الأحد, 18 أكتوبر 2026 • 23:56 بتوقيت الجزائر
بوابة الجزائر
غرفة الأخبار
الجزائر في عهد تبون عازمة على استعادة نفوذها الإقليمي والدولي بعد عقود من الغياب! الجزائر تتحرك لضبط الأسواق وتسريع الاستثمار.. قرارات رئاسية تشمل اللحوم والفوسفات والمياه المغرب لا يبلغ 60% من حجم اقتصاد الجزائر.. توقعات 2026 تكشف فارقًا بـ136 مليار دولار بأمر من الرئيس تبون.. التحقيق يطال هؤلاء المستوردين! ‏الرئيس الجزائري يأمر الحكومة بالتنفيذ الفوري لسبعة تدابير لضبط الأسعار ..إليكم الأوامر الرئاسية الجزائر ترفع صوتها من بغداد.. تحرك إسلامي عاجل لدعم فلسطين ومواجهة الأزمات الإقليمية ! الرئيس الجزائري يأمر بفتح تحقيق في الفارق بين أسعار اللحوم المستوردة! انتخابات جنوب السودان 2026: بوابة الاستقرار أم شرارة الانقسام تواصل فعاليات معرض النيابة العامة الدولي للكتاب في دورته الثالثة في العاصمة الليبية ​بورصة الجزائر والتمويل الأخضر..قراءة في أبعاد النظام رقم 26-01 وآفقه الدولية
شارك المقال

بولوري ديكتاتور فرنسا الجديد!

• الكاتب(ة): بوابة الجزائر • 0 تعليق • 123 مشاهدة
بولوري ديكتاتور فرنسا الجديد!

تكميم أفواه 500صحفي فرنسي .. هل وقّع بولوري شهادة وفاة الإعلام الفرنسي؟

بوابة الجزائر الإخبارية : يعدّ الملياردير الفرنسي فنسان بولوري واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا وإثارة للجدل في المشهد الإعلامي الفرنسي , فقد أثارت سيطرته المتزايدة على وسائل الإعلام الفرنسية، إلى جانب اتهامات منظمة “مراسلون بلا حدود” (RSF) بفرضه الصمت على حوالي 500 صحفي سابق من خلال اتفاقيات سرية، تساؤلات خطيرة حول مستقبل حرية الصحافة في فرنسا.

هذا المقال يستعرض تأثير بولوري على الإعلام الفرنسي، وكيف بات اسمه مرادفًا لأزمة تُهدد استقلالية الصحافة، بل وتُنذر بما يُمكن وصفه رمزيًا بـ”شهادة وفاة” الإعلام الحر.

https://twitter.com/algatedz/status/1944072364699894135

بولوري: إمبراطورية إعلامية مثيرة للجدل

فنسان بولوري، الملياردير البالغ من العمر 66 عامًا، يترأس مجموعة “بولوري” التي تمتلك حصصًا كبيرة في مؤسسات إعلامية بارزة مثل قناة “كانال بلوس”، ومجموعة “فيفاندي”، وإذاعة “يوروب 1″، وصحيفة “جورنال دو ديمانش” (JDD)، إضافة إلى مجلة “باري ماتش” (التي تم بيعها لاحقًا). هذه السيطرة جعلته يُلقب بـ”مردوخ الفرنسي”، في إشارة إلى قطب الإعلام الأمريكي روبرت مردوخ.

بولوري ديكتاتور فرنسا الجديد!

لكن هذا التوسع أثار مخاوف من تحويل الإعلام إلى أداة لخدمة أجندات سياسية واقتصادية، خاصة مع اتهامات بتوجيه الخط التحريري لدعم اليمين المتطرف.

وفقًا لتحقيق نشرته منظمة “مراسلون بلا حدود“وقّع حوالي 500 صحفي سابق في وسائل إعلام يملكها بولوري على اتفاقيات سرية تُلزمهم بالصمت عند مغادرتهم العمل.

هذه الاتفاقيات، التي تشمل بنودًا للسرية، الولاء، أو عدم التشهير، تُعتبر “غير متناسبة” بحسب المنظمة، لأنها تقيّد حرية التعبير وتمنع الصحفيين من انتقاد أو التحقيق في مواضيع تتعلق بأصحاب عملهم السابقين. بدأ تطبيق هذه البنود منذ عام 2016، بعد استحواذ بولوري على “كانال بلوس” وقناة “آي تيلي” (التي أصبحت “سي نيوز“)، ثم توسع ليشمل “يوروب 1″ و”جورنال دو ديمانش“.

بولوري ديكتاتور فرنسا الجديد!

تكميم الأفواه: فضيحة تهز أركان الصحافة الفرنسية

تؤكد “مراسلون بلا حدود” أن هذه البنود تُشكل تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة وحق الجمهور في المعلومات.

فهي لا تقتصر على منع الصحفيين من الكشف عن أسرار تجارية، بل تمتد لتحد من قدرتهم على ممارسة مهنتهم بحرية، خاصة إذا أرادوا التحقيق في ممارسات مجموعة بولوري أو الجهات المرتبطة بها.

وفقًا للمنظمة، كان الصحفيون الذين يرغبون في مغادرة هذه المؤسسات يحصلون على تعويضات مغرية، لكن مقابل توقيعهم على هذه الاتفاقيات التي تُلزمهم بالصمت.

بولوري ديكتاتور فرنسا الجديد!

وقد أكد عدد من الصحفيين لـوكالة “فرانس برس” في عام 2023 هذه الممارسات، مشيرين إلى أن التعويضات كانت مشروطة بالتزام الصمت.

في حالة بارزة، أُدين الصحفي الاستقصائي جان باتيست ريفوار في فبراير 2024 بدفع غرامة تزيد عن 150 ألف يورو لصالح “كانال بلوس”، بعد خرقه لبند سرية. جاءت الإدانة عقب تصريحات أدلى بها في وثائقي لـ”مراسلون بلا حدود” عام 2021 بعنوان “النظام ب”، تناول تأثير بولوري على الإعلام. ر

يفوار انتقد هذه البنود، واصفًا إياها بـ”عقود الصمت”، فيما دافع رئيس “كانال بلوس”، ماكسيم سادا، عن القضية، مشيرًا إلى أن ريفوار اختار قبول تعويض إضافي مقابل التزامه بعدم التشهير.

بولوري ديكتاتور فرنسا الجديد!


