ثامورث لقبايل أور ثتنّوز أور ثرهّن
بوابة الجزائر الإخبارية : في رسالة أثارت موجة من التعاليق على منصات التواصل الاجتماعي وجّه نور الدين آيت حمودة، نجل العقيد عميروش ورئيس مؤسسة العقيد عميروش، رسالة شديدة اللهجة إلى الإرهابي فرحات مهني رئيس ما يسمى بحركة “الماك” الإرهابية أعلن فيها بشكل مباشر نهاية ما أسماه بعلاقة امتدّت لأربعين سنة من الرفقة النضالية والصداقة التي جمعتهما داخل الحركة الأمازيغية ومنظمات حقوق الإنسان والعمل السياسي.
أرض القبائل لا تُباع ولا تُرهن
الرسالة المنشورة بتاريخ 8 ديسمبر استهلّها آيت حمودة باسترجاع سنوات طويلة من العمل المشترك، انطلقت من قلب الحركة الثقافية الأمازيغية، مرورًا بمعارك الدفاع عن حقوق الإنسان و”منظمة أبناء الشهداء”.

كما استعاد مرحلة العمل السياسي داخل التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ، والتي اتفق فيها الرجلان على الدفاع عن قيم الحرية والعدالة الاجتماعية والمواطنة، مستلهمين المشروع الديمقراطي والاجتماعي الذي حملته وثيقة مؤتمر الصومام عام 1956.
غير أنّ أول خلاف عميق بينهما يقول نور الدين بن حمودة ظهر عند إعلان مقاطعة الدراسة في تيزي وزو، وهي الخطوة التي رفضها نور الدين آيت حمودة حينها، محذّرًا من “الزجّ بأطفال العائلات البسيطة في معارك سياسية”.
وأشار نجل للعقيد عميروش في رسالته إلى مفارقة مؤلمة تمثلت في تهجير بعض القيادات أبناءهم إلى فرنسا للدراسة، بينما دفعت العائلات الفقيرة ثمن الإضراب.

ويؤكّد نور الذين بن حمودة أنّ العلاقة بقيت جيدة رغم ذلك، وأنه ظلّ يدافع عن فرحات مهني خلال أصعب فتراته، إلى غاية السنوات الأربع الأخيرة التي بدأت فيها مؤشرات “الانزلاق” بالظهور، مشيرًا إلى أن النقطة المفصلية كانت سنة 2018، عندما أعلن مهني من فرنسا “استقلال منطقة القبائل” بشكل أحادي.

ويسأل آيت حمودة مستنكرًا: “كيف يُعلن استقلال القبائل من عاصمة بلدٍ احتلّ الجزائر 130 عامًا؟” معتبرًا هذا الإعلان “مغامرة خطيرة” و”قَطعًا مع نضالات القبائل منذ 1830″، بل وانقلابًا على رموزها التاريخيين مثل الشيخ الحداد، المقراني، لالة فاطمة نسومر، كريم بلقاسم، عبان رمضان، عميروش، وحتى والد فرحات مهني.

ويقول إن ما تلا ذلك من “تحالفات” و”اصطفافات” مع “إسرائيل” والمغرب واليمين المتطرف الفرنسي شكّل “أسوأ صور الانحراف السياسي”.

واعتبر ظهور فرحات مهني رافعا علم إسرائيل في مظاهرات بباريس “مهينًا” ويتناقض مع “القيم الثابتة للقبائل في العزة ومناهضة الاستعمار”.
واستشهد آيت حمودة بالحكمة القبائلية “ثامورث لقبايل أور ثتنّوز أور ثرهّن” أي أن أرض القبائل لا تُباع ولا تُرهن.






























