الأراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن الخط التحريري لبوابة الجزائر
مقال رأي : من هو مبتكر فتنة الهوية في تاريخنا للتفريق بين الجزائريين؟
أي حمار في أي اسطبل أينما كان بالفيافي والوديان الجزائرية يعرف بأن الإجابة هي الاستعمار الفرنسي!
اليوم ولإيقاظ هذه الفتنة وإبقائها على قيد الحياة تسري بيننا، كان لابد للاستعمار عن بُعد، أن يُجدد قوالب وأشكال فتنة الهوية، عقب تفطن الشعب الجزائري لكل الأشكال التقليدية لهذه الفتنة من خلال بعض تجاربه السياسية المريرة منذ الاستقلال!
كلام بلغيث في سكاي نيوز و”هدرة” باشاغا في البرلمان الجزائري التي استهدفت التلفزيون الجزائري، إنما هي واقعيا سقوط في مخطط فرنسي “ناجح”، بعنوان التجنيد الغير مباشر الإرادي

ومن بين القوالب السياسية المستحدثة هو التجنيد المباشر الإرادي وغير المباشر الإرادي أيضا، لشخصيات مرموقة اجتماعياً وأكاديمياً، ممن يرفعون ألوية فتنة الهوية وتأجيج نقاشها داخل الجزائر، وهؤلاء محميون رسمياً مثل حركى زمان ولهم معاش من ميزانية مخابرات بلد الإقامة، يتم إخفاؤه بإحكام من خلال نشاط مقنع يسمونه مداخيل النشاط على وسائل التواصل الاجتماعي.
مثل بلغيث باحث مهتم بالتاريخ أو باشاغا كنائب في البرلمان، وأمثال هاذين، يحكمهم “أنا العظمة” للحماية المعنوية التي يعتقدون أنها تتأتى من معصومية البحث العلمي ودستورية المهمة البرلمانية
أما الفئة الثانية وهم المجندون بشكل غير مباشر ولا علاقة تنظيمية لهم مع استعمار الأمس وأعداء اليوم، لكن يتم التحكم فيهم عبر استغلال التحمس والاندفاع وغياب الرصانة والحكمة في عقولهم، فيُحكمون مناصبهم العلمية والدستورية مثل بلغيث باحث مهتم بالتاريخ أو باشاغا كنائب في البرلمان، وأمثال هاذين، يحكمهم “أنا العظمة” للحماية المعنوية التي يعتقدون أنها تتأتى من معصومية البحث العلمي ودستورية المهمة البرلمانية ، وهما معيارين يُستعملان لتبرير عدم الأخذ بأي ظرف سياسي أو اجتماعي أو أمني تمر به البلاد.
ويرى هذا الصنف بأن الحديث عن الهوية بشكل يعاقب عليه قانون مكافحة الكراهية، وما أغلقته المواد الصماء في الدستور الذي زكاه في 2020 من انتخبه من الشعب كما هو منصوص عليه في الدستور الجزائري ومعترف به دوليا ، يرونه ككلام فارغ، وبأن النائب البرلماني والباحث العلمي في الوقت ذاته محميان علميا ودستوريا ولكن قد يستعمل أي منتمٍ لصنفهما مبررات سياسية، ليرفض لك الدستور حتى وهو ساري المفعول ليقول لك مثلا أن نسبة الذين انتخبوه لا تمثل كل الشعب، بينما يقبلون بأنهم يمثلون الشعب في مؤسسات نابعة من الدستور الذي يقزمونه، وينتمون لمجالس علمية وجامعات تحت السلطة السياسية المنتخبة بنسبة سوف يقزمونها أيضا في مواسم سياسية مغايرة حتى لا يعترفون بظروف البلد الذي تُسيِّرهُ تلك السلطة التي يدخلون ويخرجون من تحت جناحها متى يشاؤون، وهو سلوك كلَّف أصحابه المشنقة في بلدان تُحبهم ويحبونها خارج كل القوانين والشرائع، فيسقطون بذلك في تناقضات رهيبة للمبادئ ونُظُم المنطق.
كلام بلغيث في سكاي نيوز و”هدرة” باشاغا في البرلمان الجزائري التي استهدفت التلفزيون الجزائري، إنما هي واقعيا سقوط في مخطط فرنسي “ناجح”، بعنوان التجنيد الغير مباشر الإرادي، أي يدخلون فيه من أمثال باشاغا برلماننا من حيث لا يدرون، يصبحون فيها لاعبين مميزين وفرنسا مع أعداء الجزائر كمخططين ومدربين مميزين أيضا..

ولا نملك إلا القول
بسم الله الله الرحمن الرحيم:
قل اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك في ما كانوا فيه يختلفون..




