صمت الإعلام الفرنسي يطرح عدة تساؤلات ..كم سعر الصحفي الفرنسي ؟

عندما طُلب من مجموعتي “كانال بلوس” و”لاغاردير نيوز” (التي تدير “جورنال دو ديمانش”) التعليق على الاتهامات، امتنعتا عن الرد، وفقًا لوكالة “فرانس برس”. من جانبها، نفت إدارة “بريزما ميديا”، أكبر مجموعة مجلات فرنسية وجزء من إمبراطورية بولوري عبر “فيفاندي” منذ 2021، وجود أي علاقة بين هذه البنود واستحواذ “فيفاندي”. وأكدت أنها لم تتلق أي توجيهات من “فيفاندي” لفرض مثل هذه الاتفاقيات.

رغم أن بنود السرية تُعتبر شائعة في قانون العمل، إلا أن مدير عام “مراسلون بلا حدود”، تيبو بروتان، يرى أن طابعها “غير المحدود” يجعلها تهديدًا غير مقبول في مجال الصحافة. فهذه البنود لا تُقيد الصحفيين فقط أثناء عملهم، بل تستمر في تقييد حريتهم المهنية بعد مغادرتهم، مما يُضعف دورهم كحراس للمعلومات العامة.

أزمة الإعلام الفرنسي

https://twitter.com/algatedz/status/1944069339725836696

تأتي فضيحة بولوري في سياق أزمات متعددة تضرب الإعلام الفرنسي. على سبيل المثال، شهدت قناة “BFMTV” في 2023 فضيحة تتعلق ببث تقارير مشبوهة تهدف إلى تلميع صورة المغرب، مما أدى إلى تحقيق داخلي وتعليق عمل صحفي. كما أن هجمات باريس عام 2015، بما في ذلك الهجوم على صحيفة “شارلي إبدو”، سلّطت الضوء على التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الصحفيين. وفي سياق دولي، اتهمت وسائل إعلام جزائرية الإعلام الفرنسي بالترويج لخطاب معادٍ للجزائر، .

هذه الأزمات المتراكمة تجعل تأثير بولوري أكثر وضوحًا كعامل يُفاقم انهيار الثقة في الإعلام. فسيطرته لم تقتصر على فرض بنود سرية، بل امتدت إلى توجيه الخط التحريري، مما أدى إلى استقالات جماعية لصحفيين رفضوا التدخل في عملهم. على سبيل المثال، شهدت “كانال بلوس” و”جورنال دو ديمانش” تغييرات جذرية في السياسة التحريرية، مع ميل واضح نحو دعم الخطاب اليميني المتطرف.

هل هي شهادة وفاة الإعلام الفرنسي؟

مصطلح “شهادة وفاة الإعلام” يعكس مخاوف حقيقية حول تراجع حرية الصحافة , ففي مقال نشرته صحيفة “لوموند” عام 2016، وُصف النظام الإعلامي الفرنسي بأنه في “حالة موت إكلينيكي“، مع عدم وجود بديل واضح لاستعادة الاستقلالية. بولوري، بسيطرته المالية والتحريرية، يُعتبر رمزًا لهذا التراجع. ففرض الصمت على 500 صحفي ليس مجرد إجراء إداري، بل مؤشر على تهديد وجودي لمهنة الصحافة التي تعتمد على حرية التعبير والشفافية.

فنسان بولوري، من خلال سيطرته على وسائل إعلام رئيسية وفرضه الصمت على حوالي 500 صحفي عبر اتفاقيات سرية، يُمثل تحديًا خطيرًا لحرية الصحافة في فرنسا.

#فرنسا . الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أخبار العالم
شارك المقال

مقتل الرعية الجزائرية رحمة عياط ..بيان هام من السفارة الجزائرية بألمانيا

مقتل الرعية الجزائرية رحمة عياط ..بيان هام من السفارة الجزائرية بألمانيا

المشتبه به تم إلقاء القبض عليه ويوجد حاليا قيد التحقيق


‏بوابة الجزائر الإخبارية:في بيان للسفارة الجزائرية ببرلين جاء فيه ” إثر الجريمة المروعة التي وقعت بتاريخ الرابع جويلية 2025 بمدينة هانوفر الألمانية، وأودت بحياة المواطنة الجزائرية ⁧‫رحمة عياط‬⁩، تعرب سفارة الجزائر ببرلين عن بالغ تأثرها وعميق حزنها معبرة عن أصدق التعازي والمواساة لأسرة وذوي وأقارب الفقيدة سائلين المولى عزّ وجل أن يلهمهم جميل الصبر والسلوان وأن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته ويسكنها فسيح جنانه.

مقتل الرعية الجزائرية رحمة عياط ..بيان هام من السفارة الجزائرية بألمانيا

‏وفي هذا الإطار، تتابع مصالح ⁧‫سفارة الجزائر‬⁩ ببرلين، بالتنسيق مع القنصلية العامة للجزائر بفرانكفورت، هذه القضية عن كثب حيث تم اتخاذ كافة الترتيبات والتدابير اللازمة من أجل التكفل وتسهيل وتسريع عملية نقل جثمان الفقيدة ليوارى الثرى في أرض الوطن.

مقتل الرعية الجزائرية رحمة عياط ..بيان هام من السفارة الجزائرية بألمانيا

وتؤكد السفارة بأن القنصلية العامة للجزائر بفرانكفورت على تواصل مستمر مع الجهات الألمانية المختصة بمدينة هانوفر لمتابعة تطورات هذه الحادثة المؤسفة من أجل الكشف عن ملابساتها، حيث أخذت علما بأن المشتبه به تم إلقاء القبض عليه ويوجد حاليا قيد التحقيق.

مقتل الرعية الجزائرية رحمة عياط ..بيان هام من السفارة الجزائرية بألمانيا


‏وإذ تعرب السفارة عن امتنانها لروح التضامن والتعاطف والمواساة التي عبرت عنها جاليتنا الوطنية بألمانيا اتجاه الفقيدة وأسرتها، فإنها تدعوها إلى التحلي بالحكمة والهدوء ووضع ثقتهم في مصالح السفارة والقنصلية العامة اللتان تسهران على اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة في مثل هذه الحالات، عملا بأحكام اتفاقات التعاون الثنائية المبرمة بين البلدين.
‏رحم الله الفقيدة وأسكنها فسيح جنانه.
‏وإنا لله وإنا إليه راجعون.

#الجزائر
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

أكاذيب وافتراءات نظام المخزن تسقط : محاولة قذرة لشيطنة الجزائر

أكاذيب وافتراءات نظام المخزن تسقط : محاولة قذرة لشيطنة الجزائر


بوابة الجزائر الإخبارية: في عالم الرياضة، حيث يُفترض أن تكون المباريات والمنافسات ترجمة لشعارات الروح الرياضية والنزاهة، يأتي تداول سلسلة أخبار مفبركة ومضللة خلال فعاليات كأس أمم أفريقيا للسيدات التي يحتضنها المغرب لتظهر مرة أخرى دناءة افتراءات نظام المخزن المغربي وإعلامه.

https://twitter.com/algatedz/status/1943589487038095537?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

فيديو تم تداوله على منصة “X” يُظهر متطوعين مغاربة وهم يقومون بتغطية شعار الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم (FRMF) بالشريط اللاصق الأسود أثناء بطولة كأس الأمم الأفريقية للسيدات 2024.

