بوابة الجزائر الإخبارية:كشف وزير المالية الجزائري، عبد الكريم بوالزرد، عن أبرز التسهيلات التي تضمنها تعديل حدود النطاق الجمركي،وذلك ردا على سؤال كتابي للنائب الطاهر بن علي، بخصوص إمكانية مراجعة حدود الشعاع الجمركي بالولايات الحدودية .

وفي هذا الصدد، نوه الوزير في رده الكتابي بأن استحداث النطاق الجمركي طبقا لأحكام المادة 29 من قانون الجمارك يُعد شكلا من أشكال تنظيم النشاط التجاري وضبط حركة البضائع على مستوى المناطق الحدودية والذي من شأنه أن يحد من كل مظاهر التهريب والغش بصفة عامة.

و يتجسد النطاق الجمركي_يضيف الوزير_” في المنطقة البرية من حد الإقليم الجمركي (الوطني) إلى خط مرسوم على بعد 30 كلم منه إلى الداخل، كما يمكن تمديده في العمق عند الضرورة إلى 60 كلم والى 400 كلم في ولايات الجنوب الكبير”مؤكدا أن ضبط تنقل البضائع على مستوى النطاق الجمركي وإخضاع هذه العمليات لرخص التنقل لا يهدف إلى تعقيد حركة نقل البضائع والحد من حرية تنقل الأفراد والسلع، وإنما الغرض منه تأطير هذه الأنشطة وتجفيف منابع التهريب وبالتالي ضمان التموين والتزويد العادي والسلس للسكان بمختلف السلع والبضائع الضرورية.
كما أشار إلى أن عملية رسم النطاق الجمركي من الناحية التطبيقية عملية تقنية بحتة تخص كل ولاية تستدعي في جوهرها تدخل مجموعة من مصالح الدولة على المستوى المحلي في إطار احترام المجال المحدد ضمن أحكام المادة 29 من قانون الجمارك.

وفي هذا الإطار، أكد بو الزرد أنه تم صياغة جملة من الأحكام من خلال المرسوم التنفيذي 20-73 المؤرخ في 28 مارس 2020، الذي يعدل ويتمم المرسوم التنفيذي رقم 18-300 المؤرخ في 26 نوفمبر 2018 والمتعلق بتنقل بعض البضائع في المنطقة البرية من النطاق الجمركي.
وتتمثل أهم التسهيلات التي جاء بها هذا المرسوم،وفق ذات المصدر،في إعطاء إمكانية للولاة لإعفاء الأشخاص المعنوية والطبيعية بخصوص المواد الموجهة لإنجاز مشاريع التجهيز العمومية من رخص التنقل، بالإضافة إلى إعطاء نفس الإمكانية أعلاه للتموين العاجل للسكان عند الضرورة.

وتتضمن التسهيلات أيضا، وفق الوزير، تمكين الولاة من منح إعفاءات من رخص التنقل بصفة مؤقتة ولفترة محددة،و إلغاء شرط حيازة مخزن في الولايات الحدودية للتجار المعنيين بتموين هذه المناطق.
وكذا تجسيد مبدأ القائمة – الإطار للمواد الخاضعة لرخص التنقل المحددة عن طريق قرار وزير المالية والتي تتفرع عنها مجموعة من القوائم الولائية التي تحدد عن طريق قرارات الوالي المعني حسب خصوصية كل منطقة أو ولاية مع منح الولاة إمكانية اقتراح مراجعة القائمة – الإطار،يضيف الوزير.
وأشار الوزير أيضا إلى إلغاء شرط إحضار البضائع محل رخص التنقل إلى مكان تواجد مكاتب الجمارك أو المصالح المنصوص عليها في المادة 241 من قانون الجمارك المتواجدة في مناطق وجهة البضائع واستبدالها بإعلام هذه المصالح بوصول البضائع.
من جهة أخرى، سمحت هذه التعديلات المدرجة، يقول الوزير، بإحداث صنفين من رخص التنقل،” صنف يخص كل عملية نقل البضائع وصنف متعلق برخصة سنوية لنقل البضائع مع منح حرية الاختيار بينهما للتجار وتحديد شروط اكتتاب الصنف الثاني”.
كما سمحت أيضا بإحداث تصريح نقل البضائع التي ترسل إلى المصالح التي أصدرت رخصة التنقل السنوية لتمكين المتابعة المادية لنقل البضائع،وكذا إمكانية إعفاء جزء من النطاق الجمركي من رخص التنقل بناء على اقتراح من الوالي بصفته رئيسا للجنة المكلفة بدراسة الجوانب المرتبطة بالإعفاءات من رخص تنقل البضائع على مستوى الولاية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التعديلات جاءت قصد ضمان التدفق السلس لعمليات تموين السكان وتطوير الاستثمار والأنشطة الاقتصادية في المناطق التي يشملها النطاق الجمركي، وكذا تذليل مختلف العراقيل والصعوبات التي قد تعترض سكان هذه المناطق الحدودية،وفق ذات المصدر.




































