بوابة الجزائر الإخبارية: تواجه الجزائر موجة متصاعدة من الهجمات الإعلامية الممنهجة التي تستهدف صورتها ومكانتها كقوة إقليمية صاعدة مرشحة لأن تصبح أقوى اقتصاد في أفريقيا خلال السنوات قادمة وفق كل المؤشرات الاقتصادية الصادرة عن كبرى المؤسسات المالية الدولية
تأتي هذه الحملات في ظل نجاحات غير مسبوقة للدبلوماسية الجزائرية ومواقف ثابتة في دعم القضايا العادلة، وأخرى اقتصادية ملحوظة، ترجمت التزامات تبون مع الجزائريين إلى مشاريع استراتيجية على أرض الواقع حولت الجزائر إلى ورشة مفتوحة مما يثير استياء أطراف إقليمية ودولية، وعلى رأسها المغرب وفرنسا
وبفضل سياسات أمنية استباقية وخطة إعلامية متكاملة لمواجهة التضليل الإعلامي، تقاوم الجزائر هذه الهجمات بحزم، . فما هي أسباب هذه الهجمات، وكيف تتصدى الجزائر لها؟
النجاحات الدبلوماسية: صوت الجزائر العالمي
برزت الجزائر كقوة دبلوماسية مؤثرة، تدافع عن سيادتها وتدعم القضايا العادلة، مثل القضية الفلسطينية وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. وصدحت حناجر دبلوماسييها رفضا للتدخل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدول
تعيد الجزائر في عهد الرئيس تبون صياغة العلاقات الدولية بناءً على منهج الندية”. هذا النهج أثار استياء القوى التي تسعى للحفاظ على نفوذها في المنطقة وفي أفريقيا ، وفي مقدمتها فرنسا مما جعل الجزائر هدفًا لحملات تشويه.لم يشهد لها مثيل منذ الاستقلال
اقتصاد قوي يُعزز الاستقلالية
حقق الاقتصاد الجزائري تقدمًا كبيرًا، حيث أصبح ثالث أكبر اقتصاد في إفريقيا.
ووفقًا لتقرير البنك الدولي لعام 2024، بلغ الناتج المحلي الإجمالي 267 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعه إلى 400 مليار دولار بحلول 2027، هذا النمو، المدعوم بتنويع الصادرات وتقليل الاعتماد على الديون الخارجية، عزز استقلالية الجزائر الاقتصادية
وفق خبراء الاقتصاد تسير الجزائر نحو اقتصاد مستدام بعيدًا عن التبعية”، مما يُقلق الأطراف التي ترى في هذا التحول تهديدًا لمصالحها.
شعبية تبون: دعم شعبي متصاعد
يحظى الرئيس عبد المجيد تبون بشعبية متزايدة بفضل إصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية ، هذه الشعبية تزعج الدوائر التي تحاول زعزعة الاستقرار الداخلي عبر نشر الشائعات وفبركة القصص وفق سياسة ممنهجة إلا أن الالتفاف الشعبي حول الرئيس تبون تحول إلى ظاهرة تصنع الحدث اقليميا ودوليا فالرجل استطاع رغم مقاومة قوى العهد القديم ولوبيات متنفذة داخليا من تحقيق اقلاع اقتصادي وتصحيح مسار البلاد على جميع الأصعدة وهو ما أعاد الثقة للجزائريين
مواجهة التضليل
تلعب الأجهزة الأمنية الجزائرية بمختلف مؤسساتها دورًا محوريًا في مواجهة الحملات الإعلامية المغرضة
في تصريح له خلال الورشة الإقليمية للجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية (سيسا) بتاريخ 20 أبريل 2025، أكد المدير العام للأمن الخارجي والوثائق العميد رشدي فتحي موساوي أن “المعركة ضد التضليل الإعلامي لم تعد مجرد قضية إعلامية، بل أضحت معركة وجودية لحماية استقرار دولنا الإفريقية”. وأضاف أن “الجزائر ستبقى في طليعة الجهود لمواجهة التضليل، لحماية الأمن القومي الإفريقي”.
هذا الموقف اللاف يعكس استراتيجية الجزائر في رصد وتفكيك شبكات التضليل، حيث نجحت أجهزتها الأمنية في إحباط العديد من الحملات التي استهدفت استقرار البلاد
محمد مزيان: مواجهة الأخبار الزائفة بتشريعات قوية
من جانبه، يقود وزير الاتصال محمد مزيان جهودًا لتعزيز الإطار القانوني والمهني للإعلام الجزائري.
وهو الذي يرافع لتشكيل جبهة إعلامية وطنية للتصدي لحملات التكالب الإعلامي ضد الجزائر ويقول حامل حقيبة الاتصال في الحكومة الجزائرية إن “الجزائر تواجه تصعيدًا في حملات التشويه الإعلامي، هدفها تعطيل مسار التنمية الوطنية وضرب الاستقرار”. هذه التصريحات تؤكد التزام الجزائر بتطوير إعلام وطني يتماشى مع طموحاتها، مع التصدي للحملات المغرضة.
المغرب وفرنسا ..القواعد الخلفية للهجمات الإعلامية ضد الجزائر
تشير تقارير إلى أن المغرب وفرنسا هما الأكثر نشاطًا في الحملات الإعلامية ضد الجزائر.
وتشير تقارير عدة إلى وجود “غرف عمليات مغربية” مرتبطة بأجهزة استخباراتية مغربية وإسرائيلية تُدير حملات تشويه ضد كل ماهو جزائري ، أما فرنسا، فتسعى للحفاظ على نفوذها بعد توتر العلاقات مع الجزائر بسبب مواقفها الرافضة للتدخلات الاستعمارية ،”. وهو ما يفسر حالة الهستيريا التي أصابت الإعلام الفرنسي الذي تحول لآلة بروباغندا للإساءة للجزائر ومؤسسات الجمهورية
تواجه الجزائر تحديات إعلامية كبيرة، لكنها تقاوم بفضل نجاحاتها الدبلوماسية والاقتصادية، وشعبية قيادتها، وجهود رجالاتها ، فمواجهة حملات التضليل معركة وجودية، و الجزائر عصية على الانكسار.












