ومع ذلك، يُستخدم هذا الفعل كجزء من حملة منظمة لاتهام المنتخب الجزائري والاتحادية الجزائرية بالقيام بذلك، في محاولة لشيطنة الجزائر وتشويه صورتها.

أكاذيب وافتراءات نظام المخزن تسقط : محاولة قذرة لشيطنة الجزائر

في هذا السياق، لا يمكن تجاهل تاريخ بلطجة وفساد فوزي لقجع، رئيس الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم، الذي يُعتبر رمزًا للسلوكيات المشينة التي تُضعف الثقة في النظام الرياضي المغربي.

أكاذيب وافتراءات نظام المخزن تسقط : محاولة قذرة لشيطنة الجزائر


الفيديو، الذي تم نشره بواسطة حساب “@Africafootballunitedchannel”، يُظهر ثلاثة أشخاص يرتدون قمصان زرقاء مكتوب عليها “متطوع” (Volunteer) وهم يعملون على تغطية الشعار الرسمي للاتحاد المغربي لكرة القدم على مقاعد احتياطي الفريق.

و بدلاً من التركيز على هذا الفعل المشين، يُستخدم الفيديو كأداة لاتهام الجزائر بالتورط في هذه الحادثة، في محاولة لتشويه صورتها وشيطنتها.


هذه الحادثة تأتي في سياق بطولة كأس الأمم الأفريقية للسيدات 2024، التي كان من المفترض أن تكون فرصة للمغرب لإظهار دوره كمضيف يحترم القواعد الرياضية والأخلاقية.

تغطية شعار الاتحاد المغربي لكرة القدم بالشريط اللاصق الأسود ليست سوى قمة جبل الجليد، حيث تكشف عن أكاذيب وافتراءات تُدمر الثقة في النظام الرياضي المغربي. محاولة تحويل اللوم إلى الجزائر هي جزء من حملة أوسع لشيطنة الجزائر وتشويه صورتها. في هذا السياق، لا يمكن تجاهل تاريخ فوزي لقجع، الذي يُعتبر رمزًا للفساد والبلطجة في الرياضة المغربية.

بدلاً من ذلك، يبدو أن النظام المغربي قد لجأ إلى أساليب مشبوهة للتلاعب بالصورة الرياضية، ثم حاول تحويل اللوم إلى الجزائر.

هذا السلوك ليس مجرد خرق للأعراف الرياضية، بل هو جزء من حملة أوسع لتشويه صورة الجزائر وشيطنتها. في هذا السياق، يبرز تاريخ فوزي لقجع، الذي وُصف بأنه رمز للفساد والبلطجة في الرياضة المغربية.

أكاذيب وافتراءات نظام المخزن تسقط : محاولة قذرة لشيطنة الجزائر

لقجع، الذي يشغل منصب رئيس الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم منذ عام 2014، قد وُجهت إليه اتهامات بالفساد والتلاعب في المنافسات الرياضية، مما يُضعف الثقة في نزاهته وفي النظام الذي يمثله.
هذه القصة ليست مجرد حادثة عابرة، بل هي انعكاس لنمط سلوكي يبدو أنه متأصل في النظام المغربي.

أكاذيب وافتراءات نظام المخزن تسقط : محاولة قذرة لشيطنة الجزائر

من الضروري أن تُجرى تحقيقات مستقلة لفهم الدوافع وراء هذا السلوك، وأن يُحاسب المسؤولون عن هذه الأفعال.

في عالم يسعى إلى الشفافية والنزاهة، لا يمكن أن يُسمح لمثل هذه الممارسات بالاستمرار دون عواقب.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

تحوّلات ديمغرافية مريبة في المغرب

تحوّلات ديمغرافية مريبة في المغرب

محمد قنديل – مدون، ناشط حقوقي وسياسي مغربي مستقل

في السنوات الأخيرة، يشهد المغرب تغييرات ديمغرافية خطيرة تُدار في الخفاء، وتُقدَّم بواجهة ” التسامح والإنفتاح “، بينما تُخفي وراءها أجندة سياسية وأمنية تهدف إلى إعادة تشكيل البنية السكانية للبلاد وفق رؤية تخدم النظام وتُقصي الشعب.
من إستقطاب المهاجرين الأفارقة، إلى تجنيس اليهود وأحفادهم، إلى تمكينهم قانونيًا وأمنيًا، تبدو الصورة اليوم أكثر وضوحًا : مشروع هندسة سكانية تحت وصاية مخزنية وصهيونية مباشرة.

أولًا : إستقطاب أفارقة جنوب الصحراء… ليس من باب الرحمة

ما يُسوَّق على أنه سياسة إنسانية لإجتذاب مهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، يُخفي أهدافًا واضحة :
إبتزاز أوروبا بورقة الهجرة واللاجئين.
إستغلالهم كيد عاملة رخيصة لا تتذمّر.
دمجهم تدريجيًا في المؤسسات الأمنية الحساسة، كالأمن الوطني والقوات المساعدة، وهو ما يُعدّ سابقة في تاريخ المغرب، يُراد بها خلق قوة ميدانية غير مرتبطة عضويًا بالشعب المغربي، يمكن الإعتماد عليها لقمعه عند الحاجة.

القادم أسوأ… فالخطة مستمرة.

ثانيًا : فتح باب التجنيس أمام اليهود… بابٌ للصهينة من الداخل

آلاف اليهود من الخارج يحصلون على الجنسية المغربية بسهولة، حتى دون إقامة سابقة أو إرتباط حقيقي بالوطن، مثل اليهود الأشكيناز، هؤلاء يُمنحون إمتيازات إقتصادية ضخمة، ويتم تشجيعهم على الإستثمار في العقار والبنية المالية، بدعم مباشر من الدولة.

الأخطر : قوانين جديدة تتيح لبعضهم حمل السلاح بدعوى
” الحماية “، ما يُمهّد لإنشاء ميليشيات محمية قانونيًا فوق التراب المغربي.

ثالثًا : تفكيك الهوية الوطنية وإستبدال الشعب

كل هذه التحركات الديمغرافية تُنفَّذ دون الرجوع لإرادة المغاربة، وتخدم أجندة واحدة :

تفكيك الهوية الوطنية الجامعة ( أمازيغ + عرب ).
خلق طبقة سكانية هجينة، مفصولة عن التاريخ والثقافة، لكن مرتبطة بولائها للنظام.
إستيراد ولاءات جديدة أكثر قابلية للطاعة وأقل قابلية للثورة.

