بوابة الجزائر الإخبارية: تتوالى الضربات التي تكشف هشاشة المنظومة الصحية المغربية وسوء تدبير حكومة عزيز أخنوش، وهذه المرة من مدينة آسفي، حيث تحولت زيارة وفد قطري إلى مستشفى عائشة، الممول بالكامل من طرف مؤسسة قطرية بميزانية ضخمة، إلى فضيحة مدوية أحرجت السلطات المغربية.
فبعد جولة داخل المؤسسة، صُدم أعضاء الوفد بالواقع المزري، مستشفى شبه خالٍ من الأطر الطبية والتمريضية، تجهيزات حديثة مركونة داخل القاعات دون استغلال، وأجواء أقرب إلى بناية إدارية مغلقة منها إلى مرفق استشفائي يُفترض أن يخدم آلاف المواطنين.
هذه المشاهد أعادت إلى الواجهة الغضب الشعبي المتصاعد تجاه المنظومة الصحية، التي وصفها كثيرون بـ”الانهيار الصامت”، كما استحضر المواطنون فضائح مماثلة بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، حيث خرجت احتجاجات عارمة تندد بتردي الخدمات وغياب الرعاية الصحية اللازمة.
الفضيحة تأتي في سياق اجتماعي متأزم، إذ يشهد المغرب مظاهرات متواصلة ضد تدهور الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة، مع رفع مطالب ملحّة تتعلق بالحق في العلاج والكرامة، وهو ما يعكس حجم الشرخ القائم بين الحكومة والمواطنين.
يُذكر أن مستشفى عائشة جرى تدشينه في شهر جانفي 2023 وسط أجواء احتفالية، بحضور وفد قطري رفيع المستوى، وقُدم آنذاك على أنه إنجاز نوعي يعكس متانة العلاقات الثنائية.
غير أن الصورة الحالية نسفت كل الخطابات الرسمية، لتكشف واقعا عنوانه الفوضى وسوء التدبير والفشل، وتضيف صفحة جديدة إلى سجل الفضائح الصحية التي تهزّ حكومة أخنوش.





