محمد مزيان في ما يشبه نقطة نظام لتصحيح “انحراف الإعلام الرياضي“، في ظل تصاعد نسق ما يصطلح عليه بسقطات وهفوات عدد من البرامج الرياضية التي تبث عبر القنوات الموضوعاتية وتبني أخرى لخطاب تحريضي وانحياز لنادي على حساب آخر وهو ما خلق جو مشحون لدى الجماهير الرياضية انخرط فيه عدد من الإعلاميين حتى على حساباتهم الخاصة على منصات التواصل الاجتماعي وهو ما استدعى تدخل الوزير محمد مزيان

.
وجدد وزير الاتصال، الدكتور محمد مزيان، دعوته لمدراء المؤسسات الإعلامية و للصحفيين والإعلاميين الرياضيين للالتزام بأخلاقيات المهنة وقواعدها، مؤكداً على ضرورة تحمل المسؤولية في نقل الأخبار والتحليلات الرياضية وعدم الانجرار وراء الإثارة واللهب على عواطف الجماهير والحياد في التحليل الرياضي

إحاطة استعجالية وتعليمات صارمة
وجه الوزير محمد مزيان إحاطة تحمل طابع الاستعجال إلى مدراء المؤسسات الإعلامية، تضمنت توجيهات وتعليمات صارمة تهدف إلى تجنب أي انزلاقات قد تؤدي إلى احتقان اجتماعي أو إثارة الفتن.
وشدد على أهمية الحياد في التحليل الرياضي، داعياً إلى تجنب التشهير والتحريض، والابتعاد عن التهويل والتضخيم في التغطيات الإعلامية. هذه التعليمات تأتي استكمالاً لجهود سابقة، حيث سبق لوزير الاتصال أن عبر عن غضبه بسبب استمرار عدم الالتزام بآداب المهنة، خاصة فيما يتعلق بالتحريض والإساءة ونشر أخبار مغلوطة في المجال الرياضي من شأنها إثارة عواطف المشجعين
وأكد مزيان أن الإعلام الرياضي ليس مجرد وسيلة لنقل الأحداث، بل هو ركيزة أساسية في بناء المشهد الرياضي الاحترافي، مشيراً إلى أن الانزلاقات الأخلاقية والمهنية قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاجتماعي، و دعا وزير الاتصال محمد مزيان إلى محاربة خطاب الكراهية الذي يجد طريقه إلى بلاطوهات القنوات التلفزيونية ومنصات التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الإعلام الرياضي يجب أن يكون أداة لبناء الوحدة الوطنية، لا لتأجيج الصراعات.
محمد مزيان ..رؤية استراتيجية لإصلاح قطاع الإعلام
تندرج مبادرة وزير الاتصال محمد مزيان ضمن رؤية استراتيجية أوسع تهدف إلى إصلاح القطاع الإعلامي بكل أطيافه. فمنذ توليه منصبه في نوفمبر 2024، أكد مزيان على أهمية التكوين المستمر للصحفيين، وبناء جبهة إعلامية موحدة تدافع عن مصالح الجزائر وقيمها. وفي لقاءاته الجهوية مع الصحفيين، دعا إلى إنشاء فضاءات للنقاش المفتوح لمواجهة التحديات التي تفرضها التطورات التكنولوجية وتأثيراتها على مهنة الإعلام.

كما أشار إلى ضرورة تعزيز التشريعات الوطنية والدولية لمكافحة الأخبار الزائفة، التي تشكل تهديداً متزايداً في ظل انتشار منصات التواصل الاجتماعي. وفي هذا الإطار، دعا إلى تنسيق إفريقي وعالمي لمواجهة المعلومات المضللة، معتبراً أن حماية المشهد الإعلامي من الانزلاقات الأخلاقية مسؤولية مشتركة.

خطوة نحو إعلام رياضي مسؤول
تعد دعوة وزير الاتصال محمد مزيان خطوة جريئة نحو إعادة ترتيب أولويات الإعلام الرياضي في الجزائر، حيث يسعى إلى تحويله إلى أداة بناءة تدعم الاحتراف الرياضي وتعزز الوحدة الوطنية. ومع استمرار هذه الجهود، يبقى السؤال: هل ستتمكن الأسرة الإعلامية من الالتزام بهذه التوجيهات وتحقيق الطفرة المنشودة؟ الإجابة تتطلب تعاوناً واعياً بين الوزارة، المؤسسات الإعلامية، والصحفيين أنفسهم، لضمان إعلام رياضي يعكس القيم الوطنية ويسهم في رفعة الرياضة الجزائرية.








