رابعًا : النظام يُعدّ الأرضية لقمع أي مقاومة شعبية

عندما تُدمَج فئات مهاجرة في الأجهزة الأمنية والعسكرية، بينما يُقصى أبناء البلد من الشغل والحقوق، فنحن أمام تحول مخيف :
سلطة تُحصّن نفسها بمواطنين مجنَّسين.

شعب يُجرَّد من أدوات الدفاع عن كرامته ومستقبله.
جيش قمعي بديل يُجهَّز تحت غطاء ” الإنفتاح والتعددية “.

خلاصة : ما يحدث ليس إنفتاحًا… بل إعادة تشكيل ديمغرافي وأمني للوطن، بما يخدم مصالح المخزن وحلفائه الصهاينة، ويُقصي الشعب المغربي من تاريخه ومستقبله.
حين يصبح ” الآخر ” أقرب إلى النظام من أبناء البلاد، فتلك هي صيغة إستعمار داخلي جديد، بثوب رسمي.
فلنُسمِّ الأمور بمسمياتها :
هذا ليس تسامحًا، بل إختراق ممنهج.

هذه ليست إصلاحات، بل تفكيك للأمة المغربية.
هذا ليس إستقبالًا للوافدين، بل إستبدال للشعب.

#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

في المغرب ..العبودية قرار وليست اختيار !

في المغرب ..العبودية قرار وليست اختيار !

محمد قنديل – مدون، ناشط حقوقي وسياسي مغربي مستقل

في الأوطان السوية، يخرج المواطن ليطالب بحقوقه، مرفوع الرأس، بلا حاجة لرفع صور الزعيم أو ترديد قسم الطاعة.
أما في المغرب، فالصورة مختلفة حد الألم.. مطالب إجتماعية مشروعة تُرفق تلقائيًا بمظاهر الولاء، لا حبًا في الحاكم، بل إتقاءً لبطش الدولة.

الإحتجاج في هذا البلد لا يُفهم كحق، بل كتهديد.. والمواطن إن تجرأ على رفع صوته، يجد نفسه مُطالبًا بتقديم إثبات فوري على
” وطنيته ” قبل أن يُسمح له بالكلام.. وهكذا، تصبح صورة الملك في المظاهرات الشعبية ليست تعبيرًا عن الإنتماء، بل درعًا واقيًا من شبهة ” الخيانة “.
الولاء هنا ليس خيارًا، بل قناعًا جبريًا يفرضه واقع بوليسي يخنق كل تعبير صادق.

لقد تحولت لغة الإحتجاج نفسها.. صار الخوف مفردًا ملازمًا لكل شعار، وصار المواطن يختبئ وراء وجه السلطة كي يقول الحقيقة، لا لأنّه يؤمن بها، بل لأنه لا يملك ترف الرفض، وهكذا نعيش وطنًا صُنع على هيئة مسرح.. خشبة تتكرر فيها فصول التمثيل بإسم
” الوطنية “، فيما الحقيقة تقبع خلف الستار، ممنوعة ومطاردة.

في مغرب اليوم، أن تطالب بالكرامة حاملاً صورة الملك لا يعني بالضرورة أنك وفيّ، بل قد يعني ببساطة أنك تحاول النجاة.. ومن هنا، يصبح التضامن مع الحركات الإجتماعية ليس فقط دعمًا لمطالبها، بل أيضًا إدانة لنظام يُرغم أبناءه على إرتداء وجهه ليقولوا ما يشعرون به.

حين تُرغم الشعوب على إستعارة ملامح جلادها لتُعبّر عن آلامها، فاعلم أن القمع بلغ ذروته، وأننا أمام دولة لا تفهم الإحتجاج إلا كخيانة، ولا تفهم الوطن إلا كملكية خاصة.

#المغرب
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الكونغرس الأميركي يوجه صفعة مهينة لنظام المخزن المغربي وينتصر للبوليساريو !

الكونغرس الأميركي يوجه صفعة مهينة لنظام المخزن المغربي وينتصر للبوليساريو !

نائب جمهوري واحد صوت على مشروع القانون

بوابة الجزائر الإخبارية: تلقى نظام المخزن المغربي، ضربة قوية وموجعة في أروقة الكونغرس الأمريكي، بعد فشل مشروع القانون H.R. 4119، الذي سعى لفرض عقوبات على جبهة البوليساريو، بنسبة تأييد هزيلة لم تتجاوز 2%.

مشروع القانون الذي حركه لوبي مقرب من دوائر صهيونية داعم لأطروحات الاحتلال المغربي لم يتمكن من حشد أي دعم حقيقي داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، حيث لم يحصل إلا على توقيع نائب جمهوري واحد، معروف بولائه الواضح للمغرب ، وهو ما يكشف إفلاس نظام المخزن المغربي سياسيا ودبلوماسيا

الكونغرس الأميركي يوجه صفعة مهينة لنظام المخزن المغربي وينتصر للبوليساريو !

خلفية المشروع المثير للسخرية وأهدافه

https://twitter.com/algatedz/status/1942613924538388611?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

مشروع القانون H.R. 4119، الذي قدمه النائب الجمهوري جو ويلسون عام 2025، هدف إلى تصنيف جبهة البوليساريو كـ”منظمة إرهابية أجنبية“، بدعوى وجود صلات مزعومة مع إيران وحزب الله وروسيا رغم أن جبهة البوليساريو الممثل الوحيد للشعب الصحراوي تعد حركة تحرر والقضية الصحراوية قضية تصفية استعمار في الغرفة الرابعة للأمم المتحدة والموقف الأميركي الرسمي يؤيد حل النزاع وفق قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة

الكونغرس الأميركي يوجه صفعة مهينة لنظام المخزن المغربي وينتصر للبوليساريو !

فشل مغربي وصفعة تاريخية في الكونغرس

هذا الفشل الذريع يُعدّ مؤشرًا على تراجع نفوذ المغرب في المؤسسات الدولية، خصوصًا في الكونغرس الأمريكي، الذي يُعتبر ساحة رئيسية للدبلوماسية الدولية

#المغرب ،الصحراء الغربية
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

آن لك أن ترتاح في قبرك يا بومدين ..تبون يحقق حلم 8 رؤساء جزائريين !

آن لك أن ترتاح في قبرك يا بومدين ..تبون يحقق حلم 8 رؤساء جزائريين !

مشروع خط سكة الحديد بشار-تندوف-غارا جبيلات: حلم يتحول إلى واقع استراتيجي

بوابة الجزائر الإخبارية: مع انتهاء أشغال انجاز خط السكة الحديدية المنجمي تندوف-غارا جبيلات قطعت الجزائر أشواطا كبيرة لبدء العد العكسي لاستغلال خام الحديد ونقله إلى مختلف وحدات التحويل بشمال البلاد بل وحتى تصديره إلى الخارج”.

