رشيدة داتي ترفض تقديم أدلة جنائية لفضح الفساد في الإعلام العمومي الفرنسي !
بوابة الجزائر الإخبارية :في معرض ردها على أسئلة أعضاء لجنة تحقيق برلمانية فرنسية حول الإعلام العمومي قالت رأس حربة اللوبي المغربي رشيدة داتي إن صحفيين من برنامج (Complément d’enquête) الذي يعرض على قناة France 2، والذين سبق أن أعدوا وثائقيا مثيراً للجدل ومسيئاً لمؤسسات الجمهورية الجزائرية ، حاولوا – عبر طرف ثالث قدم نفسه كصحفي مستقل وفق أقوالها رشوة أحد أفراد عائلتها المقربين ، مقابل الحصول على شهادات تورطها في عدة ملفات وفق أقوالها واعتبرت داتي إن هذه الممارسة مخالفة أخلاقية خطيرة، وربما جريمة جنائية لكن رفضت تقديم التفاصيل.
وأضافت الوزيرة الفرنسية التي ترعى المصالح المغربية في فرنسا أنها تملك مراسلات مكتوبة تثبت ذلك، وأن المحاولات تكررت مؤخراً، لكن ما أن أدلت بهذه التصريحات الخطيرة حتى سارعت إلى تحييدها تماماً وعبرت عن رفضها القاطع تقديم الأدلة إلى اللجنة مع تأكيدها أنها لن ترفع دعوى قضائية.
السبب وفق مراقبين حماية ما يسمى بالوسيط في ظل وعدم وجود نص قانوني يلزمها بذلك ، بهذا الموقف، تتحول الوزيرة من ضحية محتملة إلى طرف يحتفظ بالاتهام كسلاح سياسي وإعلامي، دون أن تسمح بترجمته إلى حقيقة موضوعية.وهنا يكمن الإشكال السياسي الحقيقي.

رشيدة داتي ليست مواطنة عادية. إنها الوزيرة الوصية على الإعلام العمومي، تشارك في توازنات السلطة التي تحدد التعيينات، والمسارات المهنية، والتوجهات التحريرية
تملك سلطة فعلية قادرة على الإضرار بمن تتهمهم علناً فلماذا ترفض الذهاب إلى القضاء– الإطار الوحيد القادر على إثبات الوقائع أو نفيها؟
مناورة رشيدة داتي القذرة !
محاكمة حقيقية تعني عرض الأدلة، كشف الطرق المستخدمة، مواجهة الاتهامات بالرد والتدقيق وفضح آليات إدارة الحملات الممنهجة في بلاطوهات القنوات الفرنسية وصفحات الجرائد الباريسية ومن يقف وراء لوبي المعلنين المتحكم في الخط الافتتاحي لكبريات وسائل الإعلام الفرنسية وفي حالة رشيدة داتي فإن موقفها عىالمعبز عنه بمثابة ابتزاز من أجل البقاء في الساحة السياسية والإعلامية من خلال سياسة الغموض
هذه القضية تكشف عن انحراف أعمق: اختلاط الأدوار وتضارب المصالح ، وزيرة في الحكومة الفرنسية تتهم صحفيي مؤسسة إعلامية عمومية ممولة بأموال دافعي الضرائي بممارسات مافياوية ثم ترفض اللجوء إلى القضاء، تساهم بشكل مباشر في إضعاف مصداقية الصحافة الفرنسية وهيبة دولة القانون.



























