من طنجة إلى حيفا.. المخزن يمد موانئه جسرا لخدمة الاحتلال الصهيوني وقتل الأبرياء في الدول العربية
بوابة الجزائر/ وكالات: في سقوط فاضح يكرس غرقه في مستنقع الخيانة وانحداره الأخلاقي والسياسي، يواصل نظام المخزن المغربي توجيه طعناته القاتلة للقضية الفلسطينية من خلال استضافة هذه المرة منتدى تنظمه حركة صهيونية يومي 19 و20 سبتمبر الجاري, الذي لا يعدو أن يكون غطاء لتبييض جرائم الاحتلال الصهيوني وتطبيع العلاقات معه, بينما يتجاهل الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني وشرعية مقاومته.
وأكدت ناشطات ومنظمات من عدة دول في نداء لمقاطعة المنتدى, أن هذه الاستضافة تمثل استمرارا صارخا لخيانة المخزن للقضية الفلسطينية, وتكشف عن انحيازه الكامل للاحتلال الصهيوني على حساب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وأوضحن أن أي واجهة نسوية أو حقوقية تستخدم لتبرير هذا التطبيع هي مجرد غطاء لتبييض صورة الاحتلال الصهيوني وإخفاء معاناة الفلسطينيين اليومية, التي تشمل القتل, التهجير القسري, والاعتقالات التعسفية, إضافة إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان موثقة في تقارير الأمم المتحدة والمحاكم الدولية.
و قد وقعت النداء ناشطات ومنظمات حقوقية من المغرب وتونس وسويسرا والولايات المتحدة وبلجيكا وإسبانيا وألمانيا وغيرها, إضافة إلى هيئات مثل اتحاد العمل النسائي.
ويؤكد هذا النداء مرة أخرى أن المخزن أداة في خدمة السياسات الاستعمارية, مستغلا أي واجهة لتبييض التطبيع مع الاحتلال الصهيوني وخيانة القضية الفلسطينية, بينما تستمر مأساة الشعب الفلسطيني دون أي دعم حقيقي أو موقف صادق من الدولة المغربية , التي تغيب صوت فلسطين تماما في المحافل الدولية وتواصل تهميش حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وفي سياق الإدانات والاحتجاجات ضد سياسات التطبيع المغربية, قالت حركة المقاطعة “بي دي إس” المغرب أن السلطات المغربية تواصل تواطؤها في حرب الإبادة الصهيونية على غزة, من خلال مواصلة استقبال أسطول الإبادة وتمكينه من المرور عبر موانئ البلاد, في وقت تنتفض فيه الشعوب عبر العالم مطالبة بفرض حظر عسكري شامل على الاحتلال.
وفي هذا السياق, أفادت الحركة في بيان لها أن سفينة “Maersk CHICAGO” المحملة بقطع من طائرات “35-F” الحربية ستصل إلى ميناء طنجة يوم 15 سبتمبر الجاري, وتضع حمولتها في الميناء, على أن تقوم سفينة أخرى باسم “NYSTED Maersk” التي سترسو بالدار البيضاء يوم 23 من الشهر الجاري بإعادة شحن الحمولة يوم 27 من ميناء طنجة وأخذها لفلسطين المحتلة.

ونبهت الحركة إلى أن هذه العملية لا تأتي بمعزل عن سوابق موثقة, فقد تم تسجيل تورط هذه السفن في عمليات مماثلة, حيث تورطت سفينة “Maersk CHICAGO” في نقل أكثر من 180 شحنة موجهة إلى الاحتلال الصهيوني.
ونددت “بي دي إس” باستمرار السلطات المغربية في فتح موانئها أمام أسطول الإبادة التابع لهذه الشركة الدنماركية, ليصبح بذلك جزءا من البنية التحتية التي تغذي آلة الحرب على الشعب الفلسطيني, وهو تورط يشكل مسؤولية مباشرة تتحمل فيها السلطات المغربية كل التبعات القانونية.
وفي مقابل هذا التواطؤ المفضوح، تهتز شوارع المغرب بموجات غضب عارمة ومسيرات جماهيرية رافضة للتطبيع، ترفع شعارات قوية داعمة لفلسطين ومنددة بالعدوان الصهيوني، مطالبة بقطع كل أشكال العلاقات مع كيان الاحتلال ووقف مسار التطبيع الذي يفرضه المخزن على حساب الإرادة الشعبية.
ولا يكتفي بفتح أراضيه أمام أسطول الإبادة الصهيوني فقط، بل يواصل أيضا تعزيز علاقاته مع الاحتلال على مختلف المستويات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، في عز حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل على يد الكيان الصهيوني الغاشم.
واستأنف المغرب علاقاته الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني في ديسمبر عام 2020، في إطار ما عُرف بـ”اتفاقات أبراهام” التي رعتها الولايات المتحدة.
وجاء هذا التطبيع بعد قطيعة دامت عقودًا منذ إغلاق مكتب الاتصال الصهيوني في الرباط عام 2000.
ومنذ ذلك الحين شهدت العلاقات المغربية-الإسرائيلية تعاونا متسارعا في مجالات السياحة والتجارة والتكنولوجيا والأمن، مع افتتاح مكاتب تمثيل متبادلة وتوقيع اتفاقيات عسكرية واقتصادية.