يشكل منجم غارا جبيلات في ولاية تندوف أحد أبرز معالم سياسة التحول الاستراتيجي للجزائر في عهد الرئيس عبد المجيد تبون ، حلم قديم عمره أكثر من 60 سنة يتحقق أخيرا. 

يُعد مشروع خط سكة الحديد بشار-تندوف-غارا جبيلات، الذي يمتد على مسافة 950 كيلومترًا، أضخم مشروع للسكك الحديدية في تاريخ الجزائر، وهو يمثل ركيزة استراتيجية لتحقيق طفرة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.

يربط هذا المشروع الطموح بين ولايات بشار وتندوف ومنجم غارا جبيلات، أحد أكبر مناجم الحديد في العالم، ليشكل محورًا حيويًا للتنمية الشاملة في المنطقة.

أهداف المشروع الاستراتيجية


يحمل المشروع في طياته أهدافًا اقتصادية وتنموية كبرى، حيث يهدف إلى:

  • تزويد الصناعة الوطنية: سيؤمن خط السكة الحديد نقل الحديد الخام من منجم غارا جبيلات إلى المجمعات الصناعية في الحجار (عنابة)، بلارة (جيجل)، ووهران، مما يعزز الإنتاج الصناعي الوطني.
  • تعزيز التصدير: يتيح المشروع تصدير ما يصل إلى 50 مليون طن سنويًا من الحديد الخام والمصنّع، مما يعزز مكانة الجزائر في الأسواق العالمية.
آن لك أن ترتاح في قبرك يا بومدين ..تبون يحقق حلم 8 رؤساء جزائريين !
  • تنمية الاقتصاد الوطني: من المتوقع أن يرفع المشروع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، مما يدعم الاقتصاد الوطني.
  • تحويل الجنوب الغربي إلى قطب تنموي: سيسهم المشروع في تحويل المنطقة إلى مركز اقتصادي واجتماعي متكامل، من خلال خلق فرص عمل وتطوير البنية التحتية.

مشروع رائد بمعايير عالمية


يتميز خط السكة الحديدية بأنه الأول من نوعه في إفريقيا، العالم العربي، وحوض المتوسط، حيث يتم تنفيذه على ثلاثة مقاطع رئيسية بمشاركة كبريات الشركات العمومية الجزائرية المتخصصة في البنية التحتية، إلى جانب شركة CRCC الصينية، الرائدة عالميًا في مشاريع السكك الحديدية.

هذا التعاون يضمن جودة عالية وكفاءة في التنفيذ، مما يعكس التزام الجزائر بتحقيق التميز في المشاريع الاستراتيجية.

“تبون يحول الحلم إلى حقيقة”

آن لك أن ترتاح في قبرك يا بومدين ..تبون يحقق حلم 8 رؤساء جزائريين !


يجسد هذا المشروع رؤية القيادة الجزائرية بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون في تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة، حيث يشكل خط بشار-تندوف-غارا جبيلات رمزًا للتقدم والتنمية المستدامة. إنه ليس مجرد مشروع بنية تحتية، بل كابوس لكل من يعادي طموحات الجزائر، وخطوة عملاقة نحو بناء اقتصاد قوي ومزدهر.


مشروع خط سكة الحديد بشار-تندوف-غارا جبيلات هو استثمار في المستقبل، يعزز مكانة الجزائر كقوة اقتصادية إقليمية وعالمية. من خلال ربط المناجم بالمصانع والأسواق العالمية، يمهد هذا المشروع الطريق لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز التنمية الشاملة، ليكون شاهدًا على عزيمة الجزائر في تحقيق أحلامها الكبرى.

#الجزائر ،تبون ،غارا جبيلات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

مغزى ودلالات رسالة ترامب إلى تبون

مغزى ودلالات رسالة ترامب إلى تبون

بوابة الجزائر الإخبارية:في رسالة تحمل أكثر من دلالة وفي توقيت له أكثر من قراءة وتعكس التقارب الاستراتيحي على محور واشنطن والجزائر ، هنأ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ⁧‫ترمب‬⁩ الرئيس الجزائري عبد المجيد ⁧‫تبون‬⁩، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لعيد ⁧‫الاستقلال‬⁩

مغزى ودلالات رسالة ترامب إلى تبون
دونالد ترامب :رئيس الولايات المتحدة الأميركية


‏وقال ترامب مخاطبا الرئيس تبون “باسم الولايات المتحدة الأمريكية أبلغكم تهانيّ الحارة بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لليوم الوطني للاستقلال المصادف ل 05 جويلية .

مغزى ودلالات رسالة ترامب إلى تبون


‏وأضاف الرئيس الأميركي ” إذ نحيي معا، الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر ذكرى الاستقلال في اليوم نفسه، نستحضر بهذه المناسبة شراكتنا المستدامة بين أمتينا.
‏وأردف ترامب قائلا موجها خطابه للرئيس تبون “لقد حققنا سويا إنجازات لصالح الاستقرار الإقليمي ومجهودات في مجال مكافحة الإرهاب وأخرى من أجل تأمين الحدود لفائدة أمننا المشترك وعلاقاتنا الاقتصادية.
‏وأضاف ترامب “إن تعاوننا اليوم في مرحلة خلق مستقبل أكثر ضمانا وأكثر ازدهارا للأمريكيين كما للجزائريين.
‏إننا نطمح في أن تواصل علاقتنا الازدهار وعلى وجه الخصوص في المجالات التجارية والمبادلات الثقافية، إذ نستطيع رسم معالم مستقبل أكثر إشعاعا لبلدينا.

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

غارا جبيلات: من الحلم المؤجل إلى الحقيقة المتجسدة في عهد تبون

غارا جبيلات: من الحلم المؤجل إلى الحقيقة المتجسدة في عهد تبون

الجزائر تتربع على عرش منتجي الحديد العالميين


بوابة الجزائر الإخبارية: وعد فأوفى ،زلزال في أسواق الحديد العالمية مع دخول الجزائر نادي كبار منتجي ومصدري الحديد هنا في قلب الصحراء الجزائرية على الحدود مع المغرب، بولاية تندوف، يقع منجم غارا جبيلات، أحد أكبر مناجم الحديد في العالم، باحتياطي يُقدّر بأكثر من 3.5 مليار طن من خام الحديد، منها 1.7 مليار طن قابلة للاستغلال بنسبة حديد تصل إلى 57%.

غارا جبيلات رمز للسيادة الاقتصادية الجزائرية

اليوم في عهد عبد المجيد تبون،أصبحت الجزائر رمزًا للطموح الاقتصاديالذي لا يقهر، محققةً حلمًا ظل مؤجلاً لعقود، ومرسيةً أسس نهضة اقتصادية واعدة.

مشروع استراتيجي عملت لوبيات فرنسية ووجوه من الطابور الخامس الجزائري منذ الاستقلال على وأده في المهد ،وبعد قرابة 60 عاما من تبلور فكرة المشروع الذي كان حبيس الأدراج، جاء عبد المجيد تبون وبتصميم وإرادة نسفت كل العراقيل ليحول الحلم الجزائري إلى حقيقة ..كيف حدثت هذه الانعطافة التاريخية ؟

هذا المشروع الاستراتيجي، الذي وصف بـ”العملاق النائم”، ظل لعقود حلمًا جزائريًا مؤجلاً، حتى أضحى اليوم، في عهد الرئيس عبد المجيد تبون، ركيزة اقتصادية تفتح أسواق الحديد العالمية على مصراعيها أمام بلادنا وتضع الجزائر في مصاف الدول الرائدة في إنتاج وتصدير الحديد.

لكن هذا الإنجاز الذي يحسب للرئيس تبون لم يأتِ بسهولة، فقد واجه المشروع عقبات سياسية وتقنية ولوجستية، فضلاً عن تدخلات خارجية حاولت عرقلة المشروع بطريقة أو بأخرى وتداعيات التوترات الاقليمية .

من بومدين إلى تبون..الحلم حقيقة!


بدأت قصة غار جبيلات في خمسينيات القرن الماضي، عندما اكتشفت السلطات الاستعمارية الفرنسية هذا الكنز المدفون عام 1952.

https://twitter.com/ahafsidz/status/1942549056670015792?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

وبعد استقلال الجزائر عام 1962، وضع الرئيس الراحل هواري بومدين خططًا طموحة لاستغلال المنجم، مدركًا دوره في تحقيق السيادة الاقتصادية ، لكن التحديات التقنية، من نقص البنية التحتية إلى ضعف التمويل، أعاقت التقدم.

في عهد الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة، تم إحياء الحديث عن المشروع، لكنه ظل حبيس الدراسات والمخططات بسبب الفساد الإداري، ضعف الإرادة السياسية، والضغوط الخارجية. رغم البحبوحة المالية التي كانت تتمتع بها الجزائر

مع وصول الرئيس عبد المجيد تبون إلى السلطة عام 2019، اتخذت الجزائر خطوات حاسمة لإحياء المشروع. واكتمال أشغال الربط السككي بين بشار، تندوف، وغار جبيلات، بمسافة إجمالية 950 كيلومترًا، بما في ذلك المقطع الحيوي بين تندوف والمنجم (135 كيلومترًا)، يمثل نقطة تحول تاريخية.

هذا الخط المنجمي الغربي ليس مجرد بنية تحتية، بل رمز للإرادة السياسية التي حولت حلمًا جزائريًا إلى واقع ملموس، ليضع الجزائر في نادي الكبار بأسواق الحديد العالمية.


واجه مشروع غار جبيلات عقبات متعددة أخرت تاستغلاله لعقود.

أولاً، التحديات اللوجستية: يقع المنجم في منطقة نائية، مما استلزم بناء بنية تحتية ضخمة تشمل خطوط سكك حديدية وطرقًا ومرافق للنقل والتصنيع. هذه التحديات تطلبت استثمارات ضخمة وتكنولوجيا متقدمة لم تكن متوفرة في العقود الماضية.

ثانيًا، التدخلات الخارجية: لعبت لوبيات فرنسية دورًا كبيرًا في عرقلة المشروع، مدعومة بما يُعرف بـ”الطابور الخامس” داخل الجزائر، وهم أشخاص أو مجموعات عملت على إجهاض المشروع لأسباب سياسية أو اقتصادية.

https://twitter.com/algatedz/status/1942552100648497442?s=46&t=xgw4Y5KQnjyzciUwde5llQ

فرنسا، التي كانت تدرك الإمكانات الهائلة لغار جبيلات، سعت للحفاظ على هيمنتها على الأسواق المعدنية في المنطقة، مستغلة نفوذها الاقتصادي والسياسي لإبطاء التقدم.

ثالثًا، الفساد وسوء التسيير وغياب الإرادة السياسية: خلال عقود، عانى المشروع من سوء الإدارة والفساد، حيث تم تخصيص ميزانيات ضخمة دون تحقيق نتائج ملموسة.

هذه العوامل مجتمعة جعلت غار جبيلات حلمًا مؤجلاً حتى جاءت الإرادة السياسية في عهد تبون لتغيير المعادلة.

العلاقة بالمغرب: توترات إقليمية ومنافسة اقتصادية
لا يمكن مناقشة مشروع غارا جبيلات ومزاياه الاقتصادية ودلالته السياسية دون الإشارة إلى التوترات الإقليمية مع المغرب، التي ألقت بظلالها على هذا الإنجاز.

المغرب، تلقى صدمة استراتيجية مع دخول الجزائر نادي الكبار في سوق الحديد. تاريخيًا، سعت الرباط إلى إضعاف أي تقدم اقتصادي جزائري يعزز مكانتها الإقليمية، خاصة في ظل الخلاف حول الصحراء الغربية.

هذا التوتر تفاقم مع إغلاق الحدود بين البلدين منذ 1994، مما جعل المنافسة الاقتصادية أكثر حدة.

على عكس الجزائر، التي تمتلك احتياطيات هائلة من الحديد، يعتمد المغرب بشكل رئيسي على استيراد الحديد والصلب لتلبية احتياجاته الصناعية. وفقًا للبيانات المتاحة حتى أكتوبر 2023، فإن المغرب ينتج كميات محدودة من الحديد مقارنة بالجزائر، حيث تعتمد صناعته على إعادة تدوير الخردة واستيراد المواد الخام. في المقابل، يمنح غار جبيلات الجزائر ميزة تنافسية هائلة، حيث يمكنها تصدير الحديد الخام والمنتجات المصنعة،

إن نجاح الجزائر في استغلال غارا جبيلات يُعدّ “رصاصة الرحمة” لأي محاولات مغربية للحد من صعودها الاقتصادي، حيث أصبحت الجزائر الآن قوة إقليمية لا تُضاهى في هذا القطاع

عهد تبون: التحول الكبير


منذ تولي الرئيس تبون السلطة، تم اتخاذ خطوات حاسمة لإحياء المشروع. تم تخصيص ميزانيات ضخمة، واستقطاب شركاء دوليين مثل الصين لتوفير التكنولوجيا والخبرات، واكتمال خط السكة الحديدية الذي يربط المنجم بموانئ التصدير. هذه الجهود جعلت من غار جبيلات رمزًا للسيادة الاقتصادية الجزائرية، وأسهمت في تحويل الجزائر إلى قوة عالمية في سوق الحديد.

الجزائر في نادي الكبار


إن تجسيد مشروع غار جبيلات يمثل نقطة تحول في تاريخ الجزائر الاقتصادي، حيث أصبحت الآن منافسًا عالميًا في إنتاج وتصدير الحديد.

هذا الإنجاز لا يعزز الاقتصاد الوطني فحسب، بل يرسخ مكانة الجزائر كقوة إقليمية قادرة على تحدي الهيمنة الاقتصادية



#عبد المجيد تبون ،غارا جبيلات
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

بياض ⁧‫الجزائر‬⁩ الناصع لن يتلطخ أبدا باللعاب البولوري’

بياض ⁧‫الجزائر‬⁩ الناصع لن يتلطخ أبدا باللعاب البولوري’
كلاب حراسة اليمين المتطرف وأذرعهم البولورية لا يسعون للدفاع عن صنصال, فهو مجرد ذريعة, فهدفهم الحقيقي هو إشعال حرب ذاكرة جدي


‏بوابة الجزائر الإخبارية: عكس الأوهام التي يروج لها اليمين الفرنسي المتطرف الحاقد, الذي لم يهضم إلى غاية اليوم استقلال الجزائر, فان العفو الرئاسي الذي أقره الرئيس ⁧‫عبد المجيد تبون‬⁩ بمناسبة الخامس من جويلية, لم يشمل المدعو ⁧‫بوعلام صنصال‬⁩.


‏هذا الأخير يبقى في الحقيقة أسير أوهامه القديمة التي سبقت محاكمته, ويعد بمثابة الذريعة المثالية لإطلاق حملة كراهية وتضليل جديدة ضد الجزائر, كما كان متوقعا.


‏و تقف وراء هذه الحملة الأبواق الإعلامية الفرنسية التابعة لشبكات بولوري, التي لا تفوت أي فرصة للتهجم على الجزائر وشعبها وسيادتها. فمنذ شهور, يعيد كتاب الرأي المأجورون والمعلقون المسعورون و أشباه المثقفين الذين تحولوا إلى محرضين, تدوير نفس الخطاب: مسألة صنصال ترمز “لنظام قمعي” يجب إخضاعه عبر ابتزاز دبلوماسي مكشوف.
‏ولا بأس إن كانت فرنسا, المقدمة الكبرى للدروس, تسجل أكثر من 2297 مواطنا مسجونا عبر العالم, دون أن تصرخ ولو بكلمة واحدة عن “مأساتها الوطنية” هذه.
‏لكن عندما يتعلق الأمر بالجزائر فإنها يجب أن “تنحني” وحدها, لأنها تجرأت على محاكمة, فوق ترابها ووفق قوانينها, مواطنا مولودا بالجزائر وتخرج من جامعاتها, وعمل في مؤسساتها, وتقاعد كإطار سام في الدولة. 


‏فبوعلام صنصال ليس رهينة, بل تمت محاكمته بناء على قضية داخلية تمس الوحدة الوطنية, وهي خط أحمر لأي دولة ذات سيادة. فأين فرنسا من كل هذا؟ لا وجود لها, إلا من خلال موقف استعلائي استعماري جديد, تتبناه فئة من طبقتها السياسية, التائهة والباحثة عن أي ذريعة لتبرير تدخلاتها.
‏وراء قضية صنصال, تظهر خطة مدروسة بوضوح: إحياء العداء تجاه الجزائر لتحويل الأنظار عن الأزمات الحقيقية التي تعصف بفرنسا. يلوحون بشبح “جزائر غير قابلة للحكم”, ويعيدون حنينهم إلى “الجزائر الفرنسية”, ويبعثون روح منظمة الجيش السري الفرنسية (OAS) عبر مقالاتهم ومنابرهم وبلاتوهاتهم التلفزيونية المسمومة. آخر المهرجين, باسكال بروكنر, دعا علنا على قناة “فيغارو” التلفزيونية إلى “اختطاف دبلوماسيين جزائريين”, وسمح لنفسه بوصف شعب بأكمله بأنه “فاقد للعقل”.

بياض ⁧‫الجزائر‬⁩ الناصع لن يتلطخ أبدا باللعاب البولوري’


‏خطاب كراهية يعيد إلى الأذهان الروائح الكريهة لسبعينيات القرن الماضي, حين بلغ عنف الكراهية ضد الجزائريين ذروته في مرسيليا, عبر الاعتداءات والتفجيرات, تحت الأعين المتواطئة لورثة منظمة الجيش السري.
‏في الحقيقة, كلاب حراسة اليمين المتطرف وأذرعهم البولورية لا يسعون للدفاع عن صنصال, فهو مجرد ذريعة, فهدفهم الحقيقي هو إشعال حرب ذاكرة جديدة, وإرضاء الناخبين أصحاب الحنين للماضي, وخلق شماعة لأزمات عجزوا عن حلها: التصدع الاجتماعي, عنف الشرطة, وفشل الاندماج. فعدوهم الجزائري, بالأمس “الفلاقة”، واليوم “ديكتاتورية”, يبقى فزاعتهم المفضلة.
‏فليستمروا في نباحهم إذا. فالجزائر تظل واقفة, وفية لمبادئها, غيورة على سيادتها. قضية بوعلام صنصال شأن جزائري بحت, ولن تغير الأوامر الباريسية من الأمر شيئا. فلينفثوا سمومهم على بلاتوهاتهم التلفزيونية كما يشاؤون: فحتى أقذر لعاب بولوري لن يلطخ بياض الجزائر. فالتاريخ قال كلمته الفاصلة: زمن الاستعمار قد ولى, ولن نركع لماض هم وحدهم من يحاول بعثه لإشباع أحقادهم

شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي
أخبار العالم
شارك المقال

الفوضى النووية ومعادلة الإذعان الشاملة!

الفوضى النووية ومعادلة الإذعان الشاملة!

ناجي الغزي/ باحث سياسي واقتصادي

كتب الأمير تركي الفيصل، مقال مهم في موقع The National، يمثل لحظة مفصلية في الخطاب السياسي الخليجي، بل والعربي الأوسع. إذ إن صدور هذا الكلام من شخصية بمكانة الأمير تركي – وهو رجل أمن سابق، ودبلوماسي، وابن الملك فيصل – يرفع المقال من مستوى الرأي إلى مستوى الرسالة الاستراتيجية الموجهة للعواصم الغربية.
فما قاله لم يكن انفعالاً أو دعاية، بل نقد منظّم وعميق لبنية النظام الدولي، محوره أن “مفاعل ديمونا” ليس منشأة نووية فقط، بل دليل حي على سقوط مبدأ العدالة الدولية، وتحول “النظام القائم على القواعد” إلى أداة تمييز عنصري ذري، تعاقب الضعفاء وتحمي الأقوياء.

أولاً: ديمونا كرمز لسقوط الشرعية النووية الدولية

يشير الأمير إلى أن إسرائيل تملك ترسانة نووية كاملة خارج معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT) وخارج رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. هذا بحد ذاته ليس جديداً، لكن الجديد هو أن يصدر هذا التوصيف من شخصية خليجية رسمية، وبوضوح غير مسبوق، مقترناً بدعوة غير مباشرة – لكنها شديدة الخطورة – لتطبيق مبدأ العدالة بالقوة: “لو كنا في عالم عادل، لكانت قنابل B2 أمطرت ديمونا”.
هنا، لا يتحدث الأمير عن مبدأ أخلاقي فحسب، بل عن انهيار قانوني كامل: حين يُسمح لدولة بانتهاك منظومة عدم الانتشار لعقود، دون أي تفتيش أو محاسبة، بينما يُهدد الآخرون بالقصف لمجرد التفكير في التخصيب السلمي، فإن النظام الدولي قد مات.

ثانياً: حين تحكم القوة وتغيب العدالة

يشير النص – سواء من خلال الأمير أو التحليل المرافق له – إلى لحظة انتقالية خطيرة: لم يعد النظام الدولي قائمًا على القانون، بل على القوة المجردة. لم تعد هناك معايير، بل إذعان وترويض واستثناءات.
أميركا – في هذا السياق – لم تسقط كقوة كبرى، لكنها سقطت أخلاقياً واستراتيجياً كنظام مرجعي. إنها الآن، وفق المقال، تتصرف كـ”دولة مارقة”، لا بوصفها زعيمة عالم حر. وهذا التوصيف مهم، لأنه يحوّل الحديث من لوم السياسة الأميركية إلى نزع الشرعية الدولية عنها.

ثالثاً: التهديد ليس المقصود به إيران فقط

وهنا واحدة من أذكى المقارنات التي أجراها الأمير: لماذا تُعتبر تصريحات إيران عن “زوال إسرائيل” تهديداً وجودياً، بينما لا تُعتبر تصريحات نتنياهو المتكررة منذ 1996 عن تدمير النظام الإيراني تهديداً مقابلاً؟
هذا ليس فقط تفكيكاً لمعيار الكيل بمكيالين، بل كشف الوظيفة الحقيقية للتصعيد ضد إيران: إنها ليست مواجهة مباشرة، بل أداة ترويض للمنطقة كلها، وبخاصة دول الخليج.
استهداف إيران، كما يقرأ الأمير، فعل تأديبي رمزي، الغرض منه إرسال رسالة: الردع النووي حكرٌ على إسرائيل، وأي محاولة من غيرها – حتى وإن كانت لأغراض سلمية – ستواجه بالقصف والإذلال.

رابعاً: العنف الدبلوماسي

هنا ينتقل خطاب الأمير تركي من العلن إلى ما بين السطور.
حين يقول إن قصف إيران قد ترافق مع مطالب مالية بمليارات من السعودية، فهو يكشف بداية مرحلة “الابتزاز الاستراتيجي”، حيث تُستخدم “الهيمنة العسكرية” كرافعة لتحصيل مكاسب سياسية ومالية من الحلفاء، لا الأعداء.
بمعنى آخر، فإن استهداف إيران كان رسالة غير مباشرة لدول الخليجإما الإذعان الكامل لقيادة أميركية – إسرائيلية جديدة للمنطقة، أو أنتم التاليون.

خامساً: لو كان ترامب منصفًا لقصف ديمونا

هذه الجملة قالها الامير ” لو كان ترامب منصفًا لقصف ديمونا ” وهي بذاتها قد تُدوّي في الإعلام الغربي والإسرائيلي لأنها تنسف أسطورة الحصانة النووية الإسرائيلية، وتُخرج الخليج من موقع “المتفرج” إلى موقع المراقب الجريء الذي يسمي الأشياء بأسمائها.
الجملة لا تطالب فعلياً بقصف ديمونا، لكنها تقول ضمناً، إما تطبيق القواعد على الجميع، أو لا شرعية لأي قاعدة.

من أخطر النقاط التي وردت في المقال تحذير الأمير من أن الثقة بين الحاكم والمحكوم في العواصم الغربية تتآكل. يضرب مثالاً على ذلك بفوز المرشح المسلم زهران ممداني في نيويورك، رغم مواقفه المعادية لإسرائيل واللوبي الصهيوني.
هذا التحول في الرأي العام الغربي – مناصرة فلسطين، كسر الخوف من اللوبيات، وفضح ازدواجية الخطاب – يحمل قوة ارتدادية ستضغط على الحكومات الغربية عاجلاً أو آجلاً. وهذه ورقة استراتيجية يجب أن يُبنى عليها عربياً، بدل الاكتفاء بالرهان على علاقات الحكومات.

سادساً: الرسالة الأخيرة

ما قاله الأمير في النهاية هو أن منظومة عدم الانتشار فقدت معناها بالكامل. أصبحت سيفًا في يد الغرب، موجهاً فقط نحو خصومه، وليس أداة لضبط التوازنات ومنع الحرب. في لحظة الحقيقة، يُقال للعرب: أنتم مادة مرنة تُشكل بحسب الحاجة. والرسالة الحقيقية خلف قصف إيران هي: أنتم مستهدفون أيضاً، والردع حق حصري لإسرائيل فقط.

إن المقال، رغم هدوئه، يحمل بين سطوره بذور تمرد سياسي خليجي على الصيغة القديمة للتحالف مع واشنطن. خطاب القوة الخشنة، والابتزاز المالي، والحصانة الإسرائيلية، لم تعد مقبولة.
صوت الأمير تركي هو صوت تيار سعودي نخبوي بدأ يرفض إذلال السيادة مقابل الحماية. وهذا لا يعني بالضرورة تفكك التحالف، لكنه يعني إعادة تعريف شروطه، وربما قلب المعادلة: من التبعية إلى التوازن.
ما قاله الأمير تركي الفيصل في سطوره الجريئة ليس مجرد رأي، بل وثيقة استراتيجية تُحدد ملامح مرحلة جديدة في العلاقة بين الخليج والغرب، وتدق ناقوس الخطر من الفوضى النووية القادمة إذا استمر الغرب في حماية استثناء إسرائيل على حساب استقرار المنطقة بأكملها.

#السعودية ،الولايات المتحدة
شارك المقال
الكاتب(ة)
بوابة الجزائر
طالع مقالاتي